Arabic source text

📘 বুহূছুন ফী তারীখিস সুন্নাতিল মুশাররাফাহ (আকরাম আল-উমরী)

📘 بحوث في تاريخ السنة المشرفة (أكرم العمري)

📘 বুহূছুন ফী তারীখিস সুন্নাতিল মুশাররাফাহ (আকরাম আল-উমরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسند الإمام أحمد بن حنبل "ت241هـ":
يضم مسند أحمد ما يقرب الأربعين ألف حديث منها عشرة آلاف حديث مكررة، وقد انتقاها من سبعمائة وخمسين ألف حديث1، ويراعي نظام الطبقات في تسلسل الصحابة الذين أسند إليهم الأحاديث فيقدم العشرة المبشرين بالجنة ثم من بعدهم.--------------------------------------------
1 أبو موسى المديني: خصائص المسند، ص21 "طبع في مقدمة المسند طبعة أحمد محمد شاكر"؛ وابن الجوزي: المصعد الأحمد في ختم مسند أفهام أحمد، ص31 "طبع في مقدمة كتاب المسند طبعة أحمد محمد شاكر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

أما عن درجة أحاديث المسند فهو يحتوي أحاديث صحيحة كثيرة وبعضها زيادة على ما في الكتب الستة، كما أن فيه الحديث الحسن والضعيف والمنكر وبعض الأحاديث الموضوعة أيضا لكنها نادرة، ومعظمها وقعت من زيادة ابنه عبد الله أو زيادة أبي بكر القطيعي "رواية عبد الله" على المسند1 كما وقع بعضها -وهو أندر- لأن الإمام أحمد جمع عددا كبيرا من الأحاديث المشهورة وكان ينقحها ويأمر بالضرب على بعضها2 وقد عاجلته المنية قبل إتمام تنقيح المسند3 لذلك وقع فيه بضعة عشر حديثا حكم عليها النقاد بالوضع4 لكن ابن حجر العسقلاني أجاب عنها5 وهو يرى أن ما لا أصل له من أحاديث مسند أحمد لا يزيد على ثلاثة أو أربعة أحاديث. وقد ذكر ابن حجر أن أحاديثه غالبها جياد والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات والقليل من الضفعاف والغرائب والأفراد أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئا فشيئا، وبقي فيها بعده بقية"6. ولا يقلل ذلك من مكانة مسند أحمد أحمد بين مدونات الحديث الجامعة المهمة.
وقد أعاد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي ترتيب المسند على الموضوعات فقسمه إلى كتب وأبواب كما اختصر الأسانيد وسماه "الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد" كما شرحه في كتابه "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني" وقد طبع الفتح وشرحه معا.--------------------------------------------
1 ابن تيمية: منهاج السنة، ص37.
2 أبو موسى المديني: خصائص المسند، ص27.
3 ابن الجوزي: المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد، ص31 "طبع في مقدمة المسند: طبعة محمد أحمد شاكر".
4 الخولي: مفتاح السنة، ص35.
5 وذلك في كتابه "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد".
6 ابن حجر: تعجيل المنفعة برجال الأربعة، ص6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌صحيح الإمام البخاري "ت256هـ":
يعتبر كتاب "الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"1 للإمام محمد بن إسماعيل البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله، عز وجل، عند جمهور المحدثين، وقد انتقاه البخاري من ستمائة ألف حديث2، ولا شك أن معظم هذه الأحاديث كانت مدونة في كتب المسانيد والمصنفات الحديثية الأخرى التي دوهها علماء القرن الثاني الهجر وسمعها البخاري عن شيوخه باسانيدهم إلى مصنفيها لذلك يعبر عن كيفية التحمل بألفاظ السماع3، ومكث البخاري في تصنيفه ست عشرة سنة4، واقتصر فيه على الحديث الصحيح وهو أول من أفرد الصحيح، لكنه لم يستوعب الصحيح فقد صرح بأن ما تركه من الحديث الصحيح أكثر مما أثبت لئلا يطول الكتاب5. ولا يدخل ما فيه من التعاليق والمتابعات والشواهد ضمن الصحيح6. وقد استقرأه العلماء ليتبينوا شرط البخاري في تخريج أحاديثه، فوجوده يشترط إلى جانب عدالة رجال سلسلة إسناده إلى الصحابي، واتصال إسناده، أن يكون الراوي اللاحق في الطبقة الأولى من الرواة عن شيخه، فلو أن الرواة عن الإمام ابن شهاب الزهري يقسمون من حيث الحفظ والإتقان وطول صحبتهم له إلى خمس طبقات، فإن البخاري يخرج لمن هم في الطبقة الأولى من الرواة عن الزهري فهم شرطه،--------------------------------------------
1 وذكر الحافظ ابن حجر أن البخاري هو الذي سمى كتابه بالمسند الصحيح "توضيح الأفكار، 1/ 231".
2 الخطيب: تاريخ بغداد، 2/ 8؛ وابن حجر: هدي الساري مقدمة فتح الباري، ص5.
3 انظر دراسة (Sezgin: Buharinin Kaynaklari) "بالتركية".
4 الخولي: مفتاح السنة، ص37؛ وأبو شهبة: أعلام المحدثين، ص117.
5 الخطيب: تاريخ بغداد، 2/ 8-9؛ وابن حجر: هدي الساري، ص5.
6 ابن كثيرك الباعث الحثيث، ص34، ونبه ابن الصلاح إلى أن ما علقه البخاري بصيغة الجزم "مثال: قال، روى، جاء، عن" صحيح إلى من علقه عنه ثم النظر فيما بعد ذلك، وما كان منها بصيغة التمريض "قيل، روي عن، يروي، يذكر" فلا يستفاد منها صحة ولا ما ينافي الصحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

وقد يخرج من حديث أهل الطبقة الثانية ما يعتمده من غير استيعاب، ومعظم حديث الطبقة الثانية يخرجه تعليقا1، وربما أخرج اليسير من حديث الطبقة الثالثة تعليقا أيضا، وهذا ينطبق على المكثرين من الرواة أما غيرهم فقد اعتمد في تخريج أحاديثهم على الثقة والعدالة وقلة الخطأ.
وقد اشترط البخاري أيضا في العنعنة المعاصرة واللقيا في حين اكتفى مسلم بشرط المعاصرة2. وبذلك يتبين أن شرط البخاري أعلى من شرط مسلم.
وقد رتب البخاري أحاديث صحيحه على الموضوعات والأبواب، واعتنى بالفوائد الفقهية والنكات الحكمية فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبا مما ييسر للفقهاء وطلابهم الرجوع إليها والاستنباط منها3، وهي توضح سعة علم البخاري بفقه الحديث.
وجميع ما في صحيح البخاري من الأحاديث الموصولة بلا تكرير 2602 حديثا ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يصلها في موضع آخر من الجامع 159 حديثا، وأن جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات 7397 حديثا، وأن جملة ما في الكتاب من التعاليق 1341 حديثا، وجملة ما فيه من--------------------------------------------
1 المعلق هو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر "ابن الصلاح: علوم الحديث، ص20"، طبعة نور الدين عتر. وقد ذكر الحافظ ابن حجر "النكت على ابن الصلاح، ص134". أن الذي يتقاعد عن شرط البخاري من التعليق الجازم جملة كثيرة، وأن الذي علقه بصيغة التمريض متى أورده في معرض الاحتجاج والاستشهاد فهو صحيح أو حسن او ضعيف منجبر وإن أورده في معرض الرد فهو ضعيف عنده، وقد بينا أنه يبين كونه ضعيفا.
2 أنظر عن شروط البخاري: ابن حجر: هدي الساري، ص7؛ والحازمي: شروط الأئمة الخمسة، ص43-46؛ وابن كثير: الباعث الحثيث، ص25؛ وانظر أبو شهبة: أعلام المحدثين، ص118-121؛ ومحمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص386-388.
3 ابن حجر: هدي الساري، ص6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

المتابعات 344 فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر 9082 حديثا، وهذا الرقم لا يشتمل على ما في الكتاب من الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم1.
وقد حظي صحيح البخاري بعناية فائقة من العلماء في سائر العصور فاهتموا بشرحه، ومن أجل شروحه كتاب "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر العسقلاني "ت852هـ"، و"عمدة القارئ" لبدر الدين العيني الحنفي "ت855هـ" و"إرشاد الساري إلى صحيح البخاري" للقسطلاني "ت922هـ" وكلها مطبوعة2. كما قام الحافظ زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الزبيدي بحذف المكرر وأخبار الصحابة وكل ما لا علاقة له بالحديث من صحيح البخاري وسماه "التجريد الصريح".--------------------------------------------
1 ابن حجر: هدي الساري، ص468، 470، 478؛ وانظر أبو شهبة: أعلام المحدثين، ص53، حاشية3.
2 انظر عن شروح البخاري سزكين: تاريخ التراث العربي، 312 فيما بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

‌‌صحيح الإمام مسلم "ت261هـ":
يعتبر صحيح مسلم في المرتبة الثانية بعد صحيح البخاري عند جمهور المحدثين وإن ذهب بعض علماء المغرب إلى تقديمه على صحيح البخاري1، وسبقهم إلى ذلك من المشارقة أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو علي النيسابوري2، وقال بذلك من الباحثين المحدثين سزكين3، وقد انتقى الإمام مسلم أحاديث صحيحه من ثلثمائة ألف حديث مسموعة4 واستغرق تصنيفه خمس عشرة سنة5 ويبلغ عدد حديثه أربعة آلاف حديث سوى المكرر6، وقد--------------------------------------------
1 ابن الصلاح: علوم الحديث، ص15 "ط. نور الدين عتر" منهم ابن حزم لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث السرد "توضيح الأفكار، 1/ 46".
2 الخطيب: تاريخ بغداد، 13/ 101.
3 تاريخ التراث العربي، 1/ 353.
4 الخطيب: تاريخ بغداد، 13/ 101.
5 الذهبي: تذكرة الحفاظ، 1/ 589.
6 ابن الصلاح: علوم الحديث، ص17 حاشية1، "ط. نور الدين عتر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

قيل أنه -يعني بالمكرر- إثنا عشر ألف حديث1، ولكن الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رقم أحاديثه دون المكرر منها فبلغت 3033 حديث.
وقد خرج فيه مسلم عن رجال الطبقة الأولى وهم الحفاظ المتقنون، والطبقة الثانية هم المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان، ولم يخرج فيه لأحد ممن اتفق العلماء -أو أكثرهم- على تضعيفه وتركه. واشترط مسلم في العنعنة المعاصرة ولم يشترط معها ثبوت اللقيا كما هو شرط البخاري.
وهكذا، فإن شروط البخاري أعلى من شروط مسلم من حيث اعتماده على الطبقة الأولى من الرواة واشتراطه ثبوت اللقيا2 كما يمتاز صحيح البخاري باحتوائه على استدلالات فقهية لا توجد في صحيح مسلم وبتحريه أحوال الرجال فمن تكلم فيه من رجال البخاري بجرح أقل ممن تكلم فيه من رجال مسلم، كما أن ما انتقد من أحاديث البخاري أقل مما انتقد من أحاديث صحيح مسلم3.
ويمتاز صحيح مسلم على صحيح البخاري بعدم تقطيعه الحديث وتكراره الإسناد كما يفعل البخاري -ابتغاء بيان ما فيها من استدلالات فقهية- بل يجمع مسلم المتون كلها بطرقها العديدة في موضع واحد مما يعين الطالب على الإحاطة بالحديث وطرقه4.--------------------------------------------
1 الذهبي: تذكرة الحفاظ، 1/ 589.
2 محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص388؛ وأبو شهبة: أعلام المحدثين، ص177-180.
3 الخولي: مفتاح السنة، ص44؛ والسباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص408 "ط. الدار القومية"؛ وأبوشهبة: إعلام المحدثين، 195-198؛ ومحمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص389-393.
4 محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص393؛ وأبو شهبة: إعلام المحدثين، ص180.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وقد اقتصر مسلم على ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة دون أقوال الصحابة والتابعين، ولم يكثر من التعاليق فسائرها إثنا عشر من المتابعات1.
وقد لقي صحيح مسلم قبولا كبيرا عند العلماء فاعتنوا بشرح ومن أحسن شروحه كتاب "المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج" للحافظ أبي زكريا محيي الدين النووي الشافعي "ت676هـ" وقد طبع طبعات عديدة في الهند والقاهرة.--------------------------------------------
1 ابن كثير: الباعث الحثيث، ص33؛ والنووي: صحيح مسلم بشرحه، ص1/ 18؛ وانظر أبو شهبة: إعلام المحدثين، ص181.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌كتاب سنن أبي داؤد السجستاني "ت275هـ":
ركز أبو داؤد في كتابه على أحاديث الأحكام دون أحاديث الفضائل والرقائق والآداب، وخرج فيه الحديث الصحيح والحسن والضعيف المحتمل، فإن كان في الحديث وهن شديد نبه عليه1، وشرطه أن لا يخرج عن رجل أجمع النقاد على تركه2 ويبلغ عدد أحاديث سنن أبي داؤد أربعة آلاف وثمانمائة حديث انتقاها من خمسمائة ألف حديث كان قد كتبها3. وأما في ترقيم طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد فبلغت 5274 حديث، ولعل الرقم الأول لم تدخل فيه المراسيل وعددها 600 مرسل فيصبح الاختلاف بين الرقمين يسيرا 126 حديث ربما سببه اختلاف النسخ أو تكرر بعض الأحاديث في عدة مواضع لاشتمالها على عدة أحكام. وقد أجاد أبو داؤد ترتيب أحاديثه فأثنى عليه العلماء ونصحوا المشتغلين بالفقه خاصة بالرجوع إليه، ويقف كتاب سنن أبي داؤد في مقدمة كتب السنن الربعة. وقد طبع كتاب السنن عدة طبعات في الهند والقاهرة.--------------------------------------------
1 ابن الصلاح: علوم الحديث، ص33؛ والذهبي: تذكرة الحفاظ، ص592.
2 أبو شهبة: أعلام المحدثين، ص223.
3 الخطيب: تاريخ بغداد، 9/ 57؛ والذهبي: تذكرة الحفاظ، 1/ 593.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

وقد شرحه عدد من أجلاء العلماء منهم أبو سليمان الخطابي "ت388هـ" في كتابه معالم السنن، وشرف الحق محمد أشرف الصديقي في كتابه "عون المعبود على سنن أبي داؤد" وكلاهما مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌جامع الترمذي "ت279هـ":
ومؤلفه الإمام الحافظ ابو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي.
وهو أحد الكتب الستة خرج الترمذي فيه الحديث الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل وأبان عن علته، كما خرج بعض المناكير ولا سيما في كتاب الفضائل ولكنه يبين ذلك غالبا ولا يسكت عنه. وقد التزم أن لا يخرج في كتابه إلا حديثا عمل به فقيه أواحتج به محتج، وقد بين مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، واختصر طرق الحديث فذكر واحدا وأشار إلى ما عداه وجعل في آخره كتابا للعل جمع فيه فوائد هامة1. وهكذا فإنه "امتاز في المقام الأول بملاحظاته النقدية حول الأسانيد وبإضافة الآراء المتباينة للمدارس الفقهية المختلفة"2، وقد بلغت أحاديث 3956 حديث في ط. أحمد شاكر وأخرين عدا أحاديث كتاب العلل آخر الجامع. وقد طبع جامع الترمذي عدة طبعات في الهند ومصر.
ومن شروح الترمذي كتاب "عارضة الأحوذي على الترمذي"3 للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي المعروف بابن العربي المالكي "ت543هـ" وشرح الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي "ت795هـ"4. وقد طبع شرح ابن رجب الخاص بقسم العلل من جامع الترمذي.--------------------------------------------
1 الخولي: مفتاح السنن، ص93؛ والسباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص413 "ط. الدار القومية"؛ ومحمد أبو زهور: الحديث والمحدثون، ص417؛ وأبو شهبة: أعلام المحدثين، ص244-246.
2 سزكين: تاريخ التراث العربي، ص392.
3 طبع في حاشية صحيح الترمذي، الطبعة الأولى، المطبعة المصرية بالأزهر، 1350-1352هـ.
4 مخطوط في سراي، أحمد الثالث، 3/ 532 ويقع في 152 ورقة ومنه نسخة في دار الكتب المصرية"2" 1، 75 مصطلح 49 ويقع في 141 ورقة "سزكين: تاريخ التراث العربي، صفحة 396".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌سنن النسائي "ت303هـ":
ألف الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي كتابين، هما السنن الكبرى والمجتبى، وفي كل واحد منهما أحاديث زائدة على الآخر والمجتبى هو المطبوع1 وقد طبع من السنن الكبرى المجلد الأول فقط.
وقد اشتمل المجتبى على الحديث الصحيح والحسن والضعيف، لكن الضعيف فيه قليل بالنسبة إلى بقية كتب السنن2 ولذلك اعتبر المجتبى أصلا معتمدا عند المحدثين والعلماء وقد بلغت أحاديثه 5761 حديث. وأما السنن الكبرى فكان من طريقة النسائي فيها أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه3 ويريد إجماعا خاصا من قبل النقاد المتشددين والمعتدلين، فليس شرطه في الرجال متسعا متساهلا بل أنه تجنب إخراج حديث رجال أخرج لهم البخاري ومسلم وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا4.
ويلاحظ أن المجتبى اقتصر على أحاديث الأحكام فضم34 كتابا فقط أما السنن الكبرى فضمت 63 كتابا منها كتب الإيمان والتفسير والسير وغير ذلك مما تتناوله الجوامع الحديثية عادة وقد حذف النسائي أبوابا كثيرة من السنن الكبرى من الكتب المتعلقة بالأحكام أيضا.--------------------------------------------
1 وهو المعروف بالسنن الصغرى ويرى الأستاذ أحمد صقر أن حكاية اختصار النسائي لكتابه السنن الكبرى في السنن الصغرى خطأ شائع ويرى صحة ما قرره الذهبي من أن تلميذه ابن السني انتقى المجتبى من السنن الكبرى. "انظر: مقدمته للجزء الأول من كتاب فتح الباري لابن حجر، صفحة 23". وقد طبع المجتبى عدة طبعات في الهند ومصر.
2 محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص410، وأبو شهبة: أعلام المحدثين، صفحة 266.
3 أبو شهبة: أعلام المحدثين، ص267.
4 ابن حجر: النكت على ابن الصلاح، 275-278.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

ومن شرح المجتبى كتاب "زهر الربى على المجتبى" للحافظ السيوطي "ت911هـ"، وشرح السندي "ت1138هـ" وقد طبع الشرحان معا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

‌‌سنن ابن ماجه "ت273هـ":
مؤلفه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعي القزويني وهو سادس الكتب الستة، وأول من ألحقها بالكتب الخمسة هو أبو الفضل بن القيسراني "ت507" ومن العلماء من يجعل موطأ مالك سادس الكتب الستة لأنه أعلى درجة من سنن ابن ماجه، ومنهم من يجعل مسند الدارمي سادسها لأنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة1. ويعلل الحافظ ابن حجر عدول ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جدا بخلاف ابن ماجه فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة "النكت على ابن الصلاح، 280".
وقد خرج ابن ماجه في سننه الحديث الصحيح والحسن والضعيف بما في ذلك بعض المناكير والموضوعات القليلة لذلك، فهو دون بقية الكتب الخمسة2 ويقول سزكين أن ابن ماجه انتقى مادته من عدد قليل من المصادر3.
ويبلغ عدد أحاديث سنن ابن ماجه 4341 حديثا منها 3002 حديث أخرجها أصحاب الكتب الخمسة كلهم أو بعضهم وبقيتها وهي 1339 حديثا هي الزوائد على الكتب الخمسة ومن هذه الزوائد 428 حديثا صحيحة الإسناد--------------------------------------------
1 الخولي: مفتاح السنة، ص100، والسباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص414 "ط. الدار القومية"، ومحمد أبو زهو: الحديث والمحدثون، ص418-419.
2 أنظر أبو شهبة: أعلام المحدثين، ص280-285.
3 سزكين: تاريخ التراث العربي، ص377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

ومنها 613 حديثا ضعيفة الإسناد و99 حديثا ما بين واهية الإسناد أو منكرة أو مكذوبة1.
وقد شرح سنن ابن ماجه عدد من العلماء منهم الحافظ السيوطي "ت911هـ" في كتابه "مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه" و"كفاية الحاجة في شرح ابن ماجه" لأبي الحسن بن عبد الهادي السندي "ت1138هـ" وكلاهما مطبوع2.--------------------------------------------
1 محمد فؤاد عبد الباقي: سنن ابن ماجه، 2/ 1519-1520.
2 طبع مصباح الزجاجة في دلهي 1282هـ، وكفاية الحاجة في القاهرة بعنوان حاشية السندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌كتب الرواية المهمة بعد القرن الثالث الهجري 1:
دونت الكتب الستة وبعض الأمهات الحديثية الأخرى في القرن الثالث الهجري الذي يعتبر أزهى عصور السنة، وقد تابع المحدثون في القرون التالية نشاطهم، فمنهم من تابع البخاري ومسلما في إفراد الصحيح مثل الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابور "ت311هـ" وأبي علي سعيد بن عثمان بن السكن2 "ت353هـ" وأبي حاتم ابن حبان البستي "ت354هـ" في كتابه "الأنواع والتقاسيم"3.
ولكن لا شك أن هذه المؤلفات في الصحيح لم ترق إلى التزام شروط البخاري ومسلم بالجملة، فابن خزيمة وابن حبان مثلا لم يفرقا بين الصحيح والحسن ولم يشترطا نفي الشذوذ والعلة4.--------------------------------------------
1 راجع حولها كتاب "الرسالة المستطرفة" للكتاني، وكتاب "الحديث والمحدثون" لمحمد أبي زهو، وكتاب أعلام المحدثين لمحمد أبي شهبة. وقد أضفت إليهم ملحوظات كثيرة من المصادر القديمة.
2 بقيت ورقتان من حديثه مخطوطة في أحمد الثالث، 624/ 7 "سزكين: تاريخ التراث العربي، ص417".
3 وصل إلينا وتوجد منه عدة نسخ خطية في مكتبات العالم "أنظر سزكين: تاريخ التراث العربي، ص472".
4 ابن حجر: النكت على كتاب ابن الصلاح، ص80 "رسالة دكتوراه مطبوعة على الألة الكاتبة، من تحقيق الدكتور ربيع بن هادي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

ومنهم من تابع أصحاب السنن في جمع الصحيح والحسن والضعيف المحتمل مثل الحافظ علي بن عمر الدارقطني "ت385هـ" في كتابه السنن وقد رتبه على أبواب الفقه، ونادرا ما تقع فيه الموضوعات وقد نبه على بعضها وقد شرحه أبو الطيب الآبادي وطبع الأصل والشرح معا. ومثل الحافظ أبي بكر أحاديثه على الصحيحين وغيرهما وتعقبه المارديني الشهير بابن التركماني "ت745هـ" في كتابه "الجوهر النقي" وأكثره اعتراضات على البيهقي ومناقشة له. وطبع الأصل والتعقيب في عشر مجلدات.
ومنهم من ألف على طريقة المعاجم وهي مستمدة من أساليب تنظيم كتب علم رجال الحديث وذلك بترتيب أسماء الصحابة أو شيوخ المصنف على حروف المعجم، وسياق حديث أو أكثر لكل واحد منهم، وأشهر من صنف في ذلك أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني "ت360هـ" في معاجمه الثلاث الكبير والأوسط والصغير. ومنهم من استدرك على الصحيحين ما يراه فاتهما إخراجه مما ينطبق عليه شرطهما أو شرط أحدهما مثل أبي عبد الله الحاكم النسابوري "ت405هـ" في كتابه "المستدرك على الصحيحين"1 ومثل الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني "ت385هـ" في كتابه "الإلزامات"2 ومن الجدير بالذكر أن البخاري ومسلما صرحا بأنهما لم يستوعبا الصحيح ومن ثم فلا يلزمهما إخراج الأحاديث المستدركة عليهما حتى لو كانت على شرطهما مع العلم أن حوالي نصف ما استدركه الحاكم مثلا عليهما ليس على شرطهما ولا على شرط أحدهما كما يرى الحافظ الذهبي، وقد فصل ابن حجر العسقلاني الكلام عن ذلك في النكت على ابن الصلاح فذكر ان الذي يسلم من أحاديث المستدرك على شرطهما أو شرط أحدهما دون الألف3.--------------------------------------------
1 طبع في حيدر آباد الدكن 1342هـ. والحاكم متسامح فأورد في مستدركه بعض أحاديث الضعفاء والوضاعين "أبو غدة: الرفع والتكميل، 183 "حاشية1".
2 مخطوط في آصفية، 3/ 260، حدي 980 ويقع في 54 ورقة ومنه 8 ورقات في السعيدية بحيدر آباد الدكن حديث 355 "سزكين: تاريخ التراث، ص512".
3 النكت على ابن الصلاح، 106-109.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

ومنهم من عمل المستخرجات على الصحيحين، وهو أن يخرج المحدث أحاديث أحد كتب الحديث المؤلفة قبله بأسانيده الخاصة من غير طرق صاحب الكتاب، ولكنها تلتقي مع إسناد صاحب الكتاب في شيخه أو من فوقه، وفائدتها في تكثير طرق الحديث وعلو الأسانيد. وممن عمل المستخرجات أبو بكر الإسماعيلي "ت371هـ" على صحيح البخاري، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني "ت316هـ" على صحيح مسلم.
ومستخرج الإسماعيلي ليس فيه أحاديث مستقلة زائدة على البخاري وإنما تحصل الزيادة في بعض المتون، والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها. وأما مستخرج أبي عوانة ففيه أحاديث كثيرة مستقلة في أثناء الأبواب نبه هو على كثير منها ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف أيضا1. وعمل أبو بكر البرقاني مستخرجا على الصحيحين وهو مشتمل على زيادات كثيرة في تضاعيف متون الحديث2.
ومنهم من جمع بين الصحيحين أو بين الكتب الستة أو بعضهما مثل محمد بن نصر الحميدي "ت488هـ" فإنه جمع صحيحي الباري ومسلم وقد ميز الزيادات التي يزيدها هو أو غيره "النكت، 100". ومثل أبي السعادات مبارك بن محمد ابن الأثير الجزري "ت606هـ" فإنه جمع بين الكتب الخمسة وموطأ مالك في كتابه المشهور "جامع الأصول لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم" وهذبها ورتبها وشرح غريبها.
ومثل البغوي "ت516هـ" فإنه جمع في كتابه "مصابيح السنة" 4484 حديث من الصحيحين والموطأ لمالك وكتب الشافعي وأحمد بن حنبل والترمذي وأبي داؤد والنسائي فابن ماجه والدارمي والبيهقي وأبي رزين العبدي "ت535هـ" ثم أكمله وذيل أبوابه الشيخ ولي الدين الخطيب في كتاب "مشكاة المصابيح".--------------------------------------------
1 ابن حجر: النك على كتاب ابن الصلاح، 82.
2 المصدر السابق، 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

ومثل الحافظ ابن كثير الدمشقي "ت774هـ" فإنه جمع بين الكتب الستة ومسانيد أحمد وأبي يعلى والبزار والمعجم الكبير للطبراني في كتابه "جامع المسانيد والسنن"1. وقد زاد على هذه الكتب العشرة من غيرها، فاحتوى كتابه على أكثر من مائة ألف حديث فيها الصحيح والحسن والضعيف وأحيانا الموضوع.
ومثل الحافظ السيوطي "ت911هـ" حيث حاول أن يجمع سائر الحديث في كتابه "جمع الجوامع" فوقعت فيه أحاديث ضعيفه وموضعة، وقد ذكر فيه الأحاديث القولية أولا ثم ذكر المسانيد. وقد هذبه المتقي الهندي "ت975هـ" في كتابه "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال".
ومنهم من انتقى أحاديث الأحكام فقط، فأفرد فيها مصنفا مثل الحافظ عبد الغني المقدسي الجماعيلي "ت600هـ" في كتابه "عمدة الأحكام" الذي شرحه ابن دقيق العيد "ت699هـ" في كتابه "أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام".
ومثل ابن حجر العسقلاني "ت852هـ" في كتابه "بلوغ المرام من أحاديث الأحكام". ومثل الشوكاني في كتابه "نيل الأوطار" والصنعاني في كتابه "سبل السلام".
ومنهم من اهتم بتخريج الأحاديث وبيان طرقها وذلك في كتب الأطراف التي تذكر طرفا من الحديث يدل عليه مع ذكر طرقة وتخريجه في كتب الحديث.
مثل الحافظ ابن عساكر الدمشقي "ت571هـ" في كتابه "الإشراف على معرفة الأطراف وهو في أطراف كتب السنن الأربعة.
والمزي في كتابه "تحفة الأشراف".
ومثل ابن حجر العسقلاني "ت852هـ" في كتابه "إتحاف المهرة بأطراف العشرة".--------------------------------------------
1 مخطوط في دار الكتب الصمرية يقع في سبعة مجلدات تضم بين دفتيها 2800 ورقة ذات وجهين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

ومنهم من انصرف إلى تخريج الزوائد، وهي الأحاديث الزائدة في أحد كتب الحديث على ما في بعض الكتب الحديثية الأخرى أو أحدها. وذلك لأن كتب الحديث لم يستوعب أحدها الحديث كله وممن صنف في كتب الزوائد في كتبه "أتحاف الخيرة" و"مجمع البحرين في زوائد المعجمين" و"المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي" والحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري "ت840هـ" في كتابه "زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة".
و"أتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" وابن حجر العسقلاني في كتابه "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية".
ومنهم من اعتنى بتخريج أحاديث الكتب المهمة في الفقه والتفاسير والرقائق مثل الحافظ جمال الدين الزيلعي "ت762هـ" في كتابه "نصب الراية لأحاديث الهداية" وتخريج أحاديث تفسير الكشاف للزمخشري ومثل الحافظ العراقي في تخريجه أحاديث كتاب "إحياء علوم الدين للغزالي".
وهكذا فإن جهود العلماء في القرون التالة انصبت على العناية بالكتب الأولى التي دونت في القرن الثالث الهجري وتوطئتها وشرحها أوالجمع بينها لتيسير الرجوع إليها، وقد دعمت جهود المتأخرين آثار المتقدمين وكشفت عن دقتها وإتقانها وعظيم الجهود المبذولة فيها. فقد سلمت -على مر القرون وكثرة تناولها وتعريضها للنقد -وسمت على مظنة الطعن والاتهام، كما أن استقراء تاريخ الحركة الفكرية في الإسلام يكشف عن حقيقة واضحة وهي أن الحديث النبوي الشريف لقي من عناية العلماء ما لم يظفر به أي علم آخر في تاريخ الإسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)