الذي في النسخ المطبوعة منه.
222- وصله الطبري في "تفسيره" من طريق أبي جعفر الرازي عنه.
قلت: وأبو جعفر سيء الحفظ.
223- وصله الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه، وقد مضى برقم "35".
77- أبو زرعة الرازي/ 221 " … -264"
252- قال إسماعيل الأنصاري مصنف "ذم الكلام وأهله": أنبأ أبو يعقوب القراب، أنبأنا جدي، سمعت أبا الفضل بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، سمعت أبا زرعة الرازي -وسئل عن تفسير {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ؟ فغضب وقال:
تفسيره كما تقرأ1، هو على عرشه، وعلمه في كل مكان، من قال غير هذا فعليه لعنة الله.
224- هو الإمام حافظ العصر عبيد الله بن عبد الكريم القرشي مولاهم الرازي وترجمته في "تذكرة الحفاظ" للمؤلف حافلة بالمناقب والفضائل فراجعه "2/ 124-125"، وهو غير أبي زرعة الرازي الصغير المسمى أحمد بن الحسين، وهو حافظ متقن أيضا فانظر "التذكرة" "3/ 194".
225- قلت: أبو الفضل هذا لم أعرفه.
وأبو يعقوب القراب اسمه إسحاق بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن السرخسي، ثم الهروي، حافظ إمام توفي سنة "429".
وجده هنا يعني جده لأمه فهو الذي ذكره المؤلف في شيوخه، وهو محمد بن عمر بن حفصويه، ولم أجد له ترجمة، وهو غير محمد بن عمر بن حفص الجور جيري المترجم في "أخبار أصبهان" "2/ 272" و"الشذرات" "2/ 328"، فإنه أعلى طبقة منه، مات سنة "330".--------------------------------------------
1 يعني أنها بينة واضحة. انظر تعليق المصنف على نحو هذه الكلمة في ترجمة أبي يعلى الآتية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
ومحمد بن إبراهيم الأصبهاني عدة، مترجمون في "أخبار أصبهان" لأبي نعيم:
1- محمد إبراهيم بن شبيب العسال أبو عبد الله شيخ ثقة. يروي عن إسماعيل بن عمرو، و … توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
2- محمد بن إبراهيم بن سعيد بن ماونداد الثقفي أبو عبد الله الوشاء شيخ صدوق، يروي عن زيد بن الحريش، و … توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
3- محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الصفار، أبو بكر، ثقة، تحول إلى المدينة، توفي سنة خمس وثلاثمائة، يروي عن هارون الحمال مسنده.
قلت: فلعل صاحب هذا الأثر هو أحد هؤلاء الثقات.
253- وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا زرعة رحمهما الله تعالى عن مذهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك؟ فقالا:
أدركنا العلماء في جميع الأمصار، فكان من مذاهبهم أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته، والقدر خيره وشره من الله تعالى، وأن الله تعالى على عرشه، بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله، أحاط بكل شيء علماً، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
أبو زرعة كان إمام أهل الحديث في زمانه، بحيث أن أحمد بن حنبل قال: ما عبر جسر بغداد أحفظ من أبي زرعة، وكان من الأبدال تحفظ بهم1 الأرض. وقال: يحفظ هذا الشاب سبعمائة ألف حديث.
قلت: كان رأساً في العلم والعمل، ومناقبه جمة، مات سنة أربع وستين ومائتين. حدث عنه مسلم في "صحيحه".
226- قلت: هذا صحيح ثابت عن أبي زرعة وأبي حاتم رحمة الله عليهما، فقد ساقه--------------------------------------------
1 أي: بدعائهم وإخلاصهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
المصنف بأسانيد ثلاثة عن عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله تعالى، أحدها من طريق هبة الله ابن الحسن اللالكائي، وهذا أخرجه في كتابه العظيم "شرح أصول السنة" قال "1/ 47/ 1": أخبرنا محمد بن المظفر المقرئ قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقري قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم …
قلت: وهذا إسناد جيد، محمد بن المظفر هو ابن علي بن حرب أبو بكر المقري الدينوري، قال الخطيب "3/ 265":
"سكن بغداد، وحدث بها عن أبي إسحاق المزكي النيسابوري و … وأبي علي بن حبش الدينوري، كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا فاضلا صدوقا، مات سنة خمس عشرة وأربعمائة".
والحسين بن محمد بن حبش المقرئ هو أبو علي الدينوري صاحب موسى بن جرير لرقي، أورده ابن العماد في وفيات سنة "373"، ولم يزد!
والظاهر من ترجمة ابن المظفر في "تاريخ بغداد" المتقدمة، أنه ورد بغداد إن لم يكن من مواليدها لتحديث ابن المظفر عنه بها، ومع ذلك فلم يترجم له الخطيب فيه. والله أعلم.
ولكنه لم يتفرد به، فقد تابعه عند المصنف علي بن عبد العزيز وهو البغوي وهو ثقة ثبت، وعلي بن مردك ولم أعرفه.
ورسالة ابن أبي حاتم هذه محفوظة في "المجموع" "11" في "الظاهرية" في آخر كتاب "زهد الثمانية من التابعين" من الطريقين الأخيرين عنه وفيه أن ابن مردك بردعي. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
78- أبو حاتم الرازي "؟ -277"
254- قال الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب "الرد على الجهمية": حدثنا أبي وأبو زرعة قال:
كان يحكى لنا أن هنا رجلا من قصة هذا، فحدثني أبو زرعة قال: كان بالبصرة رجل وأنا مقيم في سنة ثلاثين ومائتين فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه أنه قال: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن، وكن من قراء القرآن، فنسي "القرآن" حتى كان يقال له: قل: "بسم الله الرحمن الرحيم" فيقول: معروف معروف، ولا يتكلم به.
227- لم أعرفه، إلا أن يكون "الضحاك" محرفا عن "الكحال"، ففي "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم "3/ 1/ 162":
"عثمان بن عمرو البصري الكحال، نزيل الكوفة، روى عن مبارك بن فضالة ومحمد بن مروان العجلي، روى عنه أبي وأبو زرعة".
قلت: فهو هذا، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة. فالقصة صحيحة.
255- قال أبو زرعة: فجهدوا بي أن أره فلم أره. فقال محمد بن بشار: سمعت جاراً كان لي وكان يقرئني القرآن، ويقول: هو مخلوق، فقال له رجل: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله كل آية من صدرك؟ قال: نعم، فأصبح وهو يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ} فإذا أرد أن يقول: "نعبد" لم يجر لسانه.
228- هو الملقب بـ"بندار" ثقة من شيوخ البخاري ومسلم.
256- قال الحافظ أبو القاسم الطبري: وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول:
مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعدهم "بإحسان"، والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمه الله تعالى، ولزوم الكتاب والسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
ونعتقد أن الله عز وجل على عرشه، بائن من خلقه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} قال:
واختيارنا أن الإيمان يزيد وينقص، ونؤمن بعذاب القبر، وبالحوض، وبالمساءلة في القبر، وبالشفاعة، ونترحم على جميع الصحابة، ولا نسب أحداً منهم، ولا نقاتل في الفتنة، ونسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا، ونرى الصلاة والحج والجهاد مع الأئمة، ودفع صدقات المواشي إليهم، ونؤمن بما صح بأن يخرج قوم من النار من الموحدين بالشفاعة -إلى أن قال:-
وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الجهمية: أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة، وعلامة القدرية: أن يسموا أهل السنة مجبرة، وعلامة الزنادقة: أن يسموا أهل الأثر1 حشوية.
أبو حاتم كان أحد الأعلام، ومن كبار أئمة أهل الأثر، أدرك أبا نعيم والأنصاري وطبقتهما، وجرح وعدل، "وصحح وعلل" وكان جارياً في مضمار قرينه وقريبه الحافظ أبي زرعة، حدث عنه أبو داود والكبار. توفي سنة سبع وسبعين ومائتين.
229- هو الإمام اللالكائي مؤلف كتاب "شرح السنن"، وما نقله المصنف عنه موافق لما فيه "1/ 48/ 1-2" إلا أن فيه اختصارا، وتقديما وتأخيرا.
230- قلت: كما يفعل الكوثري، فإن تعاليقه ورسائله طافحة بالطعن في أئمة الحديث، ورميهم بالتجسيم، وتسميته إياهم بالمشبهة والحشوية، ومع ذلك فهو عند تليمذه: الكوثري "! " الحجة العلامة النقاد … ! انظر مقدمتي على كتاب "شرح الطحاوية" الطبعة الرابعة. طبع المكتب الإسلامي.
79- يحيى بن معاذ الرازي، واعظ زمانه "؟ -258"
257- قال أبو إسماعيل الأنصاري في "الفاروق" بإسناد إلى محمد بن محمود: سمعت يحيى بن معاذ يقول:--------------------------------------------
1 وفي المخطوطة "أهل السنة" والمثبت موافق لما في كتاب الطبري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
إن الله على العرش بائن من خلقه، أحاط بكل شيء علماً، لا يشذ عن هذه المقالة إلا جهمي يمزج الله بخلقه.
232- لم أعرفه، ولم أقف على الإسناد إليه.
80- أحمد بن سنان محدث واسط "؟ -259"
258- قال ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية": حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: بلغني عن ابن أبي دؤاد -يعني القاضي أيام المحنة- أنه قال: ثلاثة من الأنبياء مشبهة: عيسى بن مريم عليه السلام حيث قال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِك} وموسى عليه السلام حيث قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} ومحمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: "إنكم ترون ربكم" قال: هذا كفر صراح أو التشبيه بهذا الاعتبار حق. فتعالى الله عما يقول الجاحدون علواً كبيراً. وقد ذكرنا قول نعيم بن حماد: من شبه الله بخلقه فقد كفر.
وأحمد بن سنان القطان حافظ ورع، من مشيخة البخاري ومسلم، ما نقل هذا عن أحمد بن أبي دؤاد الملحد سدى، وهو الذي كان واقفاً يوم محنة الإمام أحمد بين يدي المعتصم يقول: يا أمير المؤمنين هذا ضال مضل اقتله.
مات أحمد بن سنان سنة ثمان وخمسين ومائتين عن نيف وثمانين سنة.
232- قلت: لكن السند، لا يصح إلى ابن أبي دؤاد القاضي بما ذكر عنه، والله يحب الإنصاف، وهو القائل {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} الآية، لأن الواسطي وإن كان ثقة، فقد ذكره بلاغا، ولم يسم الذي بلغه لينظر فيه أثقة هو أم لا؟
233- كذا في الأصول، وهو أحد الأقوال التي قيلت في وفاته، والصواب ما أثبتنا أعلاه كما جزم به الحافظ في "التهذيب".
81- الإمام الرباني، محمد بن أسلم الطوسي "؟ -242"
259- قال الحاكم في ترجمته: حدثنا يحيى العنبري، حدثنا أحمد ابن سلمة: حدثنا محمد بن أسلم قال: قال لي عبد الله بن طاهر: بلغني أنك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
ترفع رأسك إلى السماء، فقلت: ولم وهل أرجو الخير إلا ممن هو في السماء؟
قال عبد الرحمن بن محمد الحافظ: حدثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي: سمعت إسحاق بن داود الشعراني يذكر أنه عرض على محمد بن أسلم الطوسي كلام بعض من تكلم في القرآن، فقال محمد:
القرآن كلام الله غير مخلوق أينما تلي وحيثما كتب، لا يتغير، ولا يتحول، ولا يتبدل. قلت: صدق والله، فإنك تنقل من المصحف مائة مصحف، وذاك الأول لا يتحول في نفسه ولا يتغير، وتلقن القرآن ألف نفس، وما في صدرك باق بهيئته لا يفصل عنك ولا يغير، وذاك لأن المكتوب واحد، والكتابة تعددت، والذي في صدرك واحد، وما في صدور المقرئين هو عين ما في صدرك سواء، والمتلو وإن تعدد التالون به واحد، مع كونه سوراً وآيات وأجزاء متعددة، وهو كلام الله ووحيه وتنزيله وإنشاؤه، ليس هو بكلامنا أصلاً، نعم، وتكلمنا به وتلاوتنا له ونطقنا به من أفعالنا، وكذلك كتابتنا له وأصواتنا به من أعمالنا، قال الله عز وجل: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} .
فالقرآن المتلو مع قطع النظر عن أعمالنا كلام الله ليس بمخلوق، وهذا إنما يحصله الذهن، وأما في الخارج فلا يتأتى وجود القرآن إلا من تال أو في مصحف، فإذا سمعه المؤمنون في الآخرة من رب العالمين، فالتلاوة إذ ذاك والمتلو ليسا بمخلوقين، ولهذا يقول الإمام أحمد: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق -يريد به القرآن- فهو جهمي.
فتأمل هذا فالمسألة صعبة، وما فصلته فيها وإن كان حقا، فأحمد رحمه الله تعالى وعلماء السلف لم يأذنوا في التعبير عن ذلك، وفروا من الجهمية ومن الكلام بكل ممكن حتى أن حرب بن إسماعيل قال: سمعت ابن راهويه- وسئل عن الرجل يقول: القرآن ليس بمخلوق وقراءتي إياه مخلوقة، لأني أحكيه؟ - فقال: هذا بدعة، لا يقار على هذا حتى يدع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
قلت: أظن إسحاق نفر من قوله "لأني أحكيه"، بحيث أن الحافظ الثبت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه قال: سألت أبي: ما تقول في رجل قال: التلاوة مخلوقة، وألفاظنا بالقرآن مخلوقة، والقرآن كلام الله ليس بمخلوق؟ قال: هذا كلام الجهمية، قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى أبلغ كلام ربي" وقال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" وكان أبي يكره أن يتكلم في اللفظ بشيء، أو يقال: مخلوق أو غير مخلوق.
قلت: ففعل الإمام أحمد رضي الله عنه هذا حسما للمادة1، وإلا فالملفوظ كلام الله، وأما التلفظ به فمن كسبنا.
ولقد كان محمد بن أسلم من السادات علماً وعملاً، له تصانيف منها "الأربعون" التي سمعناها: توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين بطوس.
234- قلت: الظاهر أنه يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن الوليد العنبري أبو زكريا الذارع، فقيه حاسب شروطي، قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" "2/ 362":
"توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، يروي عن عبد الله بن عمر كتب أبي مسعود".
قلت: وأحمد بن سلمة هو ابن عبد الله أبو الفضل النيسابوري، قال ابن أبي حاتم "1/ 1/ 54":
"كتبت عنه بالري، قد علينا في حياة أبي، فكتب عنه".
مات سنة "286" وكان حافظا من المهرة له صحيح كصحيح مسلم كما في "الشذرات".
235- قلت: إسناده لا بأس به، الشعراني هذا هو إسحاق بن داود بن عيسى أبو يعقوب الشعراني المروزي: ترجمه الخطيب "6/ 374" برواية محمد بن مخلد العطار عنه وقال: مات سنة "261".
وعبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي، الظاهر أنه الذي في "الجرح والتعديل"--------------------------------------------
1 انظر توجيه هذا الكلام في "الوصية الكبرى" لابن تيمية "ص403، ج3 مجموعة الفتاوى".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
"2/ 2/ 163":
"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفضل بن الشيخ بن عميرة الأسدي، روى عن خالد بن خداش وداود بن عمرو ومصعب بن عبد الله الزبيري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومحرز بن عون، سمعت منه بواسط وبالري وكتب عنه أبي زرعة ورويا عنه، سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق".
236- رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "السنة" "ص29" عن أبيه نحوه. أخرجه البيهقي في "الأسماء" "ص266" بإسناد صحيح، وقال:
"قلت: هذا تقييد حفظه عنه ابنه عبد الله، وهو قوله: "يريد به القرآن"، فقد غفل عنه غيره ممن حكى عنه في اللفظ خلاف ما حكينا حتى نسب إليه ما تبرأ منه فيما ذكرنا".
قلت: وفي قوله "فقد غفل غنه غيره … " نظر، لأن حقيقة الأمر أن الإمام أحمد كان يطلق ذلك في كثير من الأحيان، وممن روى ذلك عنه ابنه عبد الله نفسه كما يأتي في الكتاب، وكذا أبو داود كما سأبينه قريبا فهل يجوز أن ينسبا إلى الغفلة؟! فالحق أن أحمد أطلق غالبا، فحفظه عنه جمع، وقيد مرة بيانا ودفعا لما قد يتوهم من الإطلاق أن نطقنا بالقرآن ليس من أفعالنا، وهذا خلاف ما هو مقرر عند أهل السنة أن أفعال العباد -ومنها النطق- مخلوقة كما شرحه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه "خلق أفعال العباد". بأدلة قاطعة من الكتاب والسنة، وأقوال السلف. فبين الإمام أحمد رحمه الله تعالى بهذا القيد أنه لا يعني نطق التالي، فإنه مخلوق، وإنما يريد كلام الله تعالى، وبهذا يتفق الإمام مع تليمذه البخاري الذي كان يفرق بين التلاوة والمتلو، كما حكاه البيهقي وغيره، وقال: "ومسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى كان يوافق البخاري في التفصيل".
وهو الذي شرحه المصنف رحمه الله تعالى، وأحسن في ذلك، وبين السبب في فرار الإمام أحمد- في أكثر الروايات عنه- ومن وافقه من القول بالتفصيل المذكور. ولله عاقبة الأمور. وراجع له كلام الإمام الجويني في رسالته في "الاستواء" "ص184" فإنه مهم.
237- هو طرف حديث أخرجه أبو داود وغيره بإسناد صحيح عن جابر، وقد خرجته في "الصحيحة" "1947".
238- هذا طرف من حديث لمعاوية بن الحكم السلمي، وقد مضى طرف آخر منه في أول الكتاب، وذكرت هناك مواطن تخريجي إياه.
239- ذكره عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "السنة" "ص28-29" عن أبيه مفرقا. وقال أبو داود في "مسائله" "ص271":
"حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي أن أحمد بن محمد بن حنبل قال له: إن اللفظية إنما بدورون على كلام جهم، يزعمون أن جبريل إنما جاء بشيء مخلوق. يعني جبريل مخلوق جاء به إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: سألت أحمد بن حنبل قلت: هؤلاء الذين يقولون: إن ألفاظنا بالقرآن مخلوقة؟ قال: هم شر من قول الجهمية، من زعم فقد زعم أن جبريل جاء بمخلوق، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بمخلوق".
240- قلت: منه نسخة قيمة في المكتبةي الظاهرية بخط الحافظ عبد الغني المقدسي من روايته عن أبي طاهر السلفي بسنده إلى الطوسي، وهو مرتب على الأبواب.
82- عبد الوهاب الوراق "؟ -250"
260- حدث عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق بقول ابن عباس: "ما بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى كُرْسِيِّهِ سَبْعَةَ آلافِ نُورٍ وَهُوَ فَوْقَ ذلك" ثم قال عبد الوهاب:
من زعم أن الله ههنا فهو جهمي خبيث، إن الله عز وجل فوق العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة.
كان عبد الوهاب ثقة حافظاً، كبير القدر، حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي، قيل للإمام أحمد رضي الله عنه: "من نسأل بعدك؟ " فقال: سلوا عبد الوهاب، واثنى عليه، توفي سنة خمسين ومائتين.
قال غال ناف1 بلسان الحال: ما لهذا المحدث ذنب ولا لأمثاله، غرهم قول شيوخهم، واغتر شيوخهم بما صرح به التابعون في هذه المسألة، وأولئك غرهم قول ابن عباس وابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص.
قلت: نعم يا جاهل، فأطرد مقالتك الشنعاء، وقل الصحابة غرهم قول الصادق المصدوق: "أعتقها فإنها مؤمنة" وقوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا" فالنبي صلى الله عليه وسلم أصل ذلك وألقاه إلى أمته، وبناه على ما أوحي إليه من قول أصدق القائلين: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم} إلى غير ذلك من الآيات، وإلى ما علمه جبرائيل، وما جاء به عن--------------------------------------------
1 أي من المعطلة الغلاة في نفي الصفات وليس القول نصا على الحقيقة، بل هو لازم عقيدتهم الفاسدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
رب العالمين من السنة، وما جاء به المرسلون إلى أممهم من إثبات نعوت الرب سبحانه وتعالى، فالحمد لله على الإسلم والسنة.
83- حرب الكرماني "؟ -28"
261- قال عبد الرحمن بن محمد الحنظلي الحافظ: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي:
أن الجهمية أعداء الله، وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله لم يكلم موسى، ولا يرى في الآخرة، ولا يعرف لله مكان، وليس على عرش ولا كرسي وهم كفار فاحذرهم.
كان حرب من أوعية العلم، حمل عن أحمد وإسحاق، وكان عالم كرمان في عصره، يذكر مع الأثرم والمروذي، ارتحل إليه الخلال وأكثر عنه. توفي سنة بضع وسبعين ومائتين.
241- قلت: نسبة المكان إلى الله تعالى مما لم يرد في الكتاب والسنة ولا في أقوال الصحابة وسلف الأمة. واللائق بنهجهم، أن لا ننسبه إليه تعالى خشية أن يوهم ما لا يليق به عز وجل، على أنه مفسر في كلام الكرماني بما بعده.
84 عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ "؟ -280"
262- قال عثمان الدارمي في كتاب "النقض على بشر المريسي" وهو مجلد سمعناه من أبي حفص بن القواس فقال:
قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه، فوق سماواته. وقال أيضاً: أن الله تعالى فوق عرشه، ويسمع من فوق العرش، لا تخفى عليه خافية من خلقه، ولا يحجبهم عنه شيء.
قال أبو الفضل الفرات: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد، ولا رأى هو مثل نفسه، أخذ الحديث عن يحيى بن معين وابن المديني، والفقه عن البويطي، والأدب عن ابن الأعرابي، فتقدم في هذه العلوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
قلت: ولحق مسلم بن إبراهيم وسعيد بن أبي مريم والطبقة، وما هو في العلم بدون أبي محمد الدارمي السمرقندي. مات بعد الثمانين ومائتين بسجستان.
وفي كتابه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات، السكوت عنها أشبه بمنهج السلف في القديم والحديث.
242- انظر "كتاب النقض" "ص25 و79 و82 و83"
85- أبو محمد الدارمي صاحب السنن "181-255"
وأبو محمد لا يتأول، ويؤمن بالصفات وبالعلو في ذلك الوقت، الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي الدارمي، وكتابه ينبئ بذلك.
243- يعني كتابه المعروف بـ"سنن الدارمي"، ومن أبوابه في آخره: "باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى" و"باب النظر إلى الله تعالى".
86- أحمد بن الفرات الرازي "-؟ -258"
وأحمد بن الفرات الرازي الحافظ الشهير أبو مسعود.
87- أبو إسحاق -الجوزجاني "-؟ - 6 و259"
وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني الحافظ، صاحب التصانيف.
88- الإمام مسلم "204-261"
والإمام الحجة أبو الحسين مسلم بن الحجاج صاحب "الصحيح".
89- القاضي صالح بن الإمام أحمد "201-290"
والقاضي الإمام صالح بن أحمد بن حنبل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
90- الحافظ أبو عبد الرحمن بن أحمد حنبل.
وأخوه الحافظ أبو عبد الرحمن1.
91- ابن عمهما حنبل بن إسحاق "-؟ -273"
وابن عمهما حنبل بن إسحاق الحافظ.
92- أبو أمية الطرسوسي "180-273"
والحافظ أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي صاحب "المسند".
93- بقي بن مخلد "181-276"
والحافظ شيخ الأندلس بقي بن مخلد القرطبي مصنف "المسند" و"التفسير".
94- الإمام إسماعيل القاضي "199-282"
وشيخ المالكية الإمام إسماعيل بن إسحاق الأزدي البصري القاضي.
95- الحافظ يعقوب الفسوي. "؟ 277"
والحافظ يعقوب بن سفيان الفارسي الفسوي.
96- الحافظ ابن أبي خيثمة "185-279"
والحافظ أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة.
97- أبو زرعة الدمشقي "-؟ -281"
والحافظ أبو زرعة الدمشقي.
98- ابن نصر المروزي "202-294"
والإمام محمد بن نصر المروزي.--------------------------------------------
1 قلت: وهو راوي "المسند" عن أبيه الإمام أحمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
99- ابن قتيبة "213-276"
263- قال الإمام العالم أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب التصانيف الشهيرة في كتابه في "مختلف الحديث":
نحن نقول في قول الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} : أنه معهم، يعلم ما هم عليه، كما تقول الرجل وجهته إلى بلد شاسع: احذر التقصير فإني معك، يريد أنه لا يخفي علي تقصيرك، وكيف يسوغ لأحد أن يقول: إن الله سبحانه بكل مكان على الحلول فيه مع قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ومع قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب} كيف يصعد إليه شيء هو معه؟! وكيف تعرج الملائكة والروح إليه وهي معه؟!
قال: ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرتهم وما ركبت عليه ذواتهم من معرفة الخالق، لعلموا أن الله عز وجل هو العلي، وهو الأعلى، وأن الأيدي ترفع بالدعاء إليه، والأمم كلها عجمها وعربها تقول: أن الله في السماء ما تركت على فطرها. قال:
وفي الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال للحواريين: "إن أنتم غفرتم للناس فإن أباكم الذي في السماء يغفر لكم ظلمكم، انظروا إلى الطير فإنهن لا يزرعن ولا يحصدن، وأبوكم الذي في السماء هو يرزقهن" ومثل هذا في الشواهد كثير.
قلت: قوله "أبوكم" كانت هذه الكلمة مستعملة في عبارة عيسى والحواريين، وفي "المائدة": {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} فالأبوة والنبوة في قولهم لم يكونوا يريدون بها الولادة أصلا، بل يعنون به يحبهم ويربهم ويرأف بهم. وهذه الكلمة لم تستعمل في لغة هذه الأمة، ولا ينبغي الآن إطلاقها فإنها قد هجرت، بل ونزل نص كتابنا بذمها حيث يقول: {وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} الآية: فإن صح أن عيسى عليه السلام نطق بها، فلها محمل غير ما ذم الله تعالى، فأما اليوم فلا نقر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
أحداً على إطلاقها والله أعلم. مات ابن قتيبة سنة ست وسبعين ومائتين.
مات ابن قتيبة سنة ست وسبعين ومائتين.
244- مختلف الحديث "ص344-347".
100- ابن أبي عاصم "؟ -287"
264- قال الحافظ الإمام قاضي أصبهان صاحب التصانيف أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم الشيباني:
جميع ما في كتابنا -كتاب "السنة الكبير". الذي فيه الأبواب -من الأخبار التي ذكرنا أنها توجب العلم، فنحن نؤمن بها لصحتها، وعدالة ناقليها، ويجب التسليم لها على ظاهرها، وترك تكلف الكلام في كيفيتها، فذكر من ذلك النزول إلى السماء الدنيا والاستواء على العرش.
سمعت عاتكة بنت أبي بكر هذا الكلام من أبيها، وكانت فقيهة عالمة.
وكان أبوها شيخ الظاهرية بأصبهان، كما أن شيخهم بالعراق داود بن علي، علي.
روى عن أصحاب شعبة وحماد بن سلمة. وقع لنا جملة من تصانيفه، ومات سنة سبع وثمانين ومائتين، لم يلحق جده أبا عاصم النبيل، ولحق جده لأمه موسى بن إسماعيل التبوذكي.
245- قلت: هو كتاب عظيم جامع في موضوعه، وأنا في صدد تحقيقه، وتخريجه، يسر الله إتمامه"1، ومن أبوابه "باب ما ذكر أن الله في سمائه دون أرضه". ثم ساق حديث الجارية المتقدم في أول الكتاب.
101- أبو عيسى الترمذي "209-279"
265- ذكر الحافظ أبو عيسى في "جامعه" لما روى حديث أبي هريرة وهو خبر منكر "لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله" فقال أهل--------------------------------------------
1 "وقد توقف الشيخ ناصر عن إتمامه، بعد أن خرج أكثر أحاديثه وقمنا بطبعه، ونحن الآن في صدد إعادة طبعه مخرجين جميع أحاديثه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
العلم: وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه.
246- الترمذي في "جامعه" "2/ 226"، وأشار إلى تضعيف الحديث بقوله:
"حديث غريب".
قلت: وعلته أنه من رواية الحسن عن أبي هريرة. والحسن -وهو البصري- مدلس وقد عنعنه، على اختلاف العلماء في أصل سماعه من أبي هريرة. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا "2/ 370"، لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرسالة العرشية" "ص23" بعد أن أعله سماع الحسن من أبي هريرة: "ولكن يقويه حديث أبي ذر المرفوع". قلت: ولم أعرفه عن أبي ذر، ولا هو عزاه لأي مصدر، حتى ننظر في إسناده.
"تنبيه": في نسخة المكتبة السلفية دون كل المطبوعات زيادة في كلام الترمذي ليست في "سنن الترمذي" ولا في الأصول الأخرى أثبتها محققها نقلا عن الشيخ عبد الغفار المسلاوي. فحذفتها لما ذكرت وكذلك ليس لها أصل فيما نقله ابن القيم في "جيوشه" "ص96" عن الترمذي، فاقتضى التنبيه.
266- وقال أبو عيسى إثر ما روى حديث أبي هريرة "أن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها".
قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به ولا نتوهم ولا نقول: كيف؟ هكذا روي عن مالك وابن عيينة وابن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف. قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وفسروها على غير ما فسر أهل العلم. وقالوا: أن الله لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ههنا القوة1! قال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد مثل يدي، أو سمع كسمعي، فهذا تشبيه. وأما إذا قال كما قال الله: يد، وسمع، وبصر، فلا يقول: كيف، ولا يقول: مثل،--------------------------------------------
1 كذا في المطبوعة، وهو الموافق لـ"جامع الترمذي" وفي المخطوطة: "النعمة" وزادت: "وهذا القول في -باب فضل الصدقة- من "الجامع" وقال نحواً من ذلك أيضاً في تفسير: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} من سورة المائدة": قلت: وليس في المخطوطة قول إسحاق المذكور بعده. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
فهذا لا يكون تشبيها عنده، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
مات أبو عيسى رحمه الله في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، حمل العلم عن أصحاب حماد بن سلمة ومالك.
247- جامع الترمذي "1/ 128-129"، وقال عقب الحديث:
"حديث حسن صحيح".
قلت: وأخرجه الشيخان وغيرهما، وهو من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعا، وقد مضى برقم "11".
102- ابن ماجه "209-273"
276- ذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني في سننه "باب ما أنكرت الجهمية". فساق حديث الرؤية، وحديث أبي رزين، وحديث جابر "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ، إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نَوُرٌ فَرَفَعُوا رؤوسهم، فإذا الرب عز وجل أشرف عليهم من فوقهم"، وحديث "يطوي الله السموات بيمينه"، وحديث الأوعال. وحديث "إن الله ليضحك إلى ثلاثة"، ونحو ذلك من الصفات. وفعل نحواً من ذلك في تفسيره كغيره من علماء الحديث.
توفي في رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
248- سنن ابن ماجه "ج1 ص63-73".
249- رقم 177-179 من حديث جرير بن عبد الله، وأبي هريرة وأبي سعيد، وهو عند الشيخين أيضا كما سبق في التعليق "56".
250- رقم "183"، وساقه المصنف بتمامه فيما تقدم من كتابه "ص19"، ولكني حذفته من هذا المختصر، لأنه ليس على شرطنا الذي نبهنا عليه في المقدمة.
251- رقم "184": قلت: وهو ضعيف أيضا، وقد بينت علته في "تخريج الطحاوية" "ص170".
252- رقم "192 و198" من حديث أبي هريرة، وهو عند الشيخين، وابن عمر، وهو عند مسلم، وقد خرجتهما في "تخريج كتاب السنة لابن أبي عاصم" "546-549".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
253- ساقه المصنف في كتابه "ص49-50"، وقد حذفته أيضا لضعفه، وقد أشار إلى ذلك المؤلف فيما تقدم من هذا المختصر "الأثر 85".
254- رقم "200" وإسناده ضعيف كما بينته في "الأحاديث الضعيفة" "3453".
103- "أبو جعفر" ابن أبي شيبة "؟ -297"
268- قال الحافظ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بن محمد بن أبي شيبة العبسي محدث الكوفة في وقته -وقد تكلم فيه، ألف كتاباً في العرش- فقال:
ذكروا أن الجهمية يقولون: ليس بين الله وبين خلقه حجاب، وأنكروا العرش، وأن يكون الله فوق، وقالوا: إنه في كل مكان، ففسرت العلماء "وهو معكم" يعني علمه، ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه، فهو فوق العرش متخلصاً من خلقه، بائناً منهم.
توفي أبو جعفر سنة سبع وتسعين ومائتين. لحق أحمد بن يونس وطبقته.
255- يوجد منه نسخة مخطوطة في المكتبة الظاهرية تحت رقم "297 -حديث".
104- سهل التستري "203-283"
269- قال إسماعيل بن علي الأيلي: سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة سنة ثمانين ومائتين يقول:
العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث نصبه الحق دلالة وعلماً لتهتدي القلوب به إليه ولا تجاوزه، أي: بما أثبت الحق فيها من نور الهداية، ولم يكلفها علم ماهية هويته، فلا كيف لاستوائه عليه، لأنه لا يجوز لمؤمن أن يقول: كيف الاستواء لمن خلق الاستواء؟ وإنما عليه الرضى والتسليم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه تعالى على العرش" قال: وإنما سمي الزنديق زنديقاً لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله، وترك الأثر وتأول القرآن بالهوى، فعند ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
256- لم أعرفه.
257- لعله يعني في الاستواء الثاني استواء المخلوق، فإن استواء الله تعالى على عرشه صفة فعل له، وصفته كذاته أزلية، لا يجوز القول بخلقها كما هو ظاهر لا يخفى.
واسم والد أبي نعيم عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو محمد الأصبهاني. ترجمه ابنه في "أخبار أصبهان" "2/ 93-94"، وذكر أن مولده سنة "281"1 ووفاته سنة "365". وذكر في "الشذرات" "3/ 50-51" أنه رحل وعني بالحديث، وروى عن أبي خليفة الجمحي وطبقته، وكانت رحلته في سنة ثلاثمائة.
270- وقال أبو نعيم الحافظ. "سمعت أبي يقول" حدثنا أبو بكر الجوربي، سمعت سهل بن عبد الله يقول:
أصولنا: التمسك بالقرآن، والاقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، والتوبة، وأداء الحقوق.
كل سهل شيخ العارفين في زمانه، مات في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وله ثمانون سنة، لقي ذا النون المصري وجماعة.
105- أبو مسلم الكجي الحافظ "200-292"
271- وعن أبي محمد بن ماسي قال: حدثنا أبو مسلم الكجي قال:
خرجت فإذا الحمام قد فتح سحراً، فقلت للحمامي: أدخل أحد؟ قال: لا، فدخلت، فساعة افتتحت الباب قال لي قائل: أبو مسلم، أسلم تسلم، ثم أنشأ يقول
لك الحمد إما على نعمة … وإما على نقمة تدفع
نشاء فتفعل ما شئته … وتسمع من حديث لا تسمع
قال: فبادرت وخرجت وأنا جزع، فقلت للحمامي: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟--------------------------------------------
1 وقع في الأصل إحدى وثلاثين ومائتين وهو خطأ مطبعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
قال: ذاك جني يترايا لنا في كل حين وينشدنا، فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ قال: نعن وأنشدني:
أيها المذنب المفرط مهلاً … كم تمادى1 وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل … سمج وهو يحسن الصنع فعلا
كيف تهدا جفون من ليس يدري … أرضي عنه من على العرش أم لا
توفي الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي صاحب "السنن" في سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وقد لقي أبا عاصم الأنصاري، وعمر دهرا.
258- قلت: إسناد هذه القصة إلى الكجي صحيح، رجاله ثقات، رواه المصنف بسنده إلى الخطيب، وهذا أخرجه في "التاريخ" "6/ 122": أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد القرشي حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي به.
وابن ماسي ثقة متقن مات سنة "369".
وأبو محمد القرشي هو الشاهد، ترجمه الخطيب "10/ 14" وقال:
"كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. ولد سنة 355. ومات سنة 429.--------------------------------------------
1 أي: تتمادى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)