لتحريم حلائل البنين، ولم يكن فيه نفي لتحريم حلائل أبناء الرضاع، واستوى حكم حلائل أبناء الأصلاب وحلائل أبناء الرضاع في التحريم، ولم يكن أيضا في ذكر أبناء الحلائل من يخالف فيمن وطئه الأبناء بملك اليمين بل التحريم واحد.
وقد يرد الخطاب على وجوه، والظاهر منه إذا تجرد دل على أن ما عداه بخلافه إلا أن يقوم دليل.
والحجة لقوله بدليل الخطاب إذا تجرد، هو أن ذلك لغة العرب؛ لأن الخطاب إنما يقع باللسان العربي، وبه يحصل البيان، ووجدنا أهل اللسان يفرقون بين المطلق والمقيد، وبين المبهم وما يعلق بالشرط، فإذا قال القائل: ((من دخل الدار من بني تميم فأعطه درهما))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
عقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من دخل الدار فأعطه درهما))، وعقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من لم يدخل الدار فأعطه درهما)).
ولذلك سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القصر للصلاة إذا أمنوا لما سمعوا قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ} [النساء: 101].
فكان عندهم أن ما عدا الخوف من الأمن بخلافه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم فاقبلوا صدقته))، ولم يرد عليهم ما ظنوه، ولا خاطبهم فيما قدروه، فدل على أن ذلك لغته ولغتهم رضي الله عنهم، فدل على صحة القول بدليل الخطاب، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
باب القول في الأسباب الوارد عليها الخطاب
ومذهب مالك رحمه الله قصر الحكم على السبب الذي خرج اللفظ عليه متى خلا مما يدل على اشتراك ما تناوله اللفظ معه.
وحكي عن القاضي إسماعيل بن إسحاق رحمه الله أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
الحكم للفظ دون السبب، قال: وذلك نحو ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن بئر بضاعة وما يلقى فيها من الكلاب فقال: ((خلق الله عز وجل الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيره)).
فحكم للماء بأنه طهور جنسه دون الماء الذي سئل عنه، فدل على أن كل ماء وصفه ما ذكره، لأن اللفظ يقتضي ذلك.
والحجة له أنه لما كان الموجب للحكم هو اللفظ دون السبب، وجب أن يكون هو المراعى دونه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
والحجة للوجه الآخر ـ وهو قول مالك رحمه الله هو أن السؤال يفتقر إلى الجواب، والجواب سببه السؤال، فقد صار كل واحد منها سببا لصاحبه لا بد له منه، فلما كان السئال مقصورا على سببه كان الجواب كذلك، ......
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
والله أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
باب القول في الزائد من الأخبار
من مذهب مالك رحمه الله قبول الزائد من الأخبار، وصورته:
أن يروي أحد الراويين خبرا يفيد معنى من المعاني، ويروي آخر ذلك الخبر بزيادة لفظة فيه؛ لأن تلك اللفظة تدل على زيادة معنى آخر في الحديث، وتكون اللفظة الزائدة لو انفردت لاستفيد منها معنى، فيصير الخبر مع زيادته كالخبرين، فمن قبل خبر الواحد لزمه قبول ذلك؛ لأن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
الزيادة كخبر آخر، فقبولها واجب، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
باب القول فيما يخص به العموم
مذهب مالك رحمه الله أن الآية العامة إذا كان في العقل تخصيصها خصت به، وإذا لم يكن في العقل تخصيصها فإنه يجوز أن يخص بالآية الخاصة، وكذلك بالسنة المتواترة، وبالاجماع،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
وخبر الواحد، وبالقياس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
فصل
فمما خص بالكتاب قوله عز وجل: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:6]، فكان عاما في الجمع بين الأختين بملك اليمين، ثم خصه قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23].
وكذلك خص قوله عز وجل: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228]، بقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} … الآية [الطلاق:4].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
فدل ذلك على أن قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:3] إلا أن تكونا اختين فلا تجمعوا بينهما في الوطء.
وكذلك عدتهن الأقراء لإذا كن من أهل المحيض، وأشباه ذلك كثير في الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
فصل
ومما خص من الكتاب بالسنة قوله عز وجل: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} [النساء:40].
وهذا عموم ن فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد من ذلك من سرق ربع دينار فصاعدا، وبين الرسول عليه السلام أن السرقة من غير حرز لا قطع فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
وكذلك قوله عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:5]، عام، بين النبي صلى الله عليه وسلم من يجوز قتله ممن لا يجوز من أهل العهد والذمة، وغير ذلك مما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بسنته من عموم الكتاب مما يطول ذكره.
وقال الله سبحانه في نبيه صلى الله عليه وسلم: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44].
وقال: {فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:155].
وقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور:61].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
فصل
ومما خص من الكتاب بالاجماع قوله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} … الآية كلها [النساء:11].
وأجمعوا أن العبد لا يرث.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قاتل العمد: ((إنه لا يرث))، واجمعوا على ذلك. وقال عليه السلام: ((لا يتوارث أهل ملتين)).
فقد دل الإجماع على تخصييص بعض، والسنة على تخصيص بعض، وغير ذلك مما خص بالإجماع كثير، وقد ذكرنا الدليل على وجوب حجة الإجماع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
واجمعوا على ذلك. وقال عليه السلام: ((لا يتوارث أهل ملتين)).
فقد دل الإجماع على تخصييص بعض، والسنة على تخصيص بعض، وغير ذلك مما خص بالإجماع كثير، وقد ذكرنا الدليل على وجوب حجة الإجماع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
فصل
ومما خص بالقياس قوله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2].
وقوله في الإماء: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25].
فدلت هذه الآية على أن الأمة لم تدخل في عموم من أمر بجلدها مئة من النساء، ثم قيس العبد على الأمة فجعل حده خمسين كحدها فكانت الأمة مخصوصة بالآية، والعبد مخصوصا من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] بالقياس على الأمة، وقد ذكرنا الدليل على صحة القياس، وبالله التوفيق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
فصل
ويجوز عند مالك تخصيص الظاهر بقول الصحابي الواحد إذا لم يعلم له مخالف وظهر قوله؛ لأن قوله يلزم، فيجب التخصيص به؛ لأنه يجري مجرى الإجماع، جميع ذلك مذهبه في تخصيص الآي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
فصل
وكذلك مذهب مالك رحمه الله في السنة إذا كان اللفظ بها عاما، يخصها مثل ما ذكرنا مما يخص به الكتاب فتخص السنة بالكتاب، وبالسنة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)