قال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم.
وقال أيضا: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.
وقال أيضا: كان مالك إذا شك في الحديث تركه كله.
وقال أيضا: العلم يدور على مالك وابن عيينة والليث.
وقال ابن مهدي: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا.
وقال يحيى بن سعيد: ما في القوم أصح حديثا من مالك. يعني بالقوم مالكا والثوري وابن عيينة.
قال أحمد: مالك أصح حديثا من ابن عيينة. قيل له: فمعمر؟ فقدم عليه مالكا.
وسئل أي أصحاب الزهري أثبت؟ قال: مالك أثبت في كل شيء.
وقال ابن معين: أثبت أصحاب الزهري مالك، ثم معمر.
قال: ومالك أثبت في نافع من أيوب، وعبيد الله بن عمر، وليث بن سعد.
وقال الفلاس: أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)
فذكرنا أثبت من روى عن الزهري. فقال علي: سفيان بن عيينة. فقلت أنا: مالك بن أنس. وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثا عن الزهري. وقلت هات ما أخطأ فيه مالك. فجاء بحديثين أو ثلاثة. قال: فنظرت ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة فإذا هو أكثر من عشرين حديثا.
وقال أبو حاتم الرازي: مالك إمام أهل الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهري: وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي للرجال، نقي الحديث، وهو أتقن حديثا من الثوري والأوزاعي وأقوى في الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه (وأقوى) من معمر وابن أبي ذئب.
وقال أحمد: مالك من أثبت الناس، ولا تبالي أن (لا) تسأل عن رجل روى عنه مالك، ولا سيما مديني.
وسئل أحمد عن مالك وابن عيينة في الزهري، قال: مالك أثبت مع قلة ما روى وقال: معمر أحبهم إلي (وأحسنهم) حديثا وأصح، يعني أصحاب الزهري، وبعده مالك.
وسئل: أيما أثبت في نافع عبيد الله أو مالك؟ قال ليس أحد أثبت في نافع من عبيد الله، كذا نقله المروزي عن أحمد.
ونقل ابن هانئ عن أحمد، قال: أوثق أصحاب نافع، عندي:_،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
أيوب ثم مالك ثم عبيد الله.
ونقل ابن هانئ عنه أيضا، قال: ليس أحد في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر ولا أصح حديثا منه.
وهذا كله يخالف قول ابن معين.
وقد روى ابن أبي حاتم من طريق (ابن) مهدي، قال: قال وهيب لمالك: لم أر أروى عن نافع من عبيد الله بن عمر، إن كان حفظ. فقال مالك (صدقت) . قال وهيب، وقلت: لم أر أثبت عن نافع من أيوب، فضحك مالك، أي كأنه يريد (مالك) نفسه.
وذكر ابن أبي حاتم بإسناده، عن ابن عيينة، قال: ومن كان أطلب لحديث نافع وأعلم به من أيوب؟.
وقال ابن المديني: أثبتهم عندي أيوب.
وقال يحيى القطان: ابن جريج أثبت في نافع من مالك.
قال يحيى: مرسلات مالك أحب إلي من مرسلات الأعمش، والتيمي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
ويحيى بن أبي كثير، وأبي إسحاق: (وابن عيينة) ، والثوري. قال يحيى، ليس في القوم أصح حديثا من مالك.
وهذا معنى ما ذكره الترمذي عن يحيى أنه قال: مالك عن ابن المسيب أحب إلي من سفيان عن النخعي.
وقال النسائي: أمناء الله عز وجل على (علم) رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبة (بن الحجاج) ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان. قال: والثوري إمام إلا أنه كان يروي عن الضعفاء. وكذلك ابن المبارك من أجل أهل زمانه إلا أنه يروي عن الضعفاء.
قال وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من مالك، ولا أجل ولا آمن على الحديث (ثم "يليه" شعبة في الحديث، ثم يحيى القطان، ليس بعد التابعين آمن على الحديث) من هؤلاء الثلاثة ولا أقل رواية عن الضعفاء.
وقال يحيى القطان: سفيان وشعبة ليس لهما ثالث إلا مالك.
وقال ابن معين: مالك أمير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء. لا أعلم مالكا ترك إنسانا في حديثه شيء.
"12 - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ت 157":
ومنهم عبد الرحمن بن عمرو بن (يحمد) الأوزاعي أبو عمرو. إمام أهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
الشام، وأحد الأئمة الأعلام.
ذكر إسماعيل بن عياش أنه سمع الناس سنة أربعين ومائة يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة.
وقال مالك: الأوزاعي إمام يقتدى به. وكان مالك يرجحه على سفيان الثوري وغيره.
وقال عبد الله بن داود الخريبي، كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه.
قال ابن معين: الأوزاعي أثبت من سفيان بن عيينة.
وقال إسحاق بن إبراهيم: إذا اجتمع سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي على أمر فهو سنه، وإن لم يكن في كتاب ناطق، فإنهم أئمة.
وقال الفلاس: الأئمة خمسة، الأوزاعي بالشام والثوري بالكوفة ومالك بالحرمين، وشعبة وحماد بن زيد بالبصرة.
وذكر ابن مهدي: الأئمة أربعة، ولم يذكر شعبة، وقد خرجه الترمذي، وروى من غير وجه عن ابن مهدي.
وفي رواية عنه. قال: أئمة الناس في زمانهم أربعة، فذكرهم.
وقال ابن مهدي أيضا: لم يكن بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي.
وذكر الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، قال: كنا نسمع الحديث فنعرضه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
على أصحاب كما يعرض الدرهم الزائف على الصيارفة، فما عرفوا منه أخذنا، وما أنكروا منه تركنا.
"13 - حماد بن زيد، ت 179":
ومنهم حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام الأثبات.
قال أحمد: هو من أئمة المسلمين، من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة، يعني في صحة الحديث.
وقال ابن مهدي: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة، وما يدخل في السنة من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي أيضا: ما رأيت أحدا لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد. وقال أيضا: ما رأيت بالبصرة أفقه منه.
وروي عنه، قال: ما رأيت أعلم من حماد بن زيد (ولا من سفيان من مالك) .
وسئل وكيع: أيهما أحفظ حماد بن زيد أو ابن سلمة؟.
قال: حماد بن زيد، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر.
وقال الثوري: هو رجل أهل البصرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت أحدا من الشيوخ أحفظ من حماد بن زيد.
وقال سليمان بن حرب: سمعت حماد بن زيد يحدث بالحديث، فيقول سمعته منذ خمسين سنة، ولم أحدث (به) قبل اليوم. ولم يكن له كتب إلا كتاب ليحيى بن سعيد الأنصاري.
وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة.
وقال ابن معين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث، وابن علية والثقفي، وابن عيينة.
وقال أبو الوليد: يرون أن حماد بن زيد دون شعبة في الحديث.
وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقن.
وقال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء.
وقال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء.
وقال ابن معين: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي: لم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد، وكان يخلط فيه.
وذكر (ابن حبان) وغيره: أنه كان ضريرا، وكان يحفظ حديثه كله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
وقال وهب بن جرير: سأل رجل شعبة عن حديث من حديث أيوب، فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث (من حديث) أيوب وحماد إلى جنبك.
وقال سليمان بن حرب: حماد بن زيد في أيوب أكبر من كل من روى عن أيوب.
وقال ابن معين: إذا اختلف إسماعيل ابن علية وحماد بن زيد في أيوب كان القول قول حماد، قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: فالقول قول حماد بن زيد في أيوب. قال يحيى: ومن خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله.
ولما مات حماد بن زيد قال يزيد بن زريع: مات سيد المسلمين.
"14 - يحيى بن سعيد القطان، ت 198":
ومنهم يحيى بن سعيد القطان، أبو سعيد، خليفة شعبة، والقائم بعده مقامه في هذا العلم وعنه تلقاه أئمة هذا الشأن، كأحمد، وعلي، ويحيى، ونحوهم. وقد كان شعبة يحكمه على نفسه في هذا العلم.
ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه عن رستة الأصبهاني، قال، سمعت ابن مهدي يقول: اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكما. فقال: قد رضيت بالأحوال، يعني يحيى بن سعيد القطان، فجاء يحيى فتحاكموا إليه، فقضى على شعبة، فقال له شعبة: ومن يطيق نقدك يا أحوال؟ أو من له مثل نقدك؟.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
وقال ابن معين: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: لا ترى بعينيك مثل يحيى بن سعيد القطان أبدا.
وقال الإمام أحمد: ما رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن (يعني في معرفة الحديث ورواته، هو كان صاحب هذا الشأن) ، وجعل يرفع أمره جدا.
وقال أحمد أيضا: لم يكن في زمان يحيى القطان مثله: كان تعلم من شعبة.
وسئل أحمد عن يحيى وابن مهدي ووكيع، فقال: كان يحيى أبصرهم بالرجال، وأنقاهم حديثا، وأظنه قال: وأثبتهم حديثا.
وقال أيضا: لا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد.
وقال أيضا: ما رأيت في الحديث أثبت منه.
وقال سهيل (بن صالح) . سألت أحمد بن حنبل، فقلت: يحيى القطان، وابن المبارك إذا اختلفا في حديث، فقول من تقدم؟ فقال: ليس نقدم نحن على يحيى أحدا.
وقال أبو حاتم الرازي: إذا اختلف ابن المبارك ويحيى بن سعيد وسفيان بن عيينة في حديث، آخذ بقول يحيى.
قال ابن المديني: ما رأيت أحدا أنفع للإسلام وأهله من يحيى بن سعيد القطان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
قال (علي) : سمعت يحيى بن سعيد يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون ثبت الأخذ ويكون يفهم ما يقال له، ويبصر الرجال، ثم يتعاهد ذاك.
وقال البخاري: أعلم الناس بالثوري يحيى بن سعيد، لأنه عرف صحيح حديثه من تدليسه.
وقال أبو علي الحافظ: (ثنا) أبو بكر الواسطي، قال: سمعت علي بن المديني، يقول: شعبة أحفظ الناس للمشايخ، وسفيان أحفظ الناس للأبواب، وابن مهدي أحفظهم، (ثم إنه) قال: للمشايخ والأبواب، ويحيى بن سعيد أعرف بمخارج الأسانيد، وأعرف بمواضع الطعن من جمعيهم.
وقال يحيى بن غيلان: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما تركت حديث محمد بن إسحاق إلا لله.
وقال أبو بكر بن خلاد: دخلت على يحيى بن سعيد في مرضه، فقال لي: يا أبا بكر، ما تركت أهل البصرة يتكلمون؟ قلت: يذكرون خيرا، إلا أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس. فقال:
احفظ عني، لأن يكون خصمي (في الآخرة) رجل من عرض الناس أحب إلي من أن يكون خصمي في الآخرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح، يعني فلم تنكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
"15 - عبد الرحمن بن مهدي، ت 198":
ومنهم عبد الرحمن بن مهدي البصري، قرين يحيى بن سعيد، ويكنى أبا سعيد أيضا.
قال حسين بن عروة: كنا عند حماد بن زيد، وعنده عبد الرحمن بن مهدي، فقال حماد: إن كان أحد يؤتى لهذا الشأن، فهو هذا الشاب.
وقال جرير الرازي: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا.
وقال ابن المديني: كان ابن مهدي أعلم الناس، قالها مرارا.
وفي رواية عنه: قال: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي.
وقال أيضا: (أعلم الناس بزيد بن ثابت وقوله عشرة، وسماهم، أولهم سعيد بن المسيب. قال: وكان) أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
وقال أبو حاتم: (ثنا محمد بن صفوان. قال: سمعت ابن المديني يقول: لو أخذت فأحلقت بين الركن والمقام لحلفت بالله أنني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيما أثبت عندك: عبد الرحمن بن مهدي أو وكيع؟ قال:
عبد الرحمن أقل سقطا من وكيع في سفيان، قد خالفه وكيع في ستين حديثا من حديث سفيان، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها، وكان لعبد الرحمن توق حسن.
وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع، ولما لم يسمع من عبد الرحمن بن مهدي.
وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن مهدي أثبت من يحيى بن سعيد وأتقن من وكيع وكان عرض حديثه علي سفيان الثوري.
وقال الإمام أحمد أيضا (في ابن مهدي) رحمه الله ما كان أشد تتبعه للألفاظ، وأشد توقيه.
وقال: كان (حافظا) ، وكان يتوقى كثيرا، كان يحب أن يحدث باللفظ.
قال: وهو إمام من أئمة المسلمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
وقال: لم يكن يكثر الحديث جدا، كان الغالب عليه حديث سفيان.
قال: وكان يتوسع في الفقه، كان فيه أوسع من يحيى، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدنيين. نقل ذلك كله الأثرم عن الإمام أحمد.
وقال أبو حاتم الرازي: سئل أحمد عن يحيى وعبد الرحمن ووكيع فقال: كان عبد الرحمن أكثرهم حديثا.
وروى الحافظ أبو نعيم بإسناده عن القواريري. قال: كان ابن مهدي يعرف حديثه وحديث غيره وكان يحيى بن سعيد يعرف حديثه.
وعن حماد بن زيد، قال: لئن عاش ابن مهدي ليخرجن رجل أهل البصرة.
وعن حماد، أنه سئل عن مسألة. فقال: من لهذا إلا ابن مهدي فأقبل عبد الرحمن فسألوه عن ذلك: فأجاب، فلما (قما) من عنده قال: هذا سيد أو فتى أهل البصرة منذ ثلاثين سنة أو نحو هذا.
وعن القواريري، قال: أملى على عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا.
وعن أحمد بن حنبل، قال: كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث.
وعن مهنا، سألت أحمد أيهما أفقه: عبد الرحمن أو يحيى؟ قال: عبد الرحمن.
وعن ابن المديني، قال: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر.
وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث وسقيمه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
وعن ابن نمير، قال: ابن مهدي: معرفة الحديث إلهام. قال ابن نمير: صدق، لو قلت له: من أين؟.
لم يكن له جواب.
وقال ابن مهدي: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم.
وقال ابن مهدي: لأن أعرف (علة) حديث واحد أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث.
وعنه قال: لا يكون إماما في الحديث من يحدث بكل ما سمع ولا يكون إماما في العلم من يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم، (والحفظ والإتقان) .
"16 - وكيع بن الجراح مليح، ت 196":
ومنهم وكيع بن الجراح بن مليح بن فرس بن عدي، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.
وقال أحمد: ما رأيت أحدا أوعى للعلم من وكيع، ولا أشبه بأهل النسك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
وقال أيضا: كان وكيع حافظا (حافظا) ، وكان أحفظ من ابن مهدي (كثيرا كثيرا) .
وقال أيضا: ما رأيت أحد ممن أدركنا كان أحفظ للحديث من وكيع.
وقال: أيضا -: وكيع كان يحفظ عن سفيان وعن المشايخ، فلم يكن يصحف.
وقال: أيضا -: ما رأيت أحدا كان أجمع من وكيع.
وقال: وما كتبت عن أحد أكثر مما كتبت عنه.
وقال إسحاق بن راهويه: حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف، وحفظ وكيع أصلي، قام وكيع يوما قائما، ووضع يده على الحائط وحدث بسبعمائة حديث.
وقال بشر بن السري، وسهل بن عثمان، ويحيى بن معين، ما رأينا أحفظ من وكيع.
وقال إبراهيم بن شماس: وكيع أحفظ الناس.
وسئل أحمد بن يحيى وابن مهدي ووكيع، فقال: كان وكيع أسردهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
قال أبو حاتم: وكيع أحفظ من ابن المبارك.
وقال يحيى بن يمان: إن لهذا الحديث رجالا خلفهم الله منذ خلق السماوات والأرض، وان وكيعا منهم.
وقال حماد بن زيد: ليس الثوري عندنا بأفضل من وكيع.
وسئل عبد الرحمن: من أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحدا.
قال له رجل: يقولون أبو معاوية، فنفر من ذلك، وقال: أبو معاوية عنده كذا وكذا وهما.
وقال ابن معين وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي. فذكر ذلك لأبي حاتم، وقيل له: أيهما أحب إليك؟ فقال: عبد الرحمن ثبت، ووكيع ثقة. وظاهر هذا أنه قدم عبد الرحمن على وكيع.
وقال ابن معين: ما رأيت أحفظ من وكيع.
وقال أيضا: من فضل عبد الرحمن بن مهدي على وكيع لعنه يحيى.
وعن عبد الرزاق، قال: رأيت الثوري وابن عيينة ومعمرا ومالكا، ورأيت ورأيت فما رأت عيناي قط مثل وكيع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
وقال محمد بن عبد الله بن نمير وكيع: أعلم بالحديث من ابن إدريس وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا، يعني للحفظ والاجلال.
"الأعلام الذين لم يترجم لهم الترمذي"
فهذا ما أشار إليه الترمذي من تراجم بعض أعيان الأئمة الحفاظ المقتدى بهم في هذا العلم.
وذكر أنه ذكره على وجه الاختصار، ليستدل به على منازلهم، وتفاوت مراتبهم في الحفظ.
ونذكر بعض تراجم الأئمة الذين تكرر ذكرهم في هذا الكتاب في أثناء الأبواب، وحكى عنهم الكلام في الجرح والتعديل والعلل. ولم يذكرهم ها هنا.
"17 - عبد الله بن المبارك":
فمنهم عبد الله بن المبارك الخراساني، أبو عبد الرحمن، إمام خراسان الجامع بين الخلال الحسان.
وقال ابن عيينة: كان فقيها عالما زاهدا سخيا شجاعا شاعرا.
وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
اليمن وإلى مصر والشام والبصرة والكوفة. وكان من رواة العلم. وكان أهل ذاك. كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمرا عظيما. ما كان أحد أقل سقطا من ابن المبارك. وكان يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في كتاب.
وقال أيضا: ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك.
وعن الثوري، قال: ابن المبارك أعلم أهل المشرق وأهل المغرب.
وعن ابن عيينة، قال: ابن المبارك عالم المشرق والمغرب وما بينهما.
وقال ابن مهدي: ما رأيت مثل ابن المبارك، فقيل له: ولا سفيان ولا شعبة؟
قال: ولا سفيان، ولا شعبة.
وقال (معمر) بن سليمان: ما رأيت مثل ابن المبارك نصيب عنده شيء الذي لا يصاب عند أحد.
وقال أبو الوليد الطيالسي: ما رأيت أجمع من ابن المبارك.
وروى ابن الطباع، عن ابن مهدي، قال: الأئمة أربعة: الثوري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين.
وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان؟.
قال: ابن المبارك.
قلت: إن الناس يخالفونك. قال: إن الناس لم يجربوا. ما رأيت مثل ابن المبارك.
وعنه قال: ابن المبارك أثبت من الثوري.
وقال سنيد عن شعيب بن حرب: سمعت سفيان الثوري يقول: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك، لم أقدر عليه.
وقال ابن عيينة: لا ترى عينك مثل ابن المبارك.
وسئل ابن (معين) : من أثبت في حيوة، ابن المبارك، أو ابن وهب؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
قال ابن المبارك أثبت منه. يعني ابن وهب، في جميع ما يروي. ثم قال: ابن المبارك بابه يحيى بن سعيد القطان يعني انه يشبهه.
وقال أسود بن سالم: كان ابن المبارك إماما يقتدى به. كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام.
وقال الأوزاعي لرجل: لو رأيت ابن المبارك لقرت عينيك.
ولما مات ابن المبارك، قال الفضيل بن عياض: ما خلف بعده مثله.
وعن ابن عيينة، قال: نظرت في الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه.
وعن أبي أسامة، قال: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين (في الناس) .
وقال شعيب بن حرب: ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه.
وقال الحسن بن عياش: لم يأخذ ابن المبارك في فن من الفنون إلا يخيل إليك أن علمه كان فيه.
وقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، وملا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)