ومن ذلك حديث: "من صلى لَيلة الاثنين سِتّ رَكعات، يقرأ في كل ركعة "فاتحة الكتاب" مَرة، وعشرين {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}، ويَستغفر الله بعد ذلك عَشر مَرَّات، أعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف صِدِّيق، وألف عابد، وألف زاهد"(1).
فقبح الله واضعه ومختلقه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عَمل الجُويباري الخَبيث.
ومن ذلك حديث: "من صلى [يوم](2) الاثنين أربع ركعات يقرأ في كل رَكعة "فاتحة الكتاب" مَرَّة و "آية الكرسي" مَرَّة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} مَرّة، و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)} مَرَّة، كُفّرت ذنوبه كلها، وأعطاه الله قصرًا في الجنة من دُرّة بيَضاء، في جَوف القصر سبعة أبيات، طُول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع، وعرضه مثل ذلك"(3).
واستمر هذا الكذَّاب الخبيث على ذلك، حديث طويلٌ فيه من هذه المجازفات، وهو من عَمل الحسين بن إبراهيم، كذّاب [دجّال](4) يَروي عن محمد بن طاهر، ووَضع من هذا الضرب، أحاديث صلاة يوم الأحد،--------------------------------------------
(1) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 424)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 48)، تنزيه الشريعة (2/ 84)، الفوائد المجموعة (ص 45).
(2) في الأصل: "ليلة"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (2/ 425)، ونسخة المعلمي.
(3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 425)، وقال: "موضوع بلا شك"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 50)، تنزيه الشريعة (2/ 86)، الفوائد المجموعة (ص 45).
(4) في الأصل: "وقال"، والتصويب من نسخة المعلمي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وليلة الأحد، وصلاة يوم الاثنين، وليلة الاثنين، ويوم الثلاثاء، وليلة الثلاثاء. وهكذا في سائر أيام الأسبوع ولياليه(1).
وهذا بابٌ واسعٌ جدًّا، وإنما ذكرنا منه جزءًا يسيرًا لتعرف به أن هذه الأحاديث وأمثالها، مما فيه هذه المجازفات القبيحة الباردة، كُلها كَذِبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتنى بها كثير من الجهال بالحديث، من المنتسبين إلى الزهد والفقر، وكثير من المنتسبين إلى الفقه(2).
والأحاديث الموضوعة عليها ظُلمة ورَكاكة، ومُجازفات باردة تنادت على وَضعها واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل حديث: "من صلّى الضحى كذا وكذا رَكعة أُعطي ثواب سبعين نبيًّا"(3).
وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلّى عُمر نُوح عليه السلام لم يُعط ثواب نبيٍّ واحدٍ.
وكقوله: "من اغتسل يوم الجُمعة بِنيّة [وحِسبة](4) كتب الله له بكل شَعرة نورًا يوم القيامة، ورفع له بكل قَطرة دَرجة في الجنّة من دُرّ، وياقوت، وزبرجد، ما بين كل درجتين مَسيرة مائة عام"(5).--------------------------------------------
(1) مثل هذا الكلام عن الحسين بن إبراهيم تراه في: الموضوعات لابن الجوزي (2/ 426).
(2) وقد ساق ابن الجوزي عددًا من هذه الأحاديث، تراها في كتابه: الموضوعات (2/ 428 - 417).
(3) انظر: كشف الخفاء (2/ 557)، وأسنى المطالب (1426).
(4) في الأصل: "وخشية"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (2/ 398)، ونسخة المعلمي.
(5) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 398 - 400)، وقال: "موضوع، ولقد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
ومَرَّ في حديثٍ طويلٍ، قبح الله واضعه، فهو من عَمل عُمر بن صُبح الكذّاب الخبيث.--------------------------------------------
= أبدع من وضعه، وزاد في حدّ البرودة"، وانظر، اللآلئ المصنوعة (2/ 25)، تنزيه الشريعة (2/ 80).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
فصل
ونحن نُنَبِّه على أُمور كُلّية يُعرَف بها كون الحديث موضوعًا.
فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات الذي لا يَقول مثلها رَسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي كثيرة جدًّا، كقوله في الحديث المكذوب: "من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائرًا له سَبعون ألف لِسان كل لِسان سَبعون ألف لُغة يَستغفرون له"(1).
و"من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سَبعين ألف مَدينة، في كل مَدينة سَبعون ألف قَصر، في كل قَصر سَبعون ألف حَوراء"(2).
وأمثال هذه التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:
إمّا أن يَكون في غاية الجَهل والحُمق.
وإمّا أن يكون زِنديقًا قَصد التّنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رواه ابن حبان في المجروحين (1/ 85)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 32 - 34)، وفيه قصة مشهورة وقعت لأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، مع قاص وقف بين أيديهم في مسجد الرصافة فروى هذا الحديث عنهما … ، في قصة عجيبة، وقد أورده الذهبي في الميزان (1/ 47)، لكنه أنكر الحكاية، واتهم إبراهيم بن عبد الواحد البكري بوضعها.
(2) سيأتي حديث: "يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
فصل
ومنها: تكذيب الحسّ له، كحديث: "الباذنجان لما أُكل له"(1).
و"البَاذنجان شِفاء من كل دَاء"(2).
قَبّح الله واضعهما، فإنّ هذا لو قاله [بعض](3) جَهلة الأطباء لسَخر النّاس منه، ولو أُكل الباذنجان للحُمّى والسوداء الغالبة، وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شِدّة(4)، ولو أكله فَقير ليَستغني لم يُفده الغِنَى، أو جاهل ليتعلم لم يُفده العلم.
وكذلك حديث: "إذا عَطس الرَّجل عند الحديث فهو صِدق"(5).--------------------------------------------
(1) قال المؤلف في زاد المعاد (4/ 291): "موضوع مختلق". وقال السيوطي: "لم أقف على إسناد له إلا في (تاريخ بلخ)، هو موضوع"، المقاصد الحسنة (ص 231)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص 159)، الفوائد المجموعة (ص 112).
(2) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 124)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 224)، تنزيه الشريعة (2/ 238)، الفوائد المجموعة (ص 167).
(3) في الأصل: "بوحش"، وأظنها تصحيف، وفي طبعة الشيخ محمد الفقي رحمه الله: "لو قاله يوحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه"، وتبعه على ذلك الشيخ أبو غدة رحمه الله.
(4) انظر: زاد المعاد (4/ 291)، الموضوعات لابن الجوزي (3/ 125).
(5) رواه أبو يعلى في مسنده (6352)، والطبراني في الأوسط (6509)، وابن عدي في الكامل (6/ 401)، والبيهقي في الشعب (9365)، والدارقطني في الأفراد، كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 286)، والمقاصد الحسنة (ص 643)، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 268)، وقال: "باطل"، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 342)، مجمع الزوائد (8/ 59)، تنزيه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وهذا، وإن صَحّح بعض الناس سَنده(1)، فالحسّ يَشهد بوَضعه، لأنّا نُشاهد العُطاس والكَذِب يعمل عمله، ولو عَطس مائة ألف رَجل عند حديث يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُحكم بصحته بالعُطاس، ولو عَطسوا عند شهادة زُور لم تُصدّق.
وكذلك حديث: "عليكم بالعدَس، فإنّه مبارك يُرقّ القلب، قُدِّس فيه سَبعون نبيًّا"(2).
وقد سُئل عبد الله بن المُبارك عن هذا الحديث؟ وقيل له: إنّه يُروى عنك. فقال: وعنّي؟!(3).
أرفعُ شيءٍ في العدَس أنّه شَهوة اليهود. ولو قُدّس فيه نبيٌّ واحدٌ لكان شِفاءً من الأدواء، فكيف بسبعين نَبي؟! وقد سَمّاه الله تعالى {أَدْنَى} [البقرة: 61] على من اختاره على المنّ والسّلوَى، وجعلَه قَرين الثُّوم والبصل، أفتَرى أنبياء بني إسرائيل قُدّسوا فيه لهذه العلّة؟.--------------------------------------------
= الشريعة (2/ 239)، فيض القدير (4/ 381)، الفوائد المجموعة (ص 224).
(1) قال النووي في فتاويه: (ص 113): "رواه أبو يعلى في مسنده بإسنادٍ جيد حسن … ".
(2) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 120)، وابن عدي في الكامل (3/ 1173)، والبيهقي في شعب الإيمان (5949)، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 152)، وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 112) وقال: "موضوع"، وانظر: المقاصد الحسنة (ص 485)، الفوائد المجموعة (ص 161)، السلسلة الضعيفة (510).
(3) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 1173)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 114)، عن إسحاق بن إبراهيم أن ابن المبارك سئل … فذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
والمضار التي فيه، من تَهييج السوداء، والنّفخ، والرّياح الغليظة، وضِيق النّفَس، والدّم الفاسد، وغير ذلك من المضار المحسوسة(1).
ويُشبه أن يكون هذا الحديث من وَضع الذين اختاروه على المَنّ والسلوى، أو أشباههم.
ومن ذلك حديث: "إنّ الله خَلق السماوات والأرض يوم عاشوراء"(2).
وحديث: "اشربوا على الطعام تَشبعوا"(3).
فإنّ الشُّرب على الطعام يُفسده، ويَمنع من استقراره في المَعدَة، ومن كمال نُضجه(4).
ومن ذلك حديث: "أكذبُ الناس الصبّاغون، والصوّاغون"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: زاد المعاد (4/ 289 - 290، 295).
(2) رواه ابن الجوزي ضمن حديث طويل في الموضوعات (2/ 567 - 571) وقال: "لا يشك عاقل في وضعه"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 109)، تنزيه الشريعة (2/ 149).
(3) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 21)، وأعله بعبد الله بن ميمون القداح وأنه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأورده الذهبي في الميزان (2/ 512).
(4) انظر: زاد المعاد (4/ 205).
(5) رواه ابن ماجة (2152)، وأحمد في المسند (2/ 292، 324، 345)، والطيالسي في مسنده (255)، وابن حبان في المجروحين (2/ 313)، والبيهقي في الكبرى (10/ 249)، وابن عدي في الكامل (6/ 293) ترجمة محمد بن يونس الكديمي، والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 438)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 604) وقال: "لا يصح"، وأورده الذهبي في الميزان (4/ 75)، من طريق ابن عدي، وساق سنده إلى أبي نعيم، ثم قال: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
والحسن يَردّ هذا الحديث، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم، كالرافضة -فإنهم أكذب خلق الله- والكُهّان، والطُّرُقية، والمُنَجمين.
وقد تأوّله بعضهم على أنّ المراد بـ "الصبّاغ" الذي يزيد في الحديث ألفاظًا تُزيّنه، "والصوّاغ" الذي يَصوغ الحديث، ليس له أصل(1)، وهذا تَكلّفٌ باردٌ لتأويل حديثٍ باطلٍ.--------------------------------------------
= "ومن افترى هذا على أبي نعيم"، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 278)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (144) وقال: "موضوع". وانظر: (ص 89).
(1) متأول هذا هو: أبو عبيد القاسم بن سلام كما في الكامل لابن عدي (1/ 154)، صفة من لا يؤخذ عنه العلم، العلل المتناهية (2/ 605).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
فصل
ومنها: سَماجة الحديث، وكَونه مما يُسخر منه، كحديث: "لو كان الأَرُزّ رجلًا، لكان حليمًا، ما أكله جائعٌ إلا أشبعه"(1).
فهذا من السَّمِج البارد الذي تُصان عنه الفضلاء فضلًا عن سيد الأنبياء.
وحديث: "الجَوز دَواء، والجُبن دَاء، فإذا صار في الجَوف صار شِفاء"(2).
فلعن الله واضعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحديث: "لو يعلم الناس ما في الحِلبة لاشتروها بوزنها ذهبًا"(3).
وحديث: "أحْضِروا موائدَكم البقلَ، فإنه مَطرَدة للشيطان"(4).--------------------------------------------
(1) قال المؤلف في زاد المعاد (4/ 262): "فيه -يعني الأرز- حديثان باطلان موضوعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهما: … " فذكر هذا الحديث، وحديثًا آخر، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 550): "قال شيخنا: هو موضوع"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 163)، الأسرار المرفوعة (ص 287)، كشف الخفاء (2/ 160).
(2) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (7/ 403)، وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 115، 116) وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 220)، تنزيه الشريعة (2/ 236)، الفوائد المجموعة (ص 164).
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 96)، وابن عدي في الكامل (2/ 770)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 118)، وقال: "لا يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 246)، الفوائد المجموعة (ص 164).
(4) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 186)، ومن طريقه ابن الجوزي في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
وحديث: "ما من ورقة هِندباء إلا عليها قَطرة من ماء الجنة"(1).
وحديث: "بِئست البَقلة الجِرجير، من أكل منها ليلًا بات ونَفسُه تُنازعه، وتَضرب عِرق الجُذام في أنفه، كُلوها نهارًا، وكُفوا عنها ليلًا"(2).
وحديث: "فضل دُهن البنَفسج على الأدهان كفضل أهل البيت على سائر الخلق"(3).--------------------------------------------
= الموضوعات (3/ 119)، وقال: "لا أصل له"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 165).
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 2987)، وابن عدي في الكامل (4/ 1604)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 120)، ورواه ابن الجوزي أيضًا من طريق ابن شاهين كما في الموضوعات (3/ 119)، وقال: "لا يصح"، وانظر: مجمع الزوائد (5/ 44)، تنزيه الشريعة (2/ 246)، الفوائد المجموعة (ص 165)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (559).
(2) رواه السهمي في تاريخ جرجان (243)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 121)، وقال: "موضوع"، وانظر: الكامل لابن عدي (6/ 2386)، تنزيه الشريعة (2/ 247)، الفوائد المجموعة (ص 166).
(3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 123) بهذا اللفظ، ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 204)، وابن حبان في المجروحين (2/ 103)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (7/ 13)، وابن عدي في الكامل (6/ 2304)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 245 - 248) بلفظ: "فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان"، ولفظ رواية ابن حبان، والخطيب: "كفضلي على سائر الخلق"، ولفظ رواية ابن عدي: "فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج … "، وقال ابن الجوزي: "هذه الأحاديث كلها موضوعة"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 223، 277)، تنزيه الشريعة (2/ 237، 271)، الفوائد المجموعة (ص 196).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وحديث: "فضل الكُرّاث على سائر البُقول، كفضل الخُبز على الحُبوب"(1).
وحديث: " الكَمأة والكرفس طعام إلياس واليسع"(2).
وحديث: "إن للقلب فَرحة عند أكل اللحم"(3).
وحديث: "ما مِنْ رُمّان إلا ويُلقّح بحبة من رُمّان الجنَّة"(4).
وحديث: "رَبيع أُمّتي العِنب والبطّيخ"(5).
وحديث: "عليكم بمداومة أكل العِنب مع الخُبز"(6).--------------------------------------------
(1) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 123)، وقال: "لا يُشك في وضعه"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 223)، تنزيه الشريعة (2/ 237)، الفوائد المجموعة (ص 196).
(2) هو جزء من الحديث الذي قبله.
(3) رواه ابن عدي في الكامل (4/ 1534)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 131)، وقال: "موضوع"، والبيهقي في الشعب (5614)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 226).
(4) رواه ابن عدي في الكامل (6/ 2287)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 94 - 95)، وقال: "لا يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 259)، الفوائد المجموعة (ص 159).
(5) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 99)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 210)، تنزيه الشريعة (2/ 235)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (155).
(6) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1778)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 151)، وقال ابن عدي: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 211)، تنزيه الشريعة (2/ 235)، الفوائد المجموعة (ص 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
وحديث: "عليكم بالملح، فإنه شِفاء من سبعين داء"(1).
وحديث: "من أكل فُولة بِقِشْرها أخرج الله منه [من](2) الداء مثلها"(3).
لعن الله واضعه.
وحديث: "لا تَسبّوا الدّيك فإنّه صَديقي، ولو يَعلم بنوا آدم ما في صوته لاشتروا رِيشه ولَحمه بالذهب"(4).
وحديث: "من اتّخذ دِيكًا أبيضَ لم يقربه شَيطان ولا سِحر"(5)،
وحديث: "إنّ لله دِيكًا عُنقه مَطوية تحت العرش، ورجلاه في التخوم"(6).--------------------------------------------
(1) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 102)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 211)، تنزيه الشريعة (2/ 243)، الفوائد المجموعة (ص 161).
(2) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي ومصادره.
(3) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 150)، وابن عدي في الكامل (4/ 1573)، وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 110 - 111)، وقال: "ليس بصحيح"، وانظر: المقاصد الحسنة (ص 626).
(4) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 41)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 133)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 227)، تنزيه الشريعة (2/ 249)، الفوائد المجموعة (ص 172).
(5) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 135)، وقال بعد أن ساق عددًا من الأحاديث في هذا الباب: "هذه الأحاديث ليس فيها شيءٌ صحيحٌ"، وانظر: شعب الإيمان للبيهقي (5177)، تنزيه الشريعة (2/ 250)، الفوائد المجموعة (ص 172).
(6) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1830)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 139) وقال بعد أن ساق عددًا من الأحاديث في الباب: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
وبالجملة: فكل أحاديث الديك كذب، إلا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم صِياح [الدّيَكة}(1)، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلكًا"(2).--------------------------------------------
= هذه أحاديث كلها موضوعة"، وانظر: المستدرك للحاكم (4/ 297)، مجمع الزوائد (4/ 180)، اللآلئ المصنوعة (1/ 60)، تنزيه الشريعة (1/ 189)، الفوائد المجموعة (ص 456 - 457)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (150).
(1) في الأصل: الديك، والتصويب من مصادره.
(2) رواه البخاري (3303)، ومسلم (6857).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
فصل
ومنها: مُناقضة الحديث لما جاءت به السَّنة مُناقضة بَيّنة، فكل حديثٍ يَشتمل على فَسادٍ، أو ظُلمٍ، أو عَيبٍ، أو مَدح باطلٍ، أو ذَم حقٍّ، أو نحو ذلك، فرسول الله صلى الله عليه وسلم منه بَريء.
ومن هذا الباب: أحاديث مَدح من اسمه محمّد وأحمد، وأنّ كل من يُسمّى بهذا الاسم، لم يَدخل النار(1).
وهذا مُناقض ما هو مَعلومٌ من دِينه: أنّ النّار لا يُجار منها بالأسماء والألقاب، وإنّما النَّجاة منها بالإيمان والأعمال.
ومن هذا الباب: أحاديث كثيرة عُلّقت النجاة من النّار [بها](2) وأنها لا تَمس من فعل ذلك، وغايتها أن تكون من صغار الحسنات.
والمعلوم من دِينه صلى الله عليه وسلم خِلاف ذلك، وأنّه إنما ضَمن [النجاة](3) لمن حَقّق التوحيد.--------------------------------------------
(1) ستأتي بعد قليل، وقد قال ابن همات في التنكيت والإفادة (ص 21): "قال الشافعي في سيرته: لم يصح في فضل التسمية به حديث، بل قال الحافظ تقي الدين الحراني: كل ما ورد فيه فهو موضوع".
(2) ليس في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(3) زيادة ليست في الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
فصل
ومنها: أن يُدّعى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل أمرًا ظاهرًا، بمحضر من الصحابة كلهم، وأنهم اتفقوا على كِتمانه ولم يَفعلوه [كما](1) يَزعم أكذب الطوائف: "أنّه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمحضر من الصحابة كلهم، وهم رَاجعون من حجة الوداع، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع، ثم قال: هذا وَصيي وأخي، والخليفة من بَعدي، فاسمعوا له وأطيعوا"(2).
ثم اتفق الكُلّ على كِتمان ذلك وتَغييره، فلعنة الله على الكاذبين.
وكذلك رِوايتهم: "أن الشّمس رُدّت له بَعد العصر، والناس يُشاهدونها"(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل كلمة لم أتمكن من قراءتها، والذي أثبته من نسخة المعلمي.
(2) ساق ابن الجوزي عددًا من الأحاديث في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي، وأن عليًّا رضي الله عنه هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم بوضعها، وذلك في كتابه: الموضوعات (2/ 104، 105، 147)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (7/ 361): أحاديث المؤاخاة لعلي كلها موضوعة. ويعد هذا الكتاب مرجعًا مهمًّا للرد على شبهات الرافضة وأكاذيبهم حول هذه المسألة وغيرها من المسائل التي ضلوا بسببها وأضلوا بها كثيرًا من الناس، وانظر منه (4/ 32، 7/ 279 - 280، 353 - 361)، مجمع الزوائد (9/ 111 - 112)، السلسلة الضعيفة (351 - 352).
(3) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 327)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 119 - 120)، وقال: "موضوع بلا شك"، ورواه الجورقاني في الأباطيل (1/ 158)، والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 8)، وانظر: مجمع الزوائد (8/ 297)، منهاج السنة (8/ 168)، ميزان الاعتدال (3/ 170)، اللآلئ المصنوعة (1/ 336)، تنزيه الشريعة (1/ 378)، الفوائد المجموعة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
ولا يَشتهر هذا أعظم اشتهار، ولا يَعرفه إلا [أسماء بنت عُميس](1).--------------------------------------------
= (ص 355).
(1) في الأصل: "أم سلمة"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
فصل
ومنها: أن يكون الحديث باطلًا في نَفْسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.
كحديث: "المجرّة التي في السماء من عَرَق الأَفعى التي تحت العَرش"(1).
وحديث: "إذا غَضب الله تعالى أنزل الوَحيَ بالفارسية، وإذا رَضي أنزله بالعَربيّة"(2).
وكحديث: "سِتُّ خِصال تُورث النّسيان: سُؤر الفأر، وإلقاء القَمل في النار، والبَول في الماء الراكد، ومَضغ العِلك، وأكل التفاح الحامض … "(3).--------------------------------------------
(1) رواه العقيلي في الضعفاء (3/ 60)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/ 44)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 209)، وقال: "لا يصح"، وأبو الشيخ في العظمة (4/ 1302). وانظر: مجمع الزوائد (1/ 135)، ميزان الاعتدال (2/ 530)، اللآلئ المصنوعة (1/ 85)، تنزيه الشريعة (1/ 190).
(2) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1670)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 157)، وقال: "موضوع"، وفيه: "إذا غضب أنزله بالعربية، وإذا رضي أنزله بالفارسية". وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 11)، تنزيه الشريعة (1/ 136).
(3) رواه ابن عدي في الكامل (2/ 622)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 190)، ولفظه: "ست من النسيان: سؤر الفار، وإلقاء القملة وهي حيّة، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح، ويحل ذلك اللبان الذكر" وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
وحديث: "الحِجامة على القفا تُورث النِّسيان"(1).
وحديث: "يا حُميراء(2) لا تَغتسلي بالماء المُشمّس، فإنه يُورث البرص"(3).
وكل حديث فيه "يا حُميراء" أو ذكر "الحميراء". فهو كذب مختلق(4)، مثل: "يا حُميراء، لا تأكلي الطّين، فإنه يُورث كذا--------------------------------------------
= (2/ 253)، تنزيه الشريعة (2/ 240).
(1) رواه الديلمي، كما في المقاصد الحسنة (ص 298)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 263): "في إسناده متهم بالوضع". وانظر: زاد المعاد (4/ 52 - 53).
(2) الحميراء: تصغير حمراء، وهي المرأة البيضاء المشرّب بياضها بحمرة، القاموس المحيط (2/ 13)، سير أعلام النبلاء (2/ 168)، والمراد بها عائشة رضي الله تعالى عنها.
(3) رواه ابن حبان في المجروحين (3/ 75)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 358)، وقال: "لا يصح". وأبو نعيم في كتاب الطب كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 5)، وابن عدي في الكامل (3/ 912)، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2/ 167): "وقد قيل: إن كل حديث فيه: يا حميراء، لم يصح، وأوهى ذلك: … "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"". ورواه الدارقطني في سننه (3) بدون لفظة "يا حميراء". وهو عند العقيلي في الضعفاء (2/ 176) من حديث أَنس، وجاء هذا في أثر عن عمر رضي الله عنه موقوفًا، رواه الدارقطني في سننه (4)، وانظر: مجمع الزوائد (1/ 214)، تنزيه الشريعة (2/ 69)، الفوائد المجموعة (ص 8)، إرواء الغليل (1/ 50).
(4) قال الزركشي في الإجابة (ص 51) بعد أن ذكر حديث: "خذوا شطر دينكم … ": "سألت شيخنا الحافظ ابن كثير رحمه الله عن ذلك؟ فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى يقول: كل حديث فيه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
وكذا"(1).
وحديث: "خُذوا شَطر دِينكم عن الحُميراء"(2).
وحديث: "من لم يكن له مال يتصدّق به، فليلعن اليهود--------------------------------------------
= ذكر الحميراء باطل إلا حديثًا في الصوم في سنن النسائي. قال ابن كثير: وحديثًا آخر في سنن النسائي أيضًا، ثم ذكر حديث: "يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم … " ثم قال: وإسناده صحيح. وروى الحاكم في مستدركه حديث: "ذَكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حميراء ألا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي فقال: إن وليت من أمرها شيئًا فارفق بها" وقال: "صحيح الإسناد". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 355) بعد أن ذكر حديث "يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم": "ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا". وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2/ 167): "وقد قيل: إن كل حديث فيه: "يا حميراء" لم يصح". وانظر: التحديث (ص 185).
(1) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 188 - 189) وقال: "لا يصح"، وقال المؤلف في زاد المعاد (4/ 309): "ورد -يعني فى الطين- أحاديث موضوعة لا يصح منها شيء مثل … حديث: "يا حميراء … "، وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ولا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم". وانظر: ميزان الاعتدال (4/ 412)، اللآلئ المصنوعة (2/ 249)، تنزيه الشريعة (2/ 258)، الفوائد المجموعة (ص 183).
(2) قال ابن كثير: "سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي فلم يعرفه، وقال: لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد". تحفة الطالب (ص 170)، وقال الحافظ ابن حجر: "لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في نهاية ابن الأثير ذكره في مادة "ح م ر" ولم يذكر من خرَّجه، ورأيته أيضًا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه … " كذا في المقاصد الحسنة (ص 321)، وكشف الخفاء (1/ 375)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 399).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
النصارى"(1).
فإن اللعنة لا تقوم مقام الصدقة أبدًا.
وكحديث: "آليت على نفسي أن لا أُدخل النار من كان اسمه أحمد ومحمد"(2).
وكحديث: "من وُلد له مَولود فسمّاه محمدًا -تبركًا به- كان هو والولد في الجنة"(3).
وكحديث: "ما مِن مُسلم دَنا من زَوجته، وهو يَنوي إن حَبلَت منه يُسميه محمدًا، إلا رزقه الله ولدًا ذكرًا"(4).
وفي ذلك جُزء كله كَذب(5).--------------------------------------------
(1) رواه ابن عدي في الكامل (4/ 1517)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/ 258)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 489 - 495) وليس عندها والنصارى"، وقال: "لا يصح"، وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 486)، اللآلئ المصنوعة (2/ 75)، الفوائد المجموعة (65).
(2) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 240 - 241)، وقال: "لا أصل له"، وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 313)، اللآلئ المصنوعة (1/ 105)، تنزيه الشريعة (1/ 173)، الفوائد المجموعة (ص 471).
(3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 241)، وقال: "روي في هذا الباب أحاديث ليس فيها ما يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 105)، تنزيه الشريعة (1/ 173)، الفوائد المجموعة (ص 471).
(4) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 242)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 106)، تنزيه الشريعة (1/ 174).
(5) لعله "جزء من اسمه محمد وأحمد" للحسين بن أحمد بن بكير كما في تنزيه الشريعة (1/ 173)، وقد ساق ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 240) حديثًا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)