Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌عاصمة:
أما خروجهم إلى البصرة فصحيح لا إشكال فيه، ولكن لأي شيء خرجوا؟ لم (1) يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه بأحد، لأن الثقة لم ينقله (2)، وكلام المتعصب غير مقبول (3)، وقد دخل مع المتعصب من يريد الطعن في الإسلام، واستنفاص الصحابة [و 105 ب] فيحتمل أنهم خرجوا خلعا لعلي، لأمر ظهر لهم. وهو (4) أنهم بايعوا لتسكين النائرة (5)، وقاموا يطلبون الحق. ويحتمل أنهم خرجوا ليتمكنوا من قتلة عثمان. ويمكن أنهم خرجوا لينظروا (6) في جمع طوائف المسلمين وضم تشردهم (7)، وردهم إلى قانون واحد، حتى لا يضطربوا فيقتتلوا، وهذا هو الصحيح لا شيء سواه، وبذلك وردت صحاح الأخبار.
فأما الأقسام الأول فكلها باطلة، وضعيفة، أما بيعتهم كرها فباطل، وقد (8) بيناها (9). وأما خلعهم فباطل، لأن الخلع لا يكون إلا بنظر من الجميع، فيمكن أن يولى واحد أو اثنان، ولا يكون الخلع إلا بعد الإثبات والبيان. وأما خروجهم في أمر قتلة عثمان فيضعف، لأن الأصل قبله تأليف الكلمة. ويمكن أن يجتمع الأمران، ويروى أن في تغيبهم قطعا (10)،للشغب (11)، بين الناس، فخرج طلحة، والزبير، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها (12)، رجاء أن يرجع الناس إلى أمهم، فيرعوا (13) حرمة نبيهم، واحتجوا عليها (14)--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: ولم.
(2) د: تنقله.
(3) ب، ج، ز: لا يسمع. ب: في الهامش: زيادة "غير مقبول" في نسخة. ز: في الهامش: في نسخة: غير مقبول.
(4) د: وهم.
(5) ب، ج، ز: الثائرة.
(6) ب، ج، ز: - لينظروا.
(7) ب، ج، ز: نشرهم.
(8) ب، ج، ز: قد (بسقوط الواو).
(9) غير محب الدين الخطيب هذه اللفظة إلى: بيناه. دون أن يشير إلى ذلك.
(10) ب، ج، ز: قطع. د: يروا أن في تعيينم قطعا.
(11) ج: الشغب.
(12) د: رضي الله عنهم.
(13) د: ويرعوا.
(14) د: - عليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

بقول الله تعالى (1): {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح، وأرسل فيه، فرجت المثوبة، واغتنمت الفرصة (2)، وخرجت حتى بلغت الأقضية مقاديرها. وأحسن (3) بهم أهل البصرة، فحرض من كان فيها (4) من المتألبين على عثمان الناس (5)، وقال: اخرجوا إليهم حتى تروا ما جاءوا إليه، فبعث عثمان بن حنيف (6)، حكيم بن جبلة، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة (7)، فقتل حكيم، ولو خرج مسلما، مستسلما لا مدافعا، لما أصابه شيء، وأي خير كان له في المدافعة؟ وعن أي شيء كان يدافع؟ وهم ما جاءوا مقاتلين، ولا ولاة، وإنما جاءوا ساعين في الصلح، راغبين في تأليف الكلمة [و 106 أ]، فمن خرج إليهم فدافعهم (8)، وقاتلهم، دافعوه (9) عن مقصدهم، كما يفعل في سائر الأسفار والمقاصد. فلما وصلوا إلى البصرة، تلقاهم الناس بأعلى المربد (10)، مجتمعين، حتى لو رمي حجر، ما وقع إلا على رأس إنسان. فتكلم طلحة، وتكلمت عائشة رضي الله عنهما (11)، وكثر اللغط، وطلحة يقول: انصتوا، فجعلوا يركبونه، ولا ينصتون (12)، فقال: أف، أف، فراش نار (13)، وذباب (14) طمع (15)، وانقلبوا عن غير بيان، وانحدروا إلى بني--------------------------------------------
(1) د: -تعالى.
(2) ب، د: القصة.
(3) ي ز: أحسن.
(4) ب، ج، ز: بها.
(5) ب، ج، ز: للناس. وأصلحها محب الدين بـ: "الناس". ولم يشر إلى ذلك (ص 152).
(6) مات في آخر خلافة معاوية (خليفة بن خياط، الطبقات، ص 135).
(7) مكان قرب البصرة وقعت فيه مناوشات من معركة الجمل (القاموس المحيط) ب، ج، د، ز: الرابوقة. ويقول خليفة بن خياط أنها مدينة الرزق بحضرة كلاء البصرة (تاريخ خليفة بن خياط، ج1 ص160.
(8) ب، ج، ز: ودافعهم.
(9) ب: دافعوا. ج؛ دافعوهم.
(10) مكان قرب البصرة طرأت عليه عدة تطورات. (محب الدين الخطيب، ص 104) إذ كان سوقا للإبل ثم سوقا لمفاخرات الشعراء ثم حيا من أحياء البصرة، ثم أصبح خرابا.
(11) د: رضي الله عنهما.
(12) ب، ج، ز: يتصنتوا. وأصلحها محب الدين د: "يتصنتون" ولم يشر إلى ذلك.
(13) د: آثار.
(14) د: ذبان.
(15) د: طبع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

نهد، فرماهم الناس بالحجارة، حتى نزلوا الجبل، والتقى طلحة، والزبير، وعثمان بن حنيف (1) عامل علي، على البصرة، وكتبوا بينهم أن يكفوا عن القتال، ولعثمان دار الإمارة، والمسجد، وبيت المال، وأن ينزل طلحة والزبير من البصرة، حيث شاءا (2)، ولا يعرض بعضهم لبعض (3)، حتى يقدم علي. وروى أن حكيم بن جبلة، عارضهم حينئذ، فقتل بعد الصلح. وقدم على البصرة، وتدانوا ليتراءوا (4)، فلم يتركهم أصحاب الأهواء، وبادروا بإراقة الدماء، واشتجر (5) بينهم (6) الحرب، وكثرت الغوغاء على البوغاء (7)، كل ذلك حتى لا يقع برهان، ولا تقف الحال على بيان، ويخفى (8) قتلة عثمان. وأن واحدا في جيش يفسد تدبيره (9)، فكيف بألف؟.
وقد روي أن مروان لما وقعت عينه في الاصطفاف، على طلحة، قال: لا أطلب (10) أثرا بعد عين، ورماه بسهم فقتله. ومن يعلم هذا، إلا علام الغيوب، ولم ينقله ثبت؟ وقد روى أنه (11) أصابه سهم بأمر مروان، لا (12) أنه رماه. وقد خرج كعب بن سور (13) بمصحف منشور بيده، يناشد (14) الناس أن لا يريقوا (15) دماءهم، فأصابه سهم غرب فقتله، ولعل طلحة مثله. ومعلوم أن عند الفتنة، و (16) في ملحمة القتال، يتمكن أولو الإحن والحقود، من حل العرى، ونقض العهود، وكانت آجالا حضرت، ومواعد (17) انتجزت.--------------------------------------------
(1) عثمان بن حنيف بن وهب توفي بعد 41 هـ/ 661 م.
(2) ج، ز: شاءوا.
(3) د: بعضا.
(4) د: ليترايوا.
(5) ج، ز: استحر.
(6) ب، ج، ز: - بينهم.
(7) ب: البوعاء. ج، د: النوعاء. ز: البوعاء. وأما البوغاء فهي حمقى الناس، والاختلاط. ويطلق أيضا على التربة الرخوة (القاموس المحيط).
(8) ج، ز: تخفى.
(9) ج، ز: بتدبيره.
(10) ب، ج، ز: نطلب.
(11) ب: - أنه.
(12) د: - لا.
(13) كعب بن سور قتل يوم الجمل 36 هـ/ 656 م.
(14) ب، د: أن يريقوا.
(15) ج: تكرر: أن عند الفتنة.
(16) ج: - و.
(17) ج: قواعد. وجعلها محب الدين "مواعيد". ولم ينبه إلى ذلك. (ص 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

فإن قيل: فلم خرجت [و 106 ب]، عائشة (1) وقد قال النبي (2) لهن في حجة الوداع: "هذه ثم (3) ظهور الحصر"؟ قلنا: حدث حديثين (4) امرأة، فإن أبت فأربعة. يا عقول النسوان! ألم أعهد إليكم ألا ترووا أحاديث البهتان، وقدمنا لكم على صحة خروج عائشة البرهان. فلم تقولون ما لا تعلمون؟ وتكررون ما وقع الانفصال عنه، كأنكم لا تفهمون، {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22]. وأما الذي ذكرتم من الشهادة على ماء الحوأب (5)، فقد بؤتم في ذكرها بأعظم حوب (6)، ما كان قط شيء (7) مما ذكرتم. و (8) لا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث، ولا جرى ذلك الكلام (9)، ولا شهد أحد بشهادتهم، وقد كتبت شهاداتكم بهذا الباطل، وسوف تسألون (10).

‌‌قاصمة:
ودارت الحرب بين أهل الشام، وأهل العراق، هؤلاء يدعون إلى علي بالبيعة (11)، وتأليف الكلمة على الإمام. وهؤلاء يدعون إلى التمكين من (12) قتلة عثمان، ويقولون: لا نبايع من يأوي القتلة. وعلي يقول: لا أمكن طالبا من مطلوب، ينفذ فيه مراده، بغير حكم ولا حاكم، ومعاوية يقول: لا نبايع متهما بقتله أو قاتلا له، هو (13) أحد (14) من نطلب (15)، فكيف نحكمه، أو نبايعه؟ وهو خليفة عداء، وتسور. وذكروا في تفاصيل ذلك كلمات، آلت إلى--------------------------------------------
(1) ج، ز: + رضي الله عنها.
(2) ب، ج، ز: - النبي + صلى الله عليه وسلم.
(3) ج، ز: تم.
(4) د: حديثي.
(5) ج، ز: الجؤب.
(6) ج: جؤب.
(7) ج، ز: شيئا.
(8) د: - و.
(9) د: الكلم.
(10) ب، ج، ز: تعلمون. ب، ز: في الهامش; في نسخة; تسألون.
(11) ج، د، ز: في البيعة. ب، ز: في نسخة بالبيعة.
(12) ب، ج، ز؛ في. وجعلها محب الدين "من"، ولم ينبه إلى ذلك. (ص 162).
(13) ب، ج، ز: وهو.
(14) ج، ز: أخذ وفي هامش ز: صوابه: أحق.
(15) ب، ج، ز: يطلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

استفعال رسائل، واستخراج أقوال، وإنشاد (1) أشعار، وضرب أمثال، تخرج عن سيرة السلف يقرأها الخلف، وينبذها الخلف.

‌‌عاصمة:
أما وجود الحرب بينهم فمعلوم قطعا، أما كونه بهذا السبب فمعلوم كذلك قطعا. وأما الصواب فيه فمع علي، لأن الطالب للدم لا يصح أن يحكم، وتهمة الطالب للقاضي، لا توجب (2) عليه أن يخرج عليه، بل يطلب عنده فإن [و 107 أ]، ظهر له قضاء، وإلا سكت، وصبر، فكم من حق يحكم الله فيه. وإن لم يكن له دين فحينئذ يخرج عليه، فيقوم له عذر في الدنيا. ولئن اتهم علي بقتل عثمان، فليس في المدينة أحد من أصحاب النبي إلا وهو متهم به، أو قل معلوم قطعا أنه قتله، لأن ألف رجل لا يغلبون أربعين ألفا، جاءوا (3) لقتل عثمان. وهبك أن عليا، وطلحة، والزبير تظافروا على قتل عثمان، فباقي الصحابة من المهاجرين والأنصار، ومن اعتد فيهم، وضوى (4) إليهم، ماذا صنعوا بالقعود عن نصرته؟ فلا (5) يخلو أن يكون لأنهم رأوا أولئك طلبوا حقا، وفعلوا حقا، فهذه شهادة قائمة على عثمان، فلا كلام لأهل الشام. وإن كانوا قعدوا عنه استهزاء بالدين، وأنهم لم يكن لهم رأس مال (6) في الحال، ولا مبالاة عندهم بالإسلام، ولا فيما يجري فيه من اختلال، فهي (7) ردة ليست معصية. لأن التهاون بحدود الدين والإسلام، وتعريض حرمات (8) الشريعة للتضييع كفر. وإن كانوا قعدوا لأنهم لم يروا أن يتعدوا حد عثمان إشارته، فأي ذنب لهم فيه؟ وأي حجة لمروان، وعبد الله بن الزبير، والحسن، والحسين، وابن عمر، وأعيان العشرة معه في داره، يدخلون إليه، ويخرجون عنه في الشكة والسلاح، والمطالبون (9) ينظرون؟ ولو كان لهم بهم قوة--------------------------------------------
(1) ب: إنشاء.
(2) ب: يوجب.
(3) ج: جاء.
(4) د: صوا.
(5) ب: ولا. د: لا.
(6) ب، ج، ز: - مال. وجعل محب الدين الخطيب "رأس" رأى دون أن ينبه إلى ذلك. (ص 166).
(7) ج، ز: وهي.
(8) ب، ج، ز: وإسلام حرمات.
(9) ب: الطالبون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

أو آووا (1) إلى ركن شديد، لما مكنوا أحدا أن يراه منهم، ولا يداخله، وإنما كانوا نظارة. فلو قام في وجوههم الحسن، والحسين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، ما جسروا، ولو قتلوهم ما بقي على الأرض منهم حي (2). ولكن عثمان سلم نفسه، فترك ورأيه، وهي مسألة اجتهاد، كما قدمنا. وأي كلام كان يكون لعلي لو كتبت عنده البيعة (3)، وحضر عنده ولي عثمان، قال له: يا أيها [و 107 ب] الخليفة؟ - ومما تمالأ (4) عليه ألف نسمة حتى قتلوه وهم معلومون - ماذا كان يقول إلا "أثبت وخذ" وفي يوم كان يثبت، إلا أن يثبتوا هم أن عثمان كان مستحقا للقتل. وت الله (5) لتعلمن يا معشر المسلمين أنه ما كان يثبت (6) على عثمان ظلم أبدا، وكان يكون الوقت أمكن للطلب، وأرفق في الحال، وأيسر وصولا إلى المطلوب.
والذي يكشف الغطاء في ذلك أن معاوية لما صار إليه الأمر، لم يمكنه أن يقتل من قتلة عثمان أحدا، إلا بحكم، إلا من قتل في حرب بتأويل، أو دس عليه فيما قيل، حتى انتهى الأمر إلى زمان (7) الحجاج (8). وهم يقتلون بالتهمة، لا بالحقيقة فتبين لكم أنهم ما كانوا (9) في ملكهم يفعلون، ما أضحوا (10) له يطلبون. والذي تثلج به صدوركم، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الفتن، وأشار، وبين، وأنذر الخوارج وقال: (تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) (11) فبين أن كل طائفة تتعلق بالحق، ولكن طائفة علي أدنى إليه. وقال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما--------------------------------------------
(1) ب: أووا.
(2) د: بقي منهم.
(3) غير محب الدين هذه العبارة فكتب: "لما تمت له البيعة" ولم يشر إلى ذلك. وهو مخالف للنص في جميع النسخ (ص 167) - وهذا أدى إلى تغيير المعنى الذي قصد إليه المؤلف.
(4) غير محب الدين النص هنا أيضا هكذا: وقال له: إن الخليفة قد تمالا عليه .. ) وهو مخالف لجميع النسخ ومؤد إلى تغيير في المعنى. والغريب أنه لم يشر إلى أنه غير أو بدل أو اقترح. (ص 167).
(5) ب، ج، ز: ب الله.
(6) ج، ز: ثبت.
(7) ج، د: زمن.
(8) الحجاج بن يوسف الثقفي توفي سنة 95هـ/ 713م.
(9) د: كان.
(10) ب، ج، ز: أصبحوا.
(11) أخرجه البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل، وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} [الحجرات: 9] فلم يخرجهم عن الإيمان بالبغي بالتأويل، ولا سلبهم اسم الأخوة بقوله بعده: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 10] وقال في عمار (1): (تقتله الفئة الباغية) (2)، وقال في الحسين: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) فحسن له خلعه نفسه وإصلاحه.
وكذلك يروي أنه أذن في الرؤيا لعثمان في أن يستسلم، ويفطر عنده الليلة. فهذه كلها أمور جرت على رسم النزاع (3)، ولم تخرج عن طريق من [و 108 أ] طرق (4) الفقه (5)، ولا تعدت (6) سبيل الاجتهاد، الذي يؤجر فيه المصيب عشرة، والمخطئ أجرا واحدا. وما وقع من روايات في كتب التاريخ (7) - عدا ما ذكرنا - فلا تلتفتوا إلى حرف (8) منها، فإنها كلها باطلة.

‌‌قاصمة التحكيم:
وقد تحكم الناس في التحكيم، فقالوا فيه ما لا يرضى (9) الله، وإذا لاحظتموه (10) بعين المرؤة، دون الديانة، رأيتم أنها سخافة، حمل على سطرها في الكتب (11) - في الأكثر - عدم الدين، و - في الأقل - جهل مبين (12). والذي صح من ذلك ما روى الأيمة كخليفة بن خياط (13)، والدارقطني (14) أنه لما--------------------------------------------
(1) كتب على هامش ز: صوابه: في عثمان
(2) أخرجه البخاري.
(3) ج، ز: كتب في الهاش: عله: الشرع.
(4) ب، ج، ز: طريق. وأصلحها محب الدين دون أن يشير إلى ذلك. (ص 171)
(5) ز: في الهامش: في نسخة: العقد.
(6) ب، ج، ز: عدت.
(7) د: التواريخ.
(8) د: لحرف.
(9) د: يرضاه.
(10) د: لحظتموه.
(11) د:- في الكتب.
(12) ب، ج، ز: متين.
(13) أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري بصري من الحفاظ له "التاريخ"، و"الطبقات" توفي سنة 240 هـ/ 854م (الذهبي، العبر، ج1 ص 432).
(14) أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من كبار المحدثين ببغداد توفي سنة 385 هـ/ 995م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

خرج الطائفة العراقية (1) في مائة ألف، والشامية في سبعين أو تسعين ألفا، ونزلوا على الفرات بصفين، اقتتلوا في أول يوم - وهو الثلاثاء (2) - على الماء فغلب أهل العراق عليه، ثم التقوا يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة … (3) ويوم الخميس، ويوم الجمعة، وليلة السبت، ورفعت المصاحف من أهل (4) الشام، ودعوا إلى الصلح، وتفرقوا على أن تجعل (5) كل طائفة أمرها إلى رجل، حتى يكون الرجلان يحكمان بين الدعوتين بالحق، فكان من جهة علي، أبو موسى الأشعري (6)، ومن جهة معاوية عمرو بن العاص (7)، وكان أبو موسى رجلا تقيا (8)، ثقفا (9)، فقيها، عالما، حسبما بيناه في كتاب "سراج المريدين" (10) أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن مع معاذ (11)، وقدمه عمر، وأثنى عليه بالفهم [و 108ب].
وزعمت (12) الطائفة التاريخية الركيكة أنه كان أبله ضعيف الرأي، مخدوعا في القول، وأن ابن العاص (13) كان ذا دهاء (14)، وأدب (15)، حتى (16)--------------------------------------------
(1) ب: - في.
(2) د: - وهو يوم الثلاثاء.
(3) بياض في جميع الأصول. وهي سنة 38 هـ/ 658 م على الأصح.
(4) د: - أهل.
(5) ج، ز: يجعل.
(6) د: + الذي بين في سراح المريدين ما روي عن أنس قال: أرسلي أبو موسى إلى عمر فأتيته فسألني عنه، فقلت تركته يعلم الناس. فقال: أما أنه كيس، ولا تسمعها إياه، وقال: ولاه عمر البصرة، وبعثه رسول الله. إلى اليمن نصيرا وجعله قرين معاذ وقال علي فيه: أبو موسى صبغ في العلم صبغة وكان من جهة. وتوفي، أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري سنة 44هـ/ 664م.
(7) ب، ج، ز: العاصي- وهو أبو عبد الله عمرو بن العاص السهمي توفي سنة 43 م/ 663م.
(8) ز: نقيا. وفي الهامش: عله: تقيا تقة. د: لقنا.
(9) د: لقفا.
(10) من مؤلفات لأبي بكر بن العربي وهو في الزهد والتصوف السني وتوجد منه نسخة بدار الكتاب المصرية تحت رقم 20348 ب وقد صور من مكتبة الأستاذ الصديق بن العربي بالمغرب الأقصى.
(11) د: مع معاذ إلى اليمن.
(12) د: فزعمت.
(13) ب، ج، ز: العاصي.
(14) ز: بهاء.
(15) ب، د: أرب.
(16) ج، ز: جني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

ضربت الأمثال بدهائه، تأكيدا لما أرادت (1) من الفساد. وتبع (2) في ذلك بعض الجهال بعضا، وصنعوا (3) فيها حكايات. وغيره من الصحابة كان أحذق منه، وأدهى. وإنما بنوا ذلك على (4) أن عمرا لما غدر أبا موسى في قصة التحكيم (5)، صار له بذلك الذكر في الدهاء والمكر (6)، وقالوا: إنهما لما (7) اجتمعا بأذرح من دومة الجندل، وتفاوضا اتفقا (8) على أن يخلعا الرجلين، فقال عمرو لأبي موسى: اسبق بالقول، فتقدم فقال: إني نظرت فخلعت عليا عن الأمر، ولينظر (9) المسلمون لأنفسهم، كما خلعت سيفي هذا عن عاتقي (10) وأخرجه من عنقه، فوضعه في الأرض، وقام عمرو فوضع سيفه بالأرض (11) وقال: إني نظرت فأثبت معاوية في الأمر، كما أثبت سيفي هذا في عاتقي، وتقلده، فأنكر (12) أبو موسى فقال عمرو: كذلك (13) اتفقنا، وتفرق الجمع على ذلك من الاختلاف.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (14) رضي الله عنه:! ذا كله كذب صراح، ما جرى
منه قط حرف، وإنما هو شيء اخترعته (15) البتدعة، ووضعته (16) التاريخية للملوك، فتوارثه (17) أهل المجانة والجهارة (18) بمعاصي الله والبدع.! رأنما الذي روى الأيمة الثقات الأثبات أنهما لما اجتمعا للنظر في الأمر في عصئة كريمة من--------------------------------------------
(1) د: للإرادات.
(2) ب، ج، ز: اتبع. وفي هامش ز: في نسخة: وتبع.
(3) ب، ج، ز: صنفوا.
(4) ج، ز: على ذلك.
(5) د: الحكمين.
(6) د: الفكر.
(7) د: - لما.
(8) ج: اتفقنا.
(9) ب، ج، ز: ينظر.
(10) ب، ج، ز: من عنقي أو من عاتقي. في هامش ز: نسخة: عن عاتقي.
(11) ج، ز: في الأرض.
(12) د: فأنكر.
(13) د: كذاك.
(14) د: قال ابن العربي.
(15) ب، ج، ز: أخبر عنه.
(16) د: ووصفته.
(17) ب، ج، ز: فتوارثته. وكتب محب الدين: "فتوارثه" ولم يشر إلى ذلك.
(18) د: الجهاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

الناس، منهم عبد الله (1) بن عمر، ونحوه، عزل عمرو معاوية (2).
ذكر الدارقطني سنده (3) عن حصين بن المنذر قال: لما عزل عمرو معاوية (4) [و 109 أ] جاء فضرب فسطاطه قريبا من فسطاط معاوية ثم جعل يتكلم (5) فبلغ (6) ثناه معاوية، فأرسل إلي (7) فقال إنه بلغني عن هذا كذا وكذا، فاذهب فانظر ما هذا الذي بلغني (8) عنه، فأتيته فقلت: أخبرني عن الأمر الذي وليت أنت، وأبو موسى، كيف صنعتما فيه؟ قال: قد قال الناس في ذلك ما قالوا، والله ما كان الأمر على ما قالوا، ولكن قلت لأبي موسى: ما ترى في هذا الأمر؟ قال: أرى أنه في النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. قلت: فأين تجعلني أنا ومعاوية؟ فقال: أن يستعن بكما ففيكما معونة (9)، وأن يستغن عنكما، فطالما استغنى أمر الله عنكما. قال: فكانت (10) هي التي قتل (11) معاوية نفسه منها (12)، فأتيته فأخبرته أن الذي بلغه عنه كما بلغه، فأرسل إلى أبي الأعور الذكواني (13) فبعثه في خيلة، فخرج يركض فرسه، ويقول: أين عدوالله؟ أين هذا الفاسق؟ قال أبو يوسف: أظنه قال: إنما يريد حوباء نفسه، فخرج إلى فرس تحت فسطاطه فجال (14) عريانا (15)--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: - عبد الله.
(2) ج، د:+ أخبرنا الحسن الأزدي عن العشاري عن الدارقطني نا إبراهيم بن حمام، نا أبو يوسف الفلوسي يعقوب بن عبد الرحمن بن جرير، نا الأسود. بن شيبان عن عبيد الله بن مضارب عن حصين بن المنذر قال: لما. ونفس النص تقريبا زائد في هامش ب، ز.
(3). هكذا في جميع النسخ. وكتبها محب الدين "بسنده" ولم يشر إلى ذلك.
(4) د: عزل معاوية عمرو بن العاصي.
(5) ب: - ثم جعل يتكلم. د:+ بكلام.
(6) د: يبلغ.
(7) ب، ج، ز: إليه.
(8) ج، ز: يبلغنى.
(9) د: معاوية.
(10) د: وكانت.
(11) ب: فتل.
(12) ب، ج، ز: منها نفسه.
(13) أبو الأعور هو عمرو بن سفيان السلمي من قبيلة ذكوان لا يعرف تاريخ وفاته على ما نعلم.
(14) د: فخال.
(15) د: عريا. وفي هامش ب، ز: في نسخة: عريا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

يركضه نحو فسطاط معاوية وهو يقول: "إن الضجور (1) قد تحتلب (2) العلبة (3)، يا معاوية إن الضجور قد تحتلب (4) العلبة؟ " فقال معاوية: "احسبه، وتريد (5) الحالب فتدق أنفه، وتكفأ إناءه" قال الدارقطني (6) - وذكر سندا عدلا وساق الحديث - ثم (7) قال: ثنا (8) محمد بن عبد الله بن إبراهيم ودعلج بن أحمد قالا: حدثنا (9) محمد بن أحمد بن النضر، ثنا (10) معاوية بن عمرو ثنا (11) زائدة عن عبد الملك (12) بن عمير (13) عن ربعي عن (14) أبي موسى عن عمرو بن العاص (15) قال: والله لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال، وهو يحل لهما منه شيء لقد غبنا، ونقص رأيهما. وأيم الله ما كانا مغبونين، ولا ناقصي الرأي، ولئن كانا امرأين يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبناه بعدهما، لقد هلكنا [و 109 ب]. وأيم الله! ما جاء الوهم إلا من قبلنا. فهذا كان بدء الحديث ومنتهاه. فأعرضوا عن الغاوين، وازجروا العاوين، وعرجوا عن سبيل الناكثين إلى سنن المهتدين، وأمسكوا الألسنة عن السابقين إلى الدين. وإياكم أن تكونوا يوم القيامة من الهالكين بخصومة أصحاب--------------------------------------------
(1) الضجور: الناقة التي تضجر عند الحلب.
(2) ج، ز: تحيلت.
(3) قدح كبير.
(4) ج، ز: تحيلت.
(5) ب: تزيد. د: تريز وكتبها محب الدين الخطيب: تزيد. ولم ينبه إلى ذلك.
(6) ج:+ وثنا.
(7) ب: في الهامش: - ثم.
(8) د: نا.
(9) د: نا.
(10) د: نا.
(11) د: نا.
(12) ب، ج، ز: عبد الله.
(13) عمر. وعبد الملك بن عمير محدث كوفي توني سنة 136 هـ/ 753 م.
(14) د: ابن.
(15) ج، ز: العاصي. وقد ذكر هذا السند الشيخ محب الدين الخطيب ولكنه لم يتنبه إلى أن عبد الله بن عمر لا يروي عن ربعي بن حراش المتوفي سنة 101 هـ/ 719 م وإنما الصحيح أن الراوي هو عبد الملك بن عمير. وربعي وعبد الملك كوفيان. وأيضا فإن زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي لا يروي عن عبد الله بن عمر إذ توفي قدامة سنه 261 هـ/ 874 م وتوفي عبد الله بن عمر سنة 74 هـ/ 693 م (محب الدين ص 180) كما أن ابن باديس لم يتنبه إلى ذلك. وحلت نسخة (د) هذا الإشكال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد هلك من كان أصحاب النبي خصمه، ودعوا ما مضى، فقد قضى الله فيه ما قضى. وخذوا لأنفسكم الجد (1) فيما يلزمكم اعتقادا وعملا، ولا تسترسلوا بألسنتكم فيما لا يعنيكم مع كل ماجن اتخذ الدين هملا (2)، وأحسنوا (3) فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، ورحم الله الربيع بن خثيم (4)، فإنه لما (5) قيل له: قتل الحسين. قال: أقتلوه؟ (6) قالوا: نعم. فقال: {الله م فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} (7) [الزمر: 46] ولم يزد على هذا أبدا. فهذا العقل والدين، والكف عن أحوال المسلمين، والتسليم لرب العالمين.

‌‌قاصمة:
فإن قيل: إنما يكون ذلك في المعاني التي تشكل، وأما هذه الأمور كلها فلا إشكال فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على استخلاف علي بعده، فقال: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" (8) " الله م وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله" (9) فلم يبق بعد هذا خلاف لمعاند، فتعدى عليه أبو بكر واقتعد (10) في غير موضعه، ثم خلفه في التعدي عمر، ثم رجي أن يوفق عمر للرجوع إلى الحق فأبهم الحال، وجعلها شورى قصدا للخلاف الذي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحيل ابن عوف حتى ردها عنه، إلى عثمان، ثم قتل عثمان لتسوره على الخلافة، وعلى أحكام الشريعة، وصار الأمر إلى علي بالحق الإلاهي النبوي، فنازعه من عاقده، وخالف عليه [و 110 أ] من بايعه (11)، ونقض عهده من شده، وانتدب أهل--------------------------------------------
(1) ج، ز: بالجد.
(2) د: ما عن هملا. في هامش ب، ز: في نسخة: ناعق.
(3) ب، ج، ز: - أحسوا.
(4) توفي سنة 64 م/ 683 م. ب، ج، ز: خيثم، وهو خطأ، والتصحيح من طبقات ابن الخياط (ص141).
(5) د: - لما.
(6) د: قتلوه.
(7) ب، ج، ز: - فيما كانوا فيه يختلفون. + الآية.
(8) أخرجه البخاري ومسلم.
(9) أخرجه أحمد في مسنده (محب الدين الخطيب، ص 181).
(10) د: واعتقد.
(11) د: تابعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

الشام مع معاوية إلى الفسوق في الدين، بل الكفر. وهذه حقيقة مذهبهم أن الكل منهم كفرة. لأن من مذهبهم التكفير بالذنوب. وكيف تقول (1) هذه الطائفة التي تسمى بالإمامية: أن كل عاص بكبيرة كافر على رسم القدرية، ولا أعصى من الخلفاء المذكورين، ومن ساعدهم على أمرهم. وأصحاب محمد أحرص الناس على دنيا، وأقلهم حماية على دين، وأهدمهم لقاعدة شريعة.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (2) رضي الله عنه: يكفيك من شر سمعه، فكيف التململ به. خمسمائة عام كملا (3) إلى يوم مقالي هذا لا ينقص منها (4) يوم، ولا يزيد يوم (5) وهو مهل شعبان سنة (6) ست وثلاثين (7) وخمسمائة، ماذا يرجى بعد التمام إلا النقص ما رضيت اليهود والنصارى (8) في أصحاب موسى وعيسى بما (9) رضيت به الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل. فما يرجى من هؤلاء، وما يستبقى منهم؟ وقد (10) قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم} [النور: 55] وهذا قول صدق، ووعد حق. وقد انقرض عصرهم، ولا خليفة فيهم، ولا تمكين، ولا أمن ولا سكون إلا في ظلم، وتعد (11)، وغضب، وهرج، وتشتيت كلمة، وإثارة ثائرة.
وقد أجمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ما نص على أحد يكون من بعده، وقد (12) قال العباس لعلي فيما روى عبد الله ابنه قال عبد الله بن عباس: خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي--------------------------------------------
(1) د: فكيف ويقولون.
(2) د: قال أبي.
(3) ب، ج، ز: كلا. وكتبه محب الدين "عدا" دون أن ينبه إلى ذلك. (ص 184).
(4) د: منه.
(5) ب، ج، د، ز: يوما. وكتب محب الدين: ننقص … يوما … نزيد يوما.
(6) د: من سنة.
(7) ب، ز: - ثلاثين، + يلز. وهو تاريخ تأليف هذا الكتاب.
(8) ب، ج، ز: النصارى واليهود.
(9) ب: ما.
(10) ب: وقد.
(11) ج، ز: تعدى.
(12) ج، ز: وقال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا [و 110 ب] وإني (1) والله (2) لأرى رسول الله (3) سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله (4) فلنسأله فيمن يكون (5) هذا الأمر بعده (6)، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه (7) فأوصى بنا (8). فقال علي: أنا والله لئن سألناها رسول الله (9) فمنعناها (10) لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله (11).
قال القاضي أبو بكر (12) رضي الله عنه: رأي العباس عندي أصح، وأقرب إلى الآخرة، والتصريح بالتحقيق. وهذا يبطل قول مدعي (13) الإشارة باستخلاف علي، فكيف أن يدعي فيه نص؟!. فأما أبو بكر فقد جاءت امرأة (14) إلى النبي فسألته شيئا فأمرها أن ترجع إليه قالت له: فإن لم أجدك - كأنها تعني الموت - قال (15): تجدين أبا بكر (16). وقال النبي لعمر وقد وقع بينه وبن أبي بكر كلام، فتعفرثجه النبي (17)، حتى أشفق من ذلك أبو بكر، وقال النبي (18): هل أنتم تاركوا لي صاحبي - مرتين - إني بعثت إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلته (19)،--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: لأني.
(2) ب: - والله.
(3) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(4) ب، ج، ز:، صلى الله عليه وسلم.
(5) د: - يكون.
(6) د: - بعده.
(7) ب: علمنا.
(8) ج: فأوصانا. ز: فأوصا بنا.
(9) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(10) ب: فمعناها.
(11) ب، ج، ز:، صلى الله عليه وسلم.
(12) د: قال أبي.
(13) د: من يدعى. وفي هامش ز في نسخة: من يدعى.
(14) ب: - فقد جاءت امرأة.
(15) ب: + لها.
(16) أخرجه البخاري.
(17) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(18) ج: - النبي. ب، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(19) د: خله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

وقال النبي (1): "لو كنت متخذا (2) في الإسلام خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا، لا تبقين (3) في المسجد خوخة إلا خوخة أبي (4) بكر". وقال قال النبي (5): "بينما أنا نائم رأيتني على قليب (6) عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا (7) أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم استحالت غربا (8) فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن" (9).
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان (10) فرجف بهم فقال: "اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) (11) وقال (12): [و 111 أ]صلى الله عليه وسلم: "إنه (13) كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر" (14) وقال النبي (15) لعائشة (16) في مرضه: "أدعي (17) لي أباك (18) وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" (19) وقال ابن عباس: (إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به (20) فعلوت ثم أخذ به رجل (من بعدك فعلا، ثم--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(2) ج: متخذا.
(3) ب: يبقين.
(4) ج: أبا.
(5) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(6) بئر.
(7) الدلو العظيمة.
(8) الدلو الواسعة.
(9) أخرجه البخاري.
(10) ب، ج، ز: + رضي الله عنهم.
(11) أخرجه مسلم.
(12) ج: + النبي.
(13) في لفظ البخاري: لقد.
(14) أخرجه البخاري.
(15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(16) ب، ج، ز: رضي الله عنها.
(17) ب، ج، د، ز: ادع.
(18) ب، ج، ز: أبا بكر.
(19) أخرجه أحمد في مسنده.
(20) د: منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

أخذ به رجل آخر فعلا ثم أخذ به رجل) (1). آخر فانقطع. ثم وصل له فعلا - وذكر الحديث - ثم عبرها أبو بكر فقال: أما (2) السبب الواصل من السماء (3) فالحق الذي أنت عليه، فأخذته (4) فيعليك الله ثم يأخذ به رجل آخر (5) من بعدك (6)، فيعلو به ثم يأخذه (7) رجل آخر، فيعلو به (8)، ثم يأخذه (9) رجل آخر فينقطع به (10)، ثم يوصل له فيعلو به (11)، وصح أن النبي (12) قال ذات يوم: "من رأى منكم رؤيا؟ " فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت، ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله (13).
وهذه الأحاديث جبال في البيان، وجبال (14) في التسبيب (15) إلى الحق لمن وفقه الله، ولو لم يكن معكم أيها السنية إلا قوله: {ألا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار} (16) [التوبة: 40] فجعلهم (17) في نصيب (18)، وجعل أبا بكر في نصيب (19) آخر. وقام معه (20) جميع الصحابة. وإذا تبصرتم هذه الحقائق فليس يخفي عنها حال الخلفاء في جلالهم (21)، وولايتهم، وترتيبهم خصوصا وعموما [و 111 ب] وقد قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: - ما ين القوسين.
(2) ب، د: وأما.
(3) ب: + إلى.
(4) ب: تأخذ به.
(5) ج، ز: + يعدل.
(6) ج، ز: - من بعدك.
(7) د: يأخذ به.
(8) ج، ثم يأخذه رجل آخر فيعلو به.
(9) د: يأخذ به.
(10) ج، ز: + في يده.
(11) أورده البخاري.
(12) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(13) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم. أخرجه الترمذي وأحمد وأبو داود.
(14) ب: جبال.
(15) ب، ج، ز: السبب.
(16) ب، د: - إذ هما في الغار.
(17) ب، ج، ز: فجعلها.
(18) ب: نصيف.
(19) ب: نصيف.
(20) د: له. في هامش ب، ز: في نسخة: به.
(21) ب، ج، ز: خلالهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] وإذا لم ينفذ هذا الوعد في الخلفاء فلمن ينفذ؟ وإذا لم يكن فيهم ففيمن (1) يكون؟ والدليل عليه انعقاد الإجماع أنه لم يتقدمهم في الفضيلة أحد إلى يومنا هذا وما (2) بعدهم مختلف فيه، فأولئك مقطوع بهم، متيقن إمامتهم، ثابت نفوذ وعد الله لهم، فإنهم ذبوا عن حوزة المسلمين وقاموا بسياسة الدين. قال علماؤنا: ومن بعدهم تبع لهم من أيمة (3) الدين (4)، الذين هم أركان الملة، ودعائم الشريعة، الناصحون لعباد الله، الهادون من استرشد إلى الله، فأما من كان من الولاة الظلمة فضرره (5) مقصور على الدنيا وأحكامها. وأما (6) حفاظ الدين فهم الأيمة العلماء الناصحون لدين الله، وهم أربعة أصناف.
الصنف الأول: حفظوا أخبار رسول الله (7)، وهم بمنزلة الخزان لأقوات المعاش.
الصنف الثاني: علماء الأصول، ذبوا عن دين الله، أهل العناد، وأصحاب البدع، فهم شجعان الإسلام، وأبطاله المداعسون (8) عنه في مآزق الضلال.
الصنف الثالث: قوم ضبطوا أصول العبادات، وقانون العاملات، وميزوا المحللات من المحرمات، وأحكموا الجراح (9) والديات، وبينوا معاني الإيمان والمنذورات (10)، وفصلوا الأحكام في الدعاوى، فهم في الدين بمنزلة الوكلاء المتصرفين (11) في الأموال.--------------------------------------------
(1) ب: فيمن. وكتبها محب الدين: فبمن.
(2) كذا في جميع النسخ. وكتبها محب الدين: من.
(3) ب، ج، ز: الأيمة.
(4) ب، ج، ز: - الدين.
(5) ب، ج، ز: فضرورة.
(6) د: فأما.
(7) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(8) أي المدافعون.
(9) ب، ج، ز: الخراج.
(10) ب: النذورات. وكتبها محب الدين: النذور.
(11) ب: المتطرفون. ج، ز: المتصرفون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

الصنف الرابع: تجردوا للخدمة، ودأبوا على العبادة، واعتزلوا الخلق، وهم في الآخرة كخواص الملك في الدنيا.
وقد أوضحنا في كتاب "سراج [و 112] المريدين" في القسم الرابع من علوم القرآن أي المنازل (1) أفضل من هؤلاء الأصناف، وترتيب درجاتهم (2). قال القاضي أبو بكر (3) رضي الله عنه: فهذه (4) كلها إشارات أو تصريحات أو دلالات أو تنبيهات، و (5) مجموع ذلك يدل على صحة ما جرى، وتحقيق ما كان بين الفضلاء (6)، ونقول - بعد هذا البيان - على مقام آخر: لو كان هنالك نص على أبي بكر يذكر (7) أو على علي لم يكن بد من احتجاج علي به، أو يحتج له به (8) غيره من المهاجرين والأنصار، فأما حديث غدير خم فلا حجة فيه، لأنه إنما استخلفه في حياته على المدينه، كما استخلف موسى هارون في حياته عند سفره للمناجاة، على بني إسرائيل، وقد اتفق الكل من إخوانهم اليهود قاطبة (9) على أن موسى مات بعد هارون، فأين الخلافة؟.
وأما قوله: " اللهم وال من والاه" فكلام صحيح، ودعوة مجابة، وما نعلم أحدا (10) عاداه إلا الرافضة، فإنهم أنزلوه في غير منزلته (11)، ونسبوا إليه ما لا يليق بدرجته، والزيادة في الحد (12) نقصان من المحدود، ولو تعدى عليها (13) أبو بكر، ما كان المتعدي وحده بل جميع الصحابة، كما قلنا؟ لأنهم ساعدوه على الباطل. ولا تستغربوا هذا من قولهم، فإنهم يقولون: إن النبي كان--------------------------------------------
(1) د: المنزلتين.
(2) ج، ز: - وترتيب درجاتهم.
(3) د: قال أبي.
(4) ب، ج، ز: وهذه.
(5) ب، ج، ز: - و.
(6) - ب: من العقلا. ج، ز: بين العقلاء.
(7) ب ج، ز: - يذكر. د: يذكر. وفي هامش ب، ز: في نسخة: يذكر.
(8) ب، ج، ز:+ على.
(9) ب: - قاطبة.
(10) ب: يعلم أحد.
(11) د: منزله.
(12) ب: الحق.
(13) د: عليه. وفي هامش: ب، ج، ز: في نسخة: عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

مداريا لهم (1) وممتحنا (2) بهم (3) على نفاق وتقية، وأين أعظم (4) من قوله (5) - حين سمع قول عائشة رضي الله عنها (6) مروا (7) عمر فليصل بالناس - إنكن (8) لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر. وقوله - حين سمع صوت (9) عمر -: يأبى الله ذلك والمسلمون، مروا أبا بكر فليصل بالناس) (10). وما قدمنا من تلك الأحاديث. لقد اقتحموا عظيما، ولقد (11) افتروا كبيرا: وما جعلها عمر شورى إلا اقتداء بأبي بكر (12) إذ قال: (إن استخلف (13) فقد استخلف من هو خير مني [و 112 ب] وإن لم أستخلف فإن رسول الله (14) لم يستخلف) (15) فما رد هذه الكلمة (16) أحد. وقال: (اجعلها شورى في النفر الذين توفي رسول الله (17) وهو عنهم راض) (18) وقد رضي عن أكثر منهم، ولكن (19) كانوا خيار الرضا، وشهد لهم بالأهلية للخلافة (20). وأما قولهم: تحيل ابن عوف حتى ردها لعثمان. فلئن كانت حيلة، ولم يكن سواها، فلأن الحول ليس إليه، وإنما كل (21) عمل العباد حيلة، ولو (22) كان القضاء بالحول (23) فالحول (24) والقوة لله. وقد علم كل أحد أنه لا يليها إلا واحد،--------------------------------------------
(1) د: لهما.
(2) ب: منحنيا. وكتبها محب الدين: معنيا. (ص 182).
(3) د: بهما.
(4) ب، ج، ز: أنت.
(5) ب، ج، ز: النبي صلى الله عليه وسلم.
(6) د: رضي الله عنها.
(7) د: مر.
(8) د: -إنكن.
(9) ب، ج، ز: صلاة.
(10) أخرجه البخاري.
(11) د: - لقد.
(12) ب، د: بالنبي وكتب على هامش ب: صح بأبي بكر.
(13) ب: استخلفت.
(14) ب، ج، ز: + صلى الله عليه سلم.
(15) أخرجه مسلم وأحمد بن حنبل في مسنده.
(16) ب، ج، ز: الكلمات.
(17) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(18) أخرجه البخاري.
(19) ب، ج، ز: لكنهم.
(20) د: بالخلافة.
(21) ب، ج، ز: إذا كان.
(22) كتبها محب الدين: أو (ص193).
(23) د: بالحق. وفي هامش ب، ج، ز: في نسخة: بالحق.
(24) د: والحول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

فاستبد عبد الرحمن بن عوف بالأمر، بعد أن أخرج نفسه على أن يجتهد للمسلمين في الأسد والأشد فكان كما فعل، و (1) ولاها من استحقها، ولم يكن غيره أولى منه بها حسبما بيناه (2) في "مراتب الخلافة" من "أنوار الفجر" (3) وفي غيره من الحديث. وقتل عثمان فلم يبق على الأرض أحق بعلي منها (4)، فجاءته على قدر، في وقتها ومحلها، وبين الله على يده (5) من الأحكام والعلوم ما شاء أن يبين. وقد قال عمر: لولا علي هلك (6) عمر. وظهر من فقهه وعلمه في قتال أهل القبلة، من استدعائهم ومناظرتهم، وترك مبادأتهم (7)، والتقدم إليهم قبل نصب الحرب معهم، وندائه: لا تبدأوا (8) بالحرب، ولا يتبع مول، ولا يجهز على جريح، ولا تهاج امرأة، ولم (9) يغنم (10) لهم مالا، وأمره بقبول شهادتهم، والصلاة خلفهم، حتى قال أهل العلم: لولا ما جرى، ما عرفنا حكم قتال أهل البغي.
وأما خروج طلحة والزبير، فقد تقدم بيانه، وأما تكفيرهم للخلق، فهم الكفار. وقد بينا أحوال أهل الذنوب الذين ليس منهم عليها (11) شر (12) في غير ما كتاب، وشرحناها في كل باب. فإن قيل: فقد قال العباس في علي ما رواه الأئمة [و 113 أ]، أن العباس وعليا اختصما عند عمر في شأن أوقاف رسول الله صلى الله عليه وسلم (13) فقال العباس لعمر: يا أمير المؤمنين: اقض بيني وبين هذا الظالم، الكاذب، الغادر، الآثم، الخائن (14). فقال الرهط لعمر (15): يا أمير--------------------------------------------
(1) د:- و.
(2) ب: بينا.
(3) كتب في هامش ج: تفسير المصنف في مائة جزء كما في الديباج لابن فرحون.
(4) ب، ج، ز: أحق منها بعلي. وكتب في هامش ج: صوابه: بها من علي. وهكذا كتبها محب الدين ولم ينبه على ذلك (ص194).
(5) ب، ج، ز: يديه.
(6) كتبها محب الدين: لهلك. (ص 194).
(7) ب، ج، ز: مبادرتهم. وفي هامش ب، ز: في نسخة: مبادأتهم.
(8) ب: نبدأ.
(9) ج، ز: لم.
(10) كتبها محب الدين: نغم.
(11) ب، ج-، ز: منها.
(12) ب: سبر. وكتبها محب الدين: سب. (ص 194).د: بشر.
(13) د: صلى الله عليه وسلم.
(14) ب، ج، ز: الجائر.
(15) د: - لعمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)