ومجاشع بن محمد وثقة ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: شيخ، وابنه محمد مجهول لكنه توبع على روايته، أخرجه ابن المنذر: (2/171) من طريق أبي نُعيم ثنا مُجَاشع أبو الربيع الثعلبي ثنا كُهَيل البصري قال: كنت مع علي وكانت تمطر الرَحْبَة وهو رمل، فيخرج فيطأ الماء فيصلي ولا يعيد وضوءاً، ولا يغسل رجليه.
ورواه زيد بن الحباب عن مجاشع بن محمد به بنحوه، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (1/230) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/194) من طريق حفص بن غِياث عن حجاج عن الحكم قال: كان علي يخوض طين المطر ويدخل المسجد فيصلي ولا يتوضأ.
والحجاج بن أرطاة فيه ضعف.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه ابن المنذر في "الأوسط": (2/171) من طريق سفيان عن حُصَين بن عبد الرحمن عن يحيى بن وَثَّاب عن ابن عباس قال: لا يتوضأ من موطىء.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (1/32) من طريق سفيان عن أبي حَصِيْن عن يحيى به بنحوه وفيه زيادة.
وسنده صحيح، وحُصين بن عبد الرحمن وأبو حَصِيْن ثقات من شيوخ سفيان، ومن أصحاب يحيى.
وأخرج البيهقي في "الكبرى": (2/434) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن يحيى بن وَثَّاب قال: قلت لابن عباس: أتوضأ ثم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
أمشي إلى المسجد حافياً؟، فقال: لا بأس به.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/55) معناه من طريق الأعمش عن يحيى بن وَثَّاب قال: سُئل ابن عباس عن رجل خرج إلى الصلاة فوطأ على عَذِرَة، قال: إن كانت رطبة غسل ما أصابه وإن كانت يابسة لم تضره.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/56) من طريق حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب قال: بلغني عن سعيد بن المسيب وابن عباس أنهما كانا يقولان: الأرض تطهر بعضها بعضاً.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
وأخرج ابن أبي شيبة: (1/173) وأبو جعفر الطبري في "تهذيب الآثار": ("مسند ابن عباس" 2/69) المعنى عن ابن عباس، من طريق زكريا بن أبي زائدة قال: سمعت عامراً يذكر عن ابن عباس قال: لا يُجنب الماء ولا الثوب ولا الأرض ولا الإنسان.
وإسناده صحيح.
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" من غير هذا الوجه عن ابن عباس بنحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
قال المصنف (1/62، 63) :
(روي عن علي أن امرأة جاءت وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشُريح: قل فيها، فقال شُريح: إن جاءت ببينة من بِطَانة أهلها ممن يُرضى دينه وأمانته، فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي: قالون - أي جيد بالرومية-) انتهى.
علقه البخاري في "الصحيح": (1/84-ط. العامرة) (كتاب الحيض/ باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض) وأخرجه موصولاً الدارمي في "السنن": (1/226-ط. بغا) والشافعي في "الأم": (7/172 -ط. الأزهرية) ووكيع في "أخبار القضاة": (2/194) وحرب الكِرْماني والبيهقي في "الكبرى": (7/418) وابن أبي شيبة في "المصنف": (5/282) وابن حزم في "المحلى": (2/202) (10/272-ط. المنيرية) والزُّبير بن بكّار من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها، فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشريح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
بِطانة أهلها ممن يُرضى دينه وأمانته، تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قُرْءٍ وتصلي جاز لها وإلا فلا، فقال علي: قالون. وقالون بلسان الروم أحسنت.
ورجاله ثقات، وفي سماع الشعبي من علي خلاف، وقد رأى علياً يرجم شُراحة ووصفه. قال يعقوب بن شيبة: لكنه لم يُصحَّح سماعه منه.
وعامر الشعبي وإن ثبتت رؤيته لعلي، وهو من الرواة المكثرين عنه، إلا أنه لا ينتقي في حديثه عن علي، فهو يروي عن بعض الضعفاء عنه، فلزم التوقف في روايته وعدم قبولها، ما لم تحتف بها قرائن يغلب على الظن معها الصحة، كحال سعيد بن المسيب في رايته عن عمر فهو وإن لم يسمع منه إلا أنها صحيحة عند الحفاظ، فهو راوية فقهه وأقضيته، ولا يحدث عن كل أحد عنه.
وأخرجه حرب الكِرْماني والبيهقي: (7/419) من طريق حُميد بن مَسعدة نا خالد بن الحارث عن سعيد عن قتادة عن عَزْرَةَ عن الحسن العُرَني عن شريح نحوه.
وإسناده جيد، رجاله ثقات، إلا حُميد تكلم فيه وحديثه حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
قال المصنف (1/65) :
(قال ابن عباس: ما رأت الدم البَحْرَ) انتهى.
علقه أبو داود في "سننه": (1/197، 198) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (1/340) .
وأخرجه موصولاً ابن خزيمة في "الصحيح" والدرامي في "السنن": (1/217-ط. بغا) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/128) وابن حزم في "المحلى": (2/166-ط. منيرية) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة ثنا خالد الحَذَّاء عن أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس بن مالك رضي الله عنه فأمروني فسألت ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أما ما رأت الدم البَحْرَانِيَّ فلا تصل، فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل ولتصل.
وتابع إسماعيل عليه: يزيد بن زريع كما عند الدارمي في "السنن": (1/217-ط. بغا) .
وإسناده صحيح.
وقال ابن حزم في "المحلى" بعد إخراجه:
(هذا إسناد في غاية الجلالة) . انتهى.
وقال أيضاً (2/198) :
(أصح إسناد يكون عن ابن عباس) . انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
كتاب الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
قال المصنف ابن ضويان (1/68) :
(فأما النساء فليس عليهن أذان ولا إقامة. قاله ابن عمر وأنس) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه/ 473) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (1/408) ورواه عبد الرزاق في "مصنفه": (1/408) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (3/55) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن عمر العمري ضعيف الحديث.
وروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب خلافه.
وأما أثر أنس بن مالك:
فأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/223) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (3/54) من طريق مُعْتمر بن سليمان عن أبيه قال: كنا نسأل أنساً هل على النساء أذان وإقامة؟، قال: لا، وإن فعلن فهو ذِكر.
وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
قال المصنف ابن ضويان (1/69) :
(قال البخاري في "صحيحه": وتكلم سليمان بن صُرَد في أذانه) انتهى.
علقه البخاري في "صحيحه": (كتاب الأذان /باب الكلام في الأذان) كما ذكره المصنِّف.
وأخرجه أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن في "كتاب الصلاة": (167، 168) وعنه البخاري في "التاريخ الكبير": (1/122) ، وأخرجه وكيع بن الجراح في "كتابه" ومن طريقه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (1/192) وابن حزم في "المحلى": (3/144) ، ورواه ابن المنذر في "الأوسط": (3/44) والبيهقي في "سننه الكبرى": (1/398) كلهم من طريق محمد بن طلحة بن مصرف عن جامع بن شداد عن موسى بن عبد الله بن يزيد أن سليمان بن صُرَد كان يؤذن في العسكر فيأمر غلامه بالحاجة وهو في أذانه.
وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
قال المصنف (1/70) :
(قال الحسن العبدي: رأيت أبا زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن قاعداً، وكانت رجله أصيبت في سبيل الله. رواه الأثرم) انتهى.
قال في الإرواء (1/242) :
(رواه البيهقي: (1/392) من طريق عثمان بن عمر ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: دخلت على أبي زيد الأنصاري فأذن وأقام وهو جالس.
قال: وتقدم رجل فصلى بنا وكان أعرج أصيب رجله في سبيل الله تعالى … إلخ) انتهى.
قلت:
لم يخرجه في "إرواء الغليل" باللفظ الذي ساقه المصنِّف ابن ضويان.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/213) بلفظ المصنف عدا تقديم وتأخير فيه، فقال:
حدثنا وكيع ابن الجراح عن علي بن المبارك الهُنَائي عن الحسن العبدي قال: رأيت أبا زيد رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رجله أصيبت في سبيل الله يؤذن وهو قاعد. انتهى.
وأخرجه أيضاً ابن سعد في "الطبقات": (7/27) من طريق على بن المبارك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
الهنائي عن الحسن قال: أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع فدخلنا على أبي زيد الأنصاري وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فأذن قاعداً وأقام قاعداً، ثم قال لرجل: تقدم فصل بنا.
قال المصنف (1/75) :
(قال ابن عباس: دلوكها إذا فاء الفيء) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (1/11-ط. عبد الباقي) ومن طريقه ابن أبي شيبة في "المصنف": (2/235) والبيهقي في "الكبرى": (1/358) من طريق داود بن الحصين قال: أخبرني مُخْبر أن ابن عباس كان يقول: دُلُوك الشمس، إذا فَاء الفَيء، وغسق الليل، اجتماع الليل وظلمته. وفي إسناده جهالة.
وقيل أن المُخْبر هو عكرمة مولى ابن عباس ومالك يكتم اسمه لكلام ابن المسيب فيه قاله ابن عبد البر في "الاستذكار": (1/271) وغيره، وقد صرح برواية عكرمة في كتاب الحج من "موطئه".
ومالك بن أنس من عادته إرسال الأحاديث وإسقاط رجل، وقد يكون أسقط عكرمة هنا فإنه لا يرتضيه.
قال الشافعي في "الأم": (7/244) :
(وهو - يعني مالك - سيئ القول في عكرة لا يرى لأحد أن يقبل حديثه وهو يروي عن سفيان عن عطاء عن ابن عباس خلافه، وعطاء ثقة عنده وعند الناس، والعجب له أن يقول في عكرة ما يقول ثم يحتاج إلى شيء من علمه يوافق قوله، ويسميه مرة ويروي عنه ظناً، ويسكت عنه مرة، فيروي عن ثور بن يزيد عن ابن عباس في الرضاع، وذبائح نصارى العرب وغيره وسكت عن عكرمة، وإنما حدث به ثور عن عكرمة) انتهى.
قال الدارقطني في "علله": (02/56) عند ذكره لحديث آخر:
(ووهم مالك في قوله عن يحيى عن يحيى عن عبد الرحمن بن أبان أو تعمد إسقاط عاصم بن عبيد الله، فإن له عادة بهذا، أن يسقط اسم الضعيف عنده في الإسناد مثل عكرمة ونحوه) انتهى.
وقال في موضع آخر من "علله": (6/63) :
(ومن عادة مالك إرسال الأحاديث وإسقاط رجل) انتهى.
وذكر علي بن المديني في "علله" حديثاً عن عاصم بن عبد العزيز الأشجعي عن الحارث عن سليمان بن يسار وغيره، قال عاصم: حدثنيه مالك، قال: أخبرت عن سليمان بن يسار فذكره.
قال ابن المديني:
(أرى مالكاً سمعه من الحارث ولم يسمه وما رأيت في كتب مالك عنه شيئاً) انتهى.
قال ابن حجر في "التهذيب" بعد ذكر كلام ابن المديني.
(وهذه عادة مالك فيمن لا يعتمد عليه لا يسميه) انتهى.
ويظهر - والله أعلم - أن المُخبر في هذا الخبر عكرمة مولى ابن عباس، فإن مالكاً لا يسميه، وداود بن الحصين مشهور الرواية عنه، فإن كان كذلك فالخبر صحيح.
ويغلب على رواية داود بن الحصين عن عكرمة النكارة لغلبة رواية الضعفاء عنه، ولذا أطلق ابن المديني وأبو داود النكارة على هذا الطريق، لا لحال داود وعكرمة، وإنما لحال الرواة الذين رووا عن داود.
وقد نظرت في مرويات داود بن الحصين عن عكرمة فرأيت جل من روى عنه هم من جملة المتروكين والضعفاء والمجاهيل وخفيفي الضبط كإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وعبد العزيز بن أبي ثابت وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع وحجاج بن أرطاة ومسلم بن خلد الزنجي ومحمد بن خالد ومحمد بن علي بن يزيد بن ركانة ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي من غير إثبات السماع وخارجه بن عبد الله وغيرهم.
وروى عنه من الثقات سعيد بن أبي أيوب لكن الطريق لا يصح إليه، فالراوي عنه روح بن صلاح لا يحتج بمثله، والراوي عنه أشد ضعفاً منه.
وروى عن داود بن الحصين أسامة بن زيد الليثي وفيه ضعف، رواه عن أسامة الواقدي وهو معروف الحال.
وهذا هو حال جل من روى عن داود عن عكرمة، ولذا أطلق ابن المديني وأبو داود النكارة على رواية داود بن الحصين عن عكرمة، مع ورود أحاديث قليلة من هذا الطريق بوجه صحيح صححها الحفاظ مفردة.
وهذا منهج دقيق يسلكه الحفاظ بإطلاق النكارة والضعف على طريق من الطرق الصحيحة لغلبة ضعف ونكارة الطرق إليها، مع صحة بعض الروايات القليلة عن هذا الطريق.
والحفاظ في الغالب يطلقون النكارة والضعف على مثل هذه الطرق، والصحيح منها يعرف بالسبر والنظر في القرائن.
فلا يلزم من تضعيف الطريق أو الراوي ضعف كل حديثه، كما أنه لا يلزم من توثيق الراوي صحة كل حديثه.
وقد يُضعِّف من لا معرفة له الصحيحَ منها، بحجة إطلاق الحفاظ للنكارة أو الضعف أو الوهم عليها.
وقد صحت بعض الأحاديث من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، صححا الحفاظ كحديث محمد بن إسحاق حدثني داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: رد رسول الله (ص) ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئاً.
أخرجه أحمد في "مسنده": (1/217) وأبو داود: (2240) والترمذي في "السنن": (1143) والدارقطني: (3/354) وغيرهم.
وقد صرح فيه ابن إسحاق بسماعه فصح، ورجحه على حديث الحجاج عن عمرو بن شعيب جماعة من الحفاظ قال الحافظ ابن القيم في "تهذيب السنن": (6/233) :
(وأما تضعيف حديث داود بن الحصين عن عكرمة فمما لا يلتفت إليه، فإن هذه الترجمة صحيحة عند أئمة الحديث لا مطعن فيها، وقد صحح الإمام أحمد والبخاري والناس حديث ابن عباس وحكموا له على حديث عمرو بن شعيب) انتهى.
ومثله ما أخرجه أحمد في "مسنده": (1/265) وأبو يعلى في "مسنده": (4/379) من حديث محمد بن إسحاق حدثني داود بهذا الإسناد في قصة طلاق ركانة لزجته ثلاثاً …
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى": (33/85) :
(إذا قال ابن إسحاق: حدثني فهو ثقة عند أهل الحديث، وهذا إسناد جيد) انتهى.
وصححه ابن القيم كما في "زاد المعاد": (4/116) .
وقد حقق ذلك الحافظ ابن عدي في "كاملة": (1/234) فقال في داود بن الحصين:
(داود له حديث صالح، وإذا روى عنه ثقة فهو صحيح الرواية، إلا أن يروي عنه ضعيف فيكون البلاء منهم لا منه) انتهى.
وبه يعلم أن إطلاق الحفاظ على بعض الطرق الصحيحة النكارة أو الضعف هي من هذا النوع، وقد يصح منها ما لا يدركه المتمرس بمناهجهم، فيضعفها بل ربما وَهَّم بعض الحفاظ في تصحيحها.
وأخرج ابن جرير الطبري في "التفسير": (15/135-ط الحلبي الثانية) وابن المنذر في "الأوسط": (2/322، 323) معناه من طريق المغيرة عن عامر الشعبي عن ابن عباس قال: دلوكها زوالها.
وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
وأخرجه ابن جرير أيضاً: (15/136) من طريق محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن ابن عباس قال: دلوك الشمس زَيْغها بعد نصف النهار - يعني الظل-.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، الزهري لم يسمع من ابن عباس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
قال المصنف (1/75) :
(قال عمر رضي الله عنه: الصلاة لها وقت شرطه الله لا تصح إلا به) انتهى.
أخرجه ابن حزم في "المحلى": (2/239 - ط. المنيرية) من طريق إبراهيم بن المنذر عن عمه الضحاك بن عثمان أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في خطبته بالجَابِيَة: ألا وإن الصلاة لها وقت شرطه الله لا تصلح إلا به.
وإسناده ضعيف، الضحاك بن عثمان لم يدرك عمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
قال المصنف (1/76) :
(قال ابن عبد البر: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يُغَلِّسُونَ) انتهى.
خرج المرفوع قبل هذا الموضع في "الإرواء": (1/277، 278، 279، 280، 281) ، وخَرَّج الموقوفات تبعاً للمرفوع باختصار.
أما أثر أبي بكر:
فأخرجه عنه وعن عمر ابن ماجه: (1/221) والبيهقي في "الكبرى": (1/456) وفي "المعرفة": (2/296) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (1/176-ط. الأنوار) وابن المنذر في "الأوسط": (2/379، 380) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة": (2/438، 439) من طريق الأوزاعي ثنا نَهِيْكُ بنُ يَرِيْم الأوزاعي ثنا مُغِيْثُ بن سُمَي قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة؟، قال: هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان.
قال البخاري: حديث الأوزاعي عن نَهِيْك بن يريم في التغليس حديث حسن. حكاه عنه الترمذي في "علله".
وأخرجه عن أبي بكر عبد الرزاق في "المصنف": (2/113) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (2/375) وابن حزم في "المحلى": (3/15، 16-ط. منيرية) من طريق معمر عن الزهري عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
أنس بن مالك قال: صليت خلف أبي بكر فاستفتح بسورة البقرة، فقرأها في ركعتين، فقام عمر حين فرغ، قال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم!، قال: لو طلعت لأَلِفْتَنا غير غافلين.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/353) والبيهقي في "الكبرى": (2/389) وفي "المعرفة": (3/332) من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أنس نحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق: (2/113) عن معمر، والطحاوي: (1/107) عن شعبة، كلاهما عن قتادة عن أنس بنحوه، لكن قال: (استفتح بسورة آل عمران) .
وإسناده صحيح.
وأخرج عبد الرزاق: (2/113، 114) والبيهقي في "الكبرى": (2/389) وفي "المعرفة": (3/332) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبي بكر أنه قرأ بالبقرة في ركعتي الفجر.
وعروة لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه.
وأخرج الطحاوي: (1/182) من طريق ابن لهيعة ثنا عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ قال: صلى بنا أبو بكر، وذكر نحو حديث أنس.
وعبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
وأما أثر عمر بن الخطاب:
فروي عنه من أوجه كثيرة غير ما تقدم:
منها: ما أخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (3/459) والبيهقي في "الكبرى": (1/456) وأبو نُعيم الفضل بن دُكَيْن في "كتاب الصلاة": (221، 222) وعبد الرزاق: (1/571) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/320) وابن المنذر في "الأوسط": (2/375) من طريق منصور بن حَيَّان عن عمرو بن ميمون قال: كنت أصلي مع عمر الصبح فإذا انصرفنا نظرت إلى وجه صاحبي فلا أعرفه.
وهذا لفظ أحمد، وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه مالك في "الموطأ": (1/82 - ط. عبد الباقي) ومن طريقه مسلم في "التمييز": (221) والبيهقي في "الكبرى": (2/389) وفي "المعرفة": (3/332، 333) ورواه الطحاوي: (1/180) عن مالك وسفيان ابن عيينة، ورواه الإمام أحمد كما في "العلل": (2/578) عن سفيان الثوري، وعبد الرزاق في "المصنف": (2/114) عن معمر كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: صليت وراء عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، فقلت-القائل هشام-: والله إذاً لقد كان يقوم حين يطلع الفجر!؟، قال: أجَل.
وهذا اللفظ لمالك في "موطئة".
وقد خولف مالك ومن تابعه على هذا الخبر، فرواه يحيى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
سعيد وعبد الله بن إدريس وابن نمير وأبو معاوية الضرير عند أحمد في "العلل": (2/578- وما بعدها) ورواه حماد بن أسامة وحاتم بن إسماعيل عند مسلم في "التمييز": (220) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/353، 354) ورواه وكيع عند ابن أبي شيبة، ورواه الثوري وابن عيينة وابن المبارك وعلي بن مُسْهر وعبد العزيز الدراوردي ووهيب بن خالد وعبد العزيز بن أبي حازم ذكرهم الدارقطني في "الأحاديث التي خولف فيها مالك": (77، 78) وفي "علله": (2/168) كلهم رووه عن هشام عن عبد الله بن عامر، ولم يذكروا عروة.
ورجحه مسلم والدارقطني والبيهقي.
ومنها: ما أخرجه أبو نُعيم الفَضل بن دُكَين في "كتاب الصلاة": (223) وعبد الرزاق في "المصنف": (1/570) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (2/378) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/322) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (1/180) وغيرهم بإسناد صحيح عن أبي حَصِين عن خَرَشَةَ بن الحرّ قال: كان عمر رضي الله عنه يُغَلِّسُ بالفجر ويُنَوِّرُ.
وهذا لفظ أبي نعيم، وزاد الطحاوي: (ويصلي فيما بين ذلك ويقرأ بسورة يوسف ويونس وقصار المثاني والمُفَصَّل) .
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (1/320) عن هشام، وابن المنذر في "الأوسط": (2/375) عن أيوب، والحارث بن أبي أسامة في "المسند": ("المطالب" 1/139، 140) والطحاوي: (1/181
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
) عن عبد الله بن عون، وابن حزم في "المحلى": (3/185-ط. المنيرية) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" أيضاً: (1/181) عن يزيد بن إبراهيم كلهم عن محمد بن سيرين قال: أخبرني المهاجر قال: قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى، فيه: مواقيت الصلاة، فلما انتهى إلى الفجر أو قال إلى الغداة، قال: قم فيها بسواد أو بغلس، وأطل القراءة.
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه البيهقي: (1/376) من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عن مجاهد أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري، فذكر الكتاب وفيه: وصلوا الصبح بغلس أو بسواد وأطيلوا القراءة.
ورجاله ثقات، إلا أن مجاهداً لم يدرك عمر.
ومنها: ما أخرجه مالك في "الموطأ": (1/7) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (2/375) والبيقهي في "المعرفة": (2/296) من طريق مالك عن عمه أبي سهيل ابن مالك عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وذكره بمعناه.
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق: (1/570) من طريق معمر عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
قتادة عن أبي العالية قال: كتب عمر وذكره بنحوه.
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (1/353) عن مِسْعر والطحاوي: (1/180) عن شعبة ومسعر، كلاهما عن عبد الملك بن مَيسرة عن زيد بن وهب قال: صلى بنا عمر رضي الله عنه صلاة الصبح فقرأ بني إسرائيل والكهف حتى جعلت أنظر إلى جُدُر المسجد طلعت الشمس.
وهذا لفظ شعبة عند الطحاوي، ولفظ ابن أبي شيبة:
(أن عمر قرأ في الفجر بالكهف) .
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق: (1/571) والبيهقي في "المعرفة": (2/295) من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: حدثني لَقِيْط أنه سمع ابن الزبير يقول: كنت أصلي مع عمر ثم أنصرف فلا أعرف وجه صاحبي.
وإسناده ضعيف، لَقِيْط مجهول، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (7/248) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (7/177) وابن حبان في "الثقات": (5/345) وسكتوا عنه، إلا ابن حبان قال: (شيخ) ، ويطلق ابن حبان هذا اللفظ مجرداً ومضافاً على كثير من الرواة ويعني به مجرداً قلة الرواية والستر، وربما عنى بها غير ذلك كالصلاح واستقامة الدين.
وأخرجه مسدد في "المسند": ("المطالب": 1/143) وابن المنذر في "الأوسط": (2/375، 376) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار أنه كان يصلي مع ابن الزبير، وذكر مثله عن عمر.
وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من وجوه كثيرة أنه كان يقرأ في صلاة الفجر بالسور الطوال: قرأ بسورة يوسف والنجم والزلزلة أخرجه عبد الرزاق: (2/116) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/355) وابن حزم في "المحلى": (4/104) ، والطحاوي: (1/181) . وقرأ بسورة الكهف ويوسف أخرجه الطحاوي: (1/180) . وقرأ بسورة البقرة أخرجه الطحاوي: (1/180) . وقرأ بسورة آل عمران أخرجه عبد الرزاق (2/115) . وكان يقرأ بسورة يوسف ويونس وقصار المثاني والمُفَصَّل أخرجه الطحاوي: (1/180) . إلى غير هذا من الآثار، وفي هذا دَلَالَةٌ على دخوله صلاة الفجر بغَلَس.
وروي التغْلِيْس عن عمر من وجوه كثيرة غيرها.
وأما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (1/82) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (2/389، 456) وفي "المعرفة": (2/297) (3/333) والطحاوي: (1/182) من طريق يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان رضي الله عنه إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها.
قال البيهقي رحمه الله تعالى:
(وذلك يدل على أنه يدخل فيها مغلساً) . انتهى.
وإسناده صحيح عن الفرافصة، وهو مستور ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويُغْتفر في رواية مثله في الموقوف مالا يغتفر في المرفوع.
وأخرج ابن أبي شيبة: (1/321) عن عفان، وابن المنذر في "الأوسط": (2/377) عن ابن مهدي، كلاهما عن حماد بن سلمة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
قال أخبرني عبد الله بن إياس الحنفي عن أبيه قال: كنا نصلي مع عثمان الفجر فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض.
وعبد الله بن إياس وأبوه مجهولان.
وأخرج أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن في "كتاب الصلاة": (220) وابن أبي شيبة في "المصنف": (1/320) من طريق مِسْعر عن أبي سلمان قال: خدمت الركب في زمن عثمان رضي الله عنه فكان الناس يغلسون بالفجر.
وفي "المصنَّف": (ابن أبي سلمان) ، والأظهر أنه يزيد بن عبد الله المؤذن، مؤذن الحجاج، وهو مجهول قاله الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)