على أمتي أربعين حديثًا" (1) مع اتفاق الحفاظ على تضعيفه (2)، كما سيأتي بسطه في نوع الحسن، ولا شك أن شروط الحسن أخف، وعلل الصحيح أخفى، فالحكم بالحسن أسهل من الحكم بالصحة--------------------------------------------
(1) في أربعينه، ونص كلامه عن الحديث: "أنه روى من طرق وثقوا بها، وركنوا إليها، وعرفوا صحتها، وعولوا عليها".
وقد أجاب عنه الحافظ المنذري بقوله: "بأنه يمكن أن يكون سلك في ذلك مسلك من رأى أن الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها لبعض أحدثت قوة".
قلت: وإن يكن السلفي رحمه الله قد رأى ذلك، فطرق الحديث هذا مما لا يقوي بعضها بعضًا كما تقدم قريبًا. انظر: كشف الخفاء (2/ 246).
(2) حديث (من حفظ على أمتي) روي بألفاظ مختلفة منها: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينتفعون بها بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهًا عالمًا"، وبلفظ: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينفعهم اللَّه عز وجل بها قيل له: أدخل من أي أبواب الجنة شئت".
رواه أبو نعيم في الحلية (4/ 189)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 111 - 122) عن ابن مسعود، وعلي، ومعاذ بن جبل وغيرهم.
قال ابن حجر: "جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة".
وقال أحمد: "هذا متن مشهور، وليس له إسناد صحيح".
وقال النووي: "طرقه كلها ضعيفة، وليس بثابت".
(قلت): ولاختلاف طرقه فمنها ما فيه (كذاب)، ومنها ما في (ضعيف)، حكم بعض الحفاظ عليه بالوضع، وحكم بعضهم عليه (بالضعف).
انظر: تذكرة الموضوعات للمقدسي (ص 115)، والمقاصد الحسنة (ص 411)، وتمييز الطيب من الخبيث (ص 161)، وضعيف الجامع الألباني (6/ 192).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 873)
فلذلك أقول بجوازه دونها.
(السادسة): لم يبين ضابط العصر الذي يمتنع فيه التصحيح فيحتمل أن يريد من زمنه فما بعد ويشير إليه قوله (فإنا لا نتجاسر) (1)، ويحتمل أن يريد [قبل] (2) ذلك أيضًا ويشير إليه بقوله (هذه الأعصار) (3)، ويحتمل أن يريد من آخر من صنف كتابًا صحّحَ فيه لقوله (فآل الأمر) (4) إلى آخره فيكون مِن بعد البيهقي، ولم يتحرر لي في ذلك شيء (5).
(السابعة): منع ابن الصلاح هنا الجزم [بالحكم] (6) بالصحة والحسن ومنع فيما سيأتي -ووافقه عليه النووي وغيره- الجزم بالحكم بالضعف اعتمادًا على الإسناد لاحتمال أن يكون له إسناد صحيح غيره، فالحاصل أن ابن الصلاح سد على أهل هذه الأزمان--------------------------------------------
(1) المقدمة (ص 89).
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: مثل.
(3) المقدمة (ص 89).
(4) المقدمة (ص 89).
(5) رجح الصنعاني في توضيح الأفكار (1/ 120)، أن مراد ابن الصلاح هو عصره فما بعده، قال: "المسألة خلافية في عصر ابن الصلاح وبعده. . . " وتقدم رأي الغماري في عصر انتهاء التصحيح على مذهب ابن الصلاح.
(6) من (د).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 874)
أبواب التصحيح والتحسين والتضعيف لضعف أهليتهم (1)، وَنِعِمَّا فعل (2) ولا شك أنّ الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعًا إلا حيث لا يخفى كالأحاديث الطوال الركيكة التي وضعها القصاص، أو ما فيه--------------------------------------------
(1) انظر: المقدمة (ص 216)، والإرشاد (ق 30/ أ)، وتبعهما العراقي، فقال في ألفيته:
وَإِنْ تَجِدْ مَتْنًا ضَعِيْفَ السَنَدِ … فَقُلْ ضَعيْفٌ أَي بِهَذَا فَاقْصِدِ
وَلَا تُضَعِّفْ مُطْلَقًا بِنَاءًا … عَلَى الطَريقِ إِذ لَعَلَّ جَاءَ
إلا أنه رجح الإطلاق في الحكم بالضعف من إمام حافظ من أئمة الحديث فقال:
. . . . . . بَلْ يَقِفُ … ذَاكَ عَلَى حُكْم إِمَامٍ يَصِفُ
بيان ضَعْفِهِ فَإنْ أَطَلَقَهُ … فَالشَيْخُ فِيْمَا بَعْدُ قَدْ حَقَقَهُ
وتبعه السخاوي في هذا فقال: ". . . فإذا بلغ الحافظ المتأهل الجهد، وبذل الوسع في التفتيش على ذلك المتن من مظانه، فلم يجده إلا من تلك الطريق الضعيفة، ساغ له الحكم بالضعف بناء على غلبة الظن".
فتح المغيث (ص 282، ص 283).
(2) أرى أنَّ العمدة في التصحيح والتحسين والتضعيف في الأزمنة المتأخرة، هو الرجوع أولًا إلى أحكام الحفاظ المتقدمين في الحكم على الحديث، وتتبع مخارج الحديث التي بها صححوا أو حسنوا أو ضعفوا، فإن وجد في الأزمنة المتأخرة مصادر بها مخارج للحديث غير ما ذكره المتقدمون من الحفاظ فحينئذ يتأكد من دقة وسلامة حكم أولئك الحفاظ على الحديث فلربما حكموا على أحاديث من طرق معينة بأحد الأحكام الثلاثة، ووُقِفَ على طرق أخرى من مصادر لم يقفوا عليها فالاعتماد حينئذ على الدليل والبرهان، وما ظهر من الطرق الأخرى للحديث.
وإذا لم يوجد حكم حافظ من المتقدمين على حديث ما فإنه يستوفى تخريج الحديث من جميع المصادر المتوفرة، ثم تدرس الطرق، ويحكم على الحديث بما =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 875)
مخالفة للعقل أو الإجماع (1)، وقد رأيت في كتاب [المنامات] (2) لابن أبي الدنيا حديثًا مرسلًا لا بأس بسده، لو سئلت عنه قبل الوقوف عليه (3) لبادرت إلي إنكاره، فليحذر العالم من المسارعة إلى إنكار ما لا يعلم، وسيأتي بسط هذه المسألة في محلها، وأما الحكم بالتواتر أو الشهرة فلا يمتنع إذا وجدت الطرق المعتبرة في ذلك، وينبغي التوقف عن الحكم بالفردية والغرابة لاحتمال طريق آخر لم يقف عليه [وعن الفردية أكثر] (4) لضيق شرطها. .--------------------------------------------
= يتفق وقواعد علم مصطلح الحديث.
(1) لمعرفة أمارات الأحاديث الموضوعة انظر: كتاب المنار المنيف (ص 43، ص 44)، وكتاب تنزيه الشريعة (1/ 5 - 8).
(2) من (د)، وفي (ج): المتابعات وفي بقية النسخ: المنافات، وهو تصحيف.
(3) سقطت من (ب).
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: ومن العزة لضيق شرطها.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 876)
البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي (الجلال السيوطي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر
المؤلف: الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849 - 911 هـ)
تحقيق ودراسة: أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي
أصل هذا الكتاب: رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية
الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، المملكة العربية السعودية
عدد الأجزاء: 4 (متسلسلة الترقيم، والرابع فهارس)
تنبيه: لم يُكمِل السيوطي هذا الكتاب، لكن هذه الطبعة تُشكل الشطر الأول فقط مما ترَكَه السيوطي، وأما الشطر الثاني فحققه د. (عبدالباري بن حماد الأنصاري) في رسالتِه للماجستير بالجامعة الإسلامية أيضًا عام 1416 هـ ولم تُطبع حتى عام 1443 هـ، ثم طُبع الموجود من الكتاب كاملا بتحقيق (شعبان العودة) عن دار الذخائر والمكتبة العمرية بالقاهرة 1443 هـ= 2022 م في 3 مجلدات
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 845)
البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر
تأليف
الحافظ جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
(849 هـ - 911 هـ)
تحقيق ودراسة
أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي
أستاذ مساعد بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
[الجزء الثالث]
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 846)
65 - (مَا سَاهَلَ البُسْتِي فِي كِتَابِهِ … بَل شَرْطُهُ خَفَّ وَقَدْ وَفَى بِهِ) (1)
لما ذكر ابن الصلاح تساهل الحاكم قال: "ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي" (2).
قال العراقي: "وقد فهم بعض المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على كتاب ابن حبان (فاعترض على كلامه هذا بأن قال: أما صحيح ابن حبان) (3) فمن عرف شرطه واعتبر كلامه عرف سموه على كتاب الحاكم، قال (4): وما فهمه هذا المعترض [من كلام المصنف] (5) ليس بصحيح فإنما (6) أراد (ابن الصلاح) (7) أنه يقاربه في التساهل، فالحاكم أشد تساهلًا منه وهو كذلك" (8) انتهى.
وممن مشى على الاعتراض الزركشي فقال في نكته: "ليس كما قال (ابن الصلاح) (9)، بل صحيح ابن حبان أصح (من--------------------------------------------
(1) بياض في (د).
(2) المقدمة (ص 94).
(3) سقطت من (ب).
(4) أي العراقي رحمه الله.
(5) من الأصل، وقد سقطت من النسخ.
(6) وفي الأصل: وإنما.
(7) زيادة من السيوطي على ما في الأصل.
(8) التقييد والإيضاح (ص 30، ص 31).
(9) إضافة من السيوطي، وليست في الأصل.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 877)
المستدرك) (1) بكثير فقد قال في خطبة كتابه: (إنا لم نحتج فيه إلا بحديث [اجتمع] (2) (فيه) (3)، في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:
1 - العدالة.
2 - والصدق (4).
3 - والعقل بما (5) يحدث.
4 - والعلم بما يخل مما يروي.
5 - والخلو من التدليس (6).
فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه، وكل من تَعَرَّى عن خصلة منها لم نحتج به (7) -إلى أن--------------------------------------------
(1) من المصنف.
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: احتج.
(3) ليست موجودة في خطبة الصحيح.
(4) من (د)، ومن الأصل، وفي بقية النسخ قدم الصدق على العدالة.
(5) من (د)، ومن الأصل، وفي بقية النسخ: لما.
(6) ذكرها الزركشي في نكته باختصار وتصرف، وإلا فإن لفظها في خطبة ابن حبان في صحيحه بهذا النص:
الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل، الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه، الثالث: العقل بما يحدث من الحديث، الرابع: العلم بما يخل من معاني ما يروي، الخامس: المتعري خبره عن التدليس. . . " (1/ 81).
(7) مقبول الرواية عند جمهور المحدثين: هو العدل الضابط وهو المسلم، العاقل، البالغ، السالم من أسباب الفسق وخوارم المررءة، وأن يكون مع ذلك متيقظًا =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 878)
قال (1): ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي (2) شيخ (3) من أسْفِيْجَاب (4) إلى الإسكندرية (5)، ولم [نرو] (6) في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين شيخًا أو أقل أو أكثر، [ولعل] (7) معول كتابنا هذا على نحو من عشرين شيخًا ممن أدرنا السنن عليهم، قال (8): (وممن اختلف فيه) (9) كسماك بن حرب، وداود بن أبي هند، ومحمد بن إسحاق بن يسار،--------------------------------------------
= غير مغفل حافظًا إن حدث من حفظه، فاهمًا إن حدَّث على المعنى.
اختصار علوم الحديث (ص 92)، والتبصرة والتذكرة (1/ 292)، وفتح المغيث (ص 285).
(1) يعني ابن حبان.
(2) من الأصل، وفي النسخ: ألف.
(3) قال الذهبي بعد أن نقل هذا القول عن ابن حبان: "كذا فلتكن الهمم، هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية والفضائل الباهرة، وكثرة التصانيف".
سير أعلام النبلاء (16/ 94)
(4) أسفيجاب: بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وجيم، وألف، وباء موحدة، اسم بلدة كبيرة في حدود تركستان، وقد تغير اسمها بعد الغزو المغولي، (إلى سيرام)، وتقع اليوم في جنوب غرب الاتحاد السوفيتي سابقًا.
معجم البلدان (9/ 179)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص 527).
(5) بلدة مشهورة بمصر. معجم البلدان (1/ 83).
(6) وفي (م)، (ع): ترد.
(7) من (د).
(8) يعني ابن حبان.
(9) ولفظ ابن حبان: "واحتج بمشايخ قد قدح فيهم بعض أئمتنا مثل سماك. . . "
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 879)
وحماد بن سلمة، وأبي بكر بن عياش (1)، وأضرابهم فمن صح عندي بالاعتبار أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول (2) من قدح فيه، ومن صح عندي (3) أنه غير عدل لم أحتج به، وأن وثقه بعض أئمتنا قال: وأما زيادات (4) الألفاظ في الروايات فلا نقبل (5) شيئًا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه (6)؛ لأن أصحاب الحديث يغلب (7) عليهم
حفظ الأسانيد دون المتون، والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها (8) وأداؤها بالمعنى دون الأسانيد، فإذا رفع محدث خبرًا وكان الغالب عليه (9) الفقه لم أقبل رفعه، إلا من كتابه لأنه لا يعلم--------------------------------------------
(1) (ع) أبو بكر بن عياش -بتحتانية ومعجمة- ابن سالم الأسدي، الكوفي المقريء، الحافظ، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، مات سنة (194 هـ).
التقريب (ص 296)، وترتيب ثقات العجلي (ق 45/ ب)، وتهذيب التهذيب (12/ 34).
(2) سقطت من (ب).
(3) في خطبة ابن حبان بعد قول عندي: ". . بالدلائل النيِّرة والاعتبار الواضح على سبيل الدين. . . ".
(4) ونص ابن حبان: "زيادة".
(5) من (د)، وفي (ب): تقبل، ، وفي الأصل: فإنا لا نقبل.
(6) من الأصل، وفي النسخ: "الثقة".
(7) في الأصل: الغالب.
(8) وفي (م): أو أحكامها.
(9) في الأصل: عليهم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 880)
المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع) (1) انتهى (2).
قال الزركشي: "وبه يعرف (3) أن شرطه أعلى من شرط الحاكم (4) ".
وقال ابن حجر: "ما (ذكر من) (5) تساهل ابن حبان ليس بصحيح فإنَّ غايته أن يسمي الحسن صحيحًا، فإن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحة في الاصطلاح، وإن كانت باعتبار خفة شروطه فإنَّه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هناك إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل، وكان كل من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة، وفي كتاب الثقات له كثير ممن (6) هذه حاله، ولأجل هذا [ربما] (7) اعترض عليه في جعلهم ثقات من لا يعرف حاله ولا اعتراض عليه فإنه لا مشاحة في ذلك (8)، وهذا دون شرط الحاكم حيث شرط أن--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (1/ 81، 82، 83، 87).
(2) نكت الزركشي (ق 30/ أ).
(3) وفي (ب): نعرف.
(4) نكت الزركشي (ق 30/ أ، ب).
(5) سقطت من (ب).
(6) وفي (د): من.
(7) من (د)، وفي بقية النسخ: وربما بزيادة واو.
(8) قلت: يبقى الاعتراض قائمًا من ناحية تعديله وتوثيقه لمن روى عنه ثقة: وروى عن=
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 881)
يُخَرِّجَ عن رواة خرج لمثلهم الشيخان في الصحيح، فالحاصل أن ابن حبان وفَّى بالتزام شروطه ولم يُوفِّ الحاكم" انتهى (1).
وقد أشرت إلى ذلك من زيادتي (2).
وقال ابن السمعاني في القواطع: قد صنف أبو حاتم بن حبان كتابًا سماه صحيحًا وجمع في كثيرًا (3) وليس في الصحة والثبت مثل هذه الكتب (4) ".--------------------------------------------
= ثقة فهو عند أكثر المحدثين مجهول عين.
فتح المغيث (ص 316).
(1) لم أقف على هذا النص في نكت ابن حجر، ولا في النزهة! !
وكلامه هذا نقله السيوطي في التدريب (1/ 108) ولم ينسبه لابن حجر بل صدَّره بقول (قيل)، وهنا كما ترى عزاه لابن حجر، وهذا مما تميز به أسلوب السيوطي في هذا الكتاب وهو ذكر ما قد يبهمه في التدريب فتأمل.
(2) وهو قوله: . . بَلْ شَرْطُهُ خَفَّ وَقَدْ وَفى بِهِ
وهو ما زاده على العراقي في ألفيته حيث اكتفى العراقي فيما يتعلق بتصحيح ابن حبان بقوله:
. . . . . . . . … والبُسْتِي يُدَانِي الحَاكِمَا
ألفية العراقي (ص 170).
(3) وفي (د): الكثير.
(4) وقال الذهبي: "في تقاسيمه من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والأحاديث المنكرة، عجائب". سير أعلام النبلاء (16/ 97).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 882)
فائدة:
صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد ولهذا سماه (التقاسيم والأنواع) (1)، وسببه (2) أنه كان عارفًا بالكلام والنجوم والفلسفة (3) ولهذا تكلم فيه ونُسب إلى الزندقة (4)،--------------------------------------------
(1) انظر: طبقات الشافعية للسبكي (2/ 141)، وسير أعلام النبلاء (16/ 94).
(2) هذا التعليل من الحافظ السيوطي لتقسيم ابن حبان كتابه "الصحيح" فيه نظر! ! فما كان السبب لهذا التقسيم من ابن حبان معرفته بعلم الكلام والنجوم والفلسفة، وإنما تأثره بالقرآن، وبعلوم الإسلام هو الذي دفعه إلى أن يرتب هذا الترتيب، ويقسم هذا التقسيم لأحاديث صحيحه، وقد صرح هو نفسه بذلك في مقدمة صحيحه حيث قال: ". . ولأنَّ قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن، لآنَّ القرآن ألف أجزاء، فجعلنا السنن أقسامًا بإزاء أجزاء القرآن، ولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور، جعلنا كل قسم من أقسام السنن يشتمل على أنواع، فأنواع السنن بإزاء سور القرآن، ولما كان كل سورة من القرآن تشتمل على آي، جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث، والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن. . . ".
انظر: مقدمة صحيح ابن حبان (1/ 138).
نعم، قد يكون مما ساعده على التقسيم والتنويع علمه بالكلام والفلسفة ولا غرابة في أن تسخر العلوم جمعيها لخدمة علوم الكتاب والسنة، ونحن اليوم نستخدم "الكمبيوتر" لفهرسة السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
(3) سير النبلاء (16/ 94)، والوافي بالوفيات (2/ 318)، ولسان الميزان (5/ 112).
(4) قال أبو إسماعيل الهروي مؤلف كتاب "ذم الكلام" سمعت عبد الصمد بن محمد بن محمد سمعت أبي يقول: أنكروا على أبي حاتم بن حبان قوله: (النبوة العلم =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 883)
وكادوا يحكمون بقتله (1)، ثم نفي (2) من سِجِسْتَان (3) إلى سَمَرْقَنْد (4)، والكشف من كتابه عسر جدًا (5) ولهذا عمل له الحافظ أبو الفضل--------------------------------------------
= والعمل) فحكموا عليه بالزندقة.
وقال ابن كثير: "وقد حاول بعصهم الكلام فيه من جهة العقيدة، ونسبة إلى القول بأن النبوة مكتسبة، وهي نزعة فلسفية، واللَّه أعلم بصحة عزوها إليه، ونقلها عنه"، ودافع الذهبي وابن ححر عنه في كل ما رمي به.
سير النبلاء (16/ 95)، والوافي بالوفيات (2/ 318)، والبداية والنهاية (11/ 259)، واللسان (5/ 113).
(1) سير النبلاء (16/ 96)، والوافي بالوفيات (2/ 318).
(2) قال أبو إسماعيل الأنصاري: "سمعت يحيى بن عمار الواعظ، وقد سألته عن ابن حبان فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا فأنكر الحد للَّه، فأخرجناه"، قال الذهبي مدافعًا عنه "إنكاركم عليه بدعة أيضًا! ".
سير أعلام النبلاء (16/ 97).
(3) وفي (د): تخستان، وسِجِستان: بكسر أوله وثانيه، وسين أخرى مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره فوق، إحدى البلاد المعروفة من أرض أفغانستان.
معجم البلدان (3/ 190)، والأنساب (1/ 84)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص 372).
(4) سمرقند: بفتح أوله وثانيه، ويقال لها بالعربية (سمران)، بلد معروف مشهور بخراسان، وتقع اليوم في منطقة (أزبكستان) في جنوب غرب الاتحاد السوفيتي سابقًا، على نحو من (150) ميلًا من شرق بخارى. معجم البلدان (3/ 246)، وتاريخ الطبري (1/ 578)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص 506).
(5) وهكذا يتبن من قول السيوطي هذا. . . أنَّ العلماء قد استصعبوا ترتيب كتاب ابن =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 884)
العراقي أطرافًا (1) فأجاد كل الإجادة (2) لأن أحق ما عملت الأطراف لمثل هذا الذي لا ندري مظنة الحديث منه ألبتة (3)، وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب فأحسن وسماه الإحسان بترتيب ابن--------------------------------------------
= حبان قبل العامة، ومما ورد من أقوالهم في ذلك:
قال الذهبي: "وقد اعترف -يعني ابن حبان- أن صحيحه لا يقدر على الكشف منه إلا من حفظه، كمن عنده مصحف لا يقدر على موضيع آية يريدها منه إلا من حفظه".
وقال الأمير علاء الدين الفارسي مرتب الصحيح: "لكنه -أي صحيح ابن حبان- لبديع صنعه، ومنيع وضعه، قد عزّ جانبه، فكثر مجانبه".
وقال أحمد شاكر: "وقد قصد بهذا الترتيب الذى اخترعه، وتفنن فيه إلى مقصد لم يتحقق، وصار الكشف من كتابه عسرًا جدًا".
وقال أيضًا: "ولكن حيلته للحفظ لم تفلح، ثم نجح أي نجاح في تصعيب الكشف من كتابه".
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 97)، ومقدمة الأمير (1/ 79)، ومقدمة أحمد شاكر (1/ 11).
(1) كتب الأطراف نوع من المصنفات الحديثية، اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذى يدل على بقيته، وترتب غالبًا على مسانيد الصحابة وترتب أسماؤهم على حروف المعجم، (مثل) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي (ت 742 هـ)، وهو المطبوع، وككتاب إتحاف المهرة بأطراف العشرة لابن حجر (ت 852 هـ) انظر: كتاب التخريج د/ الطحان (ص 27).
(2) من (د).
(3) لم أقف على من ذكر كتاب العراقي المذكور سوى الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص 170).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 885)
حبان (1)، وجرد الحافظ أبو الحسن الهيثمي [زوائده] (2) على الصحيحين في مجلد سماه "بغية الظمآن".
فائدة: (3)
قال الخطيب في آخر الجامع: "ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها، مصنفات أبي حاتم بن حبان (4) البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السِجْزي (5) وأوقفني على--------------------------------------------
(1) الذي قام بترتيبه هو الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد اللَّه المصري الحنفي الفقيه النحوي المحدث، (ت 739 هـ)، ومنه نسخة خطية كاملة في دار الكتب المصرية في تسع مجلدات، وقد طبع في القاهرة، بتحقيق أحمد محمد شاكر، طبعه دار المعارف - سنة (1952 م) - وقد صدر منه الجزء الأول فقط.
وطبع منه أيضًا ثلاث مجلدات بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان طبعة المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ثم توقف طبع الكتاب.
وقد طبع الكتاب كاملًا بتحقيق:
شعيب الأرناؤوط، وحسين أسد.
حاشية سير أعلام النبلاء (16/ 97)، وتاريخ التراث (1/ 307).
(2) من التدريب، وفي النسخ: زوائد.
(3) وفي (د): بياض.
(4) وفي الأصل: محمد بن حبان.
(5) أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي -بكسر السين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (سجستان) على غير قياس، الحافظ، الفقيه الرحال، =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 886)
تذكرة أساميها (1)، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها (2) لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنه سوى ما عدلت عنه، واطَّرحته فمن ذلك: كتاب الصحابة (3)، كتاب التابعين (4)، كتاب أتباع التابعين (5)، كتاب تبع الأتباع (6)، كتاب تباع (7) التبع (8)، والفصل بين النقلة (9)، علل أوهام أصحاب التواريخ (10)،--------------------------------------------
= توفي سنة (477 هـ).
تذكرة الحفاظ (4/ 1216) وطبقات الحفاظ لاين عبد الهادي (ق 5/ ب).
(1) في الأصل: بأساميها، وفي عبارة ياقوت الحموي التي نقلها في معجم البلدان: "على تذكرة بأسمائها" (1/ 417).
(2) سقطت من (ب).
(3) في الأصل كتاب الصحابة خمسة أجزاء، وسيحذف السيوطي ما يتعلق بوصف الكتب جريًا على قاعدته في الاختصار للمنقول، وكتاب الصحابة وصلنا باسم (أسماء الصحابة) نسخه الخطية بعارف حكمت (مجموعة 390)، وبمكتبة جامعة إستنبول (1101). انظر: تاريخ التراث (1/ 309).
(4) في الأصل: اثنا عشر جزءًا.
(5) في الأصل: خمسة عشر جزءًا.
(6) في الأصل: سبعة عشر جزءًا.
(7) وفي (د): تبع التبع.
(8) في الأصل: عشرون جزءًا.
(9) في الأصل: عشرة أجزاء.
(10) في الأصل: عشرة أجزاء. انظر: سير النبلاء (16/ 95).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 887)
علل حديث الزهري (1)، علل حديث مالك بن أنس (2)، علل مناقب أبي حنيفة (3)، علل ما أسند أبو حنيفة (4) وما خالف الثوري شعبة (5)، وخالف شعبة الثوري (6)، ما انفرد به أهل المدينة من السنن (7)، ما انفرد به أهل مكة من السنن (8)، ما انفرد [به] (9) أهل خراسان (10) (من السنن) (11)، ما انفرد به أهل العراق من السنن (12)، ما عند شعبة عن--------------------------------------------
(1) في الأصل: . . عشرون جزءًا. وكمال عبارة الخطيب فيما نقله عنه الذهبي "علل مناقب الزهري" في مجلد.
(2) عشرة أجزاء.
(3) نص العبارة في الأصل: علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء.
(4) عشرة أجزاء: كما في الأصل.
(5) ثلاث أجزاء كما في الأصل.
(6) جزءان: كما في الأصل.
(7) عشرة أجزاء. . كما في الأصل، والنص الذي نقله الذهبي عن الخطيب بلفظ. . "مجلد".
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 95).
(8) خمسة أجزاء. كما في الأصل، وفي النص المنقول في معجم البلدان (1/ 417): عشرة أجزاء، وقال الذهبي في السير (16/ 95) مجيليد.
(9) سقطت من (م).
(10) خمسة أجزاء. كما في الأصل، والنص في السير: "مجيليد" السير (16/ 95).
(11) ليست في الأصل.
(12) عشرة أجزاء. كما في الأصل، وفي السير عن الخطيب: "مجلدٌ". انظر: سير النبلاء (16/ 95).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 888)
قتادة (1) وليس عند سعيد عن قتادة، ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة (2)، غرائب الأخبار (3)، ما أغرب (4) الكوفيون على البصريين (5)، ما أغرب البصريون على الكوفيين (6)، أسامي من [يعرف] (7) بالكنى (8)، كنى من يعرف بالأسامي (9)، الفصل والوصل (10)، التمييز بين حديث النضر (11) الحُدَّاني (12)، والنضر (13)--------------------------------------------
(1) جزءان. (كما في الأصل)، وفي السير عن الخطيب: "مجيليد"، (16/ 95).
(2) جزءان. (كما في الأصل)، وفي السير عن الخطيب: "مجيليد"، (16/ 95).
(3) عشرون جزءًا. (كما في الأصل)، وفي السير عن الخطيب: "مجلد"، (16/ 95).
(4) وفي الأصل: ما أعرب (بالعين المهملة) وهو تصحيف، وصوابه ما أثبته.
(5) عشرة أجزاء. (كما في الأصل).
(6) ثمانية أجزاء. (كما في الأصل).
(7) من (د)، ومن الأصل، وفي بقية النسخ: عرف.
(8) ثلاثة أجزاء. (كما في الأصل).
(9) ثلاث أجزاء. (كما في الأصل)، وورد اسم الكتابين فيما نقله الذهبي عن الخطيب: "الكنى" مجيليد. السير (16/ 95).
(10) عشرة أجزاء. (كما في الأصل)، وفي السير عن الخطيب: "مجلد" سير النبلاء (16/ 95).
(11) (س ق) النضر بن شيبان الحُدَّاني -بضم المهملة وتشديد الدال- لين الحديث، من السادسة.
التقريب (ص 357)، والميزان (4/ 258)، والتهذيب (10/ 438).
(12) وفي الأصل: الحداثني (بمثلثة فوقية)، وهو تصحيف.
(13) (ت) أبو عمر النضر بن عبد الرحمن الخزاز -بفتح الخاء، وتشديد الزاي الأولى بينها وبين الزاي الثانية ألف- ضعفه أحمد والدارقطني. =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 889)
الخزاز (1) (الفصل بين حديث أشعث بن عبد الملك (2) وأشعث (3) ابن سوار) (4)، الفصل (5) بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور (6) ابن زادان (7)، الفصل بين حديث مكحول الشامي (8)--------------------------------------------
= وقال البخاري: "ضعيف ذاهب الحديث".
وقال النسائي وابن حجر وغيرهما: "متروك"، من السادسة.
الميزان (4/ 260) والتقريب (ص 358).
والمجروحين (3/ 49)، والكاشف (3/ 204)، واللباب (1/ 439).
(1) جزءان. (كما في الأصل) ووقعت الكلمة في (ج): هكذا: الحزاز.
(2) (خت 4) أبو هانئ أشعث بن عبد الملك الحُمراني -بضم المهملة- بصري، ثقة فقيه، مات سنة (142 هـ).
التقريب (ص 37)، والثقات لابن حبان (6/ 62)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 90).
(3) (خ م ت س ق) أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم، صاحب التوابيت قاضي الأهواز، ضعيف، مات سنة (136 هـ).
التقريب (ص 37)، والضعفاء للنسائي (ص 20)، والمغني للذهبي (1/ 91).
(4) ليس موجودًا في الأصل، وهو موجود في النص المنقول في معجم البلدان (1/ 417) إلا أن لفظه: الفصل بين حديث أشعث بن عبد الملك وأشعث بن سوار، جزءان.
(5) وفي (ب): والفصل.
(6) (ع) أبو المغيرة منصور بن زاذان -بزاي وذال معجمة- الواسطي الثقفي، ثقة ثبت عابد، مات سنة (129 هـ).
التقريب (ص 347)، والثقات لابن حبان (7/ 474)، وتذكرة الحفاظ (1/ 141).
(7) ثلاثة أجزاء (كما في الأصل)، مع وقوع تصحيف في اسم زاذان، كتب ذاذان.
(8) (م 4) أبو عبد اللَّه مكحول الشامي، ثقة فقيه، كثير الإرسال مشهور، مات سنة بضع عشرة ومائة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 890)