Arabic source text

📘 আসারুল ঈমান ফী তাহসীনিল উম্মাতিল ইসলামিয়্যাহ দিদ্দাল আফকারিল হাদামাহ (عبدুল্লাহ ইবনে আব্দুর রহমান আল-জারবু)

📘 أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة (عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع)

📘 আসারুল ঈমান ফী তাহসীনিল উম্মাতিল ইসলামিয়্যাহ দিদ্দাল আফকারিল হাদামাহ (عبدুল্লাহ ইবনে আব্দুর রহমান আল-জারবু)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المفسدون من أبناء الفرس واليهود في اجتماعات ومشاورات عقدوها لهذا الشأن، تمخضت عن تنظيم مكر كان له أثر بالغ في تفريق المسلمين وإضلال كثير منهم عن دينه.
كشف خبر هذا الكيد ابن حزم1 في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل، حيث قال:
"والأصل في أكثر خروج هذه الطوائف عن ديانة الإسلام، أن الفرس كانوا من سعة الملك وعلو اليد على جميع الأمم وجلالة الخطر في أنفسهم، حتى أنهم كانوا يسمون الأحرار والأبناء، وكانوا يعدون سائر الناس عبيداً لهم، فلما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيدي العرب، وكانت العرب أقل الأمم عند الفرس خطراً، تعاظمهم الأمر، وتضاعفت لديهم المصيبة، وراموا كيد الإسلام بالمحاربة في أوقات شتى.. فرأوا أن كيده على الحيلة أنجع، فأظهر قوم منهم الإسلام واستمالوا أهل التشيع--------------------------------------------
1 أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الإمام الظاهري، ولد بقرطبة سنة 384هـ، عالم الأندلس في عصره له من المؤلفات: المحلى، والإحكام لأصول الأحكام، والفصل في الملل والأهواء والنحل، وغيرها كثير، توفي سنة 456هـ.
انظر: وفيات الأعيان 3/13 ومقدمة كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل 1/ 4 وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

بإظهار محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشناع ظلم علي رضي الله عنه1، ثم سلكوا بهم مسالك شتى حتى أخرجوهم عن الإسلام".
ثم قال:"وقد سلك هذا المسلك أيضاً عبد الله بن سبإ الحميري2 اليهودي، فإنه لعنه الله أظهر الإسلام ليكيد لأهله" 3.
"فابن حزم رحمه الله يوضح لنا أن المجوس اجتمعوا لمحاربة الإسلام وأهله، بأسلوب الخداع والمكر، حين عجزوا عن مواجهته علناً فأظهروا الإسلام للكيد وأظهروا للناس محبة أهل البيت لما يعلمون من تقدير المسلمين لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم"4.--------------------------------------------
1 الخليفة الراشد والصحابي الجليل أول من أسلم من الفتيان، أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة، وأحد العشرة المبشرين بالجنة استشهد سنة 40هـ.
انظر: البداية والنهاية 7/233 وتهذيب التهذيب 7/334.
2 عبد الله بن سبإ يقال له ابن السوداء، كان يهودياً ثم أظهر الإسلام نفاقاً، وصار مع علي بن أبي طالب، وأظهر الغلو فيه، فهمّ أن يحرقه، ثم نفاه إلى المدائن، وله أتباع يقال لهم السبئية من غلاة الروافض، يعتقدون الهية علي رضي الله عنه، ويقال أن علياً حرقهم في خلافته.
انظر: لسان الميزان 3/289، والأعلام 4/88.
3 الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 2/273، 274.
4 د. علي ناصر فقيهي، كتاب الإمامة، والرد على الرافضة لأبي نعيم الأصفهاني، مقدمة المحقق، ص14، مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة ط الأولى 1407هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

وقد اختاروا بعد تأمل ودراسة لأحوال المسلمين أهل التشيع، وذلك لوجود ثغرتين خطيرتين فيهم مكّنتا المفسدين من التلاعب بهم، وبث ما يريدون من الفكر الهدام.
الثغرة الأولى: عدم التزامهم بمنهج أهل الحديث القائم على تلقي العلم والحديث بالسند المتصل عن الثقات، فقد كانوا يأخذون قول كل من أعجبهم قوله، وأثار عواطفهم نحو أهل البيت، وتباكى على ما حصل عليهم من الظلم بزعمهم.
الثغرة الثانية: عدم عرض أقوال الرجال على ميزان الشرع، وإنما الحق عندهم يعرف بالرجال، فمن ارتضوا ما ظهر من حاله، وأعجبوا بقوله قبلوا منه، وجعلوه حجة، فسهل على أهل الكيد والمكر التلاعب بهم وخداعهم.
كما أن هذين المبدأين -وهما: تلقي العلم بالسند المتصل عن الثقات، وعرض أقوال الناس مهما كانوا على ميزان الكتاب والسنة-كانا بعد توفيق الله السبب الأهم في حفظ الله أهل الحديث على الصراط المستقيم، وتحصينهم من الأفكار المضللة.
قال شيخ الإسلام رحمه الله مبيناً حال هؤلاء وتلاعب المفسدين بهم حتى أصبحوا مأوى لكل فكر هدام، وغرض خبيث: "وهم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلاً بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب، أو الغلط، أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم والآثار، وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد وإن ظنوا إقامته بالبرهانيات، فتارة يتبعون المعتزلة والقدرية1، وتارة يتبعون المجسمة2 والجبرية3، وهم من أجهل هذه الطوائف بالنظريات، ولهذا كانوا عند عامة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين، ومنهم من أدخل على الدين من الفساد--------------------------------------------
1 هم أتباع واصل بن عطاء الذي ابتدع القول بأن مرتكب الكبيرة من المسلمين في منزلة بين المنزلتين، واعتزل على ذلك مجلس الحسن البصري، فسموا المعتزلة لذلك، واستقر أمرهم على أصول خمسة مشهورة هي: العدل، التوحيد، المنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والوعد والعيد، وهم يجمعون بين نفي الصفات ونفي القدر. ولهم ضلالات أخرى، وسموا بالقدرية لنفيهم القدر.
انظر: شرح الأصول الخمسة، والملل والنحل 1/43، 44، والفرق بين الفرق117.
2 المجسمة: هم الذين يقولون إن الله جسم من الأجسام؛ له طول وعرض وعمق وطعم ورائحة.
انظر: الفرق بين الفرق 65-69، ومقالات الإسلاميين 1/106.
3 الجبرية هم الجهمية وكل من قال بأن الخلق مجبورون على أفعالهم، وليس لهم حرية ولا اختيار، وسواء أكانوا لا يثبتون للعبد فعلاً ولا قدرة على الفعل أصلاً، أم كانوا يثبتون قدرة غير مؤثرة.
انظر: الملل والنحل 1/85، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ما لا يحصيه إلا رب العباد. فملاحدة الإسماعيلية1 والنصيرية2، وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا، وأعداء المسلمين من المشركين وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا، واستولوا بهم على بلاد الإسلام، وسبوا الحريم وأخذوا الأموال، وسفكوا الدم الحرام، وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدنيا والدين ما لا يعلمه إلا رب العالمين"3.--------------------------------------------
1 الإسماعيلية: هم المنتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وقالوا: إن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل، ثم بعد إسماعيل ابنه محمد وهم من الباطنية، ويزعمون أن لكل ركن من أركان الشريعة تأويلاً، فيزعمون أن معنى الصلاة موالاة إمامهم، والحج زيارته.. الخ، وهم زنادقة دهريون يقولون بقدم العالم، وإنكار الإله، واستحلال المحرمات، وغير ذلك.
انظر: الفرق بين الفرق 281، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان 81، والملل والنحل 1/191.
2 النصيرية: هم أتباع محمد بن نصر النميري من غلاة الرافضة، الذي ادعى النبوة ثم الربوبية، ويزعم أتباعه أن الله يحل في علي، ويعتقدون إباحة المحرمات، ولهم ضلالات أخرى، وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنهم أكفر من اليهود والنصارى، بل ومن كثير من المشركين.
انظر: المل والنحل للشهرستاني 1/188، والفرق بين الفرق 255، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 35/245 وما بعده.
3 مختصر منهاج السنة لابن تيمية، اختصار الشيخ عبد الله الغنيمان 1/8، 9 ط الأولى 1410هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

وعلى هذا فالتشيع "كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية أو نصرانية أو زرادشتيه1 وهندية، ومن كان يريد استقلال بلاده، والخروج على مملكته.
كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستاراً يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم" 2.
وكان رائد هؤلاء المفسدين عبد الله بن سبإ الحميري؛ الذي أنشأ فرقة السبئية، بل إن كل فرق الشيعة إنما حدثت من جراء ما أحدثه من الأفكار، وهو أول من قال بالنص على ولاية على رضي الله عنه، وبرجعته في آخر الزمان، والقول بتناسخ3 الجزء الإلهي في الأئمة بعد--------------------------------------------
1 هم طائفة من المجوس ينتسبون إلى رجل يقال له زرادشت بن يورشب، وضع له كتاباً اسمه: "زندا أو ستا" وهم يوافقون بقية فرق المجوس في القول بأصلين، ويخالفونهم ببعض التفاصيل.
انظر: الملل والنحل 1/236 وما بعده، ودائرة معارف القرن العشرين محمد فريد وجدي 8/451، دار المعرفة بيروت ط الثالثة 1971م.
2 فجر الإسلام لأحمد أمين ص276، مكتبة النهضة القاهرة، ط الحادية عشرة 1975م.
3 التناسخ: هو ادعاء انتقال الروح من الميت وولادتها في شخص آخر، ويتخبط التناسخية في كيفية التناسخ، وسببه وحدوده، تخبطاً عظيماً.
انظر: الفرق بين الفرق ص271-276، وتناسخ الأرواح لمصطفى الكيك ص17-24 منشأة المعارف الإسكندرية ط، ت، بدون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

علي رضي الله عنه1، كما كان ابن سبإ السبب في إثارة الناس على عثمان2 رضي الله عنه3.
وبدعة التشيع هي مفتاح باب الشرك والغلو في الصالحين وعبادتهم والتبرك بقبورهم، قال ابن تيمية رحمه الله:"ومن هنا أدخل أهل النفاق في الإسلام ما أدخلوه، فإن الذي ابتدع دين الرافضة كان زنديقاً4 يهودياً، أظهر الإسلام وأبطن الكفر، ليحتال في إفساد دين المسلمين -كما احتال بولص5 في إفساد دين--------------------------------------------
1 الملل والنحل للشهرستاني 1/174.
2 الخليفة الراشد عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية، ولما توفيت زوجه بأختها أم كلثوم، استشهد رضي الله عنه سنة 35هـ.
انظر: البداية والنهاية 7/208، وشذرات الذهب 1/40.
3 الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/274.
4 زنديق: كلمة معربة أخذاً من المصطلحات الإيرانية، وجمعها زنادقة، وتطلق على الملحدين وكل من خرج عن الدين وسعى لنشر فكره الخبيث.
انظر: دائرة المعارف الإسلامية 10/440-446.
5 بولس أو شاؤل كان يهودياً شديد العداوة لأتباع المسيح عليه السلام، وله دور كبير في قتلهم واضطهادهم.
تحول في عهد الحواريين بعد رفع المسيح إلى المسيحية وأصبح معلماً لها، وأبطل دين المسيح عليه السلام، وأدخل الشرك، وأهم الأصول التي أحدثها، والتي أصبحت بعد ذلك أسس الديانة المسيحية: عالمية المسيحية، والقول بالتثليث، وألوهية المسيح، والروح القدس، والقول بأن عيسى ابن الله، وبدعة الصليب من أجل التكفير، وأن عيسى يجلس على يمين أبيه تعالى الله عن ذلك.
انظر: مقارنة الأديان: المسيحية د. أحمد شلبي ص104-115 مكتبة النهضة -القاهرة ط الخامسة 1977م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

النصارى - سعى في الفتنة بين المسلمين حتى قتل عثمان، وفي المؤمنين من يستجيب للمنافقين، كما قال تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَاّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [التوبة:47] .
ثم إنه لما تفرقت الأمة، ابتدع ما ادعاه في الإمامة من النص والعصمة، وأظهر التكلم في أبي بكر وعمر، وصادف ذلك قلوباً فيها جهل وظلم، وإن لم تكن كافرة، فظهرت بدعة التشيع التي هي مفتاح باب الشرك، ثم لما تمكن الزنادقة أمروا ببناء المشاهد، وتعطيل المساجد محتجين بأنه لا تصلى الجمعة والجماعة إلا خلف المعصوم.
ورووا في إنارة المشاهد، وتعظيمها والدعاء عندها من الأكاذيب، ما لم أجد مثله فيما وقفت عليه من أكاذيب أهل الكتاب … وكذبوا..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

على النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، أكاذيب بدلوا بها دينه، وغيروا ملته، وابتدعوا الشرك المنافي للتوحيد، فصاروا جامعين بين الشرك والكذب"1.
ولم يمض القرن الأول إلا وقد أثمرت جهود المفسدين الحاقدين عن قيام فرق الشيعة الضالة، التي استحوذت على عدد كبير من المنتسبين للإسلام، وتبنت كثيراً من الأفكار الهدامة، والعقائد الضالة، وتفرقت في البلاد، وأصبح لها علماؤها ودعاتها، الذين يهدمون في جسد الأمة من داخلها.
وفي مقابل الشيعة الذين غلوا في علي رضي الله عنه، ظهرت فرقة الخوارج2، التي أُسست على أفكار ضالة: كتكفير علي وعثمان رضي الله عنهما، والإكفار بارتكاب الكبائر، ووجوب الخروج على الإمام الجائر3.--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى 27/161.
2 هم الذين خرجوا على الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم تفرقوا إلى فرق كثيرة، ولا يزال لهم وجود إلى الآن، ومن فرقهم الإباضية، وأجمعوا على أن كل كبيرة كفر، وأن الله يعذب أصحاب الكبائر عذاباً دائماً إلا النجدات لم يقولوا بذلك.
انظر الفرق بين الفرق 72، ومقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، تصحيح هلموت ريتر ص87 ط الثالثة.
3 انظر: الفرق بين الفرق ص73، ومقالات الإسلاميين ص86 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

فلما رأى الحاقدون ذلك وأنهم نجحوا في كيدهم هذا، كروا كرة أخرى على أهل السنة، ونفذوا إليهم من طريق التصوف والزهد المنحرف، الذي ظهرت بوادره في بداية القرن الثاني الهجري، والذي كان من أهم ركائزه الزهد في العلم، والتفرغ للذكر والعبادة -بزعمهم-.
وهذا مقتل عظيم، ومنفذ خطير للأفكار الهدامة.
وكان لدى هذه الطائفة ثغرة خطيرة، وهي تفريطهم في منهج أهل الحديث في التلقي، واعتمادهم في قبول المعارف على الذوق والإعجاب والعاطفة، والاغترار بأحوال الرجال وما ظهر لهم، فكانوا في هذا أشبه بأهل التشيع.
وهي الحال التي تُعجب الشياطين، وتمكنهم من عملهم اللعين.
قال ابن الجوزي1 رحمه الله يصف حال هؤلاء القوم، وكيف تلاعبت بهم شياطين الإنس والجن، فأوقعوهم في الأفكار الضالة والعقائد الفاسدة: "وكان أصل تلبيسه عليهم أنه صدهم عن العلم، وأراهم أن المقصود العمل، فلما أطفأ مصباح العلم عندهم، تخبطوا في الظلمات، فمنهم من أراه المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة، فرفضوا ما يصلح--------------------------------------------
1 الإمام العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي، الحنبلي، صنف زاد المسير، والموضوعات، والمنتظم، توفي سنة 597هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 21/365، والبداية والنهاية 13/31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

أبدانهم … وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري.
ثم جاء قوم فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات …
وجاء آخرون فهذّبوا مذهب التصوف، وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة، والسماع والوجد والرقص والتصفيق …
ثم ما زال الأمر ينمو، والأشياخ يضعون لهم أوضاعاً ويتكلمون بواقعاتهم.
ويتفق بعدهم عن العلماء، لا بل رؤيتهم ما هم فيه أوفى العلوم حتى سموه علم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة، فادعى عشق الحق والهيمان فيه، فكأنهم تخايلوا شخصاً مستحسن الصورة فهاموا به، وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشبعت بأقوام منهم الطرق، ففسدت عقائدهم، فمن هؤلاء منقالبا بالحلول1--------------------------------------------
1 الحلول فكرة شيطانية مفادها: أنه يجوز أن يظهر الله في صورة بعض خلقه، وعلى ذلك أطلقوا الإلهية على البشر، ومن الحلولية النصارى حيث قالوا: حل الباري في عيسى، والسبئية، وغلاة الشيعة، وغلاة المتصوفة.
انظر: كشاف اصطلاحات الفنون، محمد على الفاروقي التهانوي، تحقيق د. لطفي عبد البديع، 2/108، المؤسسة المصرية للتأليف والنشر القاهرة ط، ت: بدون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

ومنهم من قال بالاتحاد1، وما زال إبليس يخبّطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سنناً" 2.
فهذا الكلام الرصين من هذا العالم المستبصر، يبين لنا كيف يتعاون شياطين الإنس والجن على إضلال الناس، وكيف يكمل بعضهم عمل بعض، فالشيطان يوسوس في القلوب، ويقذف بها الشبهات، ويزين الباطل، ويغري به، وشياطين الإنس يأتون الناس بزي أهل الإيمان، والزهد والورع، وهم دعاة دين الشيطان، فيلبسون الحق بالباطل، ويجعلون من أنفسهم قدوة في فعل ما زينته الشياطين في القلوب من الباطل، ولا يزالون يستجرون الغُفّل من الناس حتى يخرجوهم من الإيمان ويقذفوهم في ظلمات الباطل، وهم -مع ذلك- يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.--------------------------------------------
1 الاتحاد: في اللغة: امتزاج شيئين واختلاطهما، حتى يصيرا شيئاً واحداً، وعند غلاة الصوفية هو الاتحاد والاستهلاك كليه في الإله، والفناء عما سواه. فهو يتصل بعقيدة الحلول، وبينهما فرق يسير، فالحلول بزعمهم يكون من الله في عبده، والاتحاد يكون سببه من العبد حيث يترقى في الكمال، حتى يتحد في الله، فهي عقيدة قائمة على أن الكون منبثق عن الله -كما في الديانة الهندوكية- والاتحاد هو عود الفرع إلى الأصل، والجزء إلى الكل.
انظر: الموسوعة العربية الميسرة، بإشراف محمد شفيق غربال ص45، مؤسسة فرنكلين، القاهرة ط الأولى 1965. وانظر أديان الهند الكبرى 67.
2 تلبيس إبليس لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ص163، 164، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ط الأولى 1396هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

فالتصوف أصبح المنفذ الثاني -بعد التشيع- الذي نفذ من خلاله أعداء الإسلام لمحاربة الإسلام والهدم فيه من الداخل.
قال إحسان إلهي ظهير رحمه الله: "فظهر التصوف بصورة مذهب مخصوص، وبطائفة مخصوصة اعتنقه قوم، وسلكه أشخاص ساذجون بدون تفكير كثير، وتدبر عميق، كمسلك للزهد، ووسيلة للتقرب إلى الله، غير عارفين بالأسس التي قام عليها هذا المشرب، والقواعد الني أسس عليها هذا المذهب، بسذاجة فطرية، وطيبة طبيعية، كما تستّر بقناعه، وتنقّب بنقابه.. آخرون لهدم الإسلام وكيانه، وإدخال اليهودية والمسيحية في الإسلام وأفكارهما من جانب، والزرادشتية والمجوسية والشعوبية1 من جانب آخر، وكذلك الهندوكية2--------------------------------------------
1 هي حركة تتمثل من مجموعة الآراء والأشخاص والمواقف التي عبرت عن نظرة عنصرية أساسها تفضيل الأجناس غير العربية على العرب، عن طريق ذمهم والحط من حضارتهم والعمل على إزالة سلطانهم وتتفرع عنها الشعوبية الدينية، وهي محاولة أحياء أديان الشعوب الأخرى عن طريق نشر أفكارها، ومحاربة الإسلام.
انظر: الشعوبية د. عبد الله سلوم السامرائي ص8 المؤسسة العراقية للطباعة والنشر، بغداد 1984م.
2 الهندوكية: أشهر الديانات الهندية القديمة، وتسمى البرهمية، نسبة إلى معبودهم براهما، وهو دين قائم على وحدة الوجود والتناسخ.
انظر: أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي ص77-143 مكتبة النهضة المصرية القاهرة، ط: الرابعة 1976م. ودائرة معارف القرن العشرين محمد فريد وجدي 2/159، 164.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

والبوذية1 والفلسفة اليونانية الأفلاطونية من ناحية أخرى، وتقويض أركان الإسلام، وإلغاء تعاليم سيد الرسل صلى الله عليه وسلم، ونسخ الإسلام وإبطال شريعته، بنعرة وحدة الوجود2، ووحدة الأديان3 … وترجيح من يسمى--------------------------------------------
1 البوذية: فرقة من فروق الهندوكية، أسسها "بوذا" وهي خليط من العقائد الهندية والصينية.
أديان الهند الكبرى ص137 وما بعدها، ودائرة معارف القرن العشرين 2/388.
2 وحدة الوجود: هو مذهب الذين يوحدون الله والعالم -تعالى الله عن ذلك- ويزعمون أن كل شيء هو الله، وأن العالم مظهر من مظاهر الذات الإلهية، وأنه صادر عن الله بالتجلي، ويزعمون أن وجود الله هو عين وجود المخلوقات، سبحانك اللهم هذا إفك عظيم.
انظر: المعجم الفلسفي د. جميل صليبا 2/569، دار الكتاب اللبناني، بيروت ط: الأولى 1973م، وانظر: مصرع التصوف أو تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي لبرهان الدين البقاعي، تحقيق عبد الرحمن الوكيل ص62، 63 دار الكتب العلمية، بيروت ط: الأولى 1400هـ.
3 وحدة الأديان: هي عقيدة متفرعة من القول بوحدة الوجود، وأن كل شيء فهو عين الحق، وعلى هذا فالآلهة المعبودة في كل دين هي في حقيقتها الإله الواحد، وإن كانت كواكب أو أحجاراً، أو موتى … وكل عابد لأي منها عابد لله، فما ذلك المعبود إلا عين ذات الله تعالى الله عن إفك الزنادقة.
انظر: مصرع التصوف 199، 100 المتن والهامش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

بالولي على أنبياء الله ورسله، ومخالفة العلم، والتفريق بين الشريعة والحقيقة، وترويج الحكايات والأباطيل، والأساطير باسم الكرامات والخوارق، وغير ذلك من الخرافات والترهات" 1.
وكما أن ابن سبإ وغيره من دعاة الباطنية، امتطوا ظهر التشيع لبَثِّ الفكر الهدام، فقد كان التصوف ميداناً لزمرة أخرى أشد وأخبث في المكر والإفساد.
فالحلاج2 بثّ فكرة الحلول في أوكار الطرق الصوفية وشطحاتها الكلامية، ووجد في مصطلحات القوم وأوهامهم ما يمكنه من ترويج فكره الجاهلي الملحد.--------------------------------------------
1 التصوف: المنشأ والمصادر، إحسان إلهي ظهير ص45، إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان، ط: الأولى 1406هـ.
2 الحسين بن منصور الحلاج، فارسي الأصل، أظهر الزهد والورع، واشتغل بكلام الصوفية، قال بالحلول، وتلفظ بألفاظ منكرة شنيعة، كقوله: "أنا الحق" و"ما في الجبة إلا الله". أفتى العلماء بكفره وقتله، فقتل بأمر المقتدر العباسي سنة 309هـ. ذكر عنه الجويني أنه كان يعمل على قلب الدولة وإفساد المملكة.
انظر: وفيات الأعيان 181، والعبر 2/138، والفرق بين الفرق 260، 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

وتبعه على ذلك ابن عربي1، الذي قال بفكرة وحدة الوجود، وألف كُتباً ضمنها الكفر الصريح، وإنكار وجود الله تعالى بذاته، بائناً عن خلقه، متفرداً بصفات الكمال، وهدم بتلك الكتب أعظم أساس قام عليه الدين، ألا وهو التوحيد.
وتبعهما على هذا الفكر كثير من المفسدين، وضل بفكرهم كثير من الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولم يأت القرن السابع الهجري، إلا والفكر الصوفي الفلسفي قد صار كالمستنقعات لكل الشرور الفكرية، والضلالات الموجودة في جميع الأديان والمذاهب، وليس عند كثير من فرق الصوفية شيء من الإسلام إلا أسماء ألبسوها تلك الأصول الجاهلية.
ومن أساليب أهل التشيع والتصوف التي لبسوا بها باطلهم: التأويل ودعوى الظاهر والباطن، والتي تلاعبوا بها بنصوص الكتاب والسنة، وأدخلوا ما أرادوا من الشر والفكر الهدام كتفسير معنوي باطني للنصوص.--------------------------------------------
1 الملحد الضال شيخ الصوفية الغالية، محمد بن علي بن محمد الطائي، المعروف بابن عربي أحد القائلين بوحدة الوجود وأشهرهم، كفّره عدد من العلماء، صنف: الفصوص والفتوحات المكية. هلك سنة 638هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 23/28، ومصرع التصوف أو تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي لبرهان الدين البقاعي، تحقيق عبد الرحمن الوكيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

كما يتهربون بهذه الدعوى من تبعات مقالاتهم الكفرية الإلحادية1.
وكان من كيد أعداء الدين التحريض على الفتنة، وإيقاد نار الفرقة، وتعميق الخلاف بين المسلمين، وإحياء النعرات العرقية، وإذكاء النزعة الشعوبية.
ومن كيدهم للإسلام وأهله وضع الأحاديث ونقل الإسرائيليات وأساطير أهل الكتاب وغيرهم.
قال أنور الجندي: "وقد ذهب أغلب الباحثين إلى أن أكثر الأحاديث الموضوعة من الإسرائيليات، إنما وضعت عن تدبير وتخطيط وخصومة وكيد، وأنها من عوامل الحرب الفكرية والعقائدية الضارية، التي شنها اليهود وغلاة النحل المبتدعة على الإسلام والمسلمين بكافة الوسائل من التخفي والتسلل والتمويه، بقصد تمزيق وحدة المسلمين، وتلهيتهم عن دينهم القويم، وتشتيتهم عن صراطه المستقيم.
ويصف بعض الباحثين هذه الظاهرة بأنها ليست إلا حرباً حقيقية لكتاب الله، أرادوا بها صرف كل من يقرأ تفسيراً من التفاسير عما يريده الله في كتابه من هداية البشر إلى حكايات وأعاجيب وأساطير تستهوي البسطاء، ثم تتراكم هذه الأساطير، وتعترض حركة الأفهام السليمة"2.--------------------------------------------
1 التصوف المنشأ والمصادر، إحسان إلهي ظهير ص243.
2 الإسلام والدعوات الهدامة، أنور الجندي ص236 دار الكتاب اللبناني، بيروت ط الأولى 1974م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

ومن هذا النوع من المكر ترجمة كتب الفلسفة، والأديان المنحرفة والوثنية وآدابها مما كان له الأثر العظيم في انحراف كثير من المسلمين وظهور البدع والفرق الضالة، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وأظهر الله من نور النبوة شمساً، طمست ضوء الكواكب، وعاش السلف فيها برهة طويلة ثم خفي بعض نور النبوة، فعرب بعض كتب الأعاجم الفلاسفة من الروم والفرس والهند، في أثناء الدولة العباسية.
ثم طلبت كتبهم في دولة المأمون من بلاد الروم، فعُربت، ودرسها الناس وظهر بسبب ذلك من البدع ما ظهر"1.
ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن الترجمة للفلسفة اليونانية كانت عاملاً في إضعاف الدولة الإسلامية، وهزيمتها بعد ذلك عسكرياً أمام أعدائها، فيقول: "وإنني أريد أن أعقب، بصفتي قارئاً ومتخصصاً في الفلسفة الإسلامية2 -بأن الترجمة الفلسفية اليونانية، التي وصلت إلى قمة الجهاز السياسي في عهد المأمون3 كانت إحدى عوامل الهزيمة الثقافية،--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى 2/84.
2 قوله: "الفلسفة الإسلامية" تعبير غير سليم، حيث إن الإسلام ليس فيه فلسفة، بل هو دين إلهي ووحي رباني في غاية البيان والوضوح، والفلسفة لا يحتاجها إلا أهل التعقيد والتلبيس والتناقض، والأصح لو قال: "الفلسفة المنسوبة إلى الإسلام".
3 الخليفة العباسي عبد الله المأمون بن هارون الرشيد، تولى الخلافة بعد قتل أخيه الأمين سنة 198هـ، أشعل في آخر خلافته فتنة القول بخلق القرآن. توفي سنة 218.
انظر: سير أعلام النبلاء 10/272، والبداية والنهاية 10/287.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

بل الهزيمة العسكرية، فكان الحسم لصالحهم بعد ذلك عبر الغزو التتاري، والغزو الصليبي" 1.
وهذا الربط بين ترجمة الفلسفة، وبين الهزيمة الثقافية، والعسكرية، هو الحق الذي لا مرية فيه، وذلك أن سر ظهور الإسلام وتمكن أهله في الأرض إنما كان بالتزام أهله بالدين الصافي، واستغنائهم عن معارف الجاهلية، ثم بعد الترجمة كان ما أشار إليه ابن تيمية من ظهور البدع، وما تبع ذلك من الخلاف، وذهاب الريح، فضعف السبب الذي به ظهر الإسلام، وكان من أهم أسباب الهزيمة العسكرية.
كما أن قبول المسلمين لتلك الفلسفات واستخدامها في معرفة العقائد، وتقريرها بمثابة شهادة وتزكية لها بالصلاح، وهذا يرفع من شأنها كما أنه في الوقت نفسه يشعر بحاجة المسلمين وفقرهم لها، وهذه هزيمة ثقافية، مع أن الواقع أن الإسلام في أشد الغنى عنها.--------------------------------------------
1 انظر: تعليق الدكتور راجح الكردي على تعليق على بحث:"موقف الفكر الإسلامي المعاصر من الحضارة الحديثة" للدكتور: إبراهيم زيد الكيلاني ص156 ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر، البحرين، مكتب التربية العربي لدول الخليج 1407هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

فلا يحتاجون إليها ولا إلى غيرها لمعرفة دينهم، ولو اقتصر استخدام تلك العلوم العقلية على المطالب المادية، كالصناعة والزراعة والطب ونحوها، لكان ذلك حسناً.
أما الزعم بأنها الطريق إلى معرفة العقائد والأخلاق فهذا خطأ كبير وسبب من أسباب ضعف المسلمين وهزيمتهم، بل إن بعض الكتاب الغربيين يرى أن خوض الفلاسفة اليونان أنفسهم في هذه المطالب، كان سبباً في تأخر الحضارة اليونانية حيث قال: "إن الفلسفة التي تخوض فيما وراء الطبيعة، وفي علم الأخلاق من العقبات، التي حالت دون تقدم الحضارة اليونانية القديمة" 1.
ولم يقتصر كيد الحاقدين على ما تقدم، بل كروا كرة هوجاء على جميع أصول الإسلام وأسسه، وراموا هدم عقائده، والتحلل من شرائعه، وتفكيك دعائمه الاجتماعية، فحدث في زمن المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية في القدر، أخذه معبد الجهني2 عن سوسن3 النصراني--------------------------------------------
1 قصة الحضارة وُل ديورانت 7/194.
2 معبد بن عبد الله الجهني نزيل البصرة، أول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة، قيل إنه أخذ قوله في القدر من رجل نصراني اسمه سوسن، مات قبل سنة 90هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 4/185 والبداية والنهاية 9/36.
3 رجل نصراني أظهر الإسلام وقذف بين المسلمين القول في القدر، ثم لحق بدينه النصراني.
انظر: سير أعلام النبلاء 4/186، والبداية والنهاية 9/36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)