[مثاله]:
فمثال الاضطراب(1): ما روي عن إسماعيل بن أميَّة، عن أبي عَمرو بن مُحمد بن حُرَيث، عن جَده حُرَيث، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصلِّي إذا لم يجدْ عَصَا ينصُبها بين يَدَيه فلْيَخُط خَطًّا. فرواه بِشْرُ بن المفَضَّل(2)، ورَوْحُ بن القَاسِم(3)، عن إسماعيلَ هكذا.
ورواه سفيان الثوري(4)، عنه، عن أبي عَمرو بن حُريث، عن أبيه،--------------------------------------------
= من هذا ببعيد، وقد خصه العلائي بجزء مفرد، وهو منشور.
(1) في هامش الأصل: "يعني في الإسناد".
(2) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71)، وأبو داود (689)، وابن خزيمة (812) والبيهقي في "الكبرى" (2/ 270) والبغوي (541) من طريق بشر به، وفي رواية أبي داود التصريح بالتحديث والسماع في جميع طبقات الإسناد.
وتقرب من هذا رواية ابن عيينة، أخرجها أحمد (2/ 249) والحميدي (993) وأبو داود (690) وابن خزيمة (811) وابن حبان (2361 - الإحسان) وفي "الثقات" (4/ 175) والبيهقي (2/ 271) وفي "المعرفة" (2/ 118) رقم (1049) وعلقها البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71) ورواية أحمد: "عنه عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حُريث العذري.
قال مرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حُريث عن جده" به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71) وابن ماجه (943) وروايته فيها التصريح بالسماع أيضًا والبيهقي (2/ 270) من طريق ابن عيينة عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد به. وهذا الاضطراب من إسماعيل بن أميَّة، كما سيأتي.
(3) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71) عن أميَّة بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن وهيب بن خالد، ورواه هكذا أيضًا عن إسماعيل: حميد بن الأسود، كما سيأتي.
(4) قال البلقيني في "محاسن الاصطلاح" (271): "وأما رواية سفيان الثوري فلم أقف عليها"! =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
عن أبي هريرة.
ورواه حُميد بن الأسود(1)، عن إسماعيل، عن أبي عَمرو بن مُحمد بن حريث، عن جدّه حُرَيث، عن أبي هريرة.
ورواه وهيب(2)، وعبد الوارث(3)، عن إسماعيل، عن أبي عَمرو بن حريث، عن جَده حُرَيث.
وقال عبد الرزاق، عن ابن جُريج، سمع إسماعيل، عن حريث بن عَمار، عن أبي هريرة(4).
وفيه من الاضطراب أكثر مما ذكرنا(5).--------------------------------------------
= قال أبو عبيدة: أخرجها أحمد (2/ 249، 255، 266) وابن خزيمة (812) من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر والثوري عن إسماعيل به.
(1) أخرجه ابن ماجه (943) والبيهقي (2/ 270).
(2) أخرجه عبد بن حميد (1436 - المنتخب).
(3) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71).
(4) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2/ 12) والبيهقي (2/ 271)، وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 71).
(5) منها: ما أخرجه ابن حبان (2376) من طريق مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أميَّة عن أبي محمد بن عمرو بن حُريث عن أبيه عن جده.
وينظر في اضطراب الحديث وسائر وجوهه والكلام على صحته: "التاريخ الكبير" (3/ 72) للبخاري، "الاستذكار" (6/ 175)، "التمهيد" (4/ 199)، "العلل" للدارقطني (10/ 278، 283) رقم (2010)، "الأحكام الوسطى" (1/ 345) لعبد الحق الإشبيلي، "العلل المتناهية" (1/ 415) رقم (702) لابن الجوزي، "خلاصة الأحكام" (1/ 520) "المجموع" (3/ 217 - 218)، "شرح صحيح مسلم" (4/ 217) كلها للنووي، "البدر المنير" (4/ 198 - 203) وملخصه "التلخيص الحبير" (1/ 286)، "تهذيب الكمال" (5/ 567) - وعلق فيه جناية الاضطراب بـ (إسماعيل بن أميَّة) -، "محاسن الاصطلاح" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
[الاضطراب في المتن]:
وقد يكون الاضطراب في المتن(1)
71 - الصنف الرابع:
[المدرج وأقسامه]:
المدرج في الحديث، وهو أقسام:
الأول: أن يدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس منه، فيلتبس الأمر فيه على مَنْ لا يعلَم حقيقةَ الحال، كما روي عن أبي خَيْثَمة زُهَير بن مُعاوية، عن الحَسَن بن الحُرِّ، عن القاسم بن مُخَيمرة، عن عَلْقمة، عن عبدِ الله بن مَسْعُود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهدَ في الصَّلاة، فقال: "قل التحيات لله .. " وذكر التشهد، وفي آخره: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، فإذا قلْتَ هذا فقد قضيتَ صلاتك، إنْ شئتَ أن تقومَ فَقُم، وإنْ شئتَ أن تَقْعُد فاقْعُد"(2).--------------------------------------------
= (270 - 273)، "التّقييد والإيضاح" (125 - 127)، "التبصرة والتذكرة" (1/ 242 - 244)، "تحفة الأشراف" (9/ 314) رقم (12240)، "إتحاف المهرة" (14/ 431 - 432) رقم (17934).
(1) قلَّ أن يحكم على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد، وقسمه ابن حجر إلى: تعارض الوصل والإرسال، وتعارض الوقف والرفع، وتعارض الاتصال والانقطاع، في أنواع أخرى تنظر في "النكت على ابن الصلاح" (2/ 247).
(2) أخرجه أحمد (1/ 422)، وأبو داود (970) والدارمي (1/ 309)، والطيالسي (275)، وابن حبان (1961)، والدارقطني (1/ 353)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 275)، و "المشكل" (9/ رقم 3799، 3800، 3801)، والطبراني في "الكبير" (9925)، وإسناده صحيح، وقوله: "فإذا قلت ذلك .. " مدرج من كلام ابن مسعود، وانظر: "جلاء الأفهام" (ص 480 - 483) وتعليقنا عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
فأدْرَجَ في الحديث قوله: "فإذا قلت هذا .. " إلى آخرها، وهذا من كلام ابنِ مسعود.
واتفق الحسين الجعفي(1)، وابن عجلان(2)، وغيرهما(3) في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكر هذا الكلام في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن عَلْقمة، وعن غيره، عن ابن مسعود على ذلك(4).
الثاني: أن يكون متن الحديث عند الراوي بإسناد إلا طرفًا منه، فإنه عنده بإسناد آخر، فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول، فيحذف الإسناد الثاني.--------------------------------------------
(1) روايته عند ابن أبي شيبة (1/ 291) وأحمد (1/ 450) والطحاوي في "المشكل" (9/ رقم 3799) والهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (رقم 338) والطبراني (9926) والدارقطني (1/ 352) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق 2/ ب و 3/ أ و 4/ أ).
(2) روايته عند الدارقطني (1/ 352) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق 4/ أ).
(3) مثل: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عند الدارقطني (1/ 354) والحاكم في "المعرفة" (39 - 40) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق 3/ ب - 4/ أ).
(4) يؤكد ذلك: أن شبابة بن سوّار رواه عن زهير، ففصل بين لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيه: "عن زهير: قال ابن مسعود هذا الكلام"، وكذلك رواه ابن ثوبان عن الحسن بن الحرّ وبينه، وفصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ابن مسعود، وهو الصواب، قاله الدارقطني في "العلل" (5/ رقم 766) وأقره ابن القيم في "جلاء الأفهام" (480 - 481 - بتحقيقي)، ووضحه الدارقطني في "السنن" (1/ 353) أيضًا، وهو (أول) حديث في "الفصل للوصل" للخطيب، وبيّن الإدراج على وجه فيه استيعاب، وكذلك صنع الحاكم في (النوع الثالث عشر: معرفة المدرج) من "المعرفة" (ص 39 - 40)، وقال في آخره: "فقد ظهر لمن رُزق الفهم أن الذي ميز كلام ابن مسعود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقد أتى بالزيادة الظاهرة، والزيادة من الثقة مقبولة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
مثاله: حديث ابن عُيينة(1) وزَائِدة بن قُدامة(2)، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر في صفة صلاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي آخره أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب.
والصَّواب رواية من روى عن عَاصم بن كُليب بهذا الإسناد صفة الصَّلاة خاصة، وفَصَل ذكر رفع الأيدي عنه(3)، فرواه عن عاصم، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في "المجتبى" (1159) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سفيان به.
وأخرجه من طرق عن سفيان به: الحميدي (885) والشَّافعيّ في "الأم" (1/ 103) والدارقطني (1/ 290) أو رقم (1105 - بتحقيقي).
(2) أخرجه الدارمي (1/ 362)، عن معاوية بن عمرو عن زائدة به.
وأخرجه النسائي (889)، (1268)، و "الكبرى" (1/ 376)، من طريق ابن المبارك عن زائدة بدون الزيادة، وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (30، 70) من طريق ابن المبارك عن زائدة بذكرها.
وأخرجه من طرق عن زائدة كذلك، أحمد (4/ 318) وأبو داود (727) وابن الجارود (208) وابن خزيمة (714) والطبراني (22/ 82) وابن حبان (1860) والبيهقي (2/ 132) والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 444 - 445 - ط دار ابن الجوزي).
(3) رواه هكذا وميَّزا قصة تحريك الأيدي تحت الثياب وفصلاها عن حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل في صفة الصلاة اثنان:
الأول: زهير بن معاوية، عند أحمد (4/ 318) والطبراني (22/ رقم 84) والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 452).
والثاني: أبو بدر شجاع بن الوليد عند الخطيب (1/ 452 - 453) ووقفت على أكثر من اثني عشر نفسًا ممن روى الحديث عن عاصم بن كليب دونها، وأفردت ذلك في جزء سميته "القول الجلي في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وائل بن حجر الحضرمي"، يسر الله إتمامه، وفيه بيان جليٌّ لصحة هذا التمثيل الذي تتابعت عليه كتب المصطلح، وانظر: "التبصرة والتذكرة" (1/ 253 - 255)، "تدريب الراوي" (1/ 271 - 272).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
عبد الجبار بن وَائِل، عن بعضِ أهله، عن وائل بن حُجْر.
الثالث: أن يروي حديثًا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده، فلا يذكر الاختلاف، بل يدرج روايتهم على اتفاق(1).
[حكم الإدراج]:
وأعلم أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور.
[المصنَّفات فيه]:
وقد صنف الخطيب أبو بكر كتابًا في الإدراج، سماه: "الفصل للوصل المدرَج في النقل"(2).
[الفرق بين إسناده ضعيف وحديث ضعيف]:
وإذا روي حديثٌ بإسنادٍ ضعيفٍ فلك أن تقول: هذا ضعيفٌ، تريد ضعفَ إسناده، ولا يجوز أن يطلق ويراد ضعف متنه، إذ ضعفً السند لا يستلزم ضعف المتن إلا إذا تبَيَّنَ لك بطريقٍ صحيحٍ أنَّ متنَه ضعيفٌ.
[التساهل في الإسناد دون المتن]:
ويجوز التساهلُ في الإسناد عند أهل الحديث دون المتن.--------------------------------------------
(1) مثاله: حديث "أرحم أمتي بأمتي … "، وفصلت في بيانه وإيضاحه من خلال تتبع طرقه وألفاظه، وكلام الأئمة عليه في دراسة مفردة، قرأت قسمًا منها على شيخنا الألباني رحمه الله مستدركًا تصحيحه للحديث بجملته في (الثالث) من "الصحيحة"، وأقرني وأخبرني بتراجعه عن تصحيحه بجميع فقراته كذا قوله "ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة"، انظر كتابي "دراسة حديث أرحم أمتي بأمتي أبو بكر" وهو مطبوع.
(2) طبع عن دار الهجرة بتحقيق محمد بن مطر الزهراني، وبعد ذلك عن دار ابن الجوزي، بتحقيق عبد السميع الأنيس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
72 - الصنف الخامس: في بيان المعلل، والشاذ والمنكر.
[المعلل]:
أما المعلَّل، فهو كل حديثٍ فيه علة تقْدَح فيه، وهي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة في الحديث، مع أنَّ ظاهره السَّلامة، وذلك إما بتفرده، أو بمخالفةِ غيره له، مع قرائن تنضم إلى ذلك يتنبه العارفُ بهذا الشّأن(1) على إرسالٍ في الموصول، أو وقفٍ في المرفوع، أو دخولِ حديث في حديث، أو وهم واهمٍ بغير ذلك، أو تردد يوجب التَّوقف فيه، وكل ذلك مانع للحُكْم بصحَّة ما ورد ذلك فيه.
[العلة في الإسناد]:
وأكثرها ما يقع في إسناد الحديث، مثل ما رواه يَعْلَى بن عُبيد(2)،--------------------------------------------
(1) لذا لم يتكلم فيه إلا الجهابذة، قال أبو حاتم في "تقدمه الجرح والتعديل" (ص 356): "جَرَى بَيْنِي وبَيْنَ أبي زُرْعَة يومًا تمييزُ الحديثِ ومعرفتُه، فجعلَ يَذكُرُ أحاديثَ ويذكرُ عِلَلَهَا، وكذلك كنتُ أذكرُ أحاديثَ خَطَأ وعِلَلَهَا، وخَطَأ الشُيُوخ، فقال لي: يا أبا حاتم، قَل مَنْ يَفْهَمُ هَذَا، ما أعَز هذا، إذا رفعت هذا من واحدٍ واثنين فما أقل مَنْ تجد مَنْ يُحْسِنُ هذا. ورُبَّما أشُك في شيءٍ أو يَتَخَالَجُنِي شيءٌ في حديثٍ، فَإلى أن ألْتقيَ معك لا أجد مَنْ يَشْفِينِي منه. قال أبو حاتم: وكذلك كان أمْرِي.
فقال ابنُ أبي حاتم: قلتُ لأبي: محمد بن مُسلم -يعني: ابن وارَة- قال: يحفظُ أشياءَ عن مُحَدِّثين يُؤَدِّيها، ليس معرفتُه للحديث غَرِيزَةٌ". اهـ.
وينظر: "فتح المغيث" (1/ 219)، "الفروسية" (235 - بتحقيقي)، "تدريب الراوي" (1/ 251).
(2) هو ضعيف في سفيان، ثقة في غيره، قاله ابن معين في "تاريخ الدوري" رقم (104، 375، 543) وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
عن سُفيان الثوريّ، عن عَمرو بن دِينَار، عن ابنِ عُمَر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البَيِّعان بالخيار"(1).
فهذا إسناد متصل بنَقْل عَدلٍ عن عَدْلِ، لكنَّه معلول غيرُ صحيح في قوله: (عن عمرو بن دينار)، وإنَما هو (عن عبد الله بن دينار)، عن ابن عُمر، فَوَهِمَ يَعلي بن عُبيد، وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عَمرو بن دِينار، وكلاهما ثِقة(2).
[العلة في صحة الإسناد والمتن]:
وقد تكون العلةُ في صحَّة الإسناد والمتن جميعًا(3)، كما في التَّعليل بالإرسال، والوَقْف.--------------------------------------------
(1) وكذا روي عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن أبيه عن شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، أفاده الدارقطني في "العلل" (13/ 168) رقم (3053)، وقال عن رواية يعلى وهذه: "وكلاهما وهم، والصحيح عن الثوري وعن شعبة عن عبد الله بن دينار".
قلت: أخرجه البخاري (2113) والنسائي (7/ 250) وأحمد (2/ 135) وابن الجارود (209) والطحاوي (4/ 12) من طرق عن سفيان عن عبد الله بن دينار به. وينظر "تحفة الأشراف" (5/ 223، 231) رقم (7131، 7155 - ط دار الغرب)، "إتحاف المهرة" (8/ 521) رقم (9890)، "مقدمة ابن الصلاح" (82 - 83)، "التّقييد والإيضاح" (1/ 474 - 475 - تحقيق أسامة الخياط)، "تدريب الراوي" (1/ 254).
وللمنذري جزء مطبوع بتحقيق أخينا الشيخ مشعل بن باني، وهو بعنوان: "الجزء فيه حديث المتبايعين بالخيار والكلام على رواته رضوان الله عليهم أجمعين"، وليس فيه ذكر لطريق يعلى بن عبيد.
(2) قد يقول قائل: ما داما ثقتين فما الضرر من هذا الخلط؟ والجواب: إن لكل من الرجلين إسناده، ولكل منهما رجاله، والخلط بينهما لا يقتصر عليهما بل يتعداهما إلى بقية رجال الإسناد.
(3) أوضح مثال عليه: إن أبدل راويًا ضعيفًا براو ثقة، وتبيّن الوهم، استلزم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
[العلة في المتن خاصة]:
وقد تكونُ في المتنِ خاصَّة(1) مثل ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم(2)،--------------------------------------------
= القدح في المتن أيضًا، إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة، وهذا مثال على العلة التي في الإسناد، وتقدم فيه وفي المتن جميعًا.
(1) وقد تكون غير قادحة لا في المتن ولا في الإسناد، ومثال ذلك: ما يقع من اختلاف ألفاظ كثيرة في أحاديث "الصحيحين" إذا أمكن الجمع بينها إلى معنى واحد، فإن القدح ينتفي عنها.
وقد تكون قادحة في المتن والإسناد وعليه المثال الذي ذكره المصنف، وأما علة تقع في المتن خاصة وتقدح فيه دون الإسناد، فلا أعلمه، ولا أتصوره، ولا يمكن أن يقع خلل في المتن إلا وله تعلق بالإسناد، ومن أطلق هذا النوع فمن باب التجوز والتنويع لأن ما وقع القدح فيه في المتن، استلزم القدح في السند، وإلا فهو باق على أصله في الصحة.
وانظر لجميع ما سبق: "نكت ابن حجر" (2/ 747)، "النكت الوفية" (ق 160/ ب)، "فتح المغيث" (1/ 115)، "تعليل العلل لذوي المقل" (171).
(2) أخرجه مسلم (399) بعد (52) بسنده إلى الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه قال: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها".
وفي هامش الأصل ما نصه: "حاشية: فيه علة أقوى، وهو أن قول الأوزاعي: "كتب إلي قتادة" فيه مجاز، لأن قتادة كان أكمه، فلا تتأتى الكتابة منه، فيكون قد أمر بالكتابة عنه غيره، وحينئذ فذلك الغير مجهول الحال، ولا يكفي في توثيقه توثيق قتادة له إلا من يقبل التزكية على الإبهام، وهو مرجوح لاحتمال أن يكون مضعفًا عند غيره بقادح، فرجعت رواية الأوزاعي إلى أنها عن شخص مجهول كتب إليه بإذن قتادة عن قتادة عن أنس".
قال أبو عبيدة: هذا كلام ابن حجر في "النكت" (2/ 755) بالحرف، وقد طول النفس جدًّا على الحديث، وأيد الكلام المذكور بمؤيدات كثيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
فعلل قوم(1) رواية لفظ المذكور لما رأوا أن الأكثرين قالوا: "وكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين"، من غير تعرض لذكر البسملة(2)، وهو المتفق عليه في "الصحيحين"(3)، ورأوا أن مَنْ رواه بلفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له، فهم من(4) قوله: "كانوا يستفتحون بالحمد لله": كانوا لا يبسملون! فرواه على ما فهم وأخطأ، لأنَّ معناه أن السورة التي كانوا يستفتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه التعرّض لذكر البسملة.
[علة غير قادحة]:
وقد تكون العلةُ غيرَ قادحةٍ(5)، كإرسال مَنْ أرسل الحديثَ الذي أسنده الثقةُ الضابط، ولذلك قيل: من أقسام الصَّحيح، ما هو صحيح--------------------------------------------
(1) منهم: الدارقطني (1/ 316) والبيهقي (2/ 51) كل منهما في "السنن".
(2) أفاد الدارقطني أن المحفوظ عن قتادة من رواية عامة أصحابه عنه: "كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" قال: "وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس" وفصل في ذكر الطرق، وكذلك فعل البيهقي، وينظر "المجالسة" للدينوري (3569) وتعليقي عليه.
(3) أخرجه البخاري (743) ومسلم (399)، واعتنى العلماء عناية قوية بطرق حديث أنس، وأفرد الخطيب أحاديث المسألة بجزء، طبع مختصره للذهبي، وفي الباب عدة مصنفات، انظرها في "معجم المصنِّفات المطروقة" (1/ 231).
(4) في الأصل: "في"!
(5) هذا القسم يأباه من يشترط تأثير العلّة، ومثاله على وزان كلام المصنف: وجود حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة توجب التوقف عن قبوله، فإذا وجد من طريق أخرى صرح فيها بالسماع، تبيَّن أن العلة غيرُ قادحة، وهكذا إذا وقع اختلاف في الإسناد بين الرواة، وهذا يوجب التوقف، فإن أمكن الجمع، تبيَّن أن العلة غير قادحة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
معلول، كما كان من الصَّحيح ما هو صحيح شاذ.
[الشاذ]:
73 - وأما الشّاذ فعلى قسمين:
[أقسام الشاذ]:
شاذ مردود، وشاذ غير مردود.
والشاذ المردودُ على قِسْمَين(1):
[اقسام الشاذ المردود]:
الأول: ما انفرد به راويه بشيء مخالف لما رواه من هو أولى منه بالحفظ والإتقان(2).
والثاني: أن يكون راويه متفردًا بروايته، ولم يروهِ غيرُه، لكن ليس ممن يوثق بحفظه وإتقانه(3).--------------------------------------------
(1) تقسيمات المصنف للشاذ بالنظر إلى ثمرته، واعتماد المخرجين له، وهو تنويع حسن، مأخوذٌ من كلام للشافعي: أسند الحاكم في "المعرفة" (119) إلى يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي: "ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس".
(2) الحفظ والإتقان مرجح مهم ويراد به تتبع المتون المليحة، أو علو الإسناد، أو نظافة الإسناد، وترك رواية المنكر والشاذ، والمنسوخ ونحو ذلك، والعدد مرجح آخر وقوله: "انفرد به راويه" يدل عليه.
(3) وينقدح في نفس الناقد أنه غلط، ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك، ودخول الريبة بسبب التفرد بذلك الأصل دون المتابع، ووجود أخطاء له في أحاديث آخر، فيكون المخرج حينئذ في عماية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
[الشاذ غير المردود]:
وأما الشَّاذّ غيرُ المردود، فهو: الذي انفرد راويه بروايته، ولم يخالف غيره، وهو عدل ثقة متقن، فهو صحيح معمول به، كحديث: "إنما الأعمال بالنيّات"(1)، فإنه حديث تفرَّد به عمر رضي الله عنه(2)، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تفرد به عَلقمة عن عمر رضي الله عنه، ثم تفرد به محمد بن إبراهيم، عن عَلْقَمة بن وَقَّاص، ثم تفرد به يحيى بن سعيد، عن محمد، على ما هو الصَّحيح عند أهل الحديث، ثم اشتهر.
[غرائب "الصحيحين"]:
وفي غرائب "الصحيح" أشباه ذلك غير قليلة(3).
وقد قال مُسلم بن الحجَّاجِ: "للزهري نحو [من](4) تسعين حرفًا(5) يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد"(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1) ومسلم (1907).
(2) هذا هو الصواب قطعًا، وروي عن غيره باللفظ نفسه، ولكنه من تخاليط الرواة، والاستدراك بروايته عن جمع من الصحابة، كما فعل مُغُلْطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 23/ أ، ب) ليس بصحيح، إذ يوردون بما في معناه وبابته دون ألفاظه، وسقت طرق هذا الحديث، وأخطاء المخرجين له، والتمثيل به على وجه فيه استقصاء واستيعاب في كتابي "بهجة المنتفع" (ص 105 وما بعد)، فانظره فإنه مفيد إن شاء الله تعالى.
(3) هذا واقع من غير دافع، ولهذا وقع النزاع في إفادة أحاديث "الصحيحين"، العلم أم الظن؟ علمًا بأن إفادة العلم غير مرتبط بالآحاد كما فصلناه ووضحناه سابقًا في التعليق على (ص 117).
(4) سقطت من الأصل، واستدركته من مطبوع "صحيح مسلم".
(5) كذا في الأصل وفي "صحيح مسلم": "حديثًا".
(6) صحيح مسلم (3/ 1268) وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
[المنكر]:
74 - وأما المنكر فهو الشاذ المردود بقسميه(1).--------------------------------------------
= 121 - 140 هـ) (ص 247): "وقد انفرد الزهري بسنن كثيرة، وبرجال عدة لم يرو عنهم غيره، سماهم مسلم، وعدتهم بضع وأربعون نفسًا"، وحاول الدكتور الضاري جمعهم، انظر كتابه "الزهري وأثره في السنة"، (ص 362 - 375)، وذكر منها الدارقطني في "الغرائب" ستة وسبعين حديثًا. وقال ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (2/ 672): "واختلفت النسخ في العدد والأكثر تقديم التاء على السين". قلت: أي تسعين لا سبعين!
(1) ليس كذلك، والصَّواب أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه، لأن بينهما اجتماعًا في اشتراط المخالفة وافتراقًا في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق، والمنكر راويه ضعيف، وقد غفل من سوى بينهما. وذكر مسلم في (مقدمة) "صحيحه" (ص 56) ما نصه: "وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقهما، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث، غير مقبوله ولا مستعمله" انتهى.
قال الحافظ عقبه في "النزهة" (ص 36): "فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون، فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة، وهذا هو المختار، والله أعلم".
ولذا تعقب ابن حجر في "النكت" (2/ 151 و 152) ابن الصلاح لمَّا سوّى بين (الشاذ) و (المنكر)، وقال: "نعم، هما يشتركان في كون كل واحد منهما على قسمين، ولكنهما مختلفان في مراتب الرواة، فالضعيف إذا انفرد بشيء لا متابع له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن، فهذا أحد قسمي الشاذ، فإن خولف فيما هذه صفته مع ذلك، كان أشد شذوذًا، وربما سماه بعضهم منكرًا، وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط، لكنَّه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ، وهو المعتمد في تسميته. وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ في بعض دون بعض، أو الضعف في مشايخه بشيء لا متابع له ولا شاهد عليه، فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
الصنف السادس: في بيان الغَريب، والعَزيز، وضدهما.
وفيه طرفان:
75 - الطرف الأول: في الغَريب.
وهو قسمان:
القسم الأول: في الغريب وضده بحسب سنده.
قال الحافظ أبو عبد الله بن مَنْدَه الأصفهاني: "الأئمة الذين يُجمع حديثُهم كالزهري، وقَتَادة، وأشباهِهما إذا انفرد الرجلُ عنهم بالحديث يُسمَّى غريبًا(1)، فإذا روى عنهم رَجُلان وثلاثة، واشتركوا في الحديث يسمى عَزيزًا(2)، وإذا روى عنهم الجماعة يسمى الحديثُ مشهورًا"(3).
وقال الشَّيخ تقي الدين: "الحديث الذي ينفردُ به بعضُ الرُّواة يوصَف بالغَريب، وكذلك الحديث الذي ينفرد به بعضهم بأمر لا يذكره في غيره، إما في متنه، وإما في إسناده، وليس كل ما يعد من الأفرادِ معدود في الغَريب كما في الأفراد المضافة إلى البلاد على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. ثم الغريب إما صحيح كالأفراد المخرجة في الصَّحيح،--------------------------------------------
= الحديث، فإن خولف في ذلك فهو القسم الثاني، وهو المعتمد على رأي الأكثرين. فبان بهذا فصل المنكر من الشاذ، وأن كلًّا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد، أو مع قيد المخالفة"، وينظر كتابي "البيان والإيضاح" (76).
(1) خالفه ابن الصلاح بالكلام الآتي، وهو الذي عليه أهل المصطلح، انظر "نزهة النظر" (ص 25).
(2) العزيز هو ما رواه اثنان، على هذا درج أهل المصطلح، انظر: "النزهة" (24)، "تدريب الراوي" (2/ 181)، كتابي "البيان والإيضاح" (78).
(3) المشهور: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، سمي بذلك لوضوحه، أنظر "النزهة" (23 - 24).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
وإما غير صحيح، وهو الغالب على الغرائب(1)، ولذلك جاء عن أحمد الإمام: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء"(2).
[أقسام الغريب]:
76 - وينقسم(3) أيضًا إلى غريب متنًا وإسنادًا، وهو الذي تَفَردَ برواية متنهِ راوٍ واحد(4).
وإلى غريب إسنادًا لا متنًا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة الصَّحابة، وانفرد بعضُهم بروايته عن صحابي آخر(5)، فهو غريب من هذا الوجه، وإن كان متنُه غيرَ غريب، وهذا هو الذي قلنا يجتمع مع الحسن(6).--------------------------------------------
(1) لذا كان بعض المتقدمين كأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة، وهذا اصطلاح لهم، ولا مشاحة فيهم، والتفرد -غالبًا- مظنة الوهم والخطأ، ولكن لا يلزم ذلك دائمًا.
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 270).
وأسند مقولة أحمد: ابن عدي في مقدمة "الكامل" (1/ 53) والسمعاني في "أدب الإملاء" (ص 72)، ونحوه في "الكفاية" (ص 141 - 142) وانظر: "شرح علل الترمذي" (1/ 208)، "منهج الإمام أحمد في التعليل وأثره في الجرح والتعديل" (ص 450).
(3) من وجه آخر.
(4) ومثله: أن يكون الإسناد مشهورًا، رويت به أحاديث عن جماعة من الصحابة، لكن لم تصح رواية هذا المتن إلا بهذا الإسناد.
(5) أي: الإسناد مداره على راوٍ واحد عن صحابي معيّن، فهو غريب لكن عن هذا الصحابي فحسب، إذ روى المتن جمع آخرون من الصحابة، انظر "شرح علل الترمذي" (1/ 438)، "فتح المغيث" (3/ 33).
(6) انظر ما قدمناه في التعليق على (ص 184 - 185).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
ومنه غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة.
ولا يوجد ما هو غريب متنًا وليس غريبًا إسنادًا من جهةٍ واحدةٍ، بل يوجد بالنسبة إلى جهتين، كحديثِ فَرْدٍ اشتهر عن بعض رواته، مثل حديث: "إنما الأعمال بالنيات"(1)، فإنه غريب في أوَّله مشهور(2) في آخره.
[غريب الحديث]:
القسم الثاني: الغريب بحسب لفظ مشكل وقع في متنه من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم؛ لقلة استعمالها.
وهذا الفن يَقْبُح جهلُه بأهل الحديث خاصَّة، ثم بأهل العلم عامة(3).
[المشهور]:
77 - الطرف الثاني: في المشهور، وهو ينقسم إلى صحيح، كما بينا من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات"(4). وإلى غير صحيح كحديث: "طلب العلم فريضة على كل مسلم"(5).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) وقيل: متواتر في آخره، وبينت من رواه عن يحيى بن سعيد في كتابي "بهجة المنتفع" (ص 117)، وزدتُ عليهم في تعليقي على "الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين" للحافظ العلائي، وهو قيد النشر عن الدار الأثرية.
(3) وكتبه كثيرة، تجدها مستقصاة في مقدمة "النهاية" لابن الأثير (ص 5 - 10) وكذا في مقدمة محققه (ص 3 - 8)، وينظر عن مناهج أصحابها والتعريف بها: "فتح المغيث" (3/ 43 - 47) و "في اللغة والأدب" للعلامة محمود الطناحي (2/ 398).
(4) سبق تخريجه، والحقُّ أنه فَرد غريب صحيح، وشهرته باعتبار آخره فحسب.
(5) أخرجه ابن ماجه (224)، والطبراني في "الأوسط" (1/ 7)، وأبو يعلى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
وعن أحمد الإمام(1) أنه قال: أربعة أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق، وليس لها أصل:
الأول: "من بشَّرني بخرُوج آذار بشرْتُه بالجنّة"(2).--------------------------------------------
= (5/ 223)، رقم (2837) وابن عدي (2/ 790) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص 275) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 9) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (43/ 141) وابن الجوزي في "الواهيات" (64). من طريق حفص بن سليمان حدثنا كثير بن شنظير عن محمد بن سيرين عن أنس به، وحفص متروك الحديث.
وروي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي سعيد، وبعض طرقه أوهى من بعض وبعضها صالح، قاله الذهبي في "تلخيص الواهيات" (86) ونقله عنه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (1/ 258) وأقره.
وأفرده السيوطي في جزء مفرد مطبوع، قال في أوله (ص 14): "قال المزي: إن له طرقًا يرتقي بها إلى درجة الحسن" قال: "وقد تتبعتُها فوقع لي منها نحو خمسين طريقًا" ونقل المناوي في "الفيض" عن السيوطي قوله عنه: "جمعتُ له خمسين طريقًا، وحكمتُ بصحته لغيره، ولم أصحح حديثًا لم أسبق لتصحيحه سواه".
وقال ابن الملقن في "المقنع" (2/ 428) قبله: "قلت: لا يبعد ترقيه إلى الحُسْن لكثرة طرقه الضعيفة، كما قاله الحافظ جمال الدين المزي"، وانظر: "الدرر المنتثرة" (ص 295)، "المقاصد الحسنة" (ص 275 - 277)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 268)، "محاسن الاصطلاح" (450).
(1) أسنده ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 236) وشكك فيه جمع، منهم: العراقي، قال في "التّقييد والإيضاح" (ص 263): "لا يصح هذا الكلام عن أحمد فإنه أخرج حديثًا منها في "المسند"!! ". وقال الزركشي في "التذكرة في الأحاديث المشتهرة" (ص 32): "في صحة هذا عن أحمد نظر".
قلت: نعم، أحمد لا يخرج في "مسنده" ما لا أصل له، وكان يضرب على الأحاديث شديدة الضعف، ويوصي ابنه عبد الله بذلك، وأما الضعيف ففيه غير حديث، كما سبق أن نبهنا عليه في التعليق على (ص 172).
(2) قال العراقي في "التّقييد والإيضاح" (264) عنه وعن الذي يليه: "لا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
الثاني: "مَنْ آذى ذميًا فأنا خصمُه يومَ القيامة"(1).
والثالث: "نَحْرُكم يوم صومكم"(2).
الرابع: و"للسائل حق ولو جاء على فرس"(3).--------------------------------------------
= أصل لهما" وانظر لهذا الحديث: "الموضوعات" (2/ 74، 236)، "محاسن الاصطلاح" (451)، "المنار المنيف" (123)، "ميزان الاعتدال" (1/ 48)، "كشف الخفاء" (1/ 456)، "الآلئ المصنوعة" (1/ 484)، "تنزيه الشريعة" (1/ 55)، "تذكرة الموضوعات" (116)، "أسنى المطالب" (278).
(1) أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (8/ 370) - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 236) - من حديث ابن مسعود، وقال الخطيب عقبه: "منكر بهذا الإسناد، والحمل فيه عندي على المذكّر، فإنَّه غير ثقة"، وعده الذهبي في "الميزان" (2/ 381) من بلاياه فقال: "ومن بلاياه: أتى بخبر متنه: "من آذى ذميًا .... " بإسناد مسلم والبخاري"! وللحديث ألفاظ أخرى، ذكرتها مفصلة مع التخريج في تعليقي على "التعقبات على الموضوعات" للسيوطي، وانظر: "التّقييد والإيضاح" (224)، "محاسن الاصطلاح" (451 - 452)، "كشف الخفاء" (1/ 144، 2/ 218)، "المقاصد الحسنة" (392 - 393)، "الفوائد المجموعة" (ص 213)، "تنزيه الشريعة" (2/ 179 - 180)، "اللآلئ المصنوعة" (2/ 140).
(2) انظر: "المنار المنيف" (124)، "الموضوعات" (2/ 236)، "محاسن الاصطلاح" (452)، "فتح المغيث" (3/ 34)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 268 - 269)، "المقاصد الحسنة" (480)، "الدرر المنتثرة" (ص 191)، "تذكرة الموضوعات" (ص 221)، "تنزيه الشريعة" (2/ 180)، "اللآلئ المصنوعة، (2/ 140)، "توضيح الأفكار" (2/ 407 - 408).
(3) هذا الحديث له أصل؛ فقد أخرجه أبو داود (1665، 1666) - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (7/ 23)، و "الشعب" (3/ 227) - وأحمد في "المسند" (1/ 201)، والبخاري في التاريخ الكبير" (8/ 416) والطبراني في "الكبير" (3/ 130) وابن خزيمة (2468)، وأبو يعلى (12/ 154)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (رقم 165، 166) وابن زنجويه في "الأموال" (2088، 2089)، والبزار في "مسنده" (4/ 186)، وابن أبي شيبة في "المصنف" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
وقد يكون المشهور مشهورًا بين أهل الحديث خاصَّة، كحديث أنس: "قَنَت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوعِ يدعُو على رَعْل وذَكوان"(1)، فهذا مخرَّج في "الصحيح"، مشهور بين أهل الحديث.
والمشهور ينقسم إلى متواتر، وغيره(2).
[المتواتر]:
78 - والمتواتر إما لفظهُ متواتر كحديث: "مَن كَذب علي متعمدًا، فلْيتبوأ مقعدَه من النار"(3)، فإنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلْق كثير، قيل:--------------------------------------------
= (2/ 353)، والقضاعي (285) وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 379) وابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 296) من طريق فاطمة بنت حسين عن أبيها الحسين بن علي مرفوعًا، ومنهم من جعله عن الحسين عن علي، والحديث ضعيف، وانظر: "كشف الخفاء" (1/ 160، 2/ 1070)، "تذكرة الموضوعات" (ص 416)، "السلسلة الضعيفة" (1378).
(تنبيه) إدخال مثل هذه الأحاديث الأربعة في قسم المشهور، إنما عني به مطلق الشهرة، وهي الشهرة اللغوية لا الاصطلاحية، فكم من حديث دائر على الألسنة، يردد في المجالس والمواعظ والخطب، ولا زمام له، ولا خطام، فهذه الشهرة لا وزن لها، ولا أثر على صحة الحديث من عدمه.
(1) أخرجه البخاري (1003)، ومسلم (677).
(2) يقابل (المشهور) و (المتواتر): (المستفيض)، ومنهم من جعله و (المشهور) سواءً، ومنهم من غاير بينهما بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، ومنهم قال عنه: ما تلقّته الأمة بالقبول دون اعتبار العدد، ولذا ينزله بعضهم منزلة المتواتر، وتفصيله في كتب الأصول، بينما المشهور ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، ينظر: "فتح المغيث" (3/ 32 - 33)، (مقدمة) "المقاصد الحسنة" (3).
(3) سبق تخريجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
أربعون(1) وقيل: اثنان وستون(2)، وقيل: مئتان(3).
وممن رواه العشرةُ المشهود لهم بالجنة(4).--------------------------------------------
(1) قاله البزار وإبراهيم الحربي، أنظر "مقدمة ابن الصلاح" (454 - مع "المحاسن")، "التبصرة والتذكرة" (2/ 275)، "فتح الباري" (1/ 203).
(2) عزاه السخاوي في "فتح المغيث" (3/ 37) إلى النسخة الأخيرة من "موضوعات ابن الجوزي" وتنظر مقدمة "الموضوعات" (1/ 411 - ط مؤسسة النداء)، وقال ابن حجر في "الفتح": "وقد جمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب "الموضوعات"، فجاوز التسعين، وبذلك جزم ابنُ دِحية، وقال أبو موسى المديني: يرويه نحو مئة من الصحابة" وقال -قبل-: "وقال أبو القاسم بن منده: رواه أكثر من ثمانين نفسًا". قلت: أفردهم الطبراني في جزء مطبوع، وبلغ عددهم فيه ثمانين نفسًا، وعددهم عند ابن الجوزي في النسخة الأخيرة من "الموضوعات" (98) نفسًا، أنظر (2/ 103 - ط مؤسسة النداء).
(3) حكاه النووي في "شرح صحيح مسلم" (1/ 64 - 65) واستبعده العراقي، ووجهه بأنها في مطلق الكذب. انظر: "التبصرة والتذكرة" (2/ 77)، "فتح المغيث" (3/ 39).
(4) أما حديث أبي بكر، فأخرجه أبو يعلى (73) والرافعي في "التدوين" (4/ 195) والطبراني في "جزئه" (رقم 1، 2)، وابن الجوزي في مقدمة "الموضوعات" (1/ 57) والذهبي في "الميزان" (1/ 286).
وأما حديث عمر، فأخرجه أحمد في "المسند" (1/ 46) وأبو يعلى (259 - زوائده)، وابن عدي (3/ 972) والطبراني في "جزئه" (3، 4، 5)، وابن الجوزي (1/ 57، 58).
وأما حديث عثمان، فأخرجه أحمد (1/ 65) والبزار (205، 206) والطيالسي (14) وأبو يعلى (70، 72 المقصد العلي) والطبراني في "جزئه" (رقم 6، 7، 8) والقُضاعي (562) والطحاوي في "المشكل" (382) وابن عدي (1/ 20) والخطيب (2/ 221) وابن الجوزي (1/ 59).
وأما حديث علي، فأخرجه البخاري (106) ومسلم في "مقدمة صحيحه" (1).
وأما حديث طلحة بن عُبيد الله، فأخرجه أبو يعلى (631) والحربي في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)