وأثبت أسانيد الشاميين: الأوزاعي (1)، عن حسان بن عطية (2)، عن الصحابة. وليس في الستة بهذه الترجمة شيء.
وقال الحافظ ابن حجر (3):
"هذا مما خولف فيه فقد رجّح بعض أئمتهم رواية سعيد بن عبد العزيز (4)، عن ربيعة بن يزيد (5)، عن أبي إدريس--------------------------------------------
(1) (ع) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي الفقيه، ثقة جليل.
وقال ابن مهدي: ما كان أحد بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي.
مات سنة (157 هـ).
التقريب (ص 207)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 76)، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 298)، والبداية والنهاية (10/ 115)، وتهذيب التهذيب (6/ 238).
(2) (ع) أبو بكر حسَّان بن عطية المحاربي مولاهم، الدمشقي، ثقة، عابد، مات بعد العشرين ومائة.
التقريب (ص 68)، وتاريخ الفسوي (2/ 393)، والجرح والتعديل (3/ 236)، وحليه الأولياء (6/ 70)، وتهذيب التهذيب (2/ 251)، وتهذيب تاريخ دمشق (4/ 144).
(3) انظر نكت ابن حجر (1/ 260).
(4) (بخ م 4) أبو محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي، ثقة إمام، فقيه أهل الشام مع الأوزاعي وبعده، وسواه أحمد بالأوزاعي، لكنه اختلط في آخر عمره.
مات سنة (167 هـ) وقيل بعدها.
طبقات الفقهاء للشيرازي (ص 76)، والتقريب (ص 124)، وتذكرة الحفاظ (1/ 219)، وميزان الاعتدال (2/ 149)، والاغتباط (ص 374)، ضمن الكمالية.
(5) (ع) أبو شعيب ربيعة بن يزيد الدمشقي، الإيادي -بكسر الألف وفتح الياء المنقوطة =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 453)
الخولاني (1) عن أبي ذر (2) ".
وبها في الستة حديث واحد: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظلمَ عَلَى نَفْسِي" الحديث. أخرجه مسلم (3).
قال الحاكم (4): "وأثبت أسانيد المصريين: الليث بن سعد (5) عن--------------------------------------------
= باثنتين من تحت وفي آخرها الدال المهملة- القصير، ثقة عابد. مات سنة (121 هـ).
التقريب (ص 102)، وطبقات ابن سعد (7/ 465)، والجرح والتعديل (3/ 474)، وسير النبلاء (5/ 239)، وتهذيب التهذيب (3/ 264)، واللباب (1/ 96).
(1) (ع) أبو إدريس عائذ اللَّه بن عبد اللَّه الخولاني، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. مات سنة (80 هـ).
التقريب (ص 162)، وأخبار القضاة لوكيع (3/ 202)، والاستيعاب (4/ 16)، وأسد الغابة (6/ 8)، وتهذيب التهذيب (5/ 85)، وتهذيب ابن عساكر (7/ 206).
(2) هو جندب بن جنادة الصحابي الجليل رضي الله عنه.
(3) مسلم (كتاب البر والصلة والآداب - باب تحريم الظلم - 4/ 1994/ رقم 55).
(4) انظر معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 57).
(5) (ع) أبو الحارث الليث بن سعد الإمام الحافظ، شيخ الديار المصرية الفهمي مولاهم الأصبهاني الأصل، المصري، إمام حجة، كثير التصانيف. توفى سنة (175 هـ).
تذكرة الحافظ (1/ 224)، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (2/ 168)، وتاريخ بغداد (13/ 3)، وتهذيب التهذيب (8/ 459).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 454)
يزيد بن أبي حبيب (1)، عن أبي الخير (2) عن عقبة بن عامر".
وبها في الستة أحاديث (3).
"وأثبت أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد (4)، عن عبد اللَّه بن بريدة (5) عن أبيه (6) ".--------------------------------------------
(1) (ع) أبو الحارث يزيد بن أبي حبيب سويد، الأزدي المصري، فقيه مصر وشيخها ومفتيها، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة، فقيه وكان يرسل"، مات سنة (128 هـ).
حسن المحاضرة (1/ 299)، والتقريب (ص 381)، وثقات ابن حبان (5/ 546)، وسير أعلام النبلاء (6/ 31)، وتهذيب التهذيب (11/ 318).
(2) (ع) أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليَزَني -بفتح التحتانية والزاي، بعدها نون نسبة إلى ذى يزن بطن من حمير- المصري، ثقة فقيه. مات سنة (190 هـ).
التقريب (ص 331)، وطبقات ابن سعد (7/ 511)، واللباب (3/ 411)، وتذكرة الحفاظ (1/ 73)، وتهذيب التهذيب (10/ 82)، وحسن المحاضرة (1/ 396).
(3) انظر: تحفة الأشرف (7/ 316 - 321).
(4) (خت م) أبو عبد اللَّه الحسين بن واقد المروزى القاضي، ثقه له أوهام.
مات سنة (159 هـ).
التقريب (ص 75)، وتاريخ ابن معين (2/ 119)، والثقات لابن حبان (6/ 209)، وتهذيب التهذيب (3/ 373).
(5) (ع) أبو سهل عبد اللَّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضي مرو، وعالم خراسان. توفي سنة (115 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 102)، والجرح والتعديل (5/ 13)، وتهذيب التهذيب (5/ 157)، وتهذيب دمشق (7/ 309).
(6) أبوه: بريدة بن الحصيب الأسلمي صحابي مشهور.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 455)
وبها في مسلم والأربعة أحاديث (1).
قال الزركشي: "وقد ذكر مثل مقالة الحاكم الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بـ "تحصيل أصول الفقه"، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة: وأكثر أئمة الحديث أنَّ لكل واحد من الصحابة أتباعًا يختصون به، وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض، ثم ذكر ما ذكره الحاكم بحروفه من [غير] (2) عزو إليه، وكذا (3) فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتاب (4) "القواطع في أصول الفقه" (5)، وكان جماعة لا يقدمون على حديث الحجازيين (شيئًا) (6) حتى قال مالك: "إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نخاعه" (7).
وقال الشافعي: "إذا لم يوجد للحديث في الحجاز أصل ذهب--------------------------------------------
(1) انظر تحفة الأشراف (2/ 80 - 83).
(2) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(3) وفي (د)، (ج): وكذلك.
(4) وفي (ب)، (ج): كتابه.
(5) انظر: نكت الزركشي (ق 20/ ب).
(6) سقطت من (د)، (ج).
(7) ونقل الخطيب عنه قولة مشابهة، قال مالك رحمه الله: "إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف سماعه". الجامع (2/ 343).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 456)
نخاعه" (1) حكاه الأنصاري في كتاب ذم الكلام (2).
وعنه أيضًا: كل حديث [جاء (3)] من العراق، وليس له أصل في الحجاز فلا تقبله، وإن كان صحيحًا ما أريد إلا نصيحتك (4).
وقال الزركشي: "نقل عن مالك أنه كان لا يحتج بأحاديث أهل العراق، وهو القول القديم للشافعي، فإنه سئل (5): إذا روي (6) سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد اللَّه حديثا أنحتج به؟ (7). فقال: إن لم يكن له أصل بالحجاز، وإلا فلا. ثم إن الشافعي رجع عن ذلك (8)،--------------------------------------------
(1) والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبة (ص 200) بلفظ: "إذا جاوز الحديث الحرمين ققد ضعف نخاعه".
وأخرجه أيضًا الخطيب في الجامع (1/ 343)، والذهبي في السير (10/ 25).
قال أبو محمد -يعني ابن أبي حاتم-: قال بعض أهل المدينة: النخاع: الخيط الذي في الصليب بين الفقار، أبيض شبه المخ أهـ.
وانظر أيضًا: لسان العرب (8/ 348).
(2) بحثت في الكتاب كله بأجزائه السبعة فلم أقف عليه.
(3) وقد سقطت من (م).
(4) انظر: سير أعلام النبلاء (10/ 24).
(5) وفي (ب): سبيل، وهو تصحيف.
(6) من (م)، (ج)، وفي بقية النسخ: إذا روى عن سفيان.
(7) وفي (ب): احتج له.
(8) وصحح ما ثبت إسناده لهم حيث قال: من عرف من أهل العراق، ومن أهل بلدنا بالصدق والحفظ قبلنا حديثه، ومن عرف منهم ومن أهل بلدنا بالغلط رددنا حديثه =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 457)
وقال لأحمد (1): إذا صح الحديث فأخبرني به حتى أذهب إليه شاميًا كان أو بصريًا (2) أو كوفيًا، ولم يقل: مكيًا أو مدنيًا لأنه كان يحتج به قبل هذا (3). انتهى".
وقال مسعر: قلت [لحبيب] (4) بن أبي ثابت (5):--------------------------------------------
= انظر خبر رجوعه وقوله هذا: معرفة السنن والآثار للبيهقي (1/ ق 13/ أ)، وسير أعلام النبلاء (10/ 24).
(1) وفي (ج): أحمد.
وانظر: آداب الشافعي (ص 94)، والانتقاء (ص 75)، وحلية الأولياء (9/ 170)، وطبقات الحنابلة (1/ 6، 282)، وتذكرة السامع (ص 29)، وسير أعلام النبلاء (10/ 33).
(2) وفي (د)، (ج)، أو مصريًا.
(3) قال البيهقي: إنما أراد أحاديث العراق، أما أحاديث الحجاز فالشافعي أعلم بها من غيره. انظر: الوافي بالوفيات (2/ 173).
قلت: وهذا من إمامته وجلالته وعدله وإنصافه رحمه الله، وهذا الذي حمله واسع الاطلاع في مرويات وأحاديث أهل الأمصار كما قال البيهقي رحمه الله: "ولهذا كثر أخذه بالحديث، وهو أنه جمع علم أهل الحجاز والشام واليمن والعراق، وأخذ بجميع ما صح عنده، من غير محاباة منه، ولا ميل إلا ما استحلاه من مذهب أهل بلده. . ".
انظر: حاشية آداب الشافعي ومناقبه (ص 95)، وكذا كلام البيهقي هذا إيقاظ الهمم (ص 102).
(4) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: جندب، وهو تصحيف.
(5) (ع) أبو يحيى بن أبي ثابت بن قيس، الأسدي مولاهم، الكوفي ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، وعده ابن حجر في الثالثة من طبقات =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 458)
"أيما أعلم بالسنة أهل الحجاز أم أهل العراق؟ فقال: بل أهل الحجاز" (1).
وقال الزهري: "إذا (سمعت) (2) بالحديث العراقي [فاردد به ثم اردد به] (3) "، وقال (4) طاوس (5): "إذا حدثك العراقي مائة حديث فاطرح تسعة [وتسعين] (6) ".--------------------------------------------
= المدلسين، توفي سنة (199 هـ).
التقريب (ص 63)، وطبقات المدلسين (ص 9)، وطبقات ابن سعد (6/ 327)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص 28)، وتاريخ الفسوي (2/ 204)، وتذكرة الحفاظ (1/ 116)، وتهذيب التهذيب (2/ 178).
(1) معرفة السنن والآثار (1/ ق 13/ ب).
(2) وفي (م): سميت.
(3) من تاريخ دمشق لابن عساكر (جـ 1/ ق 69)، وفي جميع النسخ (فازود به) ولم أقف على معنى لكلمة (فازرد) بالزاي في كتب اللغه التي بين يدي، وفي (ج)، التدريب (1/ 85) (فارود به)، ومما يؤيد ما أثبته بلفظ (الرد) أن الزهري يضعف أحاديث أهل العراق.
انظر: طبقات ابن سعد (6/ 342).
(4) وفي (م): قال -بغير واو-.
(5) (ع) أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الفارسي اليمني الجندي -بفتح الجيم والنون وفي آخرها دال مهملة، وهذه النسبة إلى الجند، وهي بلدة مشهورة باليمن- الفقيه القدوة عالم اليمن، تابعي مشهور. مات سنة (106 هـ).
سير أعلام النبلاء (5/ 38)، وطبقات ابن سعد (5/ 537)، واللباب (1/ 241)، وتهذيب التهذيب (5/ 8).
(6) من (د)، وفي بقية النسخ: وتسعون.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 459)
وقال هشام بن عروة: إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمائة وتسعين، وكن من الباقي في شك.
وقال الزهري: إنَّ في حديث أهل الكوفة دغلًا كثيرًا (1).
وقال ابن المبارك: حديث أهل المدينة أصح، وإسنادهم أقرب.
وقال الخطيب: "أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس فيهم قليل، والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز، ولأهل اليمن روايات جيدة، وطرق صحيحة إلا أنها قليلة،--------------------------------------------
(1) فَصَّل أحمد بن حنبل أكثر في سبب إعراض السلف عن أحاديث أهل العراق فقال: "وإنما رغب بعض السلف عن رواية أهل العراق لما ظهر من المناكير والتدليس في روايات بعضهم، ثم قام بهذا العلم جماعه منهم ومن غيرهم، فميزوا أهل الصدق من غيرهم، ومن دلس ممن لم يدلس، وما دلس فيه مما لم يدلس، وصنفوا فيه الكتب حتي أصبح من عمل في معرفة ما عرفوه، وسعى في الوقوف على ما علموه على خبرة من دينه وصحة مما يجب الاعتماد عليه من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة".
ساقه البيهقي، بإسناده إلى أحمد.
انظر: معرفه السنن والآثار (1/ ق 13/ أ).
إذًا فالعمدة في القبول وعدم القبول هو: الصحة، وبعضهم قيَّد بتقييد آخر، روى ابن عساكر بسنده إلى سليمان بن موسى قال: إن جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون قبلناه، وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه.
انظر: ترجمة الزهري مستلة من تاريخ دمشق (ص 132، ص 133).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 460)
ومرجعها إلى الحجاز أيضًا، ولأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم، والكوفيون مثلهم في الكثرة غير أنَّ رواياتهم كثيرة الدغل (1)، قليلة اللامة من العلل (2)، وحديث الشاميين أكثره مراسيل، ومقاطيع، وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح، والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ (3).
وقال ابن تيمية (4): "اتفق أهل العلم بالحديث على أنّ أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة ثم أهل البصرة ثم أهل الشام".--------------------------------------------
(1) الدغل: بالتحريك: الفساد، والمعنى أدخلوا في مروياتهم ما يخالفها ويفسدها.
اللسان (11/ 244)، والنهاية (2/ 123).
(2) وليس معنى ذلك أنه قد فقدت الثقة بعلم أهل العراق، نعم. راجت الموضوعات في العراق بنطاق واسع للأدوار السياسية التي مر بها العراق، ولكن ليس معنى ذلك أنه قد استغني عن علم أهلها ومرياتهم، فقد هبط بالكوفة وحدها ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل بدر، وكان منهم عبد اللَّه بن مسعود، وقد أنصف ابن تيمية حينما قال -بعد أن ذكر كذب أهل الكوفة-: "ومع هذا فقد كان في الكوفة وغيرها من الثقات الأكابر كثير".
طبقات ابن سعد (6/ 9)، والمنتقى من منهاج الاعتدال (ص 88)، وبحوث في تاريخ السنة (ص 26، 27).
(3) من الجامع (2/ 343، 344)، وفي (ب): المواعيظ.
(4) الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن عبد اللَّه الحراني، توفي سنة (728 هـ).
تذكرة الحفاظ (4/ 1496)، والكواكب الدرية، والذيل على طبقات الحنابلة (4/ 387)، والدرر الكامنة (1/ 154)، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 45).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 461)
فوائد:
الأولى:
قال أبو بكر [البرديجي] (1): الأحاديث (2) الصحاح التي أجمع أهل الحدث على صحتها من (جهة النقل) (3) مثل:
(الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر)، والزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية مالك، وابن عيينة، [ومعمر] (4)،--------------------------------------------
(1) وفي (ب): البرزنجي، في (ع): البرذنجي، وفي (ج): البردنجي، وهو تصحيف، والبرديجي: هو أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرذعي- نسبة إلى (برذعة) بلدة بأقصى أذربيجان، ويعرف بالبرديجي -بفتح الباء الموحدة وسكون الراء، وبعدها الدال المهملة، وبعدها الياء المثناة وفي آخرها جيم- هذه النسبة إلى (برديج) وهي بليدة بأقصى أذربيحان -نزيل بغداد، كان ثقة فاضلًا فهمًا حافظًا، توفي سنة (301 هـ).
تاريخ بغداد (5/ 194)، والأنساب (2/ 148)، واللباب (1/ 136)، وتذكرة الحفاظ (2/ 746).
(2) وفي (ب): أحاديث الصحاح.
(3) ونص العبارة في التدريب (1/ 86): "أجمع أهل الفضل على صحة أحاديث الزهري عن سالم. . . " والجمل التي بين الأقواس غير موجودة في التدريب.
(4) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: والمعمر.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 462)
(والزبيدي) (1)، وعقيل (2)، والأوزاعي، ما لم يختلف فيه، فإذا وقع الاختلاف في مثل هذا بين هؤلاء الذين ذكرناهم توقف عنه (3)، وقد خالف نافع سالمًا في أحاديث، قال: ومثل: الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ومثل: الزهري عن أبي سلمة (4) عن أبي هريرة. من رواية الأوزاعي وهشام ما لم يقع الاختلاف والاضطراب فيه".--------------------------------------------
(1) (خ م د س ق) وفي (د) والزبيري بالراء، والصواب ما أثبته، والزبيدي هو أبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي -بالزاي والموحدة مصغر- الحمصي القاصي، ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري، مات سنة (146 هـ)، وقيل غير ذلك.
التقريب (ص 322)، والمعرفة والتاريخ (1/ 131)، والجرح والتعديل (8/ 111)، وتذكرة الحفاظ (1/ 162)، والوافي بالوفيات (5/ 174)، وتهذيب التهذيب (9/ 502).
(2) (ع)، أبو خالد عقيل بن خالد بن عقيل الأموي الأيلي، من موالي عثمان رضي الله عنه، الحافظ الحجة، وثقه غير واحد من الحفاظ، مات سنة (144 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 161)، وتاريخ ابن معين (2/ 411)، وتهذيب التهذيب (7/ 255).
(3) وفي (د): عنهم.
(4) (ع) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، الحافظ أحد الأعلام بالمدينة، ثقة مكثر، مات سنة (94 هـ).
التقريب (ص 409)، وسير النبلاء (4/ 287)، وطبقات ابن سعد (5/ 155)، وتذكرة الحفاظ (1/ 59)، وتهذيب التهذيب (12/ 115).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 463)
قال الحافظ ابن حجر:
"وقضية ذلك أن يجري هذا الشرط في جميع ما تقدم، فيقال: إنما يوصف بالأصحية حيث لا يكون هناك مانع من اضطراب أو شذوذ (1) ".
الثانية:
جمع الحافظ أبو الفضل العراقي الأحاديث التي وقعت في المسند لأحمد والموطأ (بالتراجم) الخمسة التي حكاها هو في ألفيته (2)، وهي (3) المطلقة، وبالتراجم التي حكاها الحاكم (4)، وهي--------------------------------------------
(1) لا يوجد كلام الحافظ هذا في نكته المطبوعة ولا في النزهة فلعله من نكته الكبرى.
(2) وهو قوله في الألفية:
1 - خاض به قوم فقيل مالك … عن نافع بما رواه الناسك
2 - مولاه واختر حيث عنه يسند … الشافعي قلت: وعنه أحمد
3 - وجزم ابن حنبل بالزهري … عن سالم أي عن أبيه البر
4 - وقيل زين العابدين عن أبه … عن جده وابن شهاب عنه به
5 - أو فابن سيرين عن السلماني … عنه أو الأعمش عن ذي الشأن
6 - النخعي عن ابن قيس علقمة … من ابن مسعود ولم من عممه
(انظر: الألفية ص 169، ص 170 - مع مجموعة نفائس)
(3) وفي (د): وفي.
(4) ونص العبارة في التدريب (1/ 87): "جمع الحافظ العراقي في الأحاديث التي وقعت في المسند لأحمد والموطأ بالتراجم الخمسة التي حكاها المصنف، وهي المطلقة، وبالتراجم التي حكاها الحاكم وهي المقيدة. . إلخ".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 464)
المقيدة (1)، ورتبها على أبواب الفقه وسماها تقريب (2) الأسانيد (3).
قال الحافظ ابن حجر: "وقد أخلى كثيرًا من الأبواب لكونه لم يجد فيها بتلك الشريطة، وفاته أيضًا جملة من الأحاديث على شرطه لكونه (4) تقيّد بالكتابين [للغرض] (5) الذي أراده من [كون] (6) الأحاديث المذكورة تصير متصلة [الإسناد] (7)، مع الاختصار البالغ، قال: ولو قدر أن يتفرغ عارف [بجمع] (8) الأحاديث الواردة [لجميع] (9) التراجم المذكورة من غير تقييد بكتاب ويضم إليها (10) التراجم المزيدة عليها (11)--------------------------------------------
(1) وهي ثلاثة عشر سندًا قيدها الحاكم بالصحابة والبلدان.
انظر: معرفة علوم الحديث (ص 55، 56).
(2) من (ع)، (د)، وفي (م)، (ب): بقريب.
(3) وقد طبع الكتاب بتحقيق جمعية النشر والتأليف الأزهرية، نشر دار المعارف - سورية - حلب - وبحاشيتة طرح التثريب شرح التقريب، شرح للكتاب نفسه له ولابنه أبي زرعة، والكتاب طبع في ثمانية أجزاء في أربعة مجلدات.
(4) وفي (ب): لأنه.
(5) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ للحرص، وهو تصحيف.
(6) من (د)، وفي بقية النسخ: لكون.
(7) من (ب)، (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: الأسانيد.
(8) من (د)، وفي بقية النسخ: بجميع.
(9) من (د)، وفي بقية النسخ: بجميع.
(10) وفي (ج): عليها.
(11) وفي (د)، (ج): المزيدة عليه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 465)
لجاء (1) كتابًا حافلًا حاويًا لأصح (الصحيح) (2) " (3).
[الثالثة] (4):
مما يناسب هذه المسألة أصح الأحاديث المقيدة كقولهم: (أصح شيء (5) في الباب كذا)، وهذا يوجد في جامع الترمذي كثيرًا، وفي تاريخ البخاري (6) وغيرهما.
وقال النووي في الأذكار (7): "لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فإنهم يقولون: (هذا أصح ما جاء في الباب) وإن كان ضعيفًا ومرادهم أرجحه أو أقله (8) ضعفًا"، ذكر ذلك (9) [عقب] (10) قول--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) سقطت من (م).
(3) لا يوجد كلام الحافظ ابن حجر هذا في النكت المطبوعة ولا في النزهة فلعله في الإفصاح.
(4) من (د)، (ج)، وقد سقطت من (م)، (ب)، وفي (ع): قوله.
(5) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: من.
(6) انظر: التاريخ الكبير (1/ ص 88 - رقم 246، ص 102 - رقم 287، ص 132 - رقم 399، ص 440 - رقم 1411).
(7) الأذكار (ص 158).
(8) وفي (د): وأقله.
(9) سقطت من (م)، (ب).
(10) من (د)، وفي بقية النسخ: عقيب.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 466)
الدارقطني: "أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو اللَّه أحد (1)، وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح (2) "، وهذه أمثلة--------------------------------------------
(1) ورد في فضلها أحاديث فمنها:
1 - حديث "والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن" أخرجه البخاري (كتاب فضائل القرآن - باب فضل قل هو اللَّه أحد - 9/ 58 سلفية)، وأبو داود (كتاب الصلاة - باب في سورة الصمد - 2/ 152) كلاهما من حديث أبي سعيد، والنسائي في (كتاب فضائل القرآن ص 82) من حديث قتادة بن النعمان رضي الله عنه.
2 - ومنها حديث: "أيعجز أحدكم أن بقرأ ثلث القرآن. . . الحديث" أخرجه البخاري (كتاب فضائل القرآن - باب فضل قل هو اللَّه أحد - 9/ 58) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ومسلم (كتاب صلاة المسافرين - باب فضل قراءة قل هو اللَّه أحد 1/ 556) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
وغير ذلك من الأحاديث الواردة في فضلها.
وانظر أيضًا: التذكار للقرطبي (ص 280)، وتحفه الذاكرين (ص 274).
(2) الحديث مروي من طريق أحد عشر صحابيًا وهم:
1 - ابن عباس.
2 - العباس.
3 - الفضل بن عباس.
4 - ابن عمر.
5 - علي بن أبي طالب.
6 - جعفر بن أبي طالب.
7 - عبد اللَّه بن جعفر.
8 - أبو رافع.
9 - أم سلمة.
10 - عبد اللَّه بن عمرو.
11 - رجل من الأنصار.
أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة - باب صلاة التسبيح - 2/ 67)، والترمذي (كتاب الصلاة - باب ما جاء في صلاة التسبيح - 2/ 3047)، وابن ماجه (كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في صلاة التسبيح - 1/ 442)، وابن خزيمة (2/ 223)، =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 467)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والحاكم (1/ 319)، والبيهقي (3/ 52)، والطبراني في الكبير (11/ 161)، وأبو نعيم في قربان المتقين (كما في اللآلئ - 2/ 40)، وغيرهم كثير من طرق كثيرة والحديث صحيح بمجموع طرقه.
وقد صححه جماعة من المحدثين منهم:
المنذري، والآجري، وأبو داود، وأبو الحسن المقدسي، وابن ناصر الدين، والحاكم، والبيهقي، وابن حجر، ومن المحدثين المعاصرين الألباني.
انظر: صحيح الجامع (6/ 294).
وأفرد طرق الحديث في كتاب مستقل كل من:
ابن مندة (كما في اللآلئ - 2/ 32)، والدارقطني (كما في إتحاف السادة - 3/ 477).
والخطيب البغدادي كما في (تذكرة الحفاظ - 3/ 1140).
وأبو سعد السمعاني أيضًا في (تذكرة الحفاظ - 4/ 1317).
وأبو موسى المديني كما في (إتحاف السادة - 3/ 481).
والتاج السبكي كما في (إتحاف السادة - 3/ 481).
وابن ناصر الدين كما في (لحظ الألحاظ ص 322) وقد طبع كتابه.
وابن حجر كما في (أجوبته عن أحاديث المصابيح 3/ 1797).
والسيوطي (انظر: كتاب دليل مخطوطات السيوطي (ص 59/ رقم 17)، وأخيرًا أُلف في صلاة التسيح جزء مفيد، جمع مؤلفه كل ما يتعلق بصلاة التسبيح من ناحية حديثية وفقهية وهو كتاب: (التنقيح لما جاء في صلاة التسبيح) لجاسم بن سليمان الفهيد الدوسري، ومنه استفدت كثيرًا مما كتبت آنفًا، فانظره فإنه جزء نفيس.
والحكم بالأصحية لصلاة التسبيح فيه نظر؛ لأن الحديث وإن صح ففي فضائل بقية الصلوات ما هو أصح! !
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 468)
منثورة (1) من ذلك (2):
(حديث) الحسين (بن علي) (3): "البخيل من (ذكرت) (4) عنده فلم يصل علي" أخرجه ابن حبان، وقال: هذا أشبه شيء رواه الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم (5).
(حديث) عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه في "الأذان" قال الترمذي--------------------------------------------
(1) وكذا في (ج)، (د)، وفي (م)، (ب)، (ع): منشورة.
(2) هذه الأمثلة التي سيذكرها المصنف رحمه الله غير مذكورة في التدريب.
(3) سقطتا من (ب).
(4) سقطت من (ب).
(5) انظر: موارد الظمآن (ص 594)، ولم يذكر فيه كلام ابن حبان على الحديث، والحديث أخرجه الترمذي في جامعه (كتاب الدعوات/ باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم رغم أنف رجل 5/ 550)، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 41).
وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 147 رقم 384).
والحاكم في المستدرك (1/ 549) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية عن عبد اللَّه بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عن حسين بن علي بن أبي طالب مرفوعًا.
والحديث عزاه الهيثمي في المجمع (10/ 164) للطبراني، وقال: فيه يحيى بن عبد الحيد الحمّاني وهو ضعيف ولكن متابعه الحديث الذي قبله قد تقويه أهـ.
والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه وشواهده.
انظر: حاشية مشكاة المصابيح (1/ 194)، وحاشية فضل الصلاة على النبي (ص 39) إلى (ص 44).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 469)
وغيره: هو أصح شيء رواه عبد اللَّه بن زيد (1) [رضي الله عنه].
(حديث) كثير بن زيد (2) عن ربيح (3) بن عبد الرحمن بن أبي--------------------------------------------
(1) وهو حديث رؤية عبد اللَّه بن زيد رضي الله عنه للأذان في المنام. . الحديث أخرجه الترمذي في جامعه (كتاب الصلاة - باب ما جاء في بدء الأذان - 1/ 361)، وقال: "حديث حسن صحيح ولا نعرف له -يعني عبد اللَّه بن زيد- عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان".
قلت: والفرق واضح بين ما نقله السيوطي وبين ما قاله الترمذي نصًا -فإنَّ عبارة السيوطي تفيد بأن أصح ما رواه عبد اللَّه بن زيد حديث الأذان، وأن هناك ما هو دونه في الصحة من طريقه.
وأما عبارة الترمذي فتفيد نفي الصحة عن كل مرويات عبد اللَّه بن زيد رضي الله عنه عنه سوى حديث الأذان هذا، وإلى هذا المعنى الثاني ذهب ابن عدي فقال: "لا نعرف له شيئًا يصح غيره"، وجزم البغوي بأن ما له غير حديث الأذان، ودفع كل هذه الدعاوي الحافظ ابن حجر فقال: "أطلق غير واحد أنه ليس له غيره وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد".
الإصابة (2/ 312)، والتلخيص الحبير (1/ 197، 198)، وتعليق أحمد شاكر على الترمذي (1/ 361).
(2) (د ت ق) أبو محمد كثير بن زبد الأسلمي المدني ابن مافنّة -بفتح الفاء وتشديد النون- صدوق يخطئ، مات في آخر خلافة المنصور، وكانت وفاته سنة (158 هـ).
التقريب (ص 284)، وميزان الاعتدال (3/ 404)، والمغني (20/ 530)، وتهذيب التهذيب (8/ 413).
(3) وفي (ب): ذبيح وهو تحريف.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 470)
سعيد (1): "لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسَم اللَّه عَلَيْه" (2).
قال إسحاق بن راهوية "هو أصح ما في الباب".--------------------------------------------
(1) (د م ت ق) ربيح -بموحدة وبمهملة مصغرًا- ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني. ويقال: اسمه سعيد، وربيح لقب، مقبول.
وقال أحمد: "ليس بمعروف".
وقال البخاري: "منكر الحديث".
وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به".
التقريب (ص 100)، وميزان الاعتدال (2/ 38)، وتهذيب التهذيب (3/ 238).
(2) الحديث أخرجه الترمذي (كتاب الطهارة - باب ما جاء في التسمية عند الوضوء - 1/ 37)، وقال أحمد بن حنبل: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد"
(قلت): وفي سنده أبو ثفال، ورباح بن عبد الرحمن، قال أبو حاتم وأبو زرعة عنهما: مجهولان وفيه أيضًا يزيد بن عياض، قال النسائي: متروك، وكذبه مالك.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (كتاب الطهارة - باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/ 140)، وأخرجه من حديث أبي هريرة أيضًا وفيه يعقوب بن سلمة الليثي قال الحافظ: مجهول، وأبوه لين الحديث، ومن حديث سهل بن سعد أيضًا وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف، وأخرجه الدارمي في سننة (كتاب الوضوء - باب التسمية - 1/ 141)، من طريق أبي سعيد بمثل حديث الباب وفيه كثير وربيح وقد تقدم الكلام عليهما (ص 499)، والبيهقي في السنن الكبرى (كتاب الطهارة - باب التسمية على الوضوء - 1/ 43)، من حديث أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وأبي هريرة من طريقين أحدهما تقدم الكلام عليه عند ذكر سند ابن ماجه والثاني من طريق محمد الظفري وليس بالقوي، والدارقطني في سننه (كتاب الطهارة - باب الحث على التسمية) من حديث أبي هريرة. =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 471)
(حديث) عبيد اللَّه بن مقسم (1) عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه [تعالى] (2) عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن ماء البحر؟ فقال: "الطَهُور ماؤه الحِلُّ مَيْتَتُه".--------------------------------------------
= والحديث أخرجه خلق غير هولاء من حديث من ذكر من الصحابة ومن حديث عائشة، وأبي سَبْرة -بفتح المهملة وسكون الموحدة- وعلي، وأنس رضي الله عنه أجمعين. قال الحافظ ابن حجر: "والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة على أن له أصلًا".
وقال ابن أبي شيبة: "ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله".
وقال ابن سيد الناس: "لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح".
وقال الشوكاني: "لا شك أنها -أي طرق الحديث- جميعًا تنتهض للاحتجاح بها، بل مجرد حديث أبي هريرة ينتهض لأنه حسن، فكيف إذا عضد بهذه الأحاديث الواردة في معناه".
وقال الألباني: "ثم إن في هذا الإسناد ضعفًا، ولكنه يتقوى بالشواهد التي قبله لا سيما ولحديث أبي هريرة طريقان".
قلت: فالحديث بمجموع طرقه يدل على أن له أصلًا، وأنه لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء اللَّه تعالى.
التلخيص الحبير (1/ 72 - 75)، ونيل الأوطار (1/ 159 - 161)، ومشكاة المصابيح (1/ 127 - 128).
(1) (خ م د س ق) عبيد اللَّه بن مقسم القرشي مولى ابن أبي نمر المدني، وثقه أبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن حبان، من الرابعة.
انظر: تهذيب التهذيب (7/ 50)، والتقريب (ص 227)، والمعرفة والتاريخ (2/ 473)، والثقات (5/ 73).
(2) من (ع)، (ج).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 472)