Arabic source text

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح علل الترمذي
المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (ت 795هـ)
المحقق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد
الناشر: مكتبة المنار - الزرقاء - الأردن
الطبعة: الأولى، 1407هـ - 1987م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ومعه مقدمة المحقق د همام سعيد]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

"‌‌الاختلاف في تضعيف الرواة"
قال أبو عيسى رحمه الله:
وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم.
ذكر عن شعبة أنه ضعف أبا الزبير المكي وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير، وترك الرواية عنهم.
ثم حدث شعبة عمن دون هؤلاء في الحفظ والعدالة، حدث عن جابر الجعفي، وإبراهيم بن مسلم الهجري، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، وغير واحد ممن يضعفون في الحديث.
حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان البصري (ثنا) أمية بن خالد قال: قلت لشعبة: تدع عبد الملك بن أبي سليمان ونحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي. قال: نعم.
قال أبو عيسى:
وقد كان شعبة حدث عن عبد الملك بن أبي سليمان، ثم تركه.
ويقال إنما تركه لما تفرد بالحديث الذي روي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"الرجل أحق بشفعته ينتظر بها وإن كان غائباً، إذا كان طريقها واحداً".
وقد ثبت عن غير واحد من الأئمة، وحدثوا عن أبي الزبير، وعبد الملك بن أبي سليمان، وحكيم بن جبير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 558)

حدثنا احمد بن منيع، (أنا) هشيم، (أنا) حجاج، وابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، قال: كنا إذا خرجنا من عند جابر بن عبد الله تذاكرنا حديثه، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
حدثنا محمد بن (يحيى بن) أبي عمر المكي، (ثنا) سفيان بن عيينة قال: قال أبو الزبير، كان عطاء يقدمني إلى جابر بن عبد الله فأحفظ لهم الحديث.
حدثنا ابن أبي عمر، (ثنا) سفيان، قال: سمعت أيوب السختياني يقول: حدثني أبو الزبير، قال سفيان بيده فقبضها.
قال أبو عيسى:
إنما يعني به الإتقان والحفظ.
ويروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: كان سفيان يقول: كان عبد الملك بن أبي سليمان ميزاناً في العلم.
حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال: سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير، فقال: تركه شعبة من أجل الحديث الذي روي في الصدقة. يعني حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سأل الناس، وله ما يغنيه، كان يوم القيامة خموشاً في وجهه".
قالوا: يا رسول الله، ما يغنيه؟.
قال: خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب.
قال علي: قال يحيى: وقد حدث عن حكيم بن جبير سفيان الثوري وزائدة.
قال علي: ولم ير يحيى بحديثه بأساً.
أخبرنا محمود بن غيلان، (ثنا) يحيى بن آدم (عن سفيان الثوري، عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 559)

حكيم بن جبير بحديث الصدقة، قال يحيى بن آدم) ، فقال عبد الله بن عثمان، صاحب شعبة لسفيان الثوري: لو غير حكيم حدث بهذا؟
فقال له سفيان: وما لحكيم، لا يحدث عنه شعبة؟ قال: نعم.
فقال سفيان الثوري: سمعت زبيداً يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
قد تقدم أن رواه الحديث أربعة أقسام:
"1" ـ من هو متهم بالكذب.
"2" ـ ومن هو صادق، لكن يغلب على حديثه الغلط والوهم، لسوء حفظه. وهذا القسمان متروكان.
"3" ـ ومن هو صادق ويغلط أحياناً. وهذا القسم هو المحتج بحديثه.
"4" ـ ومن هو صادق ويخطىء كثيراً ويهم، ولكن لا يغلب الخطأ عليه وهؤلاء مختلف في الرواية عنهم. والاحتجاج بهم.
وسبق الكلام على ذلك كله مستوفى، وبقي الكلام في أن بعض الرواة يختلف الحفاظ فيه من أي هذه الأقسام هو، فمنهم من يختلف فيه:
ـ هل هو متهم بالكذب، أم لا؟.
ـ ومنهم من يختلف فيه هل هو ممن غلب على حديثه الغلط أم لا؟. - ومنهم من يختلف فيه هل هو ممن كثر غلطه وفحش، أم ممن قل خطؤه وندر؟.
وقد ذكر الترمذي هنا بعض من اختلف في ترك حديثه، وفي الرواية عنه ونحن نذكر أمثلة هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرناها ـ إن شاء الله ـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 560)

"‌‌القسم الأول: المختلف فيه بالكذب وعدمه"
فمثال القسم الأول: وهو من اختلف فيه هل هو متهم بالكذب أم لا.
عكرمة مولى ابن عباس:
اتهمه بالكذب جماعة منهم سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
وأنكر ذلك جماعة آخرون:
قال أيوب: لم يكن بكذاب، ولم أكن أتهمه.
ووثقه ابن أبي ذئب وقال بكر المزني: أشهد أنه صدوق.
ووثقه أيضاً من الحفاظ يحيى بن معين وغيره.
وخرج له البخاري في صحيحه.
وقال ابن عدي: إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه.
وقال أحمد ـ في رواية عنه: عمرو بن أبي عمرو كل شيء يرويه عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 561)

عكرمة مضطرب، وكذا كل من يروي عن عكرمة، سماك وغيره. قيل له: فترى هذا من عكرمة أو منهم؟.
قال: لا، ما أحسبه إلا من قبل عكرمة.
وقال أحمد بن القاسم: رأيت أحمد ضعف رواية عكرمة، ولم ير روايته حجة.
قال أبو بكر الخلال: هذا في حديث خاص، قال: وعكرمة عند أبي عبد الله ثقة، يحتج بحديثه.
كذا قال. والظاهر خلافه، وقد يكون عن أحمد فيه روايتان، فإن المروزي نقل عن احمد أنه قال: عكرمة يحتج به.
وذكر يحيى بن معين عن محمد بن فضيل، (ثنا) عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل، وأنا جالس عنده، فقال: يا أبا أمامة، أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني بشيء فصدقوه، فإنه لن يكذب علي؟. قال: نعم.
وقال ابن معين: إذا سمعت من يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام.
وقال أبو حاتم الرازي: يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات.
قال: والذي أنكر عليه مالك ويحيى بن سعيد فلسبب رأيه، يعني أنه نسب إلى رأي الخوارج.
وأما تكذيب ابن عمر له، فقد روي من وجوه لا تصح، وقد أنكره مالك.
قال إسحاق بن عيسى: قلت لمالك: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 562)

لا تكذب علي، كما يكذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن ابن المسيب قال ذلك لبرد مولاه.
وذكر أحمد أن ابن سيرين كان يروي عنه ولا يسميه، وكذلك مالك، وأشار أحمد إلى أنهما طعنا في مذهبه ورأيه، لكن روي عن ابن سيرين أنه كذبه، من رواية الصلت بن دينار عنه، والصلت لا تقبل رواياته، وابن سيرين لا يروي عن كذاب أبداً.
"محمد بن إسحاق وغيره":
وممن اختلف في اتهامه بالكذب أيضاً محمد بن إسحاق، وقد سبق ذكره.
ومنهم جابر الجعفي، وقد سبق ذكره مستوفى في أبواب الأذان.
ومنهم كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، فإن الترمذي يصحح حديثه وقد مشى أمره غير واحد، وتركه الأكثرون وضرب أحمد على حديثه، ولم يخرجه في المسند.
ومنهم إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، والأكثرون على اتهامه بالكذب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 563)

"‌‌القسم الثاني: المختلف فيه هل غلب عليه الوهم أم لا"؟
ومثال القسم الثاني، وهو من اختلف فيه، هل هو ممن غلب على حديثه الوهم والغلط أم لا؟.
عبد الله بن محمد بن عقيل:
وقد ذكر الترمذي في أول كتابه عن البخاري، أن أحمد وإسحاق والحميدي كانوا يحتجون بحديثه، وقد صحح الترمذي حديثه.
وقال ابن معين وغيره: لا يحتج به.
وقال الجوزجاني: عامة ما يروى عنه غريب وتوقف عنه.
عاصم بن عبيد الله العمري:
وكذلك عاصم بن عبيد الله العمري، فإن الترمذي يصحح حديثه في غير موضع، والأكثرون ذكروا أنه كان مغفلاً، يغلب عليه الوهم والخطأ.
قال شعبة: كان عاصم لو قلت له من بنى مسجد البصرة؟ لقال: حدثني فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم بناه.
وقال شعبة أيضاً: كان عاصم لو قلت له: رأيت رجلاً راكباً حماراً، لقال: حدثني أبي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 564)

"‌‌القسم الثالث: المختلف فيه في كثرة الخطأ وقلته"
ومثال القسم الثالث، وهو من اختلف فيه، هل هو ممن كثر خطؤه وفحش، أم ممن قل خطؤه؟.
حكيم بن جبير:
حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، فإنه قليل الحديث، وله أحاديث منكرة.
قال محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن عبد الرحمن بن مهدي، وسئل عن حكيم بن جبير، فقال: إنما روى أحاديث يسيرة، وفيها أحاديث منكرات.
وقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه، فقال: كم روى؟ إنما روى شيئاً يسيراً.
وقال يحيى: وقد روى عنه زائدة. قلت ليحيى من تركه؟ قال شعبة. قلت: من أجل حديث الصدقة؟ قال: نعم. ثم قال يحيى: نحن نحدث عمن دون هؤلاء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 565)

وقد خرج الترمذي حديث الصدقة في كتاب الزكاة وحسنه، وسبق الكلام عليه هناك مستوفى.
وقد احتج به أحمد في رواية عنه وعضده بأن سفيان رواه عن زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
وقد أنكر ابن معين وغيره حديث زبيد هذا.
وقال ابن حبان في حكيم بن جبير: كان غالياً في التشيع، كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد لا يرضاه.
وخرج له ابن حبان حديث الصدقة، وقال: ليس له طريق يعرف، ولا رواية إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم هذا روى عنه الثوري والأعمش وزائدة، وغيرهم وتركه شعبة ويحيى وابن مهدي وقيل أن يحيى كان يحدث عنه.
وقال الجوزجاني: هو كذاب.
وقد تقدم أن الترمذي حسن حديثه. وقال أحمد في رواية عنه في حديث الصدقة: هو حسن، واحتج به، وقال مرة في حكيم: هو ضعيف الحديث مضطرب.
وقال ابن معين: ليس بشيء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 566)

وقال أبو زرعة في رأيه شيء، ومحله الصدق ـ إن شاء الله ـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود. قال وهو قريب من يونس بن خباب.
وثوير بن أبي فاختة.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: متروك.
"عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي":
وممن اختلف في أمره، هل هو ممن فحش خطؤه أم لا؟ عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، واسم أبي سليمان ميسرة. قال أمية بن خالد: قلت لشعبة، ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه. قلت: تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي تدع عبد الملك بن أبي سليمان، وكان حسن الحديث؟
قال: من حسنها فررت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)

خرجه ابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدي وغيرهم.
وقال وكيع عن شعبة: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه.
وقد خرج الترمذي حديث الشفعة في كتاب الأحكام والأقضية، وسبق الكلام عليه هناك مستوفى.
وقد ذكر الإمام أحمد أن له منكرات، وأنه يوصل أحاديث يرسلها غيره. وقد ذكرنا ذلك في كتاب النكاح في باب "تنكح المرأة على ثلاث".
وقال أبو بكر بن خلاد: وسمعت يحيى، وهو ابن سعيد، يقول: كان صفة حديث عبد الملك بن أبي سليمان فيها شيء منقطع يوصله، وموصل يقطعه.
وقال أحمد كان من الحفاظ، وكان سفيان الثوري يسميه الميزان.
وذكر ابن أبي حاتم بإسناده عن نوفل بن مطهر، عن ابن المبارك عن سفيان قال:
حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 568)

ووثقه يحيى بن معين، وسئل: هو أحب إليك أم ابن جريج؟ قال: كلاهما، ثبتان.
وقال أحمد: هو يخالف ابن جريج في أحاديث، وابن جريج عندنا أثبت منه.
وخرج له مسلم.
وإنما ترك شعبة حديثه لرواية حديث الشفعة، لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثاً غلطاً مجتمعاً عليه ولم يتهم نفسه فيتركه، ترك حديثه، وقد ذكرنا ذلك عنه فيما تقدم.
وروى نعيم بن حماد عن ابن مهدي عن شعبة، أنه سئل عمن يستوجب الترك؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين ما لا يعرف، أو تمادى في غلط مجمع عليه، فلم يشكك نفسه فيه، أو كذاب. وسائر الناس فارو عنهم.
وخرج أبو بكر الخطيب بإسناده عن ابن معين أنه سئل عن رجل حدث بأحاديث منكرة، فردها عليه أصحاب الحديث، أن هو رجع عنها، وقال: ظننتها، فأما إذا أنكرتموها، ورددتموها علي، فقد رجعت عنها، فقال: لا يكون صدوقاً أبداً إنما ذاك الرجل يشتبه له الحديث الشاذ والشيء فيرجع عنه، فأما الأحاديث المنكرة التي لا تشتبه لأحد فلا. فقيل ليحيى: فما يبريه؟ قال: يخرج كتاباً عتيقاً فيه هذه الأحاديث، فإذا أخرجها في كتاب عتيق فهو صدوق، وقد شبه له فيها، وأخطأ كما يخطىء الناس، ويرجع عنها، وأن لم يخرجه فهو كذاب أبداً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 569)

وقد ذكرنا فيما تقدم عن ابن المبارك أن الحديث لا يكتب عن غلاط، لا يرجع.
وعن أحمد، أن الحديث لا يكتب عن رجل يغلط فيرد عليه، فلا يقبل.
"محمد بن عبيد الله العرزمي":
وأما محمد بن عبيد الله العرزمي، الذي روى عنه شعبة، وروى عنه سفيان أيضاً، فهو ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان، المذكور قبله.
وكان شريك ينسبه إلى جده، تدليساً، فيقول: حدثنا محمد بن أبي سليمان.
وقد تركه ابن المبارك، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
قال يحيى: سألته، فجعل لا يحفظ فأتيته بكتاب فجعل لا يحسن يقرأ.
قال وكيع: هو رجل صالح ذهبت كتبه، فكان يحدث حفظاً، فمن ذاك أتى.
وقال ابن نمير: هو رجل صدوق، ولكن ذهبت كتبه، وكان رديء الحفظ، فمن ثم أنكرت أحاديثه.
وضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه.
وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث.
وقال ابن عدي: عامة رواياته غير محفوظة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)

وقال ابن حبان: كان صدوقاً إلا أن كتبه ذهبت، وكان رديء الحفظ فجعل يحدث من حفظه، ويهم، فكثر المناكير في رواياته.
"أبو الزبير المكي":
وأما أبو الزبير، محمد بن مسلم بن تدرس المكي، فإن شعبة ترك حديثه وأعتل بأنه رآه لا يحسن يصلي، وبأنه رآه يزن ويسترجح في الوزن، وبأن رجلاً أغضبه فافترى عليه وهو حاضر.
قال شعبة: وفي صدري لأبي الزبير عن جابر أربعمائة حديث، والله لأحدثت عنه حديثاً أبداً. ولم يذكر عليه كذباً ولا سوء حفظ.
وقد اختلف العلماء فيه:
قال المروذي: سالت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن أبي الزبير، فقال: قد روى عنه قوم واحتملوه، روى عنه أيوب (وغيره) ، إلا أن شعبة لم يحدث عنه. قلت: هو لين الحديث؟. فكأنه لينه، قلت هو أحب إليك، أو أبو نضرة؟ قال: أبو نضرة أحب إلي. انتهى.
وتكلم فيه أيوب أيضاً قال ابن المديني: حدثنا سفيان، (ثنا) أيوب (ثنا) أبو الزبير، وهو أبو الزبير، يغمزه، كذا أخرجه العقيلي من طريق البخاري عن علي وهذا خلاف ما فسر به الترمذي أنه عنى حفظه واتقانه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 571)

وخرج ابن عدي هذا الأثر من طريق الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان. وعنده، قال سفيان: هذه نقيصة. وهذا خلاف ما وجدنا في نسخ كتاب الترمذي.
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: (ثنا) أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه؟ قال: نعم.
وخرج العقيلي من طريق أبي عوانة، قال: كنا عند عمرو بن دينار جلوساً، ومعنا أيوب فحدثنا أبو الزبير بحديث فقلت لأيوب: تدري ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث، أدري هذا. وهذا يدل على أن أيوب كان يغمزه، لا أنه كان يقويه.
وخرج العقيلي من طريق أبي داود، (أنا) رجل من أهل مكة، قال: قال ابن جريج: ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى.
ومن طريق نعيم بن حماد، قال: سمعت سفيان يقول: حدثني أبو الزبير، وهو أبو الزبير، كأنه يضعفه.
وروى عبد الجبار بن العلاء، (ثنا) ابن عيينة، حدثني عمرو بن دينار وأبو الزبير، وعمرو بن دينار أوثق عندنا من أبي الزبير.
وقال ابن خراش: و (ثنا) زيد بن أخزم، (ثنا) أبو عاصم، سمعت ابن جريج يقول: إن أبا الزبير اتخذ جابراً مطية.
وقد وثقه ابن معين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)

وقال أحمد في رواية ابن هاني: هو حجة احتج به.
وقال يعلى بن عطاء المكي: (ثنا) أبو الزبير المكي (أكمل) الناس عقلاً، وأحفظه.
وقال ابن عدي: كفى بأبي الزبير صدقاً أن يحدث عنه مالك، فإن مالكاً لا يحدث إلا عن ثقة ولا أعلم أحداً من الثقات تخلف عنه، إلا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة صدوق، لا بأس به. انتهى.
خرج حديثه مسلم، وخرج له البخاري مقروناً.
"‌‌أقسام الحديث عند الترمذي".
قال أبو عيسى:
وما ذكرنا في هذا الكتاب "حديث حسن" فإنما أردنا به حسن إسناده ـ عندنا ـ.
كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير وجه نحو ذلك. فهو عندنا حديث حسن.
وما ذكرنا في هذا الكتاب "حديث غريب" فإن أهل الحديث يستغربون الحديث بمعان، رب حديث يكون غريباً لا يروى إلا من وجه واحد، مثل ما حدث به حماد بن سلمة عن أبي العشراء، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: لو طعنت في فخذها اجزأ عنك.
فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العشراء، ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه إلا هذا الحديث، وإن كان هذا الحديث مشهوراً عند أهل العلم فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرفه إلا من حديثه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)

(ورب رجل من الأئمة يحدث بالحديث لا يعرف إلا من حديثه) فيشتهر الحديث لكثرة من روى عنه، مثل ما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن بيع الولاء، وعن هبته". لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وسفيان الثوري، ومالك بن أنس وابن عيينة وغير واحد من الأئمة، وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، فوهم فيه يحيى بن سليم، والصحيح هو عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، (هكذا روى عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر) .
وروى المؤمل هذا الحديث عن شعبة، فقال شعبة: وددت أن عبد الله بن دينار أذن لي حتى أقوم إليه فاقبل رأسه.
أعلم أن الترمذي قسم ـ في كتابه هذا ـ الحديث إلى صحيح، وحسن، وغريب، وقد يجمع هذه الأوصاف الثلاثة في حديث واحد، وقد يجمع منها وصفين في الحديث، وقد يفرد أحدها في بعض الأحاديث، وقد نسب طائفة من العلماء الترمذي إلى التفرد بهذا التقسيم، ولا شك أنه هو الذي اشتهرت عنه هذه القسمة، وقد سبقه البخاري إلى ذلك، كما ذكره الترمذي عنه في كتاب العلل أنه قال في حديث "البحر هو الطهور ماؤه"، هو حديث حسن صحيح، وإنه قال في أحاديث كثيرة: هذا حديث حسن، وكذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال في حديث إبراهيم بن أبي شيبان، عن يونس بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 574)

ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن عبد الله بن حوالة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
"تجندون أجناداً … الحديث".
قال: هو صحيح حسن غريب.
وقد كان أحمد وغيره يقولون: حديث حسن.
وأكثر ما كان الأئمة المتقدمون يقولون في الحديث أنه صحيح أو ضعيف، ويقولون: منكر وموضوع وباطل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)

وكان الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه، ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن.
وقد فسر الترمذي ههنا مراده بالحسن وفسر مراده بالغريب، ولم يفسر معنى الصحيح، ونحن نذكر ما قيل في معنى الصحيح، أولاً، ثم نشرح ما ذكره الترمذي في معنى الحسن والغريب، إن شاء الله تعالى.
"‌‌الصحيح من الحديث ومعناه"
أما الصحيح من الحديث، وهو الحديث المحتج به، فقد ذكر الشافعي رحمه الله شروطه بكلام جامع، قال الربيع:
قال الشافعي: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع (أموراً) منها:
أن يكون من حدث به ثقة في دينه معروفاً بالصدق في حديثه، عاقلاً لما يحدث به، عالماً بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، ولا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالة الأحاديث.
حافظاً إن حدث من حفظه، حافظاً لكتابه، إن حدث من كتابه. إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.
بريئاً من أن يكون مدلساً، يحدث عمن لقي، ما لم يسمع منه، أو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات بخلافه.
ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولاً إلى النبي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)