Arabic source text

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: روى رافع بن عمرو المزني. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على بلغة بمنى.
وروى الناس كلهم خطبة النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة. أو جمل. أفيضعف الصحابي بذلك؟ انتهى.
وقد ذكر الأثرم لأحمد أن ابن المديني كان يحمل على عمرو بن يحيى، وذكر له هذا الحديث.
"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمار". قال: إنما هو على بعير.
فقال أحمد: هذا سهل.
وقال أحمد: كان مالك من أثبت الناس وكان يخطئ.
وقال: حماد بن زيد قد أخطأ في غير شيء.
وقال علي بن المديني: المحدثون صحفوا وأخطأوا ما خلا أربعة: يزيد بن زريع، وابن علية، وبشر بن المفضل، وعبد الوارث بن سعيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

وقال البرذعي: شهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي ومدحه وأطنب في مدحه، وقال: وهم في غير شيء. ثم ذكر عدة أسماء صحفها. وقال: (قال) عن سماك، عن عبد الله بن ظالم وإنما هو مالك بن ظالم.
وقال ابن معين: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كيس، لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد.
"‌‌تراجم أعيان الحفاظ"

وقد ذكر الترمذي ههنا تراجم طائفة من أعيان الحفاظ مختصرة، فنذكرهم ونذكر معهم طائفة ممن لم يسمع أيضا على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى.
"1 - أبو زرعة بن عمرو بن جرير":
فمنهم أبو زرعة بن عمرو بن جرير، واسمه هرم، وقيل عبد الرحمن، قاله ابن معين وغيره.
وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو. وجده جرير بن عبد الله البجلي الكوفي.
يروي عن جده جرير، وعن أبي هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

روى عنه إبراهيم النخعي، وغيره.
قال ابن أبي خيثمة: (ثنا) أبي، (ثنا) جريرة، عن عمارة بن القعقاع قال: قال لي إبراهيم:
حدثني عن أبي زرعة،
فإني سألته عن حديث، ثم سألته عنه بعد سنتين، فما أخرم منه حرفا.
وخرجه ابن عدي، عن الحسين بن يوسف الفربري، عن أبي عيسى الترمذي، عن ابن حميد، كما أخرجه الترمذي ههنا.
"2 - سالم بن أبي الجعد، ت 101":
ومنهم سالم بن أبي الجعد.
واسم أبي الجعد رافع الأشجعي، مولاهم الكوفي، وهو ثقة متفق على حديثه.
وكلام منصور الذي خرجه الترمذي خرجه ابن عدي، عن الحسين بن يوسف، عن الترمذي: مع أن بعضهم تكلم في سالم بن أبي الجعد.
قال ابن جرير: (ثنا) ابن حميد، (ثنا) جرير، عن المغيرة قال: ثلاثة كانوا لا يعبأون بحديثهم فذكر أحدهم سالم بن أبي الجعد.
"3 - عبد الله بن عمير، ت 136":
ومنهم عبد الملك بن عمير القرشي الكوفي.
يكنى أبا عمرو. وهو ثقة. متفق على حديثه. وقد سبق أن أحمد قال: هو كثير الاضطراب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

وقدم سماكا وعاصم بن أبي النجود عليه في الاضطراب، يعني انه أكثر منهم اضطرابا.
وقال أحمد: (ثنا) سفيان، سمعت عبد الملك بن عمير يقول: والله إني لأحدث بالحديث، وما أدع منه حرفا.
وخرجه ابن عدي عن الحسين بن يوسف، عن الترمذي، كما خرجه هنا.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد (ثنا) علي بن المديني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
كان سفيان يعجب من حفظ عبد الملك قال صالح: قلت لأبي: هو عبد الملك بن عمير؟
قال: نعم. قال ابن أبي حاتم: فذكرته لأبي. قال: هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان. وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ.
"4 - قتادة بن دعامة السدوسي، ت 117":
ومنهم قتادة بن دعامة السدوسي البصري.
يكنى أبا الخطاب، أحد الأئمة الأعلام، والحفاظ والثقات، والمتفق على صحة حديثهم.
وإليه المنتهى في الحفظ والإتقان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

قال أبو هلال، عن غالب، عن بكر بن عبد الله المزني: من سره أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا في زمانه، وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه، فلينظر إلى قتادة. ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه.
وقال الصعق بن حزن: (ثنا) زيد أبو عبد الواحد، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة.
وروي عبد الرزاق، عن معمر أن ابن سيرين، قال في منام قص عليه، فعبره، فقال: قتادة احفظ الناس.
وقال موسى بن إسماعيل، (ثنا) صاحب لنا عن مطر الوراق: _، قال: كان قتادة إذا سمع الحديث حفظه حفظا وكان إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

وقال أحمد: (ثنا) عبد الرزاق، عن معمر، قال: قال قتادة لسعيد: خذ المصحف. فعرض عليه سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرفا واحدا فقال: أحكمت. قال: نعم. قال: لأنا لصحيفة جابر بن عبد الله احفظ من لسورة البقرة. وكانت قرئت عليه.
وبهذا الإسناد عن قتادة، قال: ما قلت لأحد قط: أعد علي.
وقال أبو داود الطيالسي: ذكر سفيان (لشعبة) حديثا لقتادة، فقال سفيان: وكان في الدنيا مثل قتادة؟
"5 - محمد بن شهاب الزهري، ت 124":
ومنهم محمد بن مسلم بن شهاب الزهري القرشي. يكنى أبا بكر، أحد الأئمة الأعلام الحفاظ الإثبات.
وكان يقال: انه أعلم الناس بكل فن.
قال ابن أبي خيثمة: (ثنا) أبو سلمة التبوذكي، (ثنا) ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال:
جالست جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير فلم أر أحد أنسق للحديث من الزهري.
وقال أحمد بن حنبل: قيل لسفيان، يعني ابن عيينة، قال عمرو بن دينار:
ما رأيت أحدا أبصر بالحديث من الزهري. قال: نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

وروى ابن عدي بإسناده، عن الليث قال: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته.
وعن عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث إذا حدث من الزهري.
وعن أيوب السختياني، قال: ما رأيت أعلم من الزهري، قيل له: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري.
وقال عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري: ما استعدت حديثا قط ولا شككت في حديث قط، إلا حديثا واحدا. فإذا هو كما حفظت.
وقال أحمد: الزهري أحسن حديثا وأجود الناس إسنادا.
وكان عمر بن عبد العزيز يقول: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه. وكذا قال مكحول:
وقال الثوري: مات الزهري يوم مات وما أحد أعلم بالسنة منه.
وقال هشام بن عمار: (أنا) الوليد، عن سعيد، أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يملي على بعض ولده شيئا من الحديث، فدعا بكاتب فأملى عليه أربعمائة حديث، فخرج الزهري من عند هشام فقال: أين أنتم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

يا أصحاب الحديث، فحدثهم بتلك الأربعمائة، ثم لقي هشام بعد شهر، أو نحوه، فقال الزهري:
إن ذلك الكتاب قد ضاع.
فقال: لا عليك. فدعا بكاتب فأملاها عليه. ثم قابل هشام بالكتاب الأول. فما غادر حرفا واحدا.
قال أبو حاتم الرازي: أثبت أصحاب أنس الزهري، ثم قتادة، ثم ثابت البناني.
"6 - يحيى بن أبي كثير، ت 129":
ومنهم يحيى بن أبي كثير الطائي. يكنى أبا نصر من أهل اليمامة واسم أبي كثير صالح بن المتوكل.
كان أحد الأئمة الربانيين، والحفاظ المتقنين.
قال أيوب: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وذكر ابن المديني، انه سمع يحيى بن سعيد يقول: قال شعبة: حديث يحيى بن أبي كثير أحسن من حديث الزهري. وروى عبد الرحمن بن الحكم بن بشير قال: كان شعبة يقدم يحيى بن أبي كثير على الزهري.
والحكاية التي ذكرها الترمذي عن أيوب خرجها ابن عدي، عن الحسين بن يوسف، عن الترمذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

وكان يحيى بن أبي كثير يرسل. وضعف يحيى بن سعيد مرسلاته وقال: هي شبه الريح.
وقال أحمد: لا تعجبني مراسيله، لأنه قد روى عن رجال صغار ضعاف.
وليحيى بن أبي كثير كلام حسن في علم المعارف والمحبة والخشية والمخاوف.
"7 - أيوب بن أبي تميمة السختياني، ت 131":
ومنهم أيوب بن أبي تميمة السختياني البصري يكنى أبا بكر، واسم أبيه كيسان.
أحد الأئمة الأعلام الربانيين الحفاظ الأثبات.
وكان شعبة يقول: (ثنا) أيوب السختياني وكان سيد الفقهاء.
وقال أبو خشينة: سألت محمد بن سيرين: من حدثك بحديث كذا وكذا؟ قال: حدثني الثبت الثبت أيوب.
وحدث (عنه) مالك بن أنس، وقال: ما حدثتكم عن أحد إلا أيوب أفضل منه. وروى عن (شعبة) مثله.
وعن هشام بن عروة: قال: ما قدم علينا أحد من أهل العراق أفضل من أيوب السختياني ومسعر.
وقال ابن أبي مليكة: أيوب ما بالمشرق مثله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)

وقال عبد الوهاب الثقفي، سمعت ابن عون يقول: عليكم بأيوب. فانه أعلم مني، قال وسمعت يونس يقول: عليكم بأيوب، فإنه أعلم مني.
وقال ابن المبارك: لم أر رجلا أفضل من أيوب.
وقال القواريري: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب ويحيى بن عتيق وهشاما يتذاكران حديث محمد بن سيرين، فذكروا حديثا، فقال أيوب: هو كذا، فخالفه هشام ويحيى، ثم لم يقوما حتى رجعا إلى حفظ أيوب. قال: فأراد أيوب أن يضع من نفسه، فقال: وما الحفظ؟ وأي شيء الحفظ؟ هذا فلان يحفظ، قال حماد: رجل رأيته يضحك (به) .
وقال ابن معين: أيوب ثقة، وهو أثبت من ابن عون. وإذا اختلف أيوب وابن عون في الحديث فأيوب أثبت منه.
وسئل ابن معين عن أحاديث أيوب، اختلاف ابن علية وحماد بن زيد، فقال: إن أيوب كان يحفظ، وربما نسي شيء.
قال يحيى: وأخبرني عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن أيوب أنه كان إذا قدم البصرة يقول:
خذوها رطبة قبل أن تتغير، ولم يكن يكتب ولا يكتب.
قيل ليحيى: كان شعبة هم أن يترك حديث أيوب. قال: كان أيوب خيرا من شعبة، ولكن لحال أنه كان يتحفظ. ولم يكن يكتب. قال يحيى: وأيوب ويونس وابن عون هؤلاء خيار الناس وسليمان التيمي أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)

وذكر ابن مهدي حماد بن زيد، قال: قال لي أيوب: لقد كنت أجمعت أن لا أحدث بشيء اختلف علي فيه.
وقال سلام بن أبي مطيع، قال أيوب: لو كنت كاتبا عن أحد من الناس كتبت عن ابن شهاب.
"8 - مسعر بن كدام بن ظهير، ت 153":
ومنهم مسعر بن كدام بن ظهير بن رافع الهلالي الرواسي. وقيل له: الرواسي لكبر رأسه.
يكنى أبا سلمة، أحد الأئمة الأعلام الكوفيين.
وكان هشام بن عروة يقول: ما رأيت بالكوفة مثله.
وقال ابن عيينة: ما رأيت أفضل من مسعر.
وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت مثل مسعر.
وكان ابن عيينة يحدث عن مسعر، ويقول: كان مسعر من معادن الصدق.
وقال الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء، سألنا مسعرا عنه.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: كان شعبة وسفيان إذا اختلفا قالا: اذهبا بنا إلى الميزان، مسعر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)

قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أثبت هشام الدستوائي أو مسعر؟ قال: كان مسعر؟ قال: كان مسعر أثبت الناس.
وقال أبو نعيم: ما رأيت أثبت في حديث من مسعر.
وقال ابن عيينة: قالوا للأعمش: أن مسعرا يشك في الحديث. قال: شك مسعر أحب إلي من يقين غيره.
وروى ابن أبي حاتم بإسناده، عن شعبة، قال: (كنا نسمي مسعرا) المصحف. كأنه يريد اتقانه، وضبطه.
وكان مسعر قانتا الله مخلصا يجتنب الشهرة يحب الخمول. وقد نسب إلى شيء من الأرجاء، فتكلم فيه الثوري وشريك بسبب ذلك.
"9 - شعبة بن الحجاج، ت 160":
ومنهم شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي الواسطي، يكنى أبا بسطام، سكن البصرة.
وهو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل، واتصال الأسانيد وانقطاعها، ونقب عن دقائق علم العلل، وأئمة هذا الشأن بعده تبع له في هذا العلم.
وقال صالح بن محمد الحافظ: أول من تلكم في الرجال شعبة بن الحجاج، ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم تبعه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه، قال: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعني في الرجال، وبصره في الحديث وتثبته وتنقيته للرجال.
وقال عبد الله بن إدريس: كان شعبة قبان المحدثين.
وقال حماد بن زيد: قال لنا أيوب: الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، هو فارس في الحديث، فخذوا عنه. قال حماد: فلما قدم شعبة أخذت عنه.
وقال أبو الوليد الطيالسي: قال لي حماد بن سلمة: إذا أردت الحديث فالزم شعبه.
قال أبو الوليد: وسمعت حماد بن زيد يقول: لا أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، إذا خالفني شعبة في شيء تركته.
وكان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وكان يقول أستاذنا شعبة.
قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق.
وقال أحمد: شعبة أثبت في الحكم من الأعمش، وأعلم بحديث الحكم، ولولا شعبة ذهب حديث الحكم وشعبة أحسن حديثا من الثوري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)

لم يكن في زمان شعبة مثله في الحديث، ولا أحسن حديثا منه قسم له من هذا حظ، وروى عن ثلاثين رجلا من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان.
وقال أحمد أيضا: كان شعبة أثبت من سفيان وأنقى رجالا.
وقال مرة: شعبة أنبل رجالا وأنسق حديثا، يعني من سفيان.
وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: كان شعبة أعلم بالرجال، عن فلان، عن فلان كذا وكذا. وكان سفيان صاحب أبواب. وكان شعبة أمر في الأحاديث الطوالات يعني أسرد لها.
وقال أبو داود: لما مات شعبة، قال سفيان: مات الحديث.
قيل له: هو أحسن حديثا من سفيان؟
قال: ليس في الدنيا أحسن حديثا من شعبة، ومالك على القلة - والزهري أحسن الناس حديثا، وشعبة يخطئ فيما لا يضره، ولا يعاب عليه يعني في الأسماء.
وقال العجلي: (شعبة) ثقة ثبت في الحديث. وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلا.
وقال أحمد: ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي الرجال.
وقال أيضا: كان شعبة يحفظ، لم يكتب إلا شيئا قليلا. ربما وهم في الشيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)

وقال أحمد: سئل عفان: أيما أقل خطأ شعبة أو سفيان؟ قال: شعبة بكثير.
قال يزيد بن هارون: لولا أن شعبة أراد الله ما ارتفع هكذا قال ابن أبي حاتم: يعني بكلامه في رواة العلم.
وقال أبو حاتم الرازي: كان الثوري قد غلب عليه شهوة الحديث وحفظه. وكان شعبة أبصر بالحديث وبالرجال. وكان الثوري أحفظ. وكان شعبة بصيرا بالحديث جدا، فهما له كأنه خلق لهذا الشأن.
وقد خرج ابن عدي عن الحسين بن يوسف عن الترمذي عن عبد بن حميد الحديث الذي خرجه الترمذي ههنا في اختلاف شعبة إلى شيوخه.
وخرج أيضا من حديث حماد بن زيد، قال: إذا خالفني شعبة في الحديث تبعته. قيل له: ولم؟
قال: إن شعبة كان يسمع ويعيد، ويبدي وكنت أنا أسمع مرة واحدة.
وقال يعقوب بن شيبة كان يقال: إن شعبة كان إذا لم يسمع الحديث مرتين لم يعتد به.
سمعت سهل بن محمد العسكري، أخبرني ابن أخي ابن أبي زائدة عن عمه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
قال: سألت شعبة عن حديث فلم يحدثني به، وقال: لم أسمعه إلا مرة، فلا أحدثك به.
وخرج ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي الوليد، قال: سألت شعبة عن حديث، فقال: لا أحدثك، إني سمعته من ابن عون مرة واحدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)

وقال أبو الوليد: قال حماد بن زيد شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مرارا. ونحن كنا إذا سمعناه مرة اجتزينا به.
"10 - سفيان بن سعيد الثوري، ت161":
ومنهم سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وليس من ثور همدان على الأصح، أبو عبد الله الكوفي، أحد الأئمة المجتهدين، والعلماء الربانيين الحفاظ المبرزين. وقد قال فيه شعبة وابن عيينة وأبو عاصم وابن معين وغيرهم: إنه أمير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المبارك: ما كتبت عن أحد أفضل منه.
وعنه قال: ما رأيت مثل سفيان.
وعن يونس بن عبيد، قال: ما رأيت أفضل من سفيان.
وقال ورقاء بن عمر: لم ير سفيان مثل نفسه.
وقال ابن عيينة: ما رأيت قط مثله.
قال عبد الرزاق: سمعت سفيان يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فخافني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)

وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني، وإذا خالفني في حديث فالحديث حديثه.
وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا أحفظ من سفيان، ثم شعبة ثم هشيم.
وقال محمد بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد، وذكر شعبة وسفيان، فقال: سفيان أقل خطأ: لأنه يرجع إلى كتاب.
وقال ابن عيينة: ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان.
وقال أبو داود الطيالسي، عن شعبة: ما حدثني أحد عن شيخ إلا وإذا سألته، يعني ذلك الشيخ، يأتي بخلاف ما حدث به. ما خلا سفيان الثوري فإنه لم يحدثني عن شيخ إلا وإذا سألته وجدته على ما قال سفيان.
وقال أحمد: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة.
وقال إسحاق بن هانئ: قلت لأحمد: إن اختلف سفيان وشعبة في الحديث، فالقول قول من؟ قال: سفيان أقل خطأ، وبقول سفيان آخذ.
وقال: الثوري أعلم بحديث الكوفيين ومشايخهم من الأعمش.
وقال: علم الناس إنما هو عن شعبة وسفيان وزائدة وزهير، هؤلاء أثبت الناس واعلم بالحديث من غيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)

وقال معاوية بن عمرو، عن زائدة: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري فنذكر له تلك الأحاديث، فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش. فنقول: هو حدثنا به الساعة. فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم فنأتي الأعمش فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان. ليس هذا من حديثنا.
وقال أبو حاتم الرازي: هو إمام أهل العراق، وأتقن أصحاب أبي إسحاق، وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف شعبة والثوري فالثوري.
وقال أبو زرعة: كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث ومتنه.
وقال أبو داود: ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر به سفيان. وخالفه في أكثر من خمسين حديثا، القول فيها قول سفيان.
قال: وبلغني عن يحيى بن معين، أنه قال: ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان.
وقال وهيب بن خالد: ما أدرك الناس أحفظ من سفيان.
قال الأشجعي: ذهبت مع سفيان إلى هشام بن عروة، فجعل سفيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)

يسأل هشاما، وهشام يحدثه، حتى إذا فرغ قال له سفيان: أعيدها عليه. فأعادها (عليه) .
قال: ثم قال هشام لأصحاب الحديث: احفظوا كما حفظ صاحبكم.
قالوا: لا نستطيع أن نحفظ كما حفظ.
وذكر العجلي عن بعض الكوفيين عن شريك، قال: قدم علينا سالم الأفطس، فأتيته ومعي قرطاس فيه مائة حديث، فسألته عنها، فحدثني بها وسفيان يسمع، فلما (فرغ) قال لي سفيان:
أرني قرطاسك، فأعطيته (إياه) فخرقه فرجعت إلى منزلي فاستلقيت على قفاي، فحفظت منها سبعة تسعين حديثا، وذهبت عني ثلاثة. قال: وحفظها سفيان كلها.
كان سفيان ممرورا لا يخالطه شيء من البلغم (حتى كان يخاف عليه وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه) .
وقال يحيى بن سعيد: سفيان فوق مالك في كل شيء.
وعن ابن المبارك، قال: لا أعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان.
وعنه قال: ما رأيت أحدا خيرا من سفيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)

وعن ابن عيينة، قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان.
وقال زائدة: سفيان أعلم الناس في أنفسنا. وكان يرى أنه سيد المسلمين.
قال أحمد: قال ابن عيينة: لن ترى بعينيك مثل سفيان حتى تموت، قال أحمد: هو كما قال. قال أحمد: ما يتقدم سفيان في قلبي أحد. ثم قال: أتدري من الإمام؟ الإمام سفيان الثوري قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. وقال المثنى بن الصباح: سفيان عالم الأمة وعابدها، وفضائله كثيرة جدا، وهي مذكورة في كتب كثيرة من تصانيف العلماء. وأفراد (أبو الفرج) بن الجوزي مناقبه في مجلد.
قال علي بن المديني: لا أعلم سفيان صحف في شيء قط، إلا في اسم امرأة أبي عبيد، كان يقول حفينة (يعني أن الصواب جفينة بالجيم) .
"11 - مالك بن أنس، ت 179":
ومنهم مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي إمام دار الهجرة، المجتمع على إمامته وجلالته وفضله وعلمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)