Arabic source text

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌رحلاته
الرحلة في طلب العلم، وفي كتابة حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منهج التزمه المسلمون، والتزمه المحدثون خاصة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كانوا يقطعون الفيافي والقِفَار، وتمر عليهم الأيام الطويلة، وهم يرتحلون من بلدة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر في سبيل هذا العلم الشريف، ولهدف سماع حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَكتبِهِ، وقد سار السيوطي (1) رحمه الله على هذا السنن، فقد رحل إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور (2)، وجاب مدن مصر، فتجده قد رحل إلى الفيوم، والإسكندرية، ودمياط، والمحلة، ونحوها، وكتب عن جماعة: كالمحيوي بن السفيه--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة (1/ 338).
(2) تكرور: برائين مهملتين، بلاد تنسب إلى قبيلة من السودان في أقصى جنوب المغرب، وأهلها أشبه بالزنوج، وكان كثير منهم يعيش بين نهر النيجر وبحيرة تشاد، وخاصة في (سكو)، وقد كانت بلاد التكرور إقليمًا واسعًا يحتوي على المدن التالية: مالي، والسنغال، وفولتا، والنيجر، وساحل العاج، وتوجو، وداهومي.
معجم البلدان (2/ 38)، وفتح الشكور (ص 26)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص 18)، ودائرة المعارف الإسلامية (5/ 427) ومما ذُكر من إفادات شيخنا المحدث العلامة: حماد بن محمد الأنصاري.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 69)

والعلاء بن الجندي الحنفي، ثم سافر إلى مكة من البحر في ربيع الآخر سنة (869 هـ) (1)، فحج وشرب من ماء زمزم لأمور منها:
أن يصل في الفقه إلى مرتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى مرتبة الحافظ ابن حجر (2)، فأخذ قليلًا عن المحيوي عبد القادر المالكي، وجاور سنة كاملة (3).
* * *--------------------------------------------
(1) الضوء اللامع (4/ 66).
(2) حسن المحاضرة (1/ 338).
(3) دليل مخطوطات السيوطي (ص 16).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌عقيدته
أحب في هذا الفصل أن أستطرد شيئًا ما، لأهمية العقيدة أولا، ولأن أغلب المعاصرين المترجمين للسيوطي مروا على عقيدته مرور عجل، ولم يعيروها الاهتمام المطلوب، ولم يقفوا عندها وقفة أهل السنة تجاه كل دخيل ومستهجن على العقيدة، وبعضهم دافع عن عقيدة السيوطي، وبعضهم سكت ولم يتكلم (1).
فمن المعاصرين الذين قاموا يدافعون عن عقيدة السيوطي:
أ. د/ محمد جلال أبو الفتوح شرف قال:
"هذه الأدلة النقلية العقلية -لأقوال ساقها عن السيوطي في الأسماء والصفات- تؤكد موقف السيوطي من التوحيد للَّه ذاتًا، وصفاتًا، وتنزيهًا له عن الشريك والضد والند، وتعبر عن انتماء السيوطي إلى مذهب أهل السنة، وخاصة الأشاعرة (2) ".
وهذا الكلام فيه أغاليط، فالأشاعرة مخالفون لعقيدة أهل السنة في مبحث الأسماء والصفات، والسيوطي واحد منهم.--------------------------------------------
(1) سوى ما كتبه الخازندار، والشيباني في مقدمتيهما لكتاب دليل مخطوطات السيوطي (ص 7، ص 8).
(2) كتاب السيوطي ومنهجه وآراؤه الكلامية (ص 86).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 71)

فأقول: كان السيوطي -عفا اللَّه عنا وعنه- في العقيدة مفوضًا (1) أشعريًا، صوفيًا.
فمما يدل على تفويضه في الأسماء والصفات، وأشعريته، أنّ له قصيدةً في التفويض قال فيها:
فَوِّض أحَادِيْثَ الصِّفَاتِ … ولا تُشَبه أو تُعطِّلْ
إنْ رُمْتَ إلَّا الخَوْضَ في … تَحْقِيق مُعْضِلَةٍ فأَوِّلْ
إِنَّ المُفَوِّضَ سَالِمٌ … مِمّا تَكَلَفَهُ المُؤَوِلْ
والغريب في الأمر أنّ بعض من ترجم له كابن العماد في الشذرات (2) والغزى في الكواكب السائرة (3) عندما مروا على كلام السيوطي هذا استحسنوه، وجوّدوه! ! . والناظر في كتاب السيوطي:--------------------------------------------
(1) التفويض: هو تفويض معاني الصفات الخبرية إلى اللَّه تعالى، مع القطع بأن الظاهر منها غير مراد، وزعم أصحاب هذا المذهب الفاسد من المؤولين أنّ هذا مذهب السلف، وليس كذلك، فمذهب السلف تفويض الكيفية لا المعنى، كما "قال مالك رحمه الله": (الاستواء معلوم والكيف مجهول).
النصيحة في صفات الرب جل وعلا للواسطي (1/ 181)، والشرح والإبانة لابن بطة (ص 229)، وشرح العقيدة الطحاوية (ص 239) وللدكتور رضا بن نعسان معطي كتاب لطيف ثمين في الموضوع سماه "علاقة الإثبات والتفويض بصفات رب العالمين".
(2) شذرات الذهب (8/ 54).
(3) الكواكب السائرة (1/ 229).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 72)

"متشابه الحديث" يرى أشعرية السيوطي، وكيف أنه أعمل مذهب الأشاعرة بالتأويل الباطل في أسماء اللَّه وصفاته.
وأما ما يدل على تصوفه فهو شيء كثير من ذلك، أنه قال في حسن المحاضرة:
"أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطريق، وسيأتي ذكره في قسم الصوفية" (1).
وحينما توفي والد السيوطي، كان عمره خمس سنوات، قام على تربيته وكفالته صديق لأبيه من الصوفية، وشمله بعنايته ورعايته (2).
فلا يستغرب حينما يشب وينشأ السيوطي نشأةً صوفيةً.
ومما يدل على بلوغه درجة رفيعة في التصوف عند الصوفية تدريسه، وإسماعه الحديث في "مشيخة التصوف" بتربة برقوق نائب الشام، التي بباب القرافة (3).--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة (1/ 336).
(2) حسن المحاضرة (1/ 336)، وكتاب مؤلفات السيوطي. عصام عبد الرؤوف (ص 105).
(3) الضوء اللامع (4/ 67)، وباب القرافة: اسم موضع بالقاهرة، وبها مقبرة كبيرة يدفن فيها الموتى، ويمر بها اليوم شارع يسمى شارع باب القرافة.
انظر: مساجد مصر (2/ 10، 107، 149)، وتاريخ المساجد الأثرية (1/ 33، 225، 315) والخطط للمقريزي (2/ 443)، والخطط التوفيقية لمبارك (2/ 298).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 73)

ذكر الشيخ عبد القادر الشاذلي في كتاب ترجمته أنه كان يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فقال لي: يا شيخ الحديث، فقلت له: يا رسول اللَّه أمن أهل الجنة أنا؟ قال: نعم، فقلت: من غير عذاب يسبق؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لك ذلك، وقال له الشيخ عبد القادر: قلت له: يا سيدي كم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة؟ فقال: بضعًا وسبعين مرة! ! (1).
قلت: وهذا -إن ثبت عن السيوطي- فهو من تلبيسات إبليس على أهل العلم، وإلا فما كان السيوطي ولا أمثاله أفضل من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الرغم من ذلك ما رآه أحد بعد موته يقظةً! ! .
وقال أيضًا:
"حُملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب، رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي" (2).--------------------------------------------
(1) الكواكب السائرة (1/ 229).
(2) حسن المحاضرة (1/ 336).
والمشهد النفيسي: هو قبر نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، صالحة عالمة بالتفسير والحديث، وكانت تحفظ القرآن ت سنة (308 هـ).
انظر: الأعلام (ج 8/ 44، وأعلام النساء 5/ 187) ودفنت في دارها وهو في القاهرة مشهور.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 74)

وقال في حسن المحاضرة: "فن الأصول والبيان والتصوف -وذكر كتبًا عديدةً منها-".
1 - تأييد الحقيقة العليّة (1)، وتشييد الطريقة الشاذلية (2).
2 - الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدل (3).
3 - المعاني الدقيقة في إدراك (4) الحقيقة (5).
وألف رسالتين أيضًا يبرّيء فيهما ابن عربي -مُنَكَّرًا- وابن الفارض مما نسب إليهما سمَّى الأولى:
4 - تنبيه الغبي إلى تبرئة ابن عربي (6).--------------------------------------------
(1) دليل مخطوطات السيوطي رقم (478).
(2) الطريقة الشاذلية: إحدى الطرق الصوفية، وتنسب إلى أبي الحسن علي بن عبد اللَّه ابن عبد الجبار الشاذلي. نسبةً إلى قرية بأفريقيا -المغربي. نزيل الاسكندرية. مات سنة 656 هـ.
انظر: نكت الهيمان (ص 213)، والأعلام (4/ 305)، ومعجم المؤلفين (7/ 137).
(3) دليل مخطوطات السيوطي رقم (752).
(4) دليل مخطوطات السيوطي رقم (595).
(5) حسن المحاضرة (1/ 336).
(6) دليل مخطوطات السيوطي رقم (784)، وهذه الرسالة كتبها ردًا على من رد على ابن عربي في الفصوص.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 75)

والثانية سماها:
5 - قمع المعارض (1) في نصرة ابن الفارض (2).
على الرغم من حكم كثير من علماء السلف عليهما بالكفر والزندقة (3).
وكذلك يزعم أنه كان يخطو خطوات وهو بمصر فإذا به ينتقل إلى مكة، فيطوف بالكعبة ويصلي بها (4).
إلى غير ذلك من الخرافات والأساطير التي لا تؤيدها ولا تشهد لها عقيدة الإسلام النقية الخالصة المبرأة من ترهات المتصوفين، ومن ادعاءات المبطلين، وهذه الخرافات والبدع مما شوّه وجه الإِسلام المشرق الوضّاء النقي، وجعل المسلمين في دبر أمم الأرض، وصيرهم--------------------------------------------
(1) دليل المخطوطات السيوطي رقم (950).
(2) عمر بن علي بن المرشد الحموي الأصل المصري، المعروف بابن الفارض، صوفي جَلْد، بقول بالاتحاد والوحدة، وللبقاعي كتاب سماه: تنبيه الغبي بتكفير ابن الفارض وابن عربي مات سنة (632 هـ).
ميزان الاعتدال (3/ 214)، ولسان الميزان (4/ 317) وتنبيه الغبي (ص 54)، ووفيات الأعيان (3/ 454)، وشذرات الذهب (5/ 149).
(3) رسالة ابن تيمية في الرد على ابن عربي (ص 204، ص 212)، والفرقان (ص 100، ص 102) وسير أعلام النبلاء (22/ 368)، وميزان الاعتدال (3/ 660)، وغاية الأماني (1/ 385، 488).
(4) والذي نقل عنه ذلك هو تلميذه محمد بن علي الحبّاك.
الكواكب السائرة (1/ 229).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 76)

أذلةً بعد عزةٍ ومَنعَةٍ بالعقيدة الإلهية الربانية السليمة المنزلة على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن وإن كنا نستفيد من السيوطي ومن مؤلفاته، إلا أننا في هذه الأمور العقدية التي زلّ فيها السيوطي، وأخطأ فيها خطأ فادحًا تجاه العقيدة الإِسلامية لا نوافقه عليها، بل نَحْذَرُها، ونُحَذِّرُ منها.
والذي يندي له الجبين، أنَّ من حول السيوطي من الناس كوالدته تأثروا به في عقيدة التصوف والخرافة وتابعوه عليها، ومما يدل على ذلك أمور عملت من قبلهم بعد وفاته هي من مظاهر الوثنية، ومن عادات الخرافية، التي هي من أسباب نقمة اللَّه على العباد، ومن أسباب رفع البركة من الأرض، ومن أسباب رفع النصر، وحلول العذاب بأهل الأرض، فماذا صنع الآخذون عن السيوطي بعد وفاته، والمتأثرون به، والمقلدون له في العقيدة؟ -والتقليد فيها من البلايا والطامات-:
1 - بنوا على قبره قبة (1).
2 - عمل له بعض الأمراء صندوقًا من خشب، وسترًا أسود مطرزًا بالأبيض يآية الكرسي.--------------------------------------------
(1) قام أحمد تيمور بتحقيق موضع قبره وألف رسالة صغيرة في ذلك سماها: قبر السيوطي وتحقيق موضعه. طبعت بالمطبعة السلفية بمصر سنة 1346 هـ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 77)

3 - بنت والدته على قبره بناء.
4 - وقصد ضريحه للزيارة من سائر الأقطار للتبرك به من العلماء والأمراء.
5 - كان الناس يقيمون له حضرة (1) كل أسبوع.
ثم اقتصروا على عمل مولد له كل عام في نصف شعبان في مدينة أسيوط (2)، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
* * *--------------------------------------------
(1) الحضرة عند الصوفية بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم هي اعتقاد حضوره مجلس الذكر عقب المولد، ولا أدري إن كانوا يعتقدون هذا في غير النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا أم لا.
(2) مقدمة تحقيق تدريب الراوي (1/ 28، 29).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌تصدية للفتيا
تصدى السيوطي رحمه الله للفتيا من مستهل سنة إحدى وسبعين وثمانمائة (1)، وذلك بعد أن استوى عوده وصلب في شتى أنواع العلوم، وكثر الطلاب من حوله، وانهالت عليه الأسئلة من كل مكان، فبدأ يفتي ويجيب، حتى إنَّ السخاوي قال عنه: "ولو جيء إليه بفتيا وهو مشرف على الغرق لأخذها ليكتب عليها" (2).
ومن ثَمَّ كثرت أجوبته وفتاواه، وكتابه "الحاوي" فيه "اثنتان وثمانون فتيا معنونة، وفيه عدا الفتاوى المعنونة زهاء أربعمائة فتيا مغفلة من العناوين، أجاب بها في شتى الموضوعات المختلفة (3).
وظل يفتي إلى آخر عمره إلى أن اعتزل الإفتاء والتدريس، وذلك حين انقطع عن الناس في مسكنه بالروضة، وكتب رسالة "التنفيس" (4).--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة (1/ 338).
(2) الضوء اللامع (4/ 69).
(3) مكتبة السيوطي لأحمد الشرقاوي (ص 17).
(4) شذرات الذهب (8/ 53).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌خصوم السيوطي وموقفه منهم
قضى السيوطي فترةً من عمره في خصومةٍ حاميةٍ مع بعض أقرانه من أهل العلم، حيث تألبوا عليه، وطعنوا في طباعه، ومواهبه، وعلمه ومؤلفاته، وتحاملوا عليه، ورموه بما ليس فيه، فقام السيوطي يكيل لهم الصاع صاعين، وأطلق فيهم لسانه وقلمه، ولم يدع لهم مثلبةً إلا أظهرها، ولا نقيصةً إلا كشف عنها.
"وأصبح في عصر السيوطي معسكران، معسكر يقوده السخاوي، ويضم شمس الدين محمد الجوجري (ت 889 هـ)، وبرهان الدين
إبراهيم بن الكركي (ت 922 هـ)، وأحمد بن محمد القسطلاني (ت 923 هـ) وأحمد بن الحسين بن العليف المكي تلميذ الجوجري (ت 926 هـ)، وغيرهم،
وأما المعسكر الآخر الذي يقوده السيوطي فيضم الشيخ زين الدين القاسم الحنفي (ت 879 هـ)، والعلامة أمين الدين محيي الأقصرائي (ت 880 هـ). والشيخ فخر الدين عثمان الديمي (ت 908 هـ) (1).
هذه الخصومات التي وقعت بين السيوطي وبين أقرانه جعلته يؤلف--------------------------------------------
(1) السيوطي النحوي د/ عدنان السلمان (ص 88).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 80)

كتبًا ورسائل ومقامات يؤيد بها مذهبه، وآراءه، من هذه الرسائل:
1 - الكاوي على تاريخ السخاوي.
2 - الدوران الفلكي.
3 - الجواب الزكي عن قمامة ابن الكركي.
4 - القول المجمل في الرد على المهمل.
5 - الاستنصار بالواحد القهار.
6 - نزول الرحمة في التحدث بالنعمة (مطبوع).
7 - طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة.
8 - الرد على من أخلد إلى الأرض (مطبوع).
9 - مسالك الحنفا (مطبوع).
10 - تنزيه الأنبياء عن تسفيه الأغبياء (1) (مطبوع).
وأشد ردود السيوطي على خصومه تمثلت في ردين:
أحدهما: عام، ينطبق على جميع خصومه وحاسديه، وهو كتاب: نزول الرحمة.--------------------------------------------
(1) دليل مخطوطات السيوطي على الترتيب الأرقام، (814، 907، 311، 683، 474، 413، 939، 325، 471، 304).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 81)

والآخر الخاص الذي رد به على السخاوي هو: الكاوي، وأقزع فيه الهجاء والتنقص للسخاوي حتى قال عنه فيه:
إن السخاوي جاهل متمخرق … لا يرعوي عند الصواب إذا أثر
فإذا أشرت إلى كذوب أحمق … فإلى السخاوي فهو كذاب أشر
وقد تراجع بعض خصوم السيوطي عن عدائه، واعتذروا إليه كما حدث للقسطلاني، وذلك حينما اعتزل السيوطي الناس، ولزم بيته، توجه إليه القسطلاني حافيًا إلى مسكنه في جزيرة الروضة (1)، قاطعًا المسافة الطويلة بين القاهرة وجزيرة المقياس (2)، وهو على هذه الحال، ودق على السيوطي بابه، فقال للطارق: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني، جئت إليك حافيًا ليطيب خاطرك، ولكنّ السيوطي لم يفتح له الباب، واكتفى بالرد عليه قائلًا: قد طاب (3).
وقد نتج عن هذه الخصومات بين السيوطي وخصومه أن قام كل فريق بتأييد رأيه وقوله بالمؤلفات والرسائل.
وعلى كل حال فما حدث بين الفريقين هو من باب كلام الأقران في بعضهم، وهو وإن كان غير معتبر، إلا أن كثيرًا من العلماء دافعوا--------------------------------------------
(1) اسم مكان بمصر، انظر: الخطط للمقريزي (2/ 185).
(2) الكواكب السائرة (1/ 228).
(3) جلال الدين السيوطي. د/ الشكعة (ص 83).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 82)

عن السيوطي فيما هوجم به (1)، وأنا أقول: كان الأولى لأولئك العلماء أن ينزِّهوا العلم عن مثل هذه الخصومات، وأن يوسعوا صدورهم لبعضهم، وأن يدفعوا بالتي هي أحسن، ولا مانع من أن تكون هناك مناقشات علمية هادئة ورسائل وردود ما دام الحق هو الغاية والهدف المنشود، على أن تكون الردود خالية من السباب والشتائم، وما يتنافى مع الأخلاق النبوية الكريمة، ورحم اللَّه الجميع.
* * *--------------------------------------------
(1) البدر الطالع (1/ 332 - 334)، والسيوطي النحوي (ص 90 - ص 107)، وكتاب جلال الدين السيوطي د/ الشكعة (ص 82 - ص 101).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌المناصب التي تولاها السيوطي
السيوطي رحمه اللَّه تعالى فضّل منصبًا يكون فيه قريبًا من العلم والتعليم، فلم يجد إلا التدريس والإفتاء، ولذلك نجده تقلب في مناصب عديدة أغلبها كان "التدريس" ولكن حينما بلغ الأمر إلى المنافسة وإلى الحسد وإلى القيل والقال في شأن هذه المناصب، ترك السيوطي كل ذلك، وانصرف للتأليف والتصنيف.
1 - أول منصب تولاه السيوطي هو: أنه أجيز بتدريس العربية في مستهل عام (866 هـ)، والذي أجازه هو شيخه تقي الدين الشمني (1).
2 - ثم تولى وظيفة التدريس "بالجامع الشيخوني" وقد ورثها عن والده، وقرر له ذلك الشيخ علم الدين البلقيني، وحضر تصديره الذي ألقاه عند تعيينه وجلوسه، وذلك سنة (867 هـ) (2).
3 - ورث عن والده وظيفة التدريس "بالجامع الطولوني" (3)،--------------------------------------------
(1) حسن المحاضرة (1/ 337).
(2) حسن المحاضرة (1/ 337)، والضوء اللامع (4/ 66).
(3) الجامع الطولوني: هو جامع الأمير أحمد بن طولون بناه سنة ثلاث وستين ومائتين وهو موجود بالقاهرة اليوم.
انظر خطط المقريزي (2/ 265).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 84)

الذي ابتدأ إملاء الحديث فيه (1)، وذلك سنة (1467 هـ) (2).
4 - توليه مشيخة التصوف بتربة برقوق نائب الشام التي بباب القرافة.
5 - تولى تدريس الحديث بالشيخونية (3) بعد وفاة الشيخ فخر الدين المقسمي (4).
6 - تولى مشيخة الخانقاه (5) البيبرسية (6) بعد وفاة الشيخ "جلال البكري" سنة (891 هـ)، وبقي بها إلى سنة (906 هـ)، ثم عزل منها (7).--------------------------------------------
(1) ذيل طبقات الشعراني (ق 4)، وحسن المحاضرة (1/ 338)
(2) دليل مخطوطات السيوطي (ص 22).
(3) الشيخونية: هي إحدى المدارس الكبيرة بالقاهرة، وقد كان تولي السيوطي لها أيام السلطان المملوكي الأشرف برسباي.
السيوطي للشكعة (ص 58، ص 20).
(4) الضوء اللامع (4/ 67).
(5) الخانقاه أو الخانكاه: "كلمة فارسية، معناها: بيت، وهذه الخوانق حدثت في الإِسلام في حدود الأربعمائة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة اللَّه"، وتعد مثل هذه الأماكن بؤرًا للتصوف والخرافة. الخطط (2/ 414).
(6) الخانقاه البيبرسية: بالقاهرة، بناها الملك المظفر ركن الدين بيبرس.
الخطط (2/ 416).
(7) تاريخ مصر لابن إياس (2/ 236).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 85)

7 - ولما تولى السلطان الغوري الحكم سأل السيوطي أن يكون شيخ مدرسته التي بناها فلم يقبل، فسأله أن يرتب له مرتبًا معينًا فلم يقبل، فسأله أن يعيده إلى مشيخة البيبرسية، رفض السيوطي كل ذلك، وكان إذا احتاج شيئًا باع بعض كتبه واعتاش بثمنه (1)، وبقي السيوطي ملازمًا بيته معتزلًا الناس إلى أن مات، وكان الأمراء والأغنياء يزورونه، ويعرضون عليه الأموال، فيردها عليهم ولا يقبلها منهم (2).
* * *--------------------------------------------
(1) السنا الباهر (ص 89).
(2) تاريخ مصر لابن إياس (4/ 5 - 6)، وذيل طبقات الشعراني (ق 18، ق 21).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌موقف السيوطي من الحكام والسلاطين
لقد كانت علاقة السيوطي مع الخلفاء العباسيين علاقة ودية، يسودها التفاهم والنصح، ولعل تلك العلاقة الطيبة ترجع إلى اعتقاده بوجوب أن تكون الخلافة في قريش (1).
وقد سبق وأن عيّن والد السيوطي كبير قضاة الديار المصرية من قبل الخليفة، لكنه اعتذر وأنشد:
وَأشَدُ مِن نَيْلِ الوَزَارَةِ أن تَرَى … يَوْمًا يُرِيْكَ مَصارِعَ الوُزَراءِ
وقد ألف السيوطي كتابين في فضل بني العباس:
1 - كتاب الأساس في فضل بني العباس (2).
2 - ورفع الباس عن بني العباس (3).
وأما علاقة السيوطي مع سلاطين المماليك ممن حكم مصر، فقد كان فيها تحفظ شديد وحذر! ! .--------------------------------------------
(1) كتاب جلال الدين السيوطي د/ الشكعة (ص 106)
(2) دليل مخطوطات السيوطي رقم (738).
(3) دليل مخطوطات السيوطي رقم (756).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 87)

فقد عاصر السيوطي خمسة عشر سلطانًا من سلاطين المماليك، واتصل ببعضهم على تعفف واعتزاز، ثم انقطع عنهم، وكتب في ذلك رسالة سماها "ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين" (1)، وقد طلبه أحد سلاطين المماليك مرارًا ليمثل بين يديه، فلم يحضر إليه، فقيل له: إنَّ بعض الأولياء كان يتردد إلى الملوك والأمراء في حوائج الناس؟ فيقول: "اتباع السلف في عدم التردد عليهم أسلم" (2).
* * *--------------------------------------------
(1) مكتبة الجلال السيوطي (ص 32)، ودليل مخطوطات السيوطي رقم (226).
(2) الكواكب السائرة (1/ 228).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 88)