(قال قال(1) لي حماد بن سليمان(2)(3): أبلغ أبا حنيفة المشرك أني منه بريء. قال سليمان: ثم قال سفيان)(4) لأنه كان يقول القرآن مخلوق(5)(6).--------------------------------------------
(1) ساقط من ب.
(2) حماد بن أبي سليمان: اسمه مسلم الأشعري، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه مولى أبي موسى وقيل مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري. قال أحمد بن عبد الله العجلي: «حماد بن أبي سليمان كوفي ثقة، وكان أفقه أصحاب إبراهيم، يروي عن المغيرة»، وقال النسائي: «ثقة إلا أنه مرجئ». ذكره البخاري في «الصحيح»، وروى له في «الأدب»، وروى له مسلم مقروناً بغيره والباقون. قال أبو بكر بن أبي شيبة: مات سنة عشرين ومائة، وقال غيره: سنة تسع عشرة ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (6/ 332)، و «الجرح والتعديل» (3/ 146)، و «تهذيب الكمال» (7/ 269)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 231).
(3) في ب. سُلِم.
(4) ما بين القوسين ساقط من. و.
(5) يوجد زيادة في النسخة د. وفي نسخة فوقية ص 90، وهي عبارة: [وحاشي الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه من هذا القول بل هو زور وباطل فإن أبا حنيفة من أهل السنة]، والذي يظهر أنها زيادة تحريفية لأنها غير موجودة في النسخ الخطية الأخرى، كما أن لفظة الإمام الأعظم من المصطلحات الحادثة ولم تعرف في الزمن السابق، كما أن فيها تناقضاً لما ذكر في هذا الكتاب من نسبة القول بخلق القرآن للإمام أبو حنيفة رحمه الله.
(6) ضعيف: أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» في ترجمة سليم بن عيسى القارئ (4/ 127)، وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (15/ 522) والعقيلي في الضعفاء 4/ 280 من طريق ضرار بن صرد عن سليم المقرئ، عن الثوري قال: «قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلغ أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن»، وأخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» من طريق سليم المقرئ عن الثوري قال: سمعت حمادًا يقول: «ألا تعجب من أبي حنيفة يقول: القرآن مخلوق، قل له: يا كافر، يا زنديق» 1/ 185، (241)، وابن بطة في الإبانة 4/ 335 برقم (2420)، واللالكائي 1/ 174 برقم (393). قلت: والسند فيه انقطاع؛ لأن هارون لم يلق الأشعري؛ لأن هارون مات قبل ولادة الأشعري بعشر سنوات فليس الأشعري معاصراً لهارون وليس هناك من وصل رواية الأشعري عن هارون ناهيك على أن فيه ضرار بن صرد، وقد بينا ضعفه عند ذكر ترجمته. بل هو متروك الحديث وقد علق محقق «التاريخ الكبير» (4/ 127) على ذلك بقوله: «والقصة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تفرد بها فيما نعلم أبو نعيم ضرار بن صرد، وليس بشيء» كما ضعفه الدكتور بشار عواد في تحقيقه لتاريخ بغداد (15/ 522) هامش رقم (4). وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» 1/ 184 (239) من طريق آخر عن الثوري قال: «قال لي حماد بن أبي سليمان: اذهب إلى الكافر يعني أبا حنيفة فقل له: إن كنت تقول إن القرآن مخلوق فلا تقربنا»، قلت: وفي إسناده راوٍ مبهم (شيخ من أهل الكوفة)، وقال محقق «السنة» «في إسناده مجهول». انظر: السنة 1/ 184 أثر 239، وضعفه عمرو عبد المنعم سليم في كتابه الإمام أبو حنيفة ونبه إلى القول بخلق القرآن ص 31 - 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
5 - وذكر سفيان بن وكيع(1) قال: سمعت عمر بن حماد بن أبي--------------------------------------------
(1) هو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي أبو محمد الكوفي أخو مليح بن وكيع وعبيد بن وكيع. قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال لا يشتغل به قيل له كان يكذب قال كان أبوه رجلاً صالحاً قيل له: كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم، قال البخاري: توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين، انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 231)، و «المجروحين» لابن حبان (1/ 455)، و «تهذيب الكمال» (11/ 200)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
حنيفة(1)، قال؛ أخبرني أبي(2) قال: الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى(3)--------------------------------------------
(1) عمر بن حماد بن أبي حنيفة: هو عمر بن حماد بن أبي حنيفة تلقى العلم على يد والده حماد بن أبي حنيفة ' تفقه على يد والده حماد وأخرج الخطيب بإسناده عنه: والله ما وقع علينا رق قط. ولم أجد له ترجمة بعد بحث إلا في الجواهر المضية. انظر الجواهر المضية (2/ 646).
(2) هو: حماد بن أبي حنيفة هو: حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت. روى عن عثمان بن راشد عن عائشة بنت عجرد، وروى عن أبيه، وعن داود الطائي، وروى عنه سويد بن سعيد الأنباري وعبد الله بن عبد الكريم بن حسار شيخ لأبي سعيد الأشج. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا، وقال ابن عدي: «لا أعلم له رواية مستوية فأذكرها». وذكر ابن خلكان أنه كان على مذهب أبيه وأنه كان صالحًا خيّرًا. وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائة. انظر «الجرح والتعديل» (3/ 149)، و «الكامل في الضعفاء الرجال» (3/ 34)، و «وفيات الأعيان» (2/ 205)، و «المغني في الضعفاء» (1/ 188)، و «لسان الميزان» (3/ 177).
(3) ابن أبي ليلى: يطلق كما في «التقريب» (ص 651) على عدة: عبدالرحمن، وابناه: محمد وعيسى، وعبد الله بن عيسى، لكنه إذا أطلق في كتب الحديث فالمراد به عبد الرحمن. أفاده في تحفة الأحوذي (8/ 183). وعبد الرحمن هو عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال، ويكنى أبا عيسى. ولد لست بقين من خلافة عمر بن الخطاب. روى عن عمر وعلي وأبي بن كعب والبراء بن عازب وأبي ذر وروى أيضًا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وثقه ابن معين والعجلي. مات سنة ثلاث وثمانين. انظر «طبقات ابن سعد» (6/ 109)، و «تهذيب الكمال» (17/ 372)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
أبا حنيفة هو قوله: القرآن مخلوق، قال: فتاب منه فطاف(1) به في الخلق. قال أبي: فقلت له؛ كيف صرت إلى هذا. قال: خفت والله أن يقدم عليَّ فأعطيته التقية(2).
6 - وذكر هارون بن إسحاق، قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم(3)--------------------------------------------
(1) وفي باقي النسخ. وطاف.
(2) ضعيف: أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» 1/ 183 (238)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (15/ 520) كلاهما عن سفيان بن وكيع والسند فيه انقطاع؛ لأن سفيان بن وكيع مات سنة مائتين وسبعة وأربعين أي قبل ولادة الأشعري بثلاث عشرة سنة ولم يذكر الأشعري الواسطة بينه وبين سفيان؛ ناهيك عن أن سفيان بن وكيع ضعيف، وقال عنه أبو زرعة: إنه كان يكذب انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 231) وإسناده ضعيف أيضاً، لأن فيه حماد بن أبي حنيفة، ضعفه ابن عدي، وابن حجر، انظر «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (2/ 252)، و «لسان الميزان» (2/ 346) وقد ضعف الأثر بشار عواد وقال: إسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع انظر: تاريخ بغداد (15/ 521). كما حكم عليه عمرو عبد المنعم سليم بأنه منكر سنداً ومتناً. انظر: الإمام أبو حنيفة ونسبته إلى القول بخلق القرآن ص 29.
(3) هو: إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، روى عن عمران بن عيينة، وعيسى بن يونس، روى عنه أبو زرعة، وذكره المزي (21/ 455) في تلاميذ عمر بن عبيد الطنافسي. قال أبو حاتم: «شيخ»، وقال الهيثمي: «وثقه أبو حاتم ولم يتكلم فيه أحد». ولعله هو إسماعيل بن محمد بن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عبيد الثقفي. انظر «طبقات ابن سعد» (6/ 416)، و «الجرح والتعديل» (2/ 165)، و «مجمع الزوائد» للهيثمي (4/ 80).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي(1): أن حماداً - يعني ابن أبي سليمان - بعث إلى أبي حنيفة: إني بريء مما تقول إلا أن تتوب، وكان عنده ابن [أبي](2) عيينة قال: [فقال](3): أخْبرنيِ جارك أنّ أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعدما استتيب(4)(5).--------------------------------------------
(1) هو: عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي الإيادي: مولاهم، أبو حفص الكوفي. أخو محمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وإبراهيم بن عبيد وإدريس بن عبيد. حدث عن آدم بن علي وسماك بن حرب ومنصور بن المعتمر وجماعة. حدث عنه أخواه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وآخرون. قال ابن سعد: «وكان شيخًا قديمًا، وكان ثقة إن شاء الله». قال يحيى بن معين: «صالح». وقال أبو حاتم: «شيخ كبير»، وقال أيضا: «محله الصدق». روى له الجماعة. توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين ومائة في خلافة هارون. انظر: «طبقات ابن سعد» (6/ 387)، و «الجرح والتعديل» (6/ 123)، و «تهذيب الكمال» (21/ 454)، و «سير أعلام النبلاء» (8/ 336).
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(4) وفي نسخة فوقية زيادة ليست في المخطوطات، والزيادة هي (وهذا كذب محض على أبي حنيفة رضي الله عنه انظر تحقيقها للإبانة ص 91.
(5) ضعيف: وقد أخرجه أيضاً الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (15/ 521) والحديث فيه انقطاع؛ لأن هارون بن إسحاق كما تقدم مات قبل ولادة الأشعري بعشر سنين فلم يذكر الواسطة بينهما، كما أنه ضعيف لجهالة جار ابن أبي غنية - وليس ابن أبي عنبة كما وهم المؤلف-، كما أن حماد بن أبي سليمان مات قبل أن ينجم القول بخلق القرآن انظر تاريخ بغداد (15/ 521) هامش (3)، كما أن هارون بن إسحاق: صدوق، كما في «التقريب» ص (1013). والأثر لو صح فلا حجة فيه لأنه لم يذكر فيه أنه أستتيب من القول بخلق القرآن، وقد درس عمرو سليم سنده وحكم عليه بالضعف. انظر: كتاب الإمام أبو حنيفة ونسبته إلى القول بخلق القرآن. ص 30 - 31.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
7 - وذكر عن أبي يوسف، قال: ناظرت أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن(1).--------------------------------------------
(1) ضعيف: حيث أورده المؤلف رحمه الله بعبارة وذُكِرَ عن أبي يوسف، ثم ذكر الأثر ولم يذكر سنداً إلى أبي يوسف بل ولم يذكر من ذكر ذلك عنه، وبين المؤلف وبين أبي يوسف مفاوز عظيمة فالسند بينهما منقطع وهذا لوحده كافٍ لرد هذه الرواية، وغاية ما وجدت في مسألة المناظرة ما أورده الذهبي في «العلو»: قال ابن أبي حاتم الحافظ حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم حدثنا علي بن الحسن الكراعي، قال: قال لي أبو يوسف: ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر، فاتفق رأينا على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. انظر: كتاب العلو (2/ 1001) برقم (370). قلت: وهذا إسناد حسن، وجود إسناده العلامة الألباني في «مختصر العلو» حيث قال: علي بن الحسن: هو التميمي الرازي المعروف بكراع روى عن مالك بن أنس وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة. وقال أبو زرعة: =
= «لم يكن به بأس». «تهذيب الكمال» (20/ 378)، و «الجرح والتعديل» (6/ 180)، وأحمد بن محمد بن مسلم قال الشيخ الألباني: «الظاهر أنه أحمد بن يزيد بن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق». (1/ 1/ 73) انظر مختصر العلو برقم (159) ص (155). وأورد البيهقي في الأسماء والصفات رواية أخرى أن أبا يوسف قال: كلمت أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - سنة جرداء في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. قال أبو عبدالله: رواة هذا كلهم ثقات، انظر (1/ 611) برقم (551)، وأنت تلحظ هنا الفرق بين هذه الروايات وبين ما أورده المؤلف، فالمؤلف بين بأن المناظرة كانت شهرين حتى رجع أبو حنيفة عن القول بخلق القرآن والمناظرة التي أوردتها بسند جيد كانت حول الحكم على من قال بخلق القرآن، وإلا فهما متفقان فيما يظهر على عدم خلق القرآن، وتناظرهما كان حول بماذا يحكم على من قال بهذا القول الشنيع فتأمل ذلك رحمك الله.!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
8 - وقال سليمان بن حرب(1): القرآن غير مخلوق، وأخذته من--------------------------------------------
(1) هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي أبو أيوب البصري، وواشح من الأزد سكن مكة وكان قاضيها. قال أبو حاتم الرازي: «سليمان بن حرب إمام من الأئمة كان لا يدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قط». قال البخاري: قال سليمان بن حرب: «ولدت في صفر سنة أربعين ومائة». قال حنبل بن إسحاق: «مات سليمان بن حرب سنة أربع وعشرين ومائتين». انظر: «التاريخ الكبير» (4/ 8)، و «الجرح والتعديل» (4/ 108)، و «تهذيب الكمال» (11/ 384).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
كتاب الله تعالى، قال الله عز وجل: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ}(1) وكلام الله ونظره واحد يعني غير مخلوق(2).
9 - وذكر الحسين بن عبدالأول(3)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني(4)--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، جزء من آية: [77].
(2) أخرجه الخلال في السنة برقم 1975 و 1978 و 1840 و 1836. في 2/ 218 و 219 و 220 و 290، كما أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 2/ 251 و 280 و 282 الآثار 416 و 482 و 483، كما أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (138) 1/ 154، ورواته ثقاته كما قال محقق السنة لأبي بكر الخلال. انظر: 2/ 220
(3) في النسخ حسين، ولكن الصحيح كما في كُتب التراجم: الحسين بن عبدالأول وقد سبق ترجمته.
(4) محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني: هو أبو الحسن الكوفي نزيل واسط، قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن قيس الملائي وهشام بن عروة، روى عنه سريج بن يونس وحسين بن عبد الأول وعمرو بن زرارة وغيرهم. قال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين: «ليس بثقة». وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: «يكذب». وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ضعيف. ذكره الذهبي في وفيات العشر الأخيرة من المائة الثانية. انظر: «الجرح والتعديل» (7/ 225)، و «المجروحين» لابن حبان (2/ 287)، و «تاريخ بغداد» (2/ 558)، و «تهذيب الكمال» (25/ 76)، و «تاريخ الإسلام» (13/ 359).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
عن عمرو بن قيس الملائي(1)، عن عطية(2)، عن أبي سعيد الخدري رضي--------------------------------------------
(1) عمرو بن قيس الملائي: هو أبو عبد الله الكوفي. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين - في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة -وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي. =، وقال العجلي: ثقة من كبار الكوفيين متعبد وكان سفيان يأتيه ويسلم عليه. قال الذهبي: «وكان ورعًا عابدًا خيرًا حافظًا لحديثه»، ذكره الذهبي في وفيات ما بين 141 هـ إلى 150 هـ. روى له البخاري في «الأدب» والباقون. انظر: «الجرح والتعديل» (6/ 254)، و «الثقات» لابن حبان (7/ 221)، و «تهذيب الكمال» (22/ 200)، و «تاريخ الإسلام» (9/ 243).
(2) عطية: هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي القيسي أبو الحسن، من مشاهير التابعين. روى عن ابن عياش وأبي سعيد وابن عمر. وعن ابنه الحسن وحجاج بن أرطاة وقرة بن خالد وزكريا بن أبي زائدة ومسعر وخلق. كان الثوري وهشيم يضعفان حديث عطية. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه. وقال سالم المرادي: «كان عطية يتشيع» وقال ابن سعد: «وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به». قال الذهبي: «ويروى أن الحجاج ضربه أربعمائة سوط على أن يلعن عليًّا فلم يفعل». قال الإمام أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنى بأبي سعيد فيقول قال أبو سعيد» قال الذهبي: «يعني يوهم أنه الخدري». روى له البخاري في «الأدب»، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. قال مطين: «توفي سنة إحدى عشرة ومائة»، وقال خليفة: «مات سنة سبع وعشرين ومائة» قال الذهبي: «وهذا القول غلط». انظر ترجمته في «طبقات ابن سعد» (6/ 304)، و «تهذيب الكمال» (20/ 145)، و «تاريخ الإسلام» (7/ 424)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 325)، و «ميزان الاعتدال» (3/ 5667).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
الله عنه(1)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل كلام الله عز وجل--------------------------------------------
(1) أبو سعيد الخدري: هو الصحابي الجليل: سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرجي. استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها، وغزا هو ما بعدها. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر وأطاب، وعن أبي بكر وعمر وطائفة وكان أحد الفقهاء المجتهدين. قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين هجرية. انظر: «سير أعلام النبلاء» (3/ 168)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 41)، و «الإصابة» (2/ 35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
على سائر الكلام كفضل الله على خلقه»(1). فهذا يثبت أن القرآن كلام الله عز وجل، وما كان كلاماً لله عز وجل لم يكن خلقاً لله. وقد بين الله أن القرآن كلامه بقوله عز وجل: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}(2) ودل على ذلك في--------------------------------------------
(1) حسن: ونصه: " من حديث عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" وأخرجه الترمذي ك: فضائل القرآن، ب: كيف كانت قراءة النبي (2926)، والدارمي في «السنن» (3356)، والبيهقي في «الشعب» (2015)، وفي الاعتقاد ص 199 حديث 54 وفي الأسماء والصفات 1/ 581 حديث 507، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 106)، … =
= وابن حبان في «المجروحين» (2/ 277)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (386، 339). قلت: وعطية العوفي ضعفه مشهور، وكان يدلِّس، «الكاشف» (2/ 27)، و «طبقات المدلسين» لابن حجر (50)، وقال أيضاً في الفتح: " رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف"، انظر الفتح (9/ 66). وأخرج الدارمي في «الرد على الجهمية» ص 186 حديث رقم (340)، وانظر الحديث رقم 288 ص 160، وابن عدي في «الكامل» (5/ 48) من حديث شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعًا: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقه»، ونصه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل كلام الله على كلام خلقه، كفضل الله على خلقه» أخرجه الدارمي في «السنن» (3352)، وفي الرد على الجهمية ص 160 حديث 287 عن شهر بن حوشب مرسلا. وشهر بن حوشب: فيه ضعف مشهور، انظر «تهذيب الكمال» (12/ 578)، و «لسان الميزان» (7/ 244) و «الكامل» (4/ 36). وأخرج الدارمي في «الرد على الجهمية» (341) من حديث علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»، قال أبو عبد الرحمن: «فهذا الذي أجلسني المجلس، وفضل القرآن على الكلام كفضل الخالق على المخلوق، وذلك أنه منه». قال الحافظ ابن حجر: «وقد بين العسكري: أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي» أي الزيادة. «الفتح» (9/ 66). وأخرجه الدارمي (3357) عن شهر بن حوشب مرسلا. وقال الترمذي (2926): «حديث حسن غريب»، وقال الذهبي: «حسنه الترمذي ولم يُحسن» انظر الميزان 3/ 515 قلت: وكأنه حسنه؛ لما روى من حديث أبي هريرة، واستغربه؛ لأن في سنده عطية العوفي، وهو ضعيف. قال الحافظ: «رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف، وأخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي إسناده: عمر بن سعيد الأشج (2)، وهو ضعيف، وأخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلا ورجاله لا بأس بهم». ا هـ. «الفتح» (9/ 66)، وقد ضعفه الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (2850).
(2) سورة التوبة، جزء من آية: [6].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
مواضع من كتابه، وقد قال الله عز وجل مخبراً أنه كلم موسى تكليماً.
10 - وروى وكيع عن الأعمش(1) عن خيثمة(2) عن عدي بن حاتم(3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس--------------------------------------------
(1) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش. وكاهل هو ابن أسد بن خزيمة. يقال: إن أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها: دنباوند من رستاق الري جاء به أبوه حميلاً إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه. المديني: له نحو ألف وثلاثمائة حديث، قال عباس الدوري عن سهل سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكر خصلة أخرى. وقال هشيم: ما أريت بالكوفة أحدًا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش. وقال شعبة: ما شفاني =
= أحد في الحديث ما شفاني الأعمش، وكان يسميه المصحف. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة. انظر: «التاريخ الكبير» (4/ 37)، و «الجرح والتعديل» (4/ 146)، و «تهذيب الكمال» (12/ 76)، و «سير أعلام النبلاء» (6/ 226).
(2) خيثمة: هو الصحابي الجليل: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة. لأبيه ولجده صحبة. قال إسحاق بن منصور: عن يحيى بن معين ثقة وكذلك قال النسائي. قال أحمد بن عبد الله العجلي: كوفي تابعي ثقة. قال البخاري: مات قبل أبي وائل. وقال غيره مات سنة ثمانين قبل أبي وائل. انظر: «الجرح والتعديل» (3/ 393)، و «تهذيب الكمال» (8/ 370)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 320).
(3) عدي بن حاتم: هو الصحابي الجليل عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن امرئ القيس رضي الله عنه. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة سبع وأسلم وحسن إسلامه. قال محمد بن خليفة الطائي عن عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال سعيد بن شيبان الطائي عن أبيه قال عدي بن حاتم: ما جاء وقت الصلاة قط إلا وقد أخذت لها أهبتها وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق. قال أبو حاتم السجستاني في كتاب «المعمرين» قالوا وعاش عدي بن حاتم مائة وثمانين سنة. وقال خليفة بن خياط: مات بالكوفة زمن المختار وهو ابن عشرين ومائة سنة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ست وستين. انظر: «تهذيب الكمال» (19/ 524)، و «سير أعلام النبلاء» (3/ 162)، و «الإصابة» (2/ 468).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
بينه وبينه ترجمان»(1).
11 - ومما يبين أن الله عز وجل متكلم، وأن له كلاماً، [ما رواه](2) عفان(3)،--------------------------------------------
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في ك: الرقاق، ب: من نوقش الحساب عذب (6539)، وك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (7443)، وب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (7512)، وأخرجه مسلم ك: الزكاة، ب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة (1016) (67).
(2) ما بين القوسين تصحيح من ب. و. وفي نسختنا «أ» رويه صفان وفي هـ. ج. ما رويه جعان. ما أثبته أصح.
(3) عفان: هو عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري. سكن بغداد. قال الذهبي: «ولد سنة أربع وثلاثين ومائة تحديدًا أو تقريبًا». قال أبو حاتم: «ثقة إمام». قال الحسن بن محمد الزعفراني قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفان على حديث علي، حديث: كذا وكذا فقال: وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد، أو كما قال. مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها. وعمره خمس وثمانون سنة. انظر: «التاريخ الكبير» (7/ 72)، و «الجرح والتعديل» (7/ 30)، و «الثقات» لابن حبان (8/ 522)، و «تهذيب الكمال» (20/ 160)، و «سير أعلام النبلاء» (10/ 242).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
قال: [حدثنا](1) حماد بن سلمة(2) عن الأشعث [الحداني](3)(4) أن شهر--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من و.
(2) حماد بن سلمة: هو حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، بن أبي صخرة مولى =
= ربيعة بن مالك بن حنظلة من بني تميم،. أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، واستشهد به البخاري في «صحيحه»، وروى له في «القراءة خلف الإمام وغيره». قال عبد الرحمن بن مهدي: «لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدًا ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا». قال يونس بن محمد المؤدِّب: «مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي». وقال موسى بن إسماعيل: «لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا قطُّ صدقتكم، كان مشغولا بنفسه إمَّا أن يحدِّث، وإما أن يصلِّي، وإمَّا أن يقرأ، وإمَّا أن يُسبِّح، كان قد قسم النهار على هذه الأعمال». توفي سنة سبع وستين ومائة، وقد قارب الثمانين رحمه الله تعالى». انظر: «طبقات ابن سعد» (7/ 282)، و «الجرح والتعديل» (3/ 140)، و «تاريخ بغداد» (1/ 319)، و «تهذيب الكمال»: (7/ 253)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 202).
(3) ما بين القوسين التصحيح من مصادر الترجمة. وفي المخطوطات الحراني. والصحيح ما أثبته.
(4) هو: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني أبوعبدالله البصري الأعمى، وقد ينسب إلى جده وهو جد نصر الجهضمي الكبير لأمه. قال النسائي: «ثقة» وقال الذهبي: «وهو صالح الحديث». لم يرو له مسلم، روى له البخاري تعليقا، والباقون غير مسلم. ذكره البخاري فيمن توفي بين 120 - 130، وذكره الذهبي فيمن توفي بين 141 - 150 هـ. انظر: «التاريخ الكبير» (1/ 429)، و «التاريخ الأوسط» (2/ 20)، و «الجرح والتعديل» (2/ 273)، و «تهذيب الكمال» (3/ 272)، و «تاريخ الإسلام» (9/ 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
ابن حوشب(1) قال: «فضل كلام الله عز وجل على سائر الكلام كفضل الله على خلقه»(2).--------------------------------------------
(1) هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي أبو سعيد، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، وكان من كبار علماء التابعين. مولده في خلافة عثمان رضي الله عنه. روى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل: شهر «ثقة، ما أحسن حديثه». وقال الترمذي: قال محمد - يعني البخاري- «شهر حسن الحديث»، وقوَّى أمره وقال: «إنما تكلم فيه ابن عون ثم إنه روى عن رجل عنه». وقال أبو زرعة وغيره: «لا بأس به». وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال ابن عدي: «لا يحتج به، ولا يتدين بحديثه». وقال أبو حاتم الرازي: «ليس هو بدون أبي الزبير المكي ولا يحتج به». مات سنة مائة وقيل غير ذلك. انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 382)، و «تهذيب الكمال» (12/ 578)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 372).
(2) صحيح: ونصه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل كلام الله على خلقه، كفضل الله على خلقه" أخرجه الدارمي في «السنن» (3352) وفي الرد على الجهمية ص 160 حديث 287 عن شهر بن حوشب مرسلا، وفي الرد على الجهمية مرفوعا عن أبي هريرة رضي الله عنه. انظر الحديث رقم 288 ص 160 وقال الحافظ: «رجاله لا بأس بهم» انظر «الفتح» (9/ 66)، وقد تقدم ص 533.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
12 - وروى [يعلى](1) بن المنهال السعدي(2)، قال: نا: إسحاق بن سليمان(3) الرازي، قال: [ثنا](4) الجراح بن الضحاك الكندي(5)--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين التصحيح من مصادر الترجمة ومن ب. و. وفي باقي النسخ يحي.
(2) يعلى بن المنهال السعدي: سماه البيهقي في تخريجه للخبر في «الأسماء والصفات» (306): «يعلى بن المنهال السكوني»، وعزاه الشيخ الألباني في الصحيحة (3/ 168) للبيهقي في «الأسماء والصفات»، وذكر أنه لم يجد من ترجم ليعلى بن المنهال. وفي «الجرح والتعديل» (9/ 305): «يعلى بن المنهال الكندي روى عن معاوية بن هشام ومصعب بن المقدام، روى عن حاتم بن أحمد بن الحجاج المروزي». فيحتمل أن يكون هو.
(3) «إسحاق بن سلمان الرازي»، في المخطوطات وإنما هو إسحاق بن سليمان الرازي كما في «شعب الإيمان» البيهقي (2019) ط. الرشد، و «الأسماء والصفات» (306)، أبو يحيى العبدي مولى عبد القيس، كوفي نزل الري. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، وأثنى عليه. قال النسائي: «ثقة». وقال أبو حاتم: «صدوق لا بأس به». وانتقل من الري إلى الكوفة فأقام بها سنين ثم رجع إلى الري فمات بها. وقال أبو الحسين بن قانع: «مات سنة مائتين». انظر: «طبقات ابن سعد» (7/ 381)، و «الجرح والتعديل» (2/ 223)، و «الثقات» لابن حبان (8/ 111)، و «تهذيب الكمال» (2/ 429).
(4) ما بين القوسين زيادة من و.
(5) هو: الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي، الكوفي، نزيل الري، أخو عيسى ابن الضحاك. روى عن أبي شيبة وعلقمة بن مرثد وغيرهما. وعنه جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم، وإسحاق بن سليمان الرازي، وجماعة. قال البخاري: عن أبي نعيم: «هو جارنا»، وأثنى عليه خيرًا. قال أبو حاتم: «صالح الحديث، لا بأس به»، ذكره الترمذي في وفيات ما بين 141 - 150 هـ. انظر: «التاريخ الكبير» (2/ 228)، و «الجرح والتعديل» (2/ 524)، و «تهذيب الكمال» (4/ 514)، و «تاريخ الإسلام» (9/ 86).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
عن علقمة بن مرثد(1) عن أبي عبدالرحمن السلمي(2) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضلكم من تعلم القرآن--------------------------------------------
(1) هو: علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي. حدث عن أبي عبد الرحمن السلمي، وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعد بن عبيدة، وأمثالهم. قال أحمد: «هو ثبت في الحديث»، قال أبو حاتم: «صالح الحديث»، قال النسائي: «ثقة». قال الذهبي: «عداده في صغار التابعين ولكنه قديم الموت». وذكره ابن حبان في «الثقات». روى له الجماعة توفي سنة عشرين ومائة. انظر: «الثقات» لابن حبان (7/ 290)، و «تهذيب الكمال» (20/ 308)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 206).
(2) أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبيعة -بالتصغير- … =
= أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي القارئ. قال العجلي: «تابعي ثقة». قال النسائي: «ثقة. روى له الجماعة». وقال أبو إسحاق السبيعي: أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة. وقال ابن عبد البر: «هو عند جميعهم ثقة». توفي سنة أربع وسبعين، وقيل غير ذلك. انظر: «الثقات» لابن حبان (5/ 9)، و «تاريخ بغداد» (9/ 430)، و «تهذيب الكمال» (14/ 408)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 267)، و «تهذيب التهذيب» (5/ 161).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
وعلمه»(1) وقال: «إن فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» وذلك أنه منه(2).
13 - وذكر سنيد بن داود(3)(4)،--------------------------------------------
(1) صحيح: أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» ص 187 حديث رقم (341) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»، قال أبوعبد الرحمن السلمي: «فهذا الذي أجلسني هذا المجلس، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على المخلوق، وذلك أنه منه»، قلت: ورجاله ثقات إلا ما كان في محمد بن حميد الرازي، قال عنه الحافظ: «حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه» انظر «التقريب» (475). وقد سبق تخريج الحديث قريبا. قلت: وقد سبق قول الحافظ ابن حجر: «وقد بين العسكري: أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي» أي الزيادة. «الفتح» (9/ 66)، وهي وفضل القرآن .... إلخ»، وأصل الحديث عند الإمام البخاري في صحيحه عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" انظر صحيح البخاري في ك: في فضائل القرآن ب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه حديث رقم (5028. 5027).
(2) سبق تخريجه ص 533، 536.
(3) في ب. سفيد. وهو خطأ وتصحيف.
(4) سنيد بن داود: هو سنيد بن داود المصيصي أبو علي المحتسب، واسمه الحسين، وسنيد لقب غلب عليه. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: «صدوق» وقال المزي: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، سئل أبي عنه، فقال: «ضعيف». قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: «لم يكن بذاك»، وكان يسكن الثغور. وقال النسائي: «ليس بثقة»، وقال أبو بكر الخطيب: لا أعلم أي شيء غمصوا على سنيد، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه، واحتجوا به، ولم أسمع عنهم فيه إلا الخير، وقد كان سنيد له معرفة بالحديث وضبطه، مات سنة ست وعشرين ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 326)، و «الثقات» لابن حبان (8/ 304)، و «تهذيب الكمال» (12/ 161)، و «التقريب» (ترجمة 2646).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
قال: [حدثنا](1) أبو سفيان(2) عن معمر(3)--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من و.
(2) أبو سفيان: هو محمد بن حميد المعمري اليشكر ي بغدادي. قال أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال عنه يحيى بن معين: «رجل صدق»، قال أبو داود: «ثقة»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وذكره العقيلي في «الضعفاء» وقال: في حديثه نظر. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. انظر: «الجرح والتعديل» (7/ 231)، و «ضعفاء العقيلي» (4/ 60)، و «تاريخ بغداد» (3/ 57)، و «تهذيب الكمال» (25/ 109).
(3) معمر: هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم الحداني أبو عرفة بن أبي عمرو البصري، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، ولد سنة خمس أو ست وتسعين، وشهد جنازة الحسن البصري، قال الذهبي: «كان من أوعية العلم مع الصدق والتحري والورع والجلالة وحسن التصنيف». قال يحيى بن معين ويعقوب بن شيبة: «ثقة». وقال أبو حاتم: «وهو صالح الحديث». وقال يحيى بن معين: «أثبت الناس في الزهري»: مالك بن أنس، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب، وابن عيينة. وقال العجلي: «ثقة رجل صالح»، وقال ابن حبان: «كان فقيهاً متقناً حافظاً ورعًا». مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل سنة أربع. انظر: «التاريخ الكبير» (7/ 378)، و «الثقات» لابن حبان (7/ 484)، و «تهذيب الكمال» (28/ 303)، و «سير أعلام النبلاء» (7/ 5)، و «لسان الميزان» (7/ 394)، و «تهذيب التهذيب» (10/ 218).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
عن قتادة(1) قوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} الآية(2)، [قال: قال: المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ. فأنزل الله -تعالى- ما تسمعون. يقول: لو كان شجر الأرض أقلاماً، ومع البحر سبعة أبحر مداداً لتكسرت الأقلام، ونفدت البحور قبل أن تنفذ عجائب ربي، وحكمته، وكلماته وعلمه](3)(4).--------------------------------------------
(1) قتادة: هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث. قال سفيان بن عيينة عن معمر: «لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري وحماد وقتادة»، قال أبو زرعة: «قتادة أعلم أصحاب الحسن ثم يونس بن عبيد»، قال أحمد: «مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ومائة»، انظر: «الثقات» لابن حبان (5/ 321)، و «تهذيب الكمال» (23/ 498)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 269).
(2) سورة لقمان، جزء من آية: [27].
(3) ما بين القوسين زيادة من مصادر الخبر، وقد خلت منه جميع المخطوطات. انظر: أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم اللالكائي 2/ 220، الأثر 360.
(4) صحيح: والأثر في جميع النسخ الخطية والمطبوعة لا يوجد فيه خبر قوله - تعالى- {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27)}، فدل على أن هناك سقطاً واضحاً؛ حيث ذكر الآية ولم يذكر تفسير قتادة لها ولم أعثر على مصدر المؤلف؛ لأنه عزاه لتفسير سنيد وهو مفقود، ووجدته بحمد الله عند الإمام اللالكائي فعن قتادة قال: في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} سورة لقمان آية (27). قال: [قال المشركون: إنما هذا كلام أوشك أن ينفد، فأنزل الله تعالى ما تسمعون، يقول: لو كان شجر الأرض أقلاماً، وماء البحر سبعة أبحر، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولم تنفد كلمات الله قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه وكلماته. انظر: شرح أصول الاعتقاد 2/ 220 برقم (360)، كما أورده أبو الشيخ في العظمة 1/ 344 برقم (77)، وأخرجه ابن جرير عند تفسيره آية (27) من سورة لقمان 10/ 220 برقم (28147) وأورده السيوطي في الدر المنثور 5/ 168 و 8/ 96، والحافظ ابن حجر في الفتح 13/ 445، وتفسير الماوردي 4/ 445، والأثر إسناده صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، ذكر ذلك رضاء الله المباركفوري كما في تحقيقه في كتاب العظمة 1/ 345.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)