Arabic source text

📘 মুখতাসারুল উলুউ লিল আলিয়্যিল আজিম (শামস আদ-দীন আদ-দাহাবী - মৃত্যু 748 হিজরী)

📘 مختصر العلو للعلي العظيم (شمس الدين الذهبي - ت 748 هـ)

📘 মুখতাসারুল উলুউ লিল আলিয়্যিল আজিম (শামস আদ-দীন আদ-দাহাবী - মৃত্যু 748 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
55- محمد بن مصعب العابد، شيخ بغداد " … -228"
213- قال أبو الحسن محمد بن العطار: سمعت محمد بن مصعب العابد يقول:
من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سموات، ليس كما تقول أعداء الله الزنادقة.
أخرجه عبد الله بن أحمد، ثم أبو الحسن الدارقطني.
186- في "السنة" "ص34"، وأخرجه الخطيب في "التاريخ" "3/ 280" من طريق الدارقطني، ثم روى ابن سعد أنه قال:
"محمد بن مصعب يكنى أبا جعفر، كان قارئا لكتاب الله، وقد سمع الحديث، وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله. مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين".
قلت: وهذا غير محمد بن مصعب القرقساني.
ومحمد بن العطار ترجمه الخطيب أيضا "3/ 203-204" وروى عن عبد الله بن أحمد أنه قال فيه: ثقة، فالإسناد صحيح، وقد صححه المؤلف في "مختصره".
214- وقال المروذي1. سمعت أبا عبد الله الخفاف، سمعت ابن مصعب وتلا {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قال: نعم يقعده "معه" على العرش.
ذكر الإمام أحمد بن "محمد" ابن مصعب فقال: قد كتبت عنه وأي رجل هو! فأما قضية قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص، بل في الباب حديث واه2.
56- سنيد بن داود المصيصي الحافظ " … -226"
215- قال أبو حاتم الرازي: حدثنا أبو عمران الطرسوسي قال:--------------------------------------------
1 زاد في "المختصر" في كتاب فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم.
2 ولكن ثبت في "الصحاح" أن المقام المحمود هو الشفاعة العامة الخاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

قلت لسنيد بن داود: هو عز وجل على عرشه بائن من خلقه؟ قال: نعم. قلت: لسنيد تفسير كبير رأيته كله بالأسانيد، ومذهبه في الصفات مذهب السلف توفي سنة ست وعشرين ومائتين.
57- نعيم بن حماد الخزاعي الحافظ "146-228"
216- قال محمد بن مخلد العطار: حدثنا الرمادي قال: سألت نعيم بن حماد عن قول الله تعالى: {هُوَ مَعَكُم} قال: معناه أنه لا يخفى عليه خافية، بعلمه، ألا ترى قوله {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} الآية.
187- قلت: الرمادي هو أحمد بن منصور بن سيار البغدادي ثقة حافظ. ومحمد بن مخلد العطار ثقة مأمون مترجم في "تاريخ بغداد" "3/ 310-311"، فالسند صحيح.
217- وعن محمد بن إسماعيل الترمذي: سمعت نعيم بن حماد يقول: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيهاً.
188- قلت: رواه المصنف بإسناد فقال: أخبرنا أبو الفداء بن الفراء أنبأنا ابن قدامة أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا ابن خيرون وأبو الحسن بن أيوب قالا: أنبأنا أبو علي: شاذان، أنبأنا ابن زياد القطان: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي …
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات معروفون، وقد قال المؤلف في "مختصره" عقب قول نعيم هذا والذي قبله: "وكلا القولين صحيح عنه".
189- قلت: هذا قول أبي القاسم البغوي وابن عدي، والصواب سنة ثمان كما ذكرته بجانب المترجم كما في "التهذيب".
190- قلت: يعني في "صحيحه" لكن مقرونا بغيره كما صرح به المؤلف في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

"ميزانه"، وذلك لأنه قد ضعفه غير واحد في حفظه، ولذلك قال الحافظ في "تقريبه":
"صدوق يخطيء كثيرا".
58- بشر الحافي، زاهد العصر "151-227"
له عقيدة رواها ابن بطة في كتاب "الإبانة" وغيره، فمما فيها:
والإيمان بأن الله على عرشه استوى كما شاء، وأنه عالم بكل مكان، وأنه يقول ويخلق فقوله "كن" ليس بمخلوق.
218- وعن عباس بن دهقان قال:
قلت لبشر بن الحارث: أحب أن أخلو معك، قال: إذا شئت. فبكرت يوماً، فرأيته قد دخل قبة فصلى أربع ركعات، فسمعته يقول في سجوده.
اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف، اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى، اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أوثر على حبك شيئاً.
فلما سمعته أخذني الشهيق والبكاء، فلما سمعني قال: أنت تعلم أني لو أعلم أن هذا ها هنا لم أتكلم.
مات بشر بن الحارث رحمة الله "عليه" سنة تسع وعشرين ومائتين.
191- قلت: ساقه المصنف بسنده إلى عباس بن دهقان، ولم أجد له ترجمة.
192- في المطبوعة "تسع" والتصحيح من "المخطوطة" وكتب الرجال.
59- أبو عبيد القاسم بن سلام "150-224"1
219- وعن أبي الحسن الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا العباس--------------------------------------------
1 قال المصنف في "مختصره": ولد هو والشافعي سنة خمسين ومائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

الدوري، سمعت أبا عبيد، وذكر الباب الذي يروى فيه حديث الرؤية، والكرسي، وموضع القدمين، وضحك ربنا، وحديث "أين كان ربنا"، فقال، ولكن إذا قيل لنا: كيف وضع قدمه وكيف يضحك؟ قلنا: لا نفسر هذا ولا سمعنا أحداً يفسره.
كان أبو عبيد من أئمة الاجتهاد، رأساً في اللغة، حسبك أن إسحاق بن راهويه قال: الله يحب الإنصاف، أبو عبيد أعلم مني ومن الشافعي ومن أحمد.
توفي أبو عبيد سنة أربع وعشرين ومائتين، وقد ألف كتاب "غريب الحديث" وما تعرض لأخبار الصفات بتفسير، بل عنده "أن" لا تفسير لذلك غير موضع الخطاب العربي، والله تعالى أعلم.
193- قلت: حديث الرؤية تقدم في الترجمة "10".
وحديث موضع القدمين، موقوف وقد مضى برقم "45" و"85".
وحديث الضحك مضى في آخر الترجمة "10"، لكن بينت رواية ابن منده لهذا الأثر أن المراد به "ضحك ربنا من قنوط عباده" … الحديث، وقد خرج.
وحديث "إن كان ربنا" في تصحيحه نظر، فإن مداره على وكيع بن "حدس"، ويقال "عدس" وهو مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ولذلك قال المؤلف في "الميزان": "لا يعرف"، وقد كان المصنف أورده في الأصل قبيل الحديث المتقدم برقم "4" وقال:
"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حسن"!
كذا قال وهو مردود لما ذكرنا، فتنبه.
وهذا الأثر رواه المصنف بإسناده عن الدارقطني، وإسناده صحيح كما قال المؤلف في "مختصره". وقد رواه ابن منده في "التوحيد" "ق96/ 2" من طريق أخرى عن الدوري به. وقال ابن تيمية في "الحموية": "رواه البيهقي وغيره بأسانيد صحيحة".
60- أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد " … -231"
220- قال إبراهيم الحربي فيما صح عنه: قال أحمد بن نصر- وسئل عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

علم الله؟ -فقال: علم الله معنا وهو على عرشه. وسئل عن القرآن؟ فقال:
كلام الله، فقيل له: أمخلوق؟ قال: لا.
61- زوجة مكي
221- قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البلخي، قال مكي بن إبراهيم.
دخلت امرأة جهم على زوجتي فقالت: يا أم إبراهيم، هذا زوجك الذي يحدث عن العرش، من نجره؟ قالت: نجره الذي نجر أسنانك. قال: وكانت بادية الأسنان.
194- كذا في المطبوعة والمخطوطة، وأظنه خطأ، والصواب محمد بن عمرو البلخي، فإنهم ذكروه في الرواة عن مكي بن إبراهيم، وهو أبو عبد الله السواق، وهو ثقة من شيوخ البخاري ومثله مكي بن إبراهيم. والأبار ثقة حافظ متقن كما قال الخطيب "4/ 306".
62- قتيبة بن سعيد، شيخ خراسان "150-240"
222- قال أبو أحمد الحاكم وأبو بكر النقاش المفسر واللفظ له: حدثنا أبو العباس السراج قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة:
نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه، كما قال جل جلاله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} .
وكذا نقل موسى بن هارون عن قتيبة أنه قال: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه.
فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة، وقد لقي مالكاً والليث وحماد بن زيد والكبار، وعمر دهراً وازدحم الحفاظ على بابه، قال لرجل: أقم عندنا هذه الشتوة حتى أخرج لك عن خمسة أناسي مائة ألف حديث. مات سنة أربعين ومائتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

63- أبو معمر القطيعي الحافظ "....-236"
223- نقل ابن أبي حاتم في تأليفه عن يحيى بن زكريا بن عيسى عن أبي شعيب صالح الهروي عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم أنه قال:
آخر كلام الجهمية: أنه ليس في السماء إله:
أبو معمر من شيوخ البخاري ومسلم، وقد روى البخاري أيضاً عن رجل عنه، مات سنة ست وثلاثين ومائتين وكان من أئمة السنة. كان من إدلاله بذلك يقول: لو نطقت بغلتي لقالت أنها سنية.
195- قلت: من طبقته صالح بن زياد المقري الرقي أبو شعيب، وصالح بن مبشر الصيرفي أبو شعيب، وكلاهما صدوق، كتب عنهما أبو حاتم الرازي كما في كتاب ابنه "2/ 1/ 404 و416".
وسائر الرجال ثقات.
64- يحيى بن معين، سيد الحفاظ " … -233"
224- النجاد: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى ابن معين قال:
إذا قال لك الجهمي: وكيف ينزل؟ فقل "له": كيف صعد؟
قلت: الكيف في الحالين منفي عن الله تعالى لا مجال للعقل فيه.
ويحيى لا يحتاج إلى تعريف، هو حامل راية الحديث، مات بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث وثلاثين ومائتين.
196- قلت: جعفر هذا لم أعرفه.
والنجاد هو أحمد بن سلمان أبو بكر الفقيه ثقة حافظ مات سنة "348".
65- علي بن المديني، إمام المحدثين " … -234"
225- محمد بن إبراهيم عن نافع: حدثنا الحسن بن محمد بن الحارث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

قال: سئل علي بن المديني وأنا أسمع: ما قول أهل الجماعة؟ قال:
يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله عز وجل فوق السموات على عرشه استوى.
فسئل عن قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} فقال: اقرأ ما قبله {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم} .
قد أكثر البخاري في صحيحه عن علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي إلا بين يدي ابن المديني.
مات في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومئتين.
197- قلت: ابنا الحارث ونافع لم أعرفهما، والمصنف ذكره من رواية شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي بسنده عنهما.
66- أحمد بن حنبل شيخ الإسلام
رحمه الله وطيب ثراه، وجعل الجنة مثواه "164-241"
المنقول عن هذا الإمام في هذا الباب طيب كثير مبارك فيه، فهو حامل لواء السنة والصابر في المحنة "والمشهود بأنه من أهل الجنة، فقد تواتر عنه تكفير من قال بخلق القرآن العظيم جل منزله، وإثبات الرؤية والصفات والعلو والقدر، وتقديم الشيخين، وأن الإيمان يزيد وينقص، إلى غير ذلك من عقود الديانة مما يطول شرحه.
226- فقال يوسف بن موسى القطان شيخ أبي بكر الخلال: قيل لأبي عبد الله: الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟ قال:
نعم هو على عرشه ولا يخلو شيء من علمه. "رواه الخلال"1--------------------------------------------
1 من: المختصر" وقد عزاه إليه في كتاب "السنة" له -ابن القيم في "الجيوش" "ص77".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

198- قلت: القطان هذا ثقة من شيوخ البخاري مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، سمعه منه الخلال، فالإسناد صحيح.
227- وقال أبو طالب أحمد بن طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال: الله معنا، وتلا "مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هو رابعهم" فقال: قد تجهم هذا، يأخذون بآخر الآية، ويدعون أولها، قرأت عليه "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يعلم"؟ فعلمه معهم، وقال في سورة "ق": {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} . فعلمه معهم 199.
199- قلت: أحمد بن حميد هو المشكاني صاحب الإمام أحمد. قال الخطيب "4/ 122":
"روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويعظمه. مات سنة أربع وأربعين ومائتين".
قلت: وهو غير أحمد بن حميد الطريثيثي شيخ البخاري مات سنة "226".
228- قال المروزي: قلت لأبي عبد الله: إن رجلاً قال: أقول كما قال الله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال:
هذا كلام الجهمية بل علمه معهم، فأول الآية يدل على أنه علمه.
رواه ابن بطة في كتاب "الإبانة" عن عمر بن محمد رجاء عن محمد بن داود عن المروزي.
229- وقال حنبل بن إسحاق: قيل لأبي عبد الله ما معنى: "وهو معكم"؟ قال: "علمه"، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حدود ولا صفة. "أخرجه اللالكائي".
230- قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: حدث محدث وأنا عنده بحديث "يضع الرحمن فيها قدمة" وعنده غلام، فأقبل علي الغلام فقال: إن لهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

تفسيراً. فقال أبو عبد الله: انظر إليه، كما تقول الجهمية سواء!
231- قال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يحتج بأن القرآن غير مخلوق، يقول: قال تعالى: {الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ} فأخبر تعالى أن القرآن من علمه.
232- قال يعقوب الدورقي1: قال لي أحمد: اللفظية إنما يدورون على كلام جهم، يزعمون أن جبريل إنما بشيء مخلوق.
200- قلت: وروى عبد الله بن أحمد في أول "كتاب السنة" عن أبيه أحمد أيضا نحوه.
67- إسحاق بن راهويه، عالم خراسان "166-238"
233- قال حرب بن إسماعيل الكرماني: قلت لإسحاق بن راهويه: قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} كيف نقول فيه؟ قال:
حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، ثم ذكر عن ابن المبارك قوله: هو على عرشه، بائن من خلقه. ثم قال: أعلى شيء في ذلك وأبينه قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} .
رواها الخلال في "السنة" عن حرب.
201- قلت: وأخرجه الهروي أيضا في "ذم الكلام" "6/ 120/ 1" عن حرب به نحوه. وحرب حافظ فقيه نبيل من أصحاب الإمام أحمد مات سنة "280".
234- أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه، يقول: جمعني وهذا المبتدع -يعني إبراهيم بن أبي صالح- 202 مجلس الأمير عبد الله بن طاهر، فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها، فقال ابن أبي صالح: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء. فقلت: آمنت برب يفعل ما يشاء.--------------------------------------------
1 بفتح الدال المهملة، وهو يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف الدورقي، ثقة حافظ، مات سنة 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

إسحاق الإمام يخاطبك بها.
202- قلت: اسم أبي صالح هاشم كما قال الحاكم، وابنه إبراهيم قال أبو الحسين مسلم: جهمي لا يكتب حديثه. قال الحافظ في "اللسان":
"وقد كذبه إسحاق بن راهويه في مجلس عبد الله بن طاهر".
قلت: كأنه يعني هذه القصة، ولكن ليس فيها التصريح بتكذيب إسحاق إياه. فلعل ذلك في رواية أخرى عنه. فقد ذكرها الهروي "ق118/ 1-2" من طرق أخرى.
203- قلت: يعني أن الإسناد في غاية الصحة، حتى لكأنك تسمع ذلك من الإمام إسحاق مباشرة، فإن أحمد بن سلمة هو الحافظ أبو الفضل النيسابوري رفيق مسلم في الرحلة، كان حافظا ماهرا، مات سنة "286"، ومحمد بن صالح بن هاني من شيوخ الحاكم الذين أكثر عنهم في كتابه "المستدرك على الصحيحين"، ويبدو من كلام المصنف المذكور أعلاه أنه من الثقات الأثبات، ويؤيده قول المؤلف في "الأربعين" "ق179/ 2" في هذه القصة: "رواها الحاكم بإسناد صحيح". ولكني لم أجد الآن له ترجمة.
وهذا الأثر عند البيهقي في "الأسماء والصفات" "ص452" من طريق الحاكم. وصححه المؤلف كما سبق.
235- قال النجاد: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا إسحاق قال:
دخلت على ابن طاهر فقال: ما هذه الأحاديث؟ تروون أن الله ينزل إلى السماء الدنيا؟ قلت: نعم، رواها الثقات الذين يروون الأحكام، فقال: ينزل ويدع عرشه؟ فقلت: يقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش؟ قال: نعم. قلت: فلم تتكلم في هذا؟
204- قلت: إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات. وقد أخرجه البيهقي "ص451-452" من طريق أخرى عن إسحاق مختصرا، وعزاه ابن تيمية في "شرح حديث النزول" لابن بطة وصححه.
"فائدة" في قول إسحاق رحمه الله تعالى: "يقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش" إشارة منه إلى تحقيق أن نزوله تعالى ليس كنزول المخلوق، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا دون أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

يخلو منه العرش ويصير العرش فوقه، وهذا مستحيل بالنسبة لنزول المخلوق الذي يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر، وهذا الذي أشار إليه إسحاق هو المأثور عن سلف الأمة أو أئمتها، أنه تعالى لا يزال فوق العرش، ولا يخلو العرش منه، مع دنوة ونزوله إلى السماء قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب. فراجع بسط ذلك في كتابه "شرح حديث النزول" "ص42-59".
236- قال أبو حامد بن الشرقي: سمعت حمدان السلمي وأبا داود الخفاف يقولان: سمعنا إسحاق يقول:
قال لي ابن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا الذي ترويه "ينزل ربنا كل ليلة كيف ينزل؟ قلت: أعز الله الأمير، لا يقال: كيف، إنما ينزل بلا كيف..
205- قلت: أبو حامد بن الشرقي اسمه أحمد بن محمد، وهو ثقة حافظ توفي سنة 325 لكن شيخه حمدان السلمي لم أعرفه، ومثله قرينه أبو داود الخفاف. وقد ألقي في نفسي بادئ الرأي أنه لعله أبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الخفاف الحافظ المعروف المتوفى سنة "299" فإن السمعاني أورده في هذه المادة: "الخفاف"، وذكر أنه يروي عن ابن راهويه، وعنه أبو حامد بن الشرقي، فظننت أنه هو، وأن "أبا داود" في الأصل وكذا في المخطوطة محرف من "أبا عمر" لكن منعني من الجزم بذلك أنه سيأتي قريبا مكنيا بهذه الكنية ذاتها "أبي داود" ومسمى بـ"سليمان بن داود" ووقع في المخطوطة هنا: "داود الخفاف سليمان بن داود" بإسقاط أداة الكنية، فاستبعدت أن يكون الخفاف هذا هو أحمد بن نصر الحافظ، وفي الوقت نفسه لم يتبين لي من هو؟ فمن كان عنده علم فليتفضل به علينا نكن له من الشاكرين.
237- وقال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول:
حضرت مجلس ابن طاهر وحضر إسحاق، فسئل عن حديث النزول أصحيح هو؟ قال، نعم، فقال له بعض القواد: كيف ينزل؟ فقال: أثبته حتى أصف لك النزول! فقال الرجل: أثبته فوق، فقال إسحاق: قال الله: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} فقال ابن طاهر: هذا يا أبا يعقوب يوم القيامة. فقال: ومن يجئ يوم القيامة من يمنعه اليوم؟
206- قلت: هذا إسناد صحيح، الرباطي ثقة من شيوخ البخاري مات سنة 246.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

وإبراهيم بن أبي طالب ثقة حافظ سنة 295. وهذا الأثر أخرجه الصابوني في "عقيدة السلف" "1/ 113 - المجموعة المنيرية".
238- قال أبو بكر الخلال" أنبأنا المروذي حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري، حدثنا أبو داود الخفاف سليمان بن داود قال: قال إسحاق بن راهويه:
قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة.
اسمع ويحك إلى هذا الإمام كيف نقل الإجماع على هذه المسألة "الشريفة" كما نقله في زمانه قتيبة المذكور.
207- قلت: محمد بن الصباح النيسابوري لم أجد له ترجمة، ومثله أبو داود الخفاف، وقد مر الكلام عليه قريبا.
239- وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي رضي الله عنه يقول:
ليس بين أهل العلم اختلاف أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فكيف يكون شيء خرج من الرب عز وجل مخلوقاً؟
كان إسحاق من كبار أئمة الاجتهاد، ومن أعلام الحفاظ، توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين عن بضع وسبعين سنة، ولم يخلف بخراسان مثله.
208- قلت: إسناده صحيح.
68- أبو عبد الله ابن الأعرابي، لغوي زمانه "151-231"
240- وعن محمد بن "أحمد بن" النضر بن بنت معاوية بن عمرو، قال: كان أبو عبد الله الأعرابي جارنا، وكان ليله أحسن ليل، وذكر لنا أن ابن أبي دؤاد سأله: أتعرف في اللغة استوى بمعني استولى؟ فقال: لا أعرفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

209- هو أحمد بن أبي دؤاد -على وزن فؤاد- القاضي الجهمي المشهور وهو الذي بسببه امتحن الإمام أحمد وأهل السنة بالضرب والهوان على القول بخلق القرآن، ثم ابتلي ابن أبي دؤاد في نفسه وماله بما هو مذكور في ترجمته من "الشذرات" "2/ 93" وغيره عامله الله بما يستحق مات سنة "240".
210- قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات غير أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال الذهبي:
"ضعفه البرقاني، وقواه غيره".
وله ترجمة في "تاريخ بغداد" "5/ 94-96".
وهذا الأثر أخرجه المصنف من طريق الخطيب، وهذا في "التاريخ" "5/ 283" بسنده المذكور في الأصل عن ابن النضر، وترجمته في "التاريخ" "1/ 364"، وأخرجه اللالكائي أيضا "1/ 92/ 1" من هذا الوجه، وأخرجه البيهقي في "الأسماء" "ص415" من طريق صالح بن محمد عن ابن الأعرابي نحوه. وإسناده صحيح، وصالح هذا هو أبو علي الملقب بـ"جزرة" ثقة حافظ مات سنة "294".
241- وعن نفطويه: حدثنا داود بن علي قال: كنا عند ابن الأعرابي، فأتاه رجل، فقال:
يا أبا عبد الله، ما معنى قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ؟ قال: هو على عرشه كما أخبر، فقال الرجل: ليس كذلك، إنما معناه استولي، فقال: اسكت، ما يدريك ما هذا؟ العرب لا تقول للرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب، قيل: استولى، والله تعالى لا مضاد له، وهو على عرشه كما أخبر. ثم قال: الاستيلاء بعد المغالبة، قال النابغة:
ألا لمثلك أو من أنت سابقه … سبق الجواد إذا استولى على الأمد
مات ابن الأعرابي رحمه الله سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

211- قلت: لعله أحمد بن دؤاد الجهمي المصرح بأنه السائل في الرواية التي قبل هذه.
212- قلت: رواه المصنف بإسناده من طريق الخطيب، وأخرجه هذا في "التاريخ" "5/ 283-284"، وكذا البيهقي في "الأسماء" "ص415" واللالكائي "1/ 92/ 1" من طرق عن نفطويه به.
وهذا إسناد صحيح، داود بن علي هو أبو سليمان الأصبهاني الفقيه إمام أهل الظاهر، وهو صدوق ثقة، فاضل، مات سنة "270".
ونفطويه، هو إبراهيم بن محمد بن عرفة أبو عبد الله العتكي النحوي المشهور، وهو صدوق لا بأس به، توفي سنة "323".
69- أبو جعفر النفيلي، عالم أهل الجزيرة " … -234"
242- قال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مهران: سمعت أبا جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل يقول:
من قال: "أن القرآن مخلوق، فهو كافر، فقيل له: يا أبا جعفر، الكفر كفران: كفر نعمة، وكفر بالرب عز وجل؟ قال: لا، بل كفر بالرب، ما تقول فيمن يقول "اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصمد" مخلوق؟ أليس كافراً هو؟
كان النفيلي من أركان الدين، وكان ينظر بأحمد بن حنبل، بحيث أن أبا داود السجستاني يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي.
قلت: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين عن سن عالية.
213- قلت: إسناده صحيح، فإن ابن مهران هو علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ثقة حافظ كبير، مات سنة "291"، وقال ابن أبي حاتم في ترجمته من "الجرح" "3/ 1/ 179":
"كتبنا عنه، وهو صدوق ثقة".
قلت: ولم أر فيمن ترجمه من سمي جده بـ"مهران" فلعله اسم جده الأعلى، و"الجنيد" اسم جده الأدنى، أو العكس والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

70- العيشي، من علماء البصرة " … -228"
243- قال أبو حاتم الرازي: قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عائشة: يستحيل في صفة الحكيم أن يخلق كلاماً يدعي الربوبية، يعني قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} ، وقوله: "أنا ربك".
مات ابن عائشة سنة ثمان وعشرين ومائتين عن نيف وثمانين سنة.
71- هشام بن عمار، عالم الشام " … -245"
244- قال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ: حدثنا عبد الله بن محمد بن منصور البزار1: سمعت هشام بن عمار -وبلغه أن ناساً ينسبونه إلى اللفظية- فغضب وقال: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، ومن قال: القرآن أو قدرة الله أو عزة الله مخلوقة فهو من الكافرين، فقيل له: ما تقول فيمن قال: "لفظي بالقرآن مخلوق"؟ فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ} إلى آخرها. ثم قال: هذا الذي قرأت كلام الله.
عبد الله هذا هروي معروف.
وكان هشام عالم دمشق ومقرئها ومحدثها ومفتيها وخطيبها، عمر نيفاً وتسعين سنة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين، أدرك مالكاً وسمع منه.
214- قلت: لعله الذي في "الجرح والتعديل" "2/ 2/ 164":
"عبد الله بن محمد البزار المعروف بـ"فوران" صاحب أحمد حنبل، وجليسه وخاصته، روى عن أحمد بن حنبل".
لكن سمى الخطيب "10/ 79" جده "المهاجر" على غير ما هنا. وقع فيه "فوزان" بالزاي بدل الراء المهملة، وروى عن الدارقطني أنه قال فيه: نبيل جليل، كان أحمد يجله. مات سنة "256".
قلت: فإن كان غيره فلم أر من ترجمه. والله أعلم.--------------------------------------------
1 في المخطوطة: "البزاز".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

وأما أبو الفضل: يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، فلم أعرفه، ولم يورده المؤلف في "تذكرة الحفاظ" ولا ابن عبد الهادي في "تذكرته".
72- ذو النون، شيخ الديار المصرية وواعظهم " … -245"
245- قال عمر بن بحر الأسدي: سمعت ذا النون المصري رحمه الله يقول: أشرق لنور وجهه السموات، وأنار لوجهه الظلمات، وحجب جلاله عن العيون، وناجاه على عرشه ألسنة الصدور.
أخرجه الحافظ أبو الشيخ في كتاب العظمة.
مات ذو النون في سنة خمس وأربعين أيضاً، وكان معمراً.
215- قلت: عمر بن بحر الأسدي لم أعرفه.
73- أبو ثور، من أئمة الاجتهاد " … -240"
246- قال ابن أبي حاتم: حدثنا أعين بن زيد: سمعت أبا ثور إبراهيم بن خالد الإمام يقول:
من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله، ولا يكون الرجل صاحب سنة حتى يكون فيه ثلاث خصال: يقول: القرآن ليس بمخلوق، ويقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ويترك قراءة حمزة.
كان أبو ثور أحد أوعية العلم، أخذ عنه سفيان بن عيينة والكبار. توفي سنة أربعين ومائتين ببغداد.
216- إسناده جيد، وأعين بن زيد، قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "1/ 1/ 325":
"روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد وسمعت منه، وهو صدوق".
"تنبيه" حمزة المذكور في آخر هذا الأثر هو ابن حبيب أبو عمارة الكوفي الزيات شيخ الفراء، وأحد الأئمة السبعة، قال المؤلف في "الميزان":

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

"وإليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى، وثقه ابن معين وغيره، وقال الأزدي والساجي: يتكلمون في قراءته "وينسبونه" إلى حالة مذمومة، وهو صدوق في الحديث ليس بمتقن.
قلت: قد انعقد الإجماع بآخره على تلقي قراءة حمزة بالقبول، والإنكار على من تكلم فيها، فقد كان لبعض السلف والصدر الأول فيها مقال، وكان يزيد بن هارون نهى عن قراءة حمزة، وقال ابن مهدي: لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لأوجعت ظهره، وكان أحمد بن حنبل يكره قراءة لما فيها من المد المفرط والسكت، وتغيير الهمزة في الوقف والإمالة وغير ذلك: قلت: يكفي حمزة شهادة مثل الإمام سفيان الثوري له، فإنه قال: "ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر". مات سنة ثمان وخمسين ومائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

3- طبقة أخرى"
"منهم: المزني، والذهلي، والبخاري، وأبو زرعة"
74- "المزني:؟ -264"
247- قال أحمد بن بكر البازوري: حدثني الحسن بن علي البازوري الفقيه، حدثني علي بن عبد الله الحلواني قال:
كنت بأطرابلس المغرب، فذكرت وأصحاب لنا السنة، إلى أن ذكرنا أبا إبراهيم المزني رحمه الله، فقال بعض أصحابنا: بلغني أنه كان يتكلم في القرآن ويقف، وذكر آخر أنه يقوله، إلى أن اجتمع معنا قوم آخرون فكتبنا إليه نستعلم منه، فكتب إلينا:
عصمنا الله وإياكم بالتقوى، ووفقنا وإياكم لموافقة الهدى، أما بعد: فإنك سألتني أن أوضح لك من السنة أمراً تصير1 نفسك على التمسك به، وتدرأ به عنك شبهة الأقاويل، وزيغ محدثات الضالين، فقد شرحت لك منهاجاً موضحاً لم آل نفسي وإياك فيه نصحاً:
الحمد لله أحق ما بدئ، وأولى من شكر، وعليه أثني، الواحد الصمد، ليس له صاحبة ولا ولد، جل عن المثل، فلا شبيه له ولا عديل، السميع البصير، العليم الخبير، المنيع الرفيع، عال على عرشه، فهو دان بعلمه من خلقه، والقرآن كلام الله، ومن الله، ليس بمخلوق فيبيد، وقدرة الله ونعته وصفاته كلمات غير مخلوقات، دائمات أزليات، ليست محدثات فتبيد، ولا كان ربنا ناقصاً فيزيد، جلت صفاته عن شبه المخلوقين، عال على عرشه، بائن عن--------------------------------------------
1 كذا في المطبوعات الثلاث، وفي المخطوطة "مصر" كذا بالاهمال، ولعل الصواب: "تصير".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

خلقه، وذكر سائر المعتقد.
217- رواه المصنف بإسناده إلى أحمد البازوري كذا في المطبوعة بالباء، وفي المخطوطة "اليازوري" بالمثناة التحتية، ولم أعرف هذه النسبة ولا صاحبها.
248- وعن عمر بن تميم المكي قال: سمعت محمد بن إسماعيل الترمذي، سمعت المزني يقول:
لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على العرش بصفاته. قلت: مثل أي شيء؟ قال: سميع بصير عليم قدير.
أخرجه ابن منده في "تاريخه".
ولقد كان المزني فقيه الديار المصرية في زمانه، وأنبل تلامذه الشافعي، مات في سنة أربع وستين ومائتين، وله بضع وثمانون سنة.
218- قلت: ومن طريقه ساقه المصنف بإسناده، وفيه من لم أعرفه مثل عمرو بن تميم المكي.
75- الذهلي " … -258"
249- قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستحلي: سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عَنِ النَّبِيِّ "صلى الله عليه وسلم": "ليعلم العبد أن الله معه حيث كان". فقال: يريد أن الله علمه محيط بكل مكان، والله على العرش.
219- هو طرف حديث لعبد الله بن معاوية الغاضري رضي الله عنه، رواه الطبراني وغيره بسند صحيح كما بينته في "الصحيحة" "1046".
250- قال محمد بن نعيم: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول:
الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته وحيث تصرف، ولا نرى الكلام فيما أحدثوا فتكلموا في الأصوات والأقلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

والحبر والورق، وما أحدثوا من المتليِ، والمُتليِ، والمقرى والمُقري، فكل هذا عندنا بدعة، ومن زعم أن القرآن محدث فهو عندنا جهمي لا نشك فيه ولا نمتري.
كان الذهلي إمام أهل خراسان بعد إسحاق بلا مدافعة، وكان رئيساً مطاعاً كبير الشأن. مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
220- رواه المصنف بسنده عن محمد بن نعيم هذا ولم أعرفه.
76- البخاري رضي الله عنه "194-256"
251- قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل في آخر "الجامع الصحيح" في كتاب "الرد على الجهمية" باب قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع.
وقال مجاهد في "استوى": علا على العرش. وقالت زينب أم المؤمنين رضي الله عنها: "زوجني الله من فوق سبع سماوات".
ثم إنه بوب على أكثر ما تنكره الجهمية من العلو والكلام واليدين والعينين، محتجاً بالآيات والأحاديث. فمن ذلك قوله: باب قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} وباب قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وباب "قوله": {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} وباب كلام الرب عز وجل مع الأنبياء. ونحو ذلك مما إذا تعقله اللبيب عرف من تبويبه أن الجهمية ترد ذلك، وتحرف الكلم عن مواضعه، وله مصنف مفرد سماه "كتاب أفعال العباد في مسألة القرآن".
وكان حافظاً علامة يتوقد ذكاء، وكان ورعاً تقياً، كبير الشأن، عديم النظير. مات سنة ست وخمسين ومائتين. لقي مكي بن إبراهيم بخراسان. وأبا عاصم بالبصرة، وعبيد الله بن موسى بالكوفة، والمقرئ بمكة، والفريابي بالشام، وعاش اثنين وستين سنة.
221- هكذا في بعض نسخ "الجامع الصحيح"، وفي بعضها "كتاب التوحيد" وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)