Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أوس ضعيف جدا وقال النسائي ليس بثقة وقال الداقطني متروك.
ولعبد الله بن أحمد في المسند زيادات فيها الضعيف والموضوع فروى بسنده إلى عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب الشاعة في المسجد وترك باب علي.
قال ابن الجوزي في الموضوعات إنه حديث باطل لا يصح وضعته الرافضة ليقابلوا به الحديث المتفق على صحته في سد الأبواب غير باب أبي بكر وأعله بعبد الله بن شريك فإنه كان من أصحاب المختار وقيل إنه تاب قال: الجوزجاني هو كذاب مع ان أحمد وابن معين وثقاه.
وبسنده أيضا إلى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سدوا الأبواب في المسجد إلا باب علي ذكره أيضا في الموضوعات وقال باطل لا يصح وضعته الرافضة.
وحديث العير روي بسنده إلى أنس قال: بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها سمعت صوتا في المدينة فقالت ما هذا فقالوا عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء وكانت سبعمائة بعير فارتجت المدينة من الصوت فقالت عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قد رأيت عبد الرحمن يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال إن استطعت لأدخلنها قائما فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله عز وجل1.
أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال قال: أحمد هذا حديث كذب منكر وعمارة يروي المناكير وقال أبو حاتم عمارة بن زاذان لا يحتج به.
وقد اعتذر الشيخ تقي الدين ابن تيمية عن هذه الأحاديث بأنها ليست من رواية الإمام أحمد ولا من رواية ولده عبد الله وإنما هي من رواية القطيعي وليس--------------------------------------------
1 هكذا وقع عزو هـ1االحديث هنا لزيادات عبد الله وسبق قريبا عند المصنف عزوه لمسند أحمد وهو في المسند "6/115" من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه. والله
أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

كذلك بل وجدت مخرجة من روايتهما.
وأما مسند إسحاق بن راهويه فإن فيه الضعيف ولا يلزم من كونه يخرج أمثل ما عند الصحابي ان يكون جميع ما خرجه صحيحا بل هو أمثل بالنسبة لما تركه.
فمما فيه من الضعيف:
حديث سليمان بن نافع العبدي عن أبيه قال: وفد المنذر بن ساوى من البحرين إلى المدينة ومعه أناس وأنا غليم1 أمسك جمالهم فيسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابه وأنا مع الجمال أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنظر إليك قال: ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة.
قال الذهبي سليمان غير معروف وهو يقتضي ان نافعا عاش إلى دولة هشام والمعروف ان آخر الصحابة موتا أبو الطفيل كما قاله مسلم وغيره.
وأما مسند البزار فإنه لا يبين الصحيح من الضعيف إلا قليلا إلا أنه يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث به ومتابعة غيره عليه.
قال السابع: قولهم هذا حديث صحيح الإسناد او حسن الإسناد دون قولهم هذا حديث صحيح أو حديث حسن لأنه قد يقال هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذا أو معللا.
غير ان المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله إنه صحيح الإسناد ولم يذكر له علة ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم بصحته في نفسه2 لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر.
الثامن: في قول الترمذي وغيره هذا حديث حسن صحيح إشكال لأن--------------------------------------------
1 الضبط من خط.
2 في ش وع: "الحكم له بأنه صحيح في نفسه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق1 ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته وجوابه ان ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام ان يقال فيه إنه حديث حسن صحيح فهو حسن2 بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر ولا يستنكران3 يكون بعض من قال: ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي انتهى.
اعترض الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد على قوله: يكون له إسنادان سند للصحيح وسند للحسن فإن فيه أحاديث كثيرة يقول فيها الترمذي حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا" قال: أبو عيسى حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ.
وأجاب بعض المتأخرين عن المصنف بان الترمذي حيث قال: هذا يريد به تفرد أحد الرواة به عن الآخر لا التفرد المطلق.
ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة يرفعه من أشار إلى أخيه بحديدة الحديث قال: فيه هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه فاستغربه من حديث خالد لا مطلقا.
ورد الشيخ تقي الدين الجواب الثاني: بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن وذلك لا يقوله أحد.--------------------------------------------
1 في ش وع: "سبق إيضاحه".
2 ف ش وع: "أي أنه حسن".
3 ف ش وع: "علي أنه غير مستنكر أن"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

وجوابه: أنهم قد يطلقون على الضعيف بأنه حسن أي حسن اللفظ لا المعنى الاصطلاحي.
فروى ابن عبد البر في كتاب بيان آداب العلم حديث معاذ بن جبل مرفوعا تعلموا العلم فإن تعلمه1 لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلاء يرفع الله تعالى به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتص آثارهم ويقتدي بفعالهم وينتهي إلى رأيهم ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتهم تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام هو إمام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء.
قال ابن عبد البر: "وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي".
فأراد بالحسن حسن اللفظ قطعا فإنه من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن عبد الرحيم بن زيد العمى والبلقاوي كذاب كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلي إلى وضع الحديث والظاهر ان هذا الحديث مما صنعت يداه وعبد الرحيم العمى متروك.
وقال أمية بن خالد قلت لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك بن أبي سليمان وقد كان حسن الحديث قال: من حسنها فررت.
وأجاب ابن دقيق العيد بأن الحسن لا يشترط فيه قيد القصور عن الصحيح--------------------------------------------
1 هكذا ف ع و" "الجامع" لابن عبد البر وغيرهما وفي خط "تعليمه" خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة فيصح أن يقال صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان وحسن باعتبار الصفة التي دونها وهي مجرد الصدق.
وسبقه إلى ذلك ابن المواق في كتابه بغية النقاد فقال ظهر من هذا كله ان الحسن عند أبي عيسى صفة لا تخص الحسن بل قد يشركه فيها الصحيح فكل صحيح عنده حسن ولا عكس.
واعترض اليعمري على ابن المواق فقال في مقدمة شرح الترمذي بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح فانتفى أن يكون كل صحيح حسنا فعلى هذا الأفراد الصحيحة ليست بحسنة عنده كحديث "إنما الأعمال بالنيات" وحديث "السفر قطعة من العذاب" وحديث "نهى عن بيع الولاء وهبته".
مع أن اليعمري خالف ذلك في أثناء الشرح عند حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك " فإن الترمذي قال: عقبه هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة.
فأجاب اليعمري عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه ما كان راويه في درجة المستور ومن لم تثبت عدالته فأكثر ما في الباب ان الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه.
وأجاب ابن كثير بما حاصله أن الجمع في حديث واحد بين الصحة والحسن درجة متوسطة بينهما فيقول فيها حسن صحيح وفوقها أن يقول صحيح فقط ودونها أن يقول حسن فقط.
وما قاله تحكم لا دليل عليه.
قال التاسع: من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد الله الحافظ في تصرفاته وإليه يومئ في تسميته كتاب الترمذي بالجامع الصحيح وأطلق الخطيب أبو بكر أيضا عليه اسم الصحيح وعلى كتاب النسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

وذكر الحافظ أبو الطاهر السلفي الكتب الخمسة وقال اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب.
وهذا تساهل لأن فيها ما صرحوا بكونه ضعيفا أو منكرا أو نحو ذلك من أوصاف الضعيف.
وصرح أبو داود بانقسام1 ما في كتابه إلى صحيح وغيره والترمذي بالتمييز2 بين الصحيح والحسن ثم إن من سمى الحسن صحيحا لا ينكر أنه دون الصحيح المبين3 أولا فهذا إذا اختلاف في العبارة دون المعنى انتهى.
اعترض المصنف على قول السلفي إن علماء الشرق والغرب اتفقوا على صحة الكتب الخمسة بقوله وهذا تساهل من السلفي إلى آخره.
وإنما عنى السلفي بذلك صحة أوصولها فإنه قال: في مقدمة الخطابي4 وكتاب أبي داود أحد الكتب الخمسة التي اتفق أهل الحل والعقد من الفقهاء والحفاظ على قبولها والحكم بصحة أصولها وما يلزم من الحكم بصحة أصولها أن يكون جميع ما فيها صحيحا ولهذا قال: المصنف في التعليق إن ما لم يكن في لفظه جزم مثل روي فليس في شيء منه حكم بصحة ذلك عمن ذكره عنه لكن إيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله5.--------------------------------------------
1 في ش وع: "فيما قدمنا روايته عنه بانقسام"
2 في ش وع: "مصرح فيما في كتابه بالتمييز".
3 في ش وع: "المقدم المبين".
4 في خط: وضع الناسخ عليها علامة "صح".
5 تتمة إختلف أهل عصرنا في "الحسن لغيره" أعني تقوية الضعيف بالضعيف من حيث العمل به ووجوده في واقع الأئمة فأثبته جماعة ونفاه آخرون واحتج النفاة بأمور منها:
أن الحسن لغيره يعني وجود الضعيف في طرقه وعدم صحة الحديث عمن رواه من الصحابة فكيف يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم؟.
وشرح ذلك: أن الحديث إذا روي من خمسة أوجه كلها ضعيفة فهذا يعني أنها لا تثبت عمن رواها من الصحابة ومن ثم لا يصح ضم هذه الأوجه وجمعها وإثبات صحة
الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم بذلك =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

..........................................--------------------------------------------
لأنه لم يثبت عمن رواه عنه فكيف يثبت عنه؟
ومثلوا لذلك بأحاديث منها: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
قالوا: روي هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وسعيد بن زيد وسهل بن سعد وأبي سيرة وانس وعلي بن أبي طالب وعائشة ولا يصح عن واحد من هؤلاء جميعا ففي إسناد حديث أبي سعيد الخدري ربيح بن عبد الرحمن وهو منكر الحديث كما قال البخاري والراوي عنه كثير بن زيد متكلم فيه أيضا وحديث وحديث أبي هريرة يرويه يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال البخاري لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه وهكذا لا يثبت إسناد من هذه الأسانيد إلى واحد من هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم.
قالوا: فإذا كان لا يثبت عن الصحابي الراوي له باتفاقكم فكيف تقرون بضعفه عن الصحابي ثم تحتجون به على إثبات نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
قالوا: وإثبات نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرع على إثبات نسبته إلى الصحابي الذي يرويه فإذا لم يثبت نسبته إلى الصحابي انتفت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من باب أولى.
قالوا: وفي مثيل لهذا قال ابن معين رحمه الله هو لم يصحح نفسه فكيف يصحح غيره كما في سؤالات ابن طهمان.
وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص 243 فلا يعتبر بكثرة الطرق وتعددها وإنما الاعتماد على ثبوتها وصحتها.
قالوا: ومن ثم رأينا الأئمة يحكمون على أحاديث شتى بأنه لا يصح في الباب شيء مع كثرة طرقها كحديث "طلب العلم فريضة" وأحاديث "تخليل اللحية" وأحاديث "التسمية على الوضوء" وغير ذلك.
قالوا: وعلى هذا تدل عبارات العلماء منها ما سبق عن ابن معين وابن عبد الهادي ومنها أيضا قوله الحازمي في شروط الأئمة ص 52 لأن ضم الواهي إلى الواهي لا يؤثر في اعتبار الصحة ولم يذهب إلى هذا أحد من أهل العلم قاطبة.
قالوا: ولم نسمع أن أحدا قال بالحين لغيره وإثبات نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

........................................--------------------------------------------
= الصورة من الأئمة المتقدمين.
قالوا: وأول من علمناه قال بذلك وذهب إليه هو الإمام البيهقي رحمه الله في مواضع من معرفة السنن والآثار وباقي كتبه.
قالوا: وكلام الشافعي رحمه الله تعالى في قبول المرسل لا يعني ذلك كلامه في اعتبار المرسل وقبوله واستعماله في الترجيح بين الأدلة وقد نبه على ذلك ابن رجب في شرح العلل.
قالوا: ويدل على صحة هذا التفسير أن الشافعي يرد المرسل ولا يعمل به بل قيل هو أول من رد العمل بالمرسل.
قالوا: وقد حكى مسلم وابن عبد البر وغيرهما أن المرسل مردود في قول أهل العلم بالأخبار ونقاد الآثار.
قالوا: وكذلك كلام الترمذي رحمه الله فلم يرد به ما تعارف عليه الناس الآن من الحسن لغيره وغايته أن يكون عني بالحسن المعنى إذ شروط الترمذي التي وضعها للحسن تعني أن الحسن عنده لا يثبت ولا يصح فهو والضعيف سواء فإنه شرط أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب فلم يحترز من الضعيف المنقطع والمرسل ورواية المختلط ونحو ذلك وشرط أن لا يكون شاذا وأن يروي من غير وجه فهذا بمعنى قول الشافعي رحمه الله تعالى وكلامه في المرسل وكذلك كلام أحمد وغيره وغاية ذلك أن يكون بمعنى تقديم المرسل والضعيف على القياس والرأي وهذا المرسل الذي يقدم على القياس والرأي هو ما وضع الشافعي شروطه وحد حدوده كما حد الترمذي حدود الضعيف الذي يقدم على القياس والرأي والذي يعمل به إذا فقدت الأدلة الثابتة الصحيحة واحتجوا بقول ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح العلل 2/543 – 544 ط همام سعيد قال أبو داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة: وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيه وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره.
قال أبو داود فإذا لم يكن مسند ضد لمراسيل ولم يوجد مسند فالمراسيل يحتج بها وليس هو مثل المتصل في القوة انتهى =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

................................--------------------------------------------
= واعلم أنه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلا وهو ليس بصحيح على طريقتهم لانقطاعه وعدم اتصال إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحديث فإذا عضد ذلك المرسل قرائن تدل على أن له أصلا قوي الظن بصحة ما دل عليه فاحتج به مع ما احتف به من القرائن.
وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الأئمة كالشافعي وأحمد وغيرهما مع أن كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل حينئذ.
وقد سبق قول أحمد في مرسلات ابن المسيب صحاح ووقع مثله في كلام ابن المديني وغيره إلى آخر كلام ابن رجب رحمه الله في شرح العلل.
وقال ابن رجب أيضا 2/553 وظاهر كلام أحمد أن المرسل عنده من نوع الضعيف لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف ما لم يجيء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحابه خلافه.
قال الأثرم كان أبو عبد الله ربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده شيء فيأخذ به إذا لم يجيء خلافه اثبت منه مثل حديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجري وربما أخذ بالحديث المرسل إذا لم يجيء خلافه.
وقال أحمد في رواية مهنا في حديث معمر عن سالم عن ابن عمر إن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة قال أحمد ليس بصحيح والعمل عليه.
كان عبد الرزاق يقول: عن معمر عن الزهري مرسلا.
وظاهر هذا أنه يعمل به مع أنه مرسل وليس صحيح ويحتمل انه أراد ليس بصحيح وصله وقبله وقد نص أحمد على تقديم قول الصحابي على الحديث المرسل اهـ.
قالوا: فخرج الكلام عن محل النزاع فلا حجة لكم فيه.
قالوا: وأنتم تقرون معنا أن الثقات قد يتواردون على الخطأ فما بالكم بالضعفاء.
قالوا: وتفرد الضعفاء بالحديث مما يزيده وهنا وكلما زادت طرقه كلما ازدادت نكارته لأن كثرة الطرق تعني شهرة الحديث فكيف يكون مشهورا ويغفل عنه الثقات؟ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

.......................................--------------------------------------------
= ولهم حجج أخرى يضيق بذكرها.
وأما المثبتون للحسن لغيره فاحتجوا بصنيع الإمام البيهقي رحمه الله في كتبه.
قالوا: وهذا هو صنيع العلماء سلفا وخلفا وهو المشهور في كلام العلماء رحمهم الله كالنووي وابن حجر وغيرهما قالوا: وهو الوارد في كتب مصطلح الحديث من لدن ابن الصلاح وحتى عصرنا.
قالوا: ولم يذكره الرامهرمزي في المحدث الفاصل والخطيب في الكفاية وغيرهما من السابقين على ابن الصلاح لأنهم لم يتعرضوا لقسم الحسن أصلا.
وقد كان الحسن مندرجا تحت الصحيح عند من سلف فذلك لم يفرد بالذكر عندهم.
قالوا: وقد أثبت العلماء طائفة من الأحكام بناء على تقوية الضعيف بالضعيف وهو الحسن لغيره ومن هذه الأحكام التسمية عند الوضوء وهي عند أحمد إما واجبة أو مستحبة على خلاف عنه وكذلك تخليل اللحية وزكاة العسل وغير ذلك من أحكام.
قالوا: وفي قول أحمد الضعيف قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبدا منكر ما يدل على تقوية الضعيف بالضعيف وأن ذلك خاص بالضعيف دون المنكر والمتروك.
قالوا: وعلى هذا جرى البيهقي وابن الصلاح والنووي والعراقي وابن حجر وغيرهم من العلماء وهو الذي جرى عليه العمل في عصرنا.
قالوا: وهو ظاهر كلام الشافعي وأحمد وغيرهما ممن قبلوا المرسل بشروطه المذكورة لدى الشافعي رحمه الله وكلام الشافعي ظاهر في تقوية المرسل بغيره مع ما علم من ضعف المرسل فدل ذلك على تقوية الضعيف بالضعيف.
قالوا: وكلام الترمذي رحمه الله صريح في ذلك فإنه لم يحترز عن الضعيف المنجبر واحترز من رواية الكذاب ثم شرك أن يروى من غير وجه وهذا بعينه ما تذهب إليه من تقوية الضعيف بالضعيف وأما اشتراطه عدم الشذوذ فمسلم ولا نقول نحن ولا غيرنا بتقوية الشاذ بالشاذ.
قالوا: ولو لم يكن للشواهد والمتابعات فائدة لما ذكرها العلماء ولما حرص أهل العلم على ذكر شواهد الحديث وهذا صنيع ابن رجب في جامع العلوم والحكم وهو معظم عندنا وعندكم.
قالوا: وقد شرط مسلم في صحيحه أن يخرج ما صح في أصول الصحيح ثم يخرج روايات قد يقع =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

...........--------------------------------------------
= فيها من ليس موصوفا بالحفظ وذلك منه على سبيل المتابعات والشواهد لحديث الباب وهو خلاف ما تذهبون إليه من طرح الضعيف.
قالوا: ويستحيل أن تجتمع هذا الأمة في عصر من العصور على ضلالة وقد أجمعت الأمة في قرون عديدة على العمل بالحسن لغيره فكان هذا الإجتماع مقدما على قول النفاة.
قالوا: والراوي إنما يستدل على حفظه للحديث بموافقته لغيره فإذا روى الضعيف حديثا ما ثم وجدناه عند غيره من الرواة الثقات أو الضعفاء علمنا أنه حفظ الحديث.
قالوا: وليس شرطا أن يضعف كل ما رواه الضعيف فقد يحفظ ما لا يحفظ غيره بل قد يحكم له على الثقة في بعض الأحيان كما حكم لقيس بن الربيع مثلا على شعبة في بعض الأحاديث كما في علل ابن أبي حاتم 2/95 1777.
قالوا: وقد كان الإمام أحمد رحمه الله يتهيب من زيارة مالك من المسلمين في حديث ابن عمر حتى تابعه العمري المكبر وذلك مذكور في شرح العلل لابن رجب 2/632.
وهذا يدل على أن الضعيف قد يحفظ ما لا يحفظ غيره فإذا تابعه مثله فما المانع من قبول ما اجتمعا عليه فما بالك إذا تابعه جماعة.
قالوا: وقد ذكر أحمد رحمه الله في ترجمة ابن لهيعة أن حديثه يقوي بعضه بعضا فما بالكم تنكرون ذلك؟ ولهم أدلة أخرى يضيق عنها المقام.
قلت: ولكل من الفريقين ردود وأجوية على أدلة الخصم وفي بعض ما ذكر من أدلة خلاف بين أهل المذهب الواحد من الفريقين ولعل الله عز وجل ييسر بإفراد هذا المبحث بالبيان وذكر مذاهب الناس واختلافهم في هذا الباب مع سرد مذاهب السابقين وأقوالهم والله الميسر والمستعان.
واعلم أنه قد جرت فتنة بسبب هذا الخلاف وأكثر ما يجري على لسان الطلاب في هذا الأمر مما لا يثبت عن قائله فلا تعجل بالإنكار قبل التثبت واحذر الترجيح بالطعن والقدح في أهل المذهب الآخر في دينهم وأعراضهم وفي الموافقات للشاطبي رحمه الله مزيد بيان لذلك في الطرف الثالث المسألة الثالثة 4/153 ط إحياء الكتب العربية.
ولا تستطل هذا التعليق والسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث.
كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم فهو حديث ضعيف وأطنب أبو حاتم بن حبان البستي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسما إلا واحدا وما ذكرته ضابط1 لجميع ذلك.
وسبيل من أراد البسط أن يعمد إلى صفة معينة منها فيجعل ما عدمت فيه من غير ان يخلفها جابر على حسب ما تقرر في نوع الحسن قسما واحدا.
ثم ما عدمت فيه تلك الصفة مع صفة أخرى معينة قسما ثانيا.
ثم ما عدمت فيه مع2 صفتين معينتين قسما ثالثا.
وهكذا إلى أن يستوفي الصفات المذكورات جمع ثم يعود ويعين من الابتداء صفة غير التي عينها أولا ويجعل ما عدمت فيه وحدها قسما ثم القسم الآخر ما عدمت فيه مع عدم صفة أخرى ولتكن الصفة الأخرى غير الصفة الأولى المبدوء بها لكون ذلك سبق في أقسام عدم الصفة الأولى وهكذا هلم جرا إلى آخر الصفات.
ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم الآخر الأرذل وما كان من الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتتضاعف بذلك الأقسام.--------------------------------------------
1 في ش وع: "ضابط جامع"
2 زيادة من ش وع وليست في خط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

والذي له لقب خاص معروف من أقسام ذلك الموضوع والمقلوب والشاذ والمعلل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل في أنواع سيأتي عليها الشرح إن شاء الله تعالى.
والملحوظ فيما نورده من الأنواع عموم انواع علوم الحديث لا خصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن من أقسامه1 انتهى.
قوله الضعيف لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن لا حاجة إلى نفي صفات الصحيح لأنه يكفي فيه نفي صفات الحسن.
وقوله: ما عدم فيه جميع الصفات أي صفات ما يحتج به فهو القسم الآخر بقصر الهمزة وكسر الخاء أي الأرذل وخالف ذلك في النوع الحادي والعشرين فقال الموضوع2 شر الأحاديث الضعيفة وهذا هو الصواب أن شر أقسامه الموضوع لأنه كذب بخلاف ما عدمت فيه الصفات فإنه لا يلزم من فقدها أن يكون كذبا والصفات المشار إليها ستة.
اتصال السند او جبر المرسل بما يؤكده.
وعدالة الرجال والسلامة من كثرة الخطأ والغفلة.
ومجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستور ليس متهما كثير الغلط.
والسلامة من الشذوذ.
والسلامة من العلة.
فما فقد فيه الاتصال قسم تحته قسمان منقطع ومرسل لم يجبر فإن انضم--------------------------------------------
1 زاد في ش وع: " ونسأل الله تبارك وتعالي تعميم النفع به في الدارين آمين.
2 هكذا في ش وع وفي خط الموضع خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

إليه فقده شرط آخر دخل تحته اثنا عشر قسما ستة في المرسل وستة في المنقطع:
مرسل في إسناد ضعيف منقطع في إسناده ضعيف.
مرسل فيه مجهول منقطع فيه مجهول.
مرسل فيه مغفل كثير الخطأ وإن كان عدلا منقطع فيه ذلك.
مرسل فيه مستور ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر منقطع فيه ذلك.
مرسل شاذ منقطع شاذ.
مرسل معلل منقطع معلل.
فإن انضم إلى فقد الشرطين فقد شرط ثالث دخل تحته عشرة أقسام:
مرسل شاذ فيه عدل مغفل كثير الخطأ منقطع شاذ فيه ذلك.
مرسل معلل فيه ضعيف منقطع معلل فيه ضعيف.
مرسل معلل فيه مجهول منقطع معلل فيه مجهول.
مرسل معلل فيه مغفل منقطع معلل فيه مغفل.
مرسل معلل فيه مستور ولم ينجبر منقطع معلل فيه ذلك.
ولا تزال هكذا كلما فقد شرط زاد الوهن وانتشرت الأنواع؛
مرسل شاذ معلل فيه مغفل كثير الخطأ منقطع شاذ فيه ذلك.
مرسل شاذ معلل منقطع شاذ معلل.
فإن فقد شرط آخر كثقة الراوي ففيه قسمان:
حديث في إسناده ضعيف حديث في إسناده مجهول.
فيه ضعيف وعلة فيه مجهول وعلة.
فإذا فقد شرط ثالث عد فابدأ بما فقد فيه شرط آخر غير المبدوء به والمثنى به وهو سلامة الراوي من الغفلة ثم زد عليه وجود الشذوذ أو العلة أو هما معا ثم عد فابدأ بما فقد فيه الشرط الخامس: وهو السلامة من الشذوذ ثم زد عليه وجود العلة معه ثم اختم بفقد الشرط السادس: ويدخل تحت ذلك أقسام:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

شاذ معلل فيه عدل مغفل كثير الخطأ شاذ معلل ما فيه مغفل كثير الخطأ.
شاذ فيه مغفل كثير الخطأ معلل فيه مغفل كذلك.
شاذ معلل فيه مغفل كذلك شاذ في إسناده مستور لم تعرف أهليته ولم يرد من وجه آخر معلل فيه مستور كذلك.
الحديث الشاذ الحديث الشاذ المعلل الحديث المعلل وقد تركب من الأقسام التي يظن انقسامه إليها بحسب اجتماع الأوصاف عدة وهي اجتماع الشذوذ ووجود ضعيف أو مجهول أو مستور في سنده إلا أنه لا يمكن اجتماع ذلك على الصحيح لأن الشذوذ تفرد الثقة فلا يمكن وصف ما فيه راو ضعيف أو مجهول أو مستور بأنه شاذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌النوع الرابع: معرفة المسند
ذكر أبو بكر الخطيب أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم.
وذكر ابن عبد البر أن المسند ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وقد يكون متصلا مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون منقطعا مثل مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مسند لأنه قد أسند إلى سول الله صلى الله عليه وسلم وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهم.
وحكى أبو عمر عن قوم أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلت وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله ولم يذكر في كتابه غيره.
فهذه أقوال ثلاثة مختلفة1 انتهى.
اعترض بعضهم بأنه ليس في كلام الخطيب دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم لا في الكفاية ولا في الجامع
وجوابه ان كلام المصنف يحتمل أن يكون ذلك من كلامه أو من كلام الخطيب ويدخل في حد الخطيب المرفوع والموقوف ويدخل فيه أيضا ما اتصل إسناده إلى قائله من كان فيدخل فيه المقطوع وهو قول التابعين وقول من بعدهم وكلامهم يأباه وعلى قول أبي عمر يستوي المسند والمرفوع.--------------------------------------------
1 زاد في ش وع: "والقول الأول وأعدل وأولي والله أعلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌النوع الخامس: معرفة المتصل
ويقال فيه أيضا الموصول ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف وهو الذي اتصل إسناده فكأن1 كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه.
مثال المتصل المرفوع من الموطأ مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومثال المتصل الموقوف مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله انتهى.
وشرطه أن يتصل إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحد من الصحابة ولا يسمون ما اتصل بأقوال التابعي متصلا.
وقوله: ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف أي بخلاف ما إذا قيد المقطوع فإنه جائز وواقع في كلامهم كقولهم هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك.--------------------------------------------
1 في ش وع: "فكأن" وضبطت النون هناك بالتشديد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌النوع السادس: معرفة المرفوع
وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ولا يقع مطلقه على غير ذلك نحو الموقوف على الصحابة وغيرهم ويدخل في المرفوع المتصل والمنقطع والمرسل ونحوها.
فهو والمسند عند قوم سواء والانقطاع والاتصال يدخلان عليهما جميعا1.
وعند قوم يفترقان في أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع ولا يقع المسند إلا على المتصل المضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم او فعله فخصصه بالصحابة فخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عني بالمرفوع المتصل انتهى
المشهور في المرفوع أنه ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا سواء أضافة صحابي أو تابعي أو راو بعدهما سواء اتصل أم لا ويدخل فيه ما قاله المصنف والمعضل أيضا.--------------------------------------------
1 في حاشية خط: "وفي كتاب "العلل" لابن المديني تسمية قول الحسن البصري قال رسول الله عليه وسلم مرفوعا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌النوع السابع: معرفة الموقوف
وهو ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم وأفعالهم ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم أن منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول ومنه مالا يتصل إسناده فيكون من الموقوف غير الموصول على حسب ما عرف مثله في المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما ذكرناه من تخصيصه بالصحابي فذلك إذا ذكر الموقوف مطلقا وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي فيقال حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء او على طاوس او نحو هذا.
وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثر قال: أبو القاسم الفوراني منهم فيما بلغنا عنه الفقهاء يقولون الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم والأثر ما يروى عن الصحابة انتهى.
قوله منهم أي الفوراني هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي صنف الإبانه وغيرها من أصحاب أبي بكر القفال وكان مقدم أصحاب الحديث بمرو سمع علي بن عبد الله الطيفوني وشيخه أبا بكر القفال وروى عنه عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري ومحيي السنة البغوي وتلميذه أبو سعد المتولي صاحب التتمة على الإبانة وأثنى عليه فيها وأطنب في مدحه وحط منه الإمام حين قال: في باب الأذان وكان الفوراني غير موثوق بنقله وهذا غريب من إمام الحرمين رحمهما الله جميعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌النوع الثامن: معرفة المقطوع
وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره إن شاء الله تعالى ويقال في جمعه المقاطيع والمقاطع وهو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم قال: الخطيب في جامعه من الحديث المقطوع وقال المقاطع هي الموقوفات على التابعين.
قلت وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما
تعريفات:
أحدها قول الصحابي كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان1 رسول الله صلى الله عليه وسلم فهومن قبيل الموقوف وإن أضافه إلى زمنه2 فالذي قطع به ابن البيع وغيره من أهل الحديث وغيرهم ان ذلك من قبيل المرفوع.
وبلغني عن أبي بكر البرقاني أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي عن ذلك فأنكر كونه من المرفوع والأول هو الذي عليه الاعتماد3 لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وقررهم عليه وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة؛--------------------------------------------
1 هكذا في ش وع وفي خط "زمان من" - خطأ.
2 هكذا في خط وفي ش وع: "زمان رسول الله صلي الله عليه وسلم".
3 هكذا في خط وع وفي ش "هو الإعتماد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)