Arabic source text

📘 আল-কাফী ফী উলূমিল হাদীস (আবুল হাসান আত-তাবরীযী - মৃত্যু 746 হিজরী)

📘 الكافي في علوم الحديث (أبو الحسن التبريزي - ت 746 هـ)

📘 আল-কাফী ফী উলূমিল হাদীস (আবুল হাসান আত-তাবরীযী - মৃত্যু 746 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن اللُّتْبِيَّة، اسمه: عبد الله(1)، منسوب إلى اللُّتْبِ، بَطْنٌ من الأسْدِ بإسكان السِّين.
ابنُ أمُّ مَكْتُوم الأعمى، اسمُه: عبدُ الله بن زائِدَة(2)، وقيل: عَمرو، وقيل: غير ذلك(3)، وأمُّ مكتوم: عاتكة.

252 -‌‌ الثالث: بالعَمِّ والعَمَّةِ:
حديثُ رِافِعِ بن خَدِيج، عن عمِّه في حديث المخابرة(4).
عمُّه هو: ظُهَيْرُ بن رَافع الأنْصَارِيُّ(5).
زِيادُ بن عِلَاقَة، عن عمِّه.
هو: قُطْبةُ بن مَالِك الثَّعْلَبِيُّ بالمثلثة(6).
عَمَّةُ جابر بن عبد الله التي بكتْ أباه يوم أحد(7)، اسمُها فاطمةُ--------------------------------------------
(1) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 70، 370)، "الأسماء المبهمة" (رقم 95)، "فتح الباري" (13/ 165)، "الإصابة" (2/ 363)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 2).
(2) نسبة لجدّه، وهو ابن قيس بن زائدة، أفاده ابن حبان في "الثقات" (3/ 214).
(3) مثل: عبد اللَّه، والأكثر والأشهر أنه عمرو، انظر: "إيضاح الإشكال" (ص 34)، "التقييد والإيضاح" (430)، "الاستيعاب" (2/ 370)، "تهذيب الكمال" (22/ 26).
(4) أخرجه البخاري (2339) ومسلم (1548).
(5) سُمِّي في رواية لمسلم (1548) بعد (114)، وانظر "المستفاد" (54)، "تنبيه المعلم" (260/ رقم 600 - بتحقيقي)، "الأسماء المبهمة" (400)، "الإشارات" (11)، "التلقيح" (651)، "إيضاح الإشكال" (25).
(6) انظر: "صحيح مسلم" (166، 167)، "الأسماء المبهمة" (رقم 141)، "إيضاح الاشكال" (ص 28).
(7) كما في "صحيح البخاري" (1293) و"صحيح مسلم" (2471) مبهمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 813)

بنتُ عَمْرو بن حَرَام(1)، وسمَّاها الواقدي(2): هندًا.

253 -‌‌ الرابع: الزوجُ والزوجة:
حديثُ سُبَيعَةَ الأَسْلَمِيَّة، أنَها ولدت بعد وفاة زوجها بليال(3).
زوجُها هو: سَعْدُ ابن خَوْلَة، بَدْرِيٌّ(4).
بَرْوَعُ بنتُ واشق -بفتح الباءِ عند المحدَّثين(5) -، زوجُها: هِلالُ بن مُرَّة الأشْجَعِيُّ(6).--------------------------------------------
(1) فسرها البخاري في "صحيحه" (1244) ومسلم (2471) بعد (130) وأحمد في "المسند" (3/ 298)، وانظر: "تنبيه المعلم" (415 - بتحقيقي)، "إيضاح الإشكال" (ص 29).
(2) في "مغازيه" (1/ 266)، ووقع في "الإكليل" للحاكم تسميتها (هند بنت عمرو) أيضًا، فلعل لها اسمين، أو أحدهما اسمها، والآخر لقبها، أو كانتا جميعًا حاضرتين، قاله ابن حجر في "الفتح" (3/ 163) رقم (1293) وفي الأصل: "الواحدي" بدل "الواقدي" وهو خطأ ندَّ به قلم الناسخ.
(3) أخرجه البخاري (5320) ومسلم (1485) مبهمًا.
(4) سمّي عند مسلم (1484) بعد (56).
ومدة (الليالي): أربعون عند البخاري (4909)، وقيل غير ذلك، انظر "تنبيه المعلم" (252/ رقم 581) وتعليقي عليه.
(5) كذا في الأصل! ولعل سقطًا فيه، وعند ابن الصلاح ومن اختصر كتابه: "بفتح الباء عند أهل اللغة، وشاع في ألسنةِ أهل الحديثِ كسرُها".
وهذا هو الصواب، لأن الجوهري قال في "الصحاح" (3/ 1184): "الصواب الفتح، لأنه ليس من كلام العرب (فِعْوَل) إلا خِروع وعَيود: اسم وادٍ " وبنحوه في "المحكم" (2/ 104).
(6) أخرج أبو داود (2114) والترمذي (1145) والنسائي (3354) وابن ماجه (1891) وأحمد (1/ 447) وغيرهم عن ابن مسعود أن زوجها مات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها الصّداق، فأفتاها النبي صلى الله عليه وسلم بَأنَّ لها الصداق كاملًا، وعليها العدّة، ولها الميراث.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 814)

زوجةُ عبدِ الرَّحمن بن الزَّبير -بفتح الزاي- التي كانت تحت رِفَاعَة بن سَمَوأَل القُرَظِيُّ فطلَّقها(1)، اسمُها: تَمِيمَةُ بنتُ وَهْب(2)، وقيل: غير ذلك(3).
* * *--------------------------------------------
= وسمِّي زوجها في رواية أبي داود (2116) والخطيب في "الأسماء المبهمة، (233) وقيل في اسم زوجها: ابن مروان، وقيل: اسمه الجراح، وينظر: "إيضاح الإشكال" (ص 54)، "الإصابة" (3/ 607).
(1) أخرجه البخاري (2639، 5260، 5265، 5317، 5792، 6084) ومسلم (1433) ولم يسمِّياها.
وقال ابن الملقن في "المقنع" (2/ 643): "والزبير هذا قتله الزبير بن العَوَّام -بضم الزاي-، فاستَفِدْهُ".
(2) جاءت تسميتها عند مالك في "الموطأ" (2/ 531) ومن طريقه: الشافعي في "المسند" (ص 293) وابن الجارود في "المنتقى" (ص 171) والبيهقي في "الكبرى" (7/ 375) وابن حبان (9/ 430) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (4/ 255).
وينظر: "الأسماء المبهمة" (244)، "التجريد" (2/ 253)، "الاستيعاب" (4/ 255)، "الإصابة" (4/ 256)، "تنبيه المعلم" (240/ 550).
(3) قيل: اسمها (سهيمة)، أخرجه أبو نعيم [في "المعرفة" (43)]، وكأنه تصحيف، وعند ابن منده: (أُميمة) وسُمِّي أباها (الحارث)، وهي واحدة، اختُلِفَ في التلفّظ باسمها والراجح الأول، قاله ابن حجر في "الفتح" (9/ 464) رقم (5317).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 815)

‌‌الفصل الثامن في التاريخ والوفيات
‌‌[معنى التاريخ وحقيقته والبدء به]:
254 - قلت: التَّاريخُ كلمة معرَّفَة معروفة، يقال: تَارِيخ وتَوريخ، وآرَخْتُ الكتابَ، وورَّختُ الكتَاب بمعنى(1)، مثل التأكيد والتوكيد.
وحقيقة التاريخ: ذكْرُ ابتداءٍ مدَّة شيءٍ، ليُعرف بذلك مقدارُ ما بين الابتداء وبين أي وقت شئتَ(2)، وكان العرب قبل الإسلام أرَّخُوا--------------------------------------------
(1) قال الأزهري في " تهذيب اللغة" (7/ 544): "أخبرني المنذري عن الصَّيْداوي قال: الأرخ: وَلَدُ البقرة الوحشيَّة، إذا كانت أنثى. قال: والتاريخ مأخوذ منه. قال: كأنه شيء حدث، كما يحدث الولد" ثم قال: "فيه نظر، وما قاله الليث -أنه يقال له: الأُرْخِي- لا أعرفه". قال: "وقيل: إن التاريخ الذي يؤرخه الناس اليوم ليس بعربي محض، وإن المسلمين أخذوه عن أهل الكتاب!! وتاريخ المسلمين أرِّخ من سنة الهجرة، وكُتب في خلافة عمر، فصار تاريخًا إلى هذا اليوم".
وانظر: "الصحاح" (1/ 200)، "المعرب" (ص 39)، "لسان العرب" (3/ 4) - وفيه: "أرخ: التاريخ تعريف الوقت، والتَوْريخُ مثله"- "القاموس المحيط" (1/ 265)، "مختار الصحاح" (13).
(2) قال الصولي في "أدب الكاتب" (ص 178): "تاريخ كل شيء غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه، ومنه قيل لفلان: تاريخ قومه، إما لكون إليه المنتهى في شرف قومه، وإما لكونه ذاكرًا للأخبار وما شاكلها".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 816)

بالحوادث(1)، كعام الفيل وغيره، واستمر ذلك إلى عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما رأى الفُرسَ [يؤرِّخُون](2) بالسِّنين شاور المسلمين في--------------------------------------------
= وما سبق معنى (التاريخ) لغة، وأما اصطلاحًا، فقد عبر عنه السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ" (ص 17) بقوله:
"وفي الاصطلاح: التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال، من مولد الرواة، والأئمة، ووفاة، وصِحة، وعقل، وبدن، ورحلة، وحج، وحفظ، وضبط، وتوثيق، وتجريح، وما أشبه. هذا مما مرجعه الفحص عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم. ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة، من ظهور ملمة، وتجديد فرض، وخليفة، ووزير، وغزوة، وملحمة، وحرب، وفتح بلد، وانتزاعه من متغلب عليه، وانتقال دولة، وربما يتوسع فيه لبدء الخلق وقصص الأنبياء، وغير ذلك من أمور الأمم الماضية، وأحوال القيامة ومقدِّماتها، أو دونها، كبناء جامع، أو مدرسة، أو قنطرة، أو رصيف، أو نحوها، مما يعم الانتفاع به مما هو شائع مشاهد، أو خفي سماوي، كجراد وخسوف وخسوف، أو أرضي كزلزلة وحريق وسيل وطوفان وقحط وطاعون وموتان وغيرها من الآيات العظام والعجائب الجسام.
والحاصل أنه فن يبحث فيه عن وقائع الزمان من حيثية التعيين والتوقيت بل عما كان في العالم".
(1) نقل السيوطي في "درجات الصعود" (ص 31 - مختصره للبجمعوي) عن الولي العراقي ما يدل على أن أصل (التأريخ) معروف عند الصحابة، بل علّمهم إياه القرآن الكريم، ونصَّ عبارته:
"لطيفة": قال الشيخ ولي الدين: به الاستدلال بالتاريخ عند الحاجة إليه فقد استدل جرير بتاريخ إسلامه على بقاء حكم المسح على الخفين وأنه لم ينسخ، وقد ثبت الاستدلال بكتابه تعالى بقوله: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} فإنه تعالى استدل على بطلان دعوى اليهود والصارى في إبراهيم بقوله {وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} وهو من لطائف الاستدلال ونفائسه"، وانظر "الكامل" (1/ 11) لابن الأثير.
(2) زيادة يقتضيها السياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 817)

التَّاريخ، فاتَّفقَتْ آراؤُهم على التّأريخ من سنة الهجرة(1)، واختاروا أوَّلَها وهو المحرَّم، فتقدَّموا الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بلغ المدينةَ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ويسمَّى هذا التاريخ الهلالي العربي، إذ لسائر الأقوام تاريخ غير هذا، والله أعلم.
ولا بد للمحدِّث من:

255 -‌‌ معرفة تاريخ الرواة (2).
قال سفيان الثوري رضي الله عنه: "لما استعمَل الرُّواةُ الكذب، استعملنا لهم التاريخ"(3) أو كما قال.
وروي عن إسماعيل بن عياش قال: "كنتُ بالعراق، فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجلٌ يحدِّث عن خَالِدِ بن مَعْدَان، فأتيتهُ، فقلتُ: أيُّ سنةٍ كتبتَ عن خالدِ بن مَعْدَان؟ فقال: سنة ثلاثَ عشرة، يعني:--------------------------------------------
(1) روايات تأريخ عمر بالهجرة كثيرة، مفادها ما ذكره المصنف، وفيها زيادة عليه كما تراه في "تاريخ خليفة" (ص 51)، "التاريخ الصغير" (1/ 15 - 19) للبخاري، "تاريخ ابن جرير" (2/ 3 - 5)، "تاريخ المدينة" (2/ 327) لابن شبَّة، "أنساب الأشراف" (2/ 3) أوائل "تاريخ دمشق" لابن عساكر، "تاريخ عمر بن الخطاب" (75 - 76) لابن الجوزي، وجمع ألفاظها السيوطي في "الشماريخ في علم التاريخ" (ص 19 - 25)، وأورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أرّخ بالهجرة سنة خمس!
وينظر: "دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية" (2/ 902 - 906)، "أوّليات الفاروق السياسية" (75 - 78).
(2) للدكتور سلطان العكايلة "نقد الحديث بالعرض على الوقائع والمعلومات التاريخية" منشورة عن دار الفتح، عَمَّان.
(3) أخرجه الخطيب في "الكفاية" (216) وابن عدي في (مقدمة) "الكامل" (ص 139)، وينظر "الإعلان بالتوبيخ" (9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 818)

ومئة، فقلتُ: أنتَ تزعُمُ أنَّكَ سمعتَ من خالدِ بن مَعْدَان بعد موته بسبع سنين، قال إسماعيل: مات خالد سنة ستٍّ ومئة"(1).
وروى الحاكم(2) قال: "لما قَدِمَ علينا أبو جعفر مُحمّدُ بن حَاتِمٍ الكَشِّيُّ وحدَّث عن عبد بن حميد، وسألتُه عن مولده، فذَكَر أنّه ولد سنة ثمان ومئتين، فقلتُ لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة".
قال أبو عبد اللّه الحُمَيدِيُّ: "ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجبُ تقديمُ العناية(3) بها: العلل، وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني(4)، والمؤتلف والمختلف، وأحسن كتاب وضع فيه كتاب ابن ماكولا(5)، ووفيات الشيوخ، وليس فيه كتاب".
قال الشيخ تقي الدِّين: "فيه كتب كثيرة، كتب التواريخ، وكتب الجرح والتعديل، لكن أراد الحميدي: ليس فيه كتاب مختصٌّ به،--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في "المدخل إلى الإكليل" (ص 60) ومن طريقه الخطيب في "الجامع" (1/ 132).
(2) في "المدخل إلى الإكليل" (ص 61) ومن طريقه الخطيب في "الجامع" (1/ 132).
(3) كذا في الأصل، وعند ابن الصلاح في "مقدمته" (ص 381): "التَهَمُّم" وكذا في "المقنع" (2/ 645)، بينما في " الإرشاد" (2/ 775) للنووي "العناية" كما عند المصنف.
(4) طبع قديمًا بتحقيق أخينا الشيخ محفوظ الرحمن السلفي رحمه اللَّه تعالى، ومات قبل أن يتممه، ثم رأيتُه من شهر تقريبًا كاملًا أكمل تحقيقه أخونا الشيخ محمد بن صالح الدباسي.
(5) اسمه "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب"، وهو مطبوع، وانظر ما تقدم عنه (ص 668، 761).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 819)

مُستوعب للأقسام"(1).
ولنذكر من ذلك عيونًا في أنواع من التاريخ:

‌‌[سن النبي صلى الله عليه وسلم والعشرة المبشرين بالجنة وتاريخ وفياتهم]:
256 -‌‌ الأول: أنَّ الصحيح في سِنِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثلاث وستونَ سنةً، وكذا سِن صاحبَيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون، وقُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لاثنتي عشرة ليلة(2) خَلَتْ من شَهْرِ ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، وتوفِّي أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه جُمادى الأولى(3) سنة ثلاث عشرة، وتوفِّي عُمر رضي الله عنه في ذي الحجَّة سنة ثلاث وعشرين، وعثمان رضي الله عنه في ذي الحجَّة سنة خمس وثلاثين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وقيل:--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح (381)، وعبارته على إثر المقولة السابقة: "قلت: فيها غيرُ كتاب، ولكن من غير استقصاءٍ وتعميم. وتواريخ المحدّثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوه سُميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما، فلا يناسب هذا الاسم، واللَّه أعلم".
(2) وقع خلاف في تعيين اليوم من الشهر، فقال موسى بن عقبة والليث بن سعد: مستهلّ الشهر، وقال سليمان التيمي: ثانيه، وللعراقي في "التقييد والإيضاح" (ص 433) و"التبصرة والتذكرة" (3/ 238) كلام يعكر فيه على المقرر هنا، واستند فيه على كلام للسهيلي، فانظره له في "الروض الأنف" (7/ 578 - 579)، واعتمده السخاوي في "فتح المغيث" (3/ 289) وانظر "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 23)، "محاسن الاصطلاح" (644)، وللفلكي محمود باشا رسالة مطبوعة في تحقيق ذلك، سمَّاها "نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام"، انظر منه (ص 47) حيث رجح أن موته في غرة ربيع الأول.
(3) كذا قال الواقدي، بينما جزم ابن إسحاق وابن حبان في "الثقات" (2/ 194) وابن عبد البر وابن الجوزي أنه مات في جمادى الآخرة. وحكى ابن عبد البر في "الاستيعاب" (2/ 257) عن أكثر أهل السير أن وفاته كانت لثمان بقين منه، أفاده كله: العراقي في "التقييد والإيضاح" (ص 435).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 820)

ابنُ تسعين(1)، وعلي رضي الله عنه في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: ابن أربع وستين، وقيل: ابن خمس وستين، وقُتِل طلحةُ والزبير يومَ الجمل، وهما ابنا أربع وستين(2) في جُمادى الأولى من سنة ستَّةٍ وثلاثين، وتوفِّي عبدُ الرَّحمن بن عَوْف سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وتوفي سَعْدُ بن أبي وقَّاص سنةَ خمس وخمسين، وهو ابن أربع وثمانين سنة(3)، وأبو عُبَيدة بن الجرَّاح سنة ثمان عَشْرةَ، وهو ابن ثمانٍ وخمسينَ سنة، وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين، وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وسبعين(4).

257 -‌‌ الثاني: ممن عاش من الصحابة مئة وعشرين سنة:(5) حَكيم بن حِزَام، وحَسَّان بن ثَابت، كل واحد منهما عاش مئة وعشرين--------------------------------------------
(1) وقيل غير ذلك، انظر "معرفة علوم الحديث" (202)، "التقييد والإيضاح" (425).
(2) في قول الحاكم في "المعرفة" (203)، وقيل غير ذلك: انظر لهما -على الترتيب-: "طبقات ابن سعد" (3/ 224، 113)، "السير" (1/ 40، 64).
(3) كذا مجوّدة في الأصل! وأخشى من سبق قلم للناسخ فيها! فعند ابن الصلاح ومختصري كتابه "ابن ثلاثٍ وسبعين سنة". وقيل فيه غير ذلك، أبعدها ثلاث -لا أربع- وثمانون سنة، انظر التفصيل في: "محاسن الاصطلاح" (646)، "التقييد والايضاح" (463)، "طبقات ابن سعد" (3/ 149)، "فتح المغيث" (2/ 298).
(4) تحرفت في مطبوع "معرفة علوم الحديث" (203) إلى "تسعين"! فلتصوَّب.
(5) للحافظ أبي زكريا يحيى بن منده (ت 511 هـ) "جزء فيه من عاش مئة وعشرين سنة من الصحابة" وهو مطبوع بتحقيقي، وللسيوطي رسالة مطبوعة بعنوان "من عاش من الصحابة مئة وعشرين" والسبعة الآخرون الذين استدركهم المصنف على ابن الصلاح من ابن منده، وصرح به، كما سيأتي.
واستدرك العراقي في "التقييد والإيضاح" (437) أربعة آخرين! وكأنه لم يقف على جزء ابن منده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 821)

سنة؛ ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام(1)، وكان مولد حَكِيمِ بن حِزَام في جَوْف الكَعبة(2)، قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة--------------------------------------------
(1) كذا قال ابن منده في "جزئه" (ص 48 - 49، 70) وقاله في حق (حكيم): البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 11). وأسنده الطبراني في "الكبير" (3/ 186) إلى يحيى بن بكير، والحاكم (3/ 482) إلى إبراهيم بن المنذر، وقاله ابن حزم في "جمهرة أنساب العرب" (121)، وابن قدامة في "التبيين في أنساب القرشيين" (202 - 203). وذكر ابن جرير في "المنتخب" (555)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (1/ 99)، ومصعب في "نسب قريش" (231) أنه عاش مئة وعشرين سنة. ولكن كونها ستين في الجاهلية وستين في الإسلام متعقب بما قاله الذهبي "السير" (3/ 45): "قلت: لم يعش في الإسلام إلا بضعًا وأربعين سنة" ثم وجدته في جزئه "أهل المئة فصاعدًا" (115) يذكر غير المئة والعشرين! قال: "عاش مئة وعشرين، وقيل: مئة وعشر سنين".
قلت: وأما حسَّان بن ثابت فقد قال ابن حجر في "الإصابة" (1/ 326): "والجمهور أنه عاش مئة وعشرين سنة. وقيل: عاش مئة وأربع سنين، جزم به ابن أبي خيثمة عن المدائني".
وجزم ابن منده في جزئه "من عاش مئة وعشرين سنة من الصحابة" وقبله ابن سعد في "طبقاته" والترمذي في "تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" (رقم 124).
وكلام الذهبي: "لم يعش حكيم في الإسلام إلا بضعًا وأربعين" صحيح، لأن إسلامه عام الفتح، سنة ثمان، ووفات كلما ذكر سنة أربع وخمسين. فكيف يقال: عاش في الإسلام ستين سنة؟! وقد يُجاب أن المراد من حين ظهور الإسلام، قاله النووي في "الإرشاد" (2/ 776) و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 166) وعنه ابن الملقن في "المقنع" (2/ 647) وانظر "محاسن الاصطلاح" (647 - 649)، "التقييد والإيضاح" (724).
(2) ذلك أن أمه دخلت الكعبة، وهي حامل به، فضربها المخاض فيها، فولدته هناك، تجد ذلك مسندًا في "جمهرة نسب قريش" (1/ 353) للزبير، و "المستدرك" للحاكم (3/ 483)، و"أخبار مكة" (3/ 236) رقم=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 822)

وماتا في سنة أربع وخمسين(1).
روى ابن إسحاق أن حسان وآباءَه: ثابتًا والمنذرَ وحَرَامًا، عاش كل واحدٍ منهم مئة وعشرين سنة(2).
وذكر أبو نعيم الحافظ(3) مثلَ ذلك لغيرهم لا يُعْرَف في العرب(4).
قلت: حُوَيطِبُ بن عبدُ العُزَّى بن أبي قَيس، وقيل: حَوط(5) مات--------------------------------------------
= (2036) للفاكهي، و"المنتظم" لابن الجوزي (5/ 268 - 269) وقيل: إنه لم يشاركه في ذلك أحد، انظر: "الإرشاد" (2/ 775)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 166).
وذكره ابن قدامة في "التبيين في أنساب القرشيين" (202 - 203).
(1) كذا أرخ وفاته: الهيثم، والمدائني، وأبو عبيد، وخليفة في "طبقاته" (44) ويحيى بن بكير وإبراهيم بن المنذر، وقال فيه ابن حبان في "الثقات" (3/ 70): "وهو الصحيح" قال البخاري: "مات سنة ستين" وقال البلاذري في "أنساب الأشراف" (1/ 99): "سنة أربع وخمسين، أو خمس وخمسين".
(2) حكاه الترمذي في" تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" (رقم 124) قال: "لا يُعرفُ في العرب أربعةٌ تناسلوا من صُلْبٍ واحد اتّفقتْ مدَّةُ تعميرِهم مئةً وعشرين سنةً غيرهم" ونقله ابن منده في "جزئه" (ص 70 - بتحقيقي).
وزاد ابن الملقِّن في "المقنع" (2/ 648): "وكان عبد الرحمن بن حسَّان إذا ذكر ما عاش سَلَفُه استلقى على فِراشه وضحِك وتمدَّد، فمات وهو ابن ثمانٍ وأربعين سنة".
(3) وعبارته في "معرفة الصحابة" (2/ 845) في ترجمة (حسان):
"عاش مئة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه وأبو أبيه: جده، وأبو جده حَرَام، لا يُعرف في العرب أربعة تناسلوا من صُلْب واحدٍ اتّفقت مدّةُ تعميرهم مئة وعشرين سنة غيرهم".
(4) هذه عبارة المصنف، وهو أعجمي كما قدمناه وصوابها: "لا يعرف مثله لغيرهم من العرب".
(5) في الأصل: "حُوت" بالتاء لا بالطاء! وضبطه ابن ماكولا في "الإكمال" (3/ 197) وابن ناصر الدين في "التوضيح" (1/ 455) بفتح الحاء المهملة،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 823)

في آخر خلافة معاوية وهو ابن مئة وعشرين سنة(1)، وقيل: هو أيضًا عاش ستين سنةً في الجاهلية، وستين سنةً في الإسلام(2).
مَخْرَمَةُ بن نَوْفَل بن أُهَيْبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زُهْرَة بنِ كِلَاب بن مُرَّة، أسلم عام الفتح(3)، وتوفي سنة أربع وخمسين(4)، وهو ابن عشرين ومئة، وقيل: خمس وعشرين(5).
سعيد بن يَرْبُوعَ(6) بن عَنْكَثَة بن عَامِرِ بنِ مَخْزُوم، يُكْنَى: أبا--------------------------------------------
= وعبارة الثاني: "بفتح أوله، وسكون الواو، تليها طاء مهملة" وقال ابن نقطة في "تكملة الإكمال" (2/ 447): "نقلتُه من خط أبي نعيم بضم الحاء المهملة أيضًا". قت: وقيل فيه أيضًا "خُوط" -بضم الخاء المعجمة-، قاله الزَّبيدي في "التاج" (5/ 123) (مادة: حوط).
(1) كذا قال البخارى في "التاريخ الكبير" (3/ 90) وابن سعد في "الطبقات" (5/ 454) والواقدي، انظر "أهل المئة فصاعدًا" (115) للذهبي "جزء من عاش مئة وعشرين" لابن منده (ص 59 - بتحقيقي).
(2) كذا في"المستدرك" (3/ 492 - 493). وانظر: "الاستيعاب" (1/ 399)، "أسد الغابة" (2/ 75)، "تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" (رقم 139) للترمذي، "التجريد" (1/ 145)، "الإصابة" (1/ 364).
(3) انظر: "المستدرك" (3/ 489)، "نسب قريش" (262)، "المعجم الكبير" (20/ 5).
(4) قال الواقدي: "مات سنة خمس وخمسين" والجماهير على المذكور عند المصنف، انظر: "الاستيعاب" (3/ 138)، "أسد الغابة" (5/ 125)، "التجريد" (2/ 64)، "طبقات خليفة" (15)، "الإصابة" (3/ 390)، "السير" (2/ 542).
(5) وقيل: مات وسنه سبعون سنة، وقيل: ابن خمس عشرة ومئة سنة، قاله الطبراني، ولم يذكر ابن منده في"جزئه" (ص 63) غير الذي أورده المصِّنف عنه.
(6) أثبتها الناسخ هكلذا: "بزع "!! وهو خطأ والتصويب من مصادر ترجمته، ويأتي بعضها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 824)

هُود(1)، توفِّي سنة أربعٍ وخَمسِينَ، وهو ابن عشرين ومئة: ستِّين في الجاهلية، وستين في الإسلام(2).
أبو عُمارة عَبدُ خيرِ بن زيد(3)، أدرك زمانَ النبي صلى الله عليه وسلم، وسَمِع عليَّ بن أبي طالب، وعاش مئة وعشرين سنةً(4).--------------------------------------------
(1) كناه ابن سعد في "طبقاته": "أبا الحكم". وجلُّ مترجميه على أنه (أبو هود)، انظر -على سبيل المثال-: "تاريخ ابن معين" (209)، "تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" للترمذي (222)، "طبقات خليفة" (21، 278)، "طبقات مسلم" (55 - بتحقيقي)، "المعارف" (313)، "السير" (2/ 542)، "الاستيعاب" (2/ 627)، "أسد الغابة" (2/ 401)، "التجريد" (1/ 225)، "الإصابة". (2/ 51).
(2) هكذا قال الترمذي في "تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" (رقم 222)، وابن منده في "جزئه" (ص 67 - بتحقيقي) وذكر الذهبي في "أهل المئة فصاعدًا" (115) أنه عاش مئة وعشرين سنة، وأسند الحاكم في "المستدرك" (3/ 491) إلى مصعب الزُّبيري قال: "مات سنة خمس وخمسين، وهو ابن مئة وثمان عشرة سنة". وقال ابن حجر بعد أن ذكر ما أورده المصنف: "وقيل: وزيادة أربع".
(3) كذا في الأصل! وصوابه "يزيد" ويقال: "ابنُ بَجيد" وهو الخَيْواني الكوفي.
ترجمته في "طبقات ابن سعد" (6/ 221)، "طبقات خليفة" (150)، "طبقات مسلم" (رقم 1334 - بتحقيقي)، "أسد الغابة" (3/ 421)، "التجريد" (1/ 342)، "الإصابة" (3/ 96) - وفيه: "قال الخطيب: يقال اسمه: عبد الرحمن. قلت: ولعله غُيّر في الإسلام"-، "أهل المئة فصاعدًا" (116).
(4) صرح هو بذلك في خبر أسنده البخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 123) وأبو يعلى (1562) وفي "المفاريد" (74) والدولابي (2/ 37) وابن الأثير (3/ 421 - 422) وابن منده في "جزئه" (ص 75 - 76 - بتحقيقي).
وعزاه في"المجمع" (10/ 7) للطبراني، وقال الهيثمي: "رجاله موثَّقون". قلت: وفي بعضهم كلام، بيّنتُه في تعليقي على جزء ابن منده، والحمد للَّه الذي بنعمته تتمّ الصّالحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 825)

المُنْتَجِعُ جدُّ نَاجِيةَ، كانت(1) من أهل نَجْد، وله مئة وعشرون سنة، لم يرو عنه(2) إلا ثلاثة أحاديث(3).
نَافِعُ أبو(4) سُلَيمان العَبْدِي(5)، وَفَدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان ينزل عليه(6) وهو ابن مائة وعشرين سنة(7).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل على عوده على (ناجية)، وفي "جزء ابن منده" (ص 77): "كان".
(2) في الأصل: "عن"! والتصويب من المصادر في الهامش الآتي.
(3) حكاه بالحرف: ابن منده في "جزئه" (ص 77) عن أبي بكر جعفر بن محمد الفريابي، ومثله عند أبي سعيد النقاش في "فنون العجائب" (رقم 34 - بتحقيقي) بسنده إلى عبد اللَّه بن هشام البرقي مثله حرفًا بحرف، وأورد متنًا منكرًا بمرة، قاله الذهبي في "التجريد" (2/ 94) و"تذكرة الحفاظ" (2/ 749). وانظر "الإصابة" (3/ 458).
(4) بدلها في الأصل: "ابن"! وهو خطأ والتصويب من "جزء ابن منده" (ص 78 - بتحقيقي). وانظر: "أسد الغابة" (5/ 9)، "التجريد" (2/ 102)، "الإصابة" (3/ 544).
(5) انظر "الأنساب" (8/ 355).
(6) في خبر أخرجه ابن راهويه في"المسند" والطبراني في "الأوسط" (7996) وابن بشران في "أماليه" وابن منده في "من عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة" بتحقيقي (ص 78) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5/ 2675) رقم (6406) والخطيب في "الجامع" (رقم: 1400).
قال الهيثمي في "المجمع" (9/ 390): "فيه سليمان بن نافع العبدي، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، وبقية رجاله ثقات"!
قلت: ذكر الذهبي في "الميزان" (2/ 226) سليمانَ، وساق له الخبر، وقال: "غير معروف" وقال في "تجريد أسماء الصحابة" (2/ 152): "سنده واهٍ"، وينظر: "المعجم الكبير" للطبراني (18/ رقم 166) "فتح المغيث" (3/ 140)، "السلسلة الضعيفة" (2770).
(7) المذكور هنا تابع للخبر المسند السابق على لسان ولد المترجَم (سليمان بن نافع)، ولكنه واهٍ، ومع هذا فقد ناقشه ابن حجر في "الإصابة"=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 826)

أبو شَدَّاد العُمَانيّ(1)، ذكره الحضرمي في المفاريد، وهو ابن مئة وعشرين سنة(2).
هكذا ذكره الحافظ ابن منده(3)، فعلى هذا هؤلاء جماعة كثيرة--------------------------------------------
= (3/ 544) - وتبعه تلميذه السخاوي في "فتح المغيث" (3/ 140) - فقال: "وأظن سليمان وهم في ذكر سنِّ أبيه؛ لأنه لو كان غُلامًا سنة الوفود، وعاش هذا القدر؛ لبقي إلى سنة عشرين ومئة، وهو باطل، فلعله قال: عاش مئة وعشر؛ لأن أبا الطفيل آخر مَن رأى النبي صلى الله عليه وسلم موتًا، وأكثر ما قيل في سنة وفاته: سنة عشر ومئة، وقد ثبت في "الصحيحين" أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم في آخر عمره: "لا يبقى مئة [بعد تلك الليلة] على وجه الأرض أحد" وأراد بذلك انخرام قرنه، فكان ذلك".
(1) في الأصل: "النّعمان"! وهو خطأ.
(2) هذه عبارة ابن منده في" جزئه" (ص 82 - بتحقيقي)، وترجمته في "أسد الغابة" (5/ 225)، "تسمية أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" (رقم 712) للترمذي، "الكنى" للبخاري (42)، "الكنى" للدولابي (1/ 38)، "تذكرة الطالب المعلّم" (رقم 143 - بتجقيقي)، وذكره ابن حجر في (القسم الثالث) من "الإصابة" (4/ 104 - 105).
(3) زاد ابن منده على هؤلاء، وممن ذكرهم أيضًا في "جزئه" (ص 2): (عاصم بن عدي بن الجَدّ بن العجلان بن ضَبيعة)، و (ص 68): (سعد بن جُنادَة العَوْفيّ الأنصاري)، و (ص 76): (حَمْنَنَ أخو عبد الرحمن بن عوف)، و (ص 80): (اللِّجْلاج). واستدرك ابن الملقن في "المقنع" (2/ 649) أيضًا: (النَّابغة الجَعْدِي)، (لَبيد بن رَبيعة)، (أَوس بن مَغْراء السَّعْدي)، قال: "ذكرهم الصَّريفينيُّ الحافظُ في كتاب "أسماء رواةِ الكتب الأحد عشر"، واختلف في عمر هؤلاء، و (لبيد) في صُحبته نظر، انظر: "محاسن الاصطلاح" (ص 648).
واستدرك أيضًا: نوفل بن معاوية، نقله عن عبد الغني في "الكمال" عن ابن سعد بإسناده، وفيه نظر أيضًا. وذكره الماوردي في "أعلام النبوة" (ص 195)، وانظر: "محاسن الاصطلاح" (648) فقد نازع في ذلك بكلام=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 827)

زائدة على ما ذكره الشيخ تقي الدين من اثنين(1).

‌‌[سن سلمان الفارسي]:
وقد نَقَلوا اتِّفاقَ العلماءِ على أنَّ سلمان رضي الله عنه، عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل: ثلاث مئة وخمسين سنة(2)، وتوفي بالمدائن سنة ست--------------------------------------------
= ابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/ 402).
(1) كذلك النووي في "تهذيبه" (1/ 157، 166) و"إرشاده" (2/ 776) لم يذكر غيرَهما!!
(2) ليس كذلك قطعًا! نعم، ورد مسندًا عند ابن إسحاق في "السيرة" (ص 92) - وهو في "سيرة ابن هشام" (2/ 282 - 283) -، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (2/ 99) وابن سعد في "الطبقات" (4/ 80) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان -بعد قصة إسلامه-: "إن كنتَ صدقتني يا سلمان، لقد رأيتَ عيسى ابن مريم عليه السلام".
ولكنه حديث مقطوع، وفيه مبهم، قيل إنه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف بإجماع منهم، قاله السهيلي في "الروض الأنف" (1/ 252 - 253)، والفترة بين عيسى ومحمد -صلى اللَّه عليهما وسلم- ست مئة سنة، كما في "صحيح البخاري" (3948) من حديث سلمان نفسه، وعليه يكون سلمان عاش هذه المدة، وقيل فيها: خمس مئة وستون، قاله قتادة. وقيل: خمس مئة وأربعون، قاله الكلبي، وقيل: أربع مئة سنة، انظر "السيرة النبوية" (1/ 303 - 304) لابن كثير.
وهذا مردود بيقين، قال السخاوي في" التحصيل والبيان في سياق قصة السيد سلمان" (ص 246 - نشر الدار الأثرية) على إثر ما سبق: "فأقل ما قيل فيها إنها أربع مئة سنة، وأكثر ما فيها ست مئة بالشمسية، وسلمان أكثر ما قيل: إنه عاش مئتين وخمسين سنة، واختلفوا فيما زاد إلى ثلاث مئة وخمسين سنة".
قلت: وهذا الذي ذكره المصنف، ومستنده: ما أخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (1/ 230) - ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1/ 480)، - ومن طريقهما ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 436) والخطيب=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 828)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= في "تاريخ بغداد" (1/ 164) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (11/ 436) - بسنده إلى العباس بن يزيد قال: "أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلاث مئة وخمسين سنة، فأما مئتين وخمسين؛ فلا يشكلون فيها"! واعتمد ابن الجوزي في "أعمار الأعيان" (ص 111) المئتين والخمسين!! وهذا الذي صححه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (3/ 251)، وعبارته: "وقيل: عاش مئتين وخمسين سنة، وأكثر ما قيل إنه عاش ثلاث مئة وخمسين سنة، والأول أصح".
ولكنه لم يثبت عليه، بل صرح بتراجعه بقوله في "السير" (1/ 555 - 556): "وقد فتشت فما ظفرت في سنِّه بشيء سوى قول البحراني [يعني العباس بن يزيد] وذلك منقطع لا إسناد له. ومجموع أمره وأحواله وغزوه وهمته وتصرفه وسفِّه للجريد وأشياء مما تقدَّم يُنبئُ بأنه ليس بمعمِّر ولا هرم. فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أنْ سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم هاجر، فلعله عاش بضعًا وسبعين سنة، وما أراه بلغ المئة فمن كان عنده علم فليُفدنا".
واعتمد الذهبي في تقريره هذا على قصة مرض سلمان، التي رواها ثابت البناني؛ وفيها قول سعد له: "فما يُبكيك بعد ثمانين؟ " وقال: "وهذا يوضحُ لك أنه من أبناء الثمانين"، ثم قال: "وقد ذكرتُ في "تاريخي الكبير" أنه عاش مئتين وخمسين سنة وأنا الساعة لا أرتضي ذلك، ولا أصححه".
وقال في "أهل المئة فصاعدًا" (ص 115). (فَمِنْ أسنِّهم سلمان الفارسي رضي الله عنه، رأيت سائر الأقوال على أنه عاش أزيد من مئتي سنة، وإنما الاختلاف في مقدار الزائد، ثم رجعت عن هذا، وتبيَّن لي ما بلغ التسعين".
والعجب من ابن حجر في "التهذيب" (4/ 122)، قال: "وقد قرأتُ بخط أبي عبد اللَّه الذهبي: رجعت عن القول بأنه قارب الثلاث مئة أو زاد عليها، وتبيَّن لي أنه ما جاوز الثمانين، ولم يذكر مستنده في ذلك"!
قال أبو عبيدة: المتأمل في كلامه في "السير" يجد الدليلَ والمستندَ، وقوله في "الإصابة" (2/ 62) عن رجوع الذهبي: أ وأظنه أخذه من شهوده الفتوح بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوّجه امرأة من كِندة، وغير ذلك مما يدل على بقاء بعض=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 829)

وثلاثين، وقيل: سنة خمس وثلاثين، قاله الشيخ محيي الدين في كتاب "التهذيب"(1)، والله أعلم.--------------------------------------------
= النشاط"!! وهذا تحزير وضرب بالظن، وكلام الذهبي السابق ظاهر، وفيه الدليل اللائح.
نعم، ليس ذلك ببعيد عن قدرة اللَّه تعالى، ولكن هذا على خلاف سنّته في خلقه، وبه يظهر لك ما في تتمة كلامه في "الإصابة": "لكن إن ثبت ما ذكروه يكون ذلك من خوارق العادات في حقه، وما المانع؟ والعلم عند اللَّه تعالى"! وقرره تلميذه السخاوي في "التحصيل والبيان" (248)، وزاد عليه: "والظاهر أنه قال: "لقد لقيتُ وصيَّ عيسى ابن مريم " فهذا يمكن أن يكون الصواب".
قال أبو عبيدة: أثبت العرش ثم انقش، فهذا غير ثابت، وغير قابل للاعتماد عليه!
(1) انظر "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 228) و"تاريخ بغداد" (1/ 163 - 171)، "الطبقات الكبرى" (4/ 75 - 93)، "تهذيب الكمال" (11/ 245 - 256).
ومما ينبغي ذكره أن ابن الجوزي ذكر في "أعمار الأعيان" (ص 121): "عاش الرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِي ثلاث مئة وثمانين سنة، منها ستون في الإسلام"، ونقله ابن الملقن في "المقنع" (2/ 650) مع بعض مَنْ أوردهم ابن منده في "جزئه" السابق ذكره، وقال: "فاستَفِدْ ذلك، فإنه مهمٌّ يساوي رِحلة"!!
والمعمرون كثر، أفردهم أبو حاتم السجستاني (بالتصنيف) وكتابه مطبوع، وأدرجه -كعادته- ابن الجوزي في "تلقيح فهوم أهل الأثر" (451 - 452)، قال: ذَكَرَ جميع هذا أبو حاتم السجستاني في كتاب "المعمَّرين".
قلت: وبعضهم ليس في مطبوع كتابه، مما يدلل على نَقْصه، وأما "أعمار الأعيان" لابن الجوزي فسلك فيه (ص 114 - 121): (عقد الثلاث مئة وما زاد) و (ص 122 - 123): (عقد الأربع مئة وما زاد) و (ص 124) (عقد الخمس مئة وما زاد) حتى وصل في آخره (ص 130) (عقد الثلاث آلاف وما زاد)، واعتماده فيه على أخبار واهية، وخرافات القُصَّاص=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 830)

258 -‌‌ الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة (1).
‌‌[تاريخ وفيات أصحاب المداهب الفقهية المتبوعة وسفيان الثوري]:
سُفيانُ بن سَعيد الثَّوري، مات بلا خلاف(2) بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة، وكان مولده سنة سبع وتسعين.
مالك بن أنس، توفِّي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة، واختلفُوا في ولادته، فقيل: في سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل غير ذلك(3).--------------------------------------------
= والممخرقين والمموهين، فكن على حذر من ذلك، ووقاك اللَّه -وإيانا- المهالك!
(1) إن كان مراده ذكر أصحاب المذاهب المتبوعة الآن، فَسُفيان ليس كذلك، وإن كان المراد في القديم، فقد كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي نحوًا من مئتي سنة، وكذلك إسحاق بن راهويه، فقد اتبعته طائفة يقال لها: الإسحاقيّة، وكذلك داود بن علي الظاهري، له أتباع وهم الظاهرية، ووفياتهم -على الترتيب- (157 ببيروت، 238، 290 ببغداد)، انظر: "محاسن الاصطلاح" (650 - 651)، "الإشارات" اللنووي (618 - 619)، ونقل المصنف المذكور من آخر "المنهل الروي" (142 - 143).
(2) إن كان قوله "بلا خلاف" معلّقًا بمكان الوفاة، فصحيح. وأما الزمان فقد اختُلِف في مولده ووفاته، فذكر ابن حبان في "مشاهير علماء الأمصار" (رقم 1349) وفي "الثقات" (6/ 402) أنه ولد سنة خمسٍ وتسعين. وأما وفاته، فقد ذكر ابن سعد (6/ 371) وخليفة (ص 168) كلاهما في "الطبقات" أنه من وفيات 161 ص. وأرَّخ العجلي في "تاريخ الثقات" (ص 190 - ترتيب الهيثمي) وفاته سنة ستين، وفي "الجمع بين الصحيحين" (1/ 330) للكلاباذي سنة ثمانٍ وخمسين، وقيل فيه: سنة تسع وخمسين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وستين، انظر: "محاسن الاصطلاح" (649 - 650)، "المقنع" (650)، "السير" (7/ 229)، "تهذيب الكمال" (11/ 169).
(3) عند ابن الصلاح: "وقيل: سنة أربع، وقيل سنة سبع". وانظر: "تقدمة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 831)

وأبو حَنيفةَ مات سنة خمسين ومئة ببغداد، وهو ابنُ سبعينَ سنَةً(1).
والشَّافعيُّ مات في آخر رَجَب سنة أربع ومئتين، وولد سنة خمسين ومئة(2).
وأحمدُ بن حَنْبل مات ببغداد في ربيع الآخِر(3) سنة إحدى وأربعين ومئتين، ووُلدَ سنة [أربعٍ و](4) ستين ومئة.
قلت: ومن أعيان العلماء(5):

‌‌[تأريخ وفيات أعيان من العلماء]:
عَلْقَمةُ بن قَيس مات سنة إحدى وستين، وقيل: ثلاث وستين(6)--------------------------------------------
= الجرح والتعديل (ص 13)، "طبقات ابن سعد" (5/ 63)، "الحلية" (6/ 316)، "ترتيب المدارك" (1/ 117)، "السير" (8/ 48).
(1) انظر: "طبقات ابن سعد" (6/ 368)، "السير" (6/ 390).
(2) انظر: "الحلية" (9/ 63)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 44)، "السير" (10/ 5).
(3) كذا عند ابن الصلاح، وفي "طبقات الحنابلة" (1/ 16)، و"تاريخ بغداد" (4/ 422)، و"دول الإسلام" (1/ 146): "ربيع الأول" وحدد بعضهم ذلك بضحوة يوم الجمعة الثاني عشر منه. وانظر "السير" (11/ 177)، "تهذيب الكمال" (1/ 465). ففيه الخلاف.
(4) سقط من الأصل! والصواب إثباتها، وهي عند ابن الصلاح ومختصري كتابه، وكذا في كتب التراجم، مثل: "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 110)، "وفيات الأعيان" (1/ 63)، "السير" (11/ 177).
(5) جميعهم من رجال "الكمال" إلا ما استثنيتُه منهم، وهم من زيادات المصنف.
(6) بدلها بياض في الأصل، والأشهر والأصح أنه مات بين التأريخين المذكورين، وهو سنة 62 هـ، انظر: "الطبقات الكبرى" (6/ 86)، "الحلية" (2/ 98)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 342)، "السير" (4/ 53).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 832)