دعواه الاجتهاد وموقف المعاصرين له من ذلك
لقد عاش السيوطي حياة علمية حافلة ثَرَّةً بمختلف أنواع العلوم الإِسلامية، ورزق حب العلوم كما قال هو عن نفسه: "إني رجل حبب إليَّ العلم، والنظر فيه، دقيقه، وجليله، والغوص على حقائقه، والتطلع إلى دقائقه، والفحص عن أصوله، وجبلت على ذلك". (1)
وفعلًا لقد غاص السيوطي في العلم أصوله وفروعه حتى كملت عنده آلات الاجتهاد.
قال رحمه الله: "وقد كملت عندي آلات الاجتهاد بحمد اللَّه تعالى، أقول ذلك تحدثًا بنعمة اللَّه تعالى، لا فخرًا، وأي شيء في الدنيا حتى يطلب تحصيلها في الفخر، وقد أَزِفَ الرحيل، وبدا المشيب، وذهب أطيب العمر" (2).
وبعد أن كملت عنده آلات الاجتهاد، ادعى الاجتهاد المطلق، وقد صرّح بذلك في كتب عديدة له منها:
1 - الرد على من أخلد إلى الأرض، وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض (3). (مطبوع).--------------------------------------------
(1) تعريف الفئة بأجوبة الأسئلة المائة -ضمن الحاوي- (2/ 262).
(2) حسن المحاضرة (1/ 339).
(3) الرد على من أخلد. . . (ص 116).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 89)
2 - وفي الكوكب الساطع على جمع الجوامع (1) (مطبوع).
3 - وحسن المحاضرة (2) (مطبوع).
4 - وطرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة (مخطوط).
5 - ومسالك الحنفا (3). (مطبوع).
6 - وفي تحفة المجتهدين بأسماء المجددين (4) (مخطوط).
(وهي منظومة ادعى السيوطي فيها أنه مجدد المائة التاسعة)
قال فيها:
وهَذِهِ تاسِعَةُ المئِيْنِ قَدْ … أَتَتْ ولا يُخلَفُ ما الهَادي وَعَدْ
وَقَدْ رَجَوتُ أَنّي المُجَدِدُ … فِيها فَفَضْلُ اللَّه لَيْسَ يُجْحَدْ
قال أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي في حواشيه على الموطأ: "والسيوطي حقيق بأن يعد من مجددي الملة المحمدية في بدء المائة العاشرة، وآخر التاسعة، كما ادعاه بنفسه" (5). وهذا التجديد وإن سلَّمنا به، إلا أنه في غير العقيدة كما تقدم في "عقيدته".--------------------------------------------
(1) الكوكب الساطع (ص).
(2) حسن المحاضرة (1/ 339).
(3) مسالك الحنفا مطبوع ضمن الفتاوى (2/ 202).
(4) نقلها بكمالها د/ الشكعة في كتابه السيوطي (ص 122، ص 123).
(5) فهرس الفهارس (2/ 1019).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 90)
وقال الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف: "والحق أنّ السيوطي أهل للاجتهاد المطلق، وقد كملت عنده أدواته على ما اشترطه الأصوليون. . . " (1).
حينما ادعى السيوطي الاجتهاد المطلق نابذه معاصروه العداء، ورموه عن قوس واحدة، واجتمعوا وكتبوا له سؤالا فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين، وطلبوا منه -إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد، وهو اجتهاد الفتوى- فليتكلم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين، فرد السؤال من غير كتابة، واعتذر بأنّ له اشتغالًا يمنعه من النظر في ذلك (2).
وقال الشمس الرملي عن والده أبي العباس الرملي أنه وقف على ثمانية عشر مسألة فقهية سئل عنها الجلال من مسائل الخلاف المنقولة، فأجاب عن نحو شطرها من كلام قوم متأخرين كالزركشي، واعتذر عن الباقي، بأنّ الترجيح لا يقدم عليه إلا جاهل، أو فاسق، قال الشمس: فتأملت فإذا أكثرها من المنقول المفروغ منه! ! .
فقلت: سبحان اللَّه، رجل ادعى الاجتهاد خفي عليه ذلك (3).
وعلى كل حال فواقع السيوطي، وما نقل إلينا من علمه،--------------------------------------------
(1) مقدمته على التدريب (1/ 23).
(2) دليل مخطوطات السيوطي (ص 18).
(3) فيض القدير (1/ 12).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 91)
ومصنفاته تشهد له بالإمامة في علوم الشريعة والتقدم، وأنه عالم موسوعي، حافظ جماع، "له الباع الطويل في العربية، والتفسير بالمأثور، وجمع المتون، والاطلاع على كثير من المؤلفات، والأجزاء، والتآليف التي لم يطلع عليها علماء عصره" (1).
ولكن يبقى سؤال يدور في خَلَد العالم والمتعلم وهو: لماذا كان السيوطي شديد الاعتداد لمه، مفاخرًا بعلمه -حتى ولو بلغ درجة الاجتهاد كما قال- علمًا بأنّ علماء السلف مِمَّن مضى كانوا يكرهون تزكية النفس، ويكرهون الشهرة آخذين بقول اللَّه تعالى:
{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ. . . .} (2) الآية؟
والجواب: "أن المتتبع لحياة السيوطي العلمية والاجتماعية يجد أن الرجل كان واقعًا تحت ضغوط التهجم المستمر من بعض علماء زمانه، وهو دائمًا متهم بالسرقة منهم أو من غيرهم، وهو من كل الاتهامات بريء، فكان عليه أن يدفع عن نفسه تلك التهم بشكل يكاد يكون متواصلًا" (3): فلعل هذا من الأسباب التي جعلته يظهر ما أظهر من دعوى الاجتهاد، وأن مخالفيه لم يبلغوا هذه المرتبة.--------------------------------------------
(1) دليل مخطوطات السيوطي (ص 18).
(2) سورة النجم: الآية 32.
(3) كتاب الجلال السيوطي د/ الشكعة (ص 119).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 92)
هروبه من الحياة ووفاته
لما بلغ السيوطي أربعين سنة من عمره أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى اللَّه تعالى، والاشتغال به صرفًا، والإعراض عن الدنيا وأهلها، كأنه لم يعرف أحدًا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته، وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك في مؤلف سماه: "التنفيس" (1).
وأقام في روضة المقياس فلم يتحول منها إلى أن مات، لم يفتح طاقات بيته التي على النيل (2).
وقد أصيب في آخر عمره بمرض شديد، وهو ورم في ذراعه الأيسر (3)، توفي على إِثرِه، وكانت وفاته رحمه الله في سحر ليلة الجمعة (4)، تاسع عشر جمادى الأولى، سنة إحدى عشر وتسعمائة (5)، في منزله بروضة المقياس، وقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة، وعشرة أشهر، وثمانية عشر يومًا، وحضر جنازته--------------------------------------------
(1) دليل مخطوطات السيوطي رقم (897).
(2) الكواكب السائرة (1/ 228)، وشذرات الذهب (8/ 53).
(3) يفسره لنا الطب الحديث بأنه: انسداد في الشريان.
المؤرخون في مصر (ص 79).
(4) ذيل الطبقات للشعراني (ق 22)، والكواكب السائرة (1/ 231).
(5) تاريخ مصر لابن إياس (3/ 63، 4/ 79).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 93)
خلق عظيم، ودفن في قبر والده (1)، في حوش قوصون، خارج باب القرافة (2)، المعروف اليوم عند العامة: بـ: بوابة السيدة عائشة.
قال الشعراني في ذيل الطبقات:
"ثم سمعت ناعيه ينعى موته، فحضرت الصلاة عليه عند الشيخ أحمد الأباريقي بالروضة، عقب صلاة الجمعة، في سبيل المؤمنين، عند الجامع الجديد، بمصر العتيق (3) ".
رحم اللَّه السيوطي، وغفر له.
* * *--------------------------------------------
(1) كتاب السيوطي النحوي د/ السلمان (ص 116).
(2) شذرات الذهب (8/ 55).
(3) ذيل الطبقات (ق 22، ق 2).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 94)
المترجمون للسيوطي
1 - ترجم لنفسه في كتابه: "حسن المحاضرة" (1/ 335 - 344)
2 - ترجم له تلميذه الداودي في مؤلف مستقل (1).
3 - وعبد القادر الشاذلي - في مؤلف مستقل سماه: بهجة العابدين (2).
4 - الغزي - في الكواكب السائرة (1/ 226 - 231).
5 - السخاوي - الضوء اللامع (4/ 65 - 71).
6 - ابن العماد - شذرات الذهب (8/ 51 - 55).
7 - ابن القاضي - درة الحجال (3/ 92).
8 - الشوكاني - البدر الطالع (1/ 328 - 335).
9 - ابن إياس - تاريخ مصر (4/ 5).
10 - العيدروس - النور السافر (ص 54).
11 - صديق حسن خان - التاج المكلل (ص 349 - ص 351)--------------------------------------------
(1) انظر: فهرس الفهارس (2/ 1022).
(2) انظر: إيضاح المكنون (1/ 202)، وفهرس الفهارس (2/ 1022).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 95)
12 - عبد الحي الكتاني - فهرس الفهارس (2/ 1010 - 1022)
13 - الشعراني - ذيل الطبقات (ق 18 - ق 22).
14 - جمال الدين الشبلي - السنا الباهر.
15 - الأسدي - طبقات الشافعية.
16 - عبد الغني النابلسي - الحقيقة والمجاز (ص 353).
17 - أبو العباس أحمد بن محمد الفاسي - الرحلة إلى الحجاز (ص 255).
* * *
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 96)
ومن المعاصرين المفردين للسيوطي بالتأليف أو الذين تكلموا عن جوانب من علمه
1 - د/ مصطفى الشكعة.
جلال الدين السيوطي مسيرته العلمية ومباحثه اللغوية.
2 - د/ عدنان محمَّد السلمان.
السيوطي النحوي.
3 - د/ أحمد عزت عبد الكريم.
السيوطي وعصره.
4 - د/ حسنين محمد ربيع.
السيوطي مؤرخًا.
5 - د/ عصام الدين عبد الرؤوف.
مؤلفات السيوطي.
6 - د/ سيدة إسماعيل كاشف.
دراسة نقدية لكتاب حسن المحاضرة.
7 - د/ علي حسني الخربوطلي.
دراسات نقدية لكتاب: تاريخ الخلفاء.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 97)
8 - د/ أحمد عبد الرزاق.
المرأة في كتابات السيوطي.
9 - د/ أحمد شلبي.
السيوطي والعلوم الدينية.
10 - د/ أحمد شلبي.
السيوطي والدراسات القرآنية.
11 - د/ أحمد عمر هاشم.
السيوطي مفسرًا.
12 - د / عبد الكريم السيد عتلم.
السيوطي محدثًا.
13 - د/ عبدة الراجحي.
السيوطي والدرس اللغوي.
14 - د/ مصطفى الشكعة.
السيوطي كاتبًا وأديبًا.
15 - د/ محمد جلال أبو الفتوح شرف.
جلال الدين السيوطي منهجه وآراؤه الكلامية.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 98)
16 - أحمد الخازندار، ومحمد إبراهيم الشيباني.
دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها.
17 - أحمد الشرقاوي إقبال.
مكتبة الجلال السيوطي.
18 - يحيى إسماعيل أحمد.
في مقدمة تحقيقه لكتاب: أسباب ورود الحديث -للسيوطي.
19 - خليل الميس (مدير أزهر لبنان).
في مقدمة تحقيقه لكتاب (الرد على من أخلد إلى الأرض) للسيوطي.
20 - إبراهيم محمد الجمل، ونشأت المصري.
في مقدمة تحقيقهما لكتاب (مختصر الطب النبوي) للسيوطي
21 - البسيوني مصطفى إبراهيم الكومي.
في مقدمة تحقيقه لكتاب السيوطي: تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه، وتقع الدراسة في مائة صفحة.--------------------------------------------
(ملاحظة) الرسائل من 3 - 14 طبعت ضمن ندوة محاضرات عن السيوطي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 99)
ثالثًا: السيوطي محدثًا، ودراسة كتبه في علم مصطلح الحديث
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 101)
معرفة السيوطي بعلم الحديث وتجديده إملاء الحديث
لقد كان السيوطي رحمه الله حافظًا، محدثًا، له معرفة بعلم الحديث رواية ودراية، قد حكم على نفسه بأنه رزق التبحر في علم الحديث (1)، والحكم من أمثاله في وصف حقيقة مقبول.
وقال ابن العماد: "السيوطي: المسند الحافظ. . . كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث، وفنونه، ورجاله، وغريبه، واستنباط الأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مئتي ألف حديث، قال: ولو وجدت أكثر لحفظته" (2).
وفي ثبت الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن المترجم أنه حفظ ثلاثمائة ألف حديث.
وقال عنه تلميذه الشعراني في "طبقاته الصغرى": "قد بيَّض ابن حجر لعدة أحاديث لم يعرف من خرجها، ولا مرتبتها، فخرجها الشيخ، وبين مرتبتها من حسن وضعف وغير ذلك، وأرسل شيخ الإسلام تقي الدين الأوجاقي أحاديث بيض لها الحافظ، ولم يعرف--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة (1/ 338).
(2) شذرات الذهب (8/ 53) والكواكب السائرة (1/ 228).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 103)
مرتبتها، وقلب رواتها، فردها الشيخ المترجَم إلى أصولها، وبيّن مرتبتها، فذهب شيخ الإسلام إليه وقبل يده، وقال: واللَّه ما كنت أظن أنك تعرف شيئًا من هذا فاجعلني في حل، طالما تغديت وتعشيت بلحمك ودمك" (1).
ولحفظه ومعرفته بالحديث وعلومه، قرر لتدريس الحديث بالشيخونية (2).
* * *--------------------------------------------
(1) فهرس الفهارس (2/ 1011).
(2) حسن المحاضرة (1/ 337)، والضوء اللامع (4/ 67).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 104)
تجديده سنة الإملاء
الإملاء للحديث سنة الحفاظ من المحدثين منذ القديم، يعقدون مجالس الإملاء، ويملون الأحاديث بأسانيدها ويشرحون غريبها، وألفاظها، ويبينون الفوائد المستقاة منها، ولم يجرؤ أحد على أن يعقد مثل هذه المجالس إلا إذا كان حافظًا متمكنًا من فنه وعلمه، وقد اندرس الإملاء بعد ابن الصلاح (ت 643 هـ)، حتى افتتحه ثانية كبار حفاظ عصرهم وهم: العراقي (1)، وابن حجر (2)، ثم الحافظ السيوطي.
قال الغزي: "كان السيوطي يملي الحديث، ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة" (3).
يحدثنا السيوطي نفسه عن هذا فيقول:
"وكان الإملاء درس بعد ابن الصلاح إلى أواخر أيام أبي الفضل العراقي، فافتتحه سنة (796 هـ)، فأملى أربعمائة مجلس وبضعة عشر مجلسًا إلى سنة موته سنة (806 هـ)، ثم أملى ولده إلى أن مات سنة (852 هـ) أكثر من مجلس وكسرا، ثم أملى شيخ الإسلام--------------------------------------------
(1) لحظ الألحاظ (ص 233).
(2) ابن حجر ودراسة مصنفاته (ص 112 - ص 227).
(3) الكواكب السائرة (1/ 228).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 105)
ابن حجر إلى أن مات سنة (852 هـ) أكثر من ألف مجلس (1)، ثم درس تسع عشرة سنة، فافتتحته أول سنة اثنين وسبعين، فأمليت ثمانين مجلسًا، ثم خمسين" (2).
وكان ذلك بالجامع الطولوني، حيث ورث عن والده التدريس به (3).
قال السيوطي: "جرت عادتنا بتخريج الإملاء وتحريره في كراسة ثم نملي حفظًا، وإذا نجز قابله المستملي معنا على الأصل، وذلك غاية الإتقان" (4).
وقد أنكر عليه بعض منافسيه وخصومه إملاء الحديث، لعدم جرأتهم على ذلك فرد عليهم السيوطي قائلًا:
عاب الإملاء للحديث رجال … قد سعوا في الضلال سعيًا حثيثا
إنما ينكر الأمالي قوم … لا يكادون يفقهون حديثا (5)--------------------------------------------
(1) وفي ذيل تذكرة الحفاظ (ص 335) أنه أملى ما يقارب من ستة عشر وأربعمائة مجلس.
(2) تدريب الراوي (2/ 139).
(3) ذيل طبقات الشعراني (ق 4)، وحسن المحاضرة (1/ 338).
(4) تدريب الراوي (2/ 139).
(5) الكواكب السائرة (1/ 230)، وشذرات الذهب (8/ 55).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 106)
كان السيوطي رحمه الله يملي الحديث يوم الجمعة اتباعًا للحفاظ المتقدمين كالخطيب البغدادي، وابن السمعاني، وابن عساكر، بخلاف ما كان عليه بعض المتأخرين مثل العراقي، وولده، وابن حجر، فإنهم كانوا يملون يوم الثلاثاء (1).
ولقد كان للسيوطي رحمه الله مشاركة جليلة فيما يتعلق بعلم الحديث دراية أو ما يسمى (بمصطلح الحديث)، فقد أثرى المكتبة الإسلامية بمصنفات في علم المصطلح نفيسة، تحوي علمًا غزيرًا، وبصرًا ثاقبًا، وفهمًا دقيقًا، فنراه تارة يصنف في علوم الحديث مجموعة وتارة يؤلف في كل نوع على حدة، ومصنفاته في شتى العلوم وخاصة علم المصطلح يأخذ أغلبها طابع الجمع والنقل، ثم النقد والترجيح، بحكم حفظه وتأخر زمنه، وبهذا الأسلوب الذي سار عليه السيوطي حفظ لنا به كنوزًا من مصادر مفقودة، ونصوصًا لم نعثر عليها إلا فيها، وفيما يلي أستعرض جهود السيوطي المشكورة العظيمة في مصطلح الحديث، وذلك بدراسة كتبه الخاصة المتعلقة بعلم المصطلح فقط، توثيقًا لها، وعرضًا لمحتوياتها، وبيانًا لموضوعاتها، وذكرًا لشيء من مقدماتها وخواتمها.
* * *--------------------------------------------
(1) ذيل طبقات الشعراني (ق 4/ ب).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 107)
المنهج في الكلام على كتب السيوطي في مصطلح الحديث
1 - توثيق نسبة الكتاب إليه، وذلك بالرجوع إلى التالي:
أ - معجم مؤلفاته.
ب - حسن المحاضرة.
جـ - المترجمين له.
2 - نسخه الخطية -إن كان مخطوطًا- أو بيان طبعه -إن كان مطبوعًا- مع ذكر المحقق.
3 - موضوع الكتاب، وصلته بعلم المصطلح.
4 - مادة الكتاب (وصفها باختصار شديد).
* * *
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 108)
(1) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 109)
أولًا: توثيق النسبة:
1 - ذكره في معجم مؤلفاته (ص 29).
2 - حسن المحاضرة (1/ 340).
3 - وفهرس الفهارس (2/ 1015).
4 - هدية العارفين (1/ 537).
5 - مكتبة الجلال رقم (160).
6 - ودليل مخطوطات السيوطي رقم (112).
ثانيًا: نسخه الخطية وطبعته:
الكتاب قد اشتهر وانتشر في الآفاق، ولذلك كثرت نسخه الخطية.
فمنه بدار الكتب المصرية سبع مخطوطات منها تمت كتابتها عام (890 هـ).
ومنه بمكتبة الأزهر ست مخطوطات، منها واحدة تم نسخها عام (977 هـ).
وله نسخ أيضًا في الأماكن التالية:
- برلين (1044، 1045).
- والإسكندرية - (6) مصطلح الحديث.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 111)