وحديث عَدد الخلفاء من وَلد العباس كذبٌ(1).
وحديث ذَمّ أبي موسى من أقبح الكذب(2).
وحديث: "نَظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاوية، وعَمرو بن العاص، فقال: اركسهما في الفتنة رَكسًا، دُعهما إلى النار دَعًّا"(3) كذبٌ ومُختلقٌ.
وكل حديث فيه أن الإيمان لا يَزيد ولا ينقص(4)، فكذب مُختلقٌ.
وقابل من وَضعها طائفةٌ أخرى، فوضعوا أحاديث على رسول الله--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 117)، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 284).
(2) رواه ابن عدي في الكامل (2/ 772)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 271)، وقال: "موضوع "، وانظر: تنزيه الشريعة (2/ 9).
(3) رواه أحمد في المسند (4/ 421)، والبزار في مسنده (2093)، وابن حبان في المجروحين (3/ 101)، وأبو يعلى في مسنده (7436)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 270)، وقد ساق السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/ 427) رواية عند ابن قانع في معجمه: "أن الذين دعا عليهما النبي صلى الله عليه وسلم هما: معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت". ثم قال السيوطي: "وهذه الرواية أزالت الإشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول، في قوله: ابن العاص، وإنما هو: ابن رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين". وانظر: مجمع الزوائد (8/ 121)، الفوائد المجموعة (ص 407).
(4) رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 17 - 22)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 190)، وانظر: اللالئ المصنوعة (1/ 30، 38 - 39)، تنزيه الشريعة (1/ 149)، الفوائد المجموعة (ص 453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "الإيمان يزيد، وينقص"(1).
وهذا [كلام](2) صحيح، وهو إجماع السلف، حكاه الشافعي، وغيره(3)، ولكن هذا اللفظ كذبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مثل إجماع الصحابة، والتابعين، وجميع أهل السنّة، وأئمّة الفقه، على أن القرآن كلام الله، مُنزل غير مخلوق(4)، وليست هذه الألفاظ حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن رَوى ذلك عنه فقد غَلط.--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني، وابن عدي في الكامل (1/ 203)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 189، 188)، وقال: "موضوع"، والجورقاني في الأباطيل (1/ 30، 31)، ورواه ابن ماجه في سننه (75) موقوفًا على أبي هريرة وابن عباس، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 452): "وله طرق عند الحاكم، والجورقاني لا يصح منها شيء".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.
(3) انظر: الإبانة الكبرى (2/ 832)، شرح السنة للبغوي (1/ 38 - 39)، الإيمان لشيخ الإسلام (ص 211)، مجموع الفتاوى له (7/ 672)، تفسير ابن كثير آية التوبة (124)، وانظر الآثار الواردة في هذا الباب وتخريجها في كتاب: أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان (3/ 1206 - 1241).
(4) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (2/ 338)، خلق أفعال العباد له (ص 1)، الرد على الجهمية للدارمي (ص 344)، الرد على بشر المريسي (1/ 573)، شعار أصحاب الحديث (ص 37)، الإبانة الكبرى (ص 183)، الحجة في بيان المحجة (1/ 366)، أقوال التابعين في مسائل الإيمان (3/ 975 - 1000).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
فصل
وكل حديثٍ في التنشيف [بعد](1) الوُضوء(2) فإنه لا يصح.
وكذا حديث مَسْح الرقبة في الوُضوء باطلٌ(3).
وأحاديث الذّكر على أعضاء الوُضوء(4) كلها باطلٌ، ليس فيها شيءٌ يصح. وأقرب ما رُوي منها أحاديث التّسمية على الوُضوء(5).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "بعض"، والتصويب من نسخة المعلمي.
(2) روى الترمذي في سننه حديثين في الباب برقم (53، 54) وضعفهما، ثم قال: "ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء"، وروى ابن ماجه في سننه حديثًا برقم (468) وفيه: " … فقلب جبة صوف كانت عليه، فمسح بها وجهه"، وانظر: العلل المتناهية (1/ 353)، وعلق الشيخ أبو غدة رحمه الله في حاشية نسخته من هذا الكتاب، بقوله: "للإمام عبد الحي اللكنوي جزء مطبوع سماه: "الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل"، جمع فيه أحاديث وآثارًا في الباب".
(3) لعله يريد: "مسح الرقبة أمان من الغل"، قال النووي في المجموع (1/ 465): "موضوعٌ، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم "، وقال ابن الصلاح: "هو من قول بعض السلف". كذا في التلخيص الحبير (1/ 103)، وقد استوفى الحافظ ابن حجر الكلام عليه في كتابه هذا، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 12)، وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1/ 142) بعد أن أورد جملة من الأخبار في ذلك: "وبجميع هذا تعلم أن قول النووي: مسح الرقبة بدعة، وأن حديثه موضوع مجازفة". وعلق الشيخ أبو غدة على قول ابن القيم هذا بقوله: "وللإمام عبد الحي اللكنوي رسالة نفيسة في هذا الموضوع مطبوعة، سماها: "تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة"، حقق فيها أنه حديث ضعيف لا موضوع".
(4) أورده ابن حبان في المجروحين (2/ 164)، وروى ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 338) حديثًا طويلًا فيما يقال على الوضوء من أذكار، ثم قال: "لا يصح".
(5) رواها أحمد في المسند (2/ 418)، (5/ 382)، (6/ 381)، والترمذي في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في التسمية على الوُضوء حديث(1). انتهى.
ولكنها أحاديث حِسان.
وكذلك حديث: "التشهد بعد الفراغ من الوُضوء، وقول المُتوضئ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين"(2).
وفي حديثٍ آخر، رواه بقي بن مخلد في "مسنده": "سُبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".--------------------------------------------
= سننه (25، 26)، وابن ماجه في سننه (397 - 400)، وأورد ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 336 - 337) حديثين في التسمية على الوضوء، ثم قال: "لا يثبتان"، وقد أطال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 84) الكلام على أحاديث التسمية على الوضوء، واستوفى تخريجها رحمه الله، ثم قال: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. والحديث بلفظ: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، قال عنه البخاري: "إنه أحسن شيء في الباب" كما نقله عنه الدولابي في الكنى (1/ 120)، وحسنه العراقي في محجة القرب في فضل العرب (ص 27 - 28)، والألباني في إرواء الغليل (1/ 122).
(1) أورده عن الإمام أحمد الترمذيُّ في سننه (1/ 38)، وانظر: نصب الراية (1/ 4)، نيل الأوطار (1/ 117).
(2) رواه مسلم (552)، وقوله: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" ليست عند مسلم، وهي عند الترمذي (55)، وانظر: التلخيص الحبير (1/ 111).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
فهذا الذكر بعده، والتسمية قَبله، هو الذي رواه أهل السنن، والمسانيد.
وأما الحديث الموضوع في الذّكر على كل عُضوٍ فباطلٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
فصل
وكذلك تقدير أقل الحيض بثلاثة أيام، وأكثره لعشرة(1). ليس فيها شيءٌ صحيحٌ، بل كله باطلٌ.
وكذلك حديث: "لا صلاة لمن عليه صلاة"(2).
قال إبراهيم الحربي: سألتُ أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرفه. قال الحربي: ولا سمعتُ أنا بهذا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني في سننه (1/ 218)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 51)، والخطيب في تاريخ بغداد (9/ 20)، ومن طريقهم ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 382 - 383)، وقال: "لا يصح".
(2) أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 439).
(3) أورد هذا عن إبراهيم الحربي ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 439).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
فصل
ومن الأحاديث الباطلة حديث: "من بَشَّرني بخروج نيسان ضمنتُ له على الله الجنة"(1).
وحديث: "من آذى ذِمّيًّا فقد آذاني"(2).
وحديث: "يوم صومكم يوم [نحركم](3) يوم رأس سنتكم"(4).
وحديث: "للسائل حَقٌّ، وإن جاء على فَرس"(5).
قال الإمام أحمد: أربعة أحاديث تدور في الأسواق، لا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذَكر هذه الأحاديث الأربعة(6).--------------------------------------------
(1) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 348) وفيها: "آذار"، الأسرار المرفوعة (ص 324)، الموضوعات للصغاني (ص 100)، الفوائد المجموعة (ص 438) وفيها: "صفر".
(2) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (8/ 370)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 632)، ولفظه: "من آذى ذميًّا فأنا خصمه … "، وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 381).
(3) في الأصل: "فطركم"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(4) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 633)، وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (2/ 141): "لا أصل له"، الأسرار المرفوعة (ص 380).
(5) رواه أحمد في المسند (1/ 201)، وأبو داود (1665 - 1666)، وقال المدراسي بعد أن استوفى تخريجه: "وبالجملة لا شك في صحته نظرًا إلى مجموع طرقه". ذيل القول المسدد (ص 85 - 86)، وحكم الألباني بضعفه كما تراه في الضعيفة (1378)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص 279).
(6) قال ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 633): "نقلت من خط القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء، قال: نقلت من خط أبي حفص البرمكي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
ومن ذلك حديث: "لولا كذبُ السائل ما أفلح من رَدّه"(1).
قال العُقيلي: ليس في هذا الباب شيءٌ يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
ومن ذلك: حديث: "طَلب الخير من الرُّحماء(3)، ومن حِسان الوجوه"(4).
قال العُقيلي: ليس في هذا الباب شيءٌ يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم(5).--------------------------------------------
= قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الصيدلاني يقول: سمعت أبا بكر المروزي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل … " فذكره، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 140) ففيها تعقب على هذا القول المنسوب للإمام أحمد، تنزيه الشريعة (2/ 181).
(1) رواه العقيلي في الضعفاء (2/ 275) و (3/ 58)، وابن عدي في الكامل (5/ 1670)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 487 - 488)، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (3398)، والطبراني في الكبير: (8/ 7968)، وانظر: مجمع الزوائد (3/ 102)، اللآلئ المصنوعة (2/ 74)، تنزيه الشريعة (2/ 132)، الأسرار المرفوعة (ص 283)، الفوائد المجموعة (ص 64).
(2) الضعفاء (2/ 275).
(3) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 3)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 491)، وقال: "لا يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 76)، الفوائد المجموعة (ص 66).
(4) رواه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 175)، والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 43)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 340)، وابن عدي في الكامل (2/ 622)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 493، 495، 499، 500)، وقال: "لا يصح"، ورواه أبو يعلى في مسنده (8/ 4759)، والبيهقي في شعب الإيمان (3541)، وتمام في فوائده (1286)، وابن النجار في تاريخه، وابن أبي شيبة، كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 81)، وانظر: (ص 55).
(5) الضعفاء (2/ 321).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ومن ذلك: أحاديث التحذير من التبرّم لحوائج الناس(1). ليس فيها شيءٌ صحيح.
قال العُقيلي: وقد رُوي في هذا الباب أحاديث ليس فيها شيءٌ يثبت(2).
وكذلك حديث: "السّخي قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل عكسه"(3).
قال الدّارقطني: لا يثبت فيها حديث بوجه(4).
ومن ذلك: أحاديث اتخاذ السراري، كحديث: "اتخذوا السراري؛ فإنهنّ مُباركات الأرحام"(5).--------------------------------------------
(1) رواه العقيلي في الضعفاء (2/ 340)، وابن عدي في الكامل (1/ 174) ترجمة أحمد بن معدان، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 517 - 518)، وقال: "لا يصح".
(2) الضعفاء (2/ 340)، العلل المتناهية (2/ 518).
(3) رواه العقيلي في الضعفاء (2/ 117)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 532)، وقال: "لا يصح"، والبيهقي في الشعب (10846)، وتمام في فوائده (1275)، وانظر: مجمع الزوائد (3/ 126)، اللآلئ المصنوعة (2/ 92) ففيها تعقب لابن الجوزي، تنزيه الشريعة (2/ 139)، السلسلة الضعيفة (154).
(4) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 536).
(5) رواه العقيلي في الضعفاء (1/ 275)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 47)، وقال: "لا يصح"، ورواه الطبراني والحاكم كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 162)، وتنزيه الشريعة (2/ 206)، والفوائد المجموعة (ص 123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
قال العُقيلي: لا يصح في السراري عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ(1).--------------------------------------------
(1) الموضوعات لابن الجوزي (3/ 48).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
فصل
ومن هذا: أحاديث مَدح العُزبة(1). كلها باطلٌ.
ومن ذلك: أحاديث النّهي عن قَطع السّدر(2).
قال العُقيلي: لا يصح في قَطع السّدر شيءٌ(3).
وقال أحمد: ليس فيه حديث صحيح.
ومن ذلك؛ ما تقدّمت الإشارة إلى بعضه: أحاديث مَدح العدس، والأرز، والباقلاء، والباذنجان، والرمّان، والزبيب، والهندباء، والكراث، والبطيخ، [والجوز](4)، والجبن، والهريسة، وفيها جُزء كله كذب من أوله إلى آخره(5).--------------------------------------------
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 25) موقوفًا، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 81) مرفوعًا، وقال: "موضوع"، ولفظه: "إذا أحب الله عبدًا اصطفاه لنفسه ولم يشغله بزوجةٍ ولا ولدٍ". وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 667)، اللآلئ المصنوعة (2/ 180)، تنزيه الشريعة (2/ 212)، الفوائد المجموعة (ص 508)، وانظر: ص 103.
(2) رواه أبو داود في سننه (5239)، ولفظه: "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار". وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث؟ فقال: "يعني من قطع سدرة في فلاة يستضل بها ابن السبيل، والبهائم، عبثًا وظلمًا بغير حق". وانظر أقوالًا أخر في رسالة السيوطي: "رفع الخدر عن قطع السدر" في الحاوي للفتاوي (2/ 208 - 213).
(3) الضعفاء (ص 396).
(4) في الأصل: "الجزر"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(5) انظر: (ص 41).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
وأقرب ما جاء فيها حديث: "أفضل طعام الدنيا والآخرة اللّحم"(1).
وقال العُقيلي: لا يصح في هذا المتن عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ(2).
ومن هذا: "حديث النهي عن قَطع اللّحم بالسكين، وأنه من صُنع الأعاجم"(3).
قال الإمام أحمد: ليس بصحيح، و "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة، ويأكل"(4).
ومن ذلك: حديث النهي عن الأكل في السوق(5). كلها باطلةٌ.
قال العُقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيءٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم(6).--------------------------------------------
(1) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 258)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 126)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 224)، الفوائد المجموعة (ص 168).
(2) الضعفاء (3/ 258).
(3) رواه أبو داود في سننه (3778) وفي سنده: نجيح أبو معشر، متكلم فيه، والطبراني في الكبير (23/ 624)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 37): "وفيه عباد بن كثير وهو ضعيف"، ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 2706)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 129)، وانظر: تنزيه الشريعة (2/ 248)، الفوائد المجموعة (ص 169).
(4) الموضوعات لابن الجوزي (3/ 129).
(5) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 191)، وابن عدي في الكامل (2/ 512)، والخطيب في تاريخ بغداد (7/ 383)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 197 - 198)، وقال: "لا يصح"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 158).
(6) الضعفاء (3/ 191).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
ومن ذلك: أحاديث البطّيخ، وفضله(1). وفيه جُزء(2).
وقال الإمام أحمد: لا يصح في فضل البطّيخ شيءٌ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكله(3).--------------------------------------------
(1) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 96، 97)، وقال: "لا يشك أنه موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 209)، الفوائد المجموعة (ص 160).
(2) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 238): "صنف فيه أبو عمرو التوقاني جزءًا، وأحاديثه باطلة".
(3) أورد هذا الكلام بنصه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 97)، لكنه لم ينسبه لأحمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
فصل
ومن ذلك: أحاديث فضائل الأزهار، كحديث: "فضل النّرجِس، والورد، والمَرزَنجُوش، والبنفسج، والبان"(1) كلها كذبٌ.
ومن ذلك: أحاديث فضائل الدّيك(2). كلها كذب(3)؛ إلا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم صِياح الدّيك؛ فاسألوا الله من فضله"(4). وقد تقدم ذلك.--------------------------------------------
(1) هي على هذا الترتيب في الموضوعات لابن الجوزي: (3/ 239، 240، 243، 245، 249)، وحكم عليها بالوضع.
(2) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 41)، والعقيلي في الضعفاء (1/ 127)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 133، 138)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 227)، تنزيه الشريعة (2/ 249)، الفوائد المجموعة (ص 172).
(3) روى أبو داود في سننه (5101)، والنسائي في اليوم والليلة (945)، وأحمد في المسند (5/ 192، 193)، وابن حبان كما في الإحسان (5731) حديثًا عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة". قال النووي في رياض الصالحين (646): إسناده صحيح".
(4) رواه البخاري (3303)، ومسلم (6857). سبق تخريجه ص 45.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
فصل
ومن ذلك: أحاديث الحِنّاء وفضله، والثناء عليه(1). وفيه جُزءٌ لا يصح منه شيءٌ(2).
وأجود ما فيه حديث الترمذي: "أربع من سنن المرسلين: السِّواك، والطِّيب، والحنّاء"(3).
وسمعتُ شَيخنا أبا الحجاج المِزّي، يقول: هذا غلطٌ من بعض الرواة، وإنما هو الخِتان بالنون، كذلك رواه المَحامِلي(4) عن شَيخ الترمِذي، قال: والظاهر أنّ اللفظة وَقعت في آخر السّطر فسَقط منها--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 56)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 230)، وانظر: مجمع الزوائد (5/ 157)، زاد المعاد (4/ 88 - 90)، اللآلئ المصنوعة (2/ 269)، تنزيه الشريعة (2/ 275)، الفوائد المجموعة (ص 195).
(2) لعله جزء أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 270)، وقد أورد بعضهم على ابن القيم حديث: "سيد ريحان أهل الجنة الحناء"، فقد رواه: الطبراني في الكبير (11/ 11190)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 56)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 230)، والبيهقي في الشعب (6077)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 157): "رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو ثقة مأمون"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 269)، تنزيه الشريعة (2/ 275)، السلسلة الصحيحة (1420)، جنة المرتاب (ص 465)، التحديث (ص 175).
(3) رواه الترمذي في سننه (1080) ولفظه: "أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح"، واستظهر البيضاوي أنه (الختان)، وصوبه الحافظ العراقي في كلام جيد كما في فيض القدير (1/ 465).
(4) في أماليه (444).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
النُّون، فرواها بعضهم: الحِنّاء، وبعضهم الحيَاء. وإنما هو الخِتان(1).
وصَحّ حديث: الخضاب بالحنّاء والكتم(2).
ومن ذلك: أحاديث التختُّم بالعَقيق(3).
قال العُقيلي: لا يثبت في هذا شيءٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم(4).
ومن ذلك: حديث النهي أن تُقصّ الرُّؤيا على النساء(5).
قال العُقيلي: لا يُحفظ من وَجه يَثبت(6).
ومن ذلك أحاديث: لا يَدخل الجنّة وَلد زِنى(7).--------------------------------------------
(1) انظر: زاد المعاد (3/ 309)، فيض القدير (1/ 456) وفيه كلامٌ جيدٌ.
(2) رواه أبو داود في سننه (4205)، ولفظه: "إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم"، وانظر: فتح الباري (10/ 367).
(3) انظرها في: المجروحين (3/ 153)، تاريخ بغداد (11/ 251)، الضعفاء للعقيلي (4/ 449)، حلية الأولياء (8/ 281)، الأباطيل (2/ 341)، اللآلئ المصنوعة (2/ 272)، تنزيه الشريعة (2/ 276).
(4) الضعفاء (4/ 449).
(5) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 35)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 255)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 279)، تنزيه الشريعة (2/ 281)، الفوائد المجموعة (ص 216).
(6) الضعفاء (3/ 35)، الموضوعات لابن الجوزي (3/ 255).
(7) رواه أحمد في المسند (2/ 203)، والنسائي في سننه (5672)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 249)، وابن عدي في الكامل (3/ 1286)، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده (1464)، والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 191)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 326 - 329)، وانظر: الجواب الكافي (ص 254)، اللآلئ المصنوعة (2/ 192)، تنزيه الشريعة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
قال أبو الفَرج بن الجَوزي: "وقد وَرد في ذلك أحاديث ليس فيها شيءٌ يصح، وهي مُعَارضةٌ بقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] "(1).
قلتُ: ليست مُعارَضة بها إن صَحّت؛ فإنه لم يُحرم الجنّة بفعل والديه، بل إنّ النُّطفة الخبيثة لا يَتخلّق منها طَيّب في الغالب، ولا يَدخل الجنّة إلا نَفْس طَيّبة، فإن كانت في هذا الجنس طَيبة دَخلت الجنة، وكان الحديث من العَائم المخصُوص.
وقد وَرد في ذَمّه: "أنّه شَرّ الثلاثة"(2). وهو حديثٌ حسنٌ، ومعناه صحيحٌ بهذا الاعتبار؛ فإنّ شَرّ الأبوين عارضٌ، وهذا نُطفةٌ خَبيثةٌ، وشرّه من أصله، وشَرّ الأبوين من فعلهما(3).--------------------------------------------
= (2/ 228)، السلسلة الصحيحة للألباني (672 - 673).
(1) الموضوعات (3/ 229، 330).
(2) رواه أبو داود في سننه (3963)، وأحمد في مسنده (2/ 311)، وانظر: العلل المتناهية (2/ 769)، السلسلة الصحيحة (672).
(3) انظر: المقاصد الحسنة (ص 730)، واللآلئ المصنوعة (2/ 192)، فقد نقل السخاوي والسيوطي كلامًا جيدًا فيه بيان أنه لا تعارض بين الآية والحديث، فيض القدير (6/ 364).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
فصل
ومن ذلك حديث: "ليس لفاسق غيبة"(1).
قال الدارقطني، والخطيب: قد رُوي من طُرقِ، وهو باطلٌ.
ومن ذلك: أحاديث النهي عن سَبّ البراغيث(2).
قال العُقيلي: لا يصح في البراغيث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ(3).
ومن ذلك: أحاديث اللعب بالشطرنج إباحةً وتحريمًا(4) كلها كذبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يثبت فيه المنع عن الصحابة.--------------------------------------------
(1) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 221) في ترجمة العلاء بن بشر العبشمي، وقال: "لا يتابع على أحاديثه"؟، والخطيب، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 781)، والدارقطني، والقضاعي، والهروي في ذم الكلام، والبيهقي في الشعب، كما في المقاصد الحسنة (ص 562).
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (1237)، والطبراني في الأوسط (8/ 93)، والبزار، كما في المقاصد الحسنة (ص 717 - 718)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 158)، وابن حبان في المجروحين (1/ 347)، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 713)، وقال السخاوي: "أفرد شيخنا فيه جزءًا". انتهى، واسم هذا الجزء: "البسط المبثوث في خبر البرغوث"، وللسيوطي أيضًا جزءٌ فيه اسمه: "الطرثوث في خبر البرغوث"، وانظر: كشف الخفاء (2/ 352)، وكنز العمال (14/ 186).
(3) الضعفاء (2/ 158).
(4) روى التحذير منه: ابن حبان في المجروحين (2/ 297) و (3/ 26)، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 783)، وقال: "لا أصل لهما"، وقال في المقاصد الحسنة (ص 343): "رواه ابن عبدان، وأبو موسى، وابن حزم، عن حبة بن مسلم مرسلًا"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 207).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
ومن ذلك حديث: "لا تُقتل المرأة إذا ارتدّت"(1).
قال الدارقطني: لا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
ومن ذلك حديث: "من أُهديت إليه هدية، وعنده جماعة، فهم شركاؤه"(3).
قال العُقيلي: لا يصح في هذا الباب شيءٌ(4).
وقال البخاري في صحيحه، باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، قال: ويُذكر عن ابن عباس: "إنّ جُلساءه شركاؤه" ولم يصح(5).
ومن ذلك حديث: "إن عبد الرحمن بن عوف يَدخل الجنّة حَبوًا"(6).--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني في سننه (118)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 357)، والجورقاني في الأباطيل (2/ 170)، وانظر: لسان الميزان (3/ 323)، تنزيه الشريعة (2/ 225)، الفوائد المجموعة (ص 202).
(2) سنن الدارقطني (3/ 118)، الموضوعات لابن الجوزي (3/ 357).
(3) رواه العقيلي في الضعفاء (4/ 328)، والخطيب في التاريخ (4/ 249)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 294 - 295)، تنزيه الشريعة (2/ 298)، الفوائد المجموعة (ص 232).
(4) الضعفاء (4/ 328).
(5) كتاب الهبة، باب من أهدي له هدية … ، وقال ابن حجر في الفتح (5/ 227): جاء عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصلح إسنادًا من المرفوع … "، وانظر: تنزيه الشريعة (2/ 298).
(6) رواه أحمد في المسند (6/ 115)، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 246)، وقال: "قال أحمد: هذا الحديث كذبٌ منكرٌ"، ونقل ابن الجوزي عن النسائي أنه قال: "موضوعٌ"، ورواه الطبراني في الكبير (1/ 264)، وفي القول =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
قال شيخنا: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
ومن ذلك: حديث الأبدال، والأقطاب، والأغواث، والنُّقباء، والنُّجباء، والأوتاد(2)، كلها باطلةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأقرب ما فيها: "لا تَسبُّوا أهل الشام فإن فيهم البُدلاء، كلما مات رجلٌ منهم، أبدل الله مكانه رجلًا آخر".
ذكره أحمد(3). ولا يصح أيضًا؛ فإنه مُنقطع.--------------------------------------------
= المسدد (ص 9، 28): "وأولى محامله أن نقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يُضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك، وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخل بالضرب"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 412)، تنزيه الشريعة (2/ 1).
(1) انظر: ما بعده.
(2) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (3/ 397)، المقاصد الحسنة (ص 43)، اللآلى المصنوعة (2/ 330)، رسالة السيوطي: "الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال" في الحاوي للفتاوي (2/ 455)، تنزيه الشريعة (2/ 306)، الفوائد المجموعة (ص 245).
(3) رواه أحمد في المسند (1/ 112)، وانظر: المقاصد الحسنة (ص 45).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)