Arabic source text

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قالوا: فقد قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ}(1)، والحديد مخلوق. قيل لهم: الحديد جسم موات(2)، وليس يجب إذا كان القرآن منزلاً أن يكون (جسماً مواتاً؛ ولذلك لا يجب إذا كان القرآن منزلاً)(3) أن يكون مخلوقاً، وإن كان الحديد مخلوقاً.
9 - مسألة: ويقال لهم: قد أمرنا الله عز وجل أن نستعيذ به وهو غير مخلوق(4)، وأمرنا أن نستعيذ بكلمات الله التامات، وإذا لم نؤمر أن نستعيذ بمخلوق من المخلوقات، وأمرنا أن نستعيذ بكلام الله فقد وجب أن كلام الله غير مخلوق.--------------------------------------------
(1) سورة الحديد، جزء من آية: [25].
(2) في جـ جسم مؤلف وفي ب جنسه مؤلف
(3) ما بين القوسين ساقط من هـ.
(4) في جـ أن نستعيذ من الشيطان وهو مخلوق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

‌‌باب ذكر الاستواء [على العرش](1)
1 - فإن(2) قال قائل: ما تقولون في الاستواء(3)؟ قيل له: نقول إن الله عز وجل مستو على عرشه(4)،--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب.
(2) في ب. و. إن.
(3) الاستواء معناه في اللغة: إذا عدي بعلى فيقتضي العلو والارتفاع. وقد ذكر ابن القيم في النونية: بأن له أربعة معانٍ وهي: استقر على العرش وصعد على العرش وارتفع على العرش وعلا على العرش، انظر النونية (1/ 215). قلت: ومؤداها واحد، والعرش يأتي بمعنى السقف ويأتي بمعنى: سرير الملك، انظر معالم التنزيل (2/ 137)، والصحاح (3/ 1009).
(4) أجمع أهل السنة والجماعة على أن الإستواء صفة فعلية ثابتة لله، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، وبأن الله مستو على عرشه بائن عن جميع مخلوقاته استواءً حقيقياً على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، لاكاستواء المخلوقين فليس هو محتاجاً إلى العرش، بل العرش مخلوق من مخلوقاته دون خوضهم في كيفيته؛ لذا عندما سئل الإمام ماللك عن الكيفية في الاستواء، أخذته الرحضاء، ثم قال للسائل: " الرحمن على العرش استوى، كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، والكيف عنه مرفوع، وأنت صاحب بدعة، فأخرجوه" اخرجه البيهقي في الأسماء (2/ 34) برقم (866)، وابن عبدالبر في التمهيد 7/ 151. وجَوَّدَ إسناده الحافظ في الفتح (3/ 407) الرحضاء - عرق شديد يغطي الجسد- انظر مجمل اللغة (2/ 424)، وقال شيخ الإسلام رواه الثقات عن مالك، وأورد الخبر بصيغة آخرى. انظر بيان التلبيس 3/ 382. وأورده الذهبي في العلو، حديث (344)، وقال عقيبه: هذا ثابت عن مالك وهو قول أهل السنة قاطبة، بألا نخوض في لوازم ذلك نفياً ولا إثباتاً، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، وقد حكى الإجماع على صفتي العلو والاستواء شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 16/ 110 و 396 و 397 و 2/ 297 و 3/ 142، والدرء 7/ 26 و 27، ومنهاج السنة 3/ 347، ومجموع الرسائل 1/ 183، كما حكاه الدارمي في نقضه 1/ 228 والرد على الجهمية 35 - 37، وابن أبي شيبة في العرش ص 291، وابن عبدالبر في التمهيد (7/ 131 و 134 و 138 و 145)، وقوام الدين الأصفهاني في الحجة في بيان المحجة (2/ 259)، وانظر الإنكار في الرد على المعتزله (2/ 616)، وأورد الذهبي نقل الباقلاني للإجماع كما حكاه في كتابه الإبانة انظر: العلو (2/ 1299)، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/ 304، والآثار الواردة عن عمر بن عبدالعزيز 1/ 327، كما نقل الخلال في السنة أقوال جمع من أهل العلم 1/ 260، واللالكائي 1/ 177،، وانظر ذم التأويل لابن قدامة ص 46، 45 والقرطبي 9/ 238 عند تفسير سورة الأعراف آية 54، وانظر فتح الباري (13/ 406 - 407). وقد أول صفة الاستواء المعتزلة ومتأخرو الأشاعرة حيث فسروه بالاستيلاء. انظر الإرشاد للجويني (ص 40)، والاقتصاد للغزالي (ص 38). وشرح الأصول الخمسة (ص 126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}(1)--------------------------------------------
(1) سورة طه، آية: [5].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

وقد قال الملك(1) عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}(2)، وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}(3)، وقد(4) قال عز وجل: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}(5)(6)، وقال تعالى حكاية عن فرعون: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}(7)، كذَّبَ موسى عليه السلام في قوله: إن الله عز--------------------------------------------
(1) وفي باقي النسخ. الله.
(2) سورة فاطر، جزء من آية: [10].
(3) سورة النساء، جزء من آية: [158].
(4) ساقطة من باقي النسخ.
(5) قال شيخ الإسلام بن تيميه: وهذه الآيات التي استشهد بها الأشعري: هي التي استشهد بها الإمام أحمد نقلاً عن عبدالله بن المبارك، وكذلك هي التي احتج بها عثمان الدارمي وغيره على ذلك، لكن الرازي وموافقوه على النفي من المعتزله ومتأخري الأشعريه يسلمون أن الاستدلال بهذه الأيات على أن الله فوق العرش يستلزم القول بدلالتها على أن الله متحيز في جهة، وأن له حداً، انظر بيان التلبيس 3/ 741 - 743، وقال قبيل ذلك: وكلام أبي الحسن الأشعري وغيره من أئمة أصحابه الذين احتجوا به على أن الله على العرش، وما احتجوا به في ذلك من الآيات التي يحتج بها على إثبات الحد فقال: باب ذكر الاستواء. انظر: بيان التلبيس 3/ 741 باختصار وتصرف يسير.
(6) سورة السجدة، جزء من آية: [5].
(7) سورة غافر، آيتا: [36 - 37].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

وجل فوق السموات. وقال عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ}(1)، فالسموات [فوقها](2) العرش.
2 - فلما كان العرش فوق السموات، قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}(3)؛ لأنه مستو على العرش [الذي](4) فوق السموات، وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى(5) السموات، وليس إذا قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} - فهي(6) جميع السموات، وإنما أراد العرش الذي هو على(7) السموات.
3 - ألا ترى أن الله عز وجل ذكر السموات، وقال(8): {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}(9)، ولم يرد أن القمر يملأهن جميعًا، [أَوْ أَنَّه فيهن جميعًا](10).--------------------------------------------
(1) سورة الملك، جزء من آية: [16].
(2) ما بين القوسين التصحيح من ب. وفي باقي النسخ. فوق.
(3) سورة الملك، جزء من آية: [16].
(4) ما بين القوسين التصحيح من جـ. و. وفي. ب. التي وفي باقي النسخ. إلى وما أثبته أصح.
(5) في جـ، على
(6) في ب يعني.
(7) في ب، واعلا.
(8) وفي ب. و. فقال.
(9) سورة نوح، جزء من آية: [16].
(10) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

4 - ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأن [الله عز وجل(1) مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يهبطونها(2) إذا دعوا [إلى](3) الأرض(4).--------------------------------------------
(1) زيادة من باقي النسخ.
(2) في ب. و يحطونها.
(3) ما بين القوسين تصحيح من ب. وفي باقي النسخ على وما أثبته أصح، ولعل مقصده رحمه الله أنهم إذا دعوا يرفعون أيديهم إلى السماء، ولا يهبطون أيديهم إلى الأرض عندما يدعون، وإنما أحدث هذا اللبس تكراره لكلمة (إذا دعوا) فهي جملة اعتراضية لا محل لتكرارها، وإنما أثبتها لأنه أثبتها رحمه الله، وقد يكون مقصده رحمه الله أن أهل الإسلام عند خشوعهم بالدعاء يطأطئون رؤوسهم إلى الأرض ذلاً وخضوعاً وتواضعاً وخشوعاً لله عز وجل فالرؤوس متجهة إلى الأرض خاشعة لله في ذلة وانكسار، وأما الأيدي فهي إلى السماء مرفوعة لا يهبطونها في حال نزول رؤوسهم إلى الأرض.
(4) وعقب شيخ الإسلام على هذا بقوله: وهذا الاحتجاج منه بإجماع المسلمين على رفع أيديهم في الدعاء على أن الله فوق السموات؛ لأنهم إنما يرفعونها إليه نفسه لا إلى غيره من المخلوقات، وقال صاحبه أبو الحسن علي بن مهدي الطبري: قال البلخي: فإن قيل لنا: مامعنى رفع أيدينا إلى السماء؟ وقوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر: 10)، قلنا: تأويل ذلك أن أرزاق العباد لما كانت تأتي من السماء، جاز أن نرفع أيدينا إلى السماء عند الدعاء، وجاز أن يقال: أعمالنا ترفع إلى الله لما كانت حفظة الأعمال إنما مساكنهم في السماء"، قال الطبري: " قيل له: إن كانت العلة في رفع أيدينا إلى السماء أن الأرزاق منها، وأن الحفظة مساكنهم فيها، جاز أن نخفض أيدينا في الدعاء نحو الأرض من أجل أن الله يحدث فيها النبات والأقوات والمعايش، وأنها قرارهم، ومنها خلقوا، ولأن الملائكة معهم في الأرض، فلم تكن العلة في رفعها إلى السماء ما وصفه، وإنما أمرنا الله برفع أيدينا قاصدين إليه برفعها نحو العرش الذي هو =
= مستو عليه" انظر بيان تلبيس الجهمية (4/ 485 ـ 486)، وقال قبل ذلك: إن الاستدلال برفع الأيدي والأبصار إلى السماء عند الدعاء على أن الله فوق هو حجة أهل الإثبات المثبتين للصفات من السلف والخلف، بل من أشهر المحتجين به أئمة أصحابه (الرازي) كالأشعري وذويه. انظر: بيان التلبيس 4/ 484.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

5 - سؤال: وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن [معنى](1) قول الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}(2) أنه استوى أي [استولى](3) أي وملك وقهر، وأن الله عز وجل في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله عز وجل على عرشه - كما قال أهل الحق - وذهبوا في الاستواء إلى القدرة.
6 - ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من و.
(2) سورة طه، آية: [5].
(3) زيادة من ب. و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

والأرض [السابعة؛ لأن الله عز وجل قادر على كل شيء، والأرض](1) ولله(2) سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش(3) وعلى كل ما في العالم.
7 - ولو(4) كان [الله](5) مستوياً على العرش بمعنى الاستيلاء، وهو(6) عز وجل مستولٍ على الأشياء كلها، لكان مستوياً على العرش وعلى السماء وعلى الأرض وعلى الحشوش(7)--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من و.
(2) في ب. و. فالله.
(3) الحشوش: في الأصل جمع الحش وهو البستان من النخل، وكانوا يتغوطون فيها كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط، ويطلق على الدبر المحسة لحديث "نُهي أن يؤتى النساء في محاشيهن"، انظر تهذيب اللغة 3/ 394 مادة (حش).
(4) في ب. و. فلو.
(5) ما بين القوسين زيادة من. ب. و.
(6) في و الله.
(7) قال شيخ الإسلام: لقد احتج الأشعري بتنزيهه عن أن يكون مستوياً على الأقذار على منع أن يكون الاستواء هو الاستيلاء، كما احتج على نفي كونه في كل مكان بتنزيهه عن أن يكون في النجاسات، وقد احتج الأشعري بما يعلم بالاضطرار أنه ليس في الأجواف والحشوش، =
= وخص بطن مريم بالذكر؛ لأن ذلك مشاركة للنصارى الذين يقولون: إن الله حل في بطن مريم لما تَدرَّعَ اللاهوت بالناسوت، مع أن هذا حين يقوله علماء النصارى لعامتهم تنكره فطرتهم وتدفعه عقولهم لما يجدون في أنفسهم من العلم الضروري بنفي ذلك، فإنهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه قلت: " ـ رواه البخاري في كتاب الجنائز: باب إذا أسلم فمات هل يصلى عليه؟ حديث رقم (1358 ـ 1359)، ومسلم في كتاب القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، حديث رقم (2658) ـ. ثم قال رحمه الله: فالنصارى مولودون على الفطرة التي تنكر ذلك، ولكن الدين الذي وجدوا عليه آباءهم هو الذي أوجب تغيير فطرتهم، وهذه حال هؤلاء الجهمية أجمعين، فما منهم من أحد إلا حين يذكر قول الجهمية تنكره فطرته، وترده ضرورة عقله، لكن يتبع سادته وكبراءه، في خلاف طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يغيروا فطرته لأجل المذهب الذي وَجَدَ عليه آباه وأمه، أو من يجري مجرى ذلك من سيدٍ مالكٍ أو معلمٍ أو نحو ذلك، ثم قال بعد ذلك: إن ماذكره من الحشوش والأماكن القذرة، فإن هذا كما تقدم مما يعلم بالضرورة العقلية الفطرية أنه يجب تنزيه الرب وتقديسه، أن يكون فيها أو ملاصقاً لها أو مماساً، وتخصيص هذه الأجسام القذرة والأجواف بالذكر فيه اتباع لطريقة القرآن في الأمثال والأقيسة المستعملة في باب صفات الله سبحانه، فإن الإمام أحمد ونحوه من الأئمة هم في ذلك جارون على المنهج الذي جاء به الكتاب والسنة، وهو المنهج العقلي المستقيم، فيستعملون في هذا الباب قياس الأولى والأحرى، والتنبيه، في باب النفي والإثبات فما وجب إثباته للعباد من صفات المدح والحمد والكمال فالرب أولى بذلك، وما وجب تنزيه العباد عنه من النقص والعيب والذم، فالرب سبحانه أحق بتنزيهه وتقديسه عن العيوب والنقائص من الخلق، انظر بيان تلبيس الجهمية باختصار (5/ 77 ــ 80).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

والأقذار(1)؛ [والأفراد](2) لأنه قادر على الأشياء [مستولٍ عليها، وإذا--------------------------------------------
(1) ساقط من. ب.
(2) ما بين القوسين زيادة من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

كان قادراً على الأشياء](1) كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول: إن الله عز وجل مستوٍ على الحشوش والأخلية(2)، [تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً](3) لم يجز أن يكون الاستواء [على](4) يختص(5) بالعرش [لأن](6) [الاستيلاء الذي هو عام(7) [في](8) الأشياء كلها [لذا](9) وجب أن يكون معنى الاستواء يختص بالعرش دون الأشياء كلها.
8 - وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله عز وجل في كل مكان، فلزمهم أنه في بطن مريم وفي الحشوش والأخلية، وهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب، هـ، و.
(2) الخلاء: البراز من الأرض، وألفيت فلاناً بخلاء من الأرض أي بأرض خالية. انظر لسان العرب 14/ 238 مادة (خلا). والخلاء: موضع قضاء الحاجة، سمي بذلك لخلائه في غير أوقات قضاء الحاجة. انظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 1/ 429.
(3) ما بين القوسين زيادة من نسخة فوقية ص 108.
(4) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(5) ساقط من و. هـ.
(6) ما بين القوسين زيادة مني لإيضاح المعنى.
(7) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(8) ما بين القوسين زيادة من جميع النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» دون. وهو خطأ بين.
(9) ما بين القوسين زيادة مني لإيضاح المعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

9 - جواب: ويقال لهم: إذا لم يكن مستوياً على العرش بمعنى يختص العرش دون غيره، كما قال ذلك أهل العلم ونقلة الآثار وحملة الأخبار، وكان الله عز وجل في كل مكان، فهو تحت الأرض التي السماء فوقها، وإذا كان تحت الأرض، والأرض فوقه والسماء فوق الأرض، ففي هذا ما يلزمكم أن تقولوا إن الله تحت التحت والأشياء فوقه، وإنه فوق الفوق والأشياء [تحته](1)، وفي هذا ما يجب أنه تحت ما هو فوقه وفوق ما هو تحته، وهذا المحال المناقض(2)، تعالى الله عن افترائكم عليه علواً كبيراً.
10 - دليل آخر: ومما يؤكد أن الله عز وجل مستوٍ على عرشه دون الأشياء كلها، ما نقله أهل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
11 - روى عفان عن حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار(3)--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب، هـ، و
(2) وفي ب. و. المتناقض.
(3) عمرو بن دينار: هو عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولى موسى بن باذام مولى بني مخزوم: قال شعبة: «لم أرَ مثل عمرو بن دينار لا الحكم ولا قتادة - يعني في الثبت». =
= وقال أبي نجيح: «ما كان عندنا أحدٌ أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار». وقال: سفيان بن عيينة: «كان عمرو بن دينار أعلم أهل مكة»، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: «ثقة»، زاد النسائي: «ثبت»: مات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة هجرية. انظر: «الجرح والتعديل» (6/ 231)، و «الثقات» لابن حبان (5/ 167)، و «تهذيب الكمال» (22/ 5)، و «جامع التحصيل» (1/ 243).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

عن نافع ابن جبير(1) عن أبيه(2) عن النبي صلى الله عليه وسلم[قال](3): «ينزل(4)--------------------------------------------
(1) نافع بن جبير: هو نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي. ذكره علي بن المديني في أصحاب زيد بن ثابت الذين كانوا يأخذون عنه، ويفتون بفتواه، وقال عمرو بن دينار: كان يحجُّ ماشيًا، وراحلته تقاد معه. قال العجلي: «مدني تابعي ثقة»، وقال أبو زرعة: «ثقة»، وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». وقال ابن خراش: «ثقة مشهور». مات سنة تسع وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك. انظر: «طبقات ابن سعد» (5/ 205)، و «التاريخ الكبير» (8/ 82)، و «الثقات» لابن حبان (5/ 466)، و «تهذيب الكمال» (29/ 272)، و «سير أعلام النبلاء» (14/ 541).
(2) هو الصحابي الجليل جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسرى بدر فسمعه يقرأ (الطور)، فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبه، ولكن تأخر إسلامه إلى ما بعد الحديبية، وكان من أعلم قريش بالأنساب، مات رضي الله عنه سنة: 57 هـ. انظر الإصابة 1/ 570، والتاريخ الكبير 2/ 223 والعبر 1/ 59.
(3) ما بين القوسين زيادة من مصادر الحديث وباقي النسخ.
(4) صفة النزول: صفة فعلية ثابتة لله، فيثبت أهل السنة والجماعة نزوله -تعالى- من غير تشبيه له بنزول خلقه، ومن غير تأويل له ولا تكييف، وهذا محل إجماع، نقله غير واحد كشيخ الإسلام في الاستقامة (1/ 16)، ومجموع الفتاوى (5/ 332) وجامع الرسائل (2/ 26)، والذهبي حيث نقل عن غير واحد في كتابه العلو (2/ 1055)، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 89)، والآجري في الشريعة (5/ 256)، وانظر طبقات الحنابلة للفراء (2/ 53)، والأشعري في رسالته إلى أهل الثغر (ص 229)، وأصول السنة لابن أبي زمانين ص 113، ونقل ابن تيمية كلام الحافظ السجزي في الدرء 6/ 250.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

الله [عز وجل](1) كل ليلة إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجر»(2).
12 - وروى عبدالله بن بكر(3)، قال: حدثنا هشام بن--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(2) صحيح: أخرجه أحمد برقم (16745) (27/ 310)، وأخرجه الدارمي في السنن في كتاب الصلاة باب ينزل الله إلى سماء الدنيا (1/ 347)، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (1/ 315)، والآجري في الشريعة برقم (713) (3/ 1140)، وابن أبي عاصم في السنة ص 206 برقم (507)، واللالكائي برقم (3/ 443)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 196)، وصححه ابن القيم في مختصر الصواعق المرسلة وقال: هذا حديث صحيح (2/ 234)، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجالهم رجال الصحيح، انظر المجمع (10/ 154)، وقال الألباني في تخريجه للسنة: إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر ص 206، وقال محقق «المسند» شعيب: إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين انظر (27/ 310).
(3) عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي أبو وهب البصري سكن بغداد، قال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل، وعثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين، والعجلي: «ثقة»، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين وأبو حاتم: «صالح»، وقال الدارقطني: «ثقة مأمون»، وقال ابن قانع: «ثقة» مات في خلافة المأمون ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة من محرم سنة ثمان ومائتين. انظر: «طبقات ابن سعد» (7/ 295)، و «التاريخ الكبير» (5/ 52)، و «الثقات» لابن حبان (7/ 61)، و «تاريخ بغداد» (9/ 423)، و «تهذيب الكمال» (14/ 340)، و «تهذيب التهذيب» (5/ 142).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

أبي عبدالله(1) عن يحيى ابن [أبي](2) كثير(3)، عن أبي جعفر(4)، أنه سمع--------------------------------------------
(1) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي: هو أبو بكر البصري والد معاذ بن هشام قال شعبة: يقول هشام الدستوائي أحفظ مني عن قتادة، قال أبو حاتم: سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي والدستوائي أيهما أثبت في يحيى بن أبي كثير قال: «الدستوائي، لا تسأل عنه أحدًا، ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه، مثله عسى، وأما أثبت منه فلا»: مات سنة أربع وخمس مائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (7/ 279)، و «الثقات» لابن حبان (7/ 569)، و «تهذيب الكمال» (30/ 215)، الخلاصة (ص 410).
(2) ما بين القوسين زيادة من مصادر الترجمة ومن و. ب.
(3) وهو: يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو النصر اليمامي. قال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة قال أيوب: «ما أعلم أحدًا بعد الزهري أعلم بحديث أهل المدينة من يحيى بن أبي كثير، وقال شعبة: «يحيى بن أبي كثير أحسن حديثًا من الزهري، وقال أبو حاتم الرازي: «إمام لا يحدث إلا عن ثقة»: مات سنة تسع وعشرين ومائة هجرية، وقيل سنة اثنين وثلاثين ومائة، انظر: «طبقات ابن سعد» (5/ 555)، و «التاريخ الكبير» (8/ 301)، و «الجرح والتعديل» (9/ 141)، و «الثقات» لابن حبان (7/ 591)، و «تهذيب الكمال» (31/ 504).
(4) أبو جعفر: هو أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن، قال الترمذي: «لا يعرف اسمه» روى له البخاري في «الأدب»، وفي «أفعال العباد»، والنسائي في «اليوم والليلة»، والباقون سوى مسلم. انظر: «تهذيب الكمال» (33/ 191)، و «تهذيب التهذيب» (12/ 55)، و «لسان الميزان» (7/ 457).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

أبا هريرة(1) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بقي ثلث الليل ينزل الله تبارك وتعالى، يقول(2): من ذا الذي يدعوني [فأ](3) ستجيب له؟ من ذا الذي يستكشفُ الضر فأكشفه عنه؟ من ذا الذي [يسترزقني](4) فأرزقه حتى ينفجر الفجر»(5).--------------------------------------------
(1) هو الصحابي الجليل عبدالرحمن بن صخر الدوسي اليماني سيد الحفاظ الأثبات، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه لم يلحق في كثرته، وحمل عن أبيٍّ وأبي بكر وعمر وأسامة وعائشة والفضل وبصرة بن أبي بصرة وكعب الأحبار، حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين. مات سنة سبع وخمسين هجرية، وقيل: ثمان، وقيل: تسع. انظر: «تهذيب الكمال» (34/ 366)، و «سير أعلام النبلاء) (2/ 578)، و «الإصابة» (4/ 202).
(2) في ب. و فيقول.
(3) ما بين القوسين زيادة من مصادر الحديث.
(4) التصحيح من مصادر الحديث وباقي النسخ، وفي المعتمدة «أ» يسترزق.
(5) صحيح: أخرجه أحمد برقم (7509) (12/ 478)، والنسائي في «الكبرى» (10241)، والطيالسي (2516)، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 307) من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة. قال الهيثمي: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح»، «المجمع» (10/ 154)، وقال محقق المسند شعيب: حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالوهاب شيخ أحمد - وهو ابن عطاء الخفاف- فقد خرَّج له البخاري في "خلق أفعال العباد"، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة، وهو صدوق وتابعه هنا يزيد بن هارون انظر (12/ 478)، وأحاديث النزول ثابتة في الصحاح، وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتاب "شرح حديث النزول". انظر تخريج الحديث ص ()

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

13 - وروى عبدالله بن بكر السهمي قال: (حدثنا هشام بن أبي عبدالله عن يحيى بن [أبي](1) كثير عن هلال بن [أبي](2) ميمونة(3)(4) قال: حدثنا عطاء بن يسار(5) أن رفاعة الجهني(6) حدثه قال: قفلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب ومن مصادر الحديث.
(2) هلال بن أبي ميمونة: هو هلال بن علي بن أسامة ويقال: هلال بن ميمونة. قال أبو حاتم: «شيخ يُكتب حديثه»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وذكره ابن حبان في كتابه «الثقات». مات آخر خلافة هشام ابن عبد الملك. انظر: «الجرح والتعديل» (9/ 76)، و «التاريخ الكبير» (8/ 204)، و «الثقات» لابن حبان (5/ 505)، و «تهذيب الكمال» (30/ 343)، و «تهذيب التهذيب» (11/ 74).
(3) ما بين القوسين زيادة من ب ومصادر الحديث.
(4) ما بين القوسين الهلالية (-) ساقط من هـ، و
(5) عطاء بن يسار: هو عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني القاص مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، من كبار التابعين وعلمائهم. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبي زرعة والنسائي: «ثقة»، وقال مالك بن أنس: «كان ثقة كثير الحديث»: توفي سنة سبع وتسعين. وقيل: توفي سنة ثلاث ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقيل: «إنه توفي بالإسكندرية». انظر: «طبقات ابن سعد» (5/ 173)، و «الجرح والتعديل» (6/ 338)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 90)، و «تهذيب الكمال» (20/ 125)، و «سير أعلام النبلاء» (3/ 448).
(6) رفاعة الجهني: هو رفاعة بن عرابة الجهني المدني، له صحبة، ويقال ابن عرادة والصحيح الأول. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه عطاء بن يسار. روى له النسائي في «اليوم والليلة» وابن ماجه حديثًا واحدًا، ذكر مسلم أن عطاء بن يسار تفرد بالرواية عنه. انظر: «الجرح والتعديل» (3/ 491)، و «الثقات» لابن حبان (3/ 125)، و «تهذيب الكمال» (9/ 207)، و «الإصابة» (2/ 493).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

حتى إذا كنا(1) بالكديد(2) أو قال(3) بقديد](4) فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إذا مضى ثلث الليل - أو قال: ثُلثا الليل - نزل الله عز وجل إلى--------------------------------------------
(1) الكديد:: فيه روايتان رفع أوله وكسر ثانيه، وياء وآخره دال أخرى، وهو التراب الدقاق المركل بالقوائم، وقيل الكديد ماغلظ من الأرض، وقال أبو عبيدة: الكديد من الأرض خَلْقُ الأودية أو أوسع منها، ويقال فيه: الكديد تصغيره تصغير ترخيم، وهو موضع بالحجاز ويوم الكديد من أيام العرب، وهو موضع على اثنين واربعين ميلاً من مكة. انظر معجم البلدان (7/ 122).
(2) ما بين القوسين زيادة من مصادر الحديث ومن ب. و، وفي باقي النسخ القديد وهو تصحيف.
(3) في هـ القدير. وهذا تصحيف.
(4) قديد: تصغير القد من قولهم قددت الجلد، أو من القد بالكسر وهو جلد السخلة، أو يكون تصغير من القدد من قوله تعالى: " طرائق قددا" الجن (11)، وهي الفرق والقديد: اسم موضع قرب مكة وسمي بذلك، لأن تبع لما رجع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا فهبت رياح قدت خيم أصحابه فسمي قديداً، انظر معجم البلدان (7/ 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

السماء، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ حتى ينفجر الفجر(1)»(2).--------------------------------------------
(1) صحيح: أخرجه أحمد من نفس الطريق مع اختلاف يسير في الألفاظ برقم (16215) (26/ 153)، والطبراني في «المعجم الكبير» (5/ 50) رقم (4557)، وله شاهد عند ابن حبان في كتاب الإيمان باب فرض الإيمان - ذكر كتبه الله جل وعلا الجنة وإيجابها لمن آمن به - (1/ 444)، وابن خزيمة في كتاب االتوحيد (1/ 312)، والآجري في الشريعة (3/ 1138) برقم (710)، من حديث هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار أن رفاعة الجهني به وصححه الإمام ابن القيم، انظر مختصر الصواعق (2/ 236) والحافظ بن حجر حيث قال: حديث رفاعة، إسناده صحيح انظر الإصابة (2/ 409). قال شعيب: " إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له سوى النسائي وابن ماجه، وذكر مسلم أن عطاء بن يسار تفرد بالرواية عنه. (26/ 153)، وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: إسناده صحيح (1/ 681). وقد أجاد الدكتور عبدالقادر الجعيدي في تخريج الحديث في كتابه صفة النزول الإلهي (ص 84 ـ 86). حيث ذكر طرقه وأقوال أهل العلم حوله.
(2) في طبعة فوقية ص 112. زيادة ليست موجودة في المخطوطات ولا المطبوعات التي بين يدي وهي عبارة: (نزولاً يليق بذاته من غير حركة وانتقال - تعالى الله - عن ذلك علواً كبيراً)، كما أنني لم أجد هذه الزيادة فيما نقله ابن تيمية عن الإبانة في كتبه على سبيل المثال بيان التلبيس 8/ 26 فقد خلت من هذه الزيادة. فلا شك أن هذه الزيادة من الناسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

14 - دليل آخر: قال الله عز وجل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}(1) وقال: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}(2)، وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}(3)، وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}(4)، وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ}(5)، فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء [على](6) عرشه، والسماء بإجماع الناس ليست الأرض، فدل على أن الله تعالى منفرد بوحدانيته مستوٍ على عرشه(7) [كما وصف نفسه](8).--------------------------------------------
(1) سورة النحل، جزء من آية: [50].
(2) سورة المعارج، جزء من آية: [4].
(3) سورة فصلت، جزء من آية: [11].
(4) سورة الفرقان، جزء من آية: [59].
(5) سورة السجدة، جزء من آية: [4].
(6) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(7) في نسخة فوقية زيادة في ص 113 (استواءاً منزهاً عن الحلول والاتحاد) فلعلها زيادة من الناسخ أيضاً وقد خلت منها المخطوطات والمطبوعات الأخرى، وما نقله شيخ الإسلام كما في بيان التلبيس 8/ 27. وانظر الدرء 6/ 205. فليست فيه تلك الزيادة أيضاً.
(8) ما بين القوسين زيادة من بيان التلبيس 80/ 27.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

15 - دليل آخر: وقال عز وجل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}(1)(2)، وقال: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}(3)، وقال: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)}(4)(5).--------------------------------------------
(1) قال شيخ الإسلام معلقاً عند هذا الموطن من الإبانة: وهذا صريح في أن قربه إلى خلقه عنده -أي الاشعري- من الصفات الفعليه، حيث قال كيف يشاء، والقرب بالعلم والقدرة لايجوز تعليقه بالمشيئة؛ لأن علمه وقدرته من لوازم ذاته، فهذا من اتفاق عامة الصفاتية على إثبات قرب الخلق إلى الله عز وجل وقربه إليهم، وهذا (الذي) قاله الأشعري وحكاه عن أهل السنة، تلقاه - أي الأشعري - عن زكريا بن يحيى الساجي وغيره من أئمة البصريين، وهذا اللفظ الذي ذكره في القرب محفوظ عن حماد بن زيد إمام أهل السنة في عصر مالك والثوري والأوزاعي. انظر بيان التلبيس (8/ 189 - 191).
(2) سورة الفجر، آية: [22].
(3) سورة البقرة، آية: [210].
(4) أثبت شيخ الإسلام عند هذا الموضع بأن الأشعري من القائلين بالصفات الفعلية الاختيارية حيث قال شيخ الإسلام: واستدلاله بهذه الآيات يدل على أن الله فوق العرش عنده - أي الأشعري - ويقتضي كلامه هذا أن الله عنده هو الذي يأتي ويجيء إذ لولا ذلك لم يصح الدليل كما تقدم. انظر بيان التلبيس (8/ 28)، وبهذه الشهادة - من شيخ الإسلام - والتي قبلها رد على من قالوا بأن الأشعري لا يقول بالصفات الفعلية؛ لأنها شهادة شهد بها للأشعري أعلمُ أهل السنة بالأشاعرة. والله أعلم.
(5) سورة النجم، الآيات: [8 - 18].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)