Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يدعوالله أن يفهمها له، ويسأله أن يفتح (1) له في معرفة مقاصدها، فأشفقت منه وخفت عليه، وعلمت أنه بقلة معرفته، اغتز (2) بهذا اللفظ الهائل، الذي ليس وراءه طائل، لكونه مختل المعاني، معتل المباني، فقلت في نقضه، وبيان حقيقة التوحيد فيه (3): أيها الفلك المدار برغمه، لقد ضل من يسميك دائرا بزعمه، فكيف من يعتقدك فاعلا بوهمه، هذا، وهو يرى عليك أثر التسخير باديا، ويشاهد فيك سنن التدبير جاريا، هل أنت إلا محل نيرات، ومجرى حركات، ولزيم تحويلات، وضعت على النافع [و 53 أ]، علامات، فيا ليست شعري بأي معنى عززت (4)؟ وفي أي منصب من الفاعلين تنزلت (5)؟ أبحياتك تصرفت؟ أم بقدرتك أوجدت؟ أم بإرادتك قدمت وأخرت؟ وماثلت وغايرت؟ أم بعلمك أتقنت وأحكمت؟ هذا (6) وهيئتك لو تغيرت عما هي عليه، لم تكن في شيء مما ينسب (7) إليك، والتغير (8) عليك جائز، فليس بينك وبين الحدث حاجز، والفاعل بالحقيقة هوالله (9) الذي تصدر عنه الأفعال، ولا تتغير عليه الأحوال، هل ما يعتقده المغترون فيك إلا ذكرة (10) خاطرة، وفكرة عابرة (11)، لم يصحبها ترديد (12) ولا تثقيف (13) بقانون التسديد، هل أنت إلا (14) ما أنت بنفسك؟ فكيف أن تكون لنفسك؟ فضلا عن نسبة شيء إليك من غيرك، فمن كان مستريبا بأفعالك، أو (15) معتقدا لجلالك، فلينظر إلى أمثالك، فإنه يتحقق (16) أن الوحدانية لا توازن بمثال، ولا تعارض بالأمثال، ولا بد منها في الاعتقاد والمقال، وأنتم سبعة أفلاك أو تسعة، فعند من تبتغي (17) منكم النجمة؟ والواحد من له--------------------------------------------
(1) ج: يفتحه.
(2) د: لغمتر.
(3) د: - فيه.
(4) د: غررت.
(5) ب، ج، ز: نزلت.
(6) ج: - هذا.
(7) د: نسب.
(8) ب، ج، ز: والتغيير.
(9) د. - الله.
(10) الذكرة: الشيء يجري على اللسان.
(11) ب: عايره، ج، ز: غائرة.
(12) ب، ج، ز: مزيد.
(13) د: ثقفت.
(14) ب، ج، ز: - هل أنت إلا.
(15) د: - أ.
(16) ج، ز: تحقق.
(17) ج، ز: ينبغي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

الاختصاص، والعبد المشترك بعيد عن الخلاص، ولتعلم (1) أنه لو أحيل عليك بالجدال، فوجئت بالسؤال، وطولبت بالنظر والاستدلال، لكان لك في الجواب اختلال، ولم ينصرك اعتلال (2)، فما وراءك يا عصام؟ أعدم أم وجود؟ أم بحر ممدود (3)؟ أم نبات محصود (4)؟ وأي قسم ادعيت من ذلك، أو ادعي لك، فقد أسلمك فيه النظر وخذلك، نحن وإن (5) خاطبنا منك (6) من لا يعقل الخطاب، وقاولناك كأنك - ولست منهم (7) - من ذوي الألباب، فإن لسان العيرة (8) عنك ناطق، بأنك صنيع (9) القادر الخالق.
قل لي وإن كنت الغنيـ…ـي بصدق علمي عن سؤالك
ماذا أفدت (10) من الحوا…دث في كرورك وانتقالك
بل أنت فيه مسخر…ما بين حلك وترحالك
هلا ثبت في معظما…وأدرت غيرك باحتيالك
حتى يكون (11) الكل يسـ…ـعى في امتثالك لأمثالك
فالآن حين تبينت…آيات نقصك واختلالك
[و 53 ب]،
أمن ذلك (12) أنشئت (13) أو (14) أبدعت أو أوردت (15) أو (16) أصدرت؟ هيهات أن تنشأ مختلفات بديعة، عن ذات واحدة بالطبيعة، إذ لا يغاير (17) بين المختلفات إلا الإيثار، ولا يدل على الأعيان إلا الآثار، فالزم قدرك، حتى يأتي أمر الله فإنه لا يغتر بك إلا الغافل اللاهي.--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: ليعلم.
(2) د: اغتلال.
(3) ب، ج، ز: مورود.
(4) د: مخصود.
(5) ب، ج، ز: إذا.
(6) د: - منك.
(7) د: - منهم.
(8) ب، ج، ز: الغيرة.
(9) د: صنع.
(10) د: أبدت.
(11) د: تكون.
(12) ب، ج، ز: ذاتك.
(13) ب، ج، ز: نشأت.
(14) ب، ج، ز: - أ.
(15) ب، ج، ز: - أو أوردت. وكتب على هامش ز: مصححا.
(16) ب. ج، ز: - أ.
(17) ب، ج، ز: تغاير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌قاصمة:
إذا نزل القوم عن العلم الإلهي، وهو القول في الله وصفاته، إلى، ما دونه ركبوا كلامهم فيه، على أربعة أركان هي (1) عندهم: الصورة، والهيولي، والحركة، والمكان، وقد جرت فيما مضى (2) عرضا، فلتذكر الآن قصدا، وله عندهم، ستة معان، فالذي هو الآن منتحاهم في الصورة، هي الحقيقة التي تقوم بالمحل، وحده عندهم، أنه الوجود في شيء آخر، لا كجزء منه، قالوا: كصورة الماء في هيولي الماء (3)، و (4) هيولي الماء إنما تحصل (5) بقبوله الصورة الجسمية، وهي عندهم جوهر، وجوده بالفعل، ولا يحصل الفعل إلا بقبوله، والحركة عندهم كما قدمنا هي الانتقال من مكان إلى مكان، أو (6) من صفة إلى صفة. والمكان هو السطح الباطن (7) من الجرم (8). والزمان عندهم هو مقدار الحركة (9) من جهة التقدم والتأخر.

‌‌عاصمة:
أما الصورة فهي عبارة عن حقيقه الشيء في تركيبه وتأليفه، أو عن حقيقته في ذاته، والأول حقيقة، والثاني مجاز، فإذا قال القوم: إنها موجودة (10) في شيء لا تكون (11) جزءا منه، فذلك هو العرض عندنا، ولكن ليس على العموم، يطلق على كل عرض، وأما قولهم: كصورة الماء في هيولي الماء (12)، فقد تبين من تفسيرهم للهيولي (13)، أن الهيولي جوهر وجوده بالفعل (14)، أن--------------------------------------------
(1) ج: عند.
(2) ج، ز: حصي.
(3) ب، ج، ز: - الماء.
(4) ج: - و.
(5) ب: يحصل. قارن (المقاصد، ص 141 - 143).
(6) ج: - أ. قارن (المقاصد، ص 304 - 357).
(7) ب: الباطل.
(8) قارن (المقاصد، ص 317).
(9) قارن (المقاصد، ص 261).
(10) د: موجود.
(11) ب: يكون.
(12) ب: - الماء. د: شطب على "الماء".
(13) ب: الهيولي.
(14) كذا في جميع النسخ: وكتب على هامش (ز): عله بالقوة وهو الصواب الذي يسير مع السياق. قارن (المقاصد، ص 142 - 143).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

ذلك يرجع إلى المعلوم في العدم، المقدر وجوده، وعليه يحومون (1)، وإذا كان هكذا، فصورة الماء هي الهيولي المقدرة قبل وجوده، وكان مقدرا على ثلاثة أنحاء: [و 54 أ].
النحو الأول: برودة مطلقة، والنحو الثاني: رطوبة مطلقة، والنحو الثالث: جرم يقوم ذلك به، فهذا هو الجوهر، وتقديره، والعرض (2)، وقيامه به، إذا وجد، فما هذا الهيولي في الهيولي؟ وأغرب (3) منه (4) أنهم (5) 1 يقولون: إن الماء (6) كان عن انقلاب الهواء إليه، فقد خرجنا عن ذلك كله، وتهافتوا (7) فيه، ولزمهم ما لا انفصال لهم عنه، وأما الحركة فقد بيناها، ولا معنى لذكرها، على إرادة تغير الصفات، وإذا اصطلحوا كذلك عليها (8)، لم نمنعهم (9)، ولكن لا يكون اصطلاحهم أصلا يركبون عليه معنى، فإن الاصطلاحات (10) لا تتركب عليها المعاني. وأما المكان فلا نمنعهم (11) منه، ولا نبالي عنهم (12) أكثر من أنهم زادوا في الحاوي، وليس من شرطه أن يكون حاويا، بل لو فرضنا جوهرا بين أربعة جواهر لكان كل واحد مكانا لصاحبه، وكان (13) المحوي منها واحدا (14).

‌‌قاصمة:
قالوا: العرض عبارة عن معان، أكثروا فيها، قد أفسدناها في مواضعها (15)، ومعولهم فيها الآن على الكمية والكيفية، والكمية عرض يقوم بالجوهر، من جهة المقدار (16)، وهو عبارة عن كل ما يقبل التجزي. والكيفية هي (17) عندهم، الهيئة في الأشخاص، احترازا عن الفصول، وهي عبارة عن--------------------------------------------
(1) د: يتوبون.
(2) ب، ج، ز: - العرض.
(3) ج، ز: أقرب.
(4) ز: كتب على الهامش: من هذا.
(5) ج، ز: - أنهم.
(6) ب، ج، ز: + إذا.
(7) ب: ويتهافتوا.
(8) ب: على ذلك. ج، ز: عليها كذلك.
(9) د: يمنعهم.
(10) ب، ج، ز: الاصطلاحيات.
(11) د: يمنعهم.
(12) ب، ج، ز: عنه.
(13) ج: مكان.
(14) ب، ج، ز: المحوى واحدا منها.
(15) ب، ج، ز: موضعها.
(16) قارن (المقاصد، ص 163).
(17) ب، ج، ز: - هي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

كل هيئة (1) قارة في الجسم، لا توجب للجسم نسبة إلى خارج، ولا واقعة (2) في أحد أجزائه، احترازا من الإضافة والوضع (3)، وإذا قرروا (4) الحرارة والرطوبة واليبوسة؟ فهي أعراض تتعاقب (5) على الأجسام، وقد تزول البرودة عن الماء، فلا يبطل كونه ماء، لأن ذلك معنى (6) في الهيولي، لا يدرك بالحواس (7)، وقد قال قوم منهم لا يكون الماء حارا، لأن ذلك إبطال للطبع، ولكن تمتزج (8) من أجزاء الناء، مع أجزاء الماء، إلى تخليط كثير في الامتزاج، أصله [و 54 ب]، عندهم أن تمتزج العناصر وهي الأصول الأول، بحيث يفعل (9) بعضها في بعض، وتتغير كيفيتها، حتى تستقر (10) للكل كيفية، متشابهة (11) فيسمى ذلك الاستقرار امتزاجا، بأن يكسر (12) الحار من البرودة في البارد، وعكسه، ونحوه الرطب واليابس، ولا بد أن تبقى (13) الصور (14) وهي القوى الموجبة لهذه الكيفيات، لأنها لو بطلت، لكان ذلك فسادا، لا مزاجا، وقد قال أرسطوطاليس (15): إن قوى العناصر الفاعلة باقية في الامتزاجات، ولا يوجد امتزاج معتدل بحال (16)، والأرض ثلاث طبقات، والهواء أربعة (17)، والنار واحدة.

‌‌عاصمة:
أما الكمية والكيفية فهي عبارة عن المعاني التي (18) يسأل عنها بكم، وبكيف، فيسأل بكم عن أشياء متألفة في الوجود المحقق أو المقدر، ويسأل--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: ما هية.
(2) ب: واقفة. ج، ز: توافقه.
(3) ج، ز: - والوضع. وكتب على الهامش مصححا. قارن (المقاصد، ص 163).
(4) د: قدروا.
(5) د: تفاوت.
(6) ج: + ذلك.
(7) د: بالجواس.
(8) د: يمتزج.
(9) ب: يفعل.
(10) ج: تسقي.
(11) د: مشابهة.
(12) ج: يكسي.
(13) د: يبقي.
(14) ب، ج، ز: الصورة.
(15) ب، ج، ز: أرس توطاليس، د: أرس توطالس.
(16) قارن (المقاصد، ص 335 - 336) فهو نقل بالحرف.
(17) قارن (المقاصد، ص 337 - 338).
(18) د: الذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

بكيف عن صفات، تكون تلك الأشياء عليها متوحدة أو مثناة. وقولهم: إنه عبارة عما يقبل التجزي، صحيح في الجملة، ولكن أصله لا يتجزأ، وقولهم: الكيفية (1) عبارة عن هيئات في (2) الأشخاص، قلنا: هذا باطل، بل هو منطلق على ما يتشخص وما لا يتشخص، فهم إن اصطلحوا على هذا، لم نمنعهم، ما لم يركبوا عليه مذهبا، وأما قولهم: إنها (3) هيئة قارة في الجسم فباطل قطعا، بل يصح أن تكون (4) دائمة وزائلة، وأما قولهم: لا يوجب (5) نسبة، لا إلى خارج، ولا واقعة (6) في الداخل. باطل، بل توجب (7) النسبة من طرفها (8) الداخلة والخارجة. وأما قولهم: إن البرودة قد تزول عن الماء، فلا يبطل كونه ماء، لأن ذلك معنى في الهيولي لا تدركه الحواس، فسخافة، لأن الأعراض المتعاقبة على الجسم، لا يزول الجسم بزوال آحادها، وإنما يزول بزوال جميعها، فلو فرضت في الماء زوال الرطوبة [و 55 أ]، كما فرضت زوال البرودة، ما بقي ماء. وأغرب منه في إبطال مذهبهم، أن فرض زوال (9) البرودة يجوز ويوجد، وفرض زوال الرطوبة (10) لا يجوز (11)، و (12) وجوده غير رطب، محال، فلا يصح لهم مقال (13). وقولهم (14): إن الحرارة إن (15) زالت، لا يبطل كونه ماء، لأن ذلك معنى في الهيولي، قلنا: فأفرض (16) زوال الرطوبة عنه (17) أو (18) كلاهما، وتبقى (19) في الهيولي، ولا يصح لكم تقدير كون الشيء على صفته في العدم بحال (20)، فلا تقطعوا قلوبكم في ذلك.--------------------------------------------
(1) ب: الكيف.
(2) ب: - في.
(3) ب: أنه.
(4) ب: يكون.
(5) ب، ج، ز: توجبه.
(6) ب: واقفة. ج، ز: وافقة.
(7) ج، د، ز: يوجب.
(8) د: طرقها، ج، ز: طرفيها.
(9) د: - زوال.
(10) د: البرودة.
(11) د: - لا يجوز.
(12) ج: - و.
(13) ب، ج، ز: - مقال.
(14) ج: فقولهم.
(15) د: - إن.
(16) ج: ما فرض.
(17) ب، ج، ز: عند. وكتب على هامش ز: عنه. وعلى هامش ب: عنة.
(18) ب، ج، ز: - أو.
(19) ب، ج، ز: يبقى.
(20) ج: بحاله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

وقول (1) من قال منهم: إن النار تمتزج مع الماء، فيصير الماء حارا، قلنا على هذا الخباط: ولم لم (2) تكن النار باردة بهذا الامتزاج؟ وما الذي قضى بذلك على الماء مع النار (3)، ولم يقض به للماء على النار؟.
وأما قولهم: إن العناصر الأول تمتزج فيفعل (4) بعضها في بعض.
فقولوا، من يمزجها؟.
لا تنسب المزج إلى طبعهما (5) إنك لا تدري من المازج
وارجع (6) إلى الله فإن الذي…تخبر عنه همج هامج
وقولهم: إنه يفعل بعضها في بعض، كلمة باطل، أريد بها باطل. لا فاعل إلا الله حقيقة، ولا فاعل مجازا (7) إلا الحيوان، وأما عنصر (8)، أو ماء، أو نار (9)، أو حديد، فاعل (10) فلغو من الكلام باطل. ثم ما قالوا: إن كذا فعل كذا، يعكس عليهم فيقال (11) لهم، لم (12) كان هذا فاعلا؟ وهلا كان الآخر كذلك؟ وما الفيصل بين تلك الامتزاجات في التعادل؟ ومن المقدر لذلك الاستقرار؟ وقولهم (13): إن الصور تبقى، محال، لو بقيت الصور، ما كان امتزاج، وإن فسروا الصورة بما ليس بمشاهد فهو باطل، ولا يبقى مع الامتزاج صورة، ولا هيولي لشيء من الممتزجين، إلا ما اشتركا فيه عنذ الانفصال، فذلك الذي يبقى بعد الامتزاج.
وقول ارستوطاليس (14): إنه لا يكون امتزاج لمعتدل (15) أبدا، قلنا: وكيف لم يكن من الخير المحض اعتدال في شيء مما (16) صدر عنه من الامتزاجات؟--------------------------------------------
(1) ج، د، ز: وأما قول.
(2): - لم.
(3) د: - مع النار.
(4) ب: فتفعل.
(5) ب، ج، ز: غيرها. وكتب على هامش ب، ز: طبعها.
(6) ب، ج، ز: وراجع. وكتب على هامش ز: عله: وارجع.
(7) ج، ز: على مجاز.
(8) د: عنصرا.
(9) د: نارا.
(10) د: - فاعل.
(11) د: ويقال.
(12) ج: إن.
(13) ب: وأما قولهم.
(14) ب، ز: أرس توطاليس. ج: أرستو طالس.
(15) ج: المعتدل، د: معتدل.
(16) ب: فما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

أعن عجز أم عن جهل؟ [و 55 ب] لقد ضل (1) من ضلت عليه المقاصد. وقد قالوا: إن كل جسم بسيط فله شكل طبيعي، وهو الكرة، ومكان طبيعي، وهو الذي يوجد به، فإن تحرك، فإنما يتحرك إلى مكانه الطبيعي (2)، فيقال (3) لهم: بل شكله التربيع ولا فرق، وإن تعلقوا بهيئة الفلك، فقد (4) خاب من تحلق بذلك وهلك، ثم يقال لهم (5): فإذا إمتزج البسيطان أو البسيط، وتركبا أو تركب، فهل يزول ذلك الطبع؟ فإن قالوا: يزول، قلنا: ما من حقيقة تكون (6) لشيء تزول بمجاورته (7) لغيره، وليس في العالم خلط، وإنما هو كله مجاورة، حتى لو خلطت لبنا بماء، لكانا منفصلين (8)، بل لو خلطت ماء من كوز، بماء من كوز، لما كانا إلا متجاورين، وهذا أصل من أصول الحقائق، ضلوا عنه، فتاهوا ولم يهتدوا.
ثم يقال له (9): ومن أطبعه لذلك المكان؟ أنفسه أم غيره؟ فإن كانت نفسه، فلم غير نفسه (10)؟ وإن كان غيره، فدع الغير يحكمه، ويكون ذلك الغير هو الفاعل حقيقة.
وقولهم: فإن تحرك، يقال لهم: ولم يتحرك؟ ولا يقولون فيه ما ينفع. وقولهم: فإن تحرك فإنما يتحرك إلى مكانه الطبيعي، وهذا تهافت عظيم، يكون في موضعه بالطبع، ثم يتحرك منه إلى مكانه بالطبع فكل موضع له بالطبع (11) الذي هو (12) فيه، والذي (13) ينتهي إليه. والذي يمر عليه، لا شك أنه أيضا بالطبع، يخرج في حال من أحواله عن الطبع، هذه سخافات لا تعقل من أقوالهم.--------------------------------------------
(1) ب، ج: ذل.
(2) المقاصد، ص 334، نقل بالحرف.
(3) ج، ز: فنقول.
(4) ب، ج، ز: وقد.
(5) د: - لهم.
(6) ب: - تكون.
(7) ب، د: لمجاورته.
(8) ز: كتب في الهامش: قف: يشهد له قوله تعالى {بينهما برزخ لا يبغيان}.
(9) هذا التفات من الجمع إلى المفرد.
(10) د: بنفسه.
(11) د: - فكل موضع له بالطبع.
(12) ب، ج، ز: - هو.
(13) ب، ج، ز: - والذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌قاصمة:
قالوا في الامتزاج والتكوين والفساد: ما لا يحصى من الفساد والعناد، ولكنا نضبط منه لكم الآن جهالتين:
الجهالة الأولى:
قالوا: إذا سخنت الشمس الأرض، بواسطة الضوء صعدت من الرطب بخارا، ومن اليابس دخانا، وما ثخن (1) منها - وهو الجهالة الثانية: في باطن الأرض معادن، فيتكون [و 56 أ] في الجهالة الأولى، من مادة البخار: الغيم والمطر، والثلج والبرد، وأشياء ذكروها، فمتى ارتفع من الطبقة البخار (2) من الهواء إلى النار (3)، ثقل وتكاثف (4) بالبرد، وانعقد (5) فصار غيما.
قالوا: ويتكون من مادة البخار (6) الريح، و (7) الصاعقة، والشهب، والكواكب ذوات الأذناب، والرعد، والبرق. فإذا تصاعدت ارتفعت في وسط البخار (8)، فهي أميل إلى جهة الفوق (9)، فإذا ضربه البرد، ثقل وانتكس، وتحامل على الهواء دفعة (10)، وحركه الهواء بشدة (11)، فحصل الريح، وإن لم يضربه البرد، تصاعد إلى الأثير، واشتعل النار فيه، وكان (12) استطال الدخان، كان كوكبا، منقضا، وان كان لطيفا انقلب نارا فلا ترى (13) فإن النار تخرج عن المشاهدة، بأن تصير ماء صرفا، أو تنطفئ فتصير هواء (14)، وإن بقي--------------------------------------------
(1) د: ماء تخينيين. المقاصد: عما يحتبس منهما، ص 339.
(2) ب، د: الحار.
(3) ج: البخار. المقاصد: ارتفع من الطبقة الحارة من الهواء إلى الباردة شيء تكاثف، ص 339 ونص المقاصد أوضح وأصح.
(4) د: وتكاثفت. ب: - وتكاثفت أو تكاثف.
(5) د: - و.
(6) د، ب، ز:+ و.
(7) المقاصد:+ و.
(8) ز: كتب على الهامش: عله: الحار. د: البحر.
(9) ب: للفوق.
(10) ب: دفعه.
(11) نقل بالحرف من المقاصد، ص 342.
(12) د: فإن.
(13) ب، ج، ز: يرى.
(14) ب: أهواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

شيء من الدخان في الغيم فتحرك بشدة صار رعدا، فإن قويت حركته صار نارا، وهو البرق، وإن كان (1) كثيفا ثقل إلى الأرض، فصار صاعقة، ولا يخلو برق عن رعد، ولكن بحدة البصر يرى (2) ولا يسمع (3)، لأن البصر يدرك بغير زمان، والصوت لا (4) يسمع (5) ما لم يتحرك الهواء كله.

‌‌عاصمتها:
أما قولهم: إذا ارتفع البخار من الهواء إلى النار (6)، باطل (7)، ليس للهواء وصفان، إنما هو حار أو بارد. وقولهم: ارتفع البارد إلى الحار، تخليط (8)، بل يرتفع الحار إلى البارد، لأن شأن الحار الارتفاع، وشأن البارد الانخفاض. وأما قولهم: ثقل، فكيف بثقل حار؟ لقد انقلبت عليكم الأمور. وقولهم: فيتكاثف (9) أقلب! لم يتكاثف (10) الحار بلقاء البارد ولم يتلطف (11) البارد، بلقاء الحار؟ وقولهم: انعقد فصار غيما، يقال لهم: من يمسك المتكاثف الذي شأنه الاستفال؟ ومن جعل النار تصعد إليه؟ والمتكاثف يثبت فلا ينزل؟. وأما قولهم: يكون من مادة البخار الريح لأنه إذا [و 56 ب]، تصاعدت … قلنا: من أين (12) هي المتصاعدة. قالوا: ارتفعت في وسط البخار. قلنا: ولم لم تنته إلى الطرف؟ إذ هي أميل إلى جهة الفوق كما قلتم. وقولهم (13): إذا ضربه (14) البرد ثقل. يقال لهم: فكيف يثبت (15) مع الانتكاس في مقره؟ فإلى أين يبلغ (16)؟ وإلى أي حد انتكس؟ ومن قدر له هذا--------------------------------------------
(1) ج: - كان.
(2) د: ترى.
(3) د: تسمع.
(4) ج: - لا.
(5) ز: يسمغ. والنص مأخوذ مع شيء من الاختصار من المقاصد، ص 342 - 344.
(6) د: البارد.
(7) كذا في جميع النسخ. ولعل صوابه: فباطل.
(8) يبدو أن النص الذي اعتمد عليه من المقاصد محرف وإلا فهو ينص على نفس ما رد به عليه (المقصاد، ص 339).
(9) د: فتكاثفت، ب: يتكاثف.
(10) د: تكاثف.
(11) د: يطف.
(12) ب، ج، ز: - من أين.
(13) د: قوله.
(14) ب، ج، ز: ضرب.
(15) د. ثبت.
(16) د: وإلى أين بلغ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

التقدير، ورتبه (1)؟ أطبع هو (2)؟ فقولوه (3)، أم أمر غيره؟ فعينوه (4). وقولهم: إنه ينطح (5) الهواء (6) فتحصل الريح. قلنا: دعوى ويبطلها العيان، نحن نشاهد الريح ولا بخار، ولا دخان، ولا غيم، إلا (7) الصفاء المحض، وقد يكون الغيم أعظم ما كان حتى يظلم الأرض، ولا يكون عليها (8) ريح، وينجلي (9) عن غير شيء. وقولهم: إن لم يضربه البرد تصاعد إلى الأثير. ما الذي يمنعه عن ضرب (10) البرد له؟ أعدم البرد أم يلقاه فيحول بينه وبينه حائل؟ ومن هذا الأثير الذي يصعد عليه؟ وربما حال بينه وبينه الوثير، فإن قالوا: وما الوثير؟ قلنا لهم (11): أبو الأثير، خلطا بخلط، وتضلالا بتضليل (12). وقولهم: تشتعل النار فيه. قلنا (13): أحطب هو؟ فإن قيل بطبعه يقبل الاشتعال: قلنا: وما طبعه؟ فإن فسروه لم نعدم (14) إبطاله مما تقدم. وقولهم: إن استطال الدخان صار كوكبا. يقال لهم: كذلك (15) النار (16)، إذا اشتعلت صارت (17) ماء، يا حمقي (18) ما للدخان (19) المظلم، وللنور المضيء إنهما (20) ضدان طبعا (21)، ووصفا، ومشاهدة، أسفسطة (22) تقولون (23) أم على الله تفترون (24)، وقولهم: إن كان لطيفا انقلب نارا، في المحال مثله.--------------------------------------------
(1) د: رتب له.
(2) ب، ج، ز: - هو.
(3) ب: تقولوه. ج، ز: يقولوه.
(4) ب: فعينوه. ج، ز: فيعنوه.
(5) ب: يطبخ. ز: بطح.
(6) ب، ج، ز: للهواء.
(7) ج: - إلا.
(8) ب، ج، ز: عنها.
(9) ب: تنجلي.
(10) ب، ج، ز: صرف.
(11) ب: - لهم.
(12) ب، ج، ز: خلط بخلط. وتضلال بتضليل.
(13) ب: - قلنا.
(14) ج، ز: يعدم.
(15) ب، ج، ز: كذا.
(16) ج: +كوكبا.
(17) د: عادت.
(18) ب، ز:. حمق - ج: أحمق.
(19) ب، ج، ز: الدخان.
(20) ب، ج، ز: إنهما.
(21) د: - و.
(22) ب، د: السفسطة.
(23) ب: تقولون.
(24) ب: يفترون. ز: تكذإو0. وكتب على الهامش: تفترون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

والطامة العظمى عليهم قولهم: إن النار المتكونة (1) من البخار إذا كان لطيفا تصير (2) ماء صرفا. فيا (3) لله ولهذه العقول التي تسمع مثل هذا، دع عنك التي تقوله (4). وقولهم: إن تحرك شيء من الدخان صار رعدا. قلنا: ليس الاصطكاك لبخار متفكك (5)، إنما [و 57 أ]، يكون لجسم مصمت، ثم (6) من يحركه؟ وإذا تحرك، من يمسك الآخر حتى يصدمه هذا؟ ولعله يدفعه فيندفع له. وقولهم: فإن قويت حركته صار نارا. قلنا: و (7) لم يصير نارا؟ وهلا انقلب رجلا مخذولا عندكم، يقول: إنه فعل الله له (8)؟ أو ينقلب ثورا؟ أو ينقلب ترابا؟ أو (9) هواء؟ وقولهم: إن ثقل صار صاعقة (10)، قلنا: لا ندري ما الصاعقة، إلا (11) صوت حيوان أو هدم بنيان؟ أو (12) يقال لهم: إذا لطف صار نارا، وإذا كثف لم لا يصير طينا؟ وقولهم: لا يخلو برق عن رعد، المشاهدة تكذبه، فإنا نرى البرق في الصحو الذي لا يكون معه غيم أبدا، ويتقدم البرق الرعد قلب ما قالوا.
الجهالة الثانية:
فيما يتكون من المعادن في باطن الأرض ينطوي (13) على قاصمة، من جملة الجهالة الأولى، وهي أن الشمس تصعد من الرطب بخارا، ومن اليابس دخانا، إذا سخنت الأرض، فيتكون (14) في باطنها أبخرة، فيتصاعد من باطنها من تلك الأبخرة، لما (15) سرى من حرارة الشمس فتنفش (16) وتتفرق (17) في الخروج--------------------------------------------
(1) د: المتكاونة.
(2) د: يصير.
(3) د: يا.
(4) ب، ج، ز: الذي يقوله.
(5) ب، ج، ز: منفك.
(6) د: - ثم.
(7) ب، د: - و.
(8) ب، ص، ز: - له.
(9) ب، ج، ز: - أ.
(10) ج: عقله.
(11) ب، ج، ز: - إلا. وكتب على الهامش: عله: إلا.
(12) ب، ج، ز: - أ.
(13) د: ينبني.
(14) ب، ز: فتكون. ج: - فتكون أو فيتكون.
(15) ب، د: لما. المقاصد لما (ص. 34).
(16) ب، ج، ز: فتنفس. المقاصد: يتفشى (ص 340).
(17) ج، ز: وتفرق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

من مسام الأرض إلا ما يقع تحت الجبال الصلبة، فإنها لا تنفش (1)، فإذا احتقن صار مادة للمعادن، وإذا وجد منفذا في شعب الجبال، فإن كان ضعيفا، بردته (2) حرارة الشمس ورجع (3) هواء، وإن كان قويا، أو كانت حرارة الشمس ضعيفة، ولم تؤثر الشمس فيه فيجتمع، وربما أعانت الريح على جمعه، بأن تسوق البعض إلى البعض حتى يتلاحق، فإذا انتهى إلى الطبقة الباردة تكاثف (4)، وعاد (5) ماء، وتقاطر، فيسمى (6) مطرا، فإن أدركه برد شديد جمد (7) ونزل كالقطن المندوف، وإن (8) لم تدركها (9) برودة حتى اجتمعت قطرات ثم أدركتها حرارة من الجوانب فانهزمت (10) البرودة إلى بواطنها صارت (11) بردا.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (12) رضي الله عنه: لهذا وأمثاله [و 57 ب]، قال ربنا تعالى: {ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكن سلطان مبين} [الصافات: 156]، قولهم: إن الشمس تفعل كذا إلى قولهم دخانا (13). تحكم بغير علم، وتشهي (14) بغير نيل (15)، وقولهم: إن تلك الأبخرة تنفش (16). ما الذي ينفشها (17)؟ وقولهم: تخرج (18) من مسام الأرض، يريد من خللها، ما من--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: تتنفس.
(2) كذا في جميع النسخ. ولعله: بددته. عكس ما يأتي من قوله. فيسجتمع. المقاصد: بددته (ص 340).
(3) ج، ز: صار.
(4) ج: وتكاثف.
(5) ج: عا.
(6) ب، ج، ز: ويسمى. المقاصد: وسمى - ويسمى (ص 340).
(7) ج: جمع.
(8) ب، ج، ز: فإن.
(9) د: يدركها.
(10) ب، ج، ز: فانهرقت. المقاصد: فانهزمت (ص 340).
(11) ب، ز: صار. قارن (المقاصد، ص 340).
(12) د: قال أبي.
(13) ب، ج، ز: دخان.
(14) د: تشبه. والأفصح أن يقال: تشه.
(15) ج، ز: نسك.
(16) ب، ج، ز: تتنفس.
(17) ب، ج، ز: ينفسها.
(18) ب: يخرج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

مسم (1) إلا وتدخل عليه حرارة، فكيف (2) تخرج منه البرودة أو حرارة مثلها؟ وقولهم: إلا ما يقع تحت الجبال الصلبة. فمن أين لم يمنع الجبل (3) من دخول الحرارة، ويمنع (4) من خروج البخار؟ فإن دخل عليها حرارة، خرج عنها بخار، ولم لا يكون (5) حر الشمس (6) يأخذ من الجبال (7) عمقا بمقدار ما يأخذ من الأرض، ويكون الواحد في النفوذ إلى باطن الأرض، واحدا، سهلا أو جبلا؟ وقولهم: إذا اختنق صار مادة للمعادن. وكيف يكون حر الشمس مادة، وهو واحد، ذو طبع، وصورة لمعان متضادة؟ فقد بينا استحالته. ويقال لهم: حر الشمس النافذ في جوف الأرض ولده، فكيف يقال إذا برز إليه برده؟ وكيف يصح أن يرجع البخار هواء، أو (8) ينقلب الحال فيه؟ وهلا رجع نارا أو ماء؟ وقولهم: إذا تكاثف صار ماء. قلنا لهم: هذا البخار لا تدرون قبل، إلى أي شيء تردونه، تارة نارا، أو هواء، أو ماء، أو معادن، أو بروقا، أو غيما، أو رعدا، فقولوا: إنه رجع صخرة، أو فيلا، أو حمارا، أو ثورا، أو (9) ما هذه الخذلة (10)؟ ألا ترون (11) مروة (12) عن هذه السخافة؟ ومن اللطيفة (13) التي جعلت الطبيعة الباردة في ذلك الوضع؟ ورطبت (14) تلك الطبقات، ترتيبكم التحكم فيه؟ وهذه اللطيفة بسيط هي (15) أم مركب؟ مادة أم صورة؟ و (16) كيف ينتظم هذا كله معها؟ فسروها وركبوا المعنى عليها، وذلك لا يتمعنى أبدا.
وقولهم: ربما أدركه برد شديد. ما البرد؟ فسروه وأي شيء [و 58 أ] أوصل البرد إلى ذلك الموضع؟ ومن جعله فيه؟ وليس ذلك بغريب في--------------------------------------------
(1) ب: سم.
(2) ب: وكيف.
(3) ج، ز: لا تمنع الجبال.
(4) ج، ز: وتمنع.
(5) ج: ولم يكن.
(6) د: الحر الشمسي.
(7) د: الجبل.
(8) ب، د: - أ.
(9) ب، ج، ز: - أ.
(10) ب: الحالة. ج، ز: الجدلة.
(11) ب: تدعون. ج، ز: برغوث.
(12) ب: مرة، ج، ز: مرت.
(13) ز: كتب على الهامش: عله: الطبيعة.
(14) ز: كتب على الهامش: عله: رتبت.
(15) ب، ج، ز: - هي.
(16) د: - و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

قدرة الله، فإن الذي ركب لكم (1) هذا البرد. في كلامكم قادر على ذلك كله، لو (2) نسبتموه إليه، كما ينبغي، لا كما تقولون. وقولهم: إذا (3) أدركته حرارة صار بردا. ولم لا يصير نارا، أو رمادا؟ و (4) من جهالة، في جهالة.

‌‌قاصمة:
قولهم: إن البخار إذا احتقن في الأرض كان كبريتا، وربما انعقد كالماء الصافي فيصير (5) ياقوتا، إذا استحكم امتزاج (6) الدخان بالبخار كان نحاسا، وذهبا، وفضة، ورصاصا، وقالوا خرافات (7) استحيي إيرادها، جملته (8) أن كل ما عقده البرد يذيبه الحر.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (9) رضي الله عنه: نقول لهم: أين ما كنتم تهينمون (10) به في لطافة المعاني، ودقة الألفاظ، ورقة الخواطر في الرياضيات (11)؟ وما الذي يصير الدخان والبخار كبريتا؟ ولم صار، وهذا في بقعة، وهذا في أخرى (12)؟ هلا انقلبت الحال؟ وما معنى قولكم: استحكم امتزاج البخار بالدخان (13)؟ والبخار عندكم ما يفيض عن رطب، والدخان ما يفيض عن يابس (14)، والأرض باردة، يابسة، ففاض الحار (15) [عندكم على البارد فبخره، وعلى اليابس فدخنه، وهلا فاض على البارد،] (16) فوقف وعجز--------------------------------------------
(1) د: - لكم.
(2) ب، ج، ز: ولو.
(3) ب: إن.
(4) ب، ج، ز: أو.
(5) ب: فصار.
(6) د: المزاج. قارن (المقاصد، ص344.
(7) ج: تكرر: خرافات.
(8) ب، ج، ز: جملة. وكتب على هامش ز: عله: جملتها.
(9) د: قال أبي.
(10) ب، ج، ز: تهيمنون. أما هينم فمعناه: تكلم بموت خفي، والهينوم: الكلام الذي لا يفهم. (القاموس المحيط).
(11) ج، ز: الرياضيات.
(12) ج، ز: + و.
(13) ج، ز: الدخان بالبخار. ونبه الناسخ في ز: إلى التقديم والتأخير في هذا التركيب.
(14) د: يابسة.
(15): الحر.
(16) ج: سقط ما بين القوسين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

عن تأثير (1) فيه (2)؟ وهلا (3) بلغ الحار اليابس فأحرقه (4) كما تفعل النار بالحطب إذا كانت يابسة؟ وإذا بخرت أو (5) دخنت، وكان التأثير للحار في البخار والدخان، فالذي (6) يقلب البخار لؤلؤة، أو كبريتة (7)، أو نقرة (8)، أن أدمغتكم لنقرة (9)، وما معنى قولكم: استحكم؟ أمن ذاته وبنفسه أم بواسطة من غيره؟ وما الذي يقعد به عن الاستحكام ويجعله عزين؟ ومن يعارضه؟ فلا تقولون (10) ما ينفع، وكل حرف تنطقون (11) به فجوابه منه، مع (12) ما تقدم، فليرد إليه.

‌‌تكملة (13):
قال القاضي أبو بكر (14) بن العربي رضي الله عنه: إنما سردنا لكم هذا كله استدراجا لهم (15) لتسمعوا كلامهم [و 58 ب]، وتكشفوا غاية عقولهم، والطريق التي بها (16) أرادوا أن يقفوا (17) على حقائق الأشياء، بزعمهم دون الأنبياء، وهلا نسبوا ذلك كله إلى الله تعالى، وقالوا إنه الخالق لذلك كله، شيئا بعد شيء، وطبقا بعد طبق، فالقوم بجهلهم رأوا تركيب شيء على شيء، فنسبوا الثاني إلى الأولى، وذهلوا أو (18) قصدوا أن ينسبوا الثاني، وما (19)--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: تأثر.
(2) ج، ز: + وتدافعا (ز: وتدافقا) أو أثر البارد فيه؟.
(3) ب، ج، ز: + إذا.
(4) ب، ز: كتب على الهامش زيادة: وهلا فاض فيه.
(5) د: - أ.
(6) د: - فالذي. ويبدو أنه: "ما الذي" ليستقيم الكلام. وقد كتب على هامش ز: لعله: فما الذي.
(7) ب: كبريتا.
(8) ج، ز: بقرة. والنقرة: معدن (القاموس المحيط) ويطلق على الذباب الأسود نقرة، وعلى القطعة المذابة من الذهب والفضة.
(9) النقرة: داء يصيب الشاة في أرجلها. ويطلق على المصيبة. ب، ز: لبقرة، ج: البقرة.
(10) د: يقولون.
(11) د: ينطقون.
(12) ج: - مع.
(13) ب: بكلمة.
(14) د: قال أبي.
(15) ب: - لهم.
(16) ج، ز: أرادوا أن يقفوا بها.
(17) ب: يقضوا.
(18) ب، ز: - إذ.
(19) د: ومن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

بعده إلى ما نسبوا إليه الأول (1)، وسموه بأسماء (2)، وجعلوا له قوى.
فإن قيل لا يصح أن يكون شيء واحد مبدأ لشيئين (3) بحال - قلنا: هذا هو (4) الواجب، فلم أحلتموه؟ فإن قالوا: إلى الطبع، قلنا: فلا يكون عن الأول إلا مثله، وكذلك (5) يلزم في الثاني والثالث، فمن أين جاء هذا الاختلاف؟ فإن أعادوا ذلك الكلام المتقدم من وجود التركيب بأسبابه (6) فقد تقدم الجواب عنه.

‌‌قاصمة:
نبغت طائفة تسترت بالإسلام (7) وهي تبطن (8) عقائد الأوائل (9)، فقالت: لا يفتقر في معرفة الله، ولا في وجوب ذلك على كل (10) أحد، إلى شرع. وقالت مؤكدة لذلك: إن القول بأن معرفة الله تقف على الشرع، يبطل (11) الشرع، وذلك أن نبيا لو عرض دعواه، وأظهر آيته، ودعا الخلق إلى النظر في قوله (12)، والإيمان به، وكان لا واجب إلا بالشرع، لقالوا له: لا يجب علينا في معجزتك نظر، لأنه لا واجب إلا بشرع (13) متقرر (14)، ولم يتقرر بعد شرعك، ولا ظهر صدقك، فآل إيقاف الوجوب على الشرع إلى نفي (15) الشرع. وهذه أعظم شبهة لهم، قال علماؤنا قولا بديعا: إذا ظهزت المعجزة--------------------------------------------
(1) ج، ز: (إلى الله تعالى وذهلوا إذ قصدوا أن ينسبوا الثاني وما بعده إلى ما نسبوا إليه الأول، وقالوا إنه الخالق لذلك كله شيئا بعد شيء وطبقا بعد طبق. إلا أن ناسخ (ز) نبه إلى ما في هذا من خلط وأقام لذلك إشارة تعود به إلى استقامته. ثم إن ناسخ (ج) أعاد نفس النص الذي سبقه خطأ، وجعله في مكانه. فزاد الكلام خلطا.
(2) ز: كتب على الهامش بأشياء.
(3) ج: الشيئين.
(4) د: - هو.
(5) ج، ز: ولذلك.
(6) د: بأسباب.
(7) ج: كتب على الهامش: قف على قول المبتدعة والرد عليهم وإبطال حججهم.
(8) د: يبطن.
(9) د: الأول.
(10) د: - كل.
(11) د: تبطل.
(12) د: قبوله.
(13) ب، ج، ز: بالشرع.
(14) ب: متقرر.
(15) د: - نفى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

فقد دل (1) الشرع، واستقر الوجوب، ووجب على الخلق النظر، والإيمان، وليس من شرط الوجوب على المكلف فيما أوجبناه عليه من ذلك، علمه بوجوبه، إنما الشرط تمكنه من ذلك، وكونه بصفة من يصح [و 59 أ]، منه ذلك على معنى نفي الآفات المضادة للقدرة والعلم، عنه، ولهذا قال علماؤنا لا يصح قصد التقرب إلا الله بهذا الواجب الأول، لأن (2) من شرطه معرفة المتقرب إليه، ولما يحصل بعد.

‌‌عاصمة:
قال أبو بكر (3) رضي الله عنه: هذه طائفة لم تعلم العقل، ولا عقلته، ولا علمت الوجوب. وقد بينا أن العقل إن (4) افتقر إلى بيان، ووقع فيه خلاف، فامسحوا أيديكم عن أنفسكم، إنما أرادت الإلباس على الخلق من أول اللوح، فماذا (5) ترجون (6) في أثنائه من البيان؟ أو (7) كيف تبلغون (8) إلى آخره؟ وهم يقولون: إنه مشترك (9)، من معانيه (10)، صحة الفطرة، ومنها التجربة، ومنها الوقار والسكينة، وزادوا على (11) إخوانهم الفلسفية، أنه علوم ضرورية، وعلوم نظرية، وعملي، وهيولاني، وملكي، وفعلي، ومستفاد، وفعال.
أما الأول فقد نسبوه (12) إلى أرستوطاليس (13)، وفرق بينه وبين العلم وقال: إنه تصورات، ومعان تحصل للنفس بأصل الفطرة، والعلم يحصل--------------------------------------------
(1) د: صح. ز: كتب على الهامش: صح.
(2) ج: أن.
(3) د: قال أبي.
(4) د: لو.
(5) د: فما.
(6) د: يرجون.
(7) د: - أ.
(8) د: يبلغون.
(9) ب: يشترك.
(10) فى: معاينة.
(11) ب، ج، ز: عن.
(12) ب، ج، ز: ينسبوه.
(13) ب، ج، ز: أرس توطاليس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

بالاكتساب، فتلقفه الخليل (1) منه، وقال: إن (2) العلم (3) معرفتان مجتمعتان، فعرف زيدا قائما، حال لزيد، وعلمت زيدا قائما، مفعول ثان لعلمت، وهذا اصطلاح بارد تلقفه الخليل رسطالية، وادعاه عربية، ولا سبيل إليه بحال.
لأن العقل هو العلم بعينه على ما نبينه إن شاء الله. قالوا (4): وأما العقل النظري فقوة في النفس، تقبل بها ماهية الأمور الكلية، والحس يقبلها جزئية وأما العملي (5) فهو قوة النفس مبدأ لتحريك (6) القوة التشوقية (7) إلى ما يريده (8) من الجزئيات. وأما الهيولاني فهو كاستعداد الصبي للقبول، وأما الملكي فهو أن ينتهي إلى حد التمييز، حتى إذا عرض عليه شيء وجد به عارفا. وأما الفعلي (9) [فهو الذكر. وأما المستفاد فهو ما حصل واستقر، ولم [و 59 ب] يفتقر إلى مادة. وأما الفعال] (10) قالوا: فهو نمط آخر، وهو كل ماهية مجردة عن المادة فهو من جهة ما عقل جوهر صوري، ماهية (11) مجردة في (12) ذاتها عن علائق المادة من جهة (13)، هي ماهية كل موجود، وهو فعال،--------------------------------------------
(1) أبو عبد الرحمن بن أحمد بن عمرو بن تميم، فهو عربي ذو ذكاء نافذ، عرف باستنباط علل النحو والعروض وكانت له مناظرات مع الإباضية وله صلة بابن المقفع ويروى أنه عرف اللغة اليونانية، وزعموا أن ملك اليونان راسله باليونانية، ويبدو أنه تأثر في دراساته النحوية بالفلسفة اليونانية كما يبدو من كلام أبي بكر هنا، وكما يبدو من اتصاله باللغة اليونانية وبابن المقفع الذي يعرف نحو الفارسية وتوفي الخليل سنة 170 هـ/ 786 م (الزبيدي "محمد بن الحسن" طبقات النحويين واللغويين تحقيق محمد إبراهيم أبي الفضل القاهرة، 1373 هـ/ 1954 م، ص 43 - 37).
(2) ب، ج، ز: - إن.
(3) ز: كتب على الهامش: قف على مأخذ قول الخليل بن أحمد في تعريف العلم.
(4) د: - قالوا.
(5) ج: العلمي.
(6) غير ظاهرة بوضوح في ب: وقرأها ابن باديس (لتحديد).
(7) د: التشوقية.
(8) د: يريد.
(9) ب: + فهو الفعال.
(10) ب، ج، ز: سقط فيها ما بين قوسين.
(11) ز: كتب على الهامش: عله: وماهية.
(12) ج، ز: عن. وكتب على هامش ز: في.
(13) د: - من جهة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

لأنه يخرج الفعل (1) الهيولاني من القوة إلى الفعل، بإشراقه (2) عليه.
قال القاضي أبو بكر (3) رضي الله عنه: فما ظنك بمعلوم بين يدخل في الأشكال في هذه السوق الكاسدة، ويباع البيوعات (4) الفاسدة، العقل كما قال الأول:
وقد ظهرت (5) فما تخفى على أحد…إلا على أحد لا يعرف القمرا (6)
وهو في لسان العرب العلم، لا فرق عندهم بين عقلت وعرفت وعلمت، وما رتبه النحاة من الذات والصفات في العبارات لا ينبني عليه (7) حكم، لأن العرب لم تنتح به ما انتحوا، ولا أضمرت ما أضمروا، والقوم مشكورون على ما رتبوا غير مأموم بهم (8)، فيما قدموا (9) من المعاني وصوروا، والخلق كما قال الله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} [النحل: 78] ثم يخلق لهم العلم، العقل، المعرفة، التمييز، الإدراك، التفطن، الذكر، إلى آخر الخطط والأسماء، رتبة بعد رتبة، وشيئا بعد شيء، وليس فيه استعداد لذلك من عند الله (10) فيه إلا ما ينشئه (11) له، كما ينشئه (12) في الشجر، والحجر، وطرف الظفر، والأنملة، لا يختص (13) ببنية، ولا يلزم (14) بحالة، فإن (15) جرى شيء من ذلك على صفته، ففي عادة، لا (16) علة، وحالة عارضة باتفاق، من صنع الله وإرادته لا واجبة في مخلوقاته،--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ ولعل صوابه: العقل.
(2) ج، ز: بإشرافه. (المقاصد، ص 371).
(3) د: قال أبي.
(4) ج، ز: البيوع، وكتب على هامش ز: ويباع بين البيوعات الفاسدة.
(5) د: بهرت.
(6) ب: القمر.
(7) ب، ج، ز: عليها.
(8) ب، ج، ز: ما هو به بهم. ومعنى غير مأموم بهم أي غير متبوعين في ذلك وليسوا أيمة يقتدى بهم في هذه المسألة.
(9) ب، ج، ز: قرروا.
(10) د: سبحانه.
(11) ب، ج، ز: بنسبه.
(12) ب، ج، ز: ينسبه.
(13) ج، د، ز: تختص.
(14) ج، ز: تلزم.
(15) د: فإذا.
(16) ب، ج، ز: ولا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)