Arabic source text

📘 আল-মুকাদ্দিমাহ ফিল উসুল - ইবনুল কাসসার - তাহকীক সুলায়মানী (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

📘 المقدمة في الأصول - ابن القصار - ت السليماني (ابن القصار - ت 397 هـ)

📘 আল-মুকাদ্দিমাহ ফিল উসুল - ইবনুল কাসসার - তাহকীক সুলায়মানী (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فدل على ان أفعاله صلى الله عليه وسلم كانت عندهم على الوجوب إلا أن يقوم دليل الخصوص، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌باب الكلام في الأخبار والقول في خبر التواتر
ومذهب مالك رحمه الله قبول الخبر الذي قد اشتهر واستغني عن ذكر عدد ناقليه لكثرتهم، كمواقيت الصلاة، وأركان الحج التي لا يتم إلا بها، وتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وأشباه ذلك من الشرائع التي تواترت الأخبار بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الخبر المتواتر الذي يوجب العلم، ويقطع العذر، ويشهد على مخبره بالصدق، ويرتفع معه الريب، وهذا مما لا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار وسائر الأمة، ولا ينكره إلا من خرج عن الجماعة، ومرق من الدين، وخالف ما عليه جميع المسلمين.
ولأن بمثله تعرف أخبار الأنبياء والرسل والممالك والدول والأيام والأسلاف، وما لم نشاهد من البلدان مثل: الصين، وخرسان.
فمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

أنكر ذلك لزمه أن يتوقف عن معرفة هذه الأشياء، ومن توقف عن هذا بان عوار مذهبه، وقبح طريقته، وعناده ومكابرته، وخروجه عما عليه جميع العقلاء، وكفى بهذا بطلانا وفسادا، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌باب القول في خبر الواحد العدل
ومذهب مالك رحمه الله قبول خبر الواحد العدل وأنه يوجب العمل دون القطع على غيبه، وبه قال جميع الفقهاء.
وقد احتج مالك لذلك في المتبايعين بالخيار ما لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

يفترقا، وكذلك في غسل الإناء من ولوغ الكلب، وفي مواضع كثيرة.
والدليل على وجوب العمل به قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6].
فدل على أن العدل لا يتثبت في خبره، إذ لو كان الفاسق والعدل سواء، لم يكن لتخصيص الفاسق بالذكر فائدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وإنما لم يقطع على غيبه؛ العلم لا يحصل من جهته، إذ لم كان يحصل من جهته العلم لوجب أن يستوي فيه كل من سمعه كما يستوون في العلم بمخبر خبر التواتر، فلما كنا نجد أنفسنا غير عالمين بصحة مخبره، دل على أنه لا يقطع على مغيبه، وأنه بخلاف خبر التواتر، فصار خبر الواحد بمنزلة الشاهد الذي قد أمرنا بقبول شهادته، وإن كنا لا نقطع على صدقه.
فإن قيل بأن في سياق الآية ما يوجب التوقف عن خبره، وهو قوله عز وجل: {أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [الحجرات:6] والجهالة قد تدخل في خبر العدل من حيث كان خبره لا يقطع على مغيبه، من حيث كان السهو والغلط والكذب جائزا عليه.
قيل: الجهالة في هذا الموضع هي السفاهة، وفعل ما لا يجوز فعله مما يقع التوبيخ والذم عليه، وقد جاز التوبيخ على الجهل في بعض المواضع ولو كانت الجاهلة لا تكون إلا بمعنى الغلط، لقبح الذم والتوبيخ على فعلها.
والدليل على صحة هذا التأويل قوله عز وجل: {فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6]. والندم إنما يكون على ارتكاب المنهي عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

والدليل أيضا على ذلك هو أنه لوكانت العلة في وجوب التوقف عنه في الجهل لخبره لم يجز قبول خبر الشاهدين لهذه العلة، فلما أجاز الله سبحانه ذلك وأمر بقبوله، دل على فساد قول من رد خبر الواحد بذلك، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌باب القول في الخبر المرسل
ومذهب مالك رحمه الله قبول الخبر المرسل إذا كان مرسله عدلا عارفا بما أرسل، كما يقبل المسند

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وقد احتج به في مواضع كثيرة حيث أرسل الخبر في اليمين مع الشاهد وعمل به.
وكذلك أرسل الحديث في الشفعة للشريك وعمل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

وكذلك أرسل الخبر في ناقة البراء وسائر جنايات المواشي، وعمل بذلك.
والحجة له قول: أن المرسل إذا كان عدلا متيقظا فقد أسقط عنا بعدالته وتيقظه تعدل ما لم يذكره لنا ممن روى عنه، وناب منابنا وكفانا اتماس عدالة من نقل عنه، فوجب لمن وجب تقليده في عدالته أن يقلده في أنه لايروي عن غير عدل ثقة، وقد علم أنه إذا صرح بالذكر من روى عنه فقد وكل الاجتهاد إلينا لنعتبر حاله بأنفسنا، وأنه إذا أضرب عن ذكره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

قد استبد بعلم من خفي علينا من عدالته، ولن يعمل على ذلك من كان مرضيا عندنا ضابطا متيقظا إلا وقد بالغ في الثقة ممن روى عنه، ولن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من حيث يصح عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ولم يزل أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم يرسلون ويخبر بعضهم بعضا فيذكرون من أخبرهم تارة، ويستغنون عن ذكره أخرى، وكذلك التابعون بعدهم وتابعوهم، فدل على صحة ما قلناه وأنه إجماع من الفقهاء، والمحدثون يستعملونه في كل عصر وزمان فوجب أنه جهة معمول به، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌باب الكلام في إجناع أهل المدينة وعلمهم
قد تقدم أن مذهب مالك رحمه الله وسائر العلماء القول بإجماع الأمة، ومن مذهب مالك رحمه الله العلم على إجماع أهل المدينة فيما طريقه التوقيف من الرسول صلى الله عليه وسلم، أو أن يكون الغالب منه أنه عن توقيف منه عليه الصلاة والسلام كإسقاط زكاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

الخضروات؛ لأنه معلوم أنها قد كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه أخذ منهاالزكاة، وإجماع أهل المدينة على ذلك، فعمل عليه وإن خالفهم غيرهم.
وقد احتج مالك رحمه الله بذلك في مسائل يكثر تعدادها حيث يقول: ((الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا))، وهذا من خبر التواتر الذي قد بينا أنه مذهبه.
وحجته في أنهم أولى من غيرهم فيما طريقه النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

أن الرسول عليه السلام كانت هجرته إلى المدينة، ومقامه بها، ونزول الوحي عليه فيها، واستقرار الأحكام والشرائع بها، وأهلها مشاهدون لذلك كله عالمون به، لا يخفى عنهم شيء منه، وكانت حاله صلى الله عليه وسلم معهم إلى أن قبض على أوجه:
1 ـ إما أن يأمرهم بالأمر فيفعلونه.
2 ـ أو يفعل الأمر فيتبعونه.
3 ـ أو يشاهدهم على أمر فيقرهم عليه.
فلما كانت هذه المنزلة منه عليه الصلاة والسلام حتى اقطع التنزبل، وقبض من بينهم صلى الله عليه وسلم فمحال أن يذهب عليهم وهم مع هذه الصفة ما يستدركه غيرهم؛ لأن غيرهم ممن ظعن منهم إلى المواضع هم الأقل، فالأخبار عنهم أخبار آحاد؛ لأن عددهم مضبوط، وأخبار أهل المدينة أخبار تواتر فكانت أولى من أخبار الآحاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

فإن قيل: فقد نقلت إلى أهل المدينة أشياء كانت من النبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه لم يكونوا علموها قبل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم؟.
قيل: الذين نقلوا إليهم ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم هم من أهل المدينة، فلم يخرج النقل عنهم.
فإن قيل: قفد كانت منه صلى الله عليه وسلم أشياء بمكة لما حج لم تكن بالمدينة؟.
قيل: قد معه أهل المدينة في حجته، فهم شاهدوه أيضا بمكة ونقلوا عنه ما كان منه في حجه وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

فإن قيل: فإن اتفق لأهل مكة مثل خبر أهل المدينة في إجماعهم لأنهم قد شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم كما شاهده أهل المدينة فإذا اتفقوا على شيء من توقيف أو ما الغالب منه أن يكون على توقيف، فهل يجب أن يقبل ذلك منهم؟.
قيل: إن اتفق لهم ذلك كانوا هم وأهل المدينة سواء فيما نقلوه عنه صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يكاد أن ينفق هذا لغير أهل المدينة في أن يكون خبرهم طرفاه كوسطه لا يتخلله أخبار الآحاد؛ لأن أخبار غيرهم وإن نقلها جماعة يتخللها أخبار الآحاد في طرفيها أو في وسطها فخرجت بذلك عن أن تكون تواترا. وأهل المدينة يحصل لهم في فعلهم صفة التواتر، فلهذا كان خبرهم مقدما على خبر غيرهم، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌باب القول في دليل الخطاب
ومن مذهب مالك رحمه الله أن دليل الخطاب محكوم به، وقد احتج بذلك في مواضع منها حيث قا ل: ((إن من نحر هديه بالليل لم يجزه، لقوله عز وجل: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 26]))
دليله: أنه لا يجزيه إذا نحره بالليل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

وكقوله: ((من دخل الدار فاعطه درهما)).
دليله: من لم يدخل فلا تعطه شيئا.
وهذا نص منه في القول بدليل الخطاب.
والوجه فيه أن ينظر ـ عند ورود الخطاب بالشرط أو الصفة ـ إلى سياق الكلام وما تقدمه وما خرج عليه الخطاب، فإن وجد دليل يدل على المسكوت عنه وبين المذكور، صير إليه، وإن لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

يوجد دليل أمضي الحكم على ما ذكر، ثم ينظر في حكم المسكوت على سبيل ما ينظر في الحوادث التي لا نصوص فيها، فقد يقع السؤال عن شيء على صفة فيخرج الجواب مقيدا به، ولا يكون في ذلك دليل على مخالفة المسكوت عنه للمذكور، كمن أقر لرجل بألف درهم، فقيل له: إن كان له عليك ألف درهم فأخرج له منها.
وكالعالم إذا سئل عن رجل قتل ابنه؟ فيقول العالم: ((من قتل ابنه فلا قود عليه)) فيكون ذلك شرط في الأب وحده؛ ولإنه لا ينفي القود في غيره.
وهذا كما نقول: إن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، هل يمسح المسافر ثلاثة أيام؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((يسمح المسافر ثلاثة أيام)) ولا يكون مقصورا على السؤال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

وكذلك يخرج ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((في سائمة الغنم الزكاة)) أنه سؤال سائل عن هذا وما أشبهه، فلا يكون مقصورا على السؤال لقيام الدلي على أن العاملة كالسائمة في وجوب الزكاة فيها.
وقد يرد الحكم في شيء مذكور ببعض أوصافه فيكون فيما سكت عنه ما قد يساوي المذكور في حكمه، ويكون منه ما يخالف، ألا ترى إلى قوله عز وجل: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: 23].كيف اشترط في التحريم حلائل أبناء الأصلاب فكان في ذلك نفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)