وقال: ((الصحيح أنه موقوف)) (1) .
وقال شمس الحق آبادي: ((وقال البيهقي في المعرفة: روي هذا الحديث عن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن
الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ولا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء)) (2) .
أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: أول وقت العشاء
أجمع الفقهاء على أن أول وقت العشاء غياب الشفق (3) .
وذلك لحديث طويل رواه أبو موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق)) (4)
لكنهم اختلفوا في المراد بالشفق هل هو الشفق الأحمر أو الأبيض؟ :
فذهب جماعة من الفقهاء الى أن أول وقت العشاء مغيب الشفق الأحمر.
وهو مذهب كثير من السلف من الصحابة والتابعين واليه ذهب الشافعي وأحمد، ومالك في أشهر الروايتين عنه.
وهو رواية عن أبي حنيفة، اختارها أبو يوسف ومحمد (5) .
وذهب بعضهم الى أن أول وقت العشاء مغيب الشفق الأبيض.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى 1/373.
(2) التعليق المغني 1/269-270
(3) المجموع 3/42.
(4) رواه مسلم 2/106 رقم (614)
(5) البحر الرائق 1/258، تبيين الحقائق 1/80، عمدة القاري 5/56، المغني 1/390، حاشية الدسوقي 1/178، مغني المحتاج 1/122، المجموع 3/35، فقه الامام سعيد 1/171.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين واليه ذهب أبو حنيفة في اظهر الروايتين عنه، وقد اختارها الطحاوي، وهو رواية عن مالك، وقد اختاره المزني وابن المنذر من أصحاب الشافعي (1) .
وقد احتج أصحاب المذهب الأول بما يأتي:
1- حديث ابن عمر الذي سبق ذكره.
2- أن تفسير الشفق بالحمرة، قد ورد عن كثير من أئمة اللغة، منهم: الأزهري، والخليل، والفراء، والجوهري، وغيرهم (2) .
واحتج أصحاب المذهب الثاني بما يأتي:
1- ان تفسير الشفق بالبياض ورد عن أئمة اللغة، منهم المبرد، وثعلب (3) .
2- يدل على أن المراد بالشفق هنا البياض عدة أحاديث، منها: حديث أبي مسعود الأنصاري، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس)) .. الى أن قال: ((ويصلي العشاء حين يسود الأفق)) (4)
وحديث طويل لجابر قال: ((سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة)) الى ان قال: ((ثم أذن -يعني: بلال- للمغرب حين غربت الشمس، فأخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كاد يغيب بياض النهار، وهو الشفق فيما نرى، ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام الصلاة وصلى، ثم أذن للعشاء حين غاب الشفق (5)) .--------------------------------------------
(1) المصادر السابقة.
(2) المجموع 3/44، تبيين الحقائق 1/80
(3) تبيين الحقائق 1/80.
(4) رواه أبو داود 1/107-108 رقم (394) .
(5) رواه الطبراني في الأوسط 7/403 رقم (6783) واسناده حسن مجمع الزوائد 1/304.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت العشاء، فقال: ((اذا ملأ الليل بطن كل واد)) (1) .
وقد تترجح الرواية المرفوعة لقرائن خاصة كحديث: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) .
فقد روي (2) من طرق عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله عن أبيه، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يجمع الصيام-الحديث-
وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات غير ابن لهيعة لكنه مقرون بيحيى بن أيوب، ثم ان ابن لهيعة صحيح الحديث اذا روى عنه أحد العبادلة الأربعة: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقريء وعبد الله بن مسلمة القعنبي،
وعبد الله بن وهب (3) ، وهذا الحديث من رواية عبد الله بن وهب فهي متابعة قوية ليحيى بن أيوب.
وقد أخرجه الترمذي (4) ، والنسائي (5) والبيهقي (6) من طرق أخرى، عن يحيى--------------------------------------------
(1) قال الهيثمي في المجمع 1/313: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح)) . قلت: وهو في الاوسط 4/570 رقم (3975)
(2) أخرجه أبو داود 2/329 رقم (2454) ، وابن خزيمة (1933) ، والدارقطني 2/172، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/325، والبيهقي 4/202، والخطيب في تأريخه 3/92
(3) أنظر التقريب 1/444، والعواصم والقواصم 7/180.
(4) جامع الترمذي 3/108 رقم (730)
(5) المجتبى 1/320.
(6) السنن الكبرى 4/202
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
وحده، قال الترمذي: ((لا نعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع، عن ابن عمر قوله (1) ، وهو أصح، وهكذا روي أيضا هذا الحديث عن الزهري موقوفا (2) ، ولا نعلم أحدا رفعه الا يحيى بن أيوب)) .
وفي قوله: ((لا نعلم أحدا رفعه الا يحيى)) نظر فقد رواه ابن لهيعة أيضا كما سبق (3) .
وقال أبو داود: ((رواه الليث واسحاق بن حازم أيضا جميعا عن عبد الله بن أبي بكر مثله، ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عينية ويونس الأيلي كلهم عن الزهري)) (4) .
وقال البيهقي: ((وهذا حديث قد أختلف على الزهري في اسناده، وفي رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن أبي بكر أقام اسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات)) (5)
أقول: لم يتفرد به بل تابعه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن ابن شهاب (6) .--------------------------------------------
(1) أخرجها مالك 1/388 رقم (788) ، وعبد الرزاق (7787) عن ابن جريج وعبيد الله بن عمر، وأخرجها الطحاوي في شرح المعاني 2/55 عن موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن نافع عن ابن عمر موقوفا.
(2) الرواية الموقوفة أخرجها عبد الرزاق (7786) ، والطحاوي في شرح المعاني 2/55 من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة موقوفا
(3) وكذلك أخرجه أحمد 6/287 عن حسن بن موسى، عن أبن لهيعة، به
(4) السنن 2/329 عقيب (2454)
(5) السنن الكبرى 4/202.
(6) عند النسائي 1/320، وعند ابن حزم في المحلى 6/162، والبيهقي 4/202 من طرق عن عبد الرزاق عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
قال عنه ابن حزم (1) : ((وهذا اسناد صحيح ولا يضر اسناد ابن جريج (2) له أن أوقفه معمر ومالك وعبيد الله ويونس وابن عينية؛ فابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء في الثقة والحفظ، والزهري واسع الرواية فمرة يرويه عن سالم، عن أبيه، ومرة عن حمزة، عن أبيه، وكلاهما ثقة، وابن عمر كذلك: مرة رواه مسندا، ومرة رواه أن حفصة أفتت به ومرة أفتى هو به؛ وكل هذا قوة للخبر)) .
والخلاصة: أن هذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه: وقد صحح رفعه الدارقطني (3) ، والخطابي (4) ، وابن حزم (5) وصحح وقفه البخاري فقال: ((هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب؛ والصحيح عن ابن عمر موقوف (6)) .
وقال أبو داود: ((لا يصح رفعه)) (7)
وقال النسائي: ((الصواب عندي موقوف؛ ولم يصح رفعه (8)) .--------------------------------------------
(1) المحلى 6/162.
(2) لقد فات ابن حزم ان ابن جريج مدلس وقد عنعن انظر التقريب 1/520، ومذهب ابن حزم رد رواية المدلس مطلقا حتى ولو صرح بالسماع. انظر مذهب ابن حزم في رد رواية المدلس، احكام الأحكام، له 1/141 وقارن بالعواصم والقواصم 8/236.
(3) السنن 1/234
(4) معالم السنن 2/134.
(5) المحلى 6/162.
(6) التعليق المغني 1/234، علل الترمذي الكبير (202) .
(7) السنن 2/329 عقيب (2454)
(8) المجتبى 4/196، والسنن الكبرى، له 2/117 عقيب (2649) وزاد في الكبرى: ((وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه
نقل ابن قدامة الاجماع على عدم صحة الصوم بغير نية، سواء في ذلك الفرض والتطوع (1) .
ثم اختلفوا في حكم تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه: كصوم رمضان والنذر المعين:
فذهب جمهور الفقهاء: الى أن هذا الصوم لا يصح الا اذا بيتت (2) فيه النية من الليل.
وبه قال مالك والشافعي وأحمد، واحتجوا بالحديث السابق (3) .
وقال أبو حنيفة: لا يجب تبييت النية في ذلك، وانما تجزى النية فيه قبل الزوال (4) .
ولعل الحديث المذكور لم يصح مرفوعا عنده؛ أوحمل النفي فيه على نفي الفضيلة والكمال، وقاس صوم رمضان ونحوه على صوم التطوع، الذي صح فيه حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال فاني اذن صائم … الحديث)) (5) .--------------------------------------------
(1) المغني 3/22.
(2) التبييت: ايقاع نية الصوم ليلا. انظر: (مغني المحتاج: 1/423، فقه الامام سعيد 2/203)
(3) عمدة القاري 10/353، بداية المجتهد 1/316، مغني المحتاج 1/423، شرح السنة 7/269.
(4) المغني 3/22، القوانين الفقهية ص117، تبيين الحقائق 1/315، المجموع 6/300، الهداية 1/84.
(5) أخرجه مسلم 3/159 رقم (1154) ، والترمذي 3/111 رقم (733) ، والنسائي 4/194، وابن خزيمة (2141)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
وقد تكون الرواية المرفوعة خطأ والصواب الوقف، وخطأ الرفع سببه الضعفاء.
مثال ذلك: - حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ((ما بلت قائما منذ أسلمت))
فهذا صحيح موقوف أخرجه ابن أبي شيبة والبزار (1) ، وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات)) (2)
وقد رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق -وهو ضعيف- (3) ، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبول قائما فقال: ((يا عمر لا تبل قائما)) (4) .
قال البوصيري (5) بعد أن ضعف سند ابن ماجه: ((وعارضه خبر عبيد الله ابن عمر العمري الثقة المأمون المجمع على تثبيته، ولا يغتر بتصحيح ابن حبان (6) هذا الخبر من طريق ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، فانه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع، وقد صح ظنه، فان ابن جريج سمعه من ابن أبي المخارق)) وكذلك ضعف الامام الترمذي الرواية المرفوعة (7) وأعلها بعبد الكريم بن أبي--------------------------------------------
(1) المصنف 1/124، والبزار في مسنده (149) وفي كشف الأستار (244)
(2) مجمع الزوائد 1/106
(3) انظر تقريب التهذيب 1/516.
(4) ورواية عبد الكريم أخرجها ابن ماجه 1/112 رقم (308) ، والبيهقي 1/202، والحاكم 1/285.
(5) مصباح الزجاجة (الورقة 24) .
(6) الاحسان 4/271 رقم (1423) ، وقد دلس ابن جريج شيخه الضعيف، الذي اخطأ في رفعه.
(7) الجامع 1/17 عقيب (12)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
المخارق، ثم ساق رواية عبيد الله الموقوفة وقال: ((وهذا أصح من حديث عبد الكريم)) .
أثره في اختلاف الفقهاء: حكم البول قائما
اختلف الفقهاء في حكم البول قائما على قولين:
القول الأول: ذهب أكثر أهل العلم الى أنه جائز غير مكروه.
روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة وغيرهم واليه ذهب مالك (1) .
واحتجوا بما روي عن حذيفة، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال عليها قائما)) رواه الشيخان وغيرهما (2) .
القول الثاني: ذهب جماعة من أهل العلم الى كراهيته.
واليه ذهب الشافعي وأحمد (3) .
ومما استدلوا به الحديث السابق، وحديث أم المؤمنين عائشة: ((من حدثكم ان رسول الله كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول الا قاعدا)) (4) .--------------------------------------------
(1) شرح الزرقاني 1/131، مصنف ابن أبي شيبة 1/123، معالم السنن 1/20، المجموع 2/85، المغني 1/156، المدونة 1/24.
(2) صحيح البخاري 1/66 رقم (225) و 3/177 رقم (2471) ، صحيح مسلم 1/157 رقم (273) ، وأخرجه أبو داود 1/6 رقم (123) ، والترمذي 1/19 رقم (13) _
(3) المدونة 1/24، مصنف ابن أبي شيبة 1/123، معالم السنن 1/20، المجموع 2/85، المغني 1/156، شرح الزرقاني 1/131.
(4) أخرجه الطيالسي (1515) ، وابن أبي شيبة 1/123، وأحمد 6/136، وابن ماجه 1/112 رقم (307) ، والترمذي 1/17 رقم (12) والنسائي 1/26، وابن حبان (الاحسان: 1430) ، والحاكم 1/181، والبيهقي 1/101. وقال الترمذي: ((حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
_
ومثاله أيضا: ما أخرجه الدارقطني (1) : قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد المقريء، وأبو حاتم الرازي، قالا: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان)) .
قال الدارقطني: ((خالفه (2) شعبة)) … ثم ساقه بسنده الى شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، قال: ((تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل المرأة ولا طهورها)) … قال: ((وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب)) .
وقال البيهقي بعد أن أعله بالوقف: ((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن محمد بن اسماعيل البخاري، أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ (3)) ، وكذا أعله ابن عبد الهادي (4) وأجاب بعض العلماء: ان الرفع زيادة ثقة، فهي مقبولة (5) .--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني 1/116-117، وأخرجه ابن حزم في المحلى 1/212 من طريق معلى، بهذا الاسناد.
(2) يعني: عبد العزيز بن المختار.
(3) السنن الكبرى 1/192-193.
(4) تنقيح التحقيق 1/218.
(5) عمدة القارئ 3/86.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بفضل الطهور
اذا تطهر شخص فأفضل من طهوره، فهل يجوز التطهر به؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فذهب بعض الفقهاء الى جواز تطهر المرأة بفضل طهور الرجل، وعدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة مطلقا سواء خلت به أم لا، وهو مذهب الامام سعيد بن المسيب وابن حزم (1) .
ومما استدلوا به حديث عبد الله بن سرجس السابق، كما يرويه ابن حزم، وبحديث الحكم بن عمرو الغفاري: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يتوضأ الرجل بفضل طهور المراة)) (2) .
وذهب بعض العلماء الى عدم جواز تطهر كل منهما بفضل طهور الآخر روي ذلك عن أبي هريرة (3) ، وحجته حديث عبد الله بن سرجس، من رواية عبد العزيز، عن عاصم.
وذهب جمهور العلماء الى جواز تطهر كل منهما بفضل طهور الآخر.
وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية (4)
واحتجوا بما صح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أغتسل انا والنبي--------------------------------------------
(1) المجموع 2/191، المحلى 1/213، طرح التثريب 2/39، فتح الباري 1/210.
(2) أخرجه أحمد 4/213 و 5/66، والبيهقي 1/191، وابن حزم في المحلى 1/212
(3) فتح الباري 1/209.
(4) شرح معاني الآثار 1/26، المجموع 2/191.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
صلى الله عليه وسلم من اناء واحد تختلف ايدينا فيه)) (1)
وصح: ((انه عليه الصلاة والسلام اغتسل أو توضأ من فضل ما اغتسلت فيه أم المؤمنين ميمونة من الجنابة)) (2) .
الفرع الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع
قد يرد حديث ما بسند منقطع، ثم يرد نفس الاسناد من طريق آخر متصلا خاليا من الانقطاع؛ فتختلف لذلك أنظار المحدثين فيه: فمنهم من يرجح الرواية الموصولة، ومنهم من يرجح الرواية المنقطعة، وقد يتوقف بعضهم في ذلك.
والأكثر يعتبرون الوصل زيادة فاذا كان من ثقة قبل (3) .
لكن صنيع المحدثين يشعر بأنه: ليس لذلك ضابط بل قد تترجح الرواية المنقطعة اذا كان رواتها أكثر أو احفظ، وقد تترجح الرواية الموصولة اذا كان رواتها أكثر عددا أو اشد ضبطا وما الى غير ذلك من المرجحات (4) .
مثال ذلك:
حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر بن الخطاب، قال: ((صلاة السفر وصلاة الفطر، وصلاة الأضحى، وصلاة الجمعة، ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم)) .
وقد اختلف العلماء في سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر؛ وسبب--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري 1/74 رقم (261) ، ومسلم 1/176 رقم (321)
(2) أخرجه مسلم 1/177 رقم (322) ، وابن أبي شيبة 1/33
(3) انظر مقدمة الامام النووي في شرحه لصحيح مسلم 1/25
(4) انظر نصب الراية 1/336 وجامع الترمذي 5/208 عقيب (2995) ، وكلام ابن المبارك عند النسائي في السنن الكبرى 1/632 عقيب (2072) وعلل ابن ابي حاتم 1/138
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
اختلافهم في ذلك: اختلافهم في تحديد مولده: فقد نقل بعضهم انه ولد لست سنين بقيت من خلافة عمر (1) .
بينما نقل آخرون: أنه ولد قبل ذلك، قال أبو نعيم: ((ولد في خلافة الصديق او قبل ذلك، وحدث عن عمر)) (2) .
هكذا اختلف في سماعه: فالأثر منقطع على رأي من لا يثبت السماع، ومتصل على رأي من يثبت له السماع.
وقد أخرج الحديث أحمد (3) من طريق وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر، به.
وأخرجه ابن ماجه (4) ، والبيهقي (5) من طريق محمود بن بشر، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر، به.
وهذا اسناده صحيح، وفيه زيادة كعب بن عجرة، زادها يزيد بن زياد بن أبي--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 10/200، تهذيب التهذيب 6/261.
(2) حلية الأولياء 4/353، وكذا جزم الذهبي في سير اعلام النبلاء 4/263 بنحو قول أبي نعيم
(3) المسند 1/37، وأخرجه النسائي 3/183، والبيهقي 3/200 من طريق سفيان، به. وأخرجه ابن ماجه 1/338 رقم (1063) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/421، وأبو نعيم في الحلية 4/353 من طرق، عن زبيد، به.
(4) السنن 1/388 رقم (1064)
(5) السنن الكبرى 3/199.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
الجعد (1) وقد رجح أبو حاتم: رواية سفيان الثوري - بدون الزيادة- على رواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد (2) لكن أخرجه الطحاوي (3) من طريق سفيان الثوري، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.
أثره في اختلاف الفقهاء: حكم قصر الصلاة الرباعية في السفر
اختلف الفقهاء في حكم قصر الرباعية في السفر على قولين:
القول الأول: القصر عزيمة، فلا يجوز للمسافر الاتمام عند توفر شرائط القصر. وهو قول جماعة من السلف، وبه قال أبو حنيفة والظاهرية، وهو قول لمالك وبعض الزيدية (4) .
ومما استدلوا به حديث عمر السابق.
القول الثاني: القصر رخصة فيجوز القصر والاتمام، وبه قال الشافعي، وأحمد وهو المشهور من مذهب مالك وبعض الزيدية (5) .
وقد احتج الجمهور بأدلة منها:
1- قوله تعالى: ((واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من--------------------------------------------
(1) وهو يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي صدوق من السابعة. تقريب التهذيب 2/364.
(2) علل الحديث 1/138.
(3) شرح معاني الآثار 1/422.
(4) شرح معاني الآثار 1/415-428، تبيين الحقائق 1/209، المحلى 4/269، بداية المجتهد 1/120.
(5) البحر الزخار 3/41، المغني 2/267، المجموع 4/198، مغني المحتاج 1/271، القوانين الفقهية ص199.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
الصلاة)) (1) .
فالآية قد نفت الجناح، وهذا انما يكون في الرخص لا في العزائم.
2- وعن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ((انها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة، حتى اذا قدمت مكة قالت: يارسول الله، -بأبي أنت وأمي - قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت؟ فقال: أحسنت ياعائشة، وما عاب علي)) (2) .
فقوله عليه الصلاة والسلام لأم المؤمنين ((أحسنت)) وكانت قد أتمت الصلاة، دليل صريح على أن القصر رخصة لا عزيمة.
ومثال ذلك أيضا: ما رواه مالك (3) ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: ان رجلا من بني مدلج - يقال له: قتادة- حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فترى في جرحه فمات. فقدم سراقة بن جعثم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له. فقال عمر: أعدد على ماء قديد، عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس لقاتل شيء)) .
وأخرجه ابن ماجه (4) عن أبي الأحمر، عن يحيى بن سعيد به -مختصرا. وأخرجه--------------------------------------------
(1) سورة النساء الآية 18
(2) رواه النسائي 3/122، والدارقطني وحسنه 1/222، والبيهقي 3/142، وصححه عبد الحق. أنظر التعليق المغني 1/242.
(3) الموطأ برواية الليثي (2536) ، ورواه عبد الرزاق (17782) ، والشافعي في مسنده (28) ويحيى بن بكير عند البيهقي 8/72 عن مالك، به.
(4) السنن 2/884 رقم (2646)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
البيهقي (1) من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، به أتم منه. وهذا اسناد صحيح لولا الانقطاع، وليس في الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة - حتى يحكم له بالعدالة- فهو مجهول لا يعرف، وعلى افتراض أنه صحابي فهو منقطع؛ لأن عمرو بن شعيب لم يدرك الا قليلا من الصحابة مثل زينب بنت أبي سلمة، والربيع بنت معوذ، وغالب روايته عن التابعين. (2)
وقد ورد الحديث موصولا كما رواه الدارقطني (3) ، والبيهقي (4) من طريق اسماعيل بن عياش عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس للقاتل من الميراث شيء)) .
واسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين (5) ، وهذا منها، لكنه لم ينفرد به فقد توبع متابعة قاصرة، فقد أخرجه أبو داود (6) ، والبيهقي (7) من طريق محمد بن راشد، قال حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، به.
وسليمان بن موسى صدوق فيه بعض لين وخلط قبل موته بقليل (8) .--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى 6/219
(2) تهذيب التهذيب 8/48، التقييد والايضاح 331 وانظر غير مأمور الكاشف للذهبي 2/78-79 بتحقيق الشيخ محمد عوامة فإن فيه فائدة.
(3) السنن 4/95.
(4) السنن الكبرى 8/186.
(5) تقريب التهذيب 1/73.
(6) السنن 1/189 رقم (4564)
(7) السنن الكبرى 8/187.
(8) تقريب التهذيب 1/331
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
ومحمد بن راشد هو المكحولي الدمشقي صدوق يهم (1) .
فيكون هذا السند ضعيفا، لكنه يتقوى برواية اسماعيل بن عياش، وتعضد أحداهما الأخرى؛ فتتقوى بذلك الرواية الموصولة، ويصبح الحديث حسنا لغيره على أقل أحواله، فيترجح الوصل ويقوى الحديث وقد تصبح الرواية المنقطعة شاهدا للرواية الموصولة، ثم ان له شاهدا من حديث أبي هريرة (2)
أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: أثر القتل في الارث
اذا قتل شخص مورثه فهل يعد هذا القتل مانعا من الارث؟
هذا موضع اختلف فيه الفقهاء:
فذهب جماعة من الفقهاء الى أن القاتل لا يرث عمدا كان القتل أو خطأ.
وهو مذهب جماعة من السلف من الصحابة ومن بعدهم، منهم: الصديق، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وشريح، وطاوس، والشعبي، والنخعي. واليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد (3) .
واستدلوا بالحديث السابق فهو لم يفرق بين عمد وخطأ.
وذهب بعض الفقهاء الى أنه يمنع من الارث القتل العمد، أما الخطأ فلا يمنع من--------------------------------------------
(1) تقريب التهذيب 2/160.
(2) عند الترمذي 4/370 رقم (2109) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (12286) ، وابن ماجه (2645) و (2735) ، والدارقطني 4/96. وسنده ضعيف عندهم. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا يصح)) .
(3) الاختيار 4/241، المغني 7/162، مغني المحتاج 3/25-26، عمدة القاري 23/259، فتح الباري 12/39، فقه سعيد 3/156 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
الارث الا الدية، فان القاتل لا يرث منها شيئا.
روي ذلك عن جماعة من التابعين، ومن جاء بعدهم؛ منهم: عطاء، ومكحول، والزهري، وهو رواية عن سعيد بن المسيب واليه ذهب مالك (1) ، وحجتهم ما يأتي:
1- عموم آيات المواريث، فانها أثبتت ميراث من ورثه الله تعالى فيها، فلا يستثنى منهم أحد الا بدليل، ولم يثبت في استثناء القاتل خطأ اجماع ولا دليل صحيح.
وحملوا حديث عمر على القتل العمد.
2- ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم فتح مكة فقال: ((لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا، فان قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته وماله شيئا، وان قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته)) (2) . وذهب بعض الفقهاء الى أن القتل غير مانع وان كان عمدا.
روي ذلك عن سعيد بن جبير، وهو رواية عن سعيد بن المسيب (3)
وقد استدلوا بعموم آية المواريث؛ فانها تتناول القاتل وغيره. ولم تثبت عندهم أدلة تخص هذا العموم.
وقد عد بعض العلماء هذا القول شاذا مخالفا لاجماع الصحابة (4)
الفرع الرابع: زيادة رجل في أحد الأسانيد
اذا روي حديث بأسانيد متعددة، وكان مداره على رجل واحد، وزيد في أحد--------------------------------------------
(1) المغني 7/161، المنتقى 7/108، الاشراف 2/329 فقه الامام سعيد 3/156.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 6/221.
(3) المغني 7/161، فقه الامام سعيد 3/158.
(4) أنظر المصدرين السابقين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
الأسانيد رجل ونقص من بقية الأسانيد، ولم نستطع الترجيح بين الروايات مما يدل على ان الخطأ من الذي دار عليه الاسناد فرواه مرة هكذا، ومرة هكذا، فتبين لنا ان هذا الراوي لم يضبط هذا الحديث فيحكم على الحديث بالاضطراب ويتوقف الاحتجاج به حتى نجد له ما يعضده من متابعات أو شواهد ترفعه من الضعف الى حيز القبول (1) .
مثال ذلك:
حديث: ((الفخذ عورة))
فالحديث يرويه: زرعة، عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ساق الزيلعي (2) الاختلاف في الحديث، ونقل عن ابن القطان قوله: ((وحديث جرهد له علتان، أحدهما: الاضطراب المؤدي لسقوط الثقة به، وذلك أنهم مختلفون فيه: فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله، ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم. ثم من هؤلاء من يقول: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول: عن أبيه، عن جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول: زرعة، عن آل جرهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وان كنت لا أرى الاضطراب في الاسناد علة، فانما ذلك اذا كان من يدور عليه الحديث ثقة فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عليه: الى مرسل ومسند، أو رافع وواقف، أو واصل وقاطع، وأما اذا كان الذي اضطرب عليه الحديث غير ثقة أو غير معروف فالاضطراب يوهنه أو يزيده وهنا، وهذه حال هذا الخبر وهي العلة الثانية: ان زرعة وأباه غير معروفي الحال ولا مشهوري العدالة)) .
والحديث أخرجه احمد (المسند: 3/479) ، والطبراني (المعجم الكبير: 2138) من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن جده جرهد:--------------------------------------------
(1) أنظر محاسن الاصطلاح ص204، توضيح الأفكار 2/35.
(2) نصب الراية 4/241-242
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
((ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به، وقد كشف فخذه فقال: غطها فانها عورة)) .
وأخرجه الطحاوي (شرح المعاني: 1/475) من طريق مسعر، عن أبي الزناد، عن زرعة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (المصنف: 19808) -ومن طريقه أحمد (المسند: 3/478) ، والترمذي (الجامع: 5/103 رقم 2798) - عن معمر، عن أبي الزناد، قال: أخبرني ابن جرهد، عن أبيه، به. وحسنه الترمذي، وقال: ((اسناده عندي ليس بالمتصل)) ، ولعله انما حسنه لما له من شواهد.
وأخرجه أحمد (المسند: 3/478) ، والحميدي (المسند: 858) ، والدارقطني (السنن: 1/224) من طريق سفيان قال: حدثنا أبو الزناد، قال: أخبرني آل جرهد، عن جرهد.
وأخرجه أحمد (المسند: 3/479) من طريق أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جرهد جده ونفر من أسلم سواه ذوي رضى: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على جرهد …
وأخرجه الطيالسي (المسند: 1176) عن مالك بن أنس، عن سالم بن النظر عن ابن جرهد: ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به …
وأخرجه أحمد (المسند: 3/478) ، وأبو داود (السنن: 4014) والطحاوي (شرح المعاني:1/475) ، والبيهقي (السنن الكبرى:2/428) من طريق مالك، عن أبي النظر: سالم بن أبي أمية، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد …
وأخرجه الدارقطني (السنن: 1/224) من طريق سفيان، عن أبي النظر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (المصنف: 9/118) ، والحاكم (المستدرك: 4/180)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
من طريق سفيان، عن سالم أبي النظر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد.
وأخرجه أحمد (المسند:3/478) ، والترمذي (الجامع 5/103 رقم (2797)) ، والطحاوي (شرح المعاني:1/475) من طريق محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.
وقد علقه البخاري (الجامع: 1/103 عقيب (370)) بصيغة التضعيف (1) .
فهذا الاضطراب الذي سبق بيانه قادح في صحته، ولكن هناك شواهد للحديث تجبره. منها حديث علي مرفوعا:
((لا تبرز فخذك ولا تنظر الى فخذ حي ولا ميت)) (2) .
وله شاهد آخر عن محمد بن عبد الله بن جحش مرفوعا: ((غط فخذك؛ فان الفخذ عورة)) (3) .
وله شاهد آخر عن ابن عباس مرفوعا: ((غط فخذك؛ فان الفخذ عورة)) (4) .--------------------------------------------
(1) وقال البخاري بعد أن ذكره وذكر حديث أنس: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن ساقه)) -قال: ((حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم))
(2) أخرجه أبو داود 3/196 رقم (3140) و 4/40 رقم (4015) واستنكره، وابن ماجه 1/469 رقم (1460) ، والحاكم 4/180، والطحاوي في شرح المعاني 1/474، وفي شرح مشكل الآثار 2/284، والدارقطني 1/225، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند 1/146، والبيهقي 3/388 وسنده ضعيف؛ فان فيه انقطاعا بين ابن جريج وحبيب، كما أعله أبو حاتم في العلل ج2/271 رقم (2380) ، وقد وجدت الرواية بتصريحه بالسماع منه كما في رواية عبد الله والبيهقي، لكنها معلولة بجهالة يزيد أبي خالد. وأنظر تعجيل المنفعة ص455
(3) أخرجه أحمد 5/290، والحاكم 4/180. وقال عنه الزيلعي في نصب الراية 4/245 بعد أن ذكره بسند أحمد: ((هذا مسند صالح)) .
(4) أخرجه أحمد 1/275، والترمذي 5/103 رقم (2796) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/474، والبيهقي2/228 وسنده ضعيف لضعف أبي يحيى القتات، لينه الحافظ ابن حجر في التقريب 2/489.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)