Arabic source text

📘 আসারু ইলালিল হাদীস ফী ইখতিলাফিল ফুকাহা (মাহের আল-ফাহল)

📘 أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء (ماهر الفحل)

📘 আসারু ইলালিল হাদীস ফী ইখতিলাফিল ফুকাহা (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على التساخين)) (1) .
فمن لم يثبت سماع راشد من ثوبان أعله بالانقطاع، ومن أثبته جعله متصلا (2) .
واعلاله بالانقطاع مردود، فانه قد عاصر ثوبان قرابة ثمانية عشر عاما، ولم يصفه أحد بالتدليس، وقد جزم البخاري في تأريخه أنه سمع منه (3)

‌‌أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم المسح على العمامة
اختلف الفقهاء في المسح على العمامة على قولين:
القول الأول: يجوز المسح على العمامة.
وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور، واسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير وداود (4) .--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 5/277 (ومن طريقه أبو داود 1/36 رقم (146) ، والحاكم 1/169) عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فاصابهم البرد، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا اليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين، وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة عند الترمذي ج1/30 رقم (19) ، وابن ماجه 1/185 رقم (559) قال عنه الترمذي: ((حسن صحيح)) . والعصائب: هي العمائم، والتساخين: الخفاف. أنظر مسائل عبد الله لأبيه ص35.
(2) المراسيل لابن أبي حاتم ص59، جامع التحصيل ص210، وعلل أحمد 1/104 رقم (627) وتهذيب الكمال 9/9-11.
(3) ج3 ص292، وأنظر نصب الراية 1/165، وتهذيب التهذيب 3/226، وتهذيب الكمال 9/9-11.
(4) المغني 1/300، المجموع 1/406، المحلى 1/81-89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

واستدلوا بالحديث السابق.
القول الثاني: لا يجوز الاقتصار في المسح على العمامة.
وبه قال مالك، وأبو حنيفة والشافعي، وهو قول أكثر أهل العلم. وذلك لعدم اثباتهم لهذا الحديث (1)

‌‌النوع الخامس من انواع الانقطاع: الاختلاف في سماع مخصوص
قد يختلف أهل العلم في سماع مخصوص، كاختلافهم في رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وجده المراد به جد شعيب، وهو عبد الله بن عمرو بن العاص.
وهذه السلسلة اضطربت فيها أقوال النقاد، اضطرابا كثيرا، واختلفت فيها أقوالهم، ما بين قبول ورد وتفصيل، وقلما اختلفوا مثل هذا الاختلاف.
وحاصل ما اعلت به هذه السلسلة أمران:
الأول: انه وجد صحيفة لجده عبد الله بن عمرو بن العاص؛ فحدث بها وهو لم يسمعها، وبهذا أعلها ابن معين (2) ، وابن حزم (3) .
وهذا مردود فقد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله كما سيأتي، على أنه اذا--------------------------------------------
(1) شرح فتح القدير 1/40، المغني 1/300، المجموع 1/406، تبيين الحقائق 1/52، مغني المحتاج 1/60، بداية المجتهد 1/10.
(2) تهذيب الكمال 22/72.
(3) المحلى 10/131 و 11/324.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

كان روى بعض الأحاديث بالوجادة، فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل (1) .
الثاني: ان عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، ان أراد بجده محمد -والد شعيب- فهو مرسل؛ لأن محمدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وان أراد بجده عبد الله بن عمرو فهو منقطع؛ لأن شعيبا لم يلق عبد الله (2) .
وأجيب على هذا: أن المراد بجده جد شعيب -والد عمرو- وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. وقد سمع شعيب منه كما سيأتي مفصلا، وقد ثبت سماع عمرو من أبيه شعيب (3) . فتكون الراوية موصولة.
وحاصل أقوال أهل العلم في قبولها وردها ما يأتي:
أولا: مردودة لأنها وجادة، وبه قال ابن حزم (4) .
ثانيا: ذهب الدارقطني الى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه عبد الله فيحتج به أو لا يفصح فلا يحتج به، وكذلك ان قال: عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو نحو هذا مما يدل على أن المراد
الصحابي فيحتج به والا فلا (5)
ثالثا: ذهب ابن حبان الى تفصيل آخر، فان استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وان اقتصر على قوله، عن أبيه عن جده لم يحتج به (6) .--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 8/54 وأنظر علوم الحديث لابن الصلاح ص157.
(2) تهذيب التهذيب 8/51-53، شرح ألفية السيوطي ص246، هامش جامع الترمذي 2/141.
(3) تهذيب التهذيب 8/51.
(4) المحلى 10/131 و 11/324.
(5) تهذيب التهذيب 8/51، شرح ألفية السيوطي ص246، هامش الترمذي 2/140.
(6) تهذيب التهذيب 8/53.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

رابعا: عمرو ضعفه بعضهم مطلقا والجمهور على توثيقه (1)
خامسا: قبولها وانها متصلة غير منقطعة، فقد قال الامام البخاري: ((رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني واسحاق بن راهويه، وأبا عبيدة وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين)) (2) .
وقال اسحاق بن راهويه: ((اذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر)) (3) .
وقال ابن عبد البر: ((وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مقبول عند أكثر أهل العلم بالنقل)) (4) .
وقال النووي: ((وهو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث والأكثرون، وهم أهل الفن، وعنهم يؤخذ)) (5) .
والذي يهمنا هنا هو سماع عمرو من أبيه شعيب، وسماع شعيب من جده عبد الله، فقد صح سماع عمرو من أبيه شعيب، لا خلاف في ذلك، وكذلك قد صح--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 8/51، وحجة من ضعفه ما ورد من أحاديث مناكير في رواياته، وقد أجاب عن ذلك أبو زرعة الرازي: بأن المناكير التي وقعت في حديثه انما هي من الرواة الضعفاء عنه. أنظر الجرح والتعديل ج6 /239.
(2) تأريخه الكبير 6/ الترجمة (2578) ، تهذيب الكمال 22/69 الكاشف 2/79 بتحقيق الشيخ محمد عوامة.
(3) تهذيب التهذيب 8/49.
(4) تجريب التمهيد ص255.
(5) المجموع 1/110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وذلك لأن عبد الله هو
الذي ربى شعيبا، لما مات أبوه محمد كما قرر ذلك الذهبي (1) والعلائي (2) ، وغيرهم (3) .
قال البيهقي: ((وسماع شعيب بن محمد بن عبد الله صحيح من جده عبد الله، لكن يجب ان يكون الاسناد صحيحا الى عمرو)) (4) .
وقال الزيلعي: ((وقد ثبت في الدارقطني وغيره بسند صحيح سماع عمرو من أبيه شعيب، وسماع شعيب من
جده عبد الله)) (5) .
وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: ((صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله)) (6)
والدليل على ما سبق ثبوت قصة رواها الدارقطني في سننه (7) ، والحاكم (8) ، والبيهقي (9) .
- وملخصها - أن شعيبا والد عمرو قال: ((كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في محرم وقع بامرأته، فقال لي: يا شعيب، اذهب معه الى ابن عباس …--------------------------------------------
(1) الميزان 3/366.
(2) جامع التحصيل ص238.
(3) تهذيب التهذيب 8/49 وما بعدها.
(4) السنن الكبرى 7/397.
(5) نصب الراية 1/59.
(6) تهذيب الكمال 22/73.
(7) ج3 /50-51.
(8) المستدرك 2/65.
(9) السنن الكبرى 5/95.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وذكر الحديث - قال البيهقي: ((وهذا اسناد صحيح، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص من جده عبد الله بن عمرو)) .
وقال الحاكم - قبل أن يذكر هذه الرواية -: ((كنت أطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد، عن جده عبد الله بن عمرو، فلم أصل اليها الى هذا الوقت - ثم ذكر الحديث المتقدم- وقال: ((هذا حديث رواته ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد على صحة سماع شعيب من جده.
ومما يؤكد ذلك أيضا: ما رواه البيهقي (1) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص … فذكر الحديث.
فكل هذا يدل على صحة ما نقلناه عن الأئمة بأن محمدا - والد شعيب- مات في حياة أبيه عبد الله وترك ابنه شعيبا صغيرا فكفله جده ورباه (2) .

‌‌أثره في اختلاف الفقهاء: متى يعتق المكاتب (3)
ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، واليه ذهب الأئمة الأربعة: أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته، ولو كان شيئا يسيرا، فلا يحكم بعتقه حتى--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى 5/92.
(2) وأنظر المجموع 1/65 وما بعدها، والميزان 3/266، ونصب الراية 1/58-59 و 2/332-334، وجامع التحصيل ص238، وتهذيب الكمال 22/73، وتهذيب التهذيب 8/48-55، تنقيح التحقيق 1/452، مسند أبي يعلى 10/140، والكاشف مع حاشيته 2/78-80.
(3) المكاتب: هو العبد الذي يتعاقد مع سيده على عتقه، في مقابلة عوض يؤديه اليه كان يكاتبه على ألف دينار مثلا فاذا أداها الى سيده صار حرا، أنظر فقه الامام سعيد 4/246.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

يوافي جميع ما عليه (1) .
واحتجوا: بما رواه عمرو بن شعيب عن ابيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((المكاتب عبد
ما بقي عليه من كتابته شيء)) (2) .
وقد أعله ابن حزم فقال: ((وأما حديث عمرو بن شعيب فإنه صحيفة)) (3) .
وأجيب عن ذلك: بأن أكثر أهل العلم على قبول رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وسماع شعيب من جده عبد الله، على انه اذا كان روى بعض الاحاديث بالوجادة، فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل.
وذهب بعض أهل العلم الى أنه يعتق بنفس عقد الكتابة وكتابته في ذمته (4) .
وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الربع عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن النخعي (5) وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الثلث عتق وما بقي في ذمته، وهو رواية عن ابن مسعود (6) .
وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى النصف عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن علي وشريح (7) .--------------------------------------------
(1) المحلى 9/229، المدونة 7/86، المغني 12/349، فقه الامام سعيد 4/246.
(2) أخرجه أبو داود 4/20 رقم (3926) ، والبيهقي 10/324.
(3) المحلى 9/321.
(4) المحلى 9/229 -230، فقه الامام سعيد 4/247-248.
(5) المصدرين السابقين
(6) المصدرين السابقين.
(7) المصدرين السابقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

وذهب بعضهم: الى أنه ان ادى ثلاثة أرباع قيمته عتق وما بقي في ذمته وبذلك قال عطاء (1) .
وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى قيمته عتق وما بقي في ذمته (2) .
وذهب بعضهم: الى أنه يعتق منه بقدر ما أدى، وهو رواية عن علي، وبه قال ابن حزم (3) .

‌‌المبحث الثاني: اعلال السند بسبب تضعيف الراوي
وفيه‌‌ تمهيد، وثلاثة مطالب
تمهيد:
لتحمل (4) الحديث وأدائه (5) شروط يجب أن تتوفر، والذي يعنينا في دراستنا هذه أهلية (6) الأداء، فيشترط فيمن يؤدي الحديث النبوي الشريف - ذكرا كان أو أنثى- الشروط الآتية:
أولا: الاسلام (7) ؛ فلا تقبل رواية الكافر أبدا، ولا يعقل أن تقبل روايته؛ لأن في قبولها تنفيذا لقوله: ((على المسلمين)) وكيف تقبل رواية من يكيد للاسلام؟ وقد أمرنا--------------------------------------------
(1) المصدرين السابقين.
(2) المصدرين السابقين.
(3) المصدرين السابقين.
(4) التحمل: هو أخذ الحديث عن الشيخ بطريق من طرق التحمل. الاقتراح ص238.
(5) الأداء: هو تبليغ الحديث وأدائه. أصول الحديث ص227.
(6) الأهلية: صلاح المرء لروايته الحديث. أصول الحديث ص227.
(7) علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/268، التقييد والايضاح ص136، ارشاد الفحول ص48، توضيح الافكار 2/115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

الاسلام أن نتوقف في خبر الفاسق، فكيف نأخذ برواية الكافر؟
ثانيا: البلوغ (1) : فلا تقبل رواية من دون سن التكليف؛ حيث أن البلوغ مدار التكليف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن
الصبي حتى يحتلم)) (2)
والبلوغ مظنة الادراك وفهم أحكام الشريعة؛ لذلك نيط التكليف به، والمراد بالبلوغ العقل مع ادراك سن الاحتلام، ولذا فلقد قرنه بها بعضهم. أي - البلوغ والعقل- (3) وقد اكتفى الشافعي بذكر العقل (4) ؛ لأنه لا يتصور الادراك والعقل دون البلوغ عند الغالب. فاشتراط العلماء البلوغ، فيه احتراز عن حديث الصغير، اذ أنه لا يعرف أثر الكذب ولا عقوبته، فالبلوغ والعقل يزجران المكلف عن الكذب، أما اذا تحمل صغيرا، وأدى الرواية كبيرا قبلت روايته، ولم يتردد أحد في قبول رواية: عبد الله بن عباس، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وابن الزبير، والنعمان بن بشير، والحسن بن علي، والسائب بن يزيد، والمعروف من سير السلف: أنهم كانوا يحضرون الأطفال والصبيان مجالس العلم والرواية، فاذا كان في كبره جامعا للشروط الأخرى لا تردد في قبول--------------------------------------------
(1) المصادر السابقة، سوى البحر المحيط فانه 4/267.
(2) حديث صحيح، أخرجه أحمد 6/100 و 144، والدارمي (2301) ، وأبو داود 4/139 رقم (4398) ، وابن ماجه 1/658 رقم (2041) ، والنسائي 6/156، وابن الجارود (148) ، وأبو يعلى (4400) ، وابن حبان (142) ، والحاكم 2/59 من حديث عائشة. وأخرجه أبو داود 4/140 رقم (4401) ، وابن ماجه 1/658 رقم (2042) والدارقطني 3/138 والحاكم 1/258 و 2/59، والبيهقي 8/264 من حديث علي، وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي.
(3) الكفاية ص76، بدائع الصنائع 2/266.
(4) الرسالة ص370.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

روايته (1) .
ثالثا: العدالة (2) : وهي كما قال ابن الأثير الجزري (3) : ((عبارة عن استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها: الى هيئة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة (4) جميعا، حتى تحصل الثقة للنفوس بصدقه، ولا تشترط العصمة من جميع المعاصي، ولا يكتفى اجتناب الكبائر بل من الصغائر ما ترد به الشهادة والرواية، وبالجملة فكل ما يدل على ميل دينه الى حد يستجيز على الله الكذب بالأعراض الدنيوية، كيف وقد شرط في العدالة التوقي عن بعض المباحات القادحة في المروءة نحو: الأكل والشرب في السوق، والبول في الشوارع ونحو ذلك؟ فعلى هذا يشترط في الراوي حتى يسمى عدلا: أن لا يفعل الكبائر ولا يصر على الصغائر ولا يفعل ما يخرم مروءته)) .
رابعا الضبط (5) : - هو اتقان ما يرويه الراوي وذلك: بأن يكون متيقظا لما يروي غير مغفل حافظا لروايته ان روى من حفظه، ضابطا لكتابه ان روى من الكتاب، عالما--------------------------------------------
(1) المنهج الاسلامي ص153، وظفر الأماني 473-474.
(2) علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/273، التقييد والايضاح ص94، ارشاد الفحول ص48.
(3) جامع الأصول 1/74.
(4) المروءة: آداب نفسية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات. وقال بعضهم: هي كمال المرء كما أن الرجولة كمال الرجل. وقال بعضهم: المروءة هي قوة تصدر عنها الأفعال الجميلة المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا. أنظر المنهج الحديث ص58-59.
(5) علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/307، التقييد والايضاح ص136، ارشاد الفحول ص48، نزهة النظر ص29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

بمعنى ما يرويه وبما يحيل المعنى عن المراد ان روى بالمعنى، حتى يثق المطلع على روايته والمتتبع لأحواله بأنه أدى الأمانة كما تحملها لم يغير منها شيئا (1) ،
وهذا مناط التفاضل بين الرواة الثقات: فاذا كان الراوي عدلا ضابطاً سمي ثقة (2) .
ويعرف ضبطه بموافقة الثقات الضابطين المتقنين، اذا اعتبر حديثه بحديثهم، ولا تضر مخالفته النادرة لهم، فان كثرت مخالفته لهم وندرت الموافقة اختل ضبطه ولم يحتج بحديثه (3) .
فهذه شروط أربعة يجب أن تتوفر جميعها في الراوي، فاذا اختل شرط من هذه الأربعة سقط الاحتجاج بحديثه ويكون حديثه ضعيفا حتى ينظر هل له متابع أو شاهد؟ يتقوى بها.
واعلال السند بسبب تضعيف الراوي يعود في الغالب الى: فقدان العدالة، او لخلل في العدالة، أو الضبط؛ فهذان أمران، وسأضم الى ذلك حكم الراوي اذا اختلف في توثيقه وتجريحه، وأتكلم عن كل واحد منها في مطلب مستقل؛ لذلك فان هذا المبحث سيتضمن ثلاثة مطالب:

‌‌المطلب الأول: اعلال السند بسبب الطعن في عدالة الراوي
وفيه ثلاثة فروع

‌‌الفرع الأول: كذب الراوي أو اتهامه بالكذب
قد يرد حديث ما ويكون في رجال اسناده راو طعن في عدالته فيختلف العلماء في الاحتجاج به فمنهم: من يرده لهذا الضعف، ومنهم: من يأخذ به لحسن ظنه به أو--------------------------------------------
(1) هامش جامع الأصول 1/72، وأسباب اختلاف المحدثين 1/135.
(2) توجيه النظر ص69، فتح المغيث 1/18، العواصم 8/27، تدريب الراوي 1/63.
(3) جامع الأصول 1/72.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

لعدم وجود حديث في الباب عنده أو لقرينة عند هذا الامام يتقوى بها الحديث (1)

‌‌مثال لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بالماء المستعمل في رفع الحدث (2)
اختلف الفقهاء في ذلك:
فذهب الأوزاعي ومالك في رواية عنه، وهو قول قديم للشافعي ورواية عن أحمد الى أنه مطهر (3) .
واحتجوا بما روي عن ابن مسعود مرفوعا: ((من نسي مسح الرأس، فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فيأخذ منه وليمسح به رأسه، فان ذلك يجزئه، وان لم يجد بللا فليعد الوضوء والصلاة)) .
قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد وهو كذاب)) (4) .
وذهب كثير من الفقهاء الى أنه طاهر غير مطهر فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا.
وبه قال أبو حنيفة في المشهور عنه والشافعي ورواية عن أحمد (5) .--------------------------------------------
(1) أنظر كشف الأسرار 3/21، وقواعد التحديث ص330 وما بعدها.
(2) الماء المستعمل: عرفه الشافعية، بأنه: ما انفصل من أعضاء المحدث في وضوئه أو من بدن الجنب في غسله. وعرفه الحنفية: بأنه ما أزيل به حدث أو أستعمل في البدن على وجه القربة. الحاوي للماوردي 1/296، الهداية 1/20.
(3) المجموع 1/207، المغني 1/18-20، كشاف القناع 1/32، مغني المحتاج 1/61-62.
(4) مجمع الزوائد 1/240 وهو في المعجم الاوسط 8/282 رقم (7569) . وأنظر ترجمة نهشل في التقريب 2/307 والتهذيب 10/479 والميزان 4/275.
(5) الحاوي 1/297، المغني 1/118، الاستذكار 1/253، الهداية 1/19، مغني المحتاج 1/20، بداية المجتهد 1/21، القوانين الفقهية ص45، الخرشي 1/74-75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

وقد لاحظ الجمهور: أن الحديث المذكور لا يجوز الاحتجاج به لطعن في عدالة الراوي؛ لذلك فالحجة لهم:
ما صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه)) (1) .
وفي لفظ لمسلم (2) : ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) .
وفي لفظ لأبي داود (3) : ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)) .
وهكذا نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الغسل في الماء الدائم كمنعه من البول فيه، فلولا أن ازالة الحدث بالماء يؤدي الى منع التطهر به لما نهى عنه.
فان قيل: حمل الأحاديث على هذا يؤدي الى القول بنجاسة الماء المستعمل في الطهارة من الحدث كنجاسة الماء الذي يبال فيه.
أجيب: بأن النهي عن الاغتسال في الماء الدائم يدل على أنه يؤثر في الماء وهذا الأثر هو المنع من التطهر به، أما اقترانه بالنهي عن البول فهذا يقتضي المشاركة في أصل الحكم لا في تفضيله (4) ، والحاصل على عدم التسوية بينهما في كل شيء--------------------------------------------
(1) أخرجه الحميدي (970) ، وأحمد 2/265، والدارمي (736) ، ومسلم 1/162 رقم (282) ، وأبو داود 1/18 رقم (69) ، والنسائي 1/49، وابن خزيمة (66) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
(2) الجامع الصحيح 1/162 رقم (283) .
(3) السنن 1/18 رقم (69) .
(4) أنظر المغني 1/20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

هو ما صح: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه)) (1)
اذن فتبركهم بالماء الذي توضأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل على أن الماء المستعمل لا ينجس، فلن تبق دلالة لاقتران الماء المستعمل في الحدث بالماء الذي يبال فيه الا الدلالة على أن المستعمل طاهر غير مطهر.

‌‌مثال آخر: حكم الماء المشمس
اختلف الفقهاء في التوضؤ بالماء المشمس:
فذهب الجمهور الى أنه لا يكره التوضؤ بالماء المشمس (2) .
وذهب بعض الشافعية الى أنه يكره (3) .
واحتج أصحاب المذهب الثاني: بما رواه خالد بن اسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أسخنت ماءاً في الشمس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تفعلي يا حميراء (4) ، فانه يورث البرص)) (5) .--------------------------------------------
(1) جزء من حديث طويل أخرجه أحمد 4/323 و 328 و 331 من طريق عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان. وأنظر المسند الجامع 15/148 حديث (11425) .
(2) المغني 1/17، الكافي 1/3، الانصاف 1/24، شرح منتهى الارادات 1/13، المجموع 1/135-140 وقال الامام النووي: ((والصواب الجزم بأنه لا كراهية فيه، وهذا هو الموافق لنص الشافعي؛ فانه قال في الام (1/3) : ولا اكره الماء المشمس الا من جهة الطب … )) ثم قال النووي: ((ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور: أنه لا كراهة كما هو المختار)) .
(3) فتح العزيز 1/128، الروضة 1/10-11، نهاية المحتاج 1/59-61.
(4) الحميراء: تصغير حمراء بمعنى بيضاء اللون مشرب بياضها بحمرة (فتح الباري 7/106) وقال ابن القيم في المنار المنيف ص60: ((كل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق)) . وأنظر ما علقه الشيخ عبد الفتاح-رحمه الله عليه وكذا تعليقه على المصنوع ص212 وما بعدها.
(5) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 2/79، والبيهقي 1/6 وقال: ((وهذا لا يصح)) وأخرجه الدارقطني 1/38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

وخالد بن اسماعيل قال عنه ابن عدي: ((كان يضع الحديث على الثقات)) . وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج به بحال)) . وقال الدارقطني: ((متروك)) (1)
لذلك فان جمهور العلماء قالوا: بعدم كراهته، وممن قال بعدم كراهته بعض الشافعية، واختار ذلك النووي -رحمه الله تعالى- وقال: ((هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور.
وعلل النووي اختياره لعدم الكراهة: بأن الشمس، لا أصل لكراهته، ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء، قال: ((فالصواب الجزم بأنه لا كراهة فيه)) (2)
وذكر ابن قدامة: أنه حكي عن أهل الطب: أنهم لا يعرفون لذلك تأثيرا في الضرر (3)
قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل:
((ما ذكر نلاحظ عليه عدة أمور:
الأمر الأول: نص كلام الشافعي في المسألة - كما ذكره النووي- رحمه الله--------------------------------------------
(1) الميزان 1/627، لسان الميزان 2/372، المجروحين 1/281، سنن الدارقطني 1/38، سنن البيهقي 1/6.
(2) المجموع 1/133.
(3) المغني 1/17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

تعالى- هو قوله: ((لا أكره المشمس الا أن يكره من جهة الطب)) . وقد ذكر النووي: أن هذا يمكن أن يكون معناه: ((لا أكره الا من جهة الطب ان قال أهل الطب أنه يورث البرص)) (1)
الأمر الثاني: المشهور عن الخراسانيين - من الشافعية -: أن المشمس يكره في البلاد الحارة، اذا شمس في الأواني المنطبعة، وهي المطرقة.
وذكر النووي: ان في المنطبعة ثلاثة اوجه:
كل ما يطرق، وهو قول الشيخ أبي محمد الجويني
النحاس خاصة وهو قول الصيدلاني
كل ما يطرق الا الذهب والفضة لصفائهما واختار هذا امام الحرمين (2) .
الأمر الثالث: ذكر ابن قدامة في المغني قول الشافعي: ((ولا أكرهه الا من جهة الطب)) وفي هامش كتاب المغني طبعة المنار (3) : جاءت التعليقة الآتية: ((قيدوا الأواني بالمعادن المنطبعة كالنحاس؛ لما يتحلل من صدئها في الماء، وصدأ النحاس والرصاص سام باتفاق الأطباء، فينبغي تقييد الاحتراز منه بذلك)) ، هذه التعليقة التي جاءت في هامش كتاب المغني ينبغي التحقق من ذوي الاختصاص عن صحة ما جاء فيها، فاذا ثبت ذلك؛ فان هذا يدل على رجحان قول الشافعي في هذه المسألة، فإن احتمال وقوع الضرر من استعماله كافٍ لاثبات الكراهة وان لم يثبت في ذلك أثر، وذلك يدل على مدى دقة الشافعي -رحمه الله تعالى- في استنباطه الأحكام، وعلى--------------------------------------------
(1) المجموع 1/133.
(2) المجموع 1/133 و 134.
(3) ج1 ص17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

مدى توفيق الخراسانيين لفهم كلام امامهم في هذه المسألة (1)) ) .

‌‌الفرع الثاني: جهالة الراوي أو كونه مبهما
وفيه فقرتان

‌‌الفقرة الأولى: جهالة الراوي
من شروط صحة الحديث العدالة والضبط، ومن كان عدلا ضابطا سمي ثقة (2) .
والمجهول لم تعرف عدالته ولا ضبطه؛ فهو يفقد شرط الصحة، ووجوده في اسناد حديث يمنع صحته. وسأتناول تعريف الجهالة في اللغة، ثم أعقبه بتعريف الجهالة في اصطلاح المحدثين وأنواعها عندهم:
فالمجهول في لغة العرب يطلق على معان، منها:
كل شيء غير معلوم الحقيقة، أو غير معلوم الوصف على وجه الدقة، أو في معرفته تردد أو تشكك (3) .
أما في اصطلاح المحدثين، فهو على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن مع كونه معروفا برواية عدلين عنه.
وهذا القسم غير مقبول عند جمهور المحدثين.
وقيل: ان كان من روى عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل والا فلا يقبل (4)--------------------------------------------
(1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم -حفظه الله ومتعنا بعلمه-
(2) تدريب الراوي 1/63، توجيه النظر ص69، وقارن بفتح المغيث 1/18 والعواصم 8/27.
(3) مقاييس اللغة 1/489، الأساس للزمخشري 67-68، المعجم الوسيط 1/144.
(4) علوم الحديث ص100، التقريب مع التدريب 1/268، الخلاصة ص93، اختصار علوم الحديث ص97، شرح التبصرة 1/328، جواهر الأصول ص57، فتح المغيث 1/298، المنهل الروي ص66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

وذهب الامام أبو حنيفة الى قبول روايته مطلقا (1) .
القسم الثاني: - من عرفت عدالته ظاهرا وجهلت باطنا (2) . ويسمى بـ ((المستور)) . وقد قبل روايته بعضهم وردها آخرون (3) .
القسم الثالث: مجهول العين، وهو كل من لم يعرفه العلماء، ولم يعرف حديثه الا من جهة راو واحد (4) .
وقد ذهب أكثر أهل العلم الى عدم قبول روايته، وقبلها بعضهم. (5)

‌‌نموذج لحديث المجهول وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الوضوء بالنبيذ
لكي لا يحصل لبس في هذه المسألة أنبه الى: أن المراد من النبيذ هنا هو: ما كان شربه حلالا، وهو العصير غير المسكر، وقد كانت صفة النبيذ الذي يتخذ لرسول--------------------------------------------
(1) احكام الأحكام للآمدي 2/70، تنقيح الفصول ص364، فتح المغيث 1/298، المنهل الروي ص66.
(2) المراد بالعدالة الباطنة ما في نفس الأمر، وهي ترجع الى أقوال المزكين وأما العدالة الظاهرة فيراد بها ما يعلم من ظاهر حال الشخص. شرح شرح نخبة الفكر لعلي القاري ص154.
(3) علوم الحديث ص101، التقريب مع التدريب 1/268، الخلاصة ص93، اختصار علوم الحديث ص97، شرح التبصرة 1/328، جواهر الأصول ص57، فتح المغيث 1/298، المنهل الروي ص66، الاقتراح ص324، الموقظة ص79، التقييد والايضاح ص145، نزهة النظر ص52.
(4) الكفاية ص88، علوم الحديث ص101، الخلاصة ص94، شرح التبصرة 1/323، المنهل الروي ص66.
(5) شرح التبصرة 1/324، تدريب الراوي 1/269، المنهل الروي ص66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

الله صلى الله عليه وسلم هو: أن تلقى تمرات أو نحوها في الماء ليلا فيشربه صباحا، أو تلقى صباحا فيشربه ليلا (1) .
اذا عرفنا هذا أذكر المسألة فيما يأتي:
اختلف الفقهاء في حكم الوضوء بالنبيذ:
فذهب الجمهور الى عدم صحة الوضوء بالنبيذ (2) .
واستدلوا بقوله تعالى: ((فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)) (3) ، وبحديث أبي ذر مرفوعا: ((ان الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين، فاذا وجد الماء فليمسه بشرته فان ذلك خير)) (4) .
وذهب بعض أهل العلم الى صحة الوضوء بالنبيذ: منهم اسحاق وسفيان وهو رواية عن أبي حنيفة (5) .
واحتجوا بما رواه أبو فزارة (6) ، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود، قال:--------------------------------------------
(1) أنظر فتح الباري 11/455، عمدة القاري 23/201.
(2) المغني 1/10، الكافي 1/6، كشاف القناع 1/30، المجموع 1/141، فتح الباري 1/354.
(3) سورة النساء الآية 43.
(4) أخرجه عبد الرزاق (913) ، وأحمد 5/155، وأبو داود 1/90 رقم (332) ، والترمذي 1/211 رقم (124) ، والنسائي 1/171، وابن خزيمة (2292) ، وابن حبان (1311) ، والدارقطني 1/176. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(5) البحر الرائق 1/144، تبيين الحقائق 1/19، اعلاء السنن 1/341-356، المغني 1/10، المحلى 1/202، رد المحتار 1/181، فتح الباري 1/354، شرح معاني الآثار 1/95.
(6) هو راشد بن كيسان، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن حبان ربما أخطأ. الميزان 2/35، الخلاصة ص96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

((سألني النبي صلى الله عليه وسلم
((ما في أدواتك)) ؟ فقلت: نبيذ، فقال: ((تمرة طيبة وماء طهور)) قال: ((فتوضأ منه)) (1) .
قال الامام الترمذي: ((أبو زيد رجل مجهول عند أهل العلم، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث)) (2) .
وقال ابن حبان: ((أبو زيد شيخ مجهول، يروي عن ابن مسعود، وليس يدرى من هو، ولا يعرف من أبوه ولا بلده، ومن كان بهذا النعت ثم روى خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والاجماع والقياس استحق مجانبة ما رواه)) (3) .
وقال أبو زرعة الرازي: ((حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول)) (4)
وقال ابن عبد البر: ((أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم، لا يعرف بغير رواية أبي فزارة، وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له)) (5) .

‌‌الفقرة الثانية: ابهام الصحابي
الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كلهم عدول بتعديل الله تعالى وتعديل--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق (693) ، وابن أبي شيبة 1/25، وأحمد 1/402 و 449 و 450، وأبو داود 1/21 رقم (84) ، والترمذي 1/147 رقم (88) ، وابن ماجه 1/135 رقم (384) ، وابن أبي حاتم في العلل 1/17، وأبو يعلى (5046) .
(2) جامع الترمذي 1/148، عقيب (88) .
(3) المجروحين 3/158، ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية 1/72. وأنظر الكامل لابن عدي 4/1330.
(4) علل الحديث لابن أبي حاتم 1/17 عقيب (14) .
(5) نقله عنه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي 1/148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)