Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال القاضي أبو بكر (1): هذه لفظة اخترعها لهم الجاحظ المفتري (2)، مستفادة من الولادة، وهي خروج الشيء (3) من الشيء (4)، وكان هذا لما نشأ عن هذا، ولم يقولوا أنشأه احترازا من المشاركة مع المنشئ المنفرد سبحانه، فقالوا: نشأ (5) عنه، وعبروا عنه (6) بالتولد (7)، تحسينا له، وإخراجا له بزعمهم من حيز المجهول إلى حيز المعلوم.
فأما الفلاسفة فبنوه على أصلهم في أن الفاعل لا يفتقر في كونه فاعلا، إلى حياة وقدرة وإرادة، بل يكون شيء عن شيء، بأمور باردة، ورتب فاسدة، حتى أن بعضهم يقول في تحقيقه، حين ظهر له، أن شيئا من الكوائن لا بد له من مكون: إن الأفلاك تتحرك بعشق بعضها لبعض، إذ (8) المحرك (9) منها واحد للآخر، حتى تنتهي إلى قبل الأخير (10)، فيقول لك (11): إنه يتحرك (12) بعشقه للأخير الآخر (13) فهي حركة عشقية (14)، ففر هؤلاء من هذه المقالة، لأشنوعتها (15) وقالوا: نشأ هذا عن هذا، وعبروا عنه بالتولد تحسينا له، كما قدمنا، وعلى قاعدة الفلسفة قعدوا، و (16) حول دائرتهم دوروا، ولكن [و 31 أ] قاعدتهم أهوت بهم، و (17) دائرتهم ضنت (18) عليهم.
وقد تمهدت القواعد الشرعية والعقلية في إثبات الصانع، ع وأنا أمهد لكم (19) طريقين:--------------------------------------------
(1) د: قال أبي رضي الله عنه.
(2) ز: كتب على الهامش: قف على اختراع الجاحظ لفظ التوليد.
(3) د: شيء.
(4) د: شيء.
(5) ب: أنشأ.
(6) د: - وعبروا عنه.
(7) د: بالتوليد.
(8) د: - إذ.
(9) د: والمحرك.
(10) ب: إلى فلك الأخير. ج، ز: إلى فلك أخير.
(11) ب، ج، ز: - لك.
(12) ب: تحرك.
(13) ب، ج، ز: الآخر.
(14) ب: عشقه.
(15) ج: لأشنعوتها.
(16) ج: - و.
(17) ج: - و.
(18) ب، ج، ز: ظنت.
(19) د: + في ذلكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

الطريق الأول (1):
إن الخاطر إذا جال فيه أن التكوينات، في عالم الكون والفساد، في (2) محاط فلك القمر، تترتب (3) في الوجود من ذواتها بطبعها أو من ذوات (4) أخرى (5) طبعها فيها، وانطباع هذه لها حتى تنتهي (6) إلى (7) المراد.
فاحضر بذهنك، وردها إلى ما قبلها حتى تنتهي معهم إلى موقف أول، لا سابق له، فإن أراد أن يتمادى، قيل (8) له: قف يا سيار، فقد (9) سال بك التيار (10)، و (11) إن كنت تمشي في معقول، فلا تتعده إلى تعطيل، وتتيه في التضليل، وتقع في غير معقول، بالتسلسل إلى ما ليس بمحصول، وإذ وقف الخاطر أو المناظر، ولا بد له (12) من ذلك، قيل (13) لهما أو لأحدهما: هذا المنتهي في النظر، المبتدأ في الكون، كيف يكون هذا عنه صادرا؟ يكون على وجه صدور الفعل المفعول من الفاعل المعقول، ذي القدرة والحياة والعلم والإرادة والتدبير والتقدير؟ أو صدور حركة الخاتم عن حركة اليد؟ ((14) فإن أوقفوه على فاعل بتلك الصفات، فقد وقفت دائرة النظر على قطب التوحيد، وإن هم قالوا: إنه يصدر عنه صدور حركة الخاتم عن حركة اليد) فيلزمهم أن لا يصدر عن الأول إلا ثان يماثله، وهكذا إلى الآخر، فمن أين ينشأ التغير (15)، ويأتي الضد عن الضد؟ والمختلف عن المتفق، والمعدد (16) عن المنفرد (17)؟ وعلى هذه القاعدة في دلالة الصانع. نبه الله سبحانه بقوله: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير--------------------------------------------
(1) د: الطريق الأول. ز: كتب على الهامش: الطريقة.
(2) د: وفي.
(3) د: بترتيب.
(4) ب: ذات.
(5) ج: - أو من ذوات أخرى. د: أخر.
(6) ب، ج، ز: ينتهي.
(7) ج، ز: - إلى.
(8) ج، ز: قل له.
(9) ب، ج، ز: قد.
(10) د: السيار.
(11) ب: - و.
(12) د: - له.
(13) ج، د، ز: فقل.
(14) سقط ما بين قوسين من ج.
(15) ج، ز: كتب عل الهامش: عله: التغاير.
(16) ب، ج، ز: العدد.
(17) ب، ج، ز: المفرد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

صنوان تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم [و 31 أ]، يعقلون} [الرعد: 4]، فنبه بهذه الآية، في الأحرف اليسيرة على المعاني العظيمة، بالأدلة المعدودة (1)، فإنك (2) تنظر إلى الأرض، ما بين سهل وحزن، وحجر (3) وتراب لدن أنواع مختلفة، وأزواج (4) مفترقة، زرع (5) ونبات، وأشجار أشتات، أصل كل شيء منها واحد، حتى (6) تنظر (7) إلى الحبة (8) التي تنبت (9) عنها ذات أجزاء متساوية، فإذا تزايدت للنبات، تزايلت عن تلك الصفات، وانقسمت إلى عرق يعلوه قشر، يتراقى إلى غصن ينتهي إلى عذق، ينقسم إلا ورق، وزهر، وثمر، الأرض واحدة، والماء واحد، والحبة (10) واحدة، وكل ما ينشأ عنها لا يماثلها، ولا يتماثل (11) في نفسه، بل لكل (12) واحد (13) هيئة مخصوصة، ولون مخصوص، وطعم مخصوص. والماء الذي من شأنه الرسوب يصعد إلى الجميع، ويجرى فيه حتى يسيل على جميع جوانبه، ونواحيه، فيا أيها الحاضر والناظر (14)، أين ألفاظك الرائقة، وحكمتك الفائقة، أبن لي هذه الاختلافات كيف تتعدد (15)، والطبع واحد، دون شرط (16) الفاعل الواحد (17)، المتصف بالصنع (18) حقيقة؟ هيهات ها أنا معك دائر، فقل ما أنت قائل، أو (19) صر إلى ما أنت صائر، وأبن لي كيف دارت عليك الدوائر، وخذلتك الطبائع، فما لك من قوة ولا ناصر؟ ودعني من نويبغة إذا وقف على هذا، زوى حاجبه، وأدار قرنيه، وفرق - كالمبتسم - بين شفتيه،--------------------------------------------
(1) ج: المعذودة.
(2) ب: بأنك.
(3) د: ويحر، + ورمل.
(4) ب، ج، ز: وأرواح.
(5) د: وزرع.
(6) ب، ج، ز: - حتى.
(7) ب، ج، ز: ينظر.
(8) ب، ج، ز: الجنة.
(9) ج، ز: نبتت.
(10) ب، ج، ز: الجنة.
(11) ب، ج، ز: يماثل.
(12) ج: كل.
(13) ب: واحدة.
(14) ج: الخاطئ والمناظر، د، ز: الخاطر أو المناظر.
(15) د: هذا الاختلاف كيف تعدد. ب: تعدد.
(16) د: شرط.
(17) ب، ج، ز: - الواحد.
(18) ب، ج، ز: بالفعل. وكتب على هامش ب، ز: بالصنع.
(19) ب، ج، ز: و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

فليخرج ما يصدر، وليذكر ما شاء أن يذكر، فهذه الطريقة لأزمة له، فلا مبرح (1) له عنها، ولا (2) محيص منها.
الطريقة الثانية:
لا خلاف بينهم أن النيرات السبعة في الأفلاك السبعة، هي الفاعلة المدبرة، ولكل واحد منها جزء ينفرد به، ولكنهم جعلوا الآدمي بينهم عضين، وقسموه عليهم، وأعطوا لكل واحد [و 32 أ]، منها جزءا من الآدمي، وشهرا من أيام تربيته وحينا (3)، فيقال لهم: ليس هذا معلوما (4) ضرورة، فيتفق العقلاء عليه، ولا وجدنا نظرا يوصل إليه، ولا روينا خبرا يدل عليه، هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فكل (5) ما ذكروه فقد تقدم ذكر (6) إبطاله.

‌‌مضايقة:
إذا قلتم: إن الكون والفساد في مقعر فلك القمر (7) فمن أين يصل بينهما تأثير ((8) ما فوقهما من باقي الصانعين؟ ولا يخلو أن يكون فلك القمر) (9) محيطا بهذا العالم، أو يكتنف (10) بعضه، ويبقى البعض في خلاء عنه، وأيما (11) قلتم فلا مخرج لكم منه، و (12) إن قلتم: إنه محيط به، وإن هذا العالم في محاطه، كالدرة (13) في الدرج، فمن يجمع بينه وبين تأثير (14) ما فوقه، وبينهما حجابه، وحجب غيره، إن كانوا على مثاله، ومحال وصول التأثير عندكم من وراء حجاب (شفاف (15)، فكيف من وراء حجاب) (16) يملأ الفم--------------------------------------------
(1) د: تبرح.
(2) د: فلا.
(3) د: - حينا.
(4) ب، ج، ز: معلوم.
(5) ب: وكل.
(6) د: ركن.
(7) ب: عنها.
(8) ب، ز: تأثر.
(9) سقط ما بين قوسين من ج.
(10) ج، ز؛ يكشف. وصحح في هامش ز: يكتنف.
(11) ب، ج، ز: أيها.
(12) ب، ج، ز: - و.
(13) د: كالذرة.
(14) ب، ج، ز: تأثر.
(15) ذ: مثفاف.
(16) سقط ما بين قوسين من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

ذكره، فكيف قدره؟ وإن قلتم: إنه لا يحيط فلك القمر بهذا العالم، فما يخرج عن محاذاة فلك القمر؟ هل يحيط به خلاء، أو له محيط آخر سواه؟ فإن قلتم يحيط به خلاء، فالعدم ليس بمحيط، ولا محاط به، ولا هو طريق لشيء، ولا عليه طريق لا (1) محسوسا ولا معقولا، وإن قلتم إن هناك محيطا به، فعينوه. فإن (2) قلتم: إنه يحيط به الذي فوقه، قلنا لكم: وما حكم الفلك (3) الثاني؟ الإحاطة بجميع فلك القمر أو ببعضه (4)؟ فإن قلتم بجميعه، فما هذا التحكم؟ أو ما دلكم عليه، وإن (5) قلتم: إنه أكبر منه، قيل لكم: وقد يكون الشيئات عظيمين متقاربين (6) في حيزين مختلفين، وإن قلتم: إنه يحيط ببعضه، فهل يقابل المحيط منه للمحيط من فلك القمر؟ أو يقابل الخالي من (7) إحاطته به (8)؟ فإن قابل الخالي، فلم لا يصل تأثير الثاني أو الثالث إلى هذا [و 32 ب]، المؤثر دون ترتيب مع هذا المؤثر الأول حتى يتعارضا فيما فعل كل واحد منهما، فيفسد التدبير ويختل النظام؟.
و (9) قد جعلتك على هذا الأصل، فخذه بكل فصل، وأرده بجميع وجوهه، فليس لهم عنه مناص (10).
وقد قلت في هذا المعنى لبعض أصحابنا أبياتا توحيدية:
كن للإله كما كان لك…ولا متبل بمدار الفلك
فإن إلهك قد أحكمت…معاليه من عال أو من ملك
ومن ذل أو عز (11) في موطن…ومن عاش في نعمة أو هلك
فلا ترج ذلك من غيره…ودع عنك من شك أو خذلك (12)
وخل المضلين في غيهم…وقل للكواكب من أصلك--------------------------------------------
(1) د: ولا.
(2) د: وإن.
(3) د: - الفلك.
(4) ب، ج، ز: بعضه.
(5) د: فإن.
(6) ب، ز: متقاويين، د: متفاوتين.
(7) د: عن.
(8) ب، ج، ز: - به.
(9) د: - و.
(10) ب، ج، ز: محيص، وصحح في هامشها جميعا.
(11) ب: عن.
(12) د: حذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

وأنت تغور وأنت تمور…فمن عاض (1) منك ومن بدلك
ولو فلك دار من ذاته…أقام إذا شاءه أو سلك
وإن لم يكن ذاك من طوقه…فأني يقال له ذاك لك؟
فليس المغير إلا الذي…تغاير عنك وما شاكلك
فيا أيها الندب (2) ما أعقلك…ويا أيها الفدم (3) ما أغفل.
أمن كان عن كونه (4) عاجزا…أترجوه للغير ما أجهلك؟
تنبه فقد بان وجه الدليل…وقد آن أن تعرف من دل لك (5)

‌‌تنزيل:
لما تعلقت القدرية بذيل (6) الفلسفية في هذه المسأة، وألفيناها تحتها، نزلنا في الكلام معها، وهتكنا سترها، وفصل القول معهم في التوليد معلوم، قد طوله القاضي (7) والشيخ أبو الحسن (8) لكن بمناقضات لا بدلالات، فإنا أسخف من أن يدل على فساده، وإنما أراد هؤلاء العلماء أنهم لم يفوا (9) به، وأنهم تناقضوا (10) فيه، فشأنكم وإياه. وأما نحن فنورد عليهم طريقة قريبة المرام، ضابطة لشغب (11) الكلام، فنقول: قد حررناها [و 33 أ]، قبل هذا بنصها في غير ما املاء، حتى تكون (12) كالتكرار، لتوكيد (13) الألفاظ والمعاني،--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: غاص.
(2) الندب: الظريف النجيب.
(3) الفدم: العيى في الكلام، الثقيل في الفهم، الأحمق.
(4) ب، ج، ز: صونه.
(5) غير موزون، واقترح ابن باديس إسقاط (أن) ليستقيم الوزن.
(6) ب، ج، ز: بدليل.
(7) أي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (+ 403 هـ/1013 م) وقد كتب بابا في كتابه التمهيد تحت عنوان (باب الكلام في إبطال التولد. التمهيد، تحقيق الأب رتشرد يوسف مكارثي اليسوعي، المكتبة الشرقية، بيروت، 1957 م، ص 296 وما بعدها).
(8) أي الأشعري.
(9) ب، ص، ز: يوفوا.
(10) ب، ج، ز: يناقضوا.
(11) يمكن أن تقراء في د: شعب.
(12) ب، ج، ز: يكون.
(13) د: لتوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

فذلك أضبط لها. وأول من يؤثر عنه هذا المذهب معمر (1) القدري، والجاحظ المفتري، وقد قام بحمد الله وتوفيقه الدليل على أن الله وحده خالق الأجسام، والأعراض، وتبين أن العبد مكتسب غير فاعل، فإذا ثبت استحالة الفعل من الحي العالم الذي يقبل الأمر والنهي فاستحالته من الأموات أثبت، ولأن الإحراق الكائن مع اتصال النار بالأجسام المحترقة فعل محكم، إن أضيف إليها، بطل الاستدلال بالفعل المحكم على الحياة والعلم، نعم وعلى الوجود (2)، وانقلبت الحقائق وبطلت الأدلة، ولأن النار إن (3) أحرقت بذاتها، وجب أن تحرق كل ما يتصل بها من حار (4) وبارد ورطب ويابس، فإن (5) كانت تحرق بصفة لها، وهي الحرارة، فلا يخلو أن تنتقل إلى المحترق وذلك باطل، لاستحالة بقاء العرض، فضلا عن انتقاله، أو تحرق الحرارة وهي قائمة بالنار، ففي (6) ذلك محال شنيع، وهو (7) تجرد الأحكام للمحال، وللمعاني (8) القائمة، بمحال (9) آخر (10)، فيبيض عمرو (11) ببياض (12) زيد، ويسود بكر بسواد خالد، فإن قيل أفي المشاهدة تريد أن تشكك الخلق؟ قلنا: المشاهدة وجود الإحراق فأما نسبته إلى النار فدعوى، فإن قيل وجدنا النسبة عربية شرعية، قلنا أضاف الله تعالى المعاني إلى الأسباب عند وجودها على حكم اللغة العربية، والحقيقة وراء ذلك، والذي يكشف الغطاء معهم في ذلك أن يقال لهم: ليس لكم عمدة إلا اقتران الموجودين وهو اتصال النار بالأجسام، ووجود الإحراق حينئذ، فبجهلكم بحقيقة الفاعل القادر،--------------------------------------------
(1) هو معمر بن عباد السلمي أبو عمرو من أهل الطبقة السادسة معاصر لأبي الهذيل العلاف والنظام، وله صلة وثيقة بالفلسفة (الدكتور النشار، نشاة الفكر الفلسفي في الإسلام الطبعة الرابعة، دار المعارف، الإسكندرية، 1966هـ/، ص 607 وما بعدها).
(2) ب، ج، ز: الوجوب.
(3) ب، ج، ز: وإن.
(4) ب، ج، ز: حر.
(5) د: وإن.
(6) ب، ج، ز: وهي مع ذلك.
(7) ب، ج، ز: وهي.
(8) ب، ج، ز: والمعاني.
(9) ب، ج، ز: فمحال.
(10) ب، ج، د، ز: آخر. وأغلب الظن أن صواب الكلمة "آخر" ليستقيم الكلام.
(11) ب: عمر، ب: - عمرو.
(12) ج: وبياض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

أضفتموه إلى الجماد، ولم تراقبوا (1) أن تقولوا (2): إن جمادا فاعل، قوي محكم، فيلزمكم مثله في الاقترانات الموجودات في العالم كلها. [و 33 أ] وأوقعها (3) حجة، وأوضحها محجة، الأب والأم (4) يتولد منهما (5) الولد، فإذا أودع الأب النطفة في الرحم اقترن بذلك اختلاف الأوصاف على النطفة، وانسلاك الروح فيها، والقوى المحركة المدركة، ولا يقال إنها موجودة به، ولا مضافة إليه، وإن اقترن ذلك به، بل يحيلونها على الأول، بواسطة وبغير واسطة من أسماء يسمونها ملائكة (6)، وماذا يقولون فيها من البهتان، ويتفوهون (7) به من الطغيان، وذلك يلزمهم فيمن غمض عينيه، فلم ير شيئا ففتح عينيه فأدرك الألوان، يقولون (8) إن فتح البصر ولد إدراك الألوان في العينين، وكذلك في نور الشمس مثله، وفي اقترانات لا تحصى كثرة (9)، فبطل هذا التعلق جملة، ولكنهم لما رأوها ألفاظا اعتادوها فدكت بقلوبهم، حتى لم يستطيعوا أن ينزعوها عنها، وقد استوفينا ذلك في كتب الأصول وهذه نبذة منه.--------------------------------------------
(1) ب: يراقبوا.
(2) ب: يقولوا.
(3) ب، ز: وأوفقها، ج: وأوقفها.
(4) متأثر في هذا بالإمام الغزالي. وقد جاء بنفس المثال وهو الأب والأم. في كتابه (تهافت الفلاسفة تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، 1966 م، ص 239 - 251). بل يأتي أبو بكر في بعض الأحيان بنفس لفظ الإمام الغزالي: فقد أتى بمثال الاحتراق كما أتى بمثال الأب والأم وعبر عن ذلك بقوله: "انسلاك الروح" وهو نفس تعبير الغزالي (تهافت الفلاسفة، ص 245 السطر الأخير من المتن. وكذلك مثال أبصار العين، ص 241 - 242. والقوى المحركة والمدركة، ص 241. ونور الشمس، ص 242).
(5) ب، د، ز: بيهما.
(6) ز: كتب على الهامش: قلت رأيت في كتاب الملل والنحل للشهرستاني أن جميع القوى الموجودة في المخلوقات كلها هي أرواح في غاية الدقة واللطافة مخلوقة من جملة الملائكة يودع الله منها ما شاء فيما شاء من مخلوقاته بحسب ذواتها وقوابلها ليظهر أثرها في العالم بمقتضى التدبير الإلهي والله أعلم بذلك وبسند نقله. هـ.
(7) ب: ينصرهون، ج: تنفرهون، ز: يتفرهون.
(8) ب: فيقول. ج، ز: فنقول.
(9) ب، ج، ز: كثيرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

‌‌التفات:
ونعود إلى القول مع من انتدبنا إليه فنقول: وأما المتالجة منهم، فهم أعظم الطوائف فليقة (1)، وأردأهم طريقة، لا يعقد معهم على قول، ولا يستقر معهم من التحقيق على منزل، ومآل الحاصل من تخليطهم إلى قدم العالم (2)، الذي ينبني على عدم الصانع، ويعتقدون (3) استحالة الفناء الذي بنوه على إنكار الحشر والنشر، والثواب والعقاب، ومنهم من يذكر الصانع والحشر والثواب أسماء لا مسميات لها، كما قال الشاعر:
أجر (4) ووزر (5) على نار مضرمة…أو في نعيم أركب أو على قدم
أسماء منقبة في غير مرتبة…كالشيء يخبر عنه وهو في العدم
وإذا نظرت إلى كلامهم في ذلك كان لك (6) معهم طريقان [و 34 أ]، أحدهما التعلق بما لم يطردوه على أصلهم، ولا وفوا بعهدة (7) المعقول (8) فيه، وهي مناقضة عائدة على أصل من أصولهم الضرورية بالبطلان، وذلك أنهم يقولون: هذه الهيئة لا نفاد لها ولا انقضاء، ولا استحالة، ولا تغير بأفلاكها وصفاتها وحركاتها وأجسامها (9).
فيقال لهم: فإذا كانت حركة القمر في فلكه لا نهاية (10) لها، وحركة زحل لا نهاية لها، فلا يصح أن تنسب إحداهما إلى الأخرى، لأن ما لا يتناهى (11) لا ينسب مما لا يتناهى، فإن نسبوا فقد خرجوا عن المعقول، ولا بد لهم من ذلك، وإن لم ينسبوا، فقد أبطلوا مذهبهم، وتدبيرهم، نسبة شيء إلى شيء منها، أو بها.--------------------------------------------
(1) ج: فليقه، والفليقة، الأمر العجيب والداهية (القاموس المحيط).
(2) ز: كتب عل الهامش: أعرف القولة الشنيعة بقدم العالم والرد على ذلك.
(3) د: ويعتقد.
(4) ب: اجتر.
(5) ب، ج، ز: وزور.
(6) د: لكم.
(7) ج: بعد، د: بعقدة.
(8) ز: كتب على الهامش: المعلوق.
(9) ب، ج، ز: وأقسامها.
(10) ز: كتب على الهامش: لعله، بل صوابه: لها نهاية.
(11) ج، ز: ما يتناهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

الثاني: أن نقول (1) لهم: كل ما كان له أول جاز (2) أن يكون له آخر، لأنه لا يصح أن يوجد لنفسه، وما أوجده غيره، جاز (3) أن يعدمه، ولما وقف النظر إلى هذا الموضع الذي لا بد منه أنكروا العدم في (4) الأول، و (5) أنكروا الإعدام، وجوزوا وجود شيء لا (6) من شيء، وأحالوا عدمه منه، أو من غيره، وكان في ذلك كلام طويل، ليس هذا موضعه. هذا القول يسكتهم عنه، ويجريهم (7) معكم.
ومن الغرائب (8) أن صاحب الجيم (9) عندهم قال: لو كانت الشمس فانية لأدركها الذبول بطول البقاء (10)، فيقال له: هذا فاسد على مذهبك، وعلى طريق الحق. أما فساد ذلك على مذهبك، فالذبول عندك إنما يكون بنضب المادة، ولعل مادة الشمس لم تنضب، وأما على مذهبنا، فلأن العدم إنما يكون عن قطع الأعراض وذلك مبين (11) على التحقيق في الأصول بجميع وجوهه.
وقد قال الشيخ أبو الحسن [و 34 ب]: معرفة الصانع ضرورة (12)، وتحقيقه أنه إن كان العالم صنعة فهي صادرة عن صانع قطعا، ضرورة المعنى واللفظ، وأما الفناء الذي أحالوه فهو مشاهد في بعض العالم، وهو معلوم فيما لم يشاهد بالدليل المتقدم، حسبما سطر في كتب الأصول.--------------------------------------------
(1) ب: يقال.
(2) د: جائز، ز: علق في الهامش: قوله: جاز احتراز منه ليدخل في الحقيقة نعيم الجنة.
(3) د: جائز
(4) ب: وفي، د: نعم وفي الأول.
(5) د: - و.
(6) ب، د، ز: - لا، وصحح في هامش ز هكذا: صوابه لا من شيء.
(7) د: يجزيهم.
(8) ب، ج، ز: الغريب.
(9) يقصد به جالينوس. ج: الحكم.
(10) ب، ج، ز: الفناء. وهذا النصف مأخوذ من: (كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي تحقيق سليمان دنيا، ص 126)، ونصه: ما تمسك به جالينوس إذ قال: لو كانت الشمس مثلا تقبل الانعدام لظهر فيها ذبول في مدة مديدة.
(11) د: بين. يرى الأشاعرة أن فناء الجواهر يكون بان لا يخلق الله تعالى فيها الأعراض من حركة وسكون (تهافت الفلاسفة، ص 130).
(12) ز: كتب على الهامش: قف معرفة الصانع ضرورية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

وأما إنكار الحشر فشاهده (1) في إعادة (2) النبات في الأرض بعد الاستحصاد، وهم يقولون، هذا في عالم الكون والفساد، (قلت لهم: والإنسان من ذلك العالم، فإن قيل إنما يقولون إنما ذلك بأسباب مرتبة من الكون والفساد) (3) قلنا عنه جوابان: أحدهما: أنه إذا ثبت وجود الإعادة للفاني كجريان (4) العادة فيه، على وجه لا يلزم أن تكون العادة واجبة، إلا على تقدير أن يكون (5) العقل (6) من تلك الأسباب، وقد بينا فساده، فلم يبق إلا أنه يعيده الفاعل متى شاء، كما أخبر، وقد قالوا: إن الصفة تعود على التفصيل والجملة (7) بعد الدورة العظمى، وذلك لاثنين وسبعين ألفا دوريا في نقطتي الحمل والجدي، فيقال لهم: فهل تعود بصفتها على الجملة والتفصيل، أو بالبعض؟ فإن قيل تعود بالكل، قلنا: فلم لا نذكر أنفسنا الآن (8) كما كنا قبل (9)؟ وإن (10) قيل تعود بالبعض لأنا قد فاتنا ذكر ذلك فينا (11)، قلنا (12): فالذي فوت الذكر لتلك الصفة، يفوت منها (13) غيره (14)، ويقدمها (15)، ويؤخرها، ويغيرها، وبطل بهذا وجوب نسبة شيء من ذلك إلى حركات الفلك، أو إلى ما (16) ينسب إليه، لأن اختلال دقيقة منها، يوجب اختلال الجميع، فإن قيل (17): فقد رويتم أن الله لما خلق آدم استخرج منه نسم بنيه فقال لهم: {ألست بربكم؟ قالوا: بلى} [الأعراف: 173]، ثم أوجدهم [و 35 أ] فلم يذكروا، قلنا: نحن نقول: إن الباري هو خالق الخلق، وصفاتهم، من حركة وسكون، وعلم، وذهول، وما شاء أوجد، وأعاد، وما--------------------------------------------
(1) ب: فشاهد، د: فمشاهد.
(2) ب: إشادة.
(3) ب، ج، ز: سقط ما بين قوسين.
(4) د: يجريان.
(5) ز: - يكون. وصحح في الهامش.
(6) ب، ج، ز: الفعل.
(7) د: الجمل.
(8) ب، ج: - الآن.
(9) ب، ج، ز: - قبل.
(10) ب، ج، ز: فإن.
(11) ز: كتب على الهامش: قف على زعمهم في قدم العالم وعدم الفناء بهاته الكيفية.
(12) د: - قلنا.
(13) ج، ز: كتب على القاموس: منه.
(14) كذا في الأصول الأربعة.
(15) ب: ويعدمها، ج، ز: - ويعدمها، وكتب على الهامش: ويعدمها.
(16) د: أو لما.
(17) ب: قالوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

لم يشأ أخبر عنه فآمنا به، وهذا لازم لكم، ساقط عنا، كما بيناه، وكذلك معرفة الثواب والعقاب، معلوم من جهة الخبر، وقد شبب (1) بعض الفلاسفة بأنه مدرك بالعقل، في تخليط تكذب به القدرية (2).

‌‌وهلة:
وقد (3) كان أبو حامد الغزالي يميل إلى ذلك ويستطرفه، قلت له: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف: "ورأيت الجنة فتناولت منها عنقودا، فلو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا"؟ كيف يكون صفة دوام أكله ووجوده هل كان كلما أكل منه جزء خلفه آخر، وإذا فنيت حبة أينعت (4) أخرى؟ فقال، وكتب بخط يده (5): ثمار الجنة غير مقطوعة ولا ممنوعة، والمعنى في الحديث (6) أن ثمار الجنة إذا تعلقت بها آمال الناظرين، أو قابلتها أبصارهم، حدثت أمثالها في نفوسهم، حدوث أمثال المرائي (7) في المرآة، وأعيان المرائي لم تتبدل ذواتها، ولا رامت مكانها.
قال القاضي أبو بكر (8) رضي الله عنه:

‌‌تذكرة:
ولم تتفق لي مراجعته (9)، وهذا مما لا نقول به اعتقادا، ولا نرضاه دينا، فإنه لا يشهد له عقل، ولم يرد به نقل. فإن قيل: فهذا النائم يأكل حتى يشبع، قلت له: يا نائم دعني من النائم، ولا تحمل الحقيقة على المجاز، ولا ترد (10) النوم إلى اليقظة. وسنتكلم على الرؤيا في موضعها، وقد سبق منا أمثالها، ولا سيما في محاسن الإنسان (11).--------------------------------------------
(1) كذا في جميع الأحول وفي القاموس المحيط المشبب المحسن. ولعله من باب التحسين والتقبيح العقليين، أو لعله تشبث.
(2) ب: تكدر بالقدرية.
(3) ج، د، ز: - قد.
(4) ب، د، ز: انبعث.
(5) ب، ج، ز: بحطبه.
(6) ز: كتب على الهامش: قف على كلام الغزالي في ثمار الجنة وما فيه.
(7) ج، ز: المرئي.
(8) د: قال أبي رحمه الله.
(9) ب: مراجعة.
(10) ج، ز: يرد.
(11) ب، ز: كتب على الهامش: الإحسان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

ومن أعظم ما نسكتهم (1) به، أن نقول لهم: إنا نرى الله في المنام [و 35 ب]، أدميا، أكذلك (2) هو؟ فبهتوا (3) وهذا أمر (4) صحيح، وذلك أن الأمور المعقولة، إما أن تعلم مشاهدة، أو يهجم عليها العقل باتفاق (5)، أو تعلم (6) بالدليل، من تمثيل أو تنظير، وهو لا (7) يقول بقياس في العقليات، وإن قال به، فبمقدمتين تنتجان مطلوبا صحيحا، وهذا مما لم يعول فيه إلا على الدعوى، والتمثيل بالمرآة التي لا تقوم على ساق.

‌‌معاد (8):
وقد بينا أن قولهم الأصلي: إن كل شيء من ذاته بالابتداء، والانتهاء، وبالتفصيل، وبتفصيل التفصيل، من ابتداء الوجود إلى منتهاه، بطبيعته، كل ذلك دائر (9) على الحركات، كائن عنها، على جبر وانطباع، فيتحرك المتحرك بتوابعه، وذلك موجود في (10) المحرك الأول.

‌‌عاصمة:
قلنا: هذا فاسد من ثمانية أوجه، الأول: إن قولهم: إن كل شيء من ذاته، يريدون به طبيعة، كما صرحوا به (11) أو غير ذلك؟ فإن أرادوا غير ذلك، وليس عندهم فليبرزوه، وإن أرادوا بالطبع، فما معناه؟ إذ ليس يرجع إلا (12) إلى العادة، أن هذا وجد بعد هذا، فقالوا: إنه وجد عنه وبه، ولا نسلم لهم ذلك، ولا يدلون عليه أبدا.
وإن قالوا به (13)، فإنا نقول لهم: إن كان يفعل شبهه--------------------------------------------
(1) ز: كتب على الهامش: نبكتهم.
(2) د: كذلك.
(3) ب، ج، ز: فيبهتوا.
(4) د: الأمر.
(5) ب: بالتفاق.
(6) ب: يعلم.
(7) ج: هؤلاء.
(8) ب، ج، ز: معادة.
(9) د: جائز.
(10) د: على.
(11) ب، د: - به.
(12) د: - إلا.
(13) د: - به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

المشاهدة، وأما مع الانفصال فدعوى، لا تثبت أبدا، من حرك الثاني للأول وليس متصلا به (1)، وهكذا إلى آخر الصفقة، حتى اضطروا إلى أن يقولوا: إنه يتحرك الثاني بعشقه للأول فيحكيه، قلنا (2) له: فإذا (3) عشقه، فمن الفاعل ومن المفعول؟ ومن الواطئ ومن الموطوء؟ والعشق هو معنى (4) تطلع النفس إلى اللذة (5)، وليس من شرطها (6) تساوي الأفعال، بل ربما كان الاختلاف فيها شرطا، فانظروا إلى [و 36 أ]، هذا الخباط الذي يذكر في معنى بيان الحقائق والأدلة.
الثالث (7): أن الفاعل إن كان يحرك فيحرك (8) الكل، وانتظم التدبير بالحركة، فمن أين جاء السكون؟ فإن قالوا (9): من قطب الدائرة، لم نسلم (10) لهم أن فيها ساكنا، ولو سلم (11) فالحركة هي الفاعلة عندهم، فما للسكون والدخول فيه؟ والمعول على القطر (12) من (13) القطب، ونحن عندهم أهل القطب، فما بالنا (14) في حركة دائمة ليس فيها (15) من السكون شيء.
الرابع: إنه إن كان المحرك الأول يفعل بطبعه (16)، فكيف نشأ عن الطبع الواحد أربع (17) مختلفة، ولا ينشأ عن الشيء إلا مثله؟ فإن أشاروا إلى الامتزاج، قيل لهم: وليس في الأول امتزاج، وهو إنما يفعل (18) بذاته، فمن أين جاء الامتزاج (19)؟.--------------------------------------------
(1) ب: - به.
(2) د: قلت.
(3) د: وإذا.
(4) د: والعشق معنى هو تطلع.
(5) ز: كتب على الهامش: قف على معنى العشق وهو تطلع النفس إلى اللذة.
(6) ج: شروطها.
(7) لم يذكر الثاني.
(8) د: تحرك فتحرك.
(9) ب، ج، ز: قال.
(10) د: يسلم.
(11) ب: نسلم.
(12) ب، ج، ز: القطب.
(13) ب، ج، ز: فمن.
(14) ب: فما لنا.
(15) ب، ج، ز: فينا.
(16) ب: بطبيعة.
(17) د: أربعة.
(18) د: وإنما هو فعل.
(19) ب: المزاج، د: المزج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

الخامس: إن المحرك الأول إن كان لحركته ابتداء فاندفعت، فلم تفرقت الكوائن، ولم يكن عنها في حالة واحدة ما (1) يقتضيه الطبع، وتوجبه الهيئة والتدبير في فعل تتركب (2) عليه أفعال؟ وإن (3) كان فعله على الترتيب، فلم كان (4) مختلفا كما تقدم؟ ومن أين جاء التعارض، والتمانع، والتضاد بين الكوائن، والأصل واحد؟.
السادس: ويرجع إلى الأول، إذا كانت الحركة صدرت عنها الحركات فلم افترقت (5) في الأفلاك إلا مستقبلة (6)، وراجعة، إلى مستقيمة ومعوجة (7)؟ إن كانت هذه الأسماء على الحقيقة، فهي خلاف فاعلها، وإن كانت مجازا لا حقيقة لها (8) فلم ركبتم عليها الحوادث؟.
السابع: إن الإسلاميين من الفلاسفة قد حكموا على (9) أفلاطون (10) وأرستوطاليس (11) باستحالة الإيثار (12)، وإن صانعا مؤثرا لا يتصور، وهذا (13) أحد أصول الإلحاد الأربعة، وهو الأول الآن معهم، فإنا نقول لهم: زعمتم أن صدور الأشياء عن ذاته، صدور العلة عن المعلول، والدليل القاطع على (14) استحالة [و 36 ب]، ذلك (15) أن العقل يقضي قطعا أن الصفتين الجائز ورودهما على الحل على التعاقب، فورود (16) إحداهما (17) يستحيل أن--------------------------------------------
(1) د: حسبما.
(2) ج: نتركب. د: يتركب.
(3) ب، ج، ز: فإن.
(4) د: يكون.
(5) ج، ز: افتقرت في، وصحح على الهامش: افترقت.
(6) ب، ج، ز: مستقلة.
(7) د: + و.
(8) ب، ج، ز: - لها.
(9) ب، ج، ز: عن. وصحح في هامش ج، ز: على.
(10) فيلسوف يوناني عاش بين (429 - 347 ق م).
(11) فيلسوف يوناني عاش بين (384 - 322 ق م).
(12) كذا في جميع النسخ. ولعله: التأثير.
(13) ب: وهو. د: وهذه.
(14) ب، ج، ز: عن.
(15) ج، ز: بياض بقدر كلمة، وهو بياض لا يقابله شيء ناقص بالنسبة للنسخ الأخرى.
(16) ج، ز: ورود. د: فترد.
(17) ب، ز: أحدهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

يكون بغير سبب، يعين أحد الجائزين، ولا يجوز أن يضاف ذلك إلى القدرة، لأن نسبتهما إليها (1) واحدة، وكذلك الحياة والعلم مثلها (2)، فلا بد من سبب معقول يضاف إليه (3) التخصيص، يجده المرء لا يفتقر (4) إلى الحياة، وهم لا يبالون بذلك كله، وإنما يأخذون السبيل إلى الإلحاد، كيف اطردت لهم.
والعمدة في ذلك أن يقال: أجمع العقلاء على أن الميت لا يعقل لمواتيته (5)، وقد كان يعقل [و 37 أ] في حال حياته ولا يصح أن يضاف إلى شرط، سوى الحياة، لأن كل صفة نضيفها (6) إليه، يستحيل أن نضيفها (7) إلى الميت، فكل صفة نذكرها (8) هي مساوية لهذه في اشتراط وجود الحياة لها. وأما دعواهم أن الأفلاك حية، فلا يقام عليه دليل أبدا، وهو غير مشاهد (9)، وليس لهم إلا حركتها، وليس من شرط الحركة الحياة (10)، فإن الميت يتحرك، والخطب معهم طويل بتخليطهم لمن لا يعلم مفاصل (11) الكلام (12) ومن يعلمها (13) يقطعهم في الحال. وقد اندرج الوجه الثامن في هذا الكلام (14).

‌‌عاصمة:
وأعظم الخطب، إنكارهم العلم أصلا، وهم لا يحتاجون إليه بزعمهم، فإن ما يصدر بالطبع لا بالوضع، لا يفتقر إلى قدرة، ولا إلى علم،--------------------------------------------
(1) ج، ز: نسبتها إليها، د: نسبتها إليهما.
(2) ب، ج، ز: مثلهما.
(3) ب: له.
(4) ج، ز: تفتقر.
(5) كذا في جميع النسخ.
(6) د: تضيفها.
(7) د: تضيفها.
(8) د: تذكرها.
(9) د: - وهو غير مشاهد.
(10) د: حياة.
(11) ب، ج، ز: تفاصيل. وترك بياض بقدر كلمة في ج، ز. ولا يقابله شيء من بقية النسخ.
(12) ج، ز: بياض بعد كلمة "الكلام" بقدر كلمة. ولا يقابله شيء من بقية النسخ.
(13) ب، ج، ز: يعلمه.
(14) ز: كتب عل الهامش: ليت شعري فأين اندرج الوجه الثامن؟ فراجعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

والقول في القدرة أقرب منه في العلم، لأن الآفة في (1) العجز معقولة مشاهدة، والعلم وإن كان أظهر، فهو خفي عن المشاهدة، ولكن إتقانه المتعلق به، يظهره قطعا، وهذه الصفات الأربعة (2) ثابتة للصانع قطعا، وهي القدرة، والعلم، والإرادة، والحياة، ومنهم من يقر بالعلم، لكن يدعون أنه على وجوه، منهم من يقول: إنه حادث، ويفتقر إلى علم يحدث به، ولا موجود محدث أقوى احتياجا إلى العلم من العلم.
ومنهم من يقول: إنه عالم بالجمل لا بالتفصيل، لأنه عندهم أحدث الأصول (3) بعلم، ثم رتب عليه الحوادث المتعلق بعضها ببعض، الكائن بعضها عن بعض، فلا يخلقها ولا يعلمها.
قال القاضي أبو بكر (4) رضي الله عنه: وهذا من العجب ولولا أنه علمها على التفصيل، ما خلق لها من يعلمها على التفصيل، ويوجدها على الإحكام والتريب، فإذا أقروا بذلك، فقد (5) أقروا بأنه يعلمها على التفصيل، وإنما العجب كل العجب من كلمات صدرت عن أبي المعالي (6) [و 37 ب] فادحة تحوم (7)، أو تشف (8) على أن علم الباري، لا يتعلق بالمعلومات على التفصيل (9)، ونصها، قال: (إذا تعلق علم الباري بجواهر لا تتناهى فمعنى--------------------------------------------
(1) د: من. وكتب على هامش ب، ز: من تصحيحا لـ: في.
(2) د: الأربع.
(3) ز: كتب على الهامش: أي أصول العالم.
(4) د: قال أبي.
(5) ب، ز: - فقد.
(6) عبد الملك بن أبي محمد بن عبد الله بن يوسف شافعي المذهب، أشعري الاعتقاد متأثرا بآراء الفلاسفة وهو الذي وجه أنظار الغزالي إلى الاتجاه الفلسفي. له مؤلفات ذهب فيها مذهب الأشاعرة إلا أنه خالفهم في أشياء ثم رجع إلى مذهب السلف كما صرح به في عقيدته النظامية. وقد حقق أخيرا (1969 م) الدكتور النشار وبعض تلامذته كتابه الشامل الذي رد فيه على المعتزلة والفلاسفة وبين وجهة نظر الأشاعرة. توفي سنة 478هـ/ 1085 م.
(7) د: يحوم.
(8) ج: تسب، د: يسف، ز: تسف.
(9) ز: كتب على الهامش: قف على قول إمام الحرمين بالاسترسال، وبسط الكلام معه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

تعلقه بها (1) استرساله عليها، من غير فرض تفصيل الآحاد (2)، مع نفي النهاية فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى (3) في الوجود، يحيل وقوع تقديرات (4) غير متناهية في العلم، فإن قالوا: إن الباري تعالى عالم بما لا يتناهى (5) على التفصيل سفهنا (6) عقولهم) (7).--------------------------------------------
(1) ي ذلك. وكتب عل هامش ج: قف على قول إمام الحرمين.
(2) ج، ز: - بها.
ورد هذا النص في طبقات الشافعية الكبرى، ج3 ص 266، وأثبت هذه الجملة هكذا: (من غير تعرض لتفصيل الآحاد) وقد نسب الإمام المازري المغري أيضا إلى إمام الحرمين القول بإن الله يعلم الكليات دون الجزئيات في شرحه كتاب الرهان لإمام الحرمين. وحاول السبكي أن يدافع عنه ولكن النص صريح في ذلك. وهذا النص الذي ينسب إلى إمام الحرمين ثابت وموجود في كتابه (البرهان) المخطوط بدار الكتب المصري، وبمكتبة الأزهر.
(3) ج، ز: ينتهي.
(4) ب، ز: تقريرات.
(5) ج، ز: ينتهي.
(6) ج: يسعهنا.
(7) وردت هذه الجملة في الطبقات مقدمة على كل النص المثبت هنا. (الطبقات، ج 3 ص 266). عثرت على نسخه من كتاب البرهان لإمام الحرمين ووجدت نفس النص مع شيء من التقديم والتأخير فيه، وقد أضفت إليه ما سبقه حتى يفهم الغرض وهو هكذا: نردد المتكلمون في انحصار الأجناس كالألوان، فقطع قاطعون بأنها متناهية في الإمكان كأحاد كل جنس، وزعم آخرون أنها منحصرة، وقال المقتصدون لا ندري أنها منحصرة أم لا، ولم يبنوا مذهبم على بصيرة وتحقيق، والذي أراه قطعا أنها منحصرة، فإنها لو كانت غير منحصرة لتعلق العلم منها بآحاد (صحح في الهامش: "بأجناس" بدل "لآحاد" لا تتناهى على التفصيل، وذلك مستحيل، وإن استنكر الجهلة ذلك، وشمخوا بآنافهم، وقالوا: الباري سبحانه وتعالى عالم بما لا يتناهى على التفصيل سفهنا عقولهم، وأحلنا تقرير هذا الفن على أحكام الصفات، والجملة علم الباري سبحانه وتعالى إذا تعلق بجواهر لا تتناهى، فمعنى تعلقه بها استرساله عليها من غير فرض تفصيل الآحاد، مع نفي النهاية، فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات غير متناهية في العلم، والأجناس المختلفة التي فيها الكلام، يستحيل استرسال العلم عليها، فإنها مباينة بالخواص، فتعلق العلم بها على التفصيل مع نفي النهاية محال. وإذا لاحت الحقائق، فليقل الآخر بعدها ما شاء، والله المستعان. (البرهان، مخطوط دار الكتب المصرية رقم 2587 ب ورقة 18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

وقد بسطنا القول على هذا الكلام في كتاب "التمحيص" (1) بما فيه بلاغ، فلينظر هنالك بمقدماته ولواحقه، والمقدار الذي يعرفك (2) الآن بكنهه، ويعطيك فائدة ما سطرنا (3) هنالك منه على الاختصار، إيراد بعض ما استطر هنالك (4) من الفصول بلفظه الذي وقع الإملاء به.
اعلموا وفقكم الله أن المعلومات من جهة الكون تنقسم إلى واجب وجائز ومستحيل (5)، والواجب على قسمين: واجب مطلق، وهوالله وحده، وصفاته. وواجب من وجه، وهو ما خلقه الله تعالى من أصول العالم، كالجواهر والأجسام، والأعراض. فهذه مما يجب كونها على هذه الصفة (6)، فلا يتصور خروج الجوهر عن كونه جوهرا، ولا العرض عن كونه عرضا، ولا خروج الجسم عن كونه جسما. ومن أصول هذه الأصول: أن الجوهر لا يخلو عن عرض، وأن العرض لا يصح وجوده دون ما يقوم به من جوهر، أو جسم. وهذا كله متفق عليه بين العقلاء، و (7) معلوم عندهم قطعا قبل النظر، ومنه ما هو معلوم بنظر، ويتركب عليه وجود الأكوان، والألوان بالجواهر والأجسام، على البدل والانفراد، حسب نسبة كل واحد منها (8) إلى الآخر، من ضد أو خلاف [و 38 أ] ويتركب عليه بعد ذلك النظز في أحكام جميعه، بالنسبة إلى سبب (9) نشأت عنه، أو (10) إلى كيفية هي عليه، أو (11) إلى تركيب في وجود أو عدم، أو صفة فناء أو بقاء، أو إلى حال تركيب واستحالة، يكون بعده (12) نظر في انحصار الأعراض إلى ألوان (13)، وأكوان. وانحصار الأكوان إلى حركة، وسكون. وانحصار الألوان إلى أحمر، وأسود،--------------------------------------------
(1) ز: كتب على الهامش: قف على كتاب التمحيص لابن العربي.
(2) ج، ز: نعرفك.
(3) ب، ج، ز: سطرناه.
(4) ج: استظهرنا لك. د: استطير.
(5) د: محال.
(6) ج، ز: بياض بعد (الصفة) لا يوجد ما يمكن أن يسد مسده في النسختين الأخريين فهو بياض لا معنى له.
(7) د: - و.
(8) ب، ج، ز: منهما.
(9) ب، ج، ز: نسب.
(10) ب، ج: - أ.
(11) ب، ج، ز: - أ.
(12) ج: بعد.
(13) ب: الألوان. ز: كتب على الهامش: قف على الخلاف في الألوان هل هي منحصرة أم لا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

وما بينهما من والسطة، ترجع إليهما، أو تقف بينهما، وأعظم من ذلك القول في انحصار العالم إلى الموجودات على ترتيبها، وتدبيرها، ما بين وجود، وعدم، وبقاء، وفناء، وتكليف، وإعفاء، وتعجيل، وإمهال، ودنيا، وآخرة، وثواب وعقاب، في عموم ذلك. ومن هذا المتقدم أصل متفق عليه بين منزلي النفي والإثبات وهو (1) الوجود، والعدم، والحركة، والسكون فرعا عليه (2)، ومنه متفق عليه بين أهل الملل، ومنه متفق عليه بين أهل السنة. ومن جملة المتفق عليه مما تقدم، أن الجوهر لا يخلو عن حركة، أو سكون. وعجبا لبعض علمائنا فإنه استدل عليه، ولئن احتاج إلى دليل، لم يثبت لنا شيء بعده.
ومن المختلف فيه، القول في وجود لون خلاف ما شاهدناه، فمن قائل إن الألوان منحصرة، ومن قائل إنها غير منحصرة، ومن واقف. وفي حديث المعراج (حتى بلغت سدرة المنتهى فغشيتها (3) ألوان لا أدري ما هي) وقد تكلمنا عليه في شرح الحديث.
ومسألة الانحصار (4)، هذه، مسألة مشكلة، فإن العلم الذي به أدرك (5) المرء (6) انقسام الموجودات إلى جواهر وأعراض، به أدرك أن موجودا ليس بجوهر ولا عرض (7)، ولا نعلمه (8)، وأن جهات المخلوق ستة لا سابع لها، وأن الكون من حركة وسكون لا ثالث لهما، وأن السواد والحمرة [و 38 ب]، لا غاية وراءهما، وإن كان بينهما وسائط، وأن العلم لا تعلق له بالعدم المحض، وإنما يتعلق بمعدوم مقدر (9). فإن قدرت (10) عالما آخر، وأمكننا فهمه، فقدر موجودا ليس بجوهر ولا عرض، وكونا ليس بحركة ولا سكون (11)، ولونا ما (12) ليس بحمرة ولا سواد، وجهة سابعة (13) لمخلوق. فإن--------------------------------------------
(1) ب: - هو.
(2) د: فرعى علته.
(3) ب، ج، ز: فغشيها.
(4) ج، د، ز: + و.
(5) د: أدركنا.
(6) د: - المرء، ج: الذي أدرك به المرء.
(7) ج، ز: بياض وصحح في ز: على أنه بياض لا معنى له، فلا يدل على نقص.
(8) ج، ز: يعلمه.
(9) ج: مقدور. ز: كتب عل الهامش مقدور.
(10) ز: كتب على الهامش: مبحث نفيس.
(11) ج: سكوتا.
(12) ب، ج، ز: - ما.
(13) ج: سابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)