ويكون بينهم بيع وشراء من غير حصر بعدد، وممن قال ذلك مالك (1)
وذهب بعضهم الى أن الجمعة تنعقد بما تنعقد به الجماعة.
وبذلك قال ابن حزم (2) .
فمن أخذ بالمنقطع أعمل مقتضاه هنا، ومن لم يأخذ به اتجه للاستدلال اتجاها آخر وقد صرح غير واحد من الحفاظ: بأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العدد الذي تنعقد به الجمعة (3)
ومثال ذلك ايضا:
حديث يعقوب بن ابراهيم الاسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صيد البر حلال ما لم تصيدوه او يصاد لكم)) . (4)
وهذا سند منقطع؛ فالمطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي لم يسمع من جابر.--------------------------------------------
(1) الاشراف للبغدادي 1/127.
(2) المحلى 5/46.
(3) نصب الراية 2/197، نيل الاوطار 3/265.
(4) أخرجه عبد الرزاق (8349) ، وأحمد 3/362 و 387 و 389، وأبو داود 2/171 رقم (1851) ، والترمذي 3/203 رقم (846) ، والنسائي 5/187، وابن خزيمة (2641) ، وابن حبان (3971) ، والحاكم 1/452، والبيهقي 5/190، والبغوي (1989) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو، بهذا الاسناد. وأخرجه الشافعي 1/323، والطحاوي في شرح المعاني 2/171، والدارقطني 2/291 من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، عن جابر، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
قال الترمذي: (لا نعرف له سماعا من جابر) . (1)
وقال أبو حاتم: ((عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من جابر)) (2)
أثره في اختلاف الفقهاء: حكم أكل الصيد للمحرم
لا خلاف في تحريم الصيد على المحرم اذا صاده بنفسه أو ذبحه (3) .
وكذلك يحرم على المحرم أكله اذا صاده حلال وكان من المحرم دلالة أو اشارة (4)
واختلفوا فيما اذا صاده حلال، مع أنه لم يكن من المحرم اعانة ولا دلالة ولا اشارة:
فقال بعض السلف: يحرم على المحرم الأكل من لحم الصيد مطلقا.
روي ذلك عن علي، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم (5)
وحجتهم حديث الصعب بن جثامة الليثي: أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه، وقال: ((انا لم نرده عليك الا انا حرم)) (6) .--------------------------------------------
(1) الجامع 3/204 عقيب (846)
(2) المراسيل ص210. وأنظر تحفة الاشراف 2/379 حديث (3098)
(3) المغني 3/289.
(4) المصدر السابق.
(5) المغني 3/290، المجموع 7/304.
(6) أخرجه البخاري 3/16 رقم (1825) ، ومسلم 4/13 رقم (850) ، وابن ماجه 2/1032 رقم (3090) ، والترمذي 3/206 رقم (849) ، وابن خزيمة (2637) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
لكن هذا يحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رده لأنه علم انه صيد من أجله.
وذهب بعض الفقهاء الى أنه لا يحرم على المحرم أكله الا اذا علم أنه صيد من أجله، وبذلك قال مالك، والشافعي، وأحمد (1) .
وذلك لحديث جابر الذي سبق الكلام عليه.
وقال أبو حنيفة: ما دام الذي صاده حلال ولم يعنه المحرم بشيء حتى ولو باشارة جاز للمحرم الأكل منه وان صاده الحلال من أجله (2) .
ودليله حديث أبي قتادة مرفوعاً وفيه: ((هل منكم أحد أمره أو أشار اليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما
بقي من لحمها)) (3) .
لكن هذا ينبغي حمله على أنه لم يصد من أجلهم حتى يجمع بين الأحاديث، ولا يكون بينهما تناقض.
الصورة الثانية: التدليس
تعريفه:
التدليس لغة: من الدلس، وهو اختلاط الظلام بالنور. (4)
وعند المحدثين أنواع:
الأول: تدليس الاسناد، وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة--------------------------------------------
(1) المغني 3/289، القوانين الفقهية ص120.
(2) المغني 3/289، القوانين الفقهية ص120، الاختيار 1/233 بدائع الصنائع 2/198.
(3) أخرجه أحمد 5/301، والدارمي (1833) ، والبخاري 3/14 رقم (1821) ، ومسلم 4/15 رقم (1196) ، وابن ماجه 2/1033 رقم (3093) ، والنسائي 5/185، وابن خزيمة (2642) .
(4) لسان العرب مادة ((دلس)) ، القاموس المحيط 2/224.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
محتملة. (1) والصيغة المحتملة أن لا يصرح بالسماع نحو ((حدثنا، أخبرنا، أنبأنا، سمعت، قال لنا)) . لكن يأتي بصيغة محتملة نحو ((ان، عن، قال، حدث، روى، ذكر)) ؛ لذا لم يقبل المحدثون حديث المدلس ما لم يصرح بالسماع (2) .
الثاني: تدليس الشيوخ، وهو: أن يأتي باسم شيخه أو كنيته على خلاف المشهور به تعمية لأمره وتوعيراً للوقوف على حاله (3) .
الثالث: تدليس التسوية (4) ، وهو: ان يروي عن شيخه، ثم يسقط ضعيفا بين ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر أو
لقيه، ويرويه بصيغة محتملة بين الثقتين (5) .
وممن اشتهر بهذا الوليد بن مسلم (6) وبقية بن الوليد (7) .
الرابع: تدليس العطف: مثل ان يقول الراوي: حدثنا فلان وفلان وهو لم يسمع من الثاني (8) .
الخامس: تدليس السكوت: كأن يقول الراوي: حدثنا أو سمعت، ثم يسكت--------------------------------------------
(1) علوم الحديث ص73، التقريب مع التدريب 1/223، الخلاصة ص74.
(2) المصادر السابقة، وأنظر العواصم والقواصم 3/60.
(3) علوم الحديث ص66، اختصار علوم الحديث ص55.
(4) وقد سماه القدماء تجويدا، فتح المغيث 1/182، توجيه النظر ص250، تدريب الراوي 1/226
(5) المصادر السابقة.
(6) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة كثير التدليس والتسوية، التقريب 2/336.
(7) بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، التقريب 1/105. وأنظر الكلام حول تدليسهما الموقضة ص46.
(8) الباعث الحثيث 55-56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
برهة، ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش موهما انه سمع منهما وليس كذلك (1) .
السادس: تدليس القطع: هو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله -مثلا- الزهري، عن انس (2) .
السابع: تدليس صيغ الأداء، وهو ما يقع من المحدثين من التعبير بالتحديث أو الاخبار عن الاجازة موهما للسماع ولا يكون سمع من ذلك الشيخ شيئا (3) .
وأكثر أنواع التدليس وجودا تدليس الاسناد والشيوخ، والذي يعنينا في دراستنا هذه تدليس الاسناد حيث قد سقناه تحت الارسال.
والتدليس مكروه عند المحدثين، وقد يصير حراما حسب الأسباب الدافعة اليه كأن يدلس عن ضعيف شديد الضعف. وكان الامام شعبة بن الحجاج يذم التدليس ذما شديدا. (4) وأسباب التدليس كثيرة، منها: العلو في الاسناد أو لصغر شيخه أو لضعفه (5) .
وحديث المدلس مردود الا أن يصرح بالسماع.
أما تدليس التسوية فيشترط فيه: التحديث والاخبار من أول السند الى آخره. (6)
وسبب رد المحدثين حديث المدلس اذا لم يصرح بالسماع خشية سقوط رجل بين المدلس ومن عنعن عنه. كما في حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن--------------------------------------------
(1) المصدر السابق
(2) المصدر السابق
(3) المصدر السابق
(4) اختصار علوم الحديث ص56.
(5) الموقظة ص48.
(6) النكت 1/293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
جريج، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: ((لا تبل قائما)) أخرجه ابن حبان (1) وقال: أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر)) (2) .
أثر التدليس في اختلاف الفقهاء: حكم تغميض العينين في الصلاة
ذهب بعض الفقهاء الى أن تغميض العينين في الصلاة مكروه.
وبه قال مالك والشافعي وأحمد (3) .
والحجة لهم: ما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه)) .
قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: ليث بن أبي سليم، وقد عنعنه)) (4) .
وذهب بعضهم الى عدم كراهيته (5) .
أما اذا صرح المدلس بالسماع فيقبل حديثه.
مثال ذلك: حديث محمد بن اسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي. وأنا أقول: وا رأساه. فقال: ((بل أنا، يا عائشة، وا رأساه)) ثم قال:--------------------------------------------
(1) الاحسان 4/271 رقم (1423) .
(2) ولقد صدق ظن ابن حبان فقد صرح ابن جريج، وذكر الساقط. راجع ما كتبناه ص
(3) المغني 1/662، مغني المحتاج 1/180.
(4) مجمع الزوائد 2/83 وهو في الكبير (10956) والاوسط (2239) والصغير (24) .
(5) كالامام النووي فقد قال: ((والأظهر عندي جوازه)) المنهاج هامش مغني المحتاج 1/180.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
((ما ضرك لو مت قبلي؛ فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك (1)) ) .
ومدار هذا الحديث على محمد بن اسحاق وهو مدلس (2) وقد عنعن في بعض الطرق وبهذا أعله البيهقي (3) ، لكنه قد صرح بالسماع عند البيهقي نفسه (4) ، فانتفت شبهة تدليسه فصح حديثه.
أثر حديث محمد بن اسحاق في اختلاف الفقهاء
اختلف الفقهاء في غسل أحد الزوجين الآخر، اذ أن الفقهاء اتفقوا على أن غسل الميت واجب على الكفاية الا ما حكي عن مالك في رواية عنه أنه سنة (5) ، وأجمعوا على جواز غسل المرأة زوجها، واختلفوا في جواز غسل الرجل زوجته على قولين:
القول الأول: يجوز للرجل غسل زوجته.
وبذلك قال جمهور العلماء واليه ذهب الشافعي، وأحمد في المشهور عنه (6)
واستدلوا بحديث محمد بن اسحاق السابق.
القول الثاني: لا يجوز للرجل غسل زوجته.--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق (9754) ، وأحمد 6/228، وابن ماجه 1/470 رقم (1465) ، والنسائي في الكبرى (7079) ، وابن حبان (6586) ، والبيهقي في السنن 3/396، وفي دلائل النبوة 7/168-169.
(2) هو محمد بن اسحاق بن يسار صدوق يدلس تقريب التهذيب 2/144 وانظر الكاشف 2/156 بتحقيق الشيخ محمد عوامة.
(3) السنن الكبرى 3/396.
(4) دلائل النبوة 7/168- و 169 وكذلك صرح عند ابن هشام في السيرة النبوية 4/292.
(5) الشرح الكبير 2/309، حاشية الدسوقي 1/407، نيل الاوطار 4/23، شرح السنة 5/310.
(6) المغني 2/298، المجموع 5/119، شرح السنة 5/310.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
وهو مروي عن بعض السلف.
وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد (1) .
وكأنهم لم يأخذوا بحديث محمد بن اسحاق لعنعنته له في بعض الطرق.
واحتجوا بأن الموت فرقة تبيح اختها وأربعا سواها؛ فحرمت النظر واللمس كالطلاق (2) .
الصورة الثالثة: الارسال الخفي
تعريفه: عرفه الحافظ ابن حجر بأنه: ((ما رواه الراوي بصيغة محتملة عمن عاصره ولم يعرف--------------------------------------------
(1) بدائع الصنائع 1/305، المغني 2/398، المجموع 5/119، شرح السنة 5/310.
(2) المغني 2/298.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
أنه لقيه، بل بينهما واسطة)) . (1) وقد سبق أن بينت أن ابن الصلاح رحمه الله-قد مزج بين المرسل الخفي والتدليس، فأدخله في تدليس الاسناد.
وسمي هذا بالخفي لخفائه على كثير من الناس، فهو أشبه بالتدليس؛ لذا اختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا (2) . ورجح السخاوي تعريف الحافظ ابن حجر فقال: ((بل هو على المعتمد في تعريفه حسبما أشار اليه شيخنا الانقطاع في أي موضع كان من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، وكذا لو التقيا، ولم يقع بينهما سماع فهو انقطاع مخصوص يندرج في تعريف من لم يتقيد في المرسل بسقط خاص (3)) ) .
وعرفه الزبيدي بقوله: ((والخفي من المرسل ما يرويه عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه)) (4)
مثال ذلك:
حديث فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام)) (5) .
وقد أعل هذا الحديث بالانقطاع (أي: أنه مرسل خفي) بين فاطمة بنت المنذر وأم سلمة لأن فاطمة كانت أسن من زوجها هشام باثني عشر عاما، فكان مولده في سنة 60 ومولد فاطمة في سنة 48، وماتت أم سلمة سنة 59، وفاطمة صغيرة لم تبلغها فكيف تحفظ عنها (6) .
وأجيب عن هذا: بأنه لا يلزم انقطاع الحديث من أجل أن فاطمة بنت المنذر لقيت أم سلمة صغيرة، فقد يعقل الصغير أشياء ويحفظها، وقد عقل محمود ابن الربيع المجة، وهو ابن خمس سنين (7) .
وسماع من له أحد عشر عاما ممكن صحيح، غير اننا لا نسلم أنها كان عمرها--------------------------------------------
(1) نزهة النظر ص45 وأنظر فتح المغيث 3/79.
(2) منهج النقد ص286.
(3) فتح المغيث 3/85-86.
(4) بلغة الأريب ص192.
(5) اخرجه الترمذي 3/458 رقم (1152) ، وابن حبان (4224) ، والطبراني في الاوسط (7513) والخطيب في التأريخ 7/55، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير، مرفوعا مختصرا بلفظ: ((لا رضاع الا ما فتق الأمعاء)) أخرجه ابن ماجه 1/626 رقم (1946) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، به وهذا سند جيد رجاله ثقات غير ابن لهيعة وهو سيء الحفظ الا في رواية العبادلة، وهذا منها.
(6) زاد المعاد 5/585 والكاشف 2/515 بتحقيق الشيخ محمد عوامة.
(7) صحيح البخاري 1/29 رقم (77) وقد بوب له البخاري: ((باب متى يصح سماع الصغير))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
أحد عشر عاما بل كان عمرها أربعة عشر عاما حين توفيت أم سلمة؛ فقد ثبت في صحيح مسلم (1) : ((أن الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا عليها في خلافة يزيد بن معاوية، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به … الحديث)) .
وكان ذلك في حين جهز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشام الى المدينة، وكانت وقعت الحرة سنة ثلاث وستين (2) . وهذا يرد قول من قال: أنها ماتت سنة تسع وخمسين اعتمادا على رواية الواقدي (3) .
أثر حديث فاطمة في اختلاف الفقهاء: وقت الرضاع المحرم
اختلف الفقهاء في وقت الرضاع المحرم الذي يكون منه التحريم على أقوال:
القول الأول: شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين.
وهو قول أكثر أهل العلم منهم: عمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة- واليه ذهب: الشعبي، وابن شبرمة، والأوزاعي، والشافعي، واسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور، وهو رواية عن مالك (4) .
وحجتهم الحديث السابق.--------------------------------------------
(1) الجامع الصحيح 8/166 رقم (2882) .
(2) تأريخ الخلفاء ص209.
(3) زاد المعاد 5/585.
(4) المغني 9/201 وما بعدها، بداية المجتهد 2/27، المحلى 10/17، بدائع الصنائع 4/6 نيل الأوطار 6/315.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
القول الثاني: يحرم الرضاع في ثلاثين شهرا.
وبه قال أبو حنيفة (1) .
القول الثالث: مدة الرضاع ثلاث سنين.
وبه قال زفر (2) .
القول الرابع: رضاعة الكبير تحرم.
ويروى هذا عن عائشة وعطاء والليث وداود (3) .
الصورة الرابعة: الارسال بالمعنى الخاص
المرسل لغة: - هو: اما مشتق من الارسال بمعنى: الاطلاق وعدم المنع؛ ومنه قوله تعالى: ((انا ارسلنا الشياطين على الكافرين)) (4)
فكأن المرسل أطلق الحديث، ولم يقيده براو معروف.
وقيل: انه مأخوذ من قولهم جاء القوم أرسالا، أي: متفرقين؛ لأن بعض الاسناد منقطع عن بعض.
وقيل: مأخوذ من قولهم: ناقة رسل، أي: سريعة السير، كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض اسناده (5) .--------------------------------------------
(1) المصادر السابقة.
(2) المصادر السابقة.
(3) المصادر السابقة.
(4) سورة مريم الآية 83.
(5) لسان العرب مادة ((رسل)) ، الاسناد عند المحدثين ص309.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
وفي الاصطلاح: ما أضافه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير تقييد بالكبير (1) .
وقيده بعضهم بحديث التابعي الكبير (2) .
وحده بعضهم (3) : ((أنه قول غير الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
والمشهور الأول وهو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المحدثين.
آراء العلماء في الاحتجاج بالمرسل:
اختلف أهل العلم في الاحتجاج بالمرسل على أقوال كثيرة (4) . أشهرها ثلاثة أقوال رئيسة:
القول الأول: ان الحديث المرسل ضعيف لا تقوم به حجة. وهذا ما ذهب اليه جمهور المحدثين، وكثير من أهل الفقه والأصول (5) .
قال الامام مسلم - رحمه الله تعالى -: ((والمرسل في أصل قولنا وقول أهل--------------------------------------------
(1) علوم الحديث للحاكم ص25، التمهيد 1/19-20، ما لا يسع المحدث جهله ص29، جامع الأصول ج1/115، علوم الحديث لابن الصلاح ص51، التقريب مع التدريب 1/195، الخلاصة ص66، اختصار علوم الحديث ص48، النكت 2/540، نزهة النظر ص43، فتح المغيث 1/129، توضيح الافكار 1/283، ظفر الأماني ص343.
(2) التمهيد 1/19، فتح المغيث 1/29.
(3) نقله ابن كثير (اختصار علوم الحديث: ص48) عن ابن الحاجب.
(4) أو صلها الحافظ ابن حجر (النكت: 2/546-552) الى ثلاثة عشر قولا.
(5) الكفاية ص384، علوم الحديث ص49، الخلاصة ص49، جامع التحصيل ص48، البحر المحيط 4/404، شرح التبصرة 1/148، نزهة النظر 44، اختصار علوم الحديث ص 48، تدريب الراوي 1/162، شرح السنة 1/245.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
العلم بالاخبار ليس حجة)) (1) .
وقال ابن الصلاح: (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر وتداولوه في تصانيفهم) (2)
وحجتهم: هو جهالة الواسطة التي روى المرسل الحديث عنه، اذ قد يكون الساقط صحابيا وقد يكون تابعيا. وعلى الاحتمال الثاني قد يكون ثقة وقد يكون غير ثقة؛ قال الخطيب البغدادي: ((والذي نختاره سقوط فرض العمل بالمرسل، وان المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك: أن ارسال الحديث يؤدي الى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول الخبر الا ممن عرفت عدالته، فوجب كذلك كونه غير مقبول، وأيضا فان العدل لو سئل عمن أرسل؟ فلم يعدله لم يجب العمل بخبره اذا لم يكن معروف العدالة من جهة غيره، وكذلك حاله اذا ابتدأ الامساك عن ذكره وتعديله؛ لانه مع الامساك عن ذكره غير معدل له فوجب أن لا يقبل الخبر عنه)) (3) .
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر المرسل في أنواع المردود: ((وانما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ويحتمل أن يكون تابعيا وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي،--------------------------------------------
(1) مقدمة صحيح مسلم هامش النووي 1/112، ونقله عنه ابن الصلاح في علوم الحديث ص49-50.
(2) علوم الحديث ص49، ونقله عنه ابن كثير في اختصار علوم الحديث ص48.
(3) الكفاية ص387.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق، ويتعدد اما بالتجويز العقلي فالى ما لا نهاية، واما بالاستقراء فالى ستة أو سبعة، وهو أكثر ما وجد في رواية بعض التابعين عن بعض)) (1) .
القول الثاني: يقبل المرسل من كبار التابعين دون غيرهم بشرط الاعتبار في الحديث المرسل والراوي المرسل، أما الاعتبار في الحديث: فهو أن يعتضد بواحد من أربعة أمور: أن يروى مسندا من وجه آخر، أو يروى مرسلا بمعناه عن راو آخر لم يأخذ عن شيوخ الأول؛ فيدل ذلك على تعدد مخرج الحديث، أو يوافقه قول بعض الصحابة أو يكون قال به أكثر أهل العلم، وأما الاعتبار في راوي المرسل: فأن يكون الراوي اذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عنه في الرواية، فاذا وجدت هذه الأمور كانت دلالة على صحة مخرج حديثه فيحتج به.
وهو قول الامام الشافعي (2) .
القول الثالث: يقبل المرسل ويحتج به اذا كان راويه ثقة.
وهو قول أبي حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد، وهو مذهب كثير من المتقدمين (3) .--------------------------------------------
(1) نزهة النظر ص43-44.
(2) الرسالة ص461-465، الكفاية ص384، الاحكام في أصول الاحكام 2/112، علوم الحديث لابن الصلاح ص49، جامع التحصيل ص39، البحر المحيط 4/413.
(3) أصول السرخسي 1/361، علوم الحديث ص51، اختصار علوم الحديث ص، الخلاصة 67 فتح المغيث 1/146، تدريب الراوي 1/171.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
أثر المرسل في اختلاف الفقهاء: الأرض الصلبة إذا أصابتها نجاسة مائعة
ذهب الحنفية الى أن الأرض الصلبة اذا أصابتها نجاسة مائعة فلا سبيل الى تطهيرها الا بقلب اعلاها حتى يصير أسفلها (1) .
واستدلوا بالمرسل الذي رواه عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى اعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم -بهذه القصة- (2) ، قال فيه: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه واهريقوا على مكانه)) .
رواه أبو داود وقال: هو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم (3)
وذهب الجمهور الى أن الصب مطهر للأرض ولا يجب الحفر (4) .
واستدلوا بما رواه أبو هريرة قال: قام اعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعوه وأهريقوا على بوله سجلا (5) من ماء أو ذنوبا من ماء، فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)) (6)--------------------------------------------
(1) اللباب 1/107، عمدة القاري 1/123، فتح القدير 1/138.
(2) اختصره ابو داود وأشار الى الذي قبله.
(3) سنن أبي داود 1/103 رقم (381) وابن معقل هو عبد الله بن معقل الكوفي ثقة، التقريب 1/453.
(4) نيل الأوطار 1/42، شرح السنة 2/81 و 82.
(5) السجل: الدلو الكبير.
(6) أخرجه البخاري 8/11 رقم (6010) ، والترمذي 1/275 رقم (147) ، وابن ماجه 1/176 رقم (529) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
مثال آخر:
حكم زكاة مال الصبي والمجنون
اختلف الفقهاء في زكاة مال الصبي والمجنون.
فذهب الجمهور الى وجوب الزكاة في مالهما. (1)
واحتجوا بحديث يوسف بن ماهك (2) ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ابتغوا في مال اليتيم أو في أموال اليتامى، لا تذهبها أو تستهلكها الصدقة)) .
رواه البيهقي وهو مرسل (3) . وهذا المرسل نموذج للمرسل الذي شرط الشافعي لقبوله أن يعتضد بواحد من أمور أربعة، فقد اعتضد هذا المرسل بثلاثة أمور من الأربعة:
فالحديث روي موصولا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (4) ، ورواه الدارقطني من طريقين آخرين (5) . وقد اعتضد بفتيا ثلاثة من الصحابة بموجبه: عمر وعلي، وأم المؤمنين (6)
وأيضا: فان القول بموجبه هو قول جمهور الفقهاء.
وذهب بعض العلماء الى انها لا تجب في مالهما.--------------------------------------------
(1) المجموع 5/331، المغني 2/492، المدونة 2/10، المحلى 5/205، شرح السنة 6/64.
(2) يوسف بن ماهك بن بهزاد ثقة من الثالثة مات سنة ست ومائة، تقريب التهذيب 2/382.
(3) السنن الكبرى 4/107.
(4) أخرجه الترمذي 3/32 رقم (641) ، والدارقطني 2/110، والبيهقي 4/107، والبغوي (1589) ، وروي موقوفا من قول عمر أخرجه أحمد كما في سؤالات عبد الله (744) ، والدارقطني 2/110.
(5) سنن الدارقطني 2/110-111.
(6) أنظر الآثار عنهم في المحلى 5/208، وسؤالات أحمد برواية ابنه عبد الله (744) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
وبذلك قال أبو حنيفة وبعض الزيدية، وهو الراجح عند الامامية، لكن استثنى أبو حنيفة ومن وافقه من الزيدية الزروع والثمار، فأوجبوا فيها الزكاة لا فرق بين أن يكون المالك قاصرا أو غير قاصر (1)
وذهب بعضهم الى أنها تجب في أموالهم الظاهرة كالزروع والمواشي ونحو ذلك ولا تجب في نقوده (2)
النوع الثالث من انواع المنقطع: المعضل
المعضل لغة: اسم مفعول، من أعضله بمعنى أعياه (3) .
وفي اصطلاح المحدثين: هو عبارة عما سقط من اسناده اثنان فصاعدا على التوالي (4) .
وسمى ابن الصلاح حديث تابع التابعي اذا كان مرفوعا معضلا (5) .
والحديث المعضل ضعيف عند المحدثين لجهالة الساقطين من الاسناد، قال الجوزجاني: ((المعضل أسوأ حالا من المنقطع والمنقطع أسوأ حالا من المرسل، والمرسل لا تقوم به حجة)) (6) .--------------------------------------------
(1) مختصر الطحاوي ص45، المجموع 5/99، تبيين الحقائق 1/252، شرح فتح القدير 2/115، شرح السنة 6/64، مسائل من الفقه المقارن 1/190 وما بعدها.
(2) المصادر السابقة.
(3) تيسير مصطلح الحديث ص74.
(4) علوم الحديث ص59، التقريب مع التدريب 1/211، الخلاصة ص69، اختصار علوم الحديث ص51.
(5) علوم الحديث ص59.
(6) النكت 2/581.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
نموذج لأثر المعضل في اختلاف الفقهاء: حكم من جامع زوجته وهي حائض
اتفق الفقهاء على حرمة جماع الرجل زوجته وهي حائض (1) .
واختلفوا في وجوب الكفارة:
فمنهم: من لم يوجب كفارة في ذلك.
وهو مذهب أكثر الفقهاء. واليه ذهب أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في الجديد، وأحمد في رواية (2) .
ومنهم: من أوجب عليه الكفارة.
وهو مذهب بعض الصحابة والتابعين، ومن جاء بعدهم، منهم ابن عباس، وقتادة، والأوزاعي. وهو قول الشافعي القديم، وأحمد في رواية (3) .
وقد قال الأوزاعي: عليه أن يتصدق بخمس دينار.
واحتج بما رواه هو عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: آمره أن يتصدق بخمس دينار قال أبو داود: ((هذا الحديث معضل)) (4) .
ووجه الاعضال هنا: هو سقوط راويين بين عبد الحميد بن عبد الرحمن وبين النبي صلى الله عليه وسلم فان عبد الحميد هذا هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ثقة من--------------------------------------------
(1) عمدة القاري 3/266، المجموع 2/359، المحلى 2/162، نيل الأوطار 1/241.
(2) المجموع 2/360، المحلى 2/162، التمهيد 3/175.
(3) معالم السنن 3/175، المجموع 2/360، الشرح الكبير 1/317، المحلى 2/187.
(4) سنن أبي داود 1/69 رقم (266) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
الرابعة (1) وهو يروي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة اثنين (2) ، فهو مرسل من وجه ومعضل من وجه.
وذهب بقية من ذكرتهم الى أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار.
وذلك لحديث الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته، وهي حائض؛ قال: ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)) (3)
وقد اختلفت اتجاهات العلماء في الحكم على هذا الحديث.
فقد صححه الحاكم، وابن القطان، ومال الى ذلك أحمد وابن دقيق العيد وابن حجر بينما أعله جماعة من الحفاظ وبالغوا في تضعيفه، منهم: البيهقي، وابن عبد البر، والمنذري، وقال النووي: اتفق الحفاظ على تضعيفه (4) .
ويبدوا أن الجمهور، مالوا الى تضعيف الأحاديث التي فيها الكفارة؛
لذلك قالوا--------------------------------------------
(1) تقريب التهذيب 1/468.
(2) وأنظر بذل المجهود 2/284.
(3) وهو حديث صحيح، رجاله ثقات، أخرجه أحمد 1/229 و 237 و 286 و 312 و 339 و 367، والدارمي (1110) و (1114) و (1116) ، وأبو داود 1/69 رقم (264) و (266) و (2168) ، وابن ماجه ج1/210 رقم (640) ، والترمذي 1/245 رقم (137) ، والنسائي 1/153 و 188، وأبو يعلى (2432) ، والدارقطني 3/287، والحاكم 1/171، والبيهقي 1/317، والبغوي (315) ، والمزي في تهذيب الكمال 16/452 وحاصل ما أعل به هذا الحديث أنه روي مرفوعا وموقوفا، وقد تفرد شعبة في رواية بروايته موقوفا، وقد رفعه هو في رواية وعمرو بن قيس الملائي، وقتادة، ومطر الوراق، وأنظر العلل لابن أبي حاتم 1/50-51، وتعليق العلامة أحمد شاكر على جامع الترمذي 1/245-254.
(4) فقه الامام سعيد 1/128، عون المعبود 1/109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
بعدم وجوبها؛ لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة، ولا تجب الا بدليل صحيح، وحيث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم عندهم فيها شيء؛ لذلك فهي عندهم غير واجبة.
النوع الرابع من أنواع الانقطاع: الاختلاف في سماع الراوي
بينت فيما سبق: أن الاتصال شرط لصحة الحديث النبوي الشريف، والاتصال: هو تلقي الراوي من الشيخ الذي يليه، وقد يختلف العلماء في اثبات سماع راو من شيخه أو نص سماعه منه، وهذا الاختلاف يؤدي الى اختلافهم في اعلال الحديث أو عدم اعلاله، فمن يثبت السماع يعده متصلا، ومن لا يثبت السماع يعده منقطعا مما يؤدي الى رد الحديث أو قبوله؛ مما يحصل خلاف للفقهاء بسبب ذلك.
مثال ذلك:
حديث مجاهد، عن عائشة، قالت: ((كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فاذا حاذونا سدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فاذا جاوزونا كشفناه)) (1) .
فقد اختلف العلماء في سماع مجاهد -وهو ابن جبر المكي- من عائشة: فأنكره يحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان وشعبة بن الحجاج، وقال أبو حاتم: ((مجاهد عن عائشة مرسل)) وأثبته جماعة (2) .
وكذلك: اختلفوا في سماع راشد بن سعد من ثوبان كما في حديث: ((المسح--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود 2/167 رقم (1833) .
(2) تهذيب التهذيب 10/42، نصب الراية 3/94، وقال أبو حاتم: ((لم يسمع منها)) (الجرح والتعديل ج8/ الترجمة 1469) ، وقال ابن معين: ((لم يسمع مجاهد من عائشة)) (تأريخه 2/549) وأنظر تهذيب الكمال 7/232 وتحفة الاشراف 12/293 وجامع التحصيل ص 273.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)