Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعلمناها، وكانوا مغمورين (1) بالحق مقهورين، إلى أن أنشأ الله بني برمك: يحيى بن خالد (2)، ومحمد بن خالد، فملك الوالي أمر الدين إياهما، وجعل الخلافة بأيديهما، فكان محمد بن خالد حاجبها، ثم كان وزيرها، وصاحب أمرها كله يحيى بن خالد ثم ابنه جعفر بن يحيى (3)، وكانوا باطنية يعتقدون رأي الفلاسفة، فكادوا الدين، وأحيوا (4) المجوسية، واتخذوا البخور في المساجد، وإنما كانت تطيب بالخلوق، فزادوا التجمير ليعمروها [و 23 ب]، بالنار منقولة، حتى يجعلوها عند الإنس (5) ببخورها (6) ثابتة (7)، وتمكن العجم من إفساد دولة العرب، والملحدة من الملة، والعبيد من الأحرار، وقد كان يضمرون لها (8) حقدا، وينتظرون (9) لفسادها (10) وقتا، فانتقوا كل ضيق العطن، مخلوع الرسن، وأظهروا الآراء الفلسفية بعد خفائها، وجلبوا الناس إلى أنفسهم بعظيم العطاء، وسعة الإفضال، والتمكن من الملك، والإدناء من مقار العز، فنفقت بعد كسادها، وعادت بعد نفادها، ولحظوا الخلق بعين التنفير (11)، ليأخذوا من يوافقهم على هذا النظير (12)، فاعتاموا منهم من لا يهدي، ولا يهتدي وصح (13):
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه…فكل قرين بالمقارن يقتدي (14)
وعقدوا مجلسا للضلال باسم الهدى، ونصبوا على الإسلام لذلك موعدا، يحضر فيه من ينتحل علم الكلام من أصحابهم (15) المنتدبين للطعن على أهل الإسلام، أولى عقائد فاسدة ونحل مضلة، وكان من رؤوس--------------------------------------------
(1) د: مقمورين. وكتب على هامش ز: وقد ذكر المقريزي في خططه ما حاصله.
(2) توفي سنة 190هـ / 805م في سجن هارون الرشيد (العبر، ج 1 ص306).
(3) قتله هارون الرشيد سنة 187هـ/ 802م (العبر، ج 1 ص298م).
(4) ج، ز: واحبوا.
(5) ج، ز; الإنسان.
(6) بخروها.
(7) ج، ز: ثانية.
(8) ب، ج، ز: لنا.
(9) ب: ممتطرون.
(10) ب، ج، ز: إفسادها.
(11) ج: التعبير.
(12) ب، ج، ز: كتب على الهامش: النكير. د: النكير.
(13) ب: - وصح. ج، ز: + شعر.
(14) ج، د ز: مقتدى.
(15) ج: - من أصحابهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

مجلسهم، وممن اختاروا للعون على ضلالتهم أربعة عشر رجلا (1) ثمانية (2) من المعتزلة: أبو الهذيل محمد بن الهذيل العلاف (3)، وإبراهيم بن سيار النظام (4) البصريان، وبشر (5) بن المعتمر البغدادي (6)، وجعفر بن حرب (7)، وجعفر بن مبشر (8)، وثمامة بن أشرس (9)، ومنهم الصباح (10) بن الوليد المرجي، شيخهم في زمانه، ومنهم أبو مالك الحضرمي (11) شيخ الشروية.
ومن الإمامية هشام بن الحكم الجزار (12) الكوفي (13)، وصاحبه السكاك، وصاحباه أيضا (14) علي بن مقسم، وعلي بن منصور (15)، وإبراهيم بن مالك رجل من أهل البصرة، يتفقه في ظاهر أمره، ويصر في الباطن (16) على أمر--------------------------------------------
(1) ب، د: - رجلا.
(2) د: خمسة.
(3) محمد بن الهذيل بن عبد الله البحري توفي سنة 235 هـ/ 849 م وقال السعودي توفي سنة 227هـ / 841 م (العبر، ج1 ص422).
(4) توفي، في حدود سنة 231 هـ/845 م (الدكتور النشار، نشأة الفكر في الإسلام، الإسكندرية، 1966 م، ج1 ص578).
(5) د: + معتمر.
(6) تول في حدود سنة 210 هـ/ 825 م (ريتر، فهرست مقالات الإسلاميين).
(7) توفي سنة 236م / 850م (ريتر، فهرست مقالات الإسلاميين).
(8) ب، ج، ز: بشر. توفي سنة 234 هـ/848 م (ريتر، فهرست مقالات الإسلاميين).
(9) النمري توفي سنة 213 م / 828 م (ريتر، فهرست مقالات الإسلاميين).
(10) ج: المصباح.
(11) الضحاك الكوفي رئيس فرقة من فرق الرافضة (مقالات الإسلاميين للأشعري، ج1 ص42).
(12) ب، د: الحرار.
(13) أبو محمد مول كندة وكانت له صلة وثيقة بيحيى بن خالد البرمكي وقد رد عل الزنادقة والمعتزلة. توفي سنة 199 هـ/ 814 م وقيل سنة 179 هـ/ 795 م وذكر محمد جواد مشكور أنه توفي نحو 190 هـ/ 805م (كتاب المقالات والفرق للقمي، ص 231. نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، ج 2 ص222 - 260).
(14) ب، ج، ز: - أيضا.
(15) أما السكاك وعلي بن منصور فقد ذكرهما الأشعري في (المقالات، ج 1 ص 63) باعتبارهما مؤلفي كتب الرافضة واسم السكاك محمد ين خليل أبو جعفر وذكرهما الشهرستاني أيضا باعتبارهما من مؤلفي الشيعة. إلا أنه وجد تغيير في اسم السكاك حيث كتب (الشكال) (الملل، ج 1 ص 190).
(16) ب، د: الباطل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

عظيم، والموبذان قاضي المجوس، وكان هذا الموبذان المذكور خالصة القوم، وعيبتهم (1) وشعارهم، ومن ذكرناه (2) [و 24 أ]، سواه دثارهم.
ولقد تكلموا في بعض مجالسهم في العشق، فقالوا ألفاظا صاغوها على مناقضة الشريعة، حتى قال أبو الهذيل فيه: إنه (3) يختم على النواظر، ويطبع على الأفئدة، ويتعدى في الأجساد، ومشرعه (4) في الأكباد، وصاحبه متصرف (5) في (6) الظنون متفتق (7) الأوهام (8)، وقال بقيتهم نحوه، وقال الموبذان: إنه نار تأجج في تامور (9) القلب، بين الجوانح واللب، فيوجد بوجود الأشخاص، والتحام الأجرام، لأن منشأه عن حركات (10) حيوانية، وعلل هيولانية، ومصرفه (11) الاستقصات، لأنها تولده، والنجوم تنتجه، والأسرار العلوية تصوره، وهو من كرم العناصر، وتداعي الضمائر، واتفاق الأهواء، ولا يكون إلا من اعتدال الصورة، وذكاء الفطنة، وصفاء المزاج، واستواء التركيب والتأليف.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (12): فها أنتم أولاء ترون ما يأتون (13) به (14) من القحة والتهتك، (15) ويقتحمون (16) في البطالات من الترهات والانهماك في الضلالات. ويقال لهم، ما عارضهم به من قابل فاسدا بفاسد وهو باب من الجدل، وطريق من طرق الحق في مقابلة الفاسد وهو باب من النظر قاطع بالخصم، قاصم لظهره: إنكم لم تعلموا للعشق حقيقة، إنما هو معنى يهوى--------------------------------------------
(1) د: وعيبهم. ج: وغيبتهم. ومعنى عيبتهم: موضع سرهم.
(2) د: ذكرنا.
(3) د: أن.
(4) ب: يسرعه.
(5) ب: منصرف.
(6) ب، د: - في.
(7) ب: متفق. ج، ز: منفق.
(8) د: الأفهام.
(9) حبة القلب أو دمعه (القاموس المحيط).
(10) د: حركة.
(11) ب: وتصرفه. ج: متصرفه، د: متصرف.
(12) د: قال أبي رضي الله عنه.
(13) ج، ز: تأتون.
(14) د: - به.
(15) ج: والتكتك.
(16) ب، ج، ز: وتقتحمون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

على مبهط (1) الصب، من قيضب القرب (2)، فيزعج (3) بلاعج الحب من فيقب (4) القلب، فيذهل اللب، ويعظم الكرب فقربه البعد، وحياته القرب، ليس من مزاج الأسطقس، ولا من مملكته (5)، ولا من تأثير (6) الكواكب، ولا أفلاكها، وإنما هو علوي على العلويات بري من الهيولات، ومعنى إذا وقع خرق (7) أقطار السموات، فنزل على غير ميقات، لا يتعلق بالأشباح ولا يمتزج بالحركات، ولا يدركه عالم الحواس، ولا يعد في تصرفات الأمزجة، ولا يلحقه [و 24 ب]، تأليف، لأنه (8) فرد عن فرد لفرد، يحرك الأفلاك، ولا تحركه:
أزمر (9) على البوق (10) إن صاحوا بشبوط (11) وقابل (12) القوم تخليطا بتخليط
صوت بصوت وخير الصوت أفهمه…فاسمع فها هو إفراط بتفريط
وقد ذكر الأستاذ المعظم أبو المظفر طاهر بن محمد الإسفراييني شاهفور أن هذه المشيخة الركيكة، اجتمعوا مع نفر من أصحابهم (13) في مجلس لهم للخوض في الباطل وتكلموا في مسألة ما يصح وصف الباري بالقدرة عليه (14) فزعمت أن الظلم مقدور لله (15)، لكنه لا يفعله، لأن وقوعه منه يدل على حدوثه، فقيل لهم ما دل على حدوثه لم يوصف بالقدرة عليه كالموت والحركات، فقال النظام: لا يقدر الله على ما لو وقع منه كان ظلما وجورا،--------------------------------------------
(1) د: مهيك.
(2) ب: الغرب.
(3) ب: فينزل. ج، ز: فيزل.
(4) د: قبقب.
(5) ب، د، ز: ملكته.
(6) ب، ج، ز: تأثر.
(7) ب: أحرق. ج، ز: حرق.
(8) د: فإنه.
(9) ج، ز: أزير.
(10) ج: البوف. د: البرو.
(11) شبوط: يطلق على نوع من السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأس. وشبيوط أيضا: حصن بأيدة من الأندلس (القاموس المحيط).
(12) ج، ز: مالك.
(13) ذكر ذلك أبو المظفر في كتابه التبصير في الدين، تحقيق الشيخ محمد زاهد الكوثري، القاهرة 1359 هـ/ 1940 م، ص 54 - 55.
(14) ز: كتب على الهامش: قف على كتاب التبصير لهذا الأستاذ وتلخيص ما وقع من المناظرة في هذا المجلس البرمكي.
(15) ج، ز: الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

والمعنى فيه أنه لو قدر عليه لم يدر لعله قد جار أو كذب فيما مضى أو يجوز ويكذب في المستقبل أو قد جار الآن في بعض أطراف الأرض (1) ولم يكن لنا من جوره وكذبه أمان، إلا من جهة حسن الظن به، فأما دليل يؤمننا من وقوع ذلك منه، فلا سبيل إليه، فقال له الأسواري (2): يلزمك على هذا الاعتلال أن لا يكون قادرا على ما علم أنه لا يفعله، وأخبر بأنه لا يفعله (3)، لأنه لو قدر على ذلك لم نأمن (4) وقوعه منه، فيما مضى أو (5) في المستقبل. قال له النظام: هذا لازم، فما قولك فيه؟ فقال: أنا أسوي بينهما، فأقول: إنه لا يقدر على فعل ما علم أنه لا يفعله، ولا على ما لو فعله لكان ظلما منه. فقال النظام للأسواري: قولك هذا الحاد وكفر، فقال أبو الهذيل للأسواري: ما تقول في فرعون ومن علم الله سبحانه [و 25 أ]، منهم أنهم لا يؤمنون؟ هل كانوا قادرين على الإيمان أم لا؟ فإن زعمت (6) أنهم كانوا قادرين عليه، فما يؤمنك من أن تكون (7) قد وقع من بعضهم ما علم الله أنه لا يفعله؟ أو (8) أخبر عنه بأنه لا يفعله على قود (9) اعتلالك، واعتلال النظام، وإنكار كما قدرة الله على الظلم والكذب، فقالا: هذا لازم لك (10) فما جوابك عنه؟ فقال: أنا أقول: إن الله تعالى قادر على أن يظلم، ويكذب، وعلى أن يفعل (11) ما علم أنه لا يفعله، فقالا له: أرأيت لو فعل الظلم والكذب كيف كان حال الدلائل التي دلت على أن الله لا يظلم ولا يكذب؟ فقال: هذا محال، فقالا له: كيف يكون المحال مقدورا لله تعالى؟ ولم أحلت وقوع ذلك منه مع كونه--------------------------------------------
(1) نص التبصير: إنه ليس بقادر على ذلك إذ لو قدر عليه لم يأمن أن يقع منه ظلم أو كذب فيما مضى، أو يقع ذلك في المستقبل، أو وقع أو يقع ذلك في طرف من أطراف الأرض (التبصير، ص 54).
(2) علي الأسواري (ابن قتيبة، مختلف الحديث، ص 37) لا يعرف تاريخ وفاته عل ما نعلم. صحب أبا الهذيل العلاف والنظام فهو من أهل القرن الثالث.
(3) ب: أخبرنا به لا بفعله، ج، ز: أخبرنا به أنه لا يفعله.
(4) ج، ز: يأمن.
(5) ج: وفي.
(6) د: زعمتم.
(7) د: - يكون
(8) ب، ج، ز: و.
(9) ب، ج، ز: قول. وعلق ابن باديس عليه بقوله: أو قود، لأن الاعتلال يقود إلى ما ذكر.
(10) د: - لك.
(11) ب: - أن يفعل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

مقدورا له؟ فقال (1): لأنه لا يقع إلا عن آفة تدخل عليه، ومحال دخول الآفات على الله تعالى، فقالا له: ومحال أيضا أن يكون قادرا على ما لا يقع منه (2) إلا عن آفة تدخل عليه، فبهت فقال لهم بشر بن المعتمر: كل ما أنتم فيه تخليط، فقالوا (3) له: فما تقول أنت؟ أتقول بأن الله قادر على أن يعذب الطفل الذي لا ذنب له أم لا يقدر عليه؟ فقال أقول: بأنه (4) قادر على ذلك، فقالوا له: أرأيت لو فعل ما قدر عليه من تعذيب الطفل، لا عن ذنب، ما كانت حال الدلائل التي دلت على أنه لا يظلم؟ فقال: لو عذب المطفل ظالما له في تعذيبه لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعذاب (5) الذي أصابه، وكانت الدلائل بحالها في دلالتها على عدل الله تعالى، فقالوا: سخفت عينك كيف يكون عادلا بفعل ما هو ظلم؟ فقال لهم المردار (6): إنكم أكثرتم على أستاذي بشر منكرا (7) عظيما (8)، وقد يغلط الأستاذ، فقال له بشر: كيف (9) تقول أنت؟ قال: أقول: إن الله عز وجل (10) [و 25 ب] قادر على الظلم والكذب، ولو فعل ذلك لكان إلها ظالما (11) كاذبا، فقالوا (12) له: هل كان مستحقا للعبادة أم لا؟ فإن استحقها فالعبادة شكر المعبود، والظالم يستحق الذم لا الشكر، وإن لم يستحق العبادة، فكيف يكون من لا يستحقها إلها؟ فقال لهم: إلا أنا نقول إنه قادر على أن يظلم ويكذب، ولو ظلم وكذب كان صادقا عادلا، فقال له (13) الإسكافي (14): كيف ينقلب الظلم عدلا، والكذب صدقا؟ فقالوا له: كيف تقول أنت في هذا؟ فقال: أقول: لو فعل هذا (15)--------------------------------------------
(1) ج: + له.
(2) ب، ز: عنه، د: - عنه.
(3) د: قالوا.
(4) د: إنه.
(5) ب: العقاب، ج، ز: للعقاب.
(6) ب: المرار. ج، ز: المزدان. د: المراد. والصواب ما أثبت. والمردار هو أبو موسى عيسى بن صبيح تلميذ بشر بن المعتمر توفي في سنة 226 هـ/ 840 م والتصحح من (التبصير، ص 55).
(7) ج: - منكرا.
(8) ج، د، ز: - عظيما.
(9) د: فكيف.
(10) د: تعالى.
(11) ب، ج، ز: عالما.
(12) د: فقال.
(13) د: لهم.
(14) محمد بن عبد الله الإسكافي توفي سنة 240هـ / 854م.
(15) ب، ج، ز: - هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الجور والكذب ما كان العقل موجودا وما كان ذلك واقعا لمجنون (1) أو منقوص (2). فقال له جعفر بن حرب: إنك تقول: إن الله يقدر على ظلم المجانين، ولا يقدر على ظلم (3) العقلاء. فافترق يومئذ القوم على انقطاع كل واحد منهم (4) وعجزه عن الانفصال عما ألزم على مذهبه، فلما انتهت نوبة الاعتزال (5) إلى الجبائي (6) وابنه (7) أمسكا عن الجواب في هذه المسألة.
وذكر بعض أصحاب أبي هاشم (8) هذه المسألة في كتابه فقال: من قال (9): هل يصح وقوع ما يقدر الله عليه من الظلم والكذب؟ قلنا له: لا (10) يصح وقوع ذلك منه ما كان قادرا عليه، لأن القدرة على المحال محال. فإن قال: أفيجوز وقوعه منه؟ قلنا: لا يجوز وقوعه منه لعلمه بقبحه وغناه عنه، فإن قال: أخبرونا لو وقع مقدوره من الظلم والكذب، كيف يكون حاله في نفسه؟ هل كان يدل وقوع الظلم والكذب منه على جهله أو حاجته؟ قلنا: ذلك محال، لأنا قد علمناه، عالما غنيا، فإن قال [و 26 أ]، لو وقع منه الظلم والكذب، هل يجوز أن يقال: أن ذلك لا يدل على جهله أو (11) حاجته؟ قلنا: لا يقال ذلك، لأنا قد علمنا دلالة الظلم على جهل فاعله أو حاجته. فإن قال: فإنكم (12) لا تجيبون على سؤال من سألكم، والكذب (13) منه على جهل فاعله أو حاجته (14) بإثبات ولا نفي، قلنا كذلك نقول.--------------------------------------------
(1) د: بمجنون.
(2) ويبدو أن النص الأصلي الذي أورده شاهفور الإسفراييني أوضح وهو: فقال: أنا أقول إن ظلم أو كذب لم تكن عقول العقلاء موجودة في تلك الحالة فلا يتوجه عليه المذمة والملامة لعدم وجود عقل عاقل ينكره عليه. (التبصير في الدين، ص 55).
(3) ب، ز: - ظلم. وأثبت في هامشهما.
(4) ب: - منهم.
(5) د: الاعتراض. وفي التبصير: زعامتهم.
(6) محمد بن عبد الوهاب توفي سنة 303 هـ/ 915 م.
(7) عبد السلام بن محمد توفي سنة 321 هـ/ 933 م.
(8) ب، ج، ز:+ في.
(9) ب، ج، ز:+ له.
(10) د: هل.
(11) د: و.
(12) ب: ما بكم.
(13) في الكلام عدم اتساق ولعل هناك سقطا كما قال ابن باديس.
(14) ج: - فإن قال فإنكم لا تجيبون=:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

فهؤلاء دعاة قدرية عصرنا، وقد أقروا وعجز أسلافهم عن الجواب في هذه المسألة، ولو وفقوا للصواب فيها لرجعوا (1) إلى قول أصحابنا فإن (2) الله تعالى (3) قادر على كل مقدور، ولو وقع كل مقدور له منه، لم يكن ظلما منه، وأحالوا قدرته على كذب يصير به كاذبا، كما أحاله (4) أصحابنا، ولتخلصوا (5) عن الإلزام من الوجوه التي حكيناها.
واعتذر الجبائي في امتناعه عن الجواب في هذه المسألة بنعم أو بلا، فذكر مثل هذا السؤال في النبي (6)، فقال: أخبرونا عن قولكم في النبي لو فعل ظلما أو (7) كذب (8)، كيف (9) يكون حاله؟ وزعم أن الجواب في ذلك غير ممكن (10)، وهذا ظن منه. وجواب أصحابنا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوما عن الكذب والظلم، ولم يكن قادرا عليهما، ولا يجوز (11) أن يقع منه ما لا يقدر عليه.
والمعتزلة كلهم غير النظام والأسواري قد وصفوا الله تعالى بالقدرة على الظلم والكذب، ثم عجزوا عن إظهار حكمه أن لو فعل مقدوره منهما.
قال القاضي أبو بكر (12) رضي الله عنه: فقد بينت لك (13) أحوال (14) هذه الطائفة الركيكة، إذا هزلوا تساخفوا (15) وتهتكوا، وإذا جدوا تحيروا وتخاذلوا، ثم أنشأت البرامكة (16) طامة عظيمة بأن كلفوا الأخباث (17) أيضا ترجمة كتبهم، طبا [و 26 ب]، وطبيعة (18) بالعربية فتولى ذلك يهودي أو نصراني أو--------------------------------------------
= عن سؤال من سألكم والكذب عنه على جهل فاعله أو حاجته.
_________
(1) ج، ز: رجعوا.
(2) د: بأن.
(3) ج: تكرر "فإن الله تعالى".
(4) ب: أحال.
(5) ج، ز: ليخلصوا.
(6) د: + صلى الله عليه وسلم.
(7) ب، ج، ز: و.
(8) د: كذبا.
(9) د: + كان.
(10) ج: محكي.
(11) د: - يجوز.
(12) د: قال أبي.
(13) ج، ز: + من.
(14) ج: أصول.
(15) د: فتساخنوا.
(16) ج، ز: كتب على الهامش: اعرف: تسببت البرامكة في إدخال علوم الأوائل على الملة قصدا لتوهينها.
(17) ب: الأجناد.
(18) ب: طبيعية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ملحد لا رأس مال له في الإسلام، فمزج ما نقل من الطب بألفاظ وعقائد تتعلق بالإلحاد، وتعارض الشريعة، في فروعها وأصولها ليتوهم من ترحمت له أن (1) أهذه الأمم الفاضلة التي تولت هذه العوم الغريبة (2)، كانت على هذه (3) النحل، فطمحت نفوسهم إلى معرفة تفاصيلها، فاجتمعوا، وجمعوا آراءهم، كما كانت أغراضهم، ولم يقدموا قاضيا في البلاد إلا أن يكون على هذه العقيدة، ولا أميرا ولا كاتبا، إلا وهو فيها، ولا ينظم في سلك الخاصة إلا من كان قائما بها، ولا يتوسع في العطاء إلا لأمثالهم (4):
وقد فتن الناس في دينهم…وخلى (5) ابن برم شرا طويلا
فكادوا على الملك (6) في سعيهم…وأعدوا على الدين داء دخيلا (7)
وعم الباطل، وظهرت الزندقة، وثارت البدع، وتوجهت المطالبة على البرامكة (8) الذين كانوا يعضدون (9) القضاة والأمراء والعمال، والقائلين بذلك، فلما لم يمكن مطالبتهم بهذه المعاني عند الخلافة لتعذر الطريق إلى ذلك، من إقامة البينة، وتحصيل الشهادة، على وصف العدالة، وعدم (10) إمكانه تدرع الناس إلى المطالبة من جهة الدولة، والحريم، وكانت الملة على الذهاب، فإنهم كانوا قد بثوا (11) الدعاة في آفاق الأرض على وجه يطول شرحه،--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: - إن. وكتب على هامش ج، ز: إن هذه.
(2) ب: العربية.
(3) ج، ز: هاته.
(4) ج: مثالهم. وصحح في الهامش.
(5) د: حل.
(6) د: الدين.
(7) ب، ج، ز: كتب البيتان على نثر.
(8) ز: كتب على الهاش: وقد ذكر صاحب تحفة المجالس حكاية في سبب قتل البرامكة، لا حاجة لذكرها كلها، بل محل الحاجة منها: أن الرشيد أرسل إلى الأصمعي ليلة قتله جعفرا ولما قدم عليه وكشف الطست المغطى بمنديل، وهاله رؤية رأس جعفر فيه قال له الرشيد: يا أصمعي لا تحزن فإن القوم كانوا يعبدون النجوم فأرخيت لهم حتى اسغرقوا في الأمل، ونسوا الأجل، فأخذتم بغتة وهم لا يشعرون إلى اخره وهذا تأييد لما ذكره الإمام ابن العربي رضي الله عنه انتهى من خط الشيخ سيدي أحمد بن عبد الله السوسي.
(9) ج: يقصدون.
(10) ب: بياض مكان (وعدم). وعلق ابن باديس عليه بقوله: ولعدم أو نحوه.
(11) ج: بث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

فتدارك الله الملة بأن سخر الملك لهدمهم فتقطعوا أيادي سبأ، وتفرقوا شذر مذر (1)، وقد ملأوا الأرض من الباطل، واستخلفوا شياطين الإنسان على إضلال الخلق، من فيلسوف وأديب، حتى لم يبق بيت إلا وفيه من كتب الأباطيل، ما بين ناظر فيها حتى يعلم المراد منها، أو (2) مختار ما يصلح منها، وتارك ما سواه، أو راد (3) عليه، لئلا يعتلق (4) [و 27 أ] بموحد فيختل (5) عقده، أو يتزلزل، واستمر ما أورثوه من تركتهم، وأرثوا (6) من نارهم، وصار (7) باطلهم (8) ينمى نمو الخضاب في اليد، ليتحقق الوعد الصادق في فساد الزمان، وذهاب الأديان.

‌‌عاصمة:
ولم يتعرض (9) لحماية الدين إلا آحاد اختارهم الله له، ونصبهم للذب عنه، فأولهم أبو الحسن الأشعري (10) وعارضه ابن ورقاء أمير البصرة، فقام به، وجرت بينهما حروب جدال مذكورة، وتواتر بعده الأصحاب في الأحقاب، على الأعقاب، فحفظ الله دينه، على من أراد هدايته، فلم يبق وجه من البيان إلا أوضحوه، ولا سبيل من الأدلة إلا نهجوها، وانتدب أبو الحسن (11)--------------------------------------------
(1) ز: كتب على الهامش: قف عل هذا السبب الخفي لنكبة البرامكة، وما ذكره ابن خلدون هو السبب الظاهر المستور به هذا.
(2) ج: - أو.
(3) ج: زاد.
(4) ب: يتعلق، ج، ز: يعتلون وكبت على هامش ز: يتعلق بها موحد. د: يعتلق بما موحد.
(5) د: قيحيل.
(6) أي أوقدوا (القاموس المحيط).
(7) ز: تكرر: وصار.
(8) ج: باطل.
(9) د: يتحرك.
(10) علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم أبو الحسن. ولد بالبصرة سنة 260هـ / 873 م وبها نشأ ثم أقام ببغداد وتوفي سنة 324م/ 935 م (ابن عساكر، تبين كذب المفتي، ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج 6 ص 332 - 333.طبقات الشافعية الكبرى، ج 2 ص 245 وما بعدها).
(11) ب، ج، ز: - أبو الحسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

إلى كتاب الله فشرحه، في خمسمائة مجلد وسماه بالمختزن (1) فمنه أخذ الناس كتبهم، ومنهم أخذ عبد الجبار الهمذاني (2) كتابه في تفسير القرآن الذي سماه بالمحيط (3) في مائة سفر، قرأته (4) في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام، وانتدب له الصاحب بن عباد (5)، فبذل فيه عشرة آلاف دينار للخازن في دار الخلافة، وألقى النار في الخوانة، واحترقت (6) الكتب وكانت تلك نسخة واحدة لم يكن غيرها (7)، ففقدت من أيدي الناس، إلا أني رأيت الأستاذ الزاهد الإمام أبا بكر بن فورك (8) يحكي عنه، فلا أدري وقع على بعضه أم أخذه من أفواه الرجال (9)، فعليكم بكتب القوم، فهي الشفاء من الداء العياء.
وكانت هذه الطائفة الثائرة، في هذه الدولة الغوية (10) المسماة بالبرمكية، قد سعت في كيد الإسلام، كما بينا، واصطنعت من ذكرنا، وتكاثرت، فربت في حجرها طوائف كابن المقفع (11)،--------------------------------------------
(1) قال ابن عساكر: وكيف ألف في القرآن كتابه الملقب بالمختزن ذكر لي بعض أصحابنا أنه رأى منه طرفا وكان بلغ سورة الكهف، وقد انتهى مائة كتاب. (تبين كذب المفترى، ص 117).
(2) عبد الجبار بن أحمد أبو الحسن المعتزلي توفي سنة 415 هـ/1024 م وقد عثر على كتابه المغني والأصول الخمسة وطبعت أغلب أجزاء المغني كما طبع كتاب الأصول الخمسة بالقاهرة.
(3) د: المحيط.
(4) ج، ز: قرأناه.
(5) أبو القاسم إسماعيل بن عباد وزير مؤيد الدولة بن بويه بن ركن الدولة توفي سنة 385 هـ/995 م.
(6) ج، ز: وأحرقت.
(7) ز: كتب على الهامش: أعرف: أن الأشعري رضي الله عنه أول من انتصب للنضال عن الدين بحجاج مذاهب الكفرة، والملحدين وردها. قف على تفسير الإمام الأشعري. قف على ما فعل الصاحب بن عباد، وكان معتزليا كما ذكره السكوني.
(8) محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني كان متكلما زاهدا متعبدا ذكر الذهبي أنه توفي سنة 406 هـ/ 1015م (العبر، ج 2 ص 95).
(9) ب: الرجل.
(10) ب، ج، ز: القوية.
(11) عبد الله بن المقفع واسمه بالفارسية روزيه ومعناه المبارك كان من أخطر الزنادقة توفي سنة 142 هـ/ 759 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

وابن الراوندي (1)، والجاحظ المعتزلي (2)، وكثير من أمثالهم قد استسنوا (3) في البشر (4) أنه لا [و 27 ب] مدرك إلا العقول، وأنها تغني عن الرسل، ولا مدرك في عقد، أو قول، أو عمل، إلا والعقل مستقل به وقسموه لمدارك أربعة (5):
المدرك الأول:
معرفة الموجودات كالسماء وما اشتملت عليه (6) من أفلاك دائرات، وكواكب نيرات، والأرض وما كان فيها من معدن ونبات، وعدوا (7) مركبات، وبسائط مفردات، وهي الماء والهواء والتراب والنار، والمعادن واجتماعها مزاجا، وافتراقها تعددا وازدواجا، على الجملة في كلها، وعلى التفصيل في النظر في الإنسان وتركيبه، وما يختلف عليه من أحواله، والمطر (8) وما يرتبط به (9).--------------------------------------------
(1) أحمد بن يحيى الراوندي نسبة إلى راوند قرية بنواحى قاسان قرب أصبهان كان زنديقا ملحدا معارضا للقرآن ألف كتاب الزمردة، وكتاب نعت الحكمة، وكتاب قضيب الذهب، وكتاب الدامغ، ولد سنة 210 م/ 825م وتوفي سنة 250 م/ 864م وقيل سنة 245 هـ وقيل 298 هـ وقيل 243هـ (ابن الجوزي، المنتظم، ج 6 ص 22 في وفيات سنة 298 هـ. العبر، ج 2 ص 116 في حدود 300 هـ. المسعودي، مروج الذهب، ج7 ص 237. ابن الحوزي، تلبيس إبليس، ص 108. عبد الرحن بدوي من تاريخ الإلحاد في الإسلام، ص 75 - 188). وقد رد عليه كثير من المتكلمين سواء في ذلك المعتزلة والأشاعرة ورد عليه أبو الحسن الأشعري نفسه كتابه المسمى بالتاج الذي ذهب فيه إلى القول بقدم العالم (تبين كذب المفتري، ص 129) وقد تتلمذ ابن الراوندي على أبي عيسى الوراق 241 هـ / 861م الزنديق المانوي العنيف (من تاريخ الإلحاد في الإسلام، ص182).
(2) د: المفتري - وهو عمرو بن بحر أبو عثمان البصري أخذ عن ثمامة بن أشرس، وأبي إسحاق النظام توفي سنة 250 م/ 864م.
(3) د: أسسوا. ز: كتب على الهاش: أعرف من ربي من الملحدين في دولة البرامكة المفسدين.
(4) ب: الستر، د: السر.
(5) ب، ج، ز: وقسموا المدارك أربعة.
(6) ب، ج، ز: عليها.
(7) ج، ز: وعدد ومركبات. ولعل صوابه: وحيوان.
(8) د: والنظر.
(9) ج: عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

المدرك الثاني:
سموه ما وراء الطبيعة، وهو النظر في الصانع ما هو؟ وما هو عليه؟ وكيف نشأت الموجودات عنه، وترتبت منه؟.
المدرك الثالث:
النظر في المصالح العامة التي تقوم بالقانون الإنساني في خلقه وخلقه، مما يتعلق بصفاته، وتكرماته (1) ودناءاته، وشهواته (2)، وسهواته (3)، وساقوا (4) ذلك كله على تدبير في نظر سموه سياسة وأدب (5) النفس وغير ذلك، ومهدوا قبل ذلك كله، طريقا إلى تحصيل (6) هذه المدارك بالعقول سموه المنطق، مهدوا (7) فيه بزعمهم، أنواع الأدلة، وشروط النظر، مستوفى بتفهيم المفردات منه، ثم وجه التركيب عليه وقسموه ثمانية أقسام (8).
وكانت هذه أمورا (9) تكلمت فيها الأوائل (10) عند دروس الشرائع وفترات الرسل، وتمكن الشيطان من الخلق في مزج الباطل بالحق، فأرسل فيهم جنود الضلالات، بهذه المقالات.
وعندما بعث الله محمدا صلى الله عليه [و 28 أ] وسلم، على دروس (11) من الملل، وانطماس من السبل، وفترة من الرسل، فأظهر (12) الآيات، وظهرت له (13) ألف من المعجزات حسبما أمليناها (14) في كتاب "أنوار الفجر من مجالس الذكر" فانقذ الله به الخلائق من الهلكة؛ وأعلى به من الإسلام الكلمة، وأكمل--------------------------------------------
(1) د: وكراماته.
(2) ب: - وشهواته. وأثبت في الهامش.
(3) ب، ج، ز: - وشهواته.
(4) ج: وماقوا.
(5) د: وآداب.
(6) ج: تحصيلا.
(7) ج: - مهدوا.
(8) ج، ز: بياض بمقدار صفحتين ولكن هذا البياض ليس علامة على النقص وأغلب الظن أن الناسخ في النسخة الأم أم ج، ز قد سها فترك صفحة وزيادة، بياضا ثم واصل النسخ دون أن ينبه على ذلك، فترك ذلك أيضا من نقل من نسخته.
(9) ج، ز: أمور.
(10) د: الأول.
(11) ج، ز: درس.
(12) ب: باظهر.
(13) ج: - له، ز: كتب على الهامش قف على عدد معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم.
(14) ج: مليناها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

به علينا النعمة، ثم استأثر به، وما زالت الحال تنقص، حسبما وعد (1) به، حتى آلت الحال إلى ما آلت إليه ولا بد من نفوذ تمام الوعد الحق (2)، كما نفذ ابتداؤه فصار عند الخلق بهذه المعاني.

‌‌قاصمة لم تبق لهم قائمة:
ومن أغرب ما دسوه إلينا على لحم الخنزير، وأنه يناسب لحم بني آدم، فصار لذلك (3) أعدل اللحوم.

‌‌عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (4) رضي الله عنه: يا لله ولذهاب ا (5) العقول! إلى ذهاب الأديان! يترجم اليهودي والنصراني والملحد عن رجل يسمى جالينوس (6) لا ندري (7) من هو، ولا على أي ملة كان، إلا ما حكوا عنه من أنفسهم، أو (8) ترجموه (9) باختيارهم، فيجعل أصلا، ما ترجموه، في [ … ] والعمل، وهبك (10) أنا سمعنا ذلك من رأس الأطباء، يقال لهم: بم (11) علمتم (12) أن لحم الخنزير، أعدل اللحوم؟ بشعره إذ (13) مسخ، أو بلونه إذا سلخ، أو بطعمه إذا طبخ، أم بشحمه إذا سنخ (14)؟ وأي مناسبة بينه وبين الإنسان؟ إلا من جهة الحيوانية، وذلك يشترك فيه معه (15) الثور والقرد (16)، هذا على رجلين، وذلك على أربع، وأنت ترى لحم ذوات الأربع--------------------------------------------
(1) ب: أوعز. ج، ز: أوعد.
(2) ب، ج، ز: - الحق.
(3) ب: بذلك.
(4) د: قال أبي.
(5) ب، ج، ز: وذهاب.
(6) طبيب يوناني ولد نحو 130 م وتوفي 200 ميلادية.
(7) د: لا يدري.
(8) ب: وترجموه.
(9) د: ترجموا.
(10) ج، ز: وهب.
(11) ج: - بم.
(12) د: علمت.
(13) ج: إذا.
(14) ب: سلخ. وسنخ وزنخ أي تغير، والسناخة الريح المنتنة (القاموس المحيط).
(15) ب، ز: معه فيه. ج: - فيه، ب: + مع.
(16) ج: + في.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

كيف تختلف (1) مراتبها، ويتباين (2) بعضها عن بعض في طبائعها، وكذلك ما يمشي على بطنه من الحيوان (3)، تختلف مرتبتهم، وتتباين أكثر، من تباين ذوات الأربع، وتبعد عن ذوات الأربع أبعادا عظيمة، وأن لحوم ذوات الأربع عندهم لتتباين (4) في طبائعها ومنافعها ومضارها، على أنها (5) ذوات أوبار [و 28 ب]، وأشعار، فماذا (6) يقرب (7) الخنزير ممن (8) يمشي على رجلين (9)؟ هل هو (10) إلا إرادة منهم لا حياء دينهم، وعضد (11) لنحلتهم؟ وهلا قالوا: إن لحم القرد أشبه بلحم الإنسان لحدة ذهنه، وعظيم فهمه؟ وإن كل حيوان (12) نسج (13) بطبعه إلا الآدمي والقرد، أو لست تراه يصرف أنامله تصرف الإنسان؟ وهل الأخلاق عندهم إلا آثار الخلقة؟ والحركات إلا أمارات الطبيعة؟ فأين هم؟ عن هذا معرضون، قاتلهم الله أنى يؤفكون، وبصر (14) هذه الطائفة العمياء من أصحابنا، ومن (15) أهل جلدتنا، فإنهم عن هذا غافلون.

‌‌مزيد بيان:
إن الباري في مخلوقاته يفعل ما يريد، ويغاير في مخلوقاته بين الأجناس، والأنواع، خلق الحيوان على أنواع، كما خلق النبات على أنواع (16) صارت بغيرها (17) أجناسا، فمن الحيوان ماش على رجلين، ومنهم على أربع، ومنهم على بطنه، والأصل ماء، أو ليقل (18) قائلهم ما شاء، فيلزمه (19) ذلك قرط--------------------------------------------
(1) ز: كتب على الهامش: قف على تباين الحيوانات.
(2) ب: يتبين، د: تبين.
(3) ز: كتب على الهامش: مبحث في تباين الحيوانات.
(4) ج، ز: تتباين.
(5) ج: - أنها.
(6) ب: فما.
(7) ب، ج، ز: + من.
(8) ب، ج، ز: من.
(9) ب، ج، ز: رجليه.
(10) د: هذا.
(11) ج، ز: عضدا. د: عقد.
(12) د: إنسان.
(13) ج، د، ز: يسبح.
(14) ب، ج، ز: ونصر.
(15) د: - ومن.
(16) ج: - على أنواع.
(17) ب، ج، ز: بعدها.
(18) ب، د: وليقل.
(19) ب، ز: فليلزمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

أذن، وطوق جيد، ووشاح خصر (1)، وخدم (2) قدم، وسوار ساعد، وقد جعل تعالى كل الحيوان بلسان واحد، وجعل للحية لسانين، وكذلك كل حيوان، إذا قطعت له رجل اندرج (3) على الأخرى إلا النعام، وجميع الحيوان له كرش ورئة إلا الفرس، وكذلك الحوت ليست له (4) رئة، وجميع حوت الماء له لسان، وحوت البحر له لسانان، وجميع بني آدم (5) (ركبهم في أرجلهم والبهائم ركبها في أيديها، وقالوا: إن جميع بهائم الوحش كفوفها في أرجلها، إلا ابن آدم) (6) والقرد، فإنها في الأيدي، وجميع الحيوان إذا نام أغلق (7) عينيه إلا الأرنب، ومن أغرب ما قالوا عن الذئب أنه يغلق عينه الواحدة ينام بها، ويفتح الأخرى، يحترس (8) بها، فإذا مضى نصف الليل داول بينهما، وقالوا: إن الأسد يفترس كل شيء [و 29 أ]، إلا المرأة الحاثض إذا رميت إليه أعرض عنها، والنطف يختلف (9) بقاؤها في الأرحام مع اتحاد (10) الحيوانية والتوليد، فأقله شهران وأكثره للفيل سبع سنين، إلى أشياء غريبة، هم نقلوها وما عقلوها، ولا ردوا إلى المشيئة والآثار أمرها، ولا جواب لهم عنها.
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه: وقد جاء الله كما قدمنا بطائفة عاصمة (11)، تجردت لهم وانتدبت بتسخير الله، وتأييده، للرد عليهم، ممن (12) قدمنا ذكره من أعيان الأيمة، إلا أنهم لم يكلموهم بلغتهم، ولا ردوا عليهم بطريقتهم، وإنما ردوا عليهم وعلى إخوانهم المبتدعة، بما ذكره الله في كتابه، وعلمه لنا على لسان رسوله، فلما لم يفهموا تلك الأغراض، بما استولى على قلوبهم من صدإ الباطل، طفقوا يهزأون من تلك العبارات، ويطعنون في تلك الدلالات، وينسبون قائلها إلى الجهالات، ويضحكون مع أقرانهم في الخلوات، فانتدب للرد عليهم بلغتهم، ومكافحتهم بسلاحهم، والنقض--------------------------------------------
(1) رباط السراويل عند أسفل رجل المرأة، وموضع الخلخال (القاموس المحيط).
(2) ز: حزم.
(3) ب: تدرج.
(4) د: - له. وصحح على الهاش.
(5) ب: سقط ما بين قوسين.
(6) ج، ز: غلق.
(7) ب، د: يحرس.
(8) ب: تختلف.
(9) د: إيجاد.
(10) قال أبي.
(11) ب، ج، ز: - عاصمة.
(12) ج، ز: من.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

عليهم بأدلتهم، أبو حامد الغزالي، فأجاد فيما أفاد، وأبدع في ذلك ما أراد الله وأراد، وبلغ في فضيحتهم المراد، فأفسد قولهم من قولهم، وذبحهم بمداهم. فكان من جيد ما أتاه، وأحسن ما رواه، ورآه، وأفرد عليهم (1) فيما يختصون به دون مشاركة أهل البدع لهم، كتابا سماه "تهافت الفلاسفة" ظهرت (2) فيه منته، ووضحت في درج المعارف مرتبته (3)، وأبدع في استخراج الأدلة من القرآن، على رسم الترتيب في الوزن، الذي شرطوه على قوانين خمسة بديعة في كتاب سماه "القسطاس" (4) ما شاء. وأخذ في "معيار العلم" عليهم طريق المنطق فرتبه (5) [و 29 ب]، بالأمثلة الفقهية والكلامية، حتى محا فيه رسم الفلاسفة، ولم يترك لهم مثالا، ولا ممثلا، وأخرجه خالصا عن دسائسهم، بيد أنه أدخل فيه أغراضا صوفية، فيها غلو وإفراط، وتدآل (6) على الشرع وانبساط.
وقد كان تعرض سخيف من بادية بلدنا يعرف بابن حزم (7)، حين طالع شيئا من كلام الكندي إلى أن يصنف (8) في المنطق، فجاء بما يشبه عقله، ويشاكل (9) قدره (10)، وقد كان أبو حامد تاجا في هامة الليالي، وعقدا في لبة المعالي، حتى أوغل في التصوف، وأكثر معهم التصرف، فخرج على--------------------------------------------
(1) ب: - عليهم.
(2) ب: ظهر، ج: وظهرت.
(3) ب: وصحت في درجة العلم منزلته.
(4) ز: كتب على الهامش: قف على مدح كتاب التهافت لحجة الإسلام والقسطاس له أيضا.
(5) د: قريبه.
(6) دأله: ختله، ودأل مشى مشية فيها ضعف، والمداءلة: المخاتلة. (القاموس المحيط). ب: تولد. ز: تداؤل.
(7) أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب يقال إنه فارسي الأصل ظاهري المذهب، حاد الذكاء له معرفه واسعة بالمذاهب والملل والنحل والآداب وقد وصل إلينا كتابه الذي ألفه في المنطق وهو: التقريب لحد المنطق يؤيد فيه منطق أرسطو ويدافع عنه ضد الفقهاء الذين عارضوه ولكنه لا يأخذ بالقياس فيه ويقول بالعلة الطبيعية وينفي العلة العقلية. (الذهبي، العبر، ج 3 ص239).
(8) ج، ز: يصنف.
(9) د: ويشاركه.
(10) ب: قد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الحقيقة، وحاد في أكثر أحواله عن الطريقة، وجاء بألفاظ لا تطاق، ومعان ليس لها مع الشريعة انتظام ولا اتساق (1)، فكان علماء بغداد يقولون: لقد أصابت الإسلام فيه عين، فإذا ذكروه جعلوه في حيز العدم، وقرعوا عليه (2) السن من ندم، وقاموا في التأسف عليه على قدم، فإذا (3) لقيته رأيت (4) رجلا قد علا في نفسه، ابن وقته، لا يبالي بغده ولا أمسه، فواحسرتي (5) عليه أي شخص أفسد من ذاته، وأي علم خلط (6)، وخلط فيه مفرداته (7)، ماذا ألأم من المحامد، وكم حايد عنه وحامد (8)، وكان ممن (9) ترجم عن الفلاسفة، ترتيب الأدلة الذي سموه حد (10) المنطق، قد ضرب فيه الأمثلة الهندسية، والطبائعية، والإلاهية، ليتدرب القارئ بذكرها، ويأنس بتكرارها، ويطمح إلى مطالعتها، ويتشوق (11) ويستعد لاعتقادها، حتى يعلمها، وهي في كل ذلك تسدك (12) بقلبه، ويطمح إليه بطرفه، ويتعلق منها بأمنيته، فتزل (13) به (14) القدم.--------------------------------------------
(1) ج، ز: انتساق.
(2) ج: عليه.
(3) ب: فإن.
(4) ب، ج، ز: لقيت.
(5) ب: فواحسرتاه.
(6) د: خاط.
(7) ز: كتب على الهامش: يغفر الله لابن العربي (العالم الفاضل النحرير) (مضافة بقلم آخر) في إكثاره من الانتقاد على حجة الإسلام من جهة علم التصوف ومن الرد على الصوفية، رضي الله عنهم، وكل ذلك منه رضي الله عنه عقد يشعر بشدة ميله إلى مذهب الظاهرية المحسوب من البدع.
(8) ز: وكتب على الهامش أيضا: قف على تأنيب أهل بغداد على حجة الإسلام وذلك لعدم وصولهم لما وصل إليه وكشفهم لما كوشف به فقد رفع الله من محيا بصيرته النقاب وأبقى وقوفهم من وراء الحجاب، وكل فريق على صواب، لكنه لا ينبغي الاعتراض على الشيوخ لمن هو في سن الشباب، والشاهد على ذلك والدليل الواضح المبين، تمزيق أهل المغرب لكتابه إحياء علوم الدين حيث لم يفهموا أسلوبه، ولم يفقهوا منحاه ومطلوبه.
(9) ب، ج، ز: من. وكتب على هامش ز: مما.
(10) د: حظ.
(11) ب: يتشرف، ج، د، ز: يتشرق ويبدو أن الصواب ما أثبت ويمكن أن يقرأ: يتشوف.
(12) سدك به أي لزمه.
(13) ج، ز: فزل.
(14) ب، ج، ز: بها وفي هامش ب: به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وعلى كل حال فالذي أراه لكم على الإطلاق، أن تقتصروا على كتب علمائنا الأشعرية، وعلى العبارات الإسلامية، والأدلة [و 30 أ] القرآنية، وأنتم في غنى عن ذلك كله، وخذوا (1) مني في ذلك نصيحة (2) مشحونة بنكت من الأدلة، وهي أن الله سبحانه، رد على الكفار، على اختلاف أصنافهم، من ملحدة، وعبدة أوثان، وأهل كتاب، وطبيعة، وصابئة (3) وشركة (4) ويهودية، بكلامه (5)، وساق أفضل سياق أدلته، وجاء بها في أحكم نظام، وأبدع ترتيب، فعلى ذلك فعولوا، فإن أبا حامد وغيره، وإن كان لبس للحال معهم لبوسها، وأخذ نعيمها، ورفض بؤسها، وأحيا أرواحها ونفوسها، فليس كل قلب يحتمله، وقل وجود نفس تستقل به، فهو وإن كان سبيلا للعلم، ولكنه مشحون بالغرر (6)، والشرع (7) قد نهى عنه، والعقل يستحث على (8) الانكفاف والهروب منه.
أما أن الرجل إذا وجد من نفسه منة، أو تفرس فيه الشيخ المعلم له ذلك، فلا بد من توقيفه على جميع (9) مآخذ الأدلة، واتساعه في درجات العلم، وتمكنه من بحبوحات المعارف، حتى يكون مستقلا بأعباء الشريعة، مطيقا على حمل أثقالها، بصيرا بالنضال عنها، والذب عن حرماتها، إذا احتيج إليه فيها (10).--------------------------------------------
(1) د: خذ.
(2) ز: كتب على الهامش: قف على هذه النصحية ولا بد.
(3) ب، ج، ز: صباه.
(4) كذا في جميع النسخ ولعلها شركية كما اقترح الشيخ ابن باديس.
(5) د: بكلام.
(6) ز: كتب على الهامش: قف على هذا التحذير.
(7) ج: وأسرع.
(8) ب، ج، ز: عن.
(9) ب، ج، ز: - جميع.
(10) ز: كتب على الهامش: قلت: آلات الدفاع والنضال في الحروب لا زالت منذ مبدأ الخليقة في ترق وزيادة وتفنن بحيث إن كل زمان وما يناسبه وما يشاكل قوى أهله وعقولهم من آلات الدفاع ومثل ذلك المناضلة بالحجاج واللسان فإن المرء لا يدافع عدوه إلا بمثل سلاحه فصنيع حجة الإسلام رضي الله عنه من هذا القبيل لأن مماثلة السلاح في الدفاع مطلوبة شرعا وعقلا بلا نزاع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

وأما أصحاب الطبيعة فقصتهم بديعة، وذلك أن القدرية لما كانت تدين دينها، وتسر (1) عقيدتها، وكان الجاحظ المفتري (2) على جهالته، وثمامة بن أشرس على خساسته (3)، وابن المقفع على فهاهته (4)، وابن الراوندي على حماقته، ومن تابع كل واحد منهم في صفاته، تسترت بالإسلام ولبست جلدته، لستر عورتها في مخالفته، وجعلت تغتال (5) الدين، بمعان (6) ترهب بها على العامة، وتأخذها من ظواهر الألفاظ، وتدس مذاهبها في عقائدها، كأنها تعضد (7) الإسلام وتتعلق في ذلك بآيات متشابهات، وأحاديث مشكلات، فتركت (8) المحكم وراء [و 35 ب]، ظهرها (9)، لأن (10) أرباب الطبيعة يدعون أن النشء في هذا العالم على التركيب، إنما هو من تأثير البسائط في الأصل (11) و (12) وينشأ مركب عن (13) مركب، هكذا على الترتيب، وذلك أنهم (14) رأوا تركيب الكون في الموجودات المشاهدات، واحدا بعد واحد، فنسبوا الثاني إلى الأول، وعلقوا اللاحق بالسابق، وألحقوا المتأخر بالمتقدم (15)، وجعلوه منه باقترانه به في الوجود، وارتباطه معه في التواصل، وذهلوا عن المنشئ الحقيقي، فكانت بصائرهم عبيدا لأبصارهم، وجدالهم أقوى من أبصارهم (16)، وتحيلت (17) المعتزلة ومن دان دينها من القدرية فقالوا: إن الثاني تكون (18) عن الأول برسم التولد.--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: وتنشر.
(2) ج: المغربي، ز: المغري. وكتب على الهامش: عله المفتري 0
(3) ج، ز: خساسة.
(4) الفهاهة، والفه: العي.
(5) ب، ج، ز: تعتال.
(6) د: بمعاني.
(7) ج: تقصد.
(8) د: وتركت.
(9) ز: كتب على الهامش: قف على الذين تستروا بالإسلام.
(10) د: إلا أن.
(11) ب، ج، ز: كتب على الهامش تصحيحا: في الأرض.
(12) ج، ز: أو.
(13) د: على.
(14) ب، ج، ز: لأنهم.
(15) ب: المتقدم المتأخر. د: بالمتقدم المتأخر. ونبه الناسخ إلى أن في العبارة تقديما وتأخيرا بوضع حرفي الخاء والقاف أولهما على كلمة (المتقدم) وثانيهما على كلمة (المتأخر).
(16) د: وخذالهم أقوى من أنصارهم.
(17) ب: وتخليت.
(18) ب، د: يكون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)