Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مخالفا لكلام المصنف فالبخاري حيث علق ما هو صحيح يأتي بصيغة الجزم ولا يعدل عنها إلا لغرض كاختصار بعض الحديث او روايته بالمعنى كحديث أبي موسى.
وأما حديث ابن عباس فإنما لم يجزم به البخاري في الأول لأن فيه والرقية بفاتحة الكتاب وليست هذه اللفظة في الحديث المتصل لا من قوله ولا من فعله صلي الله عليه وسلم ولهذا علقه في كتاب الإجارة وجزم به فقال وقال ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله.
وأما حديث جابر فليس المراد به المدبر بل المراد والله اعلم حديثه في الرجل الذي دخل المسجد والنبي صلي الله عليه وسلم يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه فجاء في الجمعة الثانية فأمر صلي الله عليه وسلم بالصدقة فتصدق المتصدق عليه بأحد ثوبيه فرده عليه النبي صلي الله عليه وسلم.
وهو حديث ضعيف رواه الدارقطني وهو الذي تأول به الحنفي قصة سليك الغطفاني في أمره بتحية المسجد حين دخل حال الخطبة.
وأما حديث علي فإنه لا اعتراض عليه فيه لأنه إذا جمع بين ما صح وما لم يصح أتى بصيغة التمريض لأنها تستعمل فيه وفي الصحيح أيضا وأما صيغة الجزم فإنها لا تستعمل في الضعيف.
وأما قول الحافظ أبي الوائلي السجزي إنه لو حلف بالطلاق أن جميع ما في البخاري صحيح مما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم وأنه قاله إنه لا يحنث قال: الإمام وكذا ما في كتاب مسلم لا أحنثه لإجماع العلماء على صحتهما.
قال المصنف: بل لو حلف على حديث في غيرهما لم يحنث وإن كان راويه فاسقا قاله في القطعة التي عملها في شرح صحيح مسلم.
وقال النووي في شرح مسلم إنه لا يحنث ظاهرا ولا يستحب له التزام الحنث حتى لا1 تستحب له الرجعة بخلاف ما إذا حلف على غير الصحيحين فإنه تستحب له الرجعة2 اعترض عليه أيضا بقوله لأن في بعضها ما ليس من ذلك قطعا أي من الصحيح قال: مثل قول البخاري باب ما يذكر في--------------------------------------------
1 ليست في ع ولم ترد في شرح مسلم أيضا.
2 هههكذا في خط وع وفي شرح مسلم: "كما لو حلف بمثل ذلك - في غير الصحيحين - فإنه لا نحنثه لكن تستحب له الرجعة احتياطا" "وراجع شرح مسلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلي الله عليه وسلم الفخذ عورة مع أن حديث جرهد صحيح ولا يرد على المصنف لأنه لم ينف صحته مطلقا بل نفى كونه من شرط البخاري مع ان الحديث مضطرب الإسناد فقيل عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جده وقيل عن زرعة عن جده ولم يذكر أباه وقيل عن أبيه عن النبي صلي الله عليه وسلم وقيل غير ذلك وأخرجه أبو داود وسكت عليه والترمذي من طرق وحسنه وقال البخاري حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط.
قال السابعة وإذ انتهى الأمر في معرفة الصحيح إلى ما خرجه الأئمة في تصانيفهم1 الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره فالحاجة ماسة إلى التنبيه على أقسامه باعتبار ذلك.
فأولها صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا.
الثاني: صحيح أنفرد به البخاري2.
الثالث: ما انفرد به مسلم3.
الرابع: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.
الخامس: صحيح على شرط البخاري لم يخرجه.
السادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه.
السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما.
هذه أمهات أقسامه وأعلاها الأول وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيرا صحيح متفق عليه يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الأمة عليه.--------------------------------------------
1 هكذا في ش وع وفي خط: "تصانيفهم وهم" خطأ.
2 زاد في ش وع: " أي عن مسلم".
3 زاد في ش وع: " أي عن البخاري"؛ وفيهما: "صحيح انفرد"؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

لكن اتفاق الأمة عليه لازم1 وحاصل معه بالاتفاق2 الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول.
وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به خلافا لمن نفى3 ذلك وقال لا يفيد إلا4 الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لوجوب العمل5 بالظن والظن قد يخطئ.
و6كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح لأن الأمة معصومة7 من الخطأ ولهذا كان الإجماع المبني8 على الاجتهاد حجة مقطوعا9 بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك.
وهذه نكتة نفيسة نافعة تفيد ان ما10 انفرد به البخاري أو مسلم يقطع11 بصحته لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق سوى أحرف يسيرة نبه عليها الحافظ الدارقطني وغيره12 انتهى.--------------------------------------------
1 في ش، ع: "لازم من ذلك"
2 في ش: "باتفاق".
3 في ش، ع: "خلافا لقوله من"
4 في ش، ع: "ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا"
5 في ش، ع: "لأنه يجب عليهم العمل".
6 في ش، ع: "وقد".
7 في ش، ع: "لأن ظن من هو معصوم من الخطألا يخطئ، والأمة في إجماعها معصومة"
8 في ش، ع: "المبتني".
9 في خط "مقطوع".
10 في ش، ع: "ومن فوائدها القول بأن ما"
11 في ش، ع: "مندرج في قبيل ما يقطع".
12 في ش‘ عت: "تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن والله أعلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

اعترض بعضهم بأن الأولى أن يقول أصحها ما رواه الكتب الستة فإن عني بذلك ما اتفق الستة على توثيق رواته فمسلم وإلا فلا.
وقوله: مقطوع بصحته سبقه إلى ذلك الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف.
وعاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا على المصنف لأن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته قال: وهو مذهب ردئ وقال النواوي خالف ابن الصلاح المحققون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه من كلام النبي صلي الله عليه وسلم.
قال الثامنة إذا ظهر بما قدمناه انحصار معرفة1 الصحيح والحسن في2 مراجعة الصحيحين وغيرهما3 فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث او الاحتجاج به لذي مذهب أن يرجع إلى أصل قد قابله هو أو ثقة بأصول4 صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة ليحصل له بذلك مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول انتهى.
قال النووي لا يشترط التعدد والتنوع بل لو قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه.
فائدة قال: الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه المدخل إلى معرفة المستدرك عدد من أخرج لهم البخاري في صحيحه ولم يخرج لهم مسلم أربعمائة وأربعة وثلاثون شيخا وعدد من احتج بهم مسلم في صحيحه ولم يحتج بهم البخاري ستمائة وخمسة وعشرون شيخا.--------------------------------------------
1 في ش، ع: "طريق معرفة".
2 في ش، ع: "الآن في".
3 في ش، ع: "الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة".
4 في ش، ع: "هو أو ثقة غيره بأصول وسقطت هو من متن المقدمة المطبوع مع التقييد للعراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث
روينا عن أبي سليمان الخطابي أنه قال1: الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه2 مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء.
وروينا عن أبي عيسى الترمذي الحسن ان لا3 يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا4 ويروى من غير وجه نحو ذلك.
وقال بعض المتأخرين الحديث الذي5 فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن ويصلح للعمل به.
وكل هذا6 مستبهم لا يشفي الغليل وليس فيما ذكره الترمذي والخطابي ما يفصل الحسن من الصحيح.
وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم فتنقح7 لي واتضح ان الحسن قسمان.--------------------------------------------
1 في ش، ع: "قال بعد حكايته أن الحديث عند أهله ينقسم إلي الأقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها.
2 في ش، ع: "قال: وعليه".
3 في ش، ع: "رضي الله عنه أنه يريد بالحسن: أن لا".
4 في ش، ع: "ولا يكون حديثا شاذا.
5 هكذا في س وع وفي خط التأخرين هو الذي.
6 في ش وع: "ذلك".
7 في ش وع: "كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فتنقح لي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

أحدهما هو الذي1 لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ومتهما بالكذب2 في الحديث يتعمد الكذب3 ولا سبب آخر مفسق ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله او نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله أو بما له شاهد4 وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج5 بذلك عن ان يكون شاذا او منكرا6.
وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل.
القسم الثاني: ان يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة ولم7 يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر8 عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك برتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا ويعتبر في كل هذا سلامة الحديث عن الشذوذ والإنكار والعلة9.
وعلى هذا القسم10 الثاني: يتنزل كلام الخطابي.
فهذا الذي ذكرته11 جامع لما تفرق في كلا من بلغنا كلامه في ذلك وكأن--------------------------------------------
1 في ش وع: "الحديث الذي".
2 في ش وع: "ولا هو متهم بالكذي".
3 في ش وع: "أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث".
4 في ش وع: "بماله من شاهد".
5 في ش وع: "فخرج".
6 في ش وع: "ومنكرا".
7 في ش وع: "غير أنه لم".
8 هكذا في ش وع وفي خط "القصورة".
9 في ش وع: "هذا مع سبلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا سلامته من أن يكون معللا".
10 هكذا في ع خط وفي ش "وعلي القسم".
11 هكذا في ع وخط وفي ش: "ذكرناه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

الترمذي والخطابي ذكر كل واحد منهما احد نوعي الحسن واقتصر كل واحد منهما1 على ما رأى أنه يشكل معرضا عما راى أنه لا يشكل أو أنه غفل عن البعض وذهل.
هذا تأصيل ذلك والله أعلم. انتهى.
قوله واشتهر رجاله: هو المعروف ولا عبرة بما وجد بخط أبي علي الجباني ما عرف مخرجه واستقر حاله بالسين المهملة والقاف والحاء المهملة دون راء في أوله.
وقال ابن دقيق العيد في الاقتراح الحد ليس بمانع لأنه يشمل الحسن والصحيح ورده التبريزي بما ذكره بعد من أن الصحيح بعض من الحسن ودخول الخاص تحت العام ضروري.
وادعى بعض المتأخرين اتحاد حدى الخطابي والترمذي فقول الخطابي ما عرف مخرجه هو كقول الترمذي ويروى من غير وجه وقول الخطابي اشتهر رجاله يعني السلامة من الكذب هو كقول الترمذي ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا حاجة إلى ما زاده الترمذي من كونه لا يكون شاذا لأن الشاذ ينافي عرفان المخرج وخرج بقوله عرف مخرجه المرسل وخبر المدلس لا ما أراده من زعم اتحاد الحدين.
واعترض ابن كثير على المصنف قوله: روبنا عن الترمذي أن الحسن هو الذي لا يكون في إسناده إلى آخره فإن كان الترمذي نص عليه ففي أي كتاب وإن فهمه من اصطلاحه في جامعه فليس بصحيح فإنه يقول في كثير من الأحاديث حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى.
وجوابه ان الترمذي نص على ذلك في آخر جامعه في آخر العلل من رواية عبد الجبار بن محمد الجراحي عن المحبوبي ثم اتصلت عنه بالسماع--------------------------------------------
1 في ش وع: "وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن وذكر الخطابي النوع الآخر مقتصرا كل واحد منهما".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وليست في رواية كثير من المغاربة ونصه وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن إنما أردنا به حسن إسناده عندنا كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروى من وجه غير ذاك1 فهو عندنا حديث حسن.
فلا ينقل عن الترمذي الحديث الحسن بذلك مطلقا في الاصطلاح العام.
وأراد بقوله قال: بعض المتأخرين هو الذي فيه ضعيف أبا الفرج ابن الجوزي قاله في كتابه2 الموضوعات والعلل المتناهية.
قال ابن دقيق العيد في الاقتراح وهذا ضابط لا يتميز به القدر المحتمل من غيره وإذا اضطرب لم يحصل به التعريف المميز للحقيقة.
تنبيه أنكر بعضهم قول المصنف امعنت النظر في ذلك وكذلك قول الفقهاء في التيمم أمعن في الطلب بأن3 أمعن ليست عربية.
ورد بما حكاه الأزهري في تهذيب اللغة عن الليث بن المظفر أمعن الفرس وغيره إذا تباعد في عدوه وكذا قال: الجوهري في الصحاح وأمعن الماء إذا اجراه وأمعن إذا أكثر وهو من الأضداد قال: أبو عمرو والمعن الكثير والمعن القليل والمعن الطويل والمعن القصير والمعن الإقرار بالحق والمعن الجحود والكفر بالنعم.
وأورد بعض المتأخرين على القسم الأول المنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر ويرد على الثاني: المرسل الذي اشتهر رواته بما ذكر قال: فالأحسن ان يقال الحسن ما في إسناده المتصل مستور له به شاهد او مشهور قاصر عن درجة الإتقان وخلا من العلة والشذوذ.
نعم يرد على الترمذي حيث اشترط في الحسن أن يروى من غير وجه نحوه--------------------------------------------
1 هكذا في خط وف ع: "ويروي من غير وجه نحو ذلك وهذا الذي في علل الترمذي" في آخر السنن "5/711 - ط: دار الحديث".
2 كذا
3 في خط: "إن". والصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

مع أنه حسن أحاديث لا تروى إلا من وجه واحد كحديث إسرائيل عن يوسف عن أبي بردة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج من الخلاء قال: غفرانك فإنه قال: فيه حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة.
وأجاب عنه أبو الفتح اليعمري بان الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه هو الذي راويه في درجة المستور ومن لم تثبت عدالته وغايته ان الترمذي عرف بنوع منه لا كل أنواعه.
قال: ويوضحه تنبيهات1 وتفريعات.
أحدها الحسن يتقاصر عن الصحيح لأن شرط الصحيح أن2 يكون جميع رواته قد ثبتت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم إما بالنقل أو الاستفاضة كما سيأتي3 وذلك غير مشروط4 في الحسن فإنه يكتفى فيه بمجيئه من وجوه5 وغير ذلك مما تقدم6.
وإذا استبعد ذلك شافعي7 ذكرنا له نص الشافعي رضي الله عنه في مراسيل التابعين أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا أو وافقه8 مرسل آخر أرسله من أخذ العلم من9 غير رجال التابعي الأول في كلام له ذكر فيه وجوها من الاستدلال على صحة مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر.--------------------------------------------
1 هكذا في خط وش وفي ع: "ونوضحه بتنبيهات".
2 في ش وع: "في أن الصحيح من شرطه".
3 في ش وع: "بالنقل الصريح أو بطريق الإستفاضة علي ما سنبينه إن شاء الله تعالي".
4 في ش وع: "مشترط"..
5 في ش وع: "فيه بما سبق ذكره من مجئ الحديث من وجوه
6 في ش وع: "مم تقدم شرحه".
7 في ش وع: "ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعدة".
8 في ش وع: "زكذالك لو وافقة".
9 في ض وع: "عن"بالمهملة في أوله بدلا من الميم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وذكرنا له أيضا ما حكاه الإمام أبو المظفر السمعاني وغيره عن بعض أصحاب الشافعي من أنه تقبل رواية المستور لا شهادته1.
وله2 وجه متجه كيف وأنا لم نكتف في الحديث الحسن بمجرد رواية المستور3 انتهى.
اعترض عليه بان هذه الشروط لا توجد إلا في النزر4 اليسير من رواة الصحيح.
وجوابه: ان طرق العدالة كثيرة متفاوتة بالضبط والإتقان فلا يشترط أعلاها كمالك وشعبة بل المراد أن لا يكون مغفلا كثير الغلط بان يوافق حديثه حديث أهل الضبط والإتقان غالبا.
وقوله: بمجيئه من وجوه ليس شرطا بل لو جاء من وجهين كفى.
وقوله: ذكرنا له نص الشافعي أهمل منه ان الشافعي لا يقبل المرسل إلا من أكابر الصحابة5 وغير ذلك من الشروط كما نبه عليه النووي في شرح الوسيط المسمى بالتنقيح ولم يكمله بقوله وأما الحديث المرسل فليس بحجة عندنا إلا أن الشافعي قال: بجواز الاحتجاج بمرسل الكبار من التابعين بشرط أن يعتضد بأحد أمور أربعة.
وعبارة الشافعي في الرسالة:--------------------------------------------
1 في ش وع: "وإن لم تقبل شهادة المستور". وفي حاشية خط: "وقد اكتفي بالمستور في عقد النكاح مع اعتبار العدالة في شهادته وهو يؤكد ما نقله"وقانرن ذلك
بمحاسن لإصطلاح" 178 - مع المقدمة"
2 في ش وع: "ولذلك".
3 في ش وع: "المستور علي ما سبق آنفا والله أعلم"
4 في ع: "النذر بالذال المعجمة أخت الدال والصواب بالزاي المعجمة أخت الراء.
5 هكذا في خط وفي ع: "التابعين" وهو الصواب ويظهر أنها من الناسخ والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

والمنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر عليه بأمور منها.
أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة من قبل1 عنه وحفظه فإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك.
ويعبتر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم2 من غير رجاله الذين قبل عنهم فإن وجد ذلك كانت دلالة تقوي له مرسله وهي أضعف من الأولى.
فإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم قولا له فإن وجد من يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله تعالى.
وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه ويكون إذا شارك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه وجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا قبول مرسله.
قال وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله.
ثم قال: فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم واحدا يقبل مرسله لأمور.
أحدها أنهم أشد تجوزا فبمن يروون عنه والآخر أنه وجد عليهم الدلائل--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ع: "ما قيل". والذي في خط هو الموافق لما في الرسالة والكفاية للخطيب وشرح العلل لابن رجب.
2 هكذا في خط وع وفي الرسالة وشرح العلل قبل عته العلم وفي الكفاية "قبل العلم عنه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

فيما أرسلوا بضعف مخرجه والآخر كثرة الإحالة في الأخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه.
هذه عبارة الشافعي رحمه الله في الرسالة.
قال الثاني: لعل الباحث الفهم يقول إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث الأذنان من الرأس ونحوه فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن لأن بعضه يعضد1 بعضا كما قلتم في نوع الحسن2.
وجوابه3 أنه ليس كل ضعف4 في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه ضعف يزيله ذلك بان يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجوه أخر5.
ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا.
وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة انتهى.
اعترض عليه بأن حديث الأذنان أخرجه ابن حبان في صحيحه فكيف جعله--------------------------------------------
1 في ش وع: "بعض ذلك عضد".
2 في ش وع: "الحسن علي ما سبق آنفا؟ ".
3 في ش وع: "وجواب ذلك".
4 هكذا في ش وع وفي خط "ضعيف" خطأ.
5 في ش وع: "وجه آخر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

ضعيفا
وجوابه1 أنه أخرجه من رواية شهر بن حوشب عن أبي أمامة وشهر ضعفه الجمهور ومع هذا فهو موقوف على أبي أمامة فهو من قوله كما نبه عليه أبو داود عقب2 تخريجه له وكذلك الترمذي قالا قال: حماد بن زيد لا أدري أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم: أم أبي أمامة وقال سليمان بن حرب يقولها أبو أمامة وقال الترمذي حديث ليس إسناده بذاك القائم.
وروي من حديث جماعة من الصحابة جمعهم ابن الجوزي في العلل المتناهية وضعفها كلها.
قال الثالث: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة اهل الحفظ والإتقان غير أنه من المشهورين بالصدق والستر3 وروي مع ذلك من غير4 وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين وذلك يرقي حديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح.
مثاله حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" فمحمد بن عمرو--------------------------------------------
1 في حاشية خط: "اعترض غيره بأنه صح من رواية عبد الله بن زيد التي خرجها ابن ماجة عن سويد بن سعيد وهوممن خرج له مسلم عن يحي بن زكريا بن أبي
زائدة وهو متفق عليه عن شعبة عن حبيب بن زيد وقد وثقه جماعة عن عباد بن تميم وهو متفق عليه عن عبد الله بن زيد ولذلك صححه ابن حبان.
وجوابه: أن الثمثيل وقع بطرق متعددة لم يصح شئ منها وأما حديث ابن عباس: "الأذنان من الرأس" فقد رواه الدارقطني مع كثير من الطرق السابقة وقال: كلها
ضعيفة ولم يروه من حديث عبد الله ابن عباس الذي فيه: "الأذنان من الرأس" إما صحيح أو حسن".
2 هكذا في ع وفي خط: "وعقب" خطأ.
3 هكذا في ش وخط وفي ع: "والترو" خطأ.
4 في ش: "حديثه من غير" وفي ع: "حديثه من".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ابن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته فحديثه من هذه الجهة حسن فلما انضم إلى ذلك كونه روي من أوجه أخر زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه وانجبر به ذلك النقص اليسير فصح هذا الإسناد والتحق بدرجة الصحيح انتهى.
وقد أخذ المصنف هذا الكلام من الترمذي وقال إنما صح حديث أبي هريرة لأنه قد روي من غير وجه وأراد بذلك متابعة شيخ محمد بن عمرو وهو أبو سلمة فقد تابعه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وسعيد المقبري وأبوه أبو سعيد وعطاء مولى ام حبيبة وحميد بن عبد الرحمن وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وهو متفق عليه من طريق الأعرج والمتابعة قد يراد بها متابعة الشيخ وقد يراد بها شيخ الشيخ.
قال الرابع: كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما.
وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله هذا حديث حسن او هذا حديث حسن صحيح ونحو ذلك فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه.
ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك.
ومن مظانه سنن أبي داود السجستاني روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وروينا عنه أيضا ما معناه أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه فيه1 وقال: "ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض".
قلت فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من--------------------------------------------
1 في ش وع: "في ذلك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفناه بأنه من الحسن عند أبي داود وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند غيره ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به على ما سبق إذ حكى أبو عبد الله ابن منده الحافظ أنه سمع محمد بن سعد الباوردي1 بمصر يقول كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي ان يخرج عن كل من لم يجمع على تركه قال: ابن منده وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال انتهى.
اعترض عليه بان غير الترمذي قد أكثر ذكر الحسن أيضا كيعقوب بن شيبة في مسنده وأبي علي الطوسي شيخ أبي حاتم فيقولان حسن صحيح.
وجوابه ان الترمذي أول من أكثر من ذلك لأنهما صنفا كتابيهما بعد الترمذي وكأن أبا علي خرج كتابه على كتاب الترمذي وشاركه في كثير من شيوخه.
وقد وقع التعبير بالحسن في كلام الشافعي رضي الله عنه فقال في كتاب اختلاف الحديث قال: ابن عمر لقد أرتقيت على ظهر بيت لنا الحديث حديث ابن عمر مسند حسن الإسناد.
وقال فيه أيضا وسمعت من يروى بإسناد حسن أن أبا بكرة ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ركع دون الصف الحديث.
واعترض على قوله ومن مظانه سنن أبي داود فقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن رشيد لا يلزم أن يستفاد من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود بضعف ولا نص عليه غيره بصحة أن يكون عند أبي داود حسنا إذ قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك.
واستحسن هذا الاعتراض أبو الفتح اليعمري في شرح الترمذي وليس بصحيح لأن رتبة الصحيح اعلى من الحسن فليس لنا أن نقدم على التصحيح إلا بمستند--------------------------------------------
1 من ش: "البارودي" بتقديم الواو علي الراء المهملة وكتب عليها في إحدي النسخ للمقدمة: مدينه بخراسان" وفي خط ع: "البارودي" بتقديم الراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وهو قد قال: إذا لم ينبه على ضعفه فإنه يكون صالحا أي للاحتجاج به1 ولا سيما إن كان أبو داود يرى أن بين الضعيف والصحيح مرتبة الحسن وإلا فالاحتياط أن يقال هو صالح كما قال: ابن المواق.
وتعقب اليعمري ابن الصلاح بأمر آخر فقال: لم يرسم أبو داود شيئا بالحسن وعلمه بذلك شبيه بعمل مسلم أنه اجتنب الضعيف الواهي وأتى بالقسم الأول والثاني: وكلاهما موجود في كتابه فهلا ألزم أبو عمرو مسلما ما ألزم أبا داود لأن معنى كلامهما واحد.
وقول أبي داود وما يشبهه يعني في الصحة وما يقاربه يعني فيها أيضا فهو نحو قول مسلم ليس كل الصحيح تجده عند مالك وشعبه وسفيان فاحتاج ان ينزل إلى مثل حديث ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد لما يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان.
وفي قول أبي داود إن بعضها أصح من بعض إشارة إلى القدر المشترك بينهما في الصحة
والجواب أن مسلما شرط الصحيح بل الصحيح المجمع عليه فليس لنا أن نحكم على حديث في كتابه بأنه حسن عنده لا عرف من قصور الحسن عن الصحيح وأبو داود لم يشرط ذلك فافترقا.
واعترض الحافظ ابن كثير فقال: إن الروايات لسنن أبي داود كثيرة2 ويوجد في بعضها ما ليس في الأخرى ولأبي عبيد الآجري عنه أسوله3 في الجرح والتعديل ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه فقوله4: "ما--------------------------------------------
1 وسيأتي بيان قول أبي داود بأمثلته إن شاء الله ذلط ويسره في "شرح رسالة أبي داود إلي أهل مكة" يسر الله إتمامه.
2 قال ابن رشيد في ملء العيبة "5/241" ورواية اللؤلؤي هي أصح الروايات وهي آخر ما أملي أبو داود وعليه مات رحمه الله ذكر ذلك الوزير أبو بكر محمد بن
هشام المصحفي في برنامجه".
3 في "اختصار علوم الحديث" لابن كثير وع: "أسئلة".
4 هكذا في كتاب ابن كثير وفي ع: "فقول ابن الصلاح: ماسكت عليه في سننه فقط أو مطلقا" ووقع في خط "بقوله" خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

سكت عنه فهو حسن" ما سكت عنه في سننه فقط أو مطلقا هذا مما ينبغي التنبيه عليه والتفطن له.
وجوابه ان ذلك خاص بما في السنن فإن المصنف قال: إن من مظان الحسن سنن أبي داود وأبو داود نفسه قال: ذكرت في كتابي هذا الصحيح إلى آخره فكيف يحسن الاستفسار مع النص على التخصيص بالسنن.
قال الخامس: ما صار إليه صاحب المصابيح من تقسيم أحاديثه إلى نوعين صحاح وحسان1 مريدا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما وبالحسان ما في أبي داود2 والترمذي وأشباههما في تصانيفهم فهذا اصطلاح لا يعرف وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن3 انتهى.
وأجاب بعضهم عن صاحب المصابيح وهو البغوي بأنه يبين في المصابيح عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا فلا يرد عليه شيء.
ورد بانه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن وإنما يسكت عليها وإنما يبين الغريب غالبا وقد يبين الضعيف كما قال: في خطبة كتابه وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه وإنما سكت عن4 تمييز الصحيح من الحسن في كتابي السنن لاشتراكهما في الاحتجاج بهما.
قال السادس: كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هي الصحيحان وسنن أبي داود وسنن النسائي وجامع الترمذي وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يذكر فيها5 مطلقا كمسند أبي داود الطيالسي ومسند عبيد الله بن موسى ومسند أحمد بن حنبل ومسند--------------------------------------------
1 في ش وع: "الصحاح والحسان".
2 كذا في خط وفي ش وع: "ما أورده أيو داود".
3 في ش وع: "حسن كما سبق بيانه"
4 الضبط من خط.
5 في ش وع: "ما يورد فيها"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

إسحاق بن راهويه ومسند عبد بن حميد ومسند الدارمي ومسند أبي يعلى الموصلي ومسند الحسن بن سفيان ومسند البزار أبي بكر وأشباهها.
فهذه عادتهم فيها ان يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بان يكون حديثا محتجا به فلهذا تأخرت مرتبتها وإن جلت لجلالة مؤلفيها عن مرتبة الكتب الخمسة وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب انتهى.
اعترض عليه: كونه عد مسند الدارمي في جملة هذه المسانيد مما أفرد فيه حديث كل صحابي وحده وليس كذلك وإنما هو مرتب على الأبواب كالكتب الخمسة وسمي بالمسند كما سمي البخاري بالمسند الجامع الصحيح وإن كان مرتبا على الأبواب لكون أحاديثه مسندة إلا أن مسند الدارمي كثير الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة.
واعترض أيضا: بصحة بعض هذه المسانيد فإن أحمد بن حنبل شرط في مسنده ألا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده قاله أبو موسى المديني.
وبأن إسحاق ابن راهويه يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي ذكره عنه أبو زرعة الرازي
وبأن مسند الدارمي أطلق عليه اسم الصحيح غير واحد من الحفاظ وبأن مسند البزار بين فيه الصحيح وغيره
وجوابه أنا لا نسلم ان أحمد اشترط الصحة في كتابه والذي رواه أبو موسى بسنده إليه أنه سئل عن حديث فقال انظروه فإن كان في المسند وإلا فليس بحجة وهذا ليس صريحا في أن جميع ما فيه حجة بل فيه ان ما ليس في كتابه ليس بحجة ويرد عليه حديث أم زرع وغيره من الأحاديث الصحيحة المخرجة في الصحيح وليست في مسنده بل فيه المحقق الضعيف1 وفيه--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ع: "وأما وجود الضعيف فيه فهو محقق بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء وقد ضعف الإمام أحمد نفسه أحاديث فيه فمن ذلك
حديث عائشة مرفوعا: "رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا" وفي إسناده".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

الموضوع ما نبه عليه الإمام أحمد نفسه وابن الجوزي وغيرهما وقد جمعها الحافظ زين الدين العراقي ثم في جزء منها حديث عائشة مرفوعا "رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا" في إسناده عمارة بن زاذان قال: الإمام أحمد هذا حديث كذب منكر وعمارة يروى أحاديث مناكير وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات مما في المسند.
وحديث عمر رضي الله عنه قال: ولد لأخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم غلام فسموه الوليد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سميتموه باسم فراعينكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه".
ذكره ابن حبان في تارخ الضعفاء في ترجمة إسماعيل بن عياش وقال هذا خبر باطل.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات في موضعين.
وحديث أنس قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ خمسين لين الله عليه الحساب فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب فإذا بلغ سبعين أحبه الله واحبه أهل السماء فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمي أسير الله في أرضه وشفع لأهل بيته" رواه أحمد مرفوعا ورواه موقوفا على أنس وعلة طريقة الرفع1 يوسف بن أبي ذرة قال: ابن حبان يروى المناكير التي لا أصل لها ولا يحل الاحتجاج به بحال وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الرفع والوقف.
وحديث عسقلان روى بسنده إلى أنس قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "عسقلان--------------------------------------------
1 كذا في خط وقد تحرف اسم "يوسف بن أبي ذرة" في مسند أحمد إلي: "يوسف بن أبي بردة" والصواب "ابن أبي ذرة" كما في ترجمة يوسف وهو مترجم في المجروحين لابن حبان والميزان واللسان وكذلك في الإكمال للحسني غير ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

أحد1 العروسين يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم ويبعث منها خمسون ألفا شهداء وفودا إلى الله تعالى وفيها2 صفوف الشهداء رؤوسهم مقطعة في أيديهم تثج أوداجهم دما يقولون ربنا آتنا ما وعدتنا" الحديث.
أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال حديث لا يصح جميع طرقه تدور على أبي عقال هلال بن زيد بن يسار قال: ابن حبان يروى عن أنس أشياء موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وحديث الاحتكار روي بسنده إلى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله تبارك وتعالى منه وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى".
رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أصبغ بن زيد وقال ليس بمحفوظ ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أحمد وقال لا يصح وقال ابن حبان أصبغ لا يجوز الاحتجاج به وذكره أبو حفص عمر بن بدر الموصلي في موضوعاته.
والإنصاف أن الحديث ليس بموضوع فإن الحاكم أخرجه في "مستدركه" من طريق أصبغ فإنه ثقة عند أحمد وابن معين والنسائي.
وحديث بعث خراسان روي بسنده إلى أوس بن عبد الله بن بريدة قال: أخبرني أخي سهل عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون3 بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان ثم انزلوا بمدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يضر أهلها سوء".
أورده أبو حاتم في الضعفاء وقال سهل بن عبد الله منكر الحديث وأخوه--------------------------------------------
1 هكذا في المسند وع وفي خط أحب.
2 هكذا في خط وفي المسند "وبها".
3 في خط: "سيكون" بمثناة من أسفل والمثبت من المسند والمجروحين وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)