رواه ابن أبي حاتم في كتاب "الرد على الجهمية"، عن محمد بن يحيى1 عن صالح.
[هشام بن عبد الله الرازي (بعد المائتين) ]
211- وقال حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي2، سمعت أبي3 يقول: سمعت هشام بن عبد الله الرازي4، يقول: حُبس رجل5 في التجهم، فتاب، فجيء به إلى هشام ليمتحنه- فقال له: "أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه؟. قال: لا أدري ما بائن من خلقه. فقال: رُدَّه فإنه لم يتب6 بعد"7.--------------------------------------------
1 محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري الزهري، ثقة، حافظ، جليل، من الحادية عشرة، مات ستة (258هـ) على الصحيح وله ست وثمانون سنة. التقريب (ص907) ، السير (12/273) .
2 لم أقف له على ترجمة.
3 ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) و (ج) .
4 هشام بن عبد الله الرازي، فقيه حنفي، من أهل الرأي، أخذ عن أبي يوسف ومحمد ابن الحسن صاحبي أبي حنيفة. قال الذهبي: "كان داعية إلى السنة ومحطاً على الجهمية". تذكرة الحفاظ (1/387-388) ، ميزان الاعتدال (3/254) .
5 في (ب) "الرجل".
6 في (ب) "يثبت".
7 أورده ابن تيمية في الحموية (ص88) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وفي درء تعارض العقل والنقل (6/265) ، وفي نقض تأسيس الجهمية (2/526) . وأورده الذهبي في العلو (ص123) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص140-141) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)
هشام بن [عبد الله] 1 من أئمة الفقه على مذهب أبي حنيفة، (ق56/أ) أخذ عن محمد بن الحسن2 وغيره وهو معروف عند الفقهاء، ذكره أبو إسحاق في طبقات الفقهاء. توفى محمد بن الحسن3 في منزله.
[يزيد بن هارون الواسطي (206هـ) ]
212- وعن يزيد بن هارون4، وسأله رجل من أهل بغداد فقال: "سمعت المريسي5 يقول في سجوده: سبحان ربي الأسفل. فقال يزيد: إن كنت صادقاً إنه كافر بالله العظيم".
أخرجها ابن أبي حاتم في كتابه.--------------------------------------------
1 في (أ) و (ب) "عبيد الله" وما أثبته من (ب) .
2 تقدمت ترجمته في الفقرة (170) .
3 عبارة "وغيره وهو معروف عند الفقهاء، ذكره أبو إسحاق في طبقات الفقهاء. توفى محمد بن الحسن" ساقطة من (ب) و (ج) .
4 تقدمت ترجمته في الفقرة (69) .
5 تقدمت ترجمته في الفقرة (103) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠٨)
[عبد الله بن مسلمة القعنبي (221هـ) ]
213- وقال بيان بن أحمد1، كنا عند القعنبي2 فسمع رجلاً من الجهمية يقول: الرحمن على العرش استولى، فقال القعنبي3: "من لا يؤمن أن الرحمن على العرش استوى، كما تقرر في قلوب العامة، فهو جهمي"4.
أخرجها عبد العزيز القحيطي5 في تصانيفه.--------------------------------------------
1 بيان بن أحمد بن خفاف، من الطبقة الأولى من الحنابلة، ذكره أبو بكر الخلال مع من روى عن أحمد.
طبقات الحنابلة (1/119، برقم139) .
2 عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، من رجال الحديث الثقات، من أهل المدينة، سكن البصرة وتوفي بها، روى عنه البخاري 123 حديثًا، ومسلم 70 حديثًا، قال عنه الذهبي: "كان القعنبي من أئمة الهدى، حتى لقد تغالى فيه بعض الحفاظ وفضله على مالك الإمام، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين، عن بضع وثمانين سنة، وهو أكبر شيخ لمسلم مطلقا".
العلو (ص121) ، تهذيب التهذيب (6/31) .
3 عبارة "فسمع رجلاً من الجهمية يقول: الرحمن على العرش استولى، فقال القعنبي" ساقطة من (ب) و (ج) .
4 أورده الذهبي في العلو (ص121) وقال: المراد بالعامة عامة أهل العلم. وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص216) .
5 لم أقف له على ترجمته.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠٩)
[أبو معمر إسماعيل القطيعي (236هـ) ]
214- وقال أبو معمر القطيعي1: "آخر كلام الجهمية أنه ليس في السماء إله"2.
ذكره ابن أبي حاتم في كتابه.
[الإمام يحيى بن معين (233هـ) ]
215- وقال يحيى بن معين3: "إذا قال لك الجهمي: كيف ينزل؟ فقل: كيف صعد؟ ".
أخرجه ابن بطة في "الإبانة"4 عن--------------------------------------------
1 إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهروي القطيعي، من أهل بغداد، عالم بالحديث، وكان مسند العراق في عصره، قال عنه الذهبي: أبو معمر من شيوخ البخاري ومسلم، مات سنة (236) ، وكان من أئمة السنة. انظر العلو (ص129) ، تاريخ بغداد (6/266) ، تذكرة الحفاظ (2/471) .
2 أورده الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/472) ، وأورده في سير أعلام النبلاء (11/70) ، وفي العلو (ص129) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص222) . وقال الألباني في مختصر العلو (ص188) : "وسائر الرجال ثقات".
3 تقدمت ترجمته في الفقرة (204) .
4 أخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/206، برقم161) . وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (1/51، برقم23) . وأخرجه اللالكائي في السنة (3/453، برقم776) بلفظ: "إذا سمعت الجهمي يقول: أنا كفرت برب ينزل، فقل: أنا أومن برب يفعل ما يشاء". وعنه أورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/378) . وأورده الذهبي في الأربعين في صفات رب العالمين (ص701، برقم58) . وأورده أيضا في العلو (ص129) ، وعلق بعده بقوله: "قلت: الكيف في الحالين منفي عن الله تعالى لا مجال للعقل فيه". وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص228-229) . وانظر غنية الطالبين للجيلاني (ص28-ف89- الإمام) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٠)
النجاد1، عن جعفر بن أبي عثمان الطيالسي2 عن يحيى بن معين رحمه الله.
[بشر بن الحارث الحافي (227هـ) ]
216- وقال بشر بن الحارث الحافي3 في عقيدته -وذكر أشياء- فيها: "والإيمان بأن الله على عرشه استوى4 كما شاء، وأنه عالم بكل--------------------------------------------
1 أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، تقدمت ترجمته في الفقرة (109) .
2 جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، أبو الفضل، قال عنه الخطيب: "ثقة ثبت". تاريخ بغداد (7/188) .
3 بشر بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو نصر المروزي البغدادي الحافي، إمام، ورع، زاهد، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وله خمس وسبعون سنة. تاريخ بغداد (7/67) ، السير (10/469) .
4 "استوى" ساقطة من (ب) و (ج) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١١)
مكان، وأن الله يقول، ويخلق، فقوله كن ليس بمخلوق"1.
رواها ابن بطة في "الإبانة" وغيره.
[حرب بن إسماعيل الكرماني (280هـ) ]
217- و [قال] 2 حرب بن إسماعيل3: "قلت لإسحاق بن راهويه4 في قول الله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ} 5: كيفتقول6 فيه؟ قال: حيث ما / كنت7 فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه" ثم ذكر عن ابن المبارك8: "هو على عرشه بائن من خلقه" ثم قال: وأعلى شيء من ذلك وأثبته قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ--------------------------------------------
1 أوردها الذهبي في العلو (ص127) ، وفي الأربعين (ص43) .
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) ، وما أثبته من (ب) .
3 حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، صاحب الإمام أحمد، ومن أئمة الحنابلة، توفي سنة (280هـ) . طبقات الحنابلة (1/145-146) ، شذرات الذهب (2/176) .
4 تقدمت ترجمته في الفقرة (2) .
5 الآية 7 من سورة المجادلة.
6 في (ب) "يقول".
7 في (ج) "حيث ما كنت فيه".
8 تقدمت ترجمته في الفقرة (143) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٢)
اسْتَوَى} "1.
رواه الخلال في "السنة" له عن حرب2.
[الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (241هـ) ]
218- وقال أبو طالب3 سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال: إن الله معنا، وتلا: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى
ثَلَاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ} 4. قال: "قد تجهم هذا، يأخذون بآخر الآية، ويدعون أولها [هلا] 5 قرأت عليه: {أَلَمْ--------------------------------------------
1 الآية 5 من سورة طه.
2 أورده ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/161، برقم118) . أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/370) . وأورده في العلو (ص131) وعزاه للخلال في السنة. وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص226) . وقال الألباني في مختصر العلو (191، ح233) : "قلت: وأخرجه الهروي أيضا في ذم الكلام (6/120/1) عن حرب به نحوه".
3 أبو طالب، هو أحمد بن حميد المشكاني، كان الإمام أحمد يكرمه ويعظمه. طبقات الحنابلة (1/39) .
4 الآية 7 من سورة المجادلة.
5 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) (ب) و (ج) ، وما أثبته من اجتماع الجيوش الإسلامية.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٣)
تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} 1 فالعلم معهم، وقال في [سورة] 2 (ق) : {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} 3 فعلمه معهم".
رواه ابن بطة في "الإبانة"4.
219- وقال المروزي5: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، إن رجلاً قال: أقول كما قال الله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ} 6، أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره. فقال أبو عبد الله: "هذا كلام الجهمية". قلت: فكيف نقول؟ قال: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَاّ هُوَ سَادِسُهُم} علمه في كل مكان وعلمه معهم" ثم قال: "أول الآية يدل على أنه علمه".--------------------------------------------
1 الآية 7 من سورة المجادلة.
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) .
3 الآية 16 من سورة ق.
4 رواه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/159-160، برقم116) . وأورده بنحوه القاضي في إبطال التأويلات (2/289، برقم286) . وأورده الذهبي في العلو (ص130) ، وفي الأربعين (ص64-65، برقم49) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص200-201) .
5 تقدمت ترجمته في الفقرة (188) .
6 الآية 7 من سورة المجادلة.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)
رواه ابن بطة عن عمر بن محمد1 حدثنا محمد بن داود2 عن المروزي3.
220- قال حنبل4: "قلت لأبي عبد الله5: ما معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُم} ، و {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَاّ (ق57/أ) هُوَ رَابِعُهُمْ} ؟. قال: علمه محيط بـ"الكل"، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة".
أخرجه اللالكائي في "السنة"6.--------------------------------------------
1 عمر بن محمد بن رجاء، أبو حفص العكبري، قال الخطيب: "روى عنه ابن بطة العكبري، وكان عبداً صالحاً، ديناً، صدوقاً"، توفي سنة (329هـ) . تاريخ بغداد (11/239) .
2 لم يتبين لي من هو.
3 رواه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/160-161، برقم117) . وأورده الذهبي في العلو (ص130) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (201) .
4 "حنبل" ساقطة من (ب) . وهو حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو علي البغدادي، ابن عم الإمام أحمد، إمام حافظ ثقة، له كتاب التاريخ والفتن ومحنة الإمام أحمد، توفي بواسط سنة (273هـ) . تاريخ بغداد (8/286-287) ، تذكرة الحفاظ (2/600) .
5 في (ب) "لأبي عبد الله أحمد بن حنبل".
6 أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/402، برقم675) . وأورده ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص116، برقم95) . وأورده الذهبي في العلو (ص130) ، وفي الأربعين في صفات رب العالمين (ص65، برقم 50) . وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/496) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (200) وعزاه للالكائي. وانظر مختصر الصواعق (2/213) ، وقال ابن القيم: "أراد أحمد بنفي الصفة نفي الكيفية والتشبيه، وبنفي الحد حد يدركه العباد ويحدونه". وانظر في مسألة الحد نقض تأسيس الجهمية (2/162) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٥)
221- وقال يوسف بن موسى القطان1: "وقيل لأبي عبد الله2: الله3 فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته بكل مكان؟ قال: نعم".
رواه الخلال، عن يوسف4.--------------------------------------------
1 يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان، أبو يعقوب الكوفي، سكن الري ثم انتقل إلى بغداد ومات بها، صدوق من العاشرة، مات سنة (253هـ) . التقريب (ص1096) .
2 في (ب) "لأبي عبد الله أحمد بن حنبل".
3 "الله" ساقطة من (ج) .
4 أخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/159، ح115) . أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/401-402، برقم674) . وأورده ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/421) . وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص116، برقم96) . وأورده الذهبي في العلو (130) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص200) وعزاه للخلال في كتاب السنة له.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٦)
222- وقال سلمة بن شبيب1: "كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل رجل عليه أثر السفر، فقال: من فيكم أحمد بن حنبل؟ فأشاروا إليه، فقال: إني ضربت2 البر والبحر3 من أربعمائة فرسخ4، أتاني الخضر عليه السلام فقال: إيت أحمد بن حنبل، فقل له5: إن ساكن السماء راض عنك لما بذلت نفسك في هذا الأمر"6.--------------------------------------------
1 سلمة بن شبيب النيسابوري، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي، نزيل مكة، ثقة من كبار الحادية عشرة، مات سنة بضع وأربعين ومائتين، أخرج له مسلم والأربعة. التقريب (ص400) .
2 في (ب) "خربت".
3 في (ج) "البحر والبر".
4 في (ج) "فراسخ".
5 في (ج) "فقلت له".
6 ذكرها ابن أبي حاتم في تقدمة كتاب الجرح والتعديل (1/309-310) . وذكر هذه الحكاية القاضي ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/18) . وأوردها الذهبي في العلو (ص130-131) .
أما مسألة حياة الخضر فقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت، وأنه لم يدرك الإسلام"، مجموع الفتاوى (27/100) .
وقال أيضاً عندما سئل عن الخضر وإلياس هل هما معمران؟ فأجاب: "إنهما ليسا في الأحياء ولا معمران، وقد سأل إبراهيم الحربي أحمد بن حنبل عن تعمير الخضر وإلياس وأنهما باقيان يريان ويروى عنهما، فقال الإمام أحمد: من أحال على غائب لم ينصف منه؛ وما ألقى هذا إلا شيطان.
وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون هذا؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على وجه الأرض أحد.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي قوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ} ليسا هما في الأحياء والله أعلم". مجموع الفتاوى (4/337) .
وقد أفرده ابن حجر في رسالة سماها "الزهر النضر في نبأ الخضر". وهي مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (2/195-234) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٧)
رواه ابن أبي حاتم في مناقب أحمد عن محمد بن مسلم1 عن سلمة.
[ذو النون المصري (245هـ) ]
223- وقال عمر بن بحر الأسدي2: "سمعت ذا النون المصري3--------------------------------------------
1 محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي، المعروف بابن وارة، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة (270هـ) وقيل قبلها. الجرح والتعديل (8/79) ، التقريب (ص897) .
2 قال الألباني في مختصر العلو (ص198) : "عمر بن بحر الأسدي لم أعرفه".
3 في (ب) "المصر". وذكره الذهبي في الميزان فقال: "ذو النون المصري الزاهد العارف، قال الدارقطني: روى عن مالك أحاديث فيها نظر، قلت: اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال كنيته أبو الفيض، ويقال أبو الفياض". مات سنة (245هـ) . ميزان الاعتدال (2/33) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٨)
يقول: أشرقت لنوره السموات، وأنار لوجهه الظلمات، وحُجِبَ جلالُه عن العيون، وناجاه على عرشه ألسنة الصدور".
أخرجها أبو الشيخ في كتاب "العظمة"1.
[أحمد بن حنبل]
224- وقال الإمام2 أحمد بن حنبل رحمه الله في كتاب الرد على الجهمية مما جمعه3 ورواه عبد الله ابنه عنه:
"باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرش"، قلت لهم: أنكرتم أن يكون الله على العرش، وقد قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 4؟--------------------------------------------
1 أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (1/398) . وأورده الذهبي في العلو (ص134) . وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص271) .
2 "الإمام" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 "مما جمعه" ساقطة من (ب) .
4 الآية 5 من سورة طه.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٩)
فقالوا: هو تحت الأرض السابعة، كما هو على العرش، وفي1 السموات وفي2 الأرض.
فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها (ق57/ب) منعظمة الرب شيء، أجسامكم وأجوافكم والحشوش3 والأماكنالقذرة ليس فيها من عظمته شيء، وقد أخبرنا عز وجل أنه فيالسماء فقال تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَفَإِذَا هِيَ تَمُورُ. أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} 4، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ] 5} 6، {إِنِّي مُتَوَفِّيكَوَرَافِعُكَ إِلَيّ} 7، {بَلْ رَفَعَهُ الله إِلَيْهِ} 8، {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِنْ فَوْقِهِم} 9 فقد--------------------------------------------
1 في (ج) "وفوق".
2 "في" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 "والحشوش" ساقطة من (ب) و (ج) .
4 الآيتان 16-17 من سورة الملك.
5 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) .
6 الآية 10 من سورة فاطر.
7 الآية 55 من سورة آل عمران.
8 الآية 158 من سورة النساء.
9 الآية 50 من سورة النحل.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٠)
أخبر1 سبحانه أنه في السماء"2.
أخرجه كله أبو بكر الخلال في "السنة"، وخرج أكثره مفرقا في غير موضع القاضي أبو يعلى الفراء في كتاب "إبطال التأويل" له.
[إسحاق بن راهويه (256هـ) ]
225- وقال أحمد بن سلمة3: "سمعت إسحاق بن راهويه يقول: جمعني وهذا المبتدع -يعني إبراهيم بن أبي صالح-4 مجلس الأمير عبد الله ابن طاهر5، فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها. قال6 ابن أبي--------------------------------------------
1 في (ب) و (ج) "أخبرنا".
2 انظر الرد على الجهمية للإمام أحمد بن حنبل (ص92-93، -ضمن عقائد السلف) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص201-202) .
3 أحمد بن سلمة النيسابوري، البزار، أبو الفضل، الحافظ، الحجة، العدل، المأمون، المجود، رفيق مسلم في الرحلة، سمع خلقا كثيرا، وجمع وصنف. السير (13/373) ، تاريخ بغداد (4/186) .
4 إبراهيم بن أبي صالح، قال عنه مسلم بن الحجاج: "جهمي لا يكتب حديثه"، وقال الحاكم: "كذبه إسحاق بن راهويه في مجلس عبد الله بن طاهر"، واسم أبي صالح: هاشم. المغني في الضعفاء (ص17) ، لسان الميزان (1/96) .
5 عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس، الأمير العادل، حاكم خراسان وما وراء النهر، مات سنة ثلاثين ومائتين وله ثمان وأربعون سنة. تاريخ بغداد (9/452) ، السير (10/684) .
6 في (ج) "فقال".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢١)
صالح: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء. فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء"1.
رواه البيهقي عن الحاكم سمعت محمد بن صالح بن هاني2 سمعت أحمد بن سلمة فذكره.
[عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق (251هـ) ]
226- وقال عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق3 لما روى حديث--------------------------------------------
1 أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/452) برقم (774) .
والبيهقي في الأسماء والصفات (2/375-376، برقم951) . وأورده الذهبي في العلو (ص131) ، وفي السير (11/376) ، وفي تاريخ الإسلام في حوادث وفيات (231-240، ص89) ، وأورده في الأربعين (ص71، برقم59) وقال: "رواها الحاكم بإسناد صحيح عنه".
2 "هاني" ساقطة من (ب) و (ج) .
وهو محمد بن صالح بن هاني، أبو جعفر الوراق، ثقة، حافظ، زاهد، كان لا يأكل إلا من كسب يده، ولا يقطع صلاة الليل. البداية (11/225) ، طبقات الشافعية (3/174) .
3 عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع النسائي، ثم البغدادي، أبو الحسن الوراق، صحب الإمام أحمد وسمع منه، وكان صالحاً، ورعاً، زاهداً، توفي سنة (251هـ) على القول الراجح. طبقات الحنابلة (1/209-212) ، التقريب (ص633) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٢)
ابن عباس "ما بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف1 نور، وهو فوق ذلك"2 قال: "من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث، إن الله فوق العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة"3.
عبد الوهاب هذا، ثقة، حافظ، روى عنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، مات سنة خمسين ومائتين.
وقيل للإمام أحمد من (ق58/أ) نسأل بعدك؟. فقال4: "سلوا عبد الوهاب". وأثنى عليه في غير موضع.--------------------------------------------
1 في (ب) "الألفاف".
2 تقدم تخريجه برقم (111) .
3 أورده الذهبي في العلو (ص142) ، وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص232) ، وقال: "صح ذلك عنه، حكاه عنه محمد بن أحمد بن عثمان -يعني الذهبي- في رسالته الفوقية وقال: ثقة حافظ، روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي، مات سنة خمسين ومائتين" اهـ.
قلت: هذا النص يؤكد أن ابن القيم استفاد كثيراً من كتاب العرش وكان يعتمده، فالعبارة كما ترى مطابقة لما في النص، وأما عبارة العلو فهي "كان عبد الوهاب ثقة حافظاً، كبير القدر، حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي، توفي سنة ".
4 في (ب) و (ج) "قال".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)
[المزني (264هـ) ]
227- حدثنا أبو الحسين اليونيني1 الحافظ، عن جعفر الهمداني2، أنبأنا السلفي3، أنبأنا عبد الملك بن الحسن4 الأنصاري5 بمكة، أنبأنا الحسين بن علي الفقيه النسوي6، أنبأنا إسماعيل بن رجاء العسقلاني7 بها، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد--------------------------------------------
1 علي بن محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله، الحافظ، أبو الحسين الحنبلي، الفقيه البعلبكي اليونيني، الإمام المحدث الفقيه الأوحد، شيخ الذهبي، ولد سنة (621هـ) وتوفي سنة (701هـ) . معجم شيوخ الذهبي (2/40) ، شذرات الذهب (6/3) .
2 جعفر بن علي بن هبة الله بن جعفر بن يحيى الهمداني، أبو الفضل الأسكندراني المالكي، إمام مقرئ مجود، محدث، فقيه، بقية السلف، ولد سنة (546هـ) وتوفي سنة (636هـ) . السير (23/36) ، شذرات الذهب (5/180) .
3 تقدمت ترجمته في الصفحة (210) .
4 في (ب) "الحسين" وهو خطأ.
5 عبد الملك بن الحسن بن بتنة، أبو محمد الأنصاري، شيخ صالح، مجاور بمكة، توفي في حدود الخمسمائة. معجم السفر للسلفي (ص200) ، تاريخ الإسلام (34/349-350) .
6 الحسين بن علي، أبو عبد الله النسوي، الفقيه، توفي سنة (444هـ) أو بعدها. تاريخ دمشق (14/283) ، بغية الطلب في تاريخ حلب (6/2723) .
7 إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عبيد الله، أبو محمد العسقلاني، الأديب، توفي في رمضان سنة (423هـ) .
تاريخ دمشق (8/403) ، تاريخ الإسلام (29/103-104) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)
الملطي1، وأبو أحمد محمد بن محمد القيسراني2، قالا: أنبأنا أحمد بن بكر3 اليازوري4 الفقيه، [حدثنا الحسن بن علي اليازوري] 5، حدثني--------------------------------------------
1 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو الحسين الملطي العسقلاني، عالم بالقراءات، من فقهاء الشافعية، توفي بعسقلان سنة (377هـ) صاحب التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع. طبقات الشافعية (2/112) ، الأعلام (5/311) .
2 محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة، أبو أحمد القيساراني، توفي بعد الثمانين وثلاثمائة. تاريخ دمشق (55/183) ، معجم البلدان (4/422) .
3 في (ب) "ابن أبي بكر".
4 أحمد بن محمد بن بكر الرملي، القاضي أبو بكر اليازوري، الفقيه. يروي عن الحسن ابن علي اليازوري، وحكى عنه أسود بن الحسن البرذعي، وأبو القاسم علي بن محمد بن زكريا الصقلي، الرملي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الحافظ. معجم البلدان (5/425) ، تاريخ دمشق (5/226) ، وجاء فيه "الباروذي" وهو خطأ.
قال أحمد تيمور باشا في كتابه "ضبط الأعلام" (ص164) : "الغالب في كتب التاريخ المطبوعة تصحيفه بالبازوري (بالموحدة) ، فالينتبه له".
5 ساقط من (أ) و (ب) ، وأثبته من رسالة "شرح السنة" للمزني (ص72) . قال محقق الرسالة (ص53-54) : "ولم أجد عنه شيئاً سوى ما ذكره ابن عساكر وياقوت قالا: أحمد بن محمد بن بكر، أبو بكر القاضي اليازوري الفقيه، حدث عن الحسن بن علي اليازوري".كما وصف في السند أنه: "الحسن بن علي اليازوري الفقيه".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)
على بن عبد الله الحلواني1 قال: كنت بطرابلس المغرب، فذكرت أنا وأصحاب لنا السنة، إلى أن ذكرنا المزني2 رحمه الله، فقال بعض أصحابنا: بلغني أنه يتكلم في القرآن ويقف عنده، وذكر [آخر] 3 أنه يقوله4، إلى أن اجتمع منا قوم آخر فكتبنا إليه كتاباً نريد أن نستعلم منه، فكتب إلينا شرح السنة، فكتب إلينا: "عصمنا الله وإياكم بالتقوى، ووفقنا وإياكم لموافقة الهدى، أما بعد: فإنك سألتني أن أوضح لك من السنة أمراً تصبر نفسك على التمسك به، وتدرأ عنك به شبه الأقاويل، وزيغ محدثات الضالين، فقد شرحت لك منها ما جاء موضحا5 لم آل نفسي وإياك [فيه] 6 نصحا، بدأت فيه بحمد ذي الرشد والتسديد.
الحمد لله أحق ما بدىء، وأولى من شكر، و [عليه] 7 أثني، الواحد--------------------------------------------
1 لم أقف له على ترجمة.
2 إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، أبو إبراهيم المصري، تلميذ الشافعي، إمام علامة فقيه، كان زاهدا عالما مجتهدا، قوي الحجة، توفي سنة (264هـ) .السير (12/492)
3 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) ، والتصويب من شرح السنة للمزني.
4 في (أ) " من أنه يقوله " وفي (ب) "أنه يقول" والتصويب من المصدر السابق.
5 جاء في (ب) و (ج) "فقد شرحت لك منهاجا موضحاً".
6 ما بين المعكوفتين غير واضح في (أ) .
7 في (أ) و (ب) و (ج) "وعلى" والتصويب من شرح السنة للمزني.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٦)