واحتجوا بقوله تعالى: ((فتيمموا صعيدا طيبا)) (1) .
والصعيد: هو كل ما صعد أي: ظهر على الأرض وسمي به لصعوده.
وبما صح عن جابر بن عبد الله مرفوعا: ((وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)) (2) .
فقد عمم الشارع لفظ الأرض وجعل جميعها مطهرة، وعليه فيجوز التيمم بجميع أجزائها (3) .
نموذج آخر:
حديث سليمان التيمي (4) ، عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: قال ابو موسى: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فعلمنا سنتنا. وبين لنا صلاتنا. فقال: اذا قمتم الى الصلاة فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم فاذا كبر فكبروا، واذا قرأ فانصتوا، واذا قال: ولا الضالين. فقولوا: آمين يحببكم الله. ثم اذا كبر وركع فكبروا واركعوا … الخ)) .
هكذا رواه سليمان التيمي فذكر فيه زيادة ((واذا قرأ فانصتوا)) (5) .
وقد رواه جماعة عن قتادة ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة وهم: معمر بن--------------------------------------------
(1) سورة النساء الآية 43
(2) أخرجه البخاري 1/91 رقم (335)
(3) فقه الامام الأوزاعي 1/76
(4) هو سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري ثقة عابد، التقريب 1/326.
(5) وحديث سليمان التيمي عند احمد 4/415، ومسلم 2/14 رقم (404) ، وأبي داود 1/256 رقم (973) ، وابن ماجه 1/276 رقم (847) ، والنسائي 2/242
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
راشد (1) ، وسعيد بن أبي عروبة (2) ، وهشام الدستوائي (3) ، وأبو عوانة (4) . فهؤلاء أربعتهم رووه عن قتادة، عن أبي غلاب، عن حطان، عن أبي موسى، به. ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة؛ مما يعلم بذلك تفرد سليمان التيمي بها قال المزي: ((وفي حديث التيمي من الزيادة: ((واذا قرأ فانصتوا)) ولم يذكر هذا اللفظ غيره)) (5) .
وقال مسلم: ((وفي حديث جرير عن سليمان التيمي، عن قتادة من الزيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) وليس في حديث أحد منهم)) (6) .
وقد طعن في هذه الزيادة بعض الحفاظ (7) . وقال أبو داود: ((وقوله: فأنصتوا ليس بمحفوظ، لم يجيء به الا سليمان التيمي في هذا الحديث)) (8) .
مثال آخر
حديث أبي خالد الأحمر -سليمان بن حيان -، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((انما جعل--------------------------------------------
(1) عند أحمد 4/393، ومسلم 2/14 رقم (404)
(2) عند احمد 4/401 و 405، والدارمي (1318) و (1365) ، ومسلم 2/14 رقم (404) ، وابن ماجه 1/291 رقم (901) ، والنسائي 2/96 و 196، وابن خزيمة (1584) و (1593)
(3) عند أحمد 4/409، ومسلم 2/4 رقم (404) ، وابن ماجه 1/291 رقم (901) ، والنسائي 2/241 و 3/41، وابن خزيمة (1584) و (1593) .
(4) عند مسلم 2/14 رقم (404) ، وأبي داود 1/256 رقم (972)
(5) تحفة الأشراف 6/410
(6) صحيح مسلم 2/15 عقيب (404)
(7) المصدر السابق
(8) سنن أبي داود 1/256 عقيب (973)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
الامام ليؤتم به، فاذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، واذا قرا فأنصتوا، واذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، واذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، واذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وان صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون)) (1) .
فقد زاد محمد بن عجلان (2) في هذا الحديث زيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) وتفرد بها؛ فقد رواه مصعب بن سعد (3) ، وسهيل بن أبي صالح (4) ، والأعمش (5) ؛ ثلاثتهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والزيادة هذه عندي من محمد بن عجلان هو الذي تفرد بها. قال النسائي: ((لا نعلم أحدا تابع ابن عجلان على قوله: ((واذا قرأ فأنصتوا)) (6) .
وقد اعتبر أبو داود هذه الزيادة من أبي خالد الأحمر، حيث قال: ((هذه الزيادة واذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد)) (7) .
هكذا قال وليس الأمر كذلك، فان أبا خالد الأحمر متابع على هذه الزيادة؛ فقد--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 2/240، وأبو داود 1/165 رقم (604) ، وابن ماجه 1/276 رقم (846) ، والنسائي 2/141 كلهم من طريق أبي خالد الأحمر، به.
(2) قال عنه الحافظ في التقريب 2/190: ((صدوق الا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)) وانظر حاشية الكاشف 2/200 ففيها من النفائس.
(3) عند أحمد 2/341، وأبي داود 1/165 رقم (603)
(4) عند مسلم 2/20 رقم (415) ، وابن خزيمة (1575)
(5) عند احمد 2/440، ومسلم 2/20 رقم (415) ، وابن ماجه 1/308 رقم (960) ، وابن خزيمة (1576) و (1582)
(6) سنن النسائي 2/141.
(7) سنن أبي داود 1/165 عقيب (604) ، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان صدوق يخطيء، التقريب 1/323
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
أخرجه النسائي (1) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، عن ابن عجلان، به بالزيادة المذكورة.
فهذه متابعة من محمد بن سعيد الأنصاري -وهو ثقة (2) - لأبي خالد الأحمر مما يرفع احتمال الزيادة من ابي خالد
ويكون الحمل في هذه الزيادة على محمد بن عجلان. وقد صحح هذه الزيادة مسلم في صحيحه (3)
أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم قراءة المأموم خلف الامام
اختلف الفقهاء في قراءة المأموم خلف الامام على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يقرأ المأموم مع الامام فيما يجهر به، ويقرأ فيما يسر به.
وهو مذهب الامام سعيد والزهري، والحكم، والهادي، وزيد بن علي، وهو رواية عن ابن عباس، وقول للشافعي، وهو قول ابن العربي من المالكية (4) .
ومما استدلوا به زيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) الواردة في حديث أبي موسى الأشعري وحديث أبي هريرة، التي سبق الكلام عليها مفصلا.
القول الثاني: لا يقرأ المأموم خلف الامام لا في سرية ولا في جهرية.
وهو مذهب جماعة من السلف من الصحابة والتابعين. واليه ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد. الا أن أبا حنيفة منع القراءة مطلقا ووافقه ابن وهب وأشهب من--------------------------------------------
(1) المجتبى 2/142.
(2) أنظر المجتبى 2/142، والتقريب 2/164.
(3) 2/15 عقيب (404)
(4) حاشية الدسوقي 1/237، المجموع 3/364، المدونة 1/70، القوانين الفقهية ص67، الخرشي 1/280، الشرح الصغير 1/322
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
المالكية. بينما استحب مالك القراءة في الصلاة السرية، وإليه
ذهب أحمد وزاد استحبابها في سكتات الامام وعند عدم سماع المأموم القراءة لبعده (1)
المذهب الثالث: يقرأ المأموم خلف الامام لا فرق بين سرية أو جهرية.
وهو مذهب جماعة من السلف وهو الصحيح من مذهب الشافعي. قال النووي: ((والصحيح وجوب القراءة على المأموم في الصلاة السرية أو الجهرية)) (2) .
نموذج آخر
روى ابن حبان (3) ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن؟ فقال: ((ان كان جامدا فألقوها وما حولها وان كان ذائبا فلا تقربوه)) .
فهذا الحديث فيه زيادة غريبة -وهي: وان كان ذائبا فلا تقربوه - فقد انفرد بها اسحاق بن ابراهيم - وهو ابن راهويه (4) - عن سفيان بن عيينة مخالفا في ذلك الحفاظ من أصحابه: كالامام أحمد، والحميدي، ومسدد، وقتيبة وغيرهم.--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة 1/375، معالم السنن 1/207، شرح معاني الآثار 1/251، المغني 1/604، الهداية 1/37، الأشراف 1/79، المنتقى 1/59، الشرح الكبير للدردير 1/71، كشاف القناع 1/451، تبيين الحقائق 1/131، شرح فتح القدير 1/294.
(2) المجموع 3/194، نهاية المحتاج 1/476، معالم السنن 1/206.
(3) الاحسان 4/234 رقم (1392) .
(4) ثقة حافظ مجتهد التقريب 1/54.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
فقد رواه الحميدي (1) - وعنه البخاري (2) -وأحمد (3) ، ومحمد بن يوسف (4) ، ومسدد (5) ، وسعيد بن عبد الرحمن
المخزومي وأبو عمار (6) ، وقتيبة بن سعيد (7) ، والحسن بن محمد الزعفراني (8) ، وعلي بن المديني (9) . هؤلاء جميعهم رووه عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، انه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة: ان فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أنزعوها وما حولها وكلوا سمنكم)) . فهنا يترجح رد هذه الزيادة التي زادها اسحاق، فهو -على جلالته- قد خالف هذه المجموعة الكبيرة من الحفاظ من أصحاب سفيان، والحديث لم ينفرد به سفيان عن الزهري، وانما رواه عن الزهري: مالك (10) ، والأوزاعي (11) ، ومعمر (12) ، وروايتهم موافقة لرواية الجمع عن سفيان بن عيينة -بدون الزيادة- مما يترجح للناقد خطأ اسحاق بن راهويه في روايته السابقة--------------------------------------------
(1) المسند (312)
(2) الجامع الصحيح 7/126 رقم (5528)
(3) المسند 6/329
(4) عند الدارمي (744) و (2089) و (2090)
(5) عند أبي داود 3/364 رقم (3841)
(6) كلاهما عند الترمذي 4/225 رقم (1798)
(7) عند النسائي 7/178
(8) عند البيهقي 9/353.
(9) عند الطبراني في الكبير 23/رقم (1043) و (1044)
(10) الموطأ 2/565 رقم (2785) ، ومن طريقه اخرجه احمد 6/335، والدارمي (2092) ، والبخاري 1/68 رقم (236) ، والنسائي 7/178
(11) عند أحمد 6/330
(12) عند أبي داود 3/365 رقم (3843) ، والنسائي 7/178.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
بذكر الزيادة. وأيضا فان الزهري - الذي دار عليه الحديث- لا يفرق في فتياه بين الجامد وغير الجامد (1) .
وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة، لأنه كان أحفظ الناس في عصره؛ فخفاء ذلك عنه في غاية البعد (2) .
أثر ذلك في اختلاف الفقهاء
اختلف الفقهاء في المائعات غير الماء اذا سقطت فيها نجاسة:
فذهب جمهور الفقهاء الى انه ينجس كله بملاقاة النجاسة (3) . أخذا بالزيادة المذكورة عن اسحاق.
وخالف فريق من الفقهاء -منهم: الأوزاعي والزهري -فقالوا: لا ينجس الا بالتغير (4)
((نموذج آخر للزيادة وأثره في اختلاف الفقهاء))
حديث: مؤمل بن اسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن كليب بن شهاب عن وائل بن حجر قال: ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)) .--------------------------------------------
(1) قال شيخ الاسلام ابن تيمية: ((وقد افتى الزهري في المائع والجامدبأن تلقى الفأرة وما قرب منها ويأكل)) ، مجموع الفتاوى 21/517. وأنظر فتح الباري 1/344 و 9/668
(2) مجموع الفتاوى 21/517، والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته واتقانه التقريب 2/207.
(3) فتح الباري 1/344 و 9/668-670، مجموع فتاوى ابن تيمية 21/490-502 و 515-517، وشرح السنة للبغوي 11/258.
(4) المصادر السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
أخرجه ابن خزيمة (479) ، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصفهان (الورقة:125 (1) من طريق مؤمل بن اسماعيل، به.
وقد تفرد مؤمل بن اسماعيل - فيما اعلم- بزيادة ((على صدره)) (2) . فقد روى الحديث عن سفيان الثوري جماعة من الرواة؛ لم يذكر أحد منهم -غير مؤمل- لفظة (على صدره) فقد رواه بدون الزيادة من يأتي:
عبد الله بن الوليد، عند احمد ((المسند:4/318)) .
عبد الرزاق الصنعاني ((المصنف: 2522)) ، وعنه احمد ((المسند:4/317))
أبو نعيم الفضل بن دكين، عند أحمد ((المسند:4/318))
محمد بن يزيد المخزومي، عند ابن خزيمة (691) .
محمد بن يوسف، عند النسائي ((المجتبى:3/35)) .
وكيع بن الجراح، عند أحمد ((المسند:4/316)) .
يحيى بن آدم، عند أحمد ((المسند: 4/318)) .
محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء عند النسائي ((المجتبى:2/236)) .
ثمانيتهم رووه عن سفيان فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة التي تفرد بها مؤمل، وقد تابع سفيان الثوري على رواية هذا الحديث جماعة فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة التي تفرد بها مؤمل -وهم:
سفيان بن عيينة، عند الحميدي ((المسند:885)) ، والنسائي ((المجتبى--------------------------------------------
(1) نقلا عن تعليق الشيخ شعيب الارناؤوط على العواصم 3/7
(2) نص عليه ابن القيم في اعلام الموقعين، والشيخ شعيب في تعليقه على العواصم 3/7، وأنظر نصب الراية 1/314-317.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
3/34)) ، وابن خزيمة ((713)) .
محمد بن الفضل، عند ابن خزيمة (478) و (713) .
عبد الواحد بن زياد، عند احمد ((المسند:4/316)) .
زهير بن معاوية، عند أحمد ((المسند: 4/318)) .
شعبة بن الحجاج، عند أحمد ((المسند: 4/316 و 319)) ، والبخاري ((جزء رفع اليدين ص26)) ، وابن خزيمة (689) و (697) .
عبد العزيز بن مسلم، عند أحمد ((المسند:4/317)) .
زائدة بن قدامة، عند الدارمي ((السنن: 1364)) ، وأحمد ((المسند: 4/318)) ، والبخاري ((جزء رفع اليدين 30) ، وأبو داود ((السنن:1/193 رقم 727)) ، والنسائي ((المجتبى 2/26)) ، وابن خزيمة (480) و (714) ، والبيهقي ((السنن الكبرى 2/228)) ، وابن الجارود ((المنتقى 208)) .
عبد الله بن ادريس، عند البخاري ((جزء رفع اليدين ص71)) ، وابن ماجه ((السنن: 810 و 912)) ، والترمذي ((الجامع:2/85 رقم 292)) ، والنسائي ((المجتبى 2/211)) ، وابن خزيمة ((477)) و (641) و (690) و (713) .
بشر بن المفضل، عند أبي داود ((السنن: 726 و 957)) ، وابن ماجه ((السنن 810 و 867)) ، والنسائي ((المجتبى 3/35))
سلام بن سليم عند الطيالسي ((المسند:137)) .
خالد بن عبد الله، عند البيهقي ((السنن: 2/131)) .
فهؤلاء جميعهم رووه عن عاصم بن كليب، عن كليب، عن وائل. ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
وقد روى هذا الحديث عن وائل بن حجر غير كليب؛ 1 و 2 - علقمة بن وائل ومولى لهم عند أحمد ((المسند: 4/317)) ، ومسلم ((الصحيح:2/13 رقم 401)) ، وأبي عوانة ((الصحيح 2/97)) ، وابن خزيمة (906) ، والبيهقي ((السنن الكبرى 2/28))
3- عبد الجبار بن وائل، عند أحمد ((المسند: 4/318)) ، والدارمي ((السنن 1244)) ، والنسائي ((المجتبى 2/122)) ، وابن حزم ((المحلى 4/112)) . فعدم ورود هذه الزيادة عند أحد من تلاميذ سفيان الثوري وعدم ورودها عن أحد من تلاميذ عاصم بن كليب وعدم ورودها عن أحد من تلاميذ وائل بن حجر يدل على شذوذها وانها زيادة غير صحيحة، وهم فيها مؤمل بن اسماعيل حين حدث من حفظه، وهذه المخالفة مع شدة الفردية لا تقبل، ومؤمل مع ثقته وجلالته فانه يخطيء من حفظه أحيانا بعد ما دفن كتبه.
قال فيه ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فعظمه ورفع من شأنه الا أنه يهم في الشيء (1) .
ونقل الحافظ ابن حجر: أنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطأه (2) .
ومما يؤكد شذوذ هذه الزيادة ان سفيان الثوري - وهو من أهل الكوفة- مذهبه كمذهب الحنفية في وضع اليدين تحت السرة كما نقله النووي (3) ، وابن--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 10/380-381 وانظر بلابد الكاشف للذهبي 2/309-310 بتحقيق الشيخ محمد عوامة، ومسند الامام احمد 4/29 بتحقيق الشيخ احمد شاكر.
(2) تهذيب التهذيب 10/380-381
(3) المجموع 3/247
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
قدامة (1) .
فلو كانت هذه الزيادة ثابتة عنه لما خالفها، وقد ضعفها ابن القيم (2) وعد وضع اليدين على الصدر مكروها (3)
أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: موضع اليدين عند القيام في الصلاة
اختلف الفقهاء في موضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة عند القيام؛ على أقوال:
القول الأول: توضع اليمنى على اليسرى فوق السرة تحت الصدر؛ وهو قول كثيرمن أهل العلم وهو قول الشافعية ورواية عند الحنابلة (4) .
القول الثاني: توضع اليمنى على اليسرى تحت السرة؛ وهو مروي عن أبي هريرة، وأنس، وبه قال الثوري واسحاق بن راهويه، وهو مذهب الحنفية، والمعتمد عند الحنابلة. (5)--------------------------------------------
(1) المغني 1/519.
(2) اعلام الموقعين 2/381
(3) بدائع الفوائد 3/91
(4) المجموع 3/247، الروضة 1/232، تفسير القرطبي 8/7311، تحفة الاحوذي 2/83، بدائع الفوائد 3/91، حلية العلماء 2/96 وما بعدها، نيل الأوطار 1/188
(5) المجموع 3/247، المغني 1/519، شرح فتح القدير 1/249-250، البحر الرائق 1/325، حاشية ابن عابدين 1/476، عون المعبود 1/325، الحلية 2/96، المحلى 4/113، نيل الأوطار 1/188، بدائع الفوائد 3/91
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
القول الثالث: توضع على الصدر نسبه القرطبي للامام علي (1) ولا يصح عنه (2) ، ونسبه صاحب الهداية للشافعي (3) ولا يصح عنه (4) ونسبه لاسحاق بن راهويه (5) ولا يصح عنه (6) واختار هذا المذهب الصنعاني (7) والمباركفوري (8) وصاحب عون المعبود (9) ، والشوكاني (10) .
القول الرابع: - انه مخير في وضعها لعدم ثبوت شيء في ذلك؛ وهو قول الأوزاعي وابن المنذر (11) .
القول الخامس: الاسبال هو المختار؛ وروي هذا عن الحسن وابراهيم وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير.
وروي هذا عن مالك وبه قال أكثر الزيدية (12) .--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي 8/7311
(2) التعليق المغني 1/285.
(3) الهداية 1/47
(4) اذ لم أجد هذا القول في كتب الشافعية
(5) الارواء 2/71
(6) فقد ذكر النووي والشوكاني عنه خلاف ذلك
(7) سبل السلام 1/168
(8) تحفة الأحوذي 2/
(9) 1/325
(10) نيل الاوطار 1/189.
(11) حلية العلماء 2/96، الهداية 1/47، أحكام القرآن لابن العربي 4/1999، القوانين الفقهية ص62، نيل الأوطار 2/189، عون المعبود 1/325
(12) بداية المجتهد 1/99، سبل السلام 1/168، نيل الأوطار 1/189، الروضة الندية 1/97.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
وقد استدل أصحاب القول الثالث؛ بحديث وائل بن حجر مع زيادة مؤمل التي تفرد بها وقد بينا شذوذها وعدم صلاحيتها للاحتجاج، واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود (1) : من طريق الهيثم بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى، عن طاوس، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره، وهو في الصلاة)) .
وهذا لا يصلح ان يكون دليلا لما يأتي
أولا: - الهيثم بن حميد، فيه كلام؛ فقد وثقه أبو داود وقال علي بن مسهر: ضعيف قدري (2) .
ثانيا: - سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي: ليس بالقوي (3) .
ثالثا: - الارسال فان طاوس تابعي صغير ولم يذكر ممن سمعه (4) .
واستدلوا أخيرا (5) ، بما رواه الامام أحمد (المسند: 5/226) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره، ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) .
وهذا ضعيف لا تقوم به حجة لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه سوى سماك وقال--------------------------------------------
(1) السنن 1/201 رقم (759)
(2) الميزان 4/321
(3) الميزان 2/225.
(4) التقريب 1/377.
(5) تحفة الأحوذي 2/90، عون المعبود 1/325
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
عنه الحافظ في التقريب (1) : ((مقبول)) يعني: حيث يتابع والا فليس كما نص عليه في مقدمة كتابه (2) . وقال المديني: ((مجهول لم يرو عنه غير سماك)) (3) .
ثم ان هذا الحديث معل بعدم ثبوت زيادة ((على صدره)) كما في حديث وائل، فمدار الحديث على سماك واختلف فيه على سماك، فقد رواه عن سماك.
1- شعبة بن الحجاج عند الطيالسي (المسند: 1087) ، وابن أبي شيبة (المصنف:1/305) ، وأحمد (المسند 5/226 و 227) ، وأبو داود (السنن:1/273 رقم 1041) .
2- زائدة بن قدامة، عند أحمد (المسند: 5/227)
3- شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد (5/226)
4- أبو الأحوص سلام بن سليم، عند ابن ماجه (السنن 809 و 929) ، والترمذي (الجامع 252 و 301) ، وعبد الله بن أحمد (في زياداته على مسند أبيه 5/226 و 227) .
فهؤلاء أربعتهم رووه عن سماك لم يذكر أحد منهم زيادة (على صدره) ، ومنهم من رواه مختصرا. وقد رواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه أيضا فقد رواه عنه1- يحيى بن سعيد القطان - كما ذكرنا- وهو الوحيد الذي ذكر الزيادة2- عبد الرزاق (المصنف (3207)) ولم يذكر الزيادة.--------------------------------------------
(1) 2/123.
(2) التقريب 1/5
(3) حاشية سبط ابن العجمي على الكاشف 2/133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
3- عبد الرحمن بن مهدي عند الدارقطني (السنن 1/285) ولم يذكر الزيادة.
4- وكيع بن الجراح عند أحمد (المسند5/227) ، وابن أبي شيبة (المصنف 1/305) ولم يذكر الزيادة.
فهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به لجهالة قبيصة وهو علة الحديث ثم لعدم ثبوت لفظة ((على صدره)) عند بقية أصحاب سفيان وعدم ثبوتها عند بقية أصحاب سماك -والله أعلم-
المبحث الثالث: الاعلال بالشذوذ
تعريف الشاذ: الشاذ لغة، هو: المنفرد عن غيره أو الجمهور (1) . أما في الاصطلاح فله ثلاثة تعاريف: الأول: عرفه الشافعي، فقال: ((ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره، انما الشاذ من الحديث ان يروي الثقات حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم)) (2) . وهذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح وعليه اهل العلم (3) .
وعلى هذا التعريف يقيد الشاذ بقيدين:
أولهما: ان يكون راوي الشاذ ثقة.--------------------------------------------
(1) المصباح المنير ص363
(2) الكفاية ص223، معرفة علوم الحديث للحاكم ص119، علوم الحديث ص76
(3) علوم الحديث ص76-77، شرح التبصرة 1/193، تدريب الراوي 1/232
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
وثانيهما: ان يخالف غيره من الثقات (1) .
الثاني: عرفه الحليلي، فقال: ((ان الشاذ ما ليس له الا اسناد واحد، يشذ بذلك شيخ ثقة أو غير ثقة، فما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير ثقة)) (2) .
وقد رد هذا بافراد الصحيحين (3) .
الثالث: عرفه الحاكم فقال: ((فاما الشاذ فانه حديث ينفرد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة)) (4) .
هكذا عرفه الحاكم ولم يشترط فيه المخالفة، ولم يذكر رده، وعلى هذا يلزم ان يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ (5) .
وقد أشرت فيما سبق الى أن التعريف الأول: هو الذي استقر عليه الاصطلاح، وجرى عليه العمل عند جماهير المحدثين.
شروط الشاذ:
يتضح من التعريف الذي استقر عليه جمهور المحدثين: ان الحديث الشاذ لا--------------------------------------------
(1) توضيح الأفكار 1/379، فتح المغيث 1/186
(2) الارشاد 1/176، ونقله عنه ابن الصلاح في علوم الحديث ص77، والطيبي في الخلاصة ص70، وابن كثير في اختصار علوم الحديث ص57
(3) اختصار علوم الحديث ص58 والذي يبدو لي: ان الخليلي يفرق بين ثقة مبرز في الحفظ فيحتمل تفرده وبين ثقة لا يحتمل تفرده فيتوقف فيه كما صحح حديث مالك في المغفر 1/168 مع انه صرح بتفرد مالك بن انس به والله اعلم.
(4) معرفة علوم الحديث ص119، ونقله عنه ابن الصلاح ص77
(5) فتح المغيث 1/186.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
يكون شاذا حتى يجتمع فيه امران: التفرد، والمخالفة؛ وذلك لأن تفرد الثقة بحديث لم يخالف فيه غيره لا يعد ضعيفا، بل هو صحيح اذا استوفى بقية الشروط.
مثال ذلك: حديث: ((انما الاعمال بالنيات)) فقد تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمدبن ابراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب (1) . فهذا الحديث قد حصل فيه تفرد في أكثر من طبقة، ومع ذلك فلا يعد شاذا؛ لأن من تفرد به لم يخالف غيره.
ثم ان خولف الثقة بأرجح منه: لمزيد ضبط او كثرة عدد أو غير ذلك من المرجحات فالمرجوح هو: الشاذ، والراجح محفوظ (2)
أنواع الشذوذ:
الشذوذ تارة يكون في المتن، وتارة يكون في الاسناد، وقد يكون فيهما كليهما ونذكر فيما يأتي امثلة ونماذج لذلك:
حديث جرير بن عبد الحميد، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، مرفوعا: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر بريدا)) (3) .
فلفظ بريد في هذه الرواية شاذ كما أشار اليه الحافظ ابن حجر (4) ؛ فقد رواه--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري 1/5 رقم (1)
(2) انظر منهج النقد ص428-429
(3) أخرجه أبو داود 2/140 رقم (1725)
(4) الفتح 2/567 و 569.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
مالك بن أنس (1) ، ومحمد بن عجلان (2) ، وابن أبي ذئب (3) ؛ ثلاثتهم عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن ابي هريرة، مرفوعا: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة)) .
وبهذا اللفظ أخرجه الشيخان (4) . مما يؤكد شذوذ الرواية الأولى ولعل الوهم في ذلك من جرير وهو ابن عبد الحميد؛ فقد قال عنه الحافظ: ((ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه)) (5) . فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ فيه.
مثال للشذوذ في السند: ما رواه سفيان بن عيينة (6) -وتابعه ابن جريج (7) ، وحماد بن سلمة (8) - عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس: ((ان رجلا مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) في موطئه برواية الليثي 2/574 رقم (2803) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود 2/140 برقم (1724)
(2) عند الحميدي (1006)
(3) عند ابن ماجه 2/968 رقم (2899)
(4) صحيح البخاري 2/54 رقم (1087) ، ومسلم 4/103 رقم (1339) وغيرهم. من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
(5) تقريب التهذيب 1/127.
(6) عند الحميدي (523) ، وأحمد 1/221، وابن ماجه 2/915 رقم (2741) ، والترمذي 4/368 رقم (2106)
(7) عند أحمد 1/358
(8) عند أبي داود 3/124 رقم (2905)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
ولم يدع وارثا الا عبدا، هو أعتقه، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم، ميراثه)) (1) .
وقد خالفهم حماد بن زيد - وهو ثقة (2) - فرواه عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، ولم يذكر ابن عباس (3) .
ولذا قال أبو حاتم: ((المحفوظ حديث ابن عيينة)) (4) ، فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك فقد رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه (5) .
نموذج للشذوذ في المتن وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
مثال ذلك: حديث أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم)) (6) .--------------------------------------------
(1) وهذا الحديث حسنه الترمذي، وذكر ان العمل على خلافه عند اهل العلم. وقال البخاري في تاريخه 7/الترجمة (347) : ((لم يصح حديثه))
(2) التقريب 1/197
(3) علل الحديث لابن ابي حاتم 2/52 رقم (1643)
(4) علل الحديث لابن أبي حاتم 2/52 رقم (1643)
(5) أنظر لمحات في اصول الحديث ص459
(6) أخرجه أبو داود 1/273 رقم (1039) ، والترمذي 2/240 رقم (395) ، والنسائي 3/26، وابن حبان (2670) ، والطبراني في الاوسط (2250) ، والحاكم 1/323، والبغوي (771) . وقال الترمذي: ((حسن غريب صحيح)) ولفظة ((صحيح)) لم ترد في تحفة الأشراف 8/203 حديث (10885)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
فذكر التشهد في هذا الحديث شاذ تفرد به أشعث (1) وخولف فيه؛ قال الامام البيهقي: ((تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية، والثقفي، وهشيم بن زيد، ويزيد بن زريع، وغيرهم، عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه)) (2) .
وأيده الحافظ ابن حجر في الفتح (3) وقال: ((وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد الحذاء غير هذا الحديث. انتهى. وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر (4) ، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الثقات عن ابن سيرين، فان المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد)) .
أقول: والحديث المحفوظ الذي رواه جمع من الثقات عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين،: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام اليه رجل، يقال له الخرباق، وكان في يديه طول. فقال: يا رسول الله، فذكر صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى الى الناس. فقال: أصدق هذا؟ قالوا نعم. فصلى ركعة. ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم)) (5) .--------------------------------------------
(1) هو: أشعث بن عبد الملك الحمراني ثقة فقيه التقريب 1/80
(2) السنن الكبرى 2/355.
(3) 2/79
(4) انظر الكلام حول هذا النوع في علوم الحديث لابن الصلاح ص276.
(5) أخرجه أحمد 4/427 و 431 و 440، ومسلم 2/87 رقم (574) ، وأبو داود 1/267 رقم (1018) ، وابن ماجه 1/384 رقم (1215) ، والنسائي 3/26 و 66، وابن خزيمة (1054) و (1060) ، وابن حبان (2654) ، والبيهقي 2/359.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)