Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المؤمنين (1) اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر. فقال عمر: تئدكم (2) أنشدكم (2) الله الذي بإذنه تقوم السماء (3) والأرض هل تعلمون أن رسول الله (4) قال: "لا نورث ما تركناه (5) صدقة" يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك. فأقبل على علي والعباس (6) فقال: أنشدكما (7) الله هل تعلمان أن رسول الله (8) قال ذلك؟ قالا: نعم. قال عمر: إن الله خص رسوله (9) في هذا الفيء بشيء، لم يعطه أحدا غيره، فعمل فيها رسول الله (10) حياته (11)، فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله (12) فقبضها سنتين من إمارته، فعمل فيها بما عمل رسول الله (13)، وأنتما تزعمان أن أبا بكر كاذب، غادر، خائن (14)، والله ليعلم (15) أنه لصادق بار (16)، راشد، تابع للحق. وذكر الحديث. قلنا: أما قول العباس لعلي، فقول الأب للابن، وذلك على الرأس محمول، وفي سبيل المغفرة مبذول، وبين الكبار والصغار - فكيف الآباء والأبناء - مغفور موصول. وأما قول عمر: إنهما اعتقدا أن أبا بكر ظالم خائن غادر، وكذلك اعتقدا فيه، فإنما ذلك خبر عن الاختلاف في نازلة وقعت من الأحكام رأى فيها هذان رأيا، ورأى فيها أولئك رأيا، فحكم أبو بكر وعمر بما رأيا، ولم ير العباس وعلي ذلك، ولكن لما حكما سلما لحكمهما كما يسلم لحكم القاضي في المختلف فيه (17) والمحكوم عليه يرى أنه قد وهم (18)، ولكنه (19)--------------------------------------------
(1) د: + نعم.
(2) ب، ج، ز: - تئدكم.
(3) ب، ج، ز: أنشدكما.
(4) د: السموات.
(5) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(6) د: تركنا.
(7) ب، ج، ز: العباس وعلي.
(8) د: ننشدكما. ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(9) ب، ج، ز: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(10) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(11) ج: -حياته.
(12) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(13) ب، ج، ز: + صلى الله عليه
(14) د: كان كاذبا آثما غادرا، خائنا.
(15) د: يعلم.
(16) ج: وبار.
(17) أضاف محب الدين: "أما".مما يجعل المعنى يتغير. (ص 196).
(18) ج، ز: فرا وأنه قدوتهم.
(19) ب: لكن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

سكت وسلم. فإن قيل: إنما يكون ذلك - في أول الحال، والأمر لم يظهر (1) - إذا كان الحكم باجتهاد، وإنما (2) كان (3) هذا الحكم على منع فاطمة والعباس الميراث بقول (4) [و 113 ب] النبي: "لا نورث ما تركناه (5) صدقة" وعلمه أزواج النبي وأصحابه العشرة، وشهدوا به. فبطل ما قلتموه قلنا: يحتمل أن يكون ذلك في أول الحال والأمر لم يظهر بعد، فرأيا أن خبر الواحد في معارضة القرآن، والأصول والحكم المشهور في الدين (6)، لا يعمل به حتى يتقرر (7) الأمر، فلما تقرر (8) سلما، وانقادا بدليل ما قدمنا من الحديث الصحيح إلى آخره. فلينظر فيه. وهذا أيضا ليس بنص في المسألة، لأن قوله: "لا نورث ما تركناه (9) صدقة" يحتمل أن يكون: لا يصح ميراثنا، ولا أنا أهل له، لأنه ليس لي ملك، ولا تلبست بشيء من الدنيا، ينتقل عني إلى غيري (10). ويحتمل أن يكون (11) (لا نرث) حكم (12). وقوله: "ما تركنا صدقة" حكم آخر معين، أخبر به أنه قد أنفذ الصدقة فيما كان بيده من سهمه (13) المتصير إليه بتسويغ الله له. وكان من ذلك مخصوصا بما (14) لم يوجف (15) المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكان له سهمه (16) مع المسلمين فيما غنموه (17) مما (18) أخذ (19) عنوة. وتحتمل أن تكون "صدقة" منصوبا على أن--------------------------------------------
(1) د: - في أول الحال والأمر لم يظهر.
(2) ج، ز: فإنما.
(3) ب، ج، ز: أدى. وقد غير محب الدين الكلام: إذ كان الحكم باجتهاد وأما بعد أن أدى هذا الحكم إلى منع … (ص 196).
(4) د: فقول.
(5) د: تركنا.
(6) ب، ج، ز: الزمن الذي.
(7) د: تقرر.
(8) ب: تقر.
(9) د: تركنا.
(10) ب، ج، ز: إلى غيري عني.
(11) ب، ج، ز: - أن يكون.
(12) كذا في جميع النسخ. ولعله: حكما. وكذلك. حكما آخر. الآتي بعده.
(13) د: من سهمه بيده.
(14) ب، ج، ز: مما.
(15) ج: يوجب.
(16) في هامش ب، ز: في نسخة: سهمهم.
(17) ب، ج، ز: غنموا.
(18) ب، ج، ز: بما.
(19) ب، ج، ز: أخذوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

يكون حالا من المتروك. و (1) إلى هذا أشار أصحاب أبي حنيفة وهو ضعيف، وقد بيناه في موضعه، بيد أنه يأتيك من (2) هذا أن المسألة مجرى الخلاف، ومحل الاجتهاد، وأنها ليست بنص من النبي. فتحتمل (3) التصويب والتخطئه بين (4) المجتهدين والله أعلم.

‌‌قاصمة:
ثم قتل علي، قالت الرافضة: فعهد إلى الحسن فسلمها الحسن إلى معاوية فقيل له: (مسود وجوه المؤمنين) وفسقته جماعة من الرافضة، وكفرته طائفة لأجل ذلك.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (5) رضي الله عنه: أما قول الرافضة إنه عهد إلى الحسن فباطل، ما عهد إلى أحد [و 114 أ] ولكن البيعة للحسن منعقدة، وهو أحق من معاوية، ومن كثير من غيره (6) وكان خروجه لمثل ما خرج إليه أبوه، من دعاء الفئة الباغية إلى الانقياد إلى الحق، والدخول في الطاعة، فآلت الوساطة (7) إلى أن تخلى عن الأمر صيانة لحقن (8) دماء الأمة، وتصديقا لوعد نبي الملحمة، حيث قال على المنبر: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به (9) بين فئتين عظيمتين (10) من المسلمين) فنفذ الميعاد، وصحت البيعة لمعاوية، وذلك لتحقيق رجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فمعاوية خليفة، وليس بملك، فإن قيل فقد روي عن سفينة (11) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخلافة ثلاثون سنة ثم يعود ملكا" فإذا عددنا من ولاية أبي بكر إلى تسليم الحسن كانت ثلاثين، لا تزيد، ولا تنقص يوما. قلنا:--------------------------------------------
(1) ب: إلى. (بسقوط الواو).
(2) ب: في.
(3) ج، ز: فيحتمل.
(4) ب: من.
(5) د: قال أبي.
(6) د: غيرهما.
(7) د: الواسطة.
(8) ج: لخص.
(9) ج: - به.
(10) ب: عصمتين.
(11) سفينة مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى صالحا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به…في طلعة البدر (1) ما يغنيك عن زجل
هذا الحديث في ذكر الحسن بالبشارة، والثناء عليه، لجريان (2) الصلح على يديه، وتسليمه الأمر لمعاوية عقد منه له. وهذا حديث لا يصح، ولو صح فهو معارض بهذا (3) الصلح (4) المتفق عليه فوجب الرجوع إليه. فإن قيل: ألم يكن في الصحابة أقعد بالأمر من معاوية؟ قلنا: كثير، ولكن معاوية اجتمعت فيه خصال وهي أن عمر جمع له الشامات كلها، وأفرده بها (5)، لما رأى من حسن سيرته، وقيامه بحمايه البيضة (6) وسد الثغور (7)، وإصلاح الجند، والظهور على العدو وسياسة الخلق، وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الحديث بالفقه (8)، وشهد بخلافته في حديث أمر حرام (9) أن ناسا من أمته يركبون ثبج هذا البحر الأخضر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (10) فكان (11) ذلك في ولايته، ويحتمل أن تكون (12) مراتب في الولاية خلافة ثم [و 114 ب] ملك، فتكون (13) ولاية الخلافة للأربعة، وتكون ولاية الملك لابتداء معاوية وقد قال الله (14) في داود - وهو خير من كل معاوية -: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] فجعل النبوة ملكا. فلا تلتفتوا إلى أحاديث ضعف سندها ومعناها (15). ولو اقتضت الحال النظر في الأمور لكان - والله أعلم - رأي آخر للجمهور. ولكن انعقدت البيعة لمعاوية بالصفة التي شاءها الله، على الوجه الذي وعد به رسول الله (16)، مادحا له، راضيا--------------------------------------------
(1) د: الشمس.
(2) د: بجريان.
(3) ب: لهذا.
(4) د: - بهذا الصلح.+ للحديث الصحيح.
(5) د: به.
(6) د: في الهامش+ بيضة الإسلام.
(7) د: الثغر.
(8) ورد ذلك في صحيح البخاري وجامع الترمذي من شهادة ابن عباس له بذلك. (محب الدين، ص 205 - 206).
(9) أم حرام بنت ملحان صحابية مجاهدة، استشهدت في قبرص سنة 27 هـ/ 647 م وقبرها معروف بها.
(10) أخرجه البخاري.
(11) ج، ز: وكان.
(12) ب، ج، ز: يكون.
(13) ب: فيكون.
(14) ب:+ تعالى.
(15) كتب محب الدين: متنها. بدل: معناها.
(16) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

عنه، راجيا هدنة الحال فيه لقول (1) النبي صلى الله عليه وسلم: "ابني (2) هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به (3) بين فئتين عظيمتين من المسلمين". وقد تكلم العلماء في إمامة الفضول مع وجود من هو (4) أفضل منه. فليست المسألة في الحد الذي تجعله (5) فيه العامة، وقد بيناها في موضعها. فإن قيل فقد قتل حجر بن عدي (6) وهو من الصحابة، مشهور بالخير، صبرا أسيرا بقول زياد (7). وبعثت إليه عائشة في أمره فوجدته قد فات بقتله. قلنا: قد (8) علمنا قتل حجر كلنا، واختلفنا فقائل يقول: قتله ظلما، وقائل يقول: قتله حقا. فإن قيل الأصل قتله ظلما إلا أن يثبت (9) عليه ما يوجب قتله. قلنا: الأصل أن قتل الإمام بالحق، فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل (10)، ولو كان ظلما محضا لما بقي بيت إلا لعن (11) فيه معاوية وهذه مدينة السلام (12) دار خلافة بني العباس، وبينهم وبين بني أمية ما لم يخف على الناس، مكتوب على أبواب مساجدها: "خير الناس بعد رسول الله (13) أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم (14) معاوية خال المؤمنين (15) رضي الله عنه". ولكن حجرا (16) فيما يقال رأى من زياد أمورا منكرة، فحصبه، وخلعه، وأراد أن يقيم الخلق للفتنة (17)، فجعله معاوية ممن سعى في الأرض [و 115 أ] فسادا، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجرا حتى نلتقي عند الله. و (18) أنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدى الله مع صاحبهما العدل، الأمين--------------------------------------------
(1) د: يقول.
(2) د: - ابني.
(3) ب: - به.
(4) د: - من هو.
(5) ب، ج، ز: تجعلها.
(6) قيل صحابي وقيل تابعي توفي سنة 51 هـ/ 671 م.
(7) زياد بن أبيه استلحقه معاوية وزعم أنه أخوه من أبيه. توفي سنة 53 هـ/ 673 م.
(8) ب، ج، ز: - قد.
(9) ب، ج، ز: ثبت.
(10) ج، ز: بالدليل.
(11) د: يلعن.
(12) د: الإسلام.
(13) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(14) د: - ثم.
(15) د: خال على.
(16) ج، ز: حجر.
(17) د: الناس الفتنة.
(18) ج: - و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

المصطفى، المكين. وأنتم (1) ودخولكم حيث لا تشعرون، فما لكم لا تسمعون (2). فإن قيل قد دس على الحسن من سمه. قلنا: هذا محال من وجهين: أحدهما أنه (3) ما كان ليتقي من الحسن بأسا وقد سلم إليه (4) الأمر. الثاني: أنه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله، فكيف تحملونه بغير بينة على أحد من خلقه في زمان متباعد لم نثق (5) فيه بنقل ناقل، بين يدي قوم ذوي أهواء، وفي حال فتنة، وعصبية، ينسب كل واحد (6) إلى صاحبه ما لا ينبغى؟ فلا يقبل منها (7) إلا الصافي، ولا يسمع فيها (8) إلا من العدل الصميم (9). فإن قيل: فقد (10) عهد إلى يزيد، وليس بأهل، وجرى بينه وبين عبد الله بن عمر، وابن الزبير والحسين ما نصه (11): عن وهب (12) بن جرير (13) بن حازم عن أبيه وعن غيره لا أجمع (14) معاوية على (15) أن يبايع لابنه يزيد، حج فقدم مكة في نحو ألف رجل، فلما دنا من المدينة خرج ابن عمر وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر (16)، فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر ابنه لزيد فقال (17): من أحق بهذا الأمر منه؟ ثم ارتحل، فقدم مكة فقضى طوافه، ودخل منزله، فبعث إلى ابن عمر، فتشهد - وقال: أما بعد يا ابن عمر فقد كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء ليس عليك أمير، وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين، وأن تسعى في فساد ذات بينهم. فلما سكت تكلم ابن عمر، فحمد الله (18) وأثنى عليه ثم قال: أما بعد--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ. واقترح ابن باديس: أن يكون: وما أنتم (ج 2 ص 156).
(2) د: - فما لكم لا تسمعون.
(3) د: أنه.
(4) ب، ج، ز: -إليه.
(5) ب: يثق.
(6) د: أحد.
(7) ج، ز: فيها. د: فيه.
(8) د: فيه.
(9) ب، ج، ز: المصمم.
(10) ب، ج، ز: قد
(11) ب، ز: قصه. وكتب على هامش ز: عله: نصه.
(12) أبو العباس وهب بن جرير حافظ بصري توفي سنة 206 هـ / 821م
(13) أبو النضر جرير بن حازم محدث بصري توفي سنة 107هـ/ 725م.
(14) د: اجتمع.
(15) ب، ج، ز: - على.
(16) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق توفي سنة 53 هـ/672 م بمكة.
(17) ج: - فقال.
(18) ج: تكرر: فحمد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

فإنه قد كانت قبلك خلفاء (1) [و 115 ب] لهم أبناء، ليس ابنك بخير (2) منهم، فلم يروا في أبنائهم، ما رأيت في ابنك، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار، وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين، ولم أكن لأفعل، إنما أنا رجل من المسلمين، فإذا اجتمعوا على أمر (3)، فإنما أنا واحد (4) منهم، فخرج ابن عمر، وأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر، فتشهد، ثم أخذ في الكلام، فقطع عليه كلامه، فقال: إنك والله لوددت أنا وكلناك في أمر ابنك إلى الله، وإنا والله لا نفعل، والله لتردن هذا الأمر شورى في المسلمين أو لتفررنها (5) عليك جذعة (6) ثم وثب فقام. فقال معاوية: اللهم اكفنيه (7) بما شئت. ثم قال: على رسلك أيها الرجل، لا تشرفن على أهل (8) الشام فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك، حتى أخبر العشية أنك قد بايعت ثم كن بعد (9)، على ما بدا لك من أمرك. ثم أرسل إلى ابن الزبير فقال: يا ابن الزبير، إنما أنت ثعلب رواغ، كلما خرج من جحر دخل في آخر، وإنك عمدت إلى هذين الرجلين، فنفخت في مناخرهما. فقال ابن الزبير: إن كنت قد مللت الإمارة فاعتزلها، وهلم ابنك فلنبايعه. أرأيت إذا بايعنا ابنك معك، لأيكما نسمع، لأيكما نطيع، لا تجتمع البيعة لكما أبدا. ثم قال. فخرج معاوية فصعد المنبر فقال: إنا وجدنا أحاديث الناس ذوات عوار (10)، زعموا (11) أن ابن عمر، وابن الزبير، وابن أبي بكر، لم يبايعوا يزيد (12) قد سمعوا، وأطاعوا، وبايعوا له. فقال أهل الشام: لا والله لا نرضى حتى يبايعوا على رؤوس--------------------------------------------
(1) ج: خلقا.
(2) ج: يخيره. ز: بخيره.
(3) ب: في الهامش: في نسخة: رجل.
(4) د: رجل.
(5) ب، ز: لتفرزنها. د: لنفررنها. يقال: فر فلان الدابة إذا كشف عن أسنانها لمعرفة سنها. وفر عن الأمر كشف عنه. ويقال: عينه فراره: مثل يضرب لمن يدل ظاهره على باطنه (القاموس المحيط).
(6) د: خدعة.
(7) ب، ج، ز: اكففه.
(8) ب: لأهل.
(9) ب، ج، ز: + ذلك. وفي هامش ب: في نسخة: على ما بدا لك.
(10) ج: أعوار.
(11) ب، ج، ز: وزعموا.
(12) د: يزيدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

الأشهاد، وإلا ضربنا أعناقهم. فقال: سبحان الله! ما أسرع الناس إلى قريش بالشر (1). لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم. ثم نزل، فقال: [و 116 أ]، الناس: بايعوا، ويقولون هم لم (2) نبايع، ويقول الناس قد بايعتم. وروى وهب من طريق أخرى (3) قال: خطب معاوية، فذكر ابن عمر وقال (4): والله ليبايعن أو لأقتلنه، فخرج عبد الله بن عبد الله بن عمر (5) إلى أبيه، وسار (6) إلى مكة ثلاثا وأخبره، فبكى ابن عمر، فبلغ الخبر إلى عبد الله بن صفوان (7)، فدخل على ابن عمر فقال: أخطب هذا بكذا؟ (8) قال: نعم. قال (9): فما تريد؟ أتريد قتاله؟ قال: يا ابن صفوان الصبر خير من ذلك. فقال ابن صفوان: والله (10) لئن أراد ذلك لأقاتلنه (11). فقدم معاوية مكة فنزل ذا (12) طوى، وخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال: أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك؟ قال: أنا أقتل ابن عمر؟ إني والله لا أقتله. وروى وهب من طريق ثالثة (13) قال: إن معاوية لما راح عن بطن مر (14) قاصدا إلى مكة قال لصاحب حرسه: لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته، فخرج يسير وحده، حتى إذا كان وسط الأراك، لقيه الحسن بن علي، فوقف وقال: مرحبا وأهلا بابن بنت رسول الله (15)، سيد شباب المسلمين. دابة لأبي عبد الله يركبها، فأتي ببرذون فتحول عليه، ثم طلع عبد الرحمن ابن أبي بكر، فقال: مرحبا وأهلا بابن شيخ قريش، وسيدهم، وابن صديق هذه الأمة. دابة لأبي محمد يركبها، فأتي ببرذون فركبه. ثم طلع--------------------------------------------
(1) د: ما أسرع الناس بالسوء إلى قريش.
(2) ج: لي. ز: لن.
(3) ب، ج، ز: آخر.
(4) ب: فقال.
(5) ج: - ابن عمر.
(6) د: صار.
(7) عبد الله بن صفوان بن أمية. قتل مع ابن الزبير سنة 73 هـ/ 692 م.
(8) ج: بكلام. وفي هامش ز: في نسخة: بكلام.
(9) ج، ز: - قال.
(10) ج: - والله.
(11) ج: لأقتلنه.
(12) ب: ذات. بر، ز: دار.
(13) ب، ج، ز: ثالث.
(14) ج، ز: فر.
(15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

ابن عمر فقال: مرحبا وأهلا بصاحب رسول الله (1)، وابن الفاروق، وسيد المسلمين، ودعا له بدابة فركبها، ثم طلع ابن الزبير فقال: مرحبا وأهلا بابن حواري رسول الله (2) وابن الصديق، وابن عمة رسول الله (3)، ودعا له بدابة فركبها. ثم أقبل يسير بينهم، لا يسايره غيرهم حتى دخل مكة [و 116 ب] ثم كانوا أول داخل، وآخر خارج، ليس في الأرض صباح إلا لهم فيه حباء (4) وكرامة، لا يعرض لهم بذكر شيء مما هو فيه، حتى قضى نسكه، وترحلت أثقاله، وقرب مسيره إلى الشام، وأنيخت (5) رواحله، فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا: أيها القوم لا تخدعوا، إنه (6) والله ما صنع هذا بكم لحبكم ولا لكرامتكم وما (7) صنعه إلا لما يريد، فأعدوا له جوابا، وأقبلوا على الحسن، فقالوا (8): أنت يا أبا عبد الله. قال: وفيكم شيخ قريش وسيدها، وهو (9) أحق بالكلام. فقالوا: أنت يا أبا محمد لعبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: (لست هناك، وفيكم صاحب رسول الله (10)، وابن سيد المسلمين) (11) - يعني ابن عمر - فقالوا لابن عمر: أنت. فقال: لست بصاحبكم، ولكن ولوا الكلام ابن الزبير يكفكم (12). قالوا: أنت يا ابن الزبير. قال: نعم. إن أعطيتموني عهودكم، ومواثيقكم أن لا تخالفوني كفيتكم الرجل. قالوا (13): فلك ذلك. فخرج الآذن فأذن لهم، فدخلوا، فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: لقد علمتم سيرتي فيكم، وصلتي لأرحامكم، وصفحي عنكم، وحملي (14) لا يكون منكم، ويزيد ابن أمير المؤمنين أخوكم، وابن عمكم، وأحسن الناس لكم رأيا، وإنما أردت أن تقدموه باسم الخلافة وتكونوا (15) أنتم الذين تنزعون، وتأمرون، وتجبون،--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(2) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(3) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(4) ج: صباء. د: حبا.
(5) ج، ز: أتيحت.
(6) د: فإنه
(7) ب، ج، ز: ولا.
(8) د: وقالوا.
(9) ب، ج، ز: وهذا.
(10) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(11) ج، ز: - ما بين القوسين.
(12) ج، د، ز: يكفيكم.
(13) د: فقالوا.
(14) ج، ز: أر حملي.
(15) د: تكونون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

وتقسمون، لا يدخل عليكم في شيء من ذلك. فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني؟ فسكت القوم (1). فقال: ألا تجيبوني؟ (2) فسكتوا (3). فأقبل على ابن الزبير، فقال: هات يا ابن الزبير، فإنك لعمري صاحب خطبة القوم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين أخيرك بين ثلاث خصال أيها أخذت فهي لك رغبة. قال: لله أبوك أعرضهم (4). قال: إن شئت صنعت ما صنع [و 117 أ] رسول الله (5)، وإن شئتما صنعت ما صنع أبو بكر، فهو خير هذه الأمة بعد رسول الله (6)، وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الأمة بعد أبي بكر. قال: لله أبوك، وما صنعوا؟ قال: قبض رسول الله (7) ولم (8) يستخلف أحدا، فارتضى المسلمون أبا بكر، فإن شئت أن تدع أمر هذه الأمة حتى يقضي الله فيه (9) قضاءه، فيختار (10) المسلمون لأنفسهم. فقال إليه (11): ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر، وإني لا آمن عليكم الاختلاف. قال: فاصنع كما صنع أبو بكر، عهد إلى رجل من قاصية قريش ليس من بني أبيه (12) فاستخلفه. قال: لله أبوك الثالثة. قال: تصنع ما صنع عمر، جعل الأمور شورى في ستة نفر من قريش ليس أحد منهم من ولد أبيه. قال: هل عندكم غير هذا؟ قال: لا. قال: فأنتم؟ قالوا: ونحن أيضا. قال: أما لا، فإني أحببت أن أتقدم إليكم، أنه قد أعذر من أنذر، وأنه قد (13) كان يقوم القائم منكم (14) إلي فيكذبني على رؤوس الناس، فأحتمل له ذلك. وإني قائم بمقالة، فإن صدقت فلي صدقي، وإن كذبت فعلي كذبي. وإني أقسم بالله لكم لئن رد علي إنسان منكم لا ترجع إليه كلمته حتى يسبق إلي (15) رأسه. ثم دعا--------------------------------------------
(1) د: فسكتوا.
(2) تجيبون.
(3) د: - فقال ألا تجيبوني فسكتوا.
(4) كذا في جميع النسخ. واقترح محب الدين: اعرضهن (ص 162).
(5) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(6) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه رسلم.
(7) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(8) ب، ج، ز: فلم.
(9) ب، ج، ز: فيها. وفي هامش ب في نسخة: فيه.
(10) ج، ز: فتختار.
(11) د: له.
(12) ج، ز: أمية.
(13) ب، ج، ز: - قد.
(14) ب، ز: منكم القائم.
(15) ج: إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

صاحب (1) حرسه فقال: أقم على رأس (2) كل رجل (3) من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب رجل (4) يرد على كلمة بصدق أو كذب فليضرباه بسيفهما. ثم خرج، وخرجوا معه حتى رقي المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن هؤلاء الرهط، سادة المسلمين وخيارهم، لا يستبد بأمر في وخم، ولا يمضي أمر (5) إلا عن مشورتهم، وإنهم قد (6) ارتضوا (7) وبايعوا ليزيد بن أمير المؤمنين من بعده، فبايعوا اسم الله، فضربوا على يده (8)، ثم جلس على راحلته [و 117 ب]، وانصرف فلقيهم (9) الناس، فقالوا: زعمتم وزعمتم، فلما أرضيتم، وحبيتم، فعلتم. قالوا: إنا والله ما فعلنا. قال: فما منعكم أن تردوا على الرجل إذ كذب؟ (10) ثم بايع أهل المدينة والناس، ثم خرج إلى الشام.
قال القاضي أبو بكر (11) رضي الله عنه: لسنا ننكر (12) ولا تبلغ (13) بنا الجهالة، ولا لنا في الحق حمية جاهلية، ولا ننطوي على غل لأحد من أصحاب محمد (14)، بل نقول: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} [الحشر: 10] إلى أن (15) نقول (16): إن معاوية ترك الأفضل في أن يجعلها--------------------------------------------
(1) ب: بصاحب.
(2) ب، ج، ز: - رأس.
(3) د: واحد.
(4) د: إلي.
(5) ب، ج، ز: نقضي أمرا.
(6) ب، ج، ز: - قد.
(7) د: رضوا.
(8) د: يديه.
(9) ب، ج: فلقيه.
(10) ج، ز: كذبه.
(11) د: ابن العربي.
(12) ب، ج، ز: ننظم. في هامش ب، ز: في نسخة: ننكر. ز: في الهامش: في نسخة: + ولا نلعب.
(13) ب: في الهامش: في نسخة: بلغت.
(14) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(15) كذا في جميع النسخ. غير أن محب الدين كتبها. إلا أنا. ولعل الصواب. إلا أن تقول. بدليل رواية نسخة د في: تقول.
(16) د: تقول. ولعله: إلا أن تقول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

شورى، ولا يخص بها أحدا (1) من قرابته، فكيف ولدا؟ وأن يقتدي بما أشار به عبد الله بن الزبير في الترك أو الفعل (2)، فعدل إلى ولاية ابنه، وعقد له البيعة، وبايعه الناس، وتخلف عنها من تخلف، فانعقدت البيعة شرعا، لأنها تنعقد بواحد (3)، وقيل (4) باثنين. فإن قيل: لمن فيه شروط (5) الإمامة. قلنا: ليس السن من شروطها ولم يثبت أنه يقصر يزيد عنها. فإن (6) قيل: كان منها العدالة والعلم، ولم يكن يزيد عدلا ولا عالما. قلنا: وبأي شيء نعلم (7) عدم علمه، أو عدم عدالته؟ ولو كان مسلوبهما لذكر ذلك الثلاثة الفضلاء الذين أشاروا عليه بأن لا يفعل، وإنما رموا الأمر بعيب التحكم، وأرادوا أن تكون شورى. فإن قيل: كان هنالك من هو أحق منه عدالة وعلما، منهم (8) مائة، وربما ألف. قلنا: إمامة المفضول كما قدمنا مسألة خلاف بين العلماء على ما (9) ذكر (10) العلماء في موضعه، وقد حسم البخاري [و 118 أ] الباب. ونهج جادة الصواب فروى في صحيحه ما يبطل جميع هذا المتقدم. وهو أن معاوية خطب وابن عمر حاضر في خطبته فيما رواه البخاري عن عكرمة بن خالد (11) عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونوساتها (12) تنطف (13) قلت: قد كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء. فقالت: ألحق فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة. فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال: من كان (14) يريد أن يتكلم في هذا الأمر، فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به منه، ومن أبيه. قال حبيب بن مسلمة (15): فهلا أجبته؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهمت أن أقول: أحق--------------------------------------------
(1) ج: أحد.
(2) ج، د: العدل.
(3) ج: -بواحد.
(4) د: + تنعقد.
(5) ب: شرط.
(6) ب، د:-فإن.
(7) د: يعلم.
(8) د: نعم.
(9) ب: كما.
(10) د: ذكره.
(11) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة .. . لا يعرف تاريخ وفاته فيما نعلم.
(12) ذوائب. من "تنوس" أي تتحرك. ج، ز: نوسانها.
(13) أي تقطر.
(14) ج: -كان.
(15) حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر توفي بالشام أو أرمينية سنة 42هـ/ 662م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

بهذا الأمر منك. من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، وتسفك الدم، وتحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله في الجنان فقال (1): حفظت وعصمت. وروى البخاري أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده، وقال: إني سمعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة" وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن نبايع رجلا على بيع الله ورسوله، ثم ننصب (2) له القتال، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايعه (3) في هذا الأمر، إلا كانت الفيصل بيني وبينه. فانظروا معشر المسلمين إلى ما روى البخاري في الصحيح، وإلى ما سبق ذكرنا له من رواية بعضهم أن عبد الله بن عمر لم يبايع، وأن معاوية كذب، وقال: قد بايع، ووكل به، من أمره (4) بضرب عنقه إن كذبه. وهو [و 118 ب] قد قال في رواية البخاري: قد بايعناه على بيع الله ورسوله، وما بينهما من التعارض، وخذوا لأنفسكم بالأرجح، في طلب السلامة، والخلاص من بين الصحابة والتابعين. فلا تكونوا ولم تشاهدوهم، وقد عصمكم الله من فتنتهم، ممن (5) دخل بلسانه في دمائهم، فيلغ فيها ولوغ الكلب بقية الدم على الأرض بعد رفع الفريسة بلحمها، لم يلحق (6) الكلب منها إلا بقية دم سقط على الأرض. وروى الثبت العدل عن عبد الرحمن بن مهدي (7) عن سفيان (8) عن محمد بن المنكدر (9) قال: قال ابن عمر - حين بويع يزيد -: إن كان خيرا--------------------------------------------
(1) د: قال.
(2) ج: تنصب.
(3) ب، ج، ز: بايع.
(4) ب، ج، ز: - ووكل به من أمره. وفي هامش ب، ج، ز: في نسخة: ووكل به من أمره. ب، ج، ز: + وتقدم إلى حرسه يأمره.
(5) د: فمن.
(6) د: تلحق.
(7) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي البصري أحد محدثي العراق. فتوفي سنة 198 هـ/ 813م.
(8) سفيان الثوري أبو عبد الله. توفي سنة 161 هـ/ 777 م. وهو فقيه كوفى.
(9) محمد بن المنكدر التميمي الزاهد من حفاظ أهل المدينة. توفي سنة 130 هـ/ 747 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

رضينا (1)، وإن كان شرا (2) صبرنا.
وثبت عن حميد بن عبد الرحمن (3) قال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال: تقولون (4): إن يزيد بن معاوية ليس بخير أمة محمد، لا (5) أفقهها فيها فقها، ولا أعظمها فيها شرفا، وأنا أقول ذلك، ولكن والله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلي من أن تفترق، أرأيتم (6) بابا دخل فيه أمة محمد ووسعهم، أكان يعجز عن رجل واحد لو كان (7) دخل فيه؟ قلنا: لا. قال: أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل (8) رجل (9) منهم: لا أريق دم أخي، ولا آخذ ماله، أكان (10) هذا يسعهم؟ قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم. ثم قال (11): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأتيك من الحياء إلا خير".
فهذه الأخبار الصحاح كلها تعطيك أن ابن عمر كان مسلما في أمرة (12) يزيد، وأنه بايع، وعقد له، والتزم ما التزم الناس، ودخل فيما دخل فيه (13) المسلمون، وحرم على نفسه، ومن إليه بعد ذلك، أن يخرج على (14) هذا أو ينقضه، وظهر لك أن قول من قال: إن معاوية كذب في قوله: بايع ابن عمر، ولم يبايع، وإن ابن عمر وأصحابه سئلوا فقالوا: لم نبايع، فقد كذب (15). وقد (16) صدق البخاري في روايته [و 119 أ]، قول معاوية على المنبر: إن ابن عمر قد بايع بإقرار ابن عمر بذلك، وتسليمه له، وتماديه عليه. فأي الفريقين أحق بالصدق إن كنتم تعلمون؟ الفريق الذي فيه--------------------------------------------
(1) ج:+ به. وفي هامش ز: في نسخة: به. د: خير رضينا.
(2) د: بلاء. وفي هامش ز: في نسخة: بلاء.
(3) حميد بن عبد الرحمن الرؤاس الكوفي من محدثي الكوفة. توفي سنة 190 هـ/805 م.
(4) د: يقولون.
(5) ج: ولا.
(6) ج، ز: آرا ؤهم.
(7) د: - كان.
(8) ب، د: كان.
(9) ب، ز: في الهامش: في نسخة: واحد.
(10) د: أن كان.
(11) ب، ج، ز: - قال.
(12) ب، ج، ز: أمر.
(13) ب: فيه.
(14) د: عن.
(15) د: - فقد كذب.
(16) ب، ج، ز: فقد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

البخاري أو الذي فيه غيره؟ فخذوا لأنفسكم بالأحزم والأصح، أو اسكتوا عن الكل، والله يتولى توفيقكم وحفظكم (1).
والصاحب الذي كنى عنه حميد بن عبد الرحمن هو ابن عمر، والله أعلم. وإن كان غيره فقد أجمع (2) رجلان عظيمان على هذه المقالة، وهي تعضد ما (3) أصلناه لكم من أن ولاية المفضول نافذة، وإن كان هنالك من هو أفضل منه إذا عقدت له، وإلى حلها (4) وطلب الأفضل من استباحة ما لا يباح، وتشتيت الكلمة، وتفريق أمر الأمة. فإن قيل: كان يزيد خمارا. قلنا: لا حد (5) إلا بشاهدين. فمن شهد بذلك عليه؟ بل شهد العدول (6) بعدالته، فروى (7) يحى بن بكير (8) عن (9) الليث بن سعد (10)، قال الليث: توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا، فسماه الليث أمير المؤمنين (11) بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك ما قال إلا توفي يزيد. فإن قيل: لو (12) لم يكن ليزيد إلا قتله للحسين (13) بن علي. قلنا: يا أسفي على المصائب مرة، ويا أسفي على مصيبة الحسين ألف مرة! بوله (14) يجري على صدر النبي (15) فلا يغسل (16)، ودمه يراق على البوغاء ولا يحقن، يا لله! ويا--------------------------------------------
(1) ج، ز: + آمين.
(2) د: اجتمع.
(3) د: بما.
(4) ب: أو.
(5) ب، ج، ز: يحل.
(6) ب، ج، ز: العدل.
(7) د: قرأ.
(8) يحي بن بكير أو بكر التميمي النيسابوري توفي سنة 226هـ/ 840م. روى عن مالك والليث.
(9) د: على.
(10) شيخ الديار المصرية أبو الحارث الليث بن سعد الفقيه. توفي سنة 170 م/ 791م.
(11) ب، ز: كتب على الهامش: قال ابن أبي الفرات في تاريخه: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال: قال أمير المؤمنين. وأمر بضربه عشرين سوطا. انتهى. نقله عنه الشيخ البناني في شرحه للسيرة الكلاعية فاعرفه.
(12) ب، ج، ز: ولو.
(13) د: قتلة الحسين.
(14) ب، ج، ز: بولهم.
(15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(16) ب، ج، ز:- فلا يغسل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

للمسلمين! وإن أمثل ما روي فيه أن يزيد كتب إلى الوليد بن عقبة ينعي له معاوية، ويأمره أن يأخذ له البيعة على أهل المدينة - وقد كانت تقدمت - فدعا مروان فأخبره (1)، وقال (2): أرسل إلى الحسين بن علي، وابن الزبير فإن بايعوا وإلا فاضرب أعناقهم. قال: سبحان الله تقنل (3) الحسين بن علي وابن الزبير، قال: هو ما أقول لك. فأرسل إليهما، فأتاه ابن الزبير فنعى له معاوية، وسأله البيعة [و 119 ب]، فقال: ومثلي يبايع ها هنا، ارق المنبر، أبايعك وأنا (4) مع الناس علانية فوثب مروان وقال: اضرب عنقه. فإنه صاحب فتنة وشر. فقال: وإنك (5) لهنالك (6) يا ابن الزرقاء؟ واستبا. فقال الوليد: أخرجهما (7) عني. وأرسل إلى الحسين ولم يكلمه بكلمة (8) في شيء وخرجا من عنده وجعل الوليد عليهما الرصد، فلما دنا الصبح خرجا مسرعين إلى مكة فالتقيا بها فقال له ابن الزبير: ما يمنعك من شيعتك، وشيعة أبيك؟ فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم. فهذا ما صح.
وذكر المؤرخون أن كتب أهل الكوفة وردت على الحسين وأنه أرسل مسلم بن عقيل (9) ابن (10) عمه إليهم ليأخذ عليهم البيعة (11) وينظر هو في أتباعه، فنهاه ابن عباس، وأعلمه أنهم خذلوا أباه وأخاه، وأشار عليه ابن الزبير بالخروج، فخرج، فلم يبلغ الكوفة إلا ومسلم بن (12) عقيل قد قتل، وأسلمه من كان استدعاء ويكفيك بهذا عظة لمن اتعظ فتمادى واستمر غضبا للدين وقياما بالحق. ولكنه رضي الله عنه لم يقبل نصيحة أعلم أهل زمانه ابن عباس، وعدل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر، وطلب الابتداء في--------------------------------------------
(1) ج: - فأخبره.
(2) د: فقال.
(3) د: يقتل.
(4) كتبها محب الدين: وأنا أبايع مع الناس (ص 229). ولا مبرر لذلك.
(5) ب، ج، ز: فإنك.
(6) د: لهناك.
(7) ب، د، ز: أخرجاهما. وكتب محب الدين: أخرجا (ص 229).
(8) د: - بكلمة.
(9) مسلم بن عقيل بن أبي طالب استشهد في كربلاء سنة 62 هـ/ 681 م. د. ابن أبي عقيل.
(10) د: - عمه.
(11) د: البيعة عليه.
(12) د: ابن أبي عقيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

الانتهاء، والاستقامة (1) من أهل (2) الاعوجاج، ونضارة الشبيبة (3) في هشيم المشيخة، ليس حوله مثله، ولا له من الأنصار ما يرعى حقه، ولا من يبذل نفسه دونه، فأردنا أن نطهر الأرض من خمر يزيد، فأرقنا دم الحسين، فجاءتنا مصيبة لا يجبرها سرور الدهر، وما خرج إليه أحد إلا بتأويل، ولا قاتلوه (4) إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر عن الدخول في الفتن، وأقواله في ذلك كثيرة منها: [ما روى مسلم عن زياد بن علاقة (5)، عن عرفجة بن شريح] (6) قوله (7) صلى [و 120 أ]، الله عليه وسلم: "أنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان" فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله (8). ولو أن عظيمها وابن عظيمها، وشريفها وابن شريفها، الحسن يسعه بيته، أو ضيعته، أو إبله، ولو جاء الخلق يطلبونه ليقوم بالحق (9) وفي جملتهم ابن عباس وابن عمر لم يلتفت إليهم، وحضره ما أنذر به النبي صلى الله عليه وسلم (10)، ومما قال في أخيه، ورأى أنها (11) قد خرجت عن أخيه، ومعه جيوش الأرض، وكبار الخلق يطلبونه (12)، فكيف ترجع (13) إليه بأوباش الكوفة وكبار الصحابة ينهونه، وينأون عنه؟ ما أدري ما هذا (14) إلا التسليم لقضاء الله، والحزن على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم (15) بقية الدهر. ولولا معرفة أشياخ الصحابة (16) وأعيان الأمة--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: بالاستقامة.
(2) ب: - من أهل.+ في. وكتبها محب الدين: والاستقامة في الاعوجاج (ص 232).
(3) ج: الشيب.
(4) ب، ج، ز: قاتله.
(5) زياد بن علاقة وكنيته أبو مالك توفي في ولاية خالد القسري أي قبل 126 هـ/ 743 م، (طبقات خليفة بن خياط، ص 159).
(6) لم نعثر له على ترجمة.
(7) ب، ج، ز: - ما بين القوسين.
(8) ز: كتب على الهامش: قف على هذا الكلام وما بعده فقد أنكره العلماء على ابن العربي.
(9) د: - و.
(10) د: صلى الله عليه وسلم.
(11) أي الخلافة.
(12) د: - يطلبونه.
(13) ب، ز: يرجع.
(14) د: مثاي.
(15) ج، د: صلى الله عليه وسلم.
(16) ب: - الصحابة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

بأنه أمر صرفه الله عن أهل البيت، وحال من الفتنة، لا ينبغي لأحد أن يدخلها، ما أسلموه أبدا.
وهذا أحمد بن حنبل على تقشفه، وعظيم منزلته في الدين، وورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتاب الزهد (1) أنه كان يقول في خطبته: إذا مرض أحدكم مرضا فابتلي (2)، ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه، ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه. وهذا يدل على عظيم منزلته عنده، حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يقتدى بقولهم، ويرعوى من وعظهم، ونعم! (3) وما أدخله إلا في جملة ذكر الصحابة، قبل (4) أن يخرج إلى ذكر التابعين. فأين هذا من ذكر المؤرخين له، في الخمور (5) وأنواع الفجور؟ ألا يستحيون (6) فإذا سلبهم الله المروءة (7) والحياء. ألا ترعوون أنتم، وتزدجرون، وتقتدون بالأحبار والرهبان من فضلاء الأمة، وترفضون الملحدة، والمجان، من المنتمين إلى الملة؟ هذا بيان للناس، وهدى، وموعظة للمتقين، والحمد لله رب العالمين.
وانظروا (8) إلى ابن الزبير [و 125 ب]، بعد ذلك، وما دخل فيه من البيعة له بمكة والأرض كلها عليه. وانظروا (9) إلى ابن عباس وعقله، وإقباله على أمر نفسه. وانظروا (10) إلى ابن عمر، وسنه، وتسليمه للدنيا، ونبذه لها. ولو كان للقيام وجه، لكان الأولى (11) بذلك عبد الله بن عباس، فإن ولدي أخيه عبيد الله (12) قد ذكر أنهما قتلا ظلما، ولكن رأى بعقله أن دم عثمان لم يخلص إليه، فكيف بدم ولدي عبيد الله. وأن الأمر راهق (13)، قد خرجا عنه (14)--------------------------------------------
(1) د: - في كتاب الزهد.
(2) ب، ج، ز: ثم أشقى.
(3) ج، ز: لعمري.
(4) د: بعد.
(5) ب، ج، ز: الخمر.
(6) ب، ج، ز: تستحيون.
(7) د: - المروءة.
(8) د: انظر.
(9) د: انظر.
(10) د: انظر.
(11) ب، ج، ز: أولى.
(12) عبيد الله بن عمر بن الخطاب قتل في صفين 38 هـ/ 658 م.
(13) د: زاهق.
(14) د: فدحرجاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

حفظا للأصل، وهو اجتماع أمر (1) الأمة، وحقن دمائها، وائتلاف كلمتها، ودع الأمر يتولاه أسود مجدع حسبما أمر به صاحب الشرع، صلوات الله عليه وسلامه (2) وكل منهم عظيم القدر، مجتهد فيما دخل فيه (3)، مصيب مأجور. ولله فيهم حكم في الدنيا (4) قد (5) أنفذه، وحكم في الآخرة قد أحكمه وفرغ منه. فاقدروا هذه (6) الأمور مقاديرها، وانظروا بما قابلها به ابن عباس وابن عمر (7) فقابلوها، ولا تكونوا (8) من السفهاء الذين يرسلون ألسنتهم وأقلامهم بما لا فائدة لهم فيه (9)، ولا يغني من الله، ولا من دنياهم شيئا عنهم، وانظروا إلى الأيمة الأخيار، وفقهاء الأمصار، هل أقبلوا على هذه الخرافات، و (10) تكلموا في مثل هذه الحماقات؟ بل علموا أنها عصبية (11) جاهلية، وحمية باطليه (12)، لا تفيد إلا قطع الحبل بين الخلق، وتشتيت الشمل، واختلاف الأهواء. وقد كان ما كان، وقال الإخباريون (13) ما قالوا، فإما سكوت وإما (14) اقتداء بأهل العلم، وطرح لسخافات (15) المؤرخين والأدباء والله يكمل علينا وعليكم النعماء برحمته.

‌‌نكتة:
وعجبا لاستكثار (16) الناس ولاية بني (17) أمية، وأول من (18) عقد لهم الولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم (19)، فإنه ولى يوم الفتح عتاب (20) بن أسيد بن أبي--------------------------------------------
(1) د: - أمر.
(2) د: - وسلامه.
(3) د: - فيه.
(4) ب، ج، ز: - في الدنيا.
(5) د: فقد.
(6) د: لهذه.
(7) د: ابن عمر وابن عباس.
(8) د: تكون.
(9) د: فيه لهم.
(10) د: أو.
(11) ب، ز: عصبة.
(12) ب، ج، ز: باطلة.
(13) ج: الإحباريون.
(14) د: وإلا.
(15) ب: السخافات.
(16) ب، ج، ز: لاستكبار.
(17) د: ببني.
(18) ب: ما.
(19) د: صلى الله عليه وسلم.
(20) ب: عثمان. وهو غلط. وتوفي عتاب بن أسيد أمير مكة سنة 13 هـ/ 634 م وهو شاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

العيص (1) بن أمية [و 121 أ]، مكة حرم الله، وخير بلاده، وهو فتي السن قد أبقل (2) أو لم يبقل واستكتب معاوية بن أبي سفيان أمينا على وحيه. ثم ولى أبو بكر، يزيد (3) بن أبي سفيان - أخاه (4) - الشام، وما زالوا بعد ذلك يتوقلون (5) في سبيل المجد، ويترقون في درج العز، حتى أنهتهم (6) الأيام إلى منازل الكرام. وقد روى الناس أحاديث فيهم لا أصل لها، منها حديث رؤية النبي بني أمية ينزون على منبره كالقردة، فعز ذلك (7) عليه فأعطي ليلة القدر، خير من ألف شهر، يملكها بنو (8) أمية بعده (9). ولو كان هذا صحيحا، ما استفتح الحال بولايتهم، ولا مكن لهم في الأرض بأفضل بقاعها وهي مكة. وهذا أصل يجب أن تشدوا (10) عليه اليد.
فإن قيل: أحدث معاوية في الإسلام الحكم بالباطل، والقضاء بما لا يحل من استلحاق زياد. قلنا: قد بينا في غير موضع أن استلحاق زياد، إنما كان لأشياء (11) صحيحة، وعمل مستقيم، نبينه بعد ذكر أمثل (12) ما ادعى فيه المدعون، من الانحراف عن الاستقامة. إذ لا سبيل إلى تحصيل باطلهم، لأن خرق الباطل لا يرقع، ولسانه أعظم منه فكيف به (13) لا يقطع.
قالوا: كان زياد ينسب (14) إلى (عبيد الثقفي)، من سمية، جارية الحارث بن كلدة (15)، واشترى (16) ((17) عبيدا) (18) - أباه - بألف درهم فأعتقه.--------------------------------------------
(1) د: الفيض. وهو خطأ.
(2) خرج شعره.
(3) استشهد سنة 18 هـ/ 639 م.
(4) أخو معاوية.
(5) ج، ز: يترفلون. ومعنى يتوقلون: من وقل أي صعد.
(6) ج: انتهتهم.
(7) ب، ج، ز: - ذلك.
(8) ج: بني.
(9) ب، ج، ز: - بعده.
(10) ب: تشد.
(11) د: لأشباه.
(12) ب: ج، ز: - أمثل.
(13) ب، ج، ز: - به. وفى هامش ب، ز: في نسخة:+ به.
(14) ب: ينتسب.
(15) الحارث بن كلدة الثقفي طبيب العرب وحكيمها توفي سنة 50 هـ/ 670 م.
(16) أي زياد.
(17) ج: - ما بين القوسين.
(18) ج، د: عبيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)