Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লিশ শাফেয়ী - জামাউল বায়হাকী ত আশ-শাওয়ামী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লিশ শাফেয়ী - জামাউল বায়হাকী ত আশ-শাওয়ামী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ذكر بعض شيوخه:
أخذ العلم ببلده عن: مسلم بن خالد الزنجي-مفتي مكة- وداود بن عبد الرحمن العطار، وعمه؛ محمد بن علي بن شافع - فهو ابن عم العباس جد الشافعي- وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وسعيد بن سالم، وفضيل بن عياض، وعدة.
وحمل عن الإمام مالك بن أنس «الموطأ»، عرضه من حفظه.
وأخذ عن محمد بن الحسن؛ فقيه العراق، ولازمه، وحمل عنه وقر بعير.
وعن: إسماعيل ابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وخلق.

‌‌أشهر من تلمذ له:
الحميدي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو يعقوب يوسف البويطي، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وحرملة بن يحيى، وموسى بن أبي الجارود المكي، وحسين بن علي الكرابيسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، والحسن بن محمد الزعفراني، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن بهلول، وأبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الشافعي المتكلم، والحارث بن سريج النقال، وحامد بن يحيى البلخي، وسليمان بن داود المهري، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن سنان القطان، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، والربيع بن سليمان الجيزي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر الخولاني، وخلق سواهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وقد أفرد الدارقطني كتاب «من له رواية عن الشافعي» في جزأين، وصنف الكبار في مناقب هذا الإمام(1).
فأما جدهم السائب المطلبي، فكان من كبراء من حضر بدرا مع الجاهلية، فأسر يومئذ، وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) قال السبكي في «طبقات الشافعية» (1/ 343 - 345): «وأول من بلغني صنف في مناقب الشافعي الإمام داود بن علي الأصفهاني إمام أهل الظاهر، له مصنفات في ذلك.
ثم صنف زكريا بن يحيى الساجي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ثم صنف أبو الحسن محمد بن الحسين ابن إبراهيم الآبري كتابًا حافلًا رتبه على أربعة وسبعين بابا، ثم ألف الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ مصنفا جامعا، وصنف في عصره أيضا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الأصبهاني مختصرا في هذا النوع، ثم صنف أبو عبد الله ابن شاكر القطان مختصره المشهور، ثم صنف الإمام الزاهد إسماعيل بن محمد السرخسي القراب مجموعًا حافلا، رتبه على مئة وستة عشر بابا،
ثم صنف الأستاذ الجليل أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي كتابين: أحدهما كبير حافل يختص بالمناقب، والآخر مختصر محقق يختص بالرد على الجرجاني الحنفي الذي تعرض لجناب هذا الإمام.
ثم صنف الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي كتابه في المناقب، المشهور، والحسن الجامع المحقق، وكتبًا أخر في هذا النوع، مثل «بيان خطأ من خطأ الشافعي» وغيره، ثم صنف الحافظ الكبير أبو بكر الخطيب مجموعًا في المناقب، ومختصرًا في الاحتجاج بالشافعي، ثم صنف الإمام فخر الدين الرازي كتابه المشهور، والمرتب على أبواب وتقاسيم، وصنف الحافظ أبو عبيد الله محمد بن محمد بن أبي زيد الأصبهاني، المعروف بابن المقرئ، كتابين: أحدهما سماه «شفاء الصدور في محاسن صدر الصدور»، والآخر مجلد كبير، وهو مختصر من شفاء الصدور، سماه: «الكتاب الذي أعده شافعي في مناقب الإمام الشافعي».
وصنف الحافظ أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي، المعروف بفندق، كتابًا كبيرًا في المناقب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

ووالدته: هي الشفاء بنت أرقم بن نضلة.
ونضلة: هو أخو عبد المطلب؛ جد النبي صلى الله عليه وسلم فيقال: إنه بعد أن فدى نفسه، أسلم.
وابنه شافع: له رؤية، وهو معدود في صغار الصحابة، وولده عثمان: تابعي.
قال ابن عبد الحكم: قال لي الشافعي: ولدت بغزة، سنة خمسين ومائة، وحملت إلى مكة ابن سنتين.
قال المزني: ما رأيت أحسن وجها من الشافعي رحمه الله وكان ربما قبض على لحيته، فلا يفضل عن قبضته.
قال الربيع المؤذن: سمعت الشافعي يقول: كنت ألزم الرمي، حتى كان الطبيب يقول لي: أخاف أن يصيبك السُّل من كثرة وقوفك في الحر.
قال: وكنت أصيب من العشرة تسعة.
قال الحميدي: سمعت الشافعي يقول: كنت يتيما في حجر أمي، ولم يكن لها ما تعطيني للمعلم، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا غاب، وأخفف عنه.
وعن الشافعي، قال: كنت أكتب في الأكتاف والعظام، وكنت أذهب إلى الديوان، فأستوهب الظهور، فأكتب فيها.
وقال عمرو بن سواد: قال لي الشافعي: كانت نهمتي في الرمي، وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

العلم. فقلت: أنت -والله- في العلم أكبر منك في الرمي.
قال أبو عبيد: ما رأيت أعقل من الشافعي، وكذا قال يونس بن … عبد الأعلى، حتى إنه، قال: لو جمعت أمة لوسعهم عقله.
وقال يونس الصدفي: ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوما في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة(1).
قال أحمد: «إذا سئلت عن مسألة لا أعْرِفُ فيها خبَرًا، قلت فيها بقول الشافعي، لأنه إمام عالم من قريش.
ورُوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عالم قريش يملأ الأرض علمًا».
وذُكِرَ في الخبر: «أنّ الله تعالى، يُقَيِّضُ في رأس كل مائة سنة رجلا يعلِّم الناس دينهم».
ورَوَى أحمد ذلك عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد بن حنبل: فكان في المائة الأولى: عمر بن عبد العزيز، وفي المائة الثانية: الشافعي.
قال أبو عبد الله: وإني لأدْعُو للشافعي منذ أربعين سنة في صلاتي»(2).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبة، أي رجل كان الشافعي؟ فإني أسمعك تكثر الدعاء له، فقال: يا بني، كان الشافعي رحمه الله--------------------------------------------
(1) ما مضى كله نقلته من ترجمة الإمام الشافعي من كتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي (10/ 5) بتصرف يسير.
(2) ينظر فيما مضى «مناقب الشافعي» للبيهقي (1/ 54)، وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فانظر هل لهذين من عوض أو خلف(1).
وروى البيهقي بسنده في «مناقب الشافعي» (1/ 58) إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل أنه قال: «لا أُحب أن يَحضُر مَجلسي مبتدعٌ، ولا طعّان، ولا لعّان، ولا فاحش، ولا بذئ، ولا منحرف عن الشافعي، ولا عن أصحاب الحديث».
روى البيهقي في «مناقب الشافعي» (2/ 295) بسنده إلى المزني قال:
دخلت على الشافعي في بعض علله قلت له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بين أمر ونهي، أصبحت آكل رزقي وأنتظر أجلي.
فقلت: ألا أُدْخِلُ عليك طبيباً؟ فقال: افعل. فأدخلت عليه طبيبًا نصرانيًا، فجسّ يده فحسّ الشافعي بالعلّة في يد الطبيب، فجعل الشافعي يقول:
جاء الطَّبيبُ يَجُسُّني فَجَسَسْتُه … فإذا الطَبِيبُ لِمَا بِهِ مِن حَالِ
وغَدَا يُعَالِجُني بِطُولِ سقَامِه … ومِن العَجَائِب أَعْمَش كَحَّالِ

قال المزني: فما مضت الأيام والليالي حتى مات المُتَطَبِّبُ، فقيل للشافعي: قد مات المتطبب، فجعل يقول:

إنّ الطبيب بطبِّه ودوائِه … لا يستطيعُ دِفَاعَ مَقْدُورِ القَضَا
ما للطبيب يَمُوتُ بالدَّاءِ الذِي … قَد كان يُبرئُ مِثلَه فِيمَا مَضَى--------------------------------------------
(1) روى ذلك ابن عبد البر في «الانتقاء» (1/ 75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

هَلَكَ المدَاوِي والمُدَاوَى والذي … جَلَبَ الدواءَ وبَاعَه ومَن اشْتَرَى
وروى بسنده إلى الربيع أن الشافعي مات سنة أربع ومائتين، في آخر يوم من رجب يوم الجمعة، وهو ابن نيف وخمسين سنة.
وترجمة هذا الإمام العلم والجبل الأشم رضي الله تعالى عنه وطَيَّب ثَراه وسَقَى جَدَثَهُ = مما يُعجِز الكُتَّاب؛ لسعة فضله، وتعدد شمائله، وقد اكتفيت بهذه النبذة كي لا تطول مقدمة الكتاب وتخرج عن قصدها، واكتفيت بذكر المصادر المطولة لمن أراد أن ينهل من سيرة هذا الحبر الكبير، علمًا وأدبًا.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌رابعًا: ترجمة الإمام الربيع بن سليمان الراوي عن الشافعي (1).

هو الإمام، المحدث، الفقيه الكبير، بقية الأعلام، أبو محمد المرادي مولاهم، المصري، المؤذن، صاحب الإمام الشافعي، وناقل علمه، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط، ومستملي مشايخ وقته.
مولده: في سنة أربع وسبعين ومائة، أو قبلها بعام.
سمع: محمد بن إدريس المطلبي الشافعي، وعبد الله بن وهب، وبشر بن بكر التنيسي، وأيوب بن سويد الرملي، ، ويحيى بن حسان، وأسد السنة، وسعيد بن أبي مريم، وأبا صالح، وعددًا كثيرا.
وهو الذي روى أكثر كتب الشافعي، وقال الشافعي في حقه: الربيع راويتي، وقال: ما خَدَمَني أحد ما خدمني الربيع، وكان يقول له: يا ربيع، لو أمكنني أن أُطْعِمَك العِلمَ لأَطْعَمْتُك. ويُحكى عنه أنه قال: دَخلتُ على الشافعي رضي الله عنه عند وفاته، وعنده البُوَيْطي والمُزَني وابنُ عبد الحَكَم، فنظر إلينا ثم قال: أما أنت يا أبا يعقوب -يعني البويطي- فتموت في حَدِيدِك، وأما أنت يا مُزَنِيُّ فستكون لك في مصر هنات وهنات، ولَتُدرِكَنَّ زَماناً تكون فيه أَقْيَس أَهلِ زَمانِك، وأما أنت يا محمدُ -يعني ابن عبد الحكم- فترجع إلى مذهب مَالِك، وأما أنت يا ربيعُ، فأنت أَنفَعُهُم لي في نَشْر الكُتب، قم يا أبا يعقوب فَتَسلَّم الحَلْقَة. قال الربيعُ: فلمَّا ماتَ الشافعيُّ رضي الله عنه صار كُلُّ واحدٍ منهم إلى ما قاله، حتى كأنه ينظر إلى الغَيْب مِن سِتر رقيق.--------------------------------------------
(1) أفدت ترجمته من «سير أعلام النبلاء» (12/ 587)، و «وفيات الأعيان» لابن خلكان (2/ 291).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

حدث عنه: أبو داود، وابنُ مَاجهْ، والنَّسائيُّ، وأبو عِيسَى بواسطة في كتبهم، والواسطة الذي في (الجامع) هو محمد بن إسماعيل السلمي، ومنهم: أبو زُرعَة، وأبو حاتم، وزكريا السَّاجي، وصالح بن محمد، وابن أبي دواد، وابن صاعد، وأبو جعفر الطحاوي، وعبد الرحمن ابن أبي حاتم، ومحمد بن هارون الرُّويَاني، وأبو عَوَانَة الإسفراييني، وأبو علي بن حبيب الحصائري، وأبو العباس الأصم، وخلق كثير من المشارقة والمغاربة.
وطال عمره، واشتهر اسمه، وازدحم عليه أصحاب الحديث، ونِعم الشيخ كان، أفنى عمره في العلم ونشره.
قال أبو جعفر الطحاوي: مات الربيع مؤذن جامع الفسطاط في يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال، سنة سبعين ومائتين، وصلى عليه الأمير خمارويه -يعني: صاحب مصر- وابن صاحبها أحمد بن طولون.

* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌خامسًا: ترجمة الإمام أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم (1).

هو: الإمام محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، أبو العباس الأصم مولى بني أمية النيسابوري.
راوي المذهب، كان إمامًا، ثقةً، حافظًا، ضابطًا، صدوقًا، دَيِّنًا، حَدَّث في الإسلام سِتًّا وسبعين سنة، ورحل إليه الناس من الأقطار، وألحق الأحفاد بالأجداد، روى الكثير، وطوف في البلاد، ودخل مصر، فسمع من إبراهيم بن منقذ، وبحر بن نصر، وبكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان، سمع منه كتب الشافعي رضي الله عنه، المبسوط، وغيره، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسمع من بيروت: من العباس ابن الوليد مسائل الأوزاعي، وسمع ببلدان شتى، مِن خلق وأُمَم.
حدث عنه: الحسين بن محمد بن زياد القباني، وأبو حامد الأعمشي … -وهما أكبر منه- وحسان بن محمد الفقيه، وأبو أحمد ابن عدي، وأبو عمرو ابن حمدان، والحافظ أبو علي النيسابوري، والإمام أبو بكر الإسماعيلي، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وأبو طاهر بن محمِش، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، وأبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار، والفقيه أبو نصر محمد بن علي الشيرازي، وغيرهم.
قال الحاكم: كان يكره أن يقال له: الأصم، فكان أمامنا أبو بكر بن--------------------------------------------
(1) أفدت ترجمته من «سير أعلام النبلاء» (15/ 452)، و «طبقات الشافعيين» (ص 270).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

إسحاق الصبغي، يقول: المعقلي(1) قال:
وإنما حدث به الصمم بعد انصرافه من الرحلة، وكان محدث عصره، ولم يختلف أحد في صدقه وصحة سماعاته، وضبط أبيه يعقوب الوراق لها، وكان يرجع إلى حسن مذهب وتدين.
وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده.
قال: وكان حسن الخلق، سخي النفس، وربما كان يحتاج إلى الشيء لمعاشه، فيورق، ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يعاب به، من أنه كان يأخذ على الحديث، إنما كان يعيبه به من لا يعرفه، فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة ولا يناقش أحدًا فيه، إنما كان وراقه وابنه يطلبان الناس بذلك، فيكره هو ذلك، ولا يقدر على مخالفتهما.
سمع منه: الآباء والأبناء والأحفاد، وكفاه شرفًا أن يحدث طول تلك السنين، ولا يجد أحد فيه مَغمزًا بحجة، وما رأينا الرحلة في بلاد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه، فقد رأيت جماعة من أهل الأندلس، وجماعة من أهل طراز، وإسبيجاب على بابه، وكذا جماعة من أهل فارس، وجماعة من أهل الشرق.
سمعته غير مرة يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين.
ومناقب هذا الإمام جمة، وقد توفي رحمه الله في الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاث مائة.--------------------------------------------
(1) يعني: نسبة إلى جده معقل بن سنان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌سادسًا: ترجمة أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (1).

هو الإمام: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حمدويه بْن نُعَيْم بْن الحَكَم الضَّبَّيّ الطَّهْمانيّ النَّيْسابوريّ الحافظ، أبو عَبْد الله الحاكم المعروف بابن البَيع، صاحب التّصانيف في علوم الحديث.
وُلِدَ يوم الاثنين ثالث ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
وطلب العلم من الصغَر باعتناء أبيه وخاله، فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملي عَلَى أَبِي حاتم بْن حِبّان سنة أربع وثلاثين.
ورحل إلى العراق سنة إحدى وأربعين بعد موت إسماعيل الصّفّار بأشهر. وحجّ، ورحل إلى بلاد خُراسان وما وراء النهر. وشيوخه الّذين سَمِعَ منهم بنَيْسابور وحدها نحو ألف شيخ، وسمع بالعراق وغيرها من البلدان مِن نحو ألف شيخ.
وحدّث عَنْ أَبِيهِ، -وقد رَأَى أَبُوهُ مسلم بن الحجاج- وعن محمد بْن عليّ المذّكر، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، ومحمد بْن يعقوب بْن الأخرم، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أحمد الإصبهانيّ الصّفّار نزيل نَيْسابور، وأبي بَكْر أحمد بْن إِسْحَاق الصّبْغيّ الفقيه، وأبي بَكْر أحمد بْن سلمان النّجّاد، وأبي عليّ الحسين بْن عليّ النَّيْسابوري الحافظ وبِهِ تخرّج، وأبي الوليد حسّان بْن محمد المُزكي الفقيه، وعبد الباقي بْن قانع الأمويّ الحافظ، وغيرهم--------------------------------------------
(1) راجع «تاريخ الإسلام» للذهبي (9/ 89)، و «طبقات الشافعية الكبرى» (4/ 155)، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 162)، و «لسان الميزان» لابن حجر (7/ 256).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

روى عَنْهُ أبو الحَسَن الدّارقُطْنيّ وهو مِن شيوخه، وأبو الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبو العلاء محمد بْن علي الواسطي، ومحمد بْن أحمد بْن يعقوب، وَأَبُو ذَرّ عَبْد بْن أحْمَد الهَرَوي، وَأَبُو بَكْر أحمد بْن الحسين البَيْهقيّ، وأبو يَعْلي الخليل بْن عَبْد الله القَزْوينيّ، وغيرهم.
وانتخب علي خلقٍ كثير، وجرّح وعدَّل، وقُبل قوله في ذَلِكَ لسعة علمه ومعرفته بالعِلل والصّحيح والسّقيم.
وقد شرع الحاكم في التّصنيف سنة سبْعٍ وثلاثين، فأتَّفق لَهُ مِن التّصانيف ما لعلّه يبلغ قريبًا من ألف جزءٍ من تخريج «الصّحيحين» والعلَل، والتّراجم، والأبواب، والشيوخ، ثمّ المجموعات مثل: «معرفة علوم الحديث»، و «مُستدرك الصحيحين»، و «تاريخ النيسابوريين»، وكتاب «مزكى الأخبار»، و «المدخل إلى علم الصحيح»، وكتاب «الإكليل»، و «فضائل الشّافعيّ»، وغير ذَلِكَ.
قال الإمام الذهبي: ولقد سَمِعْتُ مشايخنا يذكرون أيّامه، ويحكون أنّ مقدّمي عصره مثل الإمام أَبِي سهل الصُّعْلُوكيّ، والإمام ابن فُورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويُراعون حق فضله، ويعرفون لَهُ الحُرمة الأكيدة. ثمّ أطنب عَبْد الغافر في نحو ذَلِكَ مِن تعظيمه، وقال: هذه جُمل يسيرة هِيَ غيض من فَيْض سِيَره وأحواله، ومَن تأمّل كلامه في تصانيفه، وتصرُّفه في أمَاليه، ونظره في طُرق الحديث أذعن بفضله، واعترف له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه مَن بعده، وتعجيزه اللاحقين عَنْ بلوغ شأوه. عاش حميدًا، ولم يخلف في وقته مثله. مضى إلى رحمة الله في ثامن صفر سنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

خمسٍ وأربعمائة.
وذكر أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم مفردة قال: كان دخل الحمام واغتسل، وخرج فقال: آه. وقبض روحه وهو مُتَّزِر لم يلبس القميص بعد، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌سابعًا: ترجمة أبي سعيد ابن أبي عمرو (1).

هو الإمام: محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، أبو سعيد ابن أبي عَمْرو النَّيْسابوريّ الصَّيْرفيّ.
أحد الثّقات والمشاهير بنَيْسابور. سمع الكثير من أبي العبّاس الأصم، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي حامد أَحْمَد بن محمد بن شعيب، وجماعة.
وكان أبوه ينفق على الأصمّ، فكان الأصمّ لا يحدِّث حتّى يحضر أبو سعيد، وإذا غاب عن سماع جزءٍ أعاده له.
روى عنه: أبو بكر البيهقي، والخطيب، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو عبد الله الثَّقَفيّ، وأبو القاسم بن منده، وأبو بكر أحمد بن سهل السراج، وأبو زاهر طاهر بن محمد الشِّحامي، وخلقٌ آخرهم موتًا … عبد الغفار الشّيرُوييّ المُتَوَفَّى سنة عشر وخمسمائة.
توفي في ذي الحجة سنة أربعمائة وواحد وعشرين، رحمه الله.
* * *--------------------------------------------
(1) راجع «تاريخ الإسلام» للذهبي (9/ 369)، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 350)، و «التقييد» لابن نقطة (ص 109).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌ثامنًا: ترجمة أبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي (1).

هو: الإمام يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو زكريا بن المُزَكِّي أَبِي إِسْحَاق. مُسند نَيْسابور وشيخ التَّزْكية.
كَانَ ثقةً نبيلًا زاهدًا صالحًا، ورِعًا مُتقنًا، وما كَانَ يحدِّث إلا وأَصْلُه بيده يُقابل بِهِ. وعقد الإملاء مدّة، وقُرئ عَليه الكثير. وكان بصيرًا بالمذهب الشافعي، وقد تفقَّه على الأستاذ أبِي الوليد حسان بن محمد.
روى عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله محمد بْن يعقوب الأخرم، وأبي الحَسَن أحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس، والحسن بْن يعقوب البُخاري، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه، وطائفة مِن النَّيْسابوريّين، وأبي سهل بن زياد، وأحمد بن سلمان النَّجَّاد، وعبد الله بن إسحاق الخُراساني، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان الأَدَميّ البغداديين، ومحمد بن علي بن دُحيم الكوفي، وجماعة كثيرة. وانتقى عَليهِ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الإصبهاني، وغيره.
وحدَّث عنه أبو بكر البَيْهَقيُّ في جميع كُتبه، وأبو صالح المؤذن، وعثمان بن محمد المَحْمِيّ، وعلي بن أحمد المؤذِّن ابن الأخرم، وهبة الله ابن أبي الصهْباء، وابنه أبو بكر محمد بن يحيى، والقاسم بن الفضل الثَّقَفيُّ،--------------------------------------------
(1) راجع «تاريخ الإسلام» للذهبي (9/ 245)، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 295)، و «طبقات الشافعيين» (ص 379).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وآخرون.
تُوُفِّي: في ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربع مائة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌تاسعًا: ترجمة صاحب الكتاب الإمام أبي بكر البيهقي.

هو: الإمام الحافظ العلامة، الثبت، الفقيه، شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد ابن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى الخُسْرَوْجِرْدِي، الخُرَاسَانِي، البَيْهَقِي.
وخُسْرَوْجِرْد بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْجِيم وَسُكُون الرَّاء وَفِي آخرهَا الدَّال الْمُهْملَة قَرْيَة من نَاحيَة بيهق.
ولد: في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة في شعبان. وقد سمع وهو ابن خمس عشرة سنة من: أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي؛ صاحب أبي حامد بن الشرقي، وهو أقدم شيخ عنده، وفاته السماع من أبي نعيم الإسفراييني؛ صاحب أبي عوانة، وروى عنه بالإجازة في البيوع.
قال الإمام الذهبي:
وبُورِك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة، ولم يكن عنده «سنن النسائي»، ولا «سنن ابن ماجه»، ولا «جامع أبي عيسى» بلى عنده عن الحاكم وقر بعير أو نحو ذلك، وعنده «سنن أبي داود» عاليًا، وتفقه على ناصر العمري، وغيره.
وانقطع بقريته مقبلا على الجمع والتأليف، فعمل «السنن الكبير» في عشر مجلدات، ليس لأحد مثله، وألف كتاب «السنن والآثار» في أربع مجلدات، وكتاب «الأسماء والصفات» في مجلدتين، وكتاب «المعتقد» مجلد، وكتاب «البعث» مجلد، وكتاب «الترغيب والترهيب» مجلد، وكتاب «الدعوات» مجلد، وكتاب «الزهد» مجلد، وكتاب «الخلافيات» ثلاث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

مجلدات، وكتاب «نصوص الشافعي» مجلدان، وكتاب «دلائل النبوة» أربع مجلدات، وكتاب «السنن الصغير» مجلد ضخم، وكتاب «شعب الإيمان» مجلدان، وكتاب «المدخل إلى السنن» مجلد، وكتاب «الآداب» مجلد، وكتاب «فضائل الأوقات» مجيليد، وكتاب «الأربعين الكبرى» مجيليد، وكتاب «الأربعين الصغرى»، وكتاب «الرؤية» جزء، وكتاب «الإسراء»، وكتاب «مناقب الشافعي» مجلد، وكتاب «مناقب أحمد» مجلد، وكتاب «فضائل الصحابة» مجلد، وأشياء لا يحضرني ذكرها.
قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في «تاريخه»: كان البيهقي على سيرة العلماء، قانعًا باليسير، متجملا في زهده وورعه.
وقال أيضا: هو أبو بكر الفقيه، الحافظ الأصولي، الدَّيِّن الوَرِع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم، ويزيد على الحاكم بأنواع من العلوم، كتب الحديث، وحفظه من صباه، وتفقه وبرع، وأخذ فن الأصول، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز، ثم صَنَّف، وتَوالِيفُه تُقَارِب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث، طلب منه الأئمة الانتقال من بَيْهَق إلى نَيْسَابُور، لِسَماع الكتب، فأتى في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وعَقَدُوا له المجلس لسماع كتاب «المعرفة» وحضره الأئمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وقال الذهبي أيضًا: «وبلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجُوَيْنِيِّ قال: ما من فقيه شافِعي إلا وللشافعي عليه مِنَّةٌ إلا أبا بكر البَيْهَقِي، فإن المِنَّةَ له على الشافعي لِتَصَانِيفِه في نُصْرَة مَذْهَبِه».
قال الذهبي: «قلت: أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يَعْمَل لِنَفْسِه مذهبًا يَجْتَهِدُ فيه؛ لكان قادرًا على ذلك، لِسَعَة عُلُومِهِ، ومَعْرَفِتِه بالاختلاف، ولهذا تراه يُلَوِّحُ بِنَصْر مَسائِل مِمَّا صَحَّ فِيهَا الحَدِيث.
ولَمَّا سَمِعُوا منه ما أحبوا في قَدْمَتِهِ الأخيرة، مَرِضَ، وحَضَرَت المَنِيَّةُ، فَتُوفِّي: في عاشر شهر جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين وأربعِمائة، فَغُسِّل وكُفِّنَ، وعُمِلَ له تَابُوت، فَنُقِل ودُفِن بِبَيْهَق، وهي نَاحِية قَصَبَتِها خُسْرَوْجِرد، هي مَحْتِدِهُ، وهي على يومين من نيسابور، وعاش أربعًا وسبعين سنة»(1).
هذا والإمام البيهقي رحمه الله أشعري المعتقد قد اشتهر بذلك، وقد عده الإمام ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري»(2) ضمن أعيان الأشاعرة، وقال ابن السبكي في «الطبقات»(3): «وقرأ علم الكلام على مذهب الأشعري».
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يتولى مذهب المتكلمين من أصحاب أبي الحسن الأشعري ويذب عنهم وأنه من فضلاء الأشاعرة(4).
* * *--------------------------------------------
(1) ما نقل عن الإمام الذهبي هو من ترجمته للبيهقي في «سير أعلام النبلاء» (18/ 163)، وما بعدها.
(2) «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري» ص (265).
(3) «طبقات الشافعية» (4/ 9).
(4) ينظر «محموع فتاوى ابن تيمية» (5/ 87) (6/ 53)، و «شرح العقيدة الأصفهانية» (ص 203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌عاشرًا: وصف النسخ الخطية.

فإنه قد توفر لدي لهذا الكتاب ثلاث نسخ خطية وهي كالآتي:
1 - نسخة مكتبة عارف حكمت بتركيا، مجموع رقم 194/ 80 وهي من مصورات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حرسها الله، وقد أتحفني بها وبالتي بعدها فضيلة الشيخ الهمام، أبي عبد الله حسين بن عكاشة حفظه الله ورعاه.
وهي ضمن مجموع يحتوي على عدة كتب من مصنفات البيهقي، كتاب أحكام القرآن أولها، و:
كتاب الانتقاد على أبي عبد الله الشافعي.
كتاب حياة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.
الكلام على حديث الجويباري.
كتاب إثبات عذاب القبر.
كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي.
جماع أبواب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم.
فصل في الخاتم من كتاب الجامع له.
رسالته إلى أبي محمد الجويني.
وتقع النسخة في ثمانين ورقة، في كل ورقة وجهان، ومسطرتها زهاء ثلاث وعشرين سطرًا، في كل سطر زهاء اثنتي عشر كلمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)