Arabic source text

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(وقال ابن معين: أرى إذا قرأ الرجل على الرجل أن يقول: قرأت) على فلان، ولا يقول: (ثنا) ، وإذا قرئ على الرجل وهو شاهد فليقل قرئ على فلان وأنا شاهد، يقول كما كان.
وقال أحمد بن صالح المصري فيمن قرأ على العالم، يقول: قرأت (قيل له: فإن قال: (ثنا) ؟ قال: لا ينبغي له أن يقول إلا كما قرأ، فإن قال: حدثنا فلم يكذب.
قيل له: فإن قال: (أنا) وأنبأنا؟ قال: هو دون (ثنا) .
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: تقول: قرأت على فلان، ولا تقول: حدثني.
وقال شعبة: أحب إلي أن يبين.
قال نعيم بن حماد: ما رأيت ابن المبارك يقول قط: (ثنا) ، وكأنه يرى (أنا) أوسع.
"‌‌التفريق بين حدثني وحدثنا، وأخبرني وأخبرنا"

وأما تفريق ابن وهب بين أن يكون سماعه أو عرضه وحده، أو مع غيره، فيقول إذا كان وحده. حدثني، أو أخبرني، وإذا كان مع غيره (يقول) (ثنا) أو أخبرنا.
فهذا محمول على الاستحباب، دون الوجوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)

وقد روي مثل ذلك عن سعيد بن أبي مريم المصري.
وروى معناه عن طائفة من السلف.
قال ابن أبي خيثمة: (ثنا) الوليد بن شجاع، حدثني ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون، قال: ربما حدثنا ابن سيرين فيقول: حدثني أبو هريرة، وربما قال: (ثنا) أبو هريرة. قال: فنقول: كيف هذا يا أبا بكر؟ قال: أكون وحدي فيحدثني فأقول: حدثني، وأكون في جماعة فيحدثنا، فأقول حدثنا.
وقال الوليد بن يزيد: قلت للأوزاعي: كتبت عنك حديثا كثيرا، فما أقول فيه؟.
قال: ما قرأته عليك وحدك فقل فيه: حدثني، وما قرأته على جماعة أنت فيهم فقل فيه: (ثنا) ، وما قرأته علي وحدك فقل فيه: أخبرني، وما قرئ على جماعة أنت فيهم فقل فيه: (أنا) : وما أخبرته لك وحدك فقل فيه: خبرني، وما أخبرته لجماعة أنت فيهم، فقل فيه: خبرنا.
وخرج الخطيب كلام ابن وهب الذي خرج الترمذي من طريق ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)

أخي ابن وهب (عنه) ، ثم قال: هذا هو المستحب، وليس بواجب عند أهل العلم. وثم ذكر عن أحمد بن صالح أنه أجاز لمن سمع وحده أن يقول: (ثنا) ، ولمن سمع مع جماعة أن يقول: حدثني.
وعن أبي داود، قال: قلت لأبي عبد الله، يعين أحمد: إذا سمع الرجل وحده يقول: (ثنا) فلان؟ قال: لا بأس.
ومن طريق الأثرم، قال: قلت لأبي عبد الله: أليس هذا جائزا أن يقول: حدثني وهو ينوي أنه قد حدثه فيمن حدث، ويقول: أشهدني، وقد أشهد جماعة؟.
قال: فظننت أنه سهل في ذلك.
وعن المبارك، قال: إذا حدث الرجل جماعة فليقل كل منهم: حدثني.
وعن يحيى بن سعيد أنه رخص فيه أيضا.
قال أبو عبيد: كنت أسمع ابن المبارك كثيرا يقول: أخبرني، وكنت أرى أنه سمعه وحده حتى أخبروني، أنه كان يقول: إذا حدثنا فقد حدث كل واحد منا على حياله، فلهذا استجاز أن يقول.
وذكر البيهقي قول ابن وهب وسعيد بن أبي مريم الذي تقدم ذكرهن قال: وهذا تفصيل حسن. وعليه أدرنا مشايخنا، وهو معنى قول الشافعي وأحمد - رحمهما الله -.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)

وذكر عبد الغني بن سعيد، قال: سمعت الوليد بن القاسم، يقول: سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول: كان إسحاق بن راهويه، يقول: إذا قرأت فقل: قرأت، وإذا قرئ عليك فقل: قرئ وإذا حدثك فقل: حدثني، وإذا حدثكم فقل: حدثنا، قل كما كان.
قال عبد الغني: وبلغني عن أحمد بن حنبل نحوه.
وروي بإسناده عن أبي نعيم، قال: أتينا موسى بن علي بمكة، فقلت: حدثك أبوك؟ قال: لا، حدث القوم وأنا فيهم. فقلت: كيف تقول؟ قال: أقول: سمعت أبي.
‌‌المسألة الثالثة: الرواية بالمناوبة

وقد أسند الترمذي عن منصور بن المعتمر، أنه رخص في الرواية بها.
والمناولة نوع من أنواع الإجازة، إلا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل، ويقول له: هذا حدثني أو كتابي، فاروه عني، أو نحو ذلك.
وممن رأى الرواية بها أيضا: الزهري، ومالك، والأوزاعي، في المشهور عنه، والليث وأحمد.
قال المروذي: قال أبو عبد الله: إذا أعطيتك كتابي، فقلت لك: اروه عني وهو من حدثني فما تبالي أسمعته أم لم تسمعه.
قال: فأعطاني المسند ولأبي طالب مناولة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)

وقول يحيى بن سعيد، في رواية ابن جريج عن عطاء الخراساني: إنها ضعيفة لا شيء، إنما هي كتاب دفعه إليه، يدل على أنه كان لا يرى الرواية بالمناولة، إلا أن يحمل على أنه لم يأذن له في روايته عنه.
وفي جواز الرواية بذلك في هذه الحال خلاف بين أهل العلم ذكره أبو بكر الخطيب وغيره.
وروى الوليد عن الأوزاعي أن المناولة يعمل بها، ولا يحدث.
ومن أنواع المناولة أن يأتي الطالب إلى العالم بجزء من حديثه قد كتبه من أصل صحيح. فيدفعه إلى العالم، ويستجيزه إياه، فيجيز له، ويرده إليه، إلا أنهم اشترطوا أن ينظر فيه العالم ويصححه إن كان يحفظ ما فيه، وأن يقابل به أصله، إن كان لا يحفظه. وقد فعل ذلك مالك وأحمد ومحمد بن يحيى الذهلي، واشترطه أحمد بن صالح المصري.
وقال أحمد في رواية حنبل: المناولة لا أدري ما هي، حتى يعرف المحدث حديثه، وما يدريه ما في الكتاب؟.
قال: (وأهل مصر يذهبون إلى هذا، وأنا لا يعجبني.
قال أبو بكر الخطيب: أراه أراد أن) أهل مصر يذهبون إلى المناولة من غير أن يعلم الراوي هل ما في الجزء حديثه أم لا - والله أعلم -.
وهذا الذي ذكر الخطيب صحيح، وقد اعتمد أحمد في ذلك على حكاية حكاها له ابن معين، عن ابن وهب، أنه طلب من سفيان بن عيينة (أن يجيز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)

له رواية جزء) أتاه به في يده، فأنكر ذلك ابن معين، وقال لابن وهب: هذا والريح بمنزلة، ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه.
وقد روي عن ابن شهاب جواز ذلك أيضا، إلا أن الخطيب تأوله على أنه كان سبق علمه بما فيه، وفيه بعد.
وظاهر ما أسند الترمذي عن ابن جريج، وهشام بن عروة يدل على جواز ذلك أيضا.
وروى عن مالك ما يدل عليه.
وإن قال العالم: إن كانت هذه من حديثي، فحدث بها جاز، ومقالة مالك - رضي الله عن هـ - وظاهر الكلام أحمد يدل على أنه لا بد أن يكون المناول حاضرا، فإن أذن له في رواية شيء غائب لم يجز، فإنه قال في رواية الأثرم:
كان شعيب بن أبي حمزة عسرا في الحديث، فسألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال: لا ترووا هذه الأحاديث عني، ثم كلموه، وحضر ذلك أبو اليمان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)

وقيل لأبي عبد الله: مناولة؟ قال (لو كان مناولة) كان، لم يعطهم كتبا ولا شيئا، إنما سمع هذا فقط، فكان أبو اليمان بعد يقول: (أنا) شعيب، فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم: ارووه عني.
قال: استحل ذلك.. شيء عجيب..
وذكر أحمد ذلك على وجه الإنكار على أبي اليمان.
"‌‌قبول حديث أبي اليمان وتخريجه"

وحديث أبي اليمان عن شعيب متفق على تخريجه في الصحيحين. وإذا كان حديث شعيب عندهم معروفا، وأذن لهم في روايته عنه، فلا حاجة إلى إحضاره ومناولته، بل هذه إجازة من غير مناولة.
والحديث الذي خرجه الترمذي عن الحسن يدل على جواز ذلك أيضا، إلا أن أبا اليمان كان يقول في الرواية بها: (أنا) . وقد نهى عن ذلك الأوزاعي وأحمد بن صالح المصري. ورخص فيه آخرون، منهم مالك، ورواه الوليد بن يزيد عن الأوزاعي أيضا، وقد روي عن أحمد أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)

قال صالح بن أحمد الحافظ: سمعت القاسم بن أبي صالح، يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين يقول: سمعت أبا اليمان الحكم بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟.
قلت: قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأه علي، وبعضه أجاز لي، وبعضه مناولة فقال: قل في كله: (أنا) شعيب.
ونقل البرذعي عن أبي زرعة الرازي، قال:
لم يسمع أبو اليمان من شعيب بن أبي حمزة إلا حديثا واحدا، والباقي إجازة.
"‌‌المناولة بالكتابة"

ومن أنواع المناولة أن يكتب العالم إلى رجل بشيء من حديثه، ويختمه، ويأذن له في روايته عنه، وهي دون المناولة من يده، وقد روى بها خلق كثير من جلة السلف والخلف.
وقال أيوب وشعبة منصور وغيرهم: إذا كتب إليك العالم، فقد حدثك.
وقال ابن وهب: كان يحيى بن سعيد يكتب إلى الليث بن سعد، فيقول الليث: حدثني (يحيى بن سعيد. وكان هشام يكتب إليه فيقول: حدثني) هشام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

"‌‌الشهادة على الكتاب المختوم"

وهؤلاء منهم من طرد ذلك في باب الشهادة، فأجاز الشهادة على الكتاب المختوم ونحوه، وإن لم يعلم ما فيه.
وحكي ذلك عن الزهري، وهو قول أبي عبيد، وأبي يوسف. وخرجه طائفة من أصحابنا، رواية عن أحمد.
"‌‌من فرق بين الرواية والشهادة"

ومنهم من فرق بين الرواية والشهادة، فأجاز الرواية بالمناولة دون الشهادة على الخط المختوم، وهو المشهور عن الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم من الفقهاء.
وفرق كثير منهم بأن الرواية مبناها على المسامحة، فإنه لا يشترط لها العدالة الباطنة، ويقبل فيها قول النساء والعبيد مطلقا، ويقبل فيها العنعنة بخلاف الشهادة.
ومنهم من فرق بأن الشهادة يخفي تغييرها وزيادتها ونقصها، بخلاف الحديث فإنه قد حفظ وضبط، فلا يكاد يخفي تغييره.
وقيل: إن كلام أحمد إيماء إلى هذا الفرق.
"‌‌العمل بالوصية المختومة وعمل القاضي بكتاب القاضي"

وقد يجوز كثير من العلماء العمل بالوصية المختومة، وإن لم يشهد عليها، وهو نص أحمد وقول محمد بن نصر المروزي وغيره.
وكذلك جوز كثير من فقهاء الحجاز عمل القاضي بكتاب القاضي، إذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

عرف أنه كتابه من غير شهادة على ما فيه. وقد حكى المعافى بن زكريا ذلك عن جمهور فقهاء الحجاز والشام ومصر والمغرب والبصرة. وحكاه عن مالك والأوزاعي، والليث، وإسحاق وأبي عبيد، وسمى عددا كثيرا.
ولكن لا يلزم من جواز العمل بالخط المعروف جواز تحمل الشهادة بما لم يسمعه، وإن جاز أن يشهد أنه خط فلان إذا عرفه، ولعل مراد كثير ممن قال بقبول الكتاب المختوم المشهود عليه. وإن لم يقرأ على الشهود أن الشاهد يشهد أن هذا كتاب فلان أو خطه فحينئذ يكون العمل بالخط.
وقد تقدم أن الأوزاعي فرق بين المناولة بين العمل والرواية في رواية عنه، فلا يلزم من جواز العمل بما عرف صحته جواز تحمله من غير تحمل له.
وأما الأثرم الذي خرجه الترمذي من حديث بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، فقد رواه روح بن عبادة، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، قال بشير بن نهيك: كنت أكتب بعض ما أسمع من أبي هريرة، فلما أردت فراقه أتيت بالكتب فقرأتها عليه. فقلت: هذا سمعته منك؟ فقال: نعم.
ورواه عثمان بن الهيثم عن عمران به بنحوه.
ورواه أبو عاصم، عن عمران بن حدير به، وقال في حديثه: فلما أردت فراقه أتيته فقلت: هذا حديثك، أحدث به عنك؟ قال: نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

وهذا ليس من باب المناولة ولا من باب العرض المجرد، بل رواية روح تدل على أنه عرض بعد سماع.
وفي كلا الروايتين أنه كان يكتب بعدما يسمع منه، ثم أقر له به أبو هريرة، وأذن له في روايته، وهذا نهاية ما يكون من التثبيت في السماع، مع أن البخاري قال في بشير: لا أرى له سماعا من أبي هريرة.
نقله عنه الترمذي في العلل.
‌‌المسألة الرابعة: الرواية بالإجازة من غير مناولة

وقد ذكر الترمذي عن بعض أهل العلم إجازتها، وقد حكاه غيره عن جمهور أهل العلم.
وحكاه بعضهم إجماعا، وليس كذلك، بل قد أنكر الإجازة جماعة من العلماء، وحكي ذلك عن أبي زرعة، وصالح بن محمد، وإبراهيم الحربي.
وروى الربيع عن الشافعي أنه كره الإجازة.
قال الحاكم: لقد كرهت عند أكثر أئمة هذا الشأن.
والذين أنكروا الإجازة المطلقة، منهم من رخص في المناولة، وهو قول أحمد بن صالح المصري.
وروي أيضا مثله عن إبراهيم الحربي وأبي بكر البرقاني، وظاهر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)

كلام أحمد في رواية الأثرم في قصة رواية أبي اليمان عن شعيب يدل على مثل ذلك، إلا أن يحمل إنكاره على أبي اليمان على إطلاقه لفظ الإخبار في الرواية بالإجازة، لا على أصل الرواية بالإجازة.
وقد ذكرنا عنه رواية أخرى أنه أجاز لأبي اليمان إطلاق قوله (أنا) فيما يرويه عن شعيب بالمناولة والإجازة، وهو قول كثير من السلف والخلف.
وروي عن أحمد أنه أجاز يقول (ثنا) فيما يرويه بالإجازة، وحكى أيضا عن مالك والليث بن سعد والثوري وغيرهم.
"‌‌المرسل"

قال أبو عيسى رحمه الله:
والحديث إذا كان مرسلا فإنه لا يصخ عند أكثر أهل الحديث، وقد ضعفه غير واحد.
أخبرنا علي بن حجر (أنا) بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، قال:
سمع الزهري إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الزهري:
قاتلك الله يا ابن أبي فروة تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
أخبرنا أبو بكر عن علي بن عبد الله، قال: قال يحيى بن سعيد:
مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بن أبي رباح بكثير، كان عطاء (يحطب) يأخذ من كل شرب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

قال علي: قال يحيى: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاءز
قلت ليحيى: مرسلات مجاهد أحب (إليك) أم مرسلات طاوس".
قال: ما أقربهما؟.
قال علي: وسمعت يحيى يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شيء، والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير. ومرسلات ابن عيينة شبه الريح. ثم قال: إي والله وسفيان بن سعيد.
قلت ليحيى: فمرسلات مالك؟ قال: هي أحب إلي.
ثم قال يحيى: ليس في القوم أحد أصح حديثا من مالك.
حدثنا سوار بن عبد الله العنزي، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: ما قال الحسن في حديثه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وجدنا له أصلا إلا حديثا أو حديثين.
قال أبو عيسى:
ومن ضعف المرسل فإنه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة قد حدثوا الثقات وغير الثقات. فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة.
وقد تكلم الحسن البصري في معبد الجهني، ثم روى عنه:
حدثنا بشر بن معاذ البصري (ثنا) مرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: حدثني أبي وعمي، قالا: سمعنا الحسن يقول: إياكم ومعبد الجهني فإنه ضال مضل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

قال أبو عيسى:
ويروى عن (الشعبي) ، قال: (ثنا) الحارث الأعور، وكان كذابا. وقد حدث عنه. وأكثر الفرائض التي يرويها عن علي وغيره هي عنه.
وقد قال الشعبي: الحارث الأعور علمني الفرائض، وكان من أفرض الناس.
سمعت محمد بن بشار يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة؟ لقد تركت لجابر الجعفي بقوله لما روى عنه أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنه.
قال محمد بن بشار: وترك عبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي.
قال أبو عيسى:
وقد احتج بعض أهل العلم بالمرسل أيضا.
حدثنا أبو عبيدة بن أبي سفر الكوفي، (ثنا) سعيد بن عامر عن شعبة عن سليمان الأعمش، قال: قلت لإبراهيم النخعي أسند لي عن عبد الله بن مسعود.
فقال إبراهيم: إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

‌‌الكلام ههنا في حكم الحديث المرسل

وقد ذكر الترمذي لأهل العلم فيه قولين:
أحدهما: أنه لا يصح، ومراده: أنه لا يكون حجة.
وحكاه عن أكثر أهل الحديث. وحكاه الحاكم عن جماعة أهل الحديث من فقهاء الحجاز، وسمى منهم: سعيد بن المسيب، والزهري، ومالك بن أنس والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، فمن بعدهم من فقهاء المدينة.
وفي حكايته عن أكثر من سماه نظر.
ولا يصح عن أحد منهم الطعن في المراسيل عموما، ولكن في بعضها.
وأسند الترمذي قول الزهري لإسحاق بن أبي فروة: قاتلك الله تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة، يريد لا أسانيد لها، وهذا ذم لمن يرسل الحديث ولا يسنده.
وروى سلمة بن العيار عمن سمع الزهري يقول: ما هذا الأحاديث التي تأتون بها ليس لها خطم وأزمة، يعني الأسانيد.
وذكر الترمذي أيضا كلام يحيى بن سعيد القطان في أن بعض المرسلات أضعف من بعض.
ومضمون ما ذكر عنه تضعيف مرسلات عطاء، وأبي إسحاق، والأعمش، والتيمي، ويحيى بن أبي كثير والثوري، وابن عيينة، وأن مرسلات مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب ومالك أحب إليه منها.
وقد أشار إلى علة ذلك بأن عطاء كان يأخذ عن كل ضرب، يعني أنه كان يأخذ عن الضعفاء ولا ينتقي الرجال، وهذه العلة مطردة في أبي إسحاق،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير، والثوري، وابن عيينة، فإنه عرف عنهم الرواية عن الضعفاء أيضا.
وأما مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب ومالك فأكثر تحريا في رواياتهم وانتقادا لمن يروون عنه، مع أن يحيى بن سعيد صرح بأن الكل ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، (ثنا) علي بن المديني، قال: قلت ليحيى بن سعيد: (ابن المسيب) عن أبي بكر؟ ز
قال: شبه الريح.
قال: وسمعت يحيى يقول: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم، قال يحيى: وكل ضعيف.
قال: وسمعت يحيى يقول: سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء. لأنه لو كان فيه إسناد صاح به. قال: وقال يحيى: أما مجاهد عن علي فليس بها بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي.
وأما عطاء، يعني عن علي، فأخاف أن يكون من كتاب.
قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات ابن أبي خالد ليس بشيء، ومرسلات عمرو بن دينار أحب إلي.
قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات معاوية بن قرة أحب إلي من مرسلات زيد بن أسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

وذكر يحيى عن شعبة أنه كان يقول: عطاء عن علي إنما هي من كتاب، ومرسلات معاوية بن قرة نرى أنها عن شهر بن حوشب.
قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء (علقوه) .
وكلام يحيى بن سعيد في تفاوت مراتب المرسلات بعضها على بعض يدور على أربعة أسباب:
أحدهما: ما سبق من أن من عرف روايته عن الضعفاء ضعف مرسله بخلاف غيره.
والثاني: أن من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه، فإرساله خير ممن لم يعرف له ذلك. وهذا معنى قوله: مجاهد عن علي ليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي.
والثالث: أن من قوي حفظه يحفظ كل ما يسمعه ويثبت في قلبه، ويكون فيه ما لا يجوز الاعتماد عليه. بخلاف من لم يكن له قوة الحفظ. ولهذا كان سفيان إذا مر بأحد يتغنى يسد أذنيه حتى لا يدخل إلى قلبه ما يسمعه منه فيقر فيه.
وقد أنكر مرة يحيى بن معين على علي بن عاصم حديث، وقال: ليس هو من حديثك، إنما ذوكرت به فوقع في قلبك، فظننت انك سمعته، ولم تسمعه، وليس هو من حديثك.
وقال الحسين بن حريث: سمعت وكيعا يقول: لا ينظر الرجل في كتاب لم يسمعه، لا يأمن أن يعلق قلبه منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

وقال الحسين بن الحسن المروزي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش: فقلت: ليس هذا من حديثك. قال: بلى. قلت: لا. قال: بلى. قلت: لا. قال: يا سلامة هات الدرج فأخرجت فنظرت فيه، فإذا ليس الحديث فيه، فقال: صدقت يا أبا سعيد، فمن أين أتيت؟ قلت: ذوكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته.
والرابع: إن الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يترك اسمه بل يسميه، فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على انه غير مرضي، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيرا، يكنون عن الضعيف ولا يسمونه، بل يقولون: عن رجل، وهذا معنى قول القطان: لو كان فيه إسناد صاح به، يعني لو كان أخذه عن ثقة لسماه وأعلن باسمه.
"‌‌مرسل الزهري ومنزلته"

وخرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره، لأنه حافظ، وكل ما يقدر أن يسمى سمي، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه.
وقال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء.
وقال الشافعي: إرسال الزهري - عندنا - ليس بشيء، وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم.
وقد روي أيضا تضعيف مراسيل الزهري عن يحيى بن سعيد، وأن أحمد بن صالح المصري أنكر ذلك عليه. لكن من وجه لا يثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

"‌‌مراسيل الحسن"

وأما مراسيل الحسن البصري ففي كلام الترمذي ما يقتضي تضعيفها مع مراسيل الشعبي، فإنه ذكر أن الحسن ضعف معبدا ثم روى عنه، وأن الشعبي كذب جابرا الجعفي ثم روى عنه، فتضعف مراسيلهما حينئذ، وما ذكره عن يحيى القطان أن مراسيل الحسن وجد لها أصلا إلا حديثا أو حديثين يدل على أن مراسيله جيدة.
وقال ابن عدي: سمعت الحسن بن عثمان يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كل شيء يقول الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث.
وخرج عبد الغني بن سعيد من طريق نصر بن مر زوق وسلمة بن مكتل، قالا: سمعنا الخصيب بن ناصح يقول: كان الحسن إذا حدثه رجل واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ذكره. فإذا حدثه أربعة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ألقاهم، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن مكتل مصري، ذكره ابن يونس.
والخصيب بن ناصح مصري - أيضا - متأخر، لم يدرك الحسن، إنما يروي عن خالد بن خداش ونحوه، ويروي عنه أيضا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

قال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي: سمعت علي بن المديني يقول: مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها.
وقال ابن عبد البر: روى عباد بن منصور: سمعت الحسن، قال: ما حدثني به رجلان قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى محمد بن موسى الحرشي عن ثمامة بن عبيدة (ثنا) عطية بن محارب عن يونس، قال: سالت الحسن قلت: يا أبا سعيد انك تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدركه.
قال: كل شيء سمعتني أقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عن علي بن أبي طالب - رضي الله عن هـ - غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا، وكان في عمل الحجاج.
وهذا إسناد ضعيف، ولم يثبت للحسن سماع من علي.
وذكر البخاري في تاريخه، قال: قال الهيثم بن عبيد (الصيد)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)