Arabic source text

📘 আল-মুকাদ্দিমাহ ফিল উসুল - ইবনুল কাসসার - তাহকীক সুলায়মানী (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

📘 المقدمة في الأصول - ابن القصار - ت السليماني (ابن القصار - ت 397 هـ)

📘 আল-মুকাদ্দিমাহ ফিল উসুল - ইবনুল কাসসার - তাহকীক সুলায়মানী (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فلم يبق شيء يصح أن يكون منسوخا، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

‌‌باب الكلام في شرائع من كان قبلنا من الأنبياء
اختلف فيه:
هل يلزمنا اتباع من كان في شرائع من كان قبل نبينا صلى الله عليه وسلم من الأنبياء عليهم السلام، إذا لم يكن في شرعنا ما ينسخه أم لا؟
فقيل: يلزمنا، إلا أن يمنع منه دليل.
ومذهب مالك رحمه الله يدل على أن علينا اتباعهم، لأنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

احتج بقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45].
وهذا خطاب لأهل التوراة بشريعة موسى عليه السلام.
والحجة في ذلك قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].
فأمر نبينا صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهدي الأنبياء عليهم السلام ممن قبله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

وكذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123].
فدل على أن علينا اتباعهم.
ومن قال ليس علينا اتباعهم فحجته قوله عز وجل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48].
فمن زعم أن شرائع من كان قبلنا يلزمنا العمل بها أو ببعضها فقد جعل الشرع لنا ولهم والمنهاج واحدا، والله تعالى جعل لكل منهم شرعة ومنهاجا.
وهذا إنما يقع في الشرائع والعبادات التي يجوز فيها النسخ والنقل والتبديل، فأما التوحيد وما يتعلق به فلا خلاف فيه بين شرائع الأنبياء عليهم السلام وكلهم فيه على منهاج واحد، لأنه لا يجوز أن يقع فيه اختلاف، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌باب الكلام في الحظر والإباحة
ليس عن مالك رحمه الله في الحظر والإباحة في الأطعمة والأشربة، وما جرت العادة بأن الجسم لابد له منه نص في ذلك.
وذهب القاضي أبو الفرج المالكي إلى أنها على الإباحة في الأصل حتى يقوم دليل بالحظر.
وغيره من أصحابنا يقول: هي على الحظر حتى يقوم دليل الإباحة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

ومنهم من قال هي على الوقف حتى يقوم دليل الحظر أو الإباحة.
فحجة من قال: إنها على الإباحة: هي أنها لا تخلو أن يكون الله عز وجل خلقها لينتفع هو بها - تعالى الله عن ذلك - أو لننتفع نحن وهو بها، أو ننتفع نحن دونه تعالى بها، أو خلقها لا لينتفع هو ولا نحن بها.
فخلقها لينتفع هو بها تعالى محال، لأنه عز وجل لا تجوز عليه المنافع ولا المضار.
وخلقها أيضا له ولنا محال لا يجوز؛ لأن المنفعة والمضرة عليه لا تجوز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وخلقها لا لينتفع هو بها ولا نحن عبث لا يجوز عليه سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ـ.
فلم يبق إلا خلقها لننتفع نحن بها، وإذا ثبت ذلك صارت هذه الدلالة تقوم مقام الإذن منه تعالى لنا فيالانتفاع بها.
وأما من قال: هي عنده على الحظر في الأصل، فحجته أنه قد ثبت أن الأشياء كلها ملك لمالك واحد وهو الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الإقدام على ملك أحد إلا بإذنه؛ لأنه لا يؤمن أن يكون في الإقدام عليها من غير إذنه منه ضرر في العاقبة.
ومن قال هي على الوقف، فحجته تعارض المعنيين وتقابلهما في الحظر والإباحة، فوجب الوقف وطلب الدليل المميز، وأن لا يقدم أحد على أحد القولين إلا بحجة؛ ولأن الحظر يقتضي حاظرا، وأن الإباحة تقتضي مبيحا، فوجب التوقف حتى يعلم ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وعلى أن الكلام في هذه المسألة تكلف؛ لأنه لا يعقل الناس حالا قبل الرسل والشرائع؛ لأن الرسل بعد آدم عليه السلام، فقد تقررت الشرائع في جميع الأشياء بالرسل عليهم السلام، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌باب الكلام في استصحاب الحال
ليس عند مالك رحمه الله في ذلك نص، ولكن مذهبه يدل عليه؛ لأنه احتج في أشياء كثيرة سئل عنها، فقال: ((لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، ولا الصحابة رحمة الله عليهم))،و كذالكة يقول: ((ما رأيت أحدا فعله))، وهذا يدل على أن السمع إذا لم يرد بإيجاب شيء لم يجب، وكان على ما كان عليه من البراءة الذمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

والأصل في ذلك أن الله ع زوجل قد احتج على عباده في العبادات بالعقل والسمع، فما كان له حكم في العقل ولم يرد سمع بخلافه، فأمره موقوف على ورود السمع، فإن ورد بمثل ما كان في العقل كان مؤكدا، وإن ورد بخلافه، فقد نقل الأمر عما كان عليه، وإن لم يرد سمع بشيء من ذلك، فهو على أصل حكمه في العقل، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌باب القول في الإجماع بعد الخلاف
إذا اختلفت الصحابة رضي الله عنهم على قولين، وانقرضوا على ذلك، ثم أجمع التابعون على أحد القولين، فهل يسقط الخلاف؟ أم هل هو باق؟.
ليس عن مالك رحمه الله في ذلك نص، واختلف أصحابه في ذلك:
فقال بعضهم: ينقطع الخلاف، ولا يجوز مخالفة إجماع التابعين بعدهم.
وقال بعضهم: بل الخلاف باق ولا ينقطع.
قال اقاضي رحمه الله:
والجيد ـ وهو الذي يختاره شيخنا أبو بكر بن صالح الأبهري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

ـ رحمه الله ـ أن الخلاف باق، وذلك أن تقدير المسألة أن يكون قول الصحابي المخالف بمنزلة حضوره مع التابعين، وكونه حيا معهم وكونه ميتا لا يسقط خلافه لهم بإجماعهم على خلافه، وأحسن أحوال التابعين معه: أن يكونوا بمنزلة الصحابة معه في أن مخالفة الصحابة له من طريق الاجتهادلا يسقط خلافه، وكذلك كون التابعين وإجماعهم على خلافه من طريق الاجتهاد لا يسقط خلافه لهم؛ ولأن قوله بمنزلة أن لو كان حيا معهم، ويصير إجماعهم كطائفة انضافت إلى أحد الخبرين من الصحابة رضي الله عنهم وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌باب في الكلام على إجماع الأعصار
مذهب مالك رحمه الله وغيره من الفقهاء: أن إجماع الأعصار حجة.
وأنكر قوم أن يكون إجماع الأعصار حجة، إلا للصحابة رضي الله عنهم ـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

والدليل على أن إجماع الأعصار حجة، هو أن الله عز وجل أثنى على هذه الأمة، وبين فضلها، ونبه عليه وعلى وجوب الحجة بقولها، ولقوله تعالى في القرآن في مواضع كثيرة مثل قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. . .} الآية [آل عمران:110].
وقوله عز وجل أيضا: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:143].
وغير ذلك.
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمتي لا تجتمع على ضلالة)).
وقوله عليه السلام:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

((لا تجتمع أمتي على خطأ)).
وقوله صلى الله عليه وسلم أيضا: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة)).
ومن حجة العقل الدال على عصمتها، أنه لا يخلو أن يكون المراد بذلك جميع الأمة كلها من أولها إلى آخرها، أو يكون المراد بذلك بعضهم دون بعض، ويستحيل أن يكون المراد بذلك الأمة كلها أولها وآخرها من جهتين:
إحداهما: أنهم لا يكونون حجة على أنفسهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

والأخرى: أنهم لو كانوا كذلك، أو جاز أن يكونوا بأجمعهم حجة لم يجز أن يدرك الحكم من جهتهم إلا من أدرك أولهم وآخرهم.
وهذا أيضا بين الفساد، فثبت أن الحجة متعلقة ببعضهم، ولا يخلو ذلك البعض من أن يكون حجة على أهل عصره، أو لا يكون حجة غلا على أهل العصر الذي بعده، فبطل القسم الأول لاتفاق الجميع على أن الصحابة رضي الله عنهم ليس بعضهم حجة على بعض، فلم يبق إلا أنهم حجة على من بعدهم لأجل تقدمهم، وكان تقدم العصر الثاني للثالث، كتقدم عصر الصحابة للتابعين، وكانت حاجة العصر الثالث إلى الثاني كحاجة الثاني إلى الأول في العوارض من إرسال الرسل عليهم السلام، إذ الرسل قد انقطعت بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه جعل خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وجعلت الأمة عوضا عنها، فوجب حجة الأعصر متقديمهم على متأخرهم، كوجوب حجة عصر الصحابة رضي الله عنهم على من بعدهم، ولأن الحق لا يجوز أن يخرج عن كل عصر، فثبت أن إجماع كل عصر حجة، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌باب الكلام على العلة والمعلول
قال القاضي الجليل أبو الحسن رضي الله عنه:
العلة عند مالك والفقهاء هي: الصفة التي يتعلق الحكم الشرعي بها.
والعلة في مواضعة اللغة تفيد ما يتغير الحكم بوجوده، ولهذا سمي المرض علة لما تغيرت الحال عما كانت عليه بوجوده، ويصفونا ماله فعل الفعل أو لم يفعل علة، فيقولون: ((جئتك لعلة كذا وكذا)) و ((لم آتك لعلة كيت وكيت)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

واستعملها المتكلمون في غير ذلك.
فأما العلة عند مالك والفقهاء فهي: ((الصفة التي يتعلق الحكم الشرعي بها)) كما قلنا.
ومن حكم العلة العقلية وحقها:
1 - أن تكون موجبة لمعلولها.
2 - أن يستغني في إيجابها عن مقارنة غيرها لها.
3 - وأن لاتقف في إيجابها على شرط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

4 - وأن لا تختص بإيجابها لما توجبه لبعض الأعيان دون بعض، أو لبعض الزمان دون بعض.
والعلة الشرعية تفارقها في جميع هذه الوجوه بلا خلاف بين القائسين، إلا في اختصاصها ببعض الأحيان، فإن من يمتنع من جواز تخصيص العلة الشرعية يسوي بينها وين العلل العقليات في هذا الوجه الواحد، دون من يرى تخصيص العلة الشرعية منهم.
وطريق معرفة العلة العقلية دليل العقل، وطريق معرفة العلة الشرعية دليل السمع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)