العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر (نبيل بن محمد آل إسماعيل)القسم: علوم القرآن وأصول التفسير
الكتاب: العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر
المؤلف: د. نبيل بن محمد آل إسماعيل
الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
عدد الصفحات: 105
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر
د. نبيل بن محمد آل إسماعيل - قسم القرآن وعلومه كلية أصول الدين - بالرياض
المقدمة
الحمد لله تكفل بحفظ كتابه ورفعة حملته وأهله، وأشهد ألاّ إله إلا الله وحده لا شريك له في أسمائه وصفاته وملكه وعبادته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أنزل عليه أعظم رسالاته فاجتهد في عبادته وترتيلاته، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أهل القرآن في كتابته وتلاواته وسلم تسليماً.
أما بعد:
فإن شرف أي علم يكون بمصدره ومحتوياته ولا أشرف مما صدر عن الله من وحيه وكلماته، فالقرآن كلام الله حقيقة مبتدؤه ونهاياته.
لذا فإن علوم القرآن والقراءات أشرف العلوم وأجلها، بل وأفضلها على الإطلاق وأنفعها، لكون موضوعها كتاب الله، وغايتها الاعتصام بكلام الله، ولهذا الأمر اهتم الصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم وسار على هديهم بهذا العلم، فأقبلوا على كتاب الله إقراءً ودراسة وتصنيفاً وتأليفاً - مختصرات ومطولات - كاشفين عن علومه وحقائقه، مظهرين من إعجازه وبيانه، مساهمين في حفظه من التحريف والاندراس - فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وإسهاماً مني في المكتبة القرآنية وتأسياً بمن سبق الحديث عنهم رأيت أن أكتب بحثاً أوضح فيه مدى اهتمام علماء الإسلام بكتاب ربهم تعليماً وتأليفاً من القرن الرابع الهجري إلى العصر الحاضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
ولأن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة قد طرح موضوعات حول "خدمة المسلمين للقرآن الكريم، فقد وقع اختياري حول هذه الجزئية إسهاماً مني في خدمة القرآن الكريم بما يفيد إن شاء الله.
ويتكون البحث من مقدمة وفصلين وخاتمة على التفصيل التالي:
المقدمة: أهمية البحث وخطته.
الفصل الأول:
جهود المسلمين في تعليم القرآن والقراءات وأشهر العلماء في ذلك:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: أشهر علماء القرآن والقراءات من القرن الرابع الهجري إلى القرن الرابع عشر.
المبحث الثاني: أشهر علماء القرآن والقراءات في العصر الحديث.
الفصل الثاني:
جهود المسلمين في التأليف في علوم القرآن والقراءات. وفيه مبحثان:
المبحث الأول: أشهر المؤلفات في علوم القرآن والقراءات من القرن الرابع إلى القرن الرابع عشر.
المبحث الثاني: أشهر المؤلفات في علوم القرآن والقراءات في العصر الحديث.
الخاتمة: أهم نتائج البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
الفصل الأول: جهود المسلمين في تعليم القرآن والقراءات وأشهر العلماء في ذلك
المبحث الأول: أشهر علماء القرآن والقراءات من القرن الرابع وحتى القرن الرابع عشر
مدخل
…
الفصل الأول: جهود المسلمين في تعليم القرآن والقراءات وأشهر العلماء في ذلك:
وهو مكون من مبحثين:
المبحث الأول: أشهر علماء القرآن والقراءات من القرن الرابع وحتى القرن الرابع عشر:
عرفت المدرسة القرآنية منذ الحياة الأولى للإسلام، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقى الوحي عن ربه، ويقوم بتلقينه لصحابته فرادى وجماعات.
وكان هؤلاء الصحب الكرام يقبلون في حماسة وشغف على تلقي كتاب ربهم إعجاباً به، وإيماناً منهم بأن تلاوته ومدارسته والعمل به عبادة من أجلِّ العبادات، وقربى من أقرب القربات، ألم يخبرهم نبيهم الكريم بقوله: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"1. وبقوله صلوات الله وسلامه عليه: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" 2.
ولقد امتاز هذا الكتاب المعجز فيما امتاز به بيسر تلقيه وتلاوته يقول تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (القمر:17) .--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه 6/108.
2 أخرجه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر 5/161.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)
بل جعل الله تبارك وتعالى من ميزاته أن يحفظ في الصدور، كما يسجل في السطور {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} (العنكبوت:49) . وبذلك تحول مسجد المدينة المنورة إلى مدرسة قرآنية أولى، كما تحولت دور المهاجرين والأنصار إلى مدارس قرآنية، فكانت حلقات القرآن يدوّي بها المسجد دوياً كدوي النحل، بل إن بيوت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح لها ذلك الدوي حين يرجع إليها أصحابها فيتدارسون القرآن، مع أزواجهم وأولادهم.
يقول صلوات الله وسلامه عليه: "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار" 1.
ومع انتشار الإسلام وذيوعه انتشرت المدرسة القرآنية، وعلا شأنها وبعد أن كانت في المساجد تملأ حلقاتها، أصبحت غرفاً ملحقة بالمساجد تستقبل الناشئة من أطفال المسلمين، ليكون القرآن الكريم أول ما يقرع آذانهم، وتتفتح عليه قلوبهم من أنواع الدراسات المختلفة قبل أن ينتقلوا إلى مراحل العلوم بعد ذلك.
وقد انتشرت تلك المدارس حيث ينتشر الإسلام. فأينما وجدت الجماعة الإسلامية وجدت المدرسة القرآنية، لا فرق بين بلاد تنطق بالعربية، وبلاد لا تنطق بها.
يقول ابن حزم:" مات رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام قد انتشر في جميع جزيرة العرب، وفي هذه الجزيرة من القرى والمدن ما لا يعرف عدده إلا الله،--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب "غزوة خيبر" 5/80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
كلهم قد أسلموا وبنوا المساجد، ليس فيها مدينة أو قرية، ولا حلة للأعراب إلا قرئ فيها القرآن في الصلوات وعلمه الصبيان والرجال والنساء0ثم مات أبو بكر وولي عمر ففتحت بلاد الفرس، وفتحت الشام والجزيرة ومصر، ولم يبق من هذه البلاد مدينة إلا وقد بنيت فيها المساجد، ونسخت المصاحف، وقرأ الأئمة القرآن، وتعلمه الصبيان في المكاتب شرقاً وغرباً"1. 6.
وإذا كان بعض العلماء يعد عام (459هـ) حداً فاصلاً بين عهدين في تاريخ المؤسسات التعليمية الإسلامية، ففي هذا العام أنشئت المدرسة النظامية في بغداد، مؤذنة ببداية عهد تعليمي جديد، انتقلت فيه أماكن التعليم من الكتاتيب والقصور والمساجد، ودور الحكمة، وحوانيت الورّاقين ومنازل العلماء، إلى المدارس المنظمة، فإن هذا لا يقلل من دور المسجد بوصفه أول مؤسسة انطلق منها شعاع العلم والتعليم في الإسلام على كافة البشر، حيث كان يلتقي فيه الطلاب بالعلماء: يناقشون، ويتحاورون فيما يعنّ لهم من مشكلات ومسائل فقهية، أو علمية بحتة، حتى قيل بحق: إن آلاف أعمدة المساجد التي كانت منتشرة في الإسلام كانت محاطة بآلاف من العلماء المسلمين، وعشرات الآلاف من المتعلمين2.
ومنذ العهد الأول - عهد مدارس المساجد - انتشرت مدارس القرآن والقراءات في جميع الأقطار الإسلامية وصار التنافس العلمي الشريف دافعاً لطلاب تلك المدارس إلى التفوق والإبداع العلمي في مجال علم القراءات.--------------------------------------------
1 انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ص 66.
2 انظر: الدور التربوي للمسجد د. فرغلي جاد ص 143 من مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الكويت – العدد السادس 1406 هـ ربيع أول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
وفيما يلي ذكر لأهم أولئك العلماء الأفذاذ مع تراجم مختصرة لهم، تبين مدى ما قاموا به من جهد في خدمة الكتاب العزيز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
أحمد بن فرح (ت 303هـ)
ابن جبريل أبو جعفر البغدادي الضرير المقرئ المفسّر، قرأ على الدوري والبزي، وحدّث عن علي بن المديني، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني، وطائفة.
تصدر للإفادة زماناً، وبَعُدَ صيته، واشتهر اسمه لسعة علمه وعلو سنده، قرأ عليه زيد بن علي بن أبي بلال، وعبد الله بن محرز، وعلي بن سعيد القزاز، وأبو بكر النقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأحمد بن عبد الرحمن الولي، والحسن بن سعيد المطوعي، وآخرون. وحدث عنه أحمد بن جعفر الختّلي، وابن سمعان الرزاز.
سكن الكوفة مدة، وحمل أهلها عنه علماً جماً، وكان ثقة مأموناً، توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاث مائة، وقد قارب التسعين1.--------------------------------------------
1 انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي 1/238، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1/95/96، وطبقات المفسرين: 1/63 وشذرات الذهب 2/241.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
أبو بكر بن سيف (ت 307هـ)
هو عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف الدين أبو بكر التجيبي، المقرئ، المصري، شيخ الإقليم في القراءات في زمانه، قرا القرآن على أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
يعقوب الأزرق عرضاً وسماعاً وعمّر دهراً طويلاً، وحدث عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد وغيره.
قرأ عليه إبراهيم بن محمد بن مروان، ومحمد بن عبد الرحمن الظهراوي، وأبو بكر بن محمد بن عبد الله القاسم الخرقي، شيخ أبي علي الأهوازي، وأبو عدي عبد العزيز ابن علي بن محمد بن إسحاق بن الإمام، وغيرهم.
وقد غلط فيه أبو الطيب بن غلبون فسماه محمداً وتبعه على ذلك ابنه أبو الحسن ومن تبعهما.
وكان شيخ الديار المصرية في زمانه، وانتهت إليه الإمامة في قراءة ورش.
مات يوم الجمعة سنة سبع وثلاثمائة بمصر1.--------------------------------------------
1 انظر: طبقات القراء للذهبي /231-232، وغاية النهاية 1/445، وشذرات الذهب 2/251.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
أبو بكر بن مجاهد (ت 324هـ)
هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي شيخ القراء في وقته، أبو بكر البغدادي العطشي، المقرئ الأستاذ مصنف كتاب "القراءات السبعة" ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش من بغداد، وسمع الحديث من سعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن عبد الله المنحرمي وخلق، وقرأ القرآن على أبي الزعراء بن عبدوس وقنبل المكي، وسمع القراءات من طائفة كبيرة، مذكورين في صدر كتابه، وتصدر للإقراء وازدحم عليه أهل الأداء، ورحل إليه من الأمصار وبَعُدَ صيته، وأول من سبع السبعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
قرأ عليه أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وصالح بن إدريس، وأبو عيسى بكر بن أحمد، وأبو بكر الشذائي، وأبو الفرج الشنبوذي، وأبو الحسين عبيد الله بن البواب، وعبد الله بن الحسين السامري، وأحمد بن محمد العجلى، وأبو علي بن حبش الدينوري، وأبو الفتح بن بدهن، وطلحة بن محمد بن جعفر، ومنصور بن محمد بن منصور القزاز وغيرهم.
قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد في عصره، سائر نظائره من أهل صناعته، مع اتساع علمه، وبراعة فهمه، وصدق لهجته، وظهور نسكه، تصدر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكسائي الصغير.
توفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. 1--------------------------------------------
1 كتاب السبعة لابن مجاهد، مقدمة شوقي ضيف، والكامل في التاريخ لابن الأثير 7/126 ومعرفة القراء 1/269-271 والبداية والنهاية لابن كثير 11/197، وغاية النهاية 1/139-142.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
المطوعي (ت 371هـ)
هو الشيخ الإمام، شيخ القراء، مسند العصر أبو العباس، الحسن بن سعيد بن جعفر العباداني المطوعي، ولد في حدود سنة سبعين ومائتين، وكان أحد من عني بهذا الفن وتبحر فيه، ولقي الكبار، وأكثر الرحلة في الأقطار، وكان أبوه واعظاً محدّثاً وكان سبباً في إعانته على الرحلة.
قرأ على إدريس بن عبد الكريم الحداد، ومحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، والحسين ابن علي الأزرق الجمال، ومحمد بن القاسم الإسكندراني. وأحمد بن فرح المفسر، وإسحاق ابن أحمد الخزاعي، وسمع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
الحديث من الحسن بن المثنى وإدريس بن عبد الكريم، وجعفر الفريابي، وطائفة.
وجمع، وصنف كتاب (اللامات وتفسيرها) ، وعمر دهراً طويلاً، وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات.
قرأ عليه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو الحسين علي بن محمد الخبازي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، وغيرهم.
توفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة، وقد جاوز المائة. 1--------------------------------------------
1 انظر: معرفة القراء 1/317-319، وسير أعلام النبلاء 16/260، وغاية النهاية 1/213-215.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
علي بن محمد بن إسماعيل (ت 377هـ)
هو الإمام علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر الأنطاكي، الإمام أبو الحسن التميمي، نزيل الأندلس ومقرئها، ومسندها.
قال الداني: أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن إبراهيم بن عبد الرزاق، ومحمد بن الأخرم، وأحمد بن يعقوب التائب، وأحمد بن محمد بن خشيش، ومحمد بن جعفر بن بيان، وصنف قراءة ورش. 2
قرأ عليه أبو الفرج الهيثم الصباغ، وإبراهيم بن مبشر المقرئ، وطائفة من قراء الأندلس، وسمع منه عبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني. 3
قال أبو الوليد بن الفرضي: "أدخل الأندلس علماً جماً، وكان بصيراً بالعربية والحساب، وله حظ من الفقه، قرأ الناس عليه، وسمعت أنا منه وكان--------------------------------------------
2 انظر: معرفة القراء 1/344.
3 انظر: تاريخ علماء الأندلس لوليد الفرضي ص 316، وغاية النهاية 1/564-565.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
رأساً في القراءات لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته، وكان مولده بأنطاكية، سنة تسع وتسعين مائتين، ومات بقرطبة في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاث مائة". 1
والغازي بن قيس عن نافع، وكذلك روى عن هشام وابن ذكوان، وروى عنه الحروف أصبغ بن مالك الزاهد، وأحمد بن خالد، ومحمد بن أحمد بن يحيى الاشبيلي وغيرهم. وكان زاهداً عالماً كبيراً صالحاً انتفع به أهل الأندلس مات في ذي الحجة سنة ست وثمانين وقيل في المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين. 2--------------------------------------------
1 انظر: تاريخ علماء الأندلس ص 316.
2 انظر: المراجع السابقة هامش 12-14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
علي بن داود القطان (ت 402هـ)
هو علي بن داود أبو الحسن الداراني القطان، إمام جامع دمشق ومقرئها.
قرأ القرآن بالروايات على طائفة، منهم: أبو الحسن بن الأخرم، وأحمد بن عثمان ابن السباك، وسمع من خيثمة الأطرابلسي، وأبي علي الحصائري، وجماعة.
قرأ عليه رشأ بن نظيف، وعلي بن الحسن الربعي، وأحمد بن محمد الأصبهاني، وأبو علي الأهوازي، وتاج الأئمة أحمد بن علي المصري، وعبد الرحمن بن أحمد، شيخ الهذلي، وحدث عنه رشأ وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
قال عبد المنعم بن النحوي: خرج القاضي أبو محمد العلوي وجماعة من الشيوخ إلى "داريا"1 إلى ابن داود، فأخذوه بجامع دمشق في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة، وجاؤوا به بعد أن منعهم أهل داريا، وتنافسوا، حتى قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر: يا أهل "داريا" ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام، فقالوا: قد رضينا، فقدمت له بغلة القاضي فأبى، وركب حماره، ودخل معهم، فسكن في المنارة الشرقية، وكان يقرئ بشرقي الرواق الأوسط، ولا يأخذ على الإمامة رزقاً، ولا يقبل ممن يقرأ عليه براً، ويقتات من غلة أرض له "بداريا" ويحمل ما يكفيه من الحنطة، ويخرج بنفسه إلى الطاحون فيطحنه، ثم يعجنه ويخبزه.
قال الكتاني: كان ثقة، انتهت إليه الرئاسة في قراءة الشاميين، توفي رحمه الله سنة اثنتين وأربع مائة. 2--------------------------------------------
1 داريّا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، انظر معجم البلدان 2/431.
2 انظر: معرفة القراء 1/366-367، وغاية النهاية 1/541-542 وشذرات الذهب 3/163.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
مكي بن أبي طالب (ت 437هـ)
مكي بن أبي طالب، واسم أبي طالب "حموش" بن محمد بن مختار الإمام أبو محمد القيسي المغربي، القيرواني، ثم الأندلسي القرطبي، العلامة المقرئ.
ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة بالقيروان، وحج وسمع بمكة من أحمد بن فراس، وأبي القاسم عبيد الله السقطي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
"قال صاحبه أبو عمر المهدي قرأ القراءات على أبي الطيب بن غلبون، وابنه طاهر، وأبي عبد العزيز، وسمع من محمد بن علي الأذفوي.
كان رحمه الله من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسناً مجوداً، عالماً بمعاني القراءات، سافر إلى مصر، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتردد إلى المؤدبين بالحساب، وأكمل القرآن، ورجع إلى القيروان، ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غلبون، سنة ست وسبعين، ثم حج سنة سبع وثمانين، وجاور ثلاثة أعوام، ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين، وجلس للإقراء بجامع قرطبة، وعظم اسمه، وجل قدره".1
قرأ عليه جماعة كثيرة منهم: محمد بن أحمد بن مطرف الكناني القرطبي، وعبد الله بن سهل، ومحمد بن عيسى المغامي، وحاتم بن محمد، وأبو الأصبغ بن سهل، وأبو محمد بن عتاب. وغيرهم. وله تآليف مشهورة. 2
توفي رحمه الله في ثاني محرم سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. 3--------------------------------------------
1 انظر: معرفة القراء 1/395.
2 منها: التبصرة في القراءات السبع، والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، وغيرها من الكتب.
3 انظر: معرفة القراء 1/395 – 196، وغاية النهاية 2/309-310.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)