Arabic source text

📘 আসারু ইলালিল হাদীস ফী ইখতিলাফিল ফুকাহা (মাহের আল-ফাহল)

📘 أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء (ماهر الفحل)

📘 আসারু ইলালিল হাদীস ফী ইখতিলাফিল ফুকাহা (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الزيادة
وأخرجه أبو داود (1) ، وأبو يعلى (2) من طريقين عن شريك.
وأخرجه الدارقطني (3) من طريق اسماعيل بن زكريا؛ كلاهما (اسماعيل بن زكريا، وشريك) عن يزيد، به وفيه الزيادة.
قال الامام البخاري: ((وكذا روى الحفاظ الذي سمعوا من يزيد قديما منهم: الثوري، وشعبة وزهير ليس فيه -ثم لم يعد-)) (4) .
وقال أبو داود: ((رواه هشيم وخالد وابن ادريس عن يزيد ولم يذكروا فيه ثم لا يعود)) (5)
وقال الشوكاني: ((وقد اتفق الحفاظ على أن قوله ((ثم لم يعد)) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد، وقد رواها بدونها شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم. قال الحميدي: انما روى هذه الزيادة يزيد ويَزيد يُزيد. وقال أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري ويحيى والدارقطني والحميدي، وغير واحد، وقال البزار: قوله في الحديث: ثم لم يعد لا يصح)) (6)--------------------------------------------
(1) السنن 1/200 رقم (749) .
(2) مسند ابي يعلى (1690)
(3) السنن 1/293.
(4) جزء رفع اليدين ص95.
(5) السنن 1/478 عقيب (749)
(6) نيل الأوطار 2/193، وأنظر ميزان الاعتدال 4/423، والجرح والتعديل 1/44، وتحفة الأشراف 2/29

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: يشرع رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه.
وبذلك قال جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم واليه ذهب الشافعي، وأحمد وهو رواية عن مالك.
وشذ ألأوزاعي في رواية فقال بالوجوب (1) .
واحتجوا بأدلة كثيرة منها: حديث ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة، واذا كبر للركوع، واذا رفع رأسه من الركوع)) (2) .
وذكر الامام البخاري رفع اليدين في الركوع والرفع منه عن سبعة عشر صحابيا (3) ، وذكر العراقي أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسون صحابيا منهم العشرة المبشرة بالجنة (4) .
القول الثاني: لا يشرع رفع اليدين الا في تكبيرة الاحرام.--------------------------------------------
(1) الاستذكار 2/126، فتح الباري 2/149، المجموع 3/373، بداية المجتهد 1/104، المغني 1/548، شرح السنة 3/23، كشاف القناع 1/403، المحلى 4/87، مغني المحتاج 1/164، الشرح الصغير 1/304.
(2) أخرجه مالك 1/123 رقم (196) ، والحميدي (614) ، وأحمد 2/8، والدارمي (1253) ، والبخاري 1/187 رقم (735) وفي رفع اليدين ص40، ومسلم 2/6 رقم (390) ، وأبو داود 1/191، رقم (721) ، وابن ماجه 1/279 رقم (858) .
(3) جزء رفع اليدين ص 40
(4) طرح التثريب 2/264.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

وهذا قول أهل الكوفة، منهم: أبو حنيفة وسفيان الثوري (1) .
واستدلوا بالحديث السابق مع الزيادة فيه، وقد تبين أنها زيادة تلقنها يزيد.
واحتجوا أيضا بحديث عبد الله بن مسعود: ((ألا أصلي بكم صلاة رسول الله؟ فصلى، فلم يرفع يديه الا في أول مرة)) (2) ، صححه ابن القطان (3) ، وحسنه الترمذي (4) .
واعترض: بأن هذا الحديث قد ضعفه ابن المبارك، فقد نقل عنه الترمذي قوله: ((ولم يثبت حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع الا في أول مرة)) (5) .
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري. روى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلهما بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري)) (6)--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي 2/43، الحجة 1/94، تبيين الحقائق 1/119، فتح القدير 1/268، شرح السنة 3/23
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 1/236، وأحمد 1/388 و 441، وأبو داود 1/199 رقم (748) ، والترمذي 1/40 رقم (257) ، والنسائي 2/182 و 195، وفي الكبرى (645) و (1099) ، وأبو يعلى (2302) و (5040) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/229، والبيهقي 2/78.
(3) نصب الراية 1/395.
(4) جامع الترمذي 1/41 عقيب (257) وكذلك نقل عنه تحسينه المزي في التحفة 7/113 حديث (9468) .
(5) جامع الترمذي 1/38 عقيب (256)
(6) علل الحديث لابن أبي حاتم (258)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

وقال أبو داود: ((وليس هو بصحيح على هذا اللفظ)) (1) .

‌‌المطلب الثالث: حكم المختلف في توثيقه وتجريحه من الرواة
قد يختلف أئمة الجرح والتعديل في تجريح راو أو تعديله، كأن يطلع بعضهم على جارح في الراوي فيجرحه بسبب ذلك، ولا يطلع عليه الآخر، وقد يكون بعض من أئمة الجرح والتعديل متشددا (2) في الجرح فيجرح الراوي ويصفه بالضعف لأدنى سبب مما لا يعده غيره سببا موجبا لسقوط روايته، أو قد يطلع بعضهم على جارح فيضعف العالم من أئمة الجرح والتعديل هذا الراوي بسبب الأمر الجارح، ثم يتوب الراوي من ذلك أو تزول العلة التي بسببها ضعف الراوي، ولا يعلم ذلك المجرح ويطلع عليه غيره؛ فيكون ذلك سببا في اختلاف التجريح والتعديل في الرواة. (3)

‌‌نموذج لحديث فيه راو من هذا النوع وأثره في اختلاف الفقهاء: كيفية قضاء رمضان
اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فذهب بعض الفقهاء - منهم: عائشة وابن عمر، والشعبي وابن سيرين، ورواية عن علي وسعيد بن المسيب والحسن البصري - الى وجوب التتابع في قضاء رمضان (4)
والحجة لهم: حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان عليه--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود 1/199 عقيب (748)
(2) أنظر الموقظة ص83، والرفع والتكميل ص282، والنكت لابن حجر 1/482.
(3) المصادر السابقة وظفر الأماني ص459 وأسباب اختلاف المحدثين 2/542
(4) المدونة 1/213، الروض النضير 6/486، المجموع 6/367، المغني 3/88، شرح السنة 6/322.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

الصوم فليسرده ولا يقطعه)) (1) .
وفي اسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن ابراهيم.
ضعفه ابن معين، والنسائي والدارقطني، ووثقه البخاري، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به أحاديثه مستقيمة (2) .
وقال ابن القطان: فهو مختلف فيه، والحديث من روايته حسن (3) ،
وذهب جمهور العلماء الى أنه يجوز تفريق قضاء رمضان.
وممن ذهب الى ذلك الأئمة الأربعة (4) .
واحتجوا باطلاق قوله تعالى: ((فعدة من أيام أخر)) (5) .
فلم يقيد وجوب القضاء بالتتابع.
ولحديث محمد بن المنكدر، قال: ((بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: ذلك اليك؛ أرأيت لو كان على أحدكم دين، فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو، أو يغفر)) .
رواه البيهقي، وقال: ((اسناده حسن الا أنه مرسل)) (6) . ومع ذلك فالحديث له طرق أخرى عند البيهقي: موصولة ومرسلة، وهناك حديث بمعناه، عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني 2/192، والبيهقي 4/259.
(2) ميزان الاعتدال 2/545، وعد الذهبي هذا الحديث من مناكيره.
(3) الجوهر النقي 4/259.
(4) المجموع 6/367، المغني 3/88، عمدة القاري 11/52، شرح السنة 6/322.
(5) سورة البقرة الآية 184.
(6) السنن الكبرى 4/259.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

عمرو بن العاص - عند الدارقطني (1) - مرفوعا في اسناده ضعف، فالحديث لهذا لا ينزل عن مرتبة الحسن.
وعلى ذلك فيحمل الأمر في حديث أبي هريرة - الذي احتج به أصحاب المذهب الأول- على الندب. جمعا بين الأدلة.
مثال آخر:
قد يختلفون في وصف راو بالجهالة، ومنهم من يعرفه ويوثقه، كما في حديث سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجرا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي: ((أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ: ((غير المغصوب عليهم ولا الضالين)) قال: آمين، ورفع بها صوته)) (2)
فقد أعله ابن القطان بحجر بن عنبس، وقال: (لا يعرف) . (3)
وأجيب: بأنه ثقة معروف، وقيل له صحبة وقد وثقه ابن معين (4) ، وقال الخطيب: كان ثقة احتج به غير واحد (5) ، وذكره ابن حبان في الثقات (6) .
وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق مخضرم)) (7) .--------------------------------------------
(1) السنن 1/243.
(2) سبق تخريجه مفصلا، وهذه رواية البيهقي 2/57.
(3) التعليق المغني 1/335-336.
(4) التعليق المغني 1/335-336.
(5) تاريخ بغداد 8/274.
(6) تهذيب التهذيب 2/214-215 وهو في ثقات ابن حبان 4/177.
(7) التقريب 1/155، وأنظر الجرح والتعديل 3/266

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الجهر بآمين
ذهب جماعة من الفقهاء الى أن الأفضل الجهر بآمين للامام والمأموم، وبه قال أحمد وهو قول للشافعي (1) .
واحتجوا بالحديث السابق.
وذهب بعض الفقهاء الى المخافتة للامام والمأموم.
وبه قال أبو حنيفة ومالك في احدى الروايتين عنه (2) .
واحتجوا بما رواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين، وخفض بها صوته)) .
وهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج فقد أخطأ فيه شعبة في ثلاثة مواضع منها قوله ((وخفض بها صوته)) وانما هو ((ومد بها صوته)) (3) .
وذهب الامام مالك الى أنه يندب للمأموم ولا يندب للامام (4) .--------------------------------------------
(1) المغني 1/529، الانصاف 2/50، كشاف القناع 1/395، الأم 1/109، المجموع 3/299، مغني المحتاج 1/490.
(2) المغني 1/529، تبيين الحقائق 1/113، فتح القدير 1/256، اللباب 1/254، رد المحتار 1/492.
(3) وقد خرجناه مفصلا ص () . وبينا المواضع التي أخطأ فيها شعبة. وأنظر كلام المباركفوري في تحفة الأحوذي 2/69-78 فانه قد أطال النفس في ذلك
(4) الخرشي 1/282، الشرح الصغير 1/326، القوانين الفقهية ص63، حلية العلماء 2/107-108

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌المبحث الثالث: اعلال السند بسبب التفرد
لا يشترط في الخبر التعدد، بل خبر الواحد يكفي اذا استوفى شروطه، وهو الذي عليه جماهير المسلمين من صدر الاسلام وحتى العصور المتأخرة. وقد تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على قبول خبر الواحد والعمل به، وعقد الامام الشافعي في الرسالة (1) بابا لوجوب العمل بخبر الواحد، وكذا الخطيب البغدادي في الكفاية (2) .
وقد شذ بعضهم فقالوا: باشتراط العدد، وممن قال به ابراهيم بن اسماعيل بن علية (3) ، وأبو علي الجبائي (4) ، وبعض المعتزلة، فهؤلاء يذهبون الى: ((أن الخبر لا يقبل اذا رواه العدل الواحد الا اذا انضم اليه عدل آخر أو عضده موافقة ظاهر الكتاب، أو ظاهر خبر آحاد أو يكون منتشرا بين الصحابة أو عمل به بعضهم)) (5) .
واحتجوا بأدلة واهية أجاب عنها الحافظ ابن حجر (6) .
فالجماهير من أهل العلم لا يشترطون العدد في الرواية بل يعمل بالحديث اذا كان راويه عدلا ضابطا، وكان السند متصلا، ولم يكن في متن الحديث أو في سنده شذوذ أو علة.
وقد جرى العمل على ذلك في كتب الاسلام ولا يضر تفرد الراوي بالحديث اذا--------------------------------------------
(1) الرسالة 369-458.
(2) الكفاية 26-31.
(3) الميزان 1/20.
(4) هو محمد بن عبد الوهاب صاحب مقالات المعتزلة (ت 303 هـ) لسان الميزان 5/271.
(5) النكت 1/242.
(6) النكت 1/243-247

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

كان المتفرد عدلا ضابطا ولم يخالف من هو أكثر حفظا أو عددا.
قال الامام مسلم: ((هذا الحرف لا يرويه غير الزهري، قال - وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد)) (1) .
وقال الحافظ ابن حجر: ((وكم من ثقة تفرد بما لم يشاركه فيه ثقة آخر، واذا كان الثقة حافظا لم يضره الانفراد)) (2) .
وقال أيضا: ((وتفرد عثمان والد عبدان لا يضر فانه ثقة)) (3) .
وقال أيضا في ترجمة ثابت بن عجلان: ((قال العقيلي لا يتابع على حديثه، وتعقب ذلك أبو الحسن ابن القطان: بأن ذلك لا يضره الا اذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات، وهو كما قال)) (4) .
وقال الزيلعي: ((وانفراد الثقة بالحديث لا يضره)) (5) .
وهذا اذا كان الراوي مبرزا في الحفظ. قال البرديجي في الحسن بن علي بن شبيب المعمري: ((ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب)) (6) .
أما اذا لم يكن الراوي مبرزا في الحفظ أو قليل الطلب فأن تفرده عندئذ يوجب--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم 5/82 عقيب (1647) . وأنظر تدريب الراوي 1/234.
(2) فتح الباري 5/11.
(3) فتح الباري 5/407.
(4) هدي الساري ص394.
(5) نصب الراية 3/74
(6) ميزان الاعتدال 1/504 الترجمة (1894)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

النظر والتأني قال الحافظ ابن حجر: ((وسماك بن حرب اذا تفرد بأصل لم يكن حجة)) (1) .
وقال المعلمي اليماني: ((وكثرة الغرائب انما تضر الراوي في أحد حالين:
الأولى: ان تكون مع غرابتها منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة.
الثانية: أن يكون مع كثرة غرابته غير معروف بكثرة الطلب)) . (2)
وانا لنجد تطبيق ذلك عند الأئمة فقد قال الحافظ ابن حجر -في حديث صلاة التسابيح -: ((وان كان سند ابن عباس يقرب من شرط الحسن الا أنه شاذ لشدة الفردية وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر)) . (3)
ونحن حين ننظر في كتب العلل والتخريج نجد الأئمة النقاد كثيرا ما يعلون أحاديث الثقات بالتفرد، والتفرد بحد ذاته ليس علة لكنه يكشف عن العلة ويكون أحيانا من أسباب العلة، فالتفرد من أهم المسائل الحديثية وأغمضها اذ تتميز بدورها الفعال في القاء الضوء على ما يكمن في أعماق الرواية من علة أو وهم، ولأهمية التفرد في النقد والتعليل الحديثي نجد أن المحدثين قد أفردوا هذا النوع بالتصنيف، ومن الذين ألفوا فيه الامام أبو داود فقد ألف فيه كتاب التفرد، والامام المزي في تحفة الأشراف (4) ينقل منه كثيرا، وألف الدارقطني: الأفراد وغرائب مالك، واهتم الامام الطبراني في المعجم الأوسط بذكر الافراد.--------------------------------------------
(1) تلخيص الحبير 2/198.
(2) التنكيل 1/104.
(3) تلخيص الحبير 2/7
(4) أنظر تحفة الأشراف 6/249، واعلام المحدثين ص 220 وهذا الكتاب مفقود، وللامام مسلم كتاب الأفراد وهو مفقود أيضا انظراعلام المحدثين ص 175.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

فالتفرد لا يؤخذ ضابطا لرد روايات الثقات بل له أحوال مختلفة، حتى رواية الضعيف لا يرد ما ينفرد به مطلقا، بل الجهابذة الفهماء من الأولين يستخرجون منه ما صح من حديثه؛ قال سفيان الثوري: ((اتقوا الكلبي، فقيل له: انك تروي عنه، قال: اني أعلم صدقه من كذبه)) (1)
وقد روى الامام البخاري ومسلم عن بعض من في حفظهم شيء لما ثبت لديهما أنهم حفظوه ولم يخطؤا فيه (2) ، ومثل هذا لا يستطيعه كل أحد.
والتفرد اذا كان بالطبقات المتقدمة كطبقة الصحابة فانه لا يضر وكذلك الحال في طبقة كبار التابعين، وذلك اذا كان المتفرد عدلا ضابطا، أما اذا كان التفرد في الطبقات المتأخرة التي من شأنها التعدد والشهرة (3) ، لا سيما اذا كان عن الرواة المكثرين الذي يكثر تلامذتهم وينقل أحاديثهم جماعة، فذلك أمر يأخذه النقاد بعين الاعتبار فينظرون علاقة المتفرد بالراوي الذي تفرد عنه وكيف كانت ملازمته له، وكيف كان يتلقى منه الأحاديث عموما وهذا الحديث الذي تفرد به خصوصا، وحالة ضبطه لما يرويه عامة وهذا الحديث خاصة ثم الحكم عليه بعد ذلك بحسب مقتضى نظرهم، ولم يكونوا يطلقون فيه حكما مطردا بالقبول اذا كان ثقة أو بالرد اذا كان ضعيفا، وانما يخضع حكمهم عليه لمنهج علمي دقيق يطبقه حذاق النقاد أصحاب--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 3/557، والكلبي: هو محمد بن السائب أبو النضر
(2) سبق بيانه.
(3) ومن ينظر في تحفة الأشراف، واتحاف المهرة، والمسند الجامع يجد ذلك ظاهرا، واحسن مثال على ذلك حديث: ((انما الاعمال بالنيات)) ، فقد رواه يحيى بن سعيد الانصاري، عن محمد بن ابراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب. وتفرد كل واحد منهم عن شيخه. ثم رواه عن يحيى بن سعيد سبعمائة. انظر طرح التثريب 2/3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

البصيرة والخبرة التامة بصناعة الحديث، وذلك لأن الثقة يختلف حاله في الضبط باختلاف الأحوال والأماكن والشيوخ لخلل يطرأ في كيفية التلقي للأحاديث (1) ، أو لعدم توفر الوسائل التي تمكنه من ضبط ما سمعه من بعض شيوخه، أو لحدوث ضياع في بعض ما كتبه عن بعض شيوخه، حتى ولو كان من أثبت أصحابهم والزمهم له؛ ولهذا يستنكر النقاد بعض أحاديثهم، فاعلال النقاد لحديث بالتفرد يجب أخذه بنظر الاعتبار وعدم التسرع بالجواب الذي يقول فيه: ((بل هو ثقة لا يضر تفرده)) ذلك لأن التأمل في الرواية وكيفية السماع يمكن الناقد من الحكم الصحيح عليها بالقبول أو الرد (2)

‌‌نموذج للتفرد وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الجمع بين الصلاتين في السفر (3)
اختلف الفقهاء في حكم الجمع بين الصلاتين في السفر على أقوال:
القول الأول: قال الامام مالك، والشافعي، وأحمد في أصح الروايتين عنه، والهادوية من الزيدية يجوز الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا، الا أن المشهور عن الامام مالك أن الجمع انما يكون لمن جد به السير، أما النازل فلا يجوز له ذلك. وانما يصلي كل صلاة في وقتها.
القول الثاني: قال بعض الفقهاء لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر، وانما يجوز في موضعين فقط: يجمع الحاج بين الظهر والعصر تقديما يوم عرفة مع--------------------------------------------
(1) أنظر الباعث الحثيث ص26.
(2) أنظر ظفر الاماني ص242 وما بعدها و 323 وما بعدها، والحديث المعلول للمليباري ص64.
(3) الجمع بين الصلاتين هو أن يجمع المسافر بين الظهر والعصر في وقت أيهما شاء تقديما وتأخيرا، أي: بأن يقدم العصر فيصليها مع الظهر أو يؤخر الظهر فيصليها مع العصر، وكذا المغرب والعشاء (مسائل من الفقه المقارن: 1/174)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

الامام، وبين المغرب والعشاء تأخيرا في مزدلفة وهذا بسبب النسك لا بسبب السفر، وبهذا قال أبو حنيفة.
القول الثالث: قال الامام أحمد في أصح الروايتين عنه يجوز الجمع بين الصلاتين تأخيرا لا تقديما ويبدو أن هذا هو مذهب ابن حزم. (1)
ومن أدلة أصحاب المذهب الأول:
حديث أنس، قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس آخر الظهر الى وقت العصر ثم يجمع بينهما، واذا زاغت صلى الظهر ثم ركب)) متفق عليه (2) .
قال الحافظ ابن حجر: ((وقد احتج بهذا الحديث من أبى جمع التقديم)) ثم قال: ((لكن روى هذا الحديث اسحاق بن راهويه، عن شبابة، فقال: ((كان اذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل)) أخرجه الاسماعيلي (3)) )
قال الحافظ: ((وأعل بتفرد اسحاق بذلك، عن شبابة، ثم تفرد جعفر الفريابي به، عن اسحاق؛ وليس ذلك بقادح؛ فانهما امامان حافظان)) (4) .
اذن فرواية الصحيحين تدل على جمع التأخير، ورواية اسحاق التي أخرجها الاسماعيلي تدل على جمع التقديم أيضا؛ فهي اذا حجة على ابن حزم ومن وافقه--------------------------------------------
(1) ينظر لتفصيل الأقوال والأدلة: مسائل من الفقه المقارن 1/174-180 وكذلك المحرر 1/234، والمغني 2/271، والانصاف 2/334، وكشاف القناع 2/3، والمدونة 1/11، وبداية المجتهد 1/134، والقوانين الفقهية 97، والخرشي 2/67، والأم 1/77، وحلية العلماء 2/204، والمجموع 4/226، ومغني المحتاج 1/271، ورد المحتار 1/381.
(2) صحيح البخاري 2/58 رقم (1112) ، صحيح مسلم 2/151 رقم (704)
(3) فتح الباري 2/583.
(4) المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

ممن نفى جمع التقديم، والروايتان حجة على أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- ومن وافقه ممن نفى الجمع بسبب السفر أصلا.

‌‌نموذج آخر: الولي المجبر
(بمعنى هل يجوز للأب اجبار ابنته على الزواج؟)
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: ان البكر اذا كانت بالغة (1) فليس لأحد تزويجها بغير اذنها سواء في ذلك الأب وغيره.
نقله الترمذي عن أكثر أهل العلم، ونقله الشوكاني عن العترة، وبه قال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبو ثور وأبو عبيد. وهو رواية عن الشعبي، واليه ذهب أبو حنيفة وأحمد في رواية. (2)
والحجة لهم:
ما رواه حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة عن--------------------------------------------
(1) أما البكر الصغيرة: فقد نقل بعض العلماء الاجماع على أن للاب تزويجها، وزاد أبو حنيفة غير الأب من سائر العصبات الا أنه جعل لها الخيار عند البلوغ اذا كانت قد زوجها غير الأب أو الجد أما الثيب اذا كانت كبيرة فقد اتفق العلماء - عدا الحسن والنخعي- على عدم جواز تزويجها بغير اذنها سواء في ذلك الأب او غيره وألحق الشافعي وأحمد - في رواية- بالكبيرة الصغيرة أيضا، والرواية الثانية عن أحمد وهي قول أبي حنيفة ومالك أن للاب تزويج الثيب الصغيرة بغير اذنها وزاد أبو حنيفة الجد وغيره من العصبات وجعل لها الخيار عند البلوغ اذا كان قد زوجها غير الاب والجد. أنظر فقه الامام سعيد 3/204.
(2) جامع الترمذي 3/417، المغني 7/380-385، الهداية 1/44، نيل الأوطار 6/123، الجوهر النقي 7/115، المحلى 9/462، شرح السنة 9/31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

ابن عباس: ((ان جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم) (1)
وهذا اسناد صحيح. وقال الحافظ ابن حجر: ((رجاله ثقات)) (2) .
وأخرجه الدارقطني (3) ، وابن ماجه (4) من طريق معمر بن سليمان الرقي، عن زيد بن حبان، عن أيوب السختياني به.
وأخرجه البيهقي (5) ، والدارقطني (6) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري: قال حدثنا سفيان الثوري، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه أبو داود (7) ، والبيهقي (8) من طريق محمد بن عبيد: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا- قال أبو داود: ((لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس)) .
وقال البيهقي: ((وهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم، عن أيوب السختياني--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 1/283، وأبو داود 2/232 رقم (2096) ، وابن ماجه 1/603 رقم (1875) ، والبيهقي 7/117، والدارقطني 3/235، من طرق عن حسين بن محمد، بهذا الاسناد.
(2) فتح الباري 9/196.
(3) السنن 3/235.
(4) السنن 1/603 رقم (1875 م)
(5) السنن الكبرى 7/117.
(6) السنن 3/234.
(7) السنن 2/232 رقم (2097)
(8) السنن الكبرى 7/117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

والمحفوظ: عن أيوب عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)) .
وقال أبو حاتم الرازي -عن حديث حسين بن محمد-: ((هذا خطأ انما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم -مرسلا- منهم: ابن علية، وحماد بن زيد: أن رجلا تزوج وهو الصحيح، قلت: ((يعني: ابن أبي حاتم)) . الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي ان يكون، فانه لم يرو عن جرير غيره)) (1) .
والحاصل: أن الحديث أعل بالارسال، وبتفرد جرير بن حازم، عن أيوب، وبتفرد حسين، عن جرير:
فأما تفرد جرير، عن أيوب فمردود؛ فقد أخرجه الدارقطني (2) من طريق أيوب بن سويد: عن سفيان الثوري، عن أيوب السختياني، به. مرفوعا، فهذه متابعة والمتابعة الثانية: عند الدارقطني (3) أيضا من طريق زيد بن حبان، عن أيوب.
أما تفرد حسين بن محمد، عن جرير فمردود أيضا، فقد قال الزيلعي (4) : ((وقال في التنقيح: قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم أيضا، كما رواه حسين، فبرأت عهدته وزالت تبعته)) .
أما اعلاله بالارسال فقد أجاب عنه ابن التركماني بقوله: ((جرير بن حازم ثقة جليل، وقد زاد الرفع فلا يضر ارسال من أرسله كيف وقد تابعه الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعا (5)) .--------------------------------------------
(1) علل الحديث لابن أبي حاتم 1/417.
(2) السنن 3/235 رقم (58)
(3) السنن 3/235 رقم (57)
(4) نصب الراية 3/190.
(5) الجوهر النقي 7/117-118، وبنحو هذا المعني في تهذيب السنن 3/40-41 لابن القيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

القول الثاني: ان للأب تزويج ابنته البكر بدون اذنها، ولا يجوز له تزويج الثيب الا باذنها.
وهو قول كثير من أهل العلم روي ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب، والليث، وابن أبي ليلى، واسحاق، وهو رواية عن الشعبي.
واليه ذهب مالك والشافعي، وأحمد في رواية (1)
والحجة لهم: ما رواه ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم (2) أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها)) (3) .
وجه الدلالة:
ان الشارع قسم النساء الى قسمين: ثيبات وأبكارا، وخص الثيب بانها أحق بنفسها من وليها؛ فدل ذلك على: أن البكر بعكسها، والا لم يكن لافراد الثيب معنى.
وأجيب: بأنه لا دلالة في هذا الحديث على أن البكر ليست أحق بنفسها الا من جهة المفهوم، والمفهوم لا عموم له؛ فيحمل على البكر غير البالغة.
وأيضا: فان المفهوم عارضه منطوق الحديث نفسه، وهو قوله: ((والبكر تستأذن))--------------------------------------------
(1) المدونة 4/8، الأشراف 2/90-91، مغني المحتاج 3/149، المغني 7/380- 385، شرح السنة 9/31.
(2) الأيم في الأصل: هي التي لا زوج لها سواء في ذلك البكر والثيب والمطلقة والمتوفى عنها زوجها، والمراد بها هنا الثيب خاصة (النهاية في غريب الحديث: 1/54)
(3) أخرجه عبد الرزاق (10283) ، والحميدي (517) ، وسعيد بن منصور (556) ، وابن أبي شيبة 4/136، وأحمد 1/219، والدارمي (2194) ، ومسلم 4/141 رقم (1421) ، وأبو داود 2/232 رقم (2098) ، وابن ماجه 1/601 رقم (1870) ، والترمذي 3/416 رقم (1108) ، والنسائي 6/84، وابن الجارود (709) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

والاستئذان مناف للاجبار.
أما التفريق في الحديث بين البكر، والثيب؛ فذلك لأن الثيب تخطب الى نفسها فتأمر وليها بتزويجها، والبكر تخطب الى وليها فيستأذنها (1)

‌‌المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الأصل رواية الفرع
اذا أنكر الأصل رواية الفرع انكار متوقف فقد اختلف العلماء في ذلك:
فذهب الجمهور الى: أن هذا لا يضر الراوية ولا يوهنها. ولكن بعض أهل العلم رأوا ان ذلك علة تبطل الراوية (2) .
قال الخطيب: ((وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه: فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء- من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما- وجمهور المتكلمين: أن العمل به واجب اذا كان سامعه حافظا والناس له بعد روايته عدلا، وهو القول الصحيح. وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة: أنه لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل، قالوا: ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير اذن وليها)) (3) .
وقال ابن الصلاح: ((ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين؛ خلافا لقوم من أصحاب أبي--------------------------------------------
(1) فقه الامام سعيد 3/203.
(2) فتح المغيث 1/316، المغني في أصول الفقه ص214، شرح النووي على صحيح مسلم 2/231.
(3) الكفاية ص380.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

حنيفة صاروا الى اسقاطه لذلك)) (1) .
وقال ابن عبد البر: ((العدل اذا روى خبرا عن عدل مثله حتى يتصل، لم يضر الحديث أن ينساه أحدهم لأن الحجة حفظ من حفظ وليس النسيان بحجة)) (2)
فقد تبين لنا أن الجمهور على قبول رواية الراوي اذا نساها بعد أن حدث بها، والحنفية على خلاف ذلك، والحديث الذي رده الحنفية هو حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني سليمان بن موسى، أن ابن شهاب أخبره: أن عروة بن الزبير أخبره، أن عائشة أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، ولها مهرها بما أصاب منها، فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) . (3)
وقد أعل هذا الحديث بما رواه الحاكم (4) باسناده عن أبي حاتم: محمد بن ادريس الرازي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر عنده أن ابن علية يذكر--------------------------------------------
(1) علوم الحديث ص105. وأنظر التقييد والايضاح ص154، وقواعد في علوم الحديث ص201، وأسباب اختلاف الفقهاء للدكتور عبد الله التركي ص98، شرح السنة 9/39
(2) التمهيد 2/142.
(3) أخرجه الشافعي في الأم 5/13، والطيالسي (1463) ، وعبد الرزاق (10472) ، والحميدي (228) ، وابن أبي شيبة 4/128، وأحمد 6/47 و 66 و 165 و 260، والدارمي (2190) ، وأبو داود 2/229 رقم (2083) و (2084) ، وابن ماجه 1/605 رقم (1879) ، والترمذي 3/407 رقم (1102) ، وابن الجارود (700) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/7، وابن حبان (7074) ، والدارقطني 3/221، والحاكم 2/168، والبيهقي 7/105، و 106 و 124 و 125 و 138، وابن حزم في المحلى 9/451، والبغوي (2262) كلهم من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، بهذا الاسناد.
(4) المستدرك 2/169.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

حديث ابن جريج في: ((لا نكاح الا بولي)) قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه؟ فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى، قال أحمد بن حنبل -: ان ابن جريج له كتب مدونة، وليس في كتبه ((يعني: حكاية ابن علية عن ابن جريج) . وقال الحاكم: ((سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس ابن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول - في حديث لا نكاح الا بولي الذي يرويه ابن جريج، فقلت له: ان ابن علية يقول: قال ابن جريج فسألت عنه الزهري؟ فقال: لست احفظه، فقال يحيى ليس يقول هذا الا ابن علية، وانما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن رواد فأصلحها له ولكن لم يبذل نفسه للحديث)) .
وقال الامام الترمذي: ((وقد تكلم بعض أصحاب الحديث في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري، فسألته فأنكره، فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا)) (1)
وما نقله الحاكم عن الامامين الكبيرين: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يدل على أن هذه ليست علة تعل بها الأحاديث؛ لأن الثقة مهما بلغ حفظه قد ينسى بعض ما يرويه، ولا يكون ذلك قادحا في صحة ما رواه، وللخطيب البغدادي في ذلك كتاب: ((من حدث فنسي)) . ورحم الله الحاكم حيث قال: ((فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه وقوله: اني سألت الزهري عنه فلم يعرفه؛ فقد ينسى الثقة الحافظ بعد أن--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي 3/410 عقيب (1102) . وأنظر نصب الراية 3/185، والمحلى 9/452، وشرح معاني الآثار 3/7، وتلخيص الحبير 3/180، وسبل السلام 3/16، وشرح السنة 9/39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)