Arabic source text

📘 বুহূছুন ফী তারীখিস সুন্নাতিল মুশাররাফাহ (আকরাম আল-উমরী)

📘 بحوث في تاريخ السنة المشرفة (أكرم العمري)

📘 বুহূছুন ফী তারীখিস সুন্নাতিল মুশাররাফাহ (আকরাম আল-উমরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"ت256هـ" ويقع الضعفاء الصغير في 33 صفحة، وقد رتبه على حروف المعجم معتبرا الحرف الأول من الاسم فقط، ويقدم الاسم الذي يتكرر كثيرا على غيره، ولا تزيد الترجمة على السطر الواحد إلا نادرا ويذكر فيها اسم الراوي واسم أبيه ونسبته وبعض من روى عنهم ورووا عنه وغالبا ما يكتفي بواحد منهم فقط، ثم يطلق عليه إحدى عبارات الجرح وتتكرر عبارة "منكر الحديث" "فيه نظر" "متروك الحديث" "سكتوا عنه" أو يبين رأي النقاد السابقين فيه كمالك وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وشعبة بن الحجاج وعلي بن المديني وأحيانا يذكر عقيدة الراوي أو إحدى مروياته أو سنة وفاته أو تولية القضاء، ولكن ذلك نادر. وقد تعقب ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" البخاري وأخذ عليه أنه ذكر بعض الرواة في الضعفاء وليسوا بضعفاء1.
وكذلك وصل إلينا كتاب الضعفاء لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني "ت259هـ" بعنوان "الشجرة في أحوال الرجال"2.
ويتناول أسماء الرواة وعبارات في جرحهم فقط. وهو يتشدد في جرح الكوفيين من أصحاب علي رضي الله عنه لأجل المذهب، لذلك قال ابن حجر: "لا عبرة بحطه على الكوفيين"3. وقال عنه أيضا "كان ناصبيا منحرفا عن علي فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان، والصواب موالاتهما جميعا ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع"4.
كما بقي "كتاب الضعفاء والمتروكين" لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي "ت264هـ" ويقتصر على أسماء الرواة وبيان جرحهم5. وقد رواه--------------------------------------------
1 ابن ابي حاتم: الجرح والتعديل. مجلد 3، قسم 1/ 1302، 1343، 1921؛
والمجلد 3، قسم 2/ 93، 252، 792 وأمثلة ذلك كثيرة في بقية المجلدات.
2 مخطوط في دار الكتب الظاهرية، حديث 249. وقد اطلعت عليه. وقد نبه د. بشار عواد إلى أن عبارة "الشجرة في" مقحمة على العنوان، وكذلك عبارة "الجزء الثاني" فحذفتها.
3 ابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 93، 5/ 46، 10/ 158.
4 هدي الساري 2/ 151.
5 مخطوط في كوبرلي، تاريخ 719، ويقع في 76 صفحة وقد اطلعت عليه. وقد حققه د. سعدي الهاشمي. أنظر فؤاد السيد: فهرست المخطوطات المصورة "التاريخ" 2/ 95-96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

سعيد بن عمرو البرذعي عنه "ت292هـ" وضمنه كتاب الأسئلة الذي صنفه وهو أقوال أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين في إجابة أسئلة سألها البرذعي فجمعها وألف بينها.
وبقي كتاب "الضعفاء والمتروكين" للنسائي "ت303هـ" ويقع في 25 صفحة وقد رتبه على حروف المعجم معتبرا الحرف الأول من الاسم فقط ويذكر في الترجمة اسم الرجل واسم أبيه وأحيانا اسم جده ونسبته ثم يطلق عليه إحدى عبارات الجرح ويتكرر منها قوله "ضعيف" و"متروك الحديث" و"منكر الحديث" و"كذاب" و"ليس بثقة" و"ليس بذاك". ثم ينسبه إلى المصر بقوله كوفي أو مدنى أو بصري، ولا تتجاوز الترجمة السطر الواحد إلا نادرا. وعندما انتهى من ذكر الأسماء ذكر الكنى ولم تستغرق سوى صفحة واحدة. ويعتبر النسائي من المتشددين في جرح الرجال1.
كذلك بقي كتاب "الضعفاء" لأبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي "ت322هـ" وهو يترجم للضعفاء سواء كان الضعف في عدالتهم أو ضبطهم فقد ذكر من نسب إلى الكذب ووضع الحديث، ومن غلب على حديثه الوهم، ومن يتهم في بعض حديثه، ومجهول روى ما لا يتابع عليه، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو إليها وإن كانت حاله في الحديث مستقيمة، كما ذكر بابا في تليين أحوال من نقل عنه الحديث ممن لم ينقل على صحة. والكتاب مرتب على الحروف الأبجدية2.
وقد انتقد الحافظ الذهبي3 العقيلي لتعنته في الجرح حتى تناول الثقات المتقنين مثل ابن المديني والبخاري وعبد الرزاق كما انتقده لجرحه بلفظ "لا يتابع على حديثه" مبينا أن تفرد الراوي ليس دليلا على جرحه إلا أن يكثر رواية--------------------------------------------
1 انظر ص88.
2 ابن حجر: تهذيب التهذيب 2/ 147.
3 مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق "حديث 262"، وهو إثنا عشر جزءا في 455 صفحة، وتوجد نسخة ثانية في برلين 9916. "انظر بروكلمان: تأريخ الأدب العربي 3/ 222".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

الأحاديث التي لا يوافق عليها فيصير متروك الحديث، كما انتقد توسعة في جرح كل من فيه بدعة أوله هفوة أو ذنوب مبينا أن ليس من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ "الميزان 2/ 231".
ومن الكتب المهمة التي بقيت محفوظة كتاب جليل الفائدة هو "معرفة المجروحين من المحدثين"1 لمحمد بن أحمد حبان البستي "ت354هـ" وقد كتب ابن حبان مقدمة طويلة نفيسة في بداية كتابه استغرقت ثلاثين ورقة تناول فيها أهمية معرفة الضعفاء، وجواز الجرح، وبين ضرورة التدقيق في أخذ الأحاديث، واجتهاد الصحابة في حفظ السنن وسؤالهم عن الرجال، وذكر بعد ذلك من سلك مسلك الصحابة من التابعين والأتاع ومن تلاهم من أئمة المحدثين، وذكر دور ومكانة كل من الزهري ومالك وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وطبقته. ثم ذكر أنواع المجروحين من الضعفاء فجعلهم عشرين نوعا وهم الزنادقة، الصالحون الوضاعون، الوضاعون الكذابون، الوضاعون استرضاء للملوك والأكابر والأغراض الخاصة، أهل الغفلة، المختلطون، من حدث بحديث ليس من حديثه، من كان يكذب ولا يعلم أنه يكذب، من يحدث عن شيوخ لم يسمعهم بكتب صحيحة، من يقلب الأخبار ويسوي الأسانيد، من رأى شيخا وسمعه لكنه حدث بعد موته بحديث لم يحفظه عنه من غير تدليس، من ذهبت كتبه ولم يكن تام الحفظ، من كثرة خطأوه، من امتحن بوارق أو ابن سوء يضع عليه الحديث.
من لم يرجع عما أدخل عليه من الحديث مع علمه بذلك. من أخطأ ثم علم فلم يرجع عن خطئه، المعلن بالفسق والسفه، المدلسون، المبتدعة، والنوع--------------------------------------------
1 مخطوط في مكتبة آيا صوفيا بتركيا، رقم 496، تأريخ نسخها القرن السابع وعدد أوراقها 262 ورقة من القياس الكبير. وتوجد نسخة أخرى منه في دار الكتب المصرية "19598/ب" وعدد أوراقها 166 ورقة 16×23سم. وقد اعتمدت في الوصف على نسخة آيا صوفيا. وقد طبع في ثلاث مجلدات في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، سنة 1390هـ "1970م" بتحقيق عزيز بك القادري النقشبندي.
كما طبع في حلب في ثلاث مجلدات أيضا بتحقيق محمود إبراهيم زايد 1396هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

العشرون هم القصاصون. ثم عقد موضوعا تحت عنوان "ذكر أجناس من أحاديث الثقات لا يجوز الاحتجاج بها" وذكر ستة أجناس.
وقد بين ابن حبان طريقته في تصنيف كتابه بقوله "وإنما نملي أسامي من ضعف من المحدثين وتكلفم فيه الأئمة المرضيون، ونذكر ما يعرف من أنسابهم وأسمائهم، ونذكر عند كل شيخ منهم من حديثه ما يستدل به على وهي في روايته تلك وأقصد في ذكر أسمائهم المعجم إذ هو أدعى للمتعلم إلى حفظ وأنشط للمبتدئ في وعيه وأسهل عند البغية لمن أراده"1. ويقدم ابن حبان في الترجمة الأنساب ويذكر بعض شيوخ صاحب الترجمة ومن روى عنه من تلاميذه ونموذجا من مروياته الضعيفة لبيان علة جرحه. وينقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه بالأسانيد، كما يبدي رأيه في معظم التراجم، ويذكر عداده في الأمصار وربما ذكر عقيدة صاحب الترجمة2.
ومن هذا العرض يتبين أن كتاب ابن حبان من الكتب الجليلة في هذا الموضوع. لكنه يتشدد في الجرح حتى أنه ربما جرح بعض الثقات3.
وقد بقي كتاب اشتهر كثيرا وهو كتاب "الكامل في ضعفاء الرجال"4.
لمؤلفه عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني "ت365هـ" ويقدم ابن عدي لكتابه بمقدمة نفيسة تزيد على الخمسين ورقة من القطع الكبير تكلم فيها عن تحفظ الصحابة في رواية الحديث، فذكر من اختار قلة الرواية ولم يكثر الحديث، ومن كان لا يرى كتابه الحديث من الأئمة ومن كان يكتب منهم ثم ذكر من--------------------------------------------
1 ابن حبان: المجروحين من المحدثين 2/ 32ب.
2 المصدر السابق 8/ 113أ، 3/ 76أ.
3 الذهبي: ميزان الاعتدال 1/ 274 "ط. البجاوي".
4 مخطوط في تركيا طوب قبو "ألف: 2943" وهي نسخة كاملة بخط مقروء وعدد أوراقه 3900 ورقة. ونسخة ثانية في القاهرة أول 2: 29، ثاني 1: 243 ويوجد قسم منه في المكتبة الظاهرية بدمشق "حديث 364" ويبدأ بالجزء الثالث إلى الجزء العشرين ويقع في 389 ورقة ويوجد جزء منتخب من الكامل في الظاهرية أيضا في أربعين ورقة. انظر يوسف العش: فهرست مخطوطات دار الكتب الظاهرية "التأريخ".
ص238، 241.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

استجاز لنفسه الكلام في الرجال من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طبقة طبقة إلى زمانه، وذكر فضائلهم والمعنى الذي به يستحقون الكلام في الرجال، وتسليم الأئمة لهم بذلك، قال ابن عدي في مقدمته أيضا "وأنا ذاكر في كتابي هذا أسامي قوم نسبوا إلى الضعف من عساهم غفلوا عنهم ومن نشأوا بعد موتهم"1.
أما تراجمه فهو لا يطيل في الأنساب بل يقتصر على ذكر أسماء الشيوخ وأسماء آبائهم ونسبتهم إلى المصر أو القبيلة، ويذكر بعض شيوخه وتلاميذه ونماذج من رواياته الضعيفة وفي الغالب حديثا أو حديثين2، وينقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في صاحب الترجمة بالأسانيد التي لا يخل بذكرها، ولا يذكر سني الوفيات. وليس سائر من أوردهم في كتابه مقطوع بضعفهم بل فيهم ثقات ولكنه أوردهم لأنه التزم إخراج كل من تكلم فيه بجرح. فقد ترجم مثلا لخليفة بن خياط أحد شيوخ البخاري وذكر ما قيل في جرحه ثم رد الجرح ووثقه، لذلك قال السخاوي عن الكامل "أكمل الكتب المصنفة قبله وأجلها لكنه توسع لذكره كل من تكلم فيه وأن كان ثقة مع أنه لا يحسن أن يقال "الكامل" للناقصين"3.
وقد رتب ابن عدي كتابه على حروف المعجم.
ووصل إلينا بعض كتاب "الضعفاء والمتروكين" للدارقطني وقد رتبه على حروف المعجم4.
وآخر ما وصل إلينا من كتب الضعفاء المصنفة خلال هذه الفترة "المدخل إلى الصحيح" لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري "ت405هـ" حيث ترجم في القسم الأول منه للمجروحين جرحا شديدا اقتصر على ذكر أسمائهم وأسماء--------------------------------------------
1 ابن عدي: الكامل 1/ 44ب.
2 بين ابن حجر "هدي الساري 2/ 152" أن من عادة ابن عدي أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة.
3 السخاوي: الإعلان بالتوبيخ، 586.
4 ما بقي منه إحدى عشرة ورقة في المكتبة الظاهرية "مجموع 124/ 11". "انظر يوسف العش: فهرست مخطوطات الظاهرية، 241-242". وتوجد نسخة في آياصوفيا "3405". انظر بروكلمان: تاريخ الأدب العربي 3/ 211.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

آبائهم ونسبتهم وبعض شيوخهم وتلاميذهم مبينا رواية معظمهم للروايات الموضوعة والمنكرة والمعضلات. وعددهم ثلاث وثلاثون ومائتا رجل. ثم انتقل إلى قسم آخر تناول أسامي رجال الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

‌‌مؤلفوا كتب الثقات

مؤلفو كتب الثقات:
أول من علمته صنف في الثقات.
علي بن عبد الله المديني "ت234هـ" في كتابه "الثقات والمتثبتون"1 - عشرة أجزاء.
أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي "ت261هـ".
ثم أبو العرب محمد بن أحمد التميمي "ت333هـ".
ثم محمد بن أحمد بن حبان البستي "ت354هـ" في كتابيه "الثقات" و"مشاهير علماء الأمصار".
ثم أبو حفص عمر بن بشران السكري "ت367هـ"2.
ثم عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ "ت385هـ".
ثم أبو عبد الله الحاكم "ت405" في "المدخل إلى الصحيحين".
ثم انطقع التأليف في هذا النوع من كتب الرجال حتى القرن الثامن الهجري3 حيث ظهرت بعض المصنفات فيه، وقد بقي من هذه المصنفات--------------------------------------------
1 الحاكم: معرفة علوم الحديث 71 وابن رجب: شرح علل الترمذي 1/ 216 "ط. عتر".
2 الذهبي: تذكرة الحفاظ 3/ 966 وابن حجر: لسان الميزان 3/ 275.
3 الف في الثقات من المتأخرين الشمس محمد بن أيبك السروجي "744هـ" ولم يكمل ولو تم لكان في أكثر من عشرين مجلدا وأسماء الأحمدين منه فقط في مجلد "السخاوي: الإعلان" وابن خلفون "ت636" كذلك صنف الذهبي "748هـ" كتاب "رسالة في الرواة الثقات" وصنف العسقلاني "852هـ" في الثقات ممن ليس في التهذيب لكنه لم يكمل "السخاوي: الاعلان" وآخر من أفرد الثقات في تصنيف زين الدين قاسم بن قطلوبغا "879هـ" منه المجلد الأول والثاني في مكتبة كوبرلي باستانبول، ومنه شيء في الخزانة العامة بالرباط، رقم 361ك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

الأولى كتاب الثقات للعجلي "ت261هـ" وكتابا "الثقات" و"مشاهير علماء الأمصار" لابن حبان "ت354هـ" وكتاب الثقات لعمر بن أحمد بن شاهين الواعظ. فأما كتاب الثقات للعجلي فقد وصل إلينا الجزء الثاني من أصله كما وصل إلينا بترتيب الحافظ نور الدين الهيثمي1 "ت757هـ" حيث رتبه على حروف المعجم وبدأه بمن اسمه أحمد2، ومن ذلك نعلم أن كتاب الثقات للعجلي لم يكن مرتبا على حروف المعجم بل على الطبقات حيث اقتصر في الجزء الثاني على طبقة التابعين ولم يرتب على الحروف داخل الطبقة، وهو مما أملاه المؤلف على ابنه صالح، ورواه أبو الحسن بن أبي زكريا النيسابوري عن صالح3. وطريقة العجلي في التراجم -التي يتراوح طولها بين السطر إلى العشرين سطرا- أن يذكر الاسم واسم الأب والكنية والنسبة إلى المصر، ويطلق لفظا من ألفاظ التعديل كالقول أنه "ثقة ثقة" او "ثقة" أو "لا بأس به".
وبين طبقته إن كان من الصحابة أو التابعين وربما يشير إلى المزايا العلمية لصاحب الترجمة كقوله عن إبراهيم بن الزبير التميمي أنه صاح سنة وصاحب تفسير كما يذكر عقائد المترجمين، وقد أورد في الثقات شيوخا يرون القدر أو التشيع كما يذكر بعض الضعفاء كبشر المريسي مع لعنه إياه ورميه بالفسق وربما ذكر تولي بعضهم القضاء، وقلما يذكر شيوخ صاحب الترجمة أو تلاميذه، وقد ذكر في بعض التراجم أحداثا وقعت لأصحابها كذكره بعض المناقشات مع الإمام أحمد في المحنة. والعجلي متساهل في توثيق المجهولين4.--------------------------------------------
1 مخطوط في مكتبة شهيد علي "2747/ 1، ف796" ويقع في 67 ورقة 19.2×139سم، انظر فهرست المخطوطات المصورة قسم التأريخ 2/ 91-92". كما وصل إلينا بترتيب التاج السبكي وهو مخطوط في المكتبة الأحمدية بحلب تحت رقم 342، وهو في آخر كتاب "الإطراف في أوهام الأطراف".
2 الهيثمي: مقدمة ترتيب الثقات.
3 الجزء الثاني من الثقات للعجلي، ميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 1785.
4 المعلمي اليماني: التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل 1/ 492.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

وأما كتاب "الثقات"1 لابن حبان البستي "ت354هـ" فقد ذكر السخاوي أنه أحفل كتب الطبقات2 وقد رتبه ابن حبان على الطبقات فالطبقة الأولى هم الصحابة وتناولهم في المجلد الأول والطبقة الثانية هم التابعون وتناولهم في المجلد الثاني أما الطبقة الثالثة والرابعة فهم أتباع التابعين وتبع الأتباع وقد خصص لهم المجلد الثالث.
وذكر ابن حبان في المجلد الأول مولد النبي ومبعثه وهجرته ومغازيه إلى حين وفاته، ثم تناول الخلفاء الراشدين وأيامهم إلى مقتل علي رضي الله عنه بحذف الأسانيد ولزوم سلوك الاختصار ليسهل حفظها ولا يصعب وعيها3، ويحتوي المجلد الأول أيضا إضافة للسيرة على تراجم الصحابة وقال في بداية هذا القسم "أول كتاب الصحابة"4، وذكر في بدايته أسماء الخلفاء الراشدين ولم يترجم لهم باعتبار أنه ترجم لهم بتفصيل في القسم الأول عقب السيرة مباشرة. ثم ذكر بقية العشرة المبشرة فترجم لهم ثم بدأ ترتيب الصحابة على حروف المعجم. وقد ذكر أنه يخص بالذكر في هذا القسم الصحابة الرواة قال "أنا ذاكرون أسماء الصحابة، ونقصد منهم من روى عنه الأخبار لأنه أدعى إلى العلم وأنشط للفهم، وأما من لم ترو عنه الأخبار وذكر بالأفعال والآثار فقد تقدم ذكرنا لهم قبل، ونقصد في ذكر هؤلاء إلى المعجم في أسمائهم ليكون أسهل عند البغية"5 وكذلك فعل في--------------------------------------------
1 الجزء الأول موجود في مكتبة أحمد الثالث رقم "2995" تأريخ نسخه القرن السابع بخط تعليق ويقع في 67 ورقة، 29 سطرا قياس 19×27سم.
أما الجزء الثاني والثالث فموجودان في المكتبة الظاهرية بدمشق "تأريخ 710، 711" والجزء الثاني فيه نقص في أوله إذ يبدأ بحرف الباء ويقع في 376 صفحة أما الثالث فهو تام يقع في 326 صفحة. وقد طبع في تسعة أجزاء في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن.
2 السخاوي: الإعلان، 585.
3 ابن حبان: الثقات 1/ 2أ.
4 المصدر السابق 1/ 18أ.
5 ابن حبان: الثقات 1/ 18ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

بقية المجلدات حيث رتب التابعين والأتباع وتبع الأتباع على حروف المعجم ضمن الطبقة، وحافظ على ذكر أسماء النساء بعد الرجال في كل حرف. وفي نهاية كل طبقة من الطبقات الأربع خصص قسما لذكر من يعرف بالكنى من الرجال ثم من اشتهرت بكنيتها من النساء.
واقتصر ابن حبان في التابعين والأتباع على الثقات فقد قال: فكل شيخ ذكرته في هذا الكتاب فهو صدوق1، ويرى ابن حبان أن من صحت عدالته لم يستحق القدح ولا الجرح إلا بعد زوال العدالة عنه بأحد أسباب الجرح2.
ويرى ابن حبان أن الأصل في مشاهير الرواة العدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، فأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون.
وقد رد ابن حجر هذا الرأي فقال "وهذا الذي ذهب إلي ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة حتى يتبين جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات فإنه يذكر خلقا ممن نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون"3.
أما طبيعة تراجمه فهو يذكر في ترجمة الراوي اسمه واسم أبيه وكنيته ونسبه، وربما ذكر أسماء الأمهات، وفي تراجم الصحابة ذكر عدادهم في البلدان وأماكن شيوع رواياتهم بقوله: روى عنه البصريون أو الكوفيون، وأحيانا يذكر عنوان واحد من أحاديثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويشير إلى مشاركتهم في الغزوات أو الفتوح. وفي بعض التراجم ذكر سني الوفيات ومواضعها. وقد ذكر ابن حجر أن ابن حبان يتبع البخاري دائما في ذكر سني الوفيات4. ويرى مغلطاي ان ابن حبان لا يتعدى البخاري غالبا يتبعه في جميع أقواله5.
أما كتاب ابن حبان الآخر وهو مشاهير علماء الأمصار6 فإنه يقتصر فيه--------------------------------------------
1 ابن حبان: الثقات 2/ 276.
2 المصدر السابق أيضا 3/ 324.
3 انظر العسقلاني: لسان الميزان 1/ 14، وانظر كتاب الثقات 1/ 13.
4 ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب 4/ 287.
5 إكمال تهذيب الكمال، 419.
6 طبع بعناية فلا يشهمر، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر. القاهرة 1959م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

على المشهورين من الثقات فقط، وقد رتبهم على الطبقات ثم على الأقاليم فذكر الحجاز أولا ثم العراق فالشام فمصر فاليمن فخراسان، ووصف هذه الأقاليم بأنها المعروفة بعلماء الأيام. وهو يبدأ بالصحابة من أهل المدينة ثم بالصحابة من أهل مكة وهكذا حتى تنتهي طبقة الصحابة ثم يذكر التابعين وتبع الأتباع مرتبا إياهم على المدن أيضا بنفس التسلسل السابق الذي أتبعه في ترتيب الصحابة، وهكذا اعتبر الزمن أولا ثم المكان.
ومعظم التراجم لا تزيد على الثلاثة أسطر، ويعطي نسب الرجل وكنيته، وأحيانا سنة وفاته ويشير إلى شهوده المغازي أو الفتوح، وربما ذكر باقتضاب أحداثا وقعت لصاحب الترجمة وفي بعض التراجم ذكر شيوخ وتلاميذ المترجم والخصائص الخلقية والعقلية والجسمية للمترجم.
وقد وصل إلينا كتاب "تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم"1 ومؤلفه عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ "ت385هـ"، وهو مرتب على حروف المعجم وقد اقتصر على ذكر اسم الراوي واسم أبيه، ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في توثيق أصحاب التراجم، وأحيانا بسند رواياته عنهم وأحيانا أخرى لا يسندها، وربما ذكر بعض شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة.
كذلك وصل إلينا "المدخل إلى الصحيحين" للحاكم "ت405هـ" حيث ترجم لرجال الصحيحين في القسم الثاني منه.--------------------------------------------
1 مخطوط في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء 12 مصطلح، ويقع في 93 ورقة، "انظر: قائمة بالمخطوطات العربية المصورة بالمايكروفلم من الجمهورية العربية اليمانية، ص7".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌مؤلفون جمعوا بين الثقات والضعفاء:
صنف في ذلك الليث بن سعد "ت179هـ" في كتابه "التأريخ"1.--------------------------------------------
1 ابن النديم: الفهرست وابن شاهين: كتاب الثقات من 32أوذكر السمعاني أن يحيى بن عبد الله بن بكير قد رواه عن الليث، "التحبير ترجمة رقم 1103".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

وعبد الله بن المبارك "ت181هـ" في "التأريخ"1 وضمرة بن ربيعة "ت202هـ" في كتابه "التأريخ"2 والفضل بن دكين "ت218هـ" في "التأريخ"3 ومحمد بن سعد "ت230هـ" في كتابه الطبقات الكبرى وقد سبق ذكره في كتب الطبقات.
ويحيى بن معين "ت233هـ" كتابان هما "معرفة الرجال" و"التأريخ والعلل".
وعلي بن المديني "ت234هـ" كتاب "التأريخ" في عشرة أجزاء حديثية4.
وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة "ت235هـ" في "التأريخ".
وأحمد بن حنبل "ت241هـ" كتاب "العلل والرجال"5
وابو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي "ت242هـ" في مؤلفه "كتاب في علل الحديث ومعرفة الشيوخ"5.
وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس "249هـ" في كتابه "التأريخ"6.
ويقع في 3 أجزاء ثالثها فيه العلل7.--------------------------------------------
1 ابن النديم: الفهرست 319، الداوودي: طبقات المفسرين 1/ 244 ومغلطاي 2/ 338.
2 ابن حجر: الإصابة 2/ 349، "ط السعادة" وضمرة من رجال التهذيب.
3 اقتبس منه ابن حجر: الإصابة 2/ 334، ومغلطاي في الإكمال، نسخة مكتوبة بالآلة الكاتبة، 2/ 322، وسماه "التاريخ الكبير" ويبدو أن فيه "تسمية أصحاب علي وابن مسعود"، "ابن حجر: الإيثار، 313".
4 السخاوي: الإعلان بالتوبيخ، 588.
5 الخطيب: تأريخ بغداد 5/ 417، والذهبي: تذكرة الحفاظ، 494.
6 الخطيب: تأريخ بغداد 2/ 232، والذهبي: تاريخ الإسلام 1/ 15، حيث يذكر أنه أحد مصادر مؤلفه، والسخاوي: ألإعلان بالتوبيخ، 523.
7 ابن خير: فهرست 212.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

ومحمد بن إسماعيل البخاري "ت256هـ" كتاب "التاريخ الكبير" و"الأوسط" و"الصغير".
والمفضل بن غسان الغلابي "ت256هـ" في كتابه "التاريخ"1.
وإبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني "ت259هـ" كتاب "الجرح والتعديل".
وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي "ت261هـ" كتاب "الجرح والتعديل" أيضا.
ومسلم بن الحجاج النيسابوري "ت261هـ" كتاب "رواة الاعتبار".
وحنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني "ت273هـ" كتاب "التاريخ"2.
ومحمد بن يزيد بن ماجه القزويني "ت273هـ" في "التاريخ"3.
وابن أبي خيثمة "ت279هـ" كتاب "التاريخ الكبير" وهو كثير الفوائد4.
وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي "ت279هـ" كتاب "التاريخ"5.
وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي "ت282هـ" في مؤلفه "كتاب التاريخ"6.--------------------------------------------
1 الخطيب: تاريخ بغداد 7/ 50، والذهبي: تاريخ الإسلام 1/ 15، والسخاوي: الاعلان 524، والسمعاني: الأنساب 2/ 5، 32.
2 وصفه الذهبي بأنه تاريخ حسن "تذكرة الحفاظ 600-601".
3 الداوودي: طبقات المفسرين 2/ 273، والذهبي: تذكرة 2/ 636، وقال المقدسي "شروط الأئمة الستة، ص17": رأيت بقزوين له تاريخا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره.
4 السخاوي: الاعلان، 588.
5 ابن النديم: الفهرست 325، وشروط الأئمة الستة، 17.
6 الخطيب: تاريخ بغداد 3/ 51، 52، والذهبي: تاريخ الإسلام 1/ 51 والسخاوي: الاعلان، 523-524، والكتاني: الرسالة المستطرفة، 130.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

وأبو العباس أحمد بن علي الأبار "ت290هـ" في "كتاب التاريخ"1.
ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين "ت297هـ" في تأريخه2.
وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة "ت297هـ" في كتابه "التأريخ"3.
والنسائي "ت303هـ" كتاب "التمييز"4.
وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي "ت313هـ" في تأريخه5.
وعبد الله بن أحمد بن محمود البلخي "ت317هـ" كتاب "قبول الأخبار ومعرفة الرجال".
والحسين بن إدريس بن خرم الأنصاري الهروي "ت315هـ" كتاب "التاريخ" على نحو التاريخ الكبيرللبخاري6.
وعبد الله بن علي بن الجارود "ت307هـ" "الجرح والتعديل".
وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي "ت327هـ" كتاب "الجرح والتعديل".--------------------------------------------
1 الذهبي: تذكرة الحفاظ، 639، والكتاني: الرسالة المستطرفة، 111.
2 الذهبي: تذكرة الحفاظ 662.
3 ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 111، وابن حجر: الإصابة 1/ 577، ومواضع أخرى، والداوودي: طبقات المفسرين 1/ 192.
4 السخاوي: الإعلان 589، وابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 356.
5 الخطيب: تاريخ بغداد 1/ 250، والسمعاني: الأنساب 3/ 141، والذهبي: تذكرة الحفاظ 731.
6 السخاوي: الاعلان بالتوبيخ 588، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية "14م"، ويتكون من ستة أجزاء في مجلد يقع في 110 ورقات، "انظر: فهرست مخطوطات دار الكتب المصرية، المجلد الأول -مصطلح الحديث- 1/ 273"، وقد ذكر ابن ماكولا أنه تاريخ كبير "الإكمال 2/ 453".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

وأبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني "ت333هـ" في مؤلفه "كتاب ثقات المحدثين وضعفائهم"1.
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال "ت349هـ" في "التاريخ"2.
وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش البغدادي كتاب "الجرح والتعديل"3.
ومحمد بن حبان البستي "ت354هـ" كتاب "أوهام أصحاب التواريخ" في عشرة أجزاء4.
ومسلمة بن قاسم "ت353هـ" كتاب "الصلة" وهو ذيل على التاريخ الكبيرللبخاري كما يرى العسقلاني أو ذيل على كتاب "الزاهر" للمصنف نفسه حيث أشار إلى ذلك في مقدمة الصلة5.
والدارقطني "ت385هـ" حيث ذيل على المحمدين خاصة من التاريخ الكبيرللبخاري6.
وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ "ت385هـ" في كتابه "التاريخ" ويذكر الذهبي أنه يقع في مائة وخمسين جزءا7.
وأبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي "ت446هـ" كتاب "الإرشاد".--------------------------------------------
1 أبو العرب: طبقات علماء أفريقية وتونس، ص105، وانظر مقدمة الناشر، ص28 منه.
2 الداوودي: طبقات المفسرين 2/ 53.
3 قال ابن حجر "هدي الساري 2/ 154" "ابن خداش مذكور بالرفض والبدعة، فلا يلتفت إليه".
4، 5 السخاوي: الاعلان بالتوبيخ، 558.
6 السخاوي: الاعلان بالتوبيخ، 588.
7 الذهبي: تذكرة الحفاظ، 988.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وأبو بكر بن المحب في الذيل على المحمدين أيضا من التاريخ الكبيرللبخاري1.
وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي "ت474هـ" كتاب "الجرح والتعديل".
وقد فقدت معظم هذه المصنفات، أما ما بقي منها فاقدمه كتاب "الطبقات الكبرى" لمحمد بن سعد وقد سبق الكلام عنه في كتب الطبقات2.
وبقي كتاب "التاريخ والعلل"3 وكتاب "معرفة الرجال"4 وكلاهما من تصنيف يحيى بن معين "ت233هـ" وهو معاصر لابن سعد. فأما كتاب "التاريخ والعلل" فهو رواية أبي الفضل العباس بن محمد الدوري صاحب يحيى بن معين عنه. ومادة الكتاب ليست منظمة، بل هي مجموعة من أقوال يحيى بن معين في جرح الرجال وتعديلهم والتعريف بأسماء من يعرف بالكنى منهم وبكنى من يعرف بالأسماء منهم، ومعرفة نسبتهم وطبقتهم كالقول عن الرجل أنه صحابي أو تابعي، وكذلك من روى عن الرجل أو من لم يرو عنه.
وهذه المادة المتباينة المختلطة أصبحت مادة أساسية في الكتب التي صنفت فيما بعد في علم رجال الحديث، بحيث نقلت عن ابن معين أقواله ووضعتها في المواضيع التي تلائمها لأن الكتب التالية أصبحت منظمة بشكل يجعلها أسهل منالا.
ومن الجدير بيانه أن مهمة العباس بن محمد الدوري "ت271هـ" لم تقتصر على نقل أقوال شيخه، بل اضاف إليها بعض المعلومات كذكره حادث--------------------------------------------
1 السخاوي: الاعلان بالتوبيخ، 588.
2 انظر، ص78.
3 مخطوط في دار الكتب الظاهرية "مجموع 112، "1"".
4 مخطوط في دار الكتب الظاهرية، "مجموع "39""، وتوجد 23 ورقة منه في مكتبة أحمد الثالث تحت رقم "424ف-1219".
انظر: فؤاد السيد: فهرست المخطوطات المصورة "التاريخ" 2/ 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

وفاة ابن معين وسنة وفاة أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241هـ، أي بعد وفاة ابن معين بثمان سنوات1. وكذلك عقب العباس بن محمد الدوري على بعض أقوال شيخه ليفسر الغامض ويجلو الشبهات مثال ذلك تعقبه رواية ابن معين بسنده "أخبرني من رأى بريدة بن سفيان يشرب الخمر في طريق الري".
قال العباس بن محمد الدوري: "أن أهل المدينة ومكة يسمون النبيذ خمرا، والذي عندنا أنه رأى بريدة يشرب نبيذا في طريق الري فقال رايته يشرب خمرا"2. وكتاب "التاريخ والعلل" يقع في أحد عشر جزءا استغرقت 167 ورقة. ولطول ملازمة الدوري لابن معين إلى وفاته فإنه حمل عنه آخر أقواله في الرجال. ولذلك أهميته إذ كثيرا ما يختلف قول ابن معين في الرجل الواحد بين ما ينقله البغداديون وغيرهم ولا شك أن ما ينقله البغداديون هو آخر أقواله.
أما كتاب ابن معين الآخر وهو "معرفة الرجال" فقد بقي منه الجزء الأول والثاني فقط وهما رواية أبي العباس أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز البغدادي عن ابن معين، وهذا الكتاب كسابقة مجموعة من أقوال يحيى بن معين في جرح الرجال وتعديلهم، ومعظمها أجوبة على أسئلة تلميذة المذكور أو على أسئلة آخرين بحضوره، وكثيرا ما يتكرر السؤال عن شيخ في أكثر من موضع فيقول فيه ابن معين ثم يسال عنه فيعيد قوله وربما أضاف إليه كأن يبين في المرة الثانية علة جرحه كما فعل مع نصر بن باب حيث جرحه عندما سئل عنه أول مرة، وتكرر السؤال عنه فأعاد الإجابة مبينا لهم سبب جرحة إياه إذ كان نصر يحدث عن عوف من كتاب عنده فارتاب ابن معين ونظر في الكتاب فإذا فيه "حدثني نوح بن أبي مريم أبو عصمة الخراساني عن عوف" ولذلك وصف ابن معين نصرا هذا بأنه كذاب خبيث3.
وينبغي الانتباه إلى أن بع ألفاظ الجرح والتعديل عند ابن معين لها--------------------------------------------
1 ابن معين: التاريخ والعلل، 12.
2 ابن معين: التاريخ والعلل، 12.
3 ابن معين: معرفة الرجال، 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

معانيها الخاصة عنده فمثلا هو يستعمل أحيانا لفظ "ليس بشيء" ويعني أن أحاديث الراوي قليلة ولا يقصد بذلك جرحه لكنه في معظم الأحيان يريد بها أنه ضعيف مثل بقية النقاد كما يستعمل لفظ "لا بأس به" ويعني "ثقة" وإذا قال "يكتب حديثه" فمعناه أنه عنده من جملة الضعفاء1.
وقد قال عبد الله بن أحمد الدورقي: كل من سكت عنه يحيى بن معين فهو عنده ثقة "ابن عدي: الكامل 1/ ق40أ".
ومما بقي من هذه المصنفات أيضا كتاب "العلل ومعرفة الرجال"2 للإمام أحمد بن حنبل "ت241هـ" وهو معاصر لابن معين وزميل له، والكتاب من رواية ابنه عبد الله ويحتوي روايات متباينة يجمع بينها التعريف برجال الحديث كذكر كناهم أو الأخوة منهم أو سني وفياتهم أو رحلاتهم أو أخبار محنهم--------------------------------------------
1 اللكنوي: الرفع والتكميل، ص100، 102.
ووضح الحافظ الذهبي اعتماده على ابن معين فقال: "فإنا نقبل قوله دائما في الجرح والتعديل ونقدمه على كثير من الحفاظ ما لم يخالف الجمهور في اجتهاده، فإذا انفرد بتوثيق من لينه الجمهور أو تضعيف من وثقه الجمهور وقبلو فالحكم لعموم أقوال الأئمة لا لمن شذ، فإن أبا زكريا من أحمد أئمة هذا الشان وكلامه كثير إلى الغاية في الرجال وغالبه صواب وجيه، وقد ينفرد بالكلام في الرجل بعد الرجل فيلوح خطأه في اجتهاده بما قلناه، فإنه بشر من البشر وليس بمعصوم بل هو في نفسه يوثق الشيخ تارة ويلينه تارة، ويختلف اجتهاده في الرجل الواحد فيجيب السائل بحسب ما اجتهد من القول في ذلك الوقت "الذهبي: رسالة في الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم"، ط. مصر 1324هـ.
2 مخطوط في مكتبة آيا صوفيا تحت رقم 3380، وهو ثمانية أجزاء، يقع في 180 ورقة، قياس 291×165ملم.
انظر: مقدمة العلل ومعرفة الرجال، 1.
وتوجد أجزاء ناقصة منه في دار الكتب الظاهرية ضمن مجموعتي رقم 40، 46.
وقد صدر مجلد يحتوي على الأجزاء الأربعة الأولى من مخطوطة آيا صوفيا بتحقيق الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور إسماعيل جراح أوغلي، ونشرته كلية الالهيات بجامعة أنقرة، سنة 1963م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وما إلى ذلك مما يتصل بحياتهم وصفاتهم الجسمية والخلقية أو ذكر سماع المحدث عن شيخ من الشيوخ أو نفي سماعة منه وما إلى ذلك مما له صلة بنقد إسناد الحديث.
ويتكلم في جرح الرجال وتعديلهم1 كما يعرض جملة من الآراء الفقهية ويسوق ذلك بالأسانيد. والكتاب يتعلق أيضا بعلل الحديث مما يضاعف قيمته وقد استفاد منه ابن أبي حاتم بنطاق واسع في كتابه "الجرح والتعديل" حيث كتب إليه عبد الله بن حنبل رواية كتاب "العلل ومعرفة الرجال" بعض روايات هذا الكتاب2.
والكتاب غير مرتب على أساس معين.
وكذلك بقي كتاب "التاريخ الكبير"3 وكتاب "التاريخ الصغير"4.
وقطعة من "التاريخ الأوسط"5 للبخاري، وقد رتب "التاريخ الأوسط" على السنين6.
أما التاريخ الكبيرفقد رتبه على حروف المعجم لكنه تجاوز هذا الأصل--------------------------------------------
1 ذكر ابن حجر "هدي الساري 2/ 173" "أن الإمام أحمد يطلق لفظ "منكر الحديث" على من يغرب على أقرانه بالحديث، أي يتفرد وإن لم يخالف، عرف ذلك بالاستقراء من حاله"، فلا يلزم أن يكون الراوي الذي أطلق عليه ذلك ممن لا يحتج به، وقد بين اللكنوي بالاستقراء أن مراد الإمام أحمد من قوله في الراوي: هو كذا وكذا أن فيه لين، "الرفع 157".
2 انظر مقدمة كتاب "العلل ومعرفة الرجال" التي كتبها الدكتور طلعت قوج ييكيت.
3 الطبعة الأولى، بعناية عبد الرحمن بن يحيى اليماني، ثمانية أجزاء، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند 1358-1362هـ.
4 طبع في الهند ولم يتيسر لي الحصول عليه رغم تفتيشي مكتبات بغداد العامة وبعض المكتبات الخاصة.
5 منه قطعة في بنكيبور، 12-687، "انظر بروكلمان: تاريخ الأدب العربي، 3-178"، ويقع في 56 ورقة، "انظر سزكين: تاريخ التراث العربي ص347".
6 السخاوي: الإعلان بالتوبيخ، 588.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)