Arabic source text

📘 আল মানারুল মুনিফ ফিস সহীহি ওয়াদ দয়িফ - ত আতাআতুল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আল মানারুল মুনিফ ফিস সহীহি ওয়াদ দয়িফ - ত আতাআতুল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قول رابع: وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العَسكري(1) المُنتظر، من ولد الحسين بن علي، لا من ولد الحسن، الحاضر في الأمصار، الغائب عن الأبصار، الذي يورث العصا، ويختم الفضا(2)، دخل سِرداب سامِرّاء طِفلًا صغيرًا من أكثر من خمس مئة سنة، فلم تَره بَعدَ ذلك عَين، ولم يُحَسّ فيه بخبر [ولا](3) أثر، وهم ينتظرونه كل يوم، ويقفون بالخيل على باب السّرداب، ويَصيحون به أن يَخرج إليهم: أُخرج يا مولانا، أخرج يا مولانا، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم ودأبه، ولقد أحسن من قال:
مَا آنَ لِلسِّرْدَابِ أَنْ يَلِدَ الَّذِي … كَلّمتُمُوهُ بِجَهْلِكُمْ مَا آنَا
فَعَلَى عُقُولِكُمُ العَفَاء فَإِنَّكُم … ثَلَّثْتُمُ العَنْقَاءَ وَالغِيلانَا
ولقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم، وضُحكة يَسخر منهم كل عاقل.

أما‌‌ مهدي المغاربة: محمد بن تُومرت(4)، فإنه رجلٌ كذابٌ ظالمٌ،--------------------------------------------
(1) محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي، آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وهو المعروف عندهم بالمهدي، وصاحب الزمان، والمنتظر والحجة، وصاحب السرداب، ولد سنة (255)، وتوفي أبوه وعمره خمس سنوات، وتزعم الشيعة أنه دخل السرداب في دار أبيه سنة (265)، وعمره تسع سنين، وهم ينتظرون خروجه، ويرى بعض المؤرخين أن والده الحسن لبس له عقب. وفيات الأعيان (4/ 176)، الأعلام (6/ 80).
(2) لم يتبين لي المراد بقوله: "الذي يورث العصا، ويختم الفضا".
(3) في الأصل: "إلا"، والتصويب من نسخة المعلمي.
(4) المنعوت بالمهدي، ينتسب إلى الحسن بن علي، هلك سنة (524)، له ترجمة مطولة في وفيات الأعيان (5/ 45 - 55)، وانظر: الأعلام (6/ 228 - 229).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

متغلبٌ بالباطل، مَلك بالظلم والتغلُّب والتحيُّل، فقَتل النُّفوس، وأباح حريم المسلمين، وسَبى ذراريهم، وأخذ أموالهم، وكان شرًّا على الملّة من الحجاج بن يوسف بكثير، وكان يُودع بَطن الأرض في القبور جماعة من أصحابه أحياءً، ويأمرهم أن يقولوا للناس: إنه المهدي، الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يَردم عليهم ليلًا؛ [لئلا](1) يُكذّبوه بعد ذلك، وسمّى أصحابه- الجهميّة نُفاة صفات الرب، وكلامه، وعُلوه على خلقه، واستوائه على عرشه، ورُؤية المؤمنين له بالأبصار يوم القيامة-: الموحّدين، واستباح قَتل من خالفهم من أهل العلم والإيمان، وتَسمَّى بالمهدي المعصوم.

ثم خرج‌‌ المهدي الملحد: عُبيد الله بن مَيمون القدّاح(2)، وكان جَدُّه يهوديًّا من بنت مجوسي، فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت، وادعى أنه المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، ومَلك وتغلّب، واستفحل له أمره، إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون الذين كانوا أعظم الناس عداوة لله ولرسوله، على بلاد المغرب، ومصر، والحجاز، والشام، واشتدت غُربة الإسلام ومحنته ومُصيبته، وكانوا يدّعون الإلهية، ويدّعون أن للشريعة باطنًا يخالف ظاهرها.
وهم ملوك القرامطة الباطنية أعداء الدين فتستّروا [بالرفض](3) والانتساب إلى أهل البيت، ودانوا بدين أهل الإلحاد، ولم يزل أمرهم ظاهرًا إلى أن أنقذ الله الأمة، ونصر الإسلام بصلاح الدين يوسف بن--------------------------------------------
(1) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(2) الهالك سنة (322)، وفيات الأعيان (3/ 117)، الأعلام (4/ 197).
(3) في الأصل: "بالروافض"، والتصويب من نسخة المعلمي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

أيوب، فاستنقذ الملة الإسلامية منهم، وأبادهم، وعادت مصر دار إسلام، بعد أن كانت دار نفاق وإلحاد في زمنهم.
والمقصود أن هؤلاء لهم مهدي، وأتباع ابن تُومرت لهم مهدي، والرافضة الاثنا عشرية لهم مهدي.
فكل هذه الفرق تدّعي في مهديّها الظّلُوم الغشُوم، والمستحيل المعدوم، أنه الإمام المعصوم، والمهدي المعلوم، الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر بخروجه.
وهي تنتظره كما تنتظر اليهود القائم، الذي يخرج في آخر الزمان فتعلوا به كلمتهم، ويقوم به دينهم، وينتصرون به على جميع الأمم.
والنصارى تنتظر المسيح يأتي [قبل](1) يوم القيامة، فيُقيم دين النصرانية، ويُبطل سائر الأديان.
وفي عقيدتهم: نُزع المسيح الذي هو إله حق، من إله حق، من جوهر أبيه، الذي نزل طامينا، إلى أن قالوا: وهو مُستعدّ للمجيء قبل يوم القيامة.
فالملل الثلاث تنتظره إمامًا قائمًا، يقوم في آخر الزمان.
ومُنتظَر اليهود، هو الذي يَتبعه من يَهود أَصبَهان سبعون ألفًا.
وفي "المسند" مرفوعًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أكثر أتباع الدجال اليهود والنساء"(2).--------------------------------------------
(1) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(2) رواه أحمد في المسند (4/ 216). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

والنصارى تَنتظر المسيح عيسى ابن مريم، ولا رَيب في نُزوله، ولكن إذا نَزل كَسر الصّليب، وقَتل الخنزير، وأباد المِلَل كلها، سِوى مِلّة الإسلام.
وهذا معنى الحديث: "لا مَهدي إلا عيسى ابن مريم"(1).
والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم، مُدّة ذكر الذاكرين، وسهو الغافلين، والحمد لله رب العالمين(2).--------------------------------------------
= 342): "فيه علي بن زيد وفيه ضعف وقد وثق".
(1) تقدم تخريجه.
(2) بعده في الأصل في الجانب الأيسر من المخطوط ما نصه: "بلغ مقابلة على أصل أظنه بخط السيد نور الدين علي السمهودي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)