Arabic source text

📘 আখবারু মক্কা - আল-আযরাকী - তাহকীক মালহাস (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কা - আল-আযরাকী - তাহকীক মালহাস (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الجدار للكعبة، وبينه وبين السقف تحته نحو ذراع بالعمل، وبني المدماك الرابع والعشرون الذي فيه البساتل العليا.
يوم الاربعاء 22 منه - بدءوا بوضع الاهلة النحاس المموهة بالذهب على قبب سطح المسجد وعدتها نحو الثلاثين.
يوم الخميس 23 منه - شرعوا في بناء المدماك الخامس والعشرين وذرع سمكه (13) قيراطا.
يوم السبت 25 منه - بدأ النجارون في عمل قطع درج السطح للكعبة وهي ست مراق تدور دوران درج المنارة.
يوم الأحد 26 منه - دكوا السطح بالآجر.
يوم الثلاثاء 28 منه - بيضوا داخل البيت من تحت سقفه الى محل الوزرة.
يوم الاربعاء 29 منه - جاء العملة بالميزاب وهو من خشب في ذرع نحو ثلاثة أذرع ونصف البارز منه مصفح بالفضة المحلاة بالذهب واللازورد مكتوب فيه اسم مهديه السلطان احمد خان عام 1020 مع حزام البيت.
يوم الخميس 30 منه - بيضوا طنف سطح الكعبة الآخر.
يوم الجمعة غرة رمضان - البسوا الكعبة كسوتها باحتفال مهيب.
يوم الاحد 3 منه - اتموا بناء الشاذروان وكان قد تكسر من رخامه عشرة فأبدلوها برخام جديد وضعوه في الجانب الغربي.
يوم الثلاثاء 5 منه - شرع المرخمون في نصب رخام الوزرة.
يوم السبت 9 منه - تم نصب درجة سطح الكعبة.
يوم الاحد 10 منه - نظفوا باطن الحجر وجانبه عما كان فيه وشرعوا في بناء جداره، وابتدءوا في عمله من الجانب العراقي، فهدموا منه اربع تركينات الى الارض وانكشف تحت الرخام حجر صوان شبيكي، يقول ابن علان: لعله من احجار الكعبة التي اخرجت من بناء الزبير لها في عمل

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)

الحجاج فان الازرقي ذكر انه دفن ذلك في جوف الكعبة، والذي وجد في باطنها احجار صغار مرضومة.
يوم الثلاثاء 12 منه - عمل البناة في الحجر وهدم جداره شيئا فشيئا وكلما هدموا شيئا بنوا ما وراءه والقوا ما اخرجوه من جيابه وبعض احجاره بباطنه مع احجار الكعبة عند المقام، وعمل المرخمون ايضا في ترخيم الوزرة.
يوم الخميس 14 منه - تم بناء وجه جدار الحجر.
يوم السبت 16 منه - وضعوا احجار رفرف الحجر بمكانها وهي منقورة فيها اسماء من له في الحجر عمارة من خليفة او ملك، وكان الجدار الذي تم بناؤه من عمارة الملك الاشرف قانصوه الغوري في اوائل القرن العاشر، وقد فقد منه رخامة فأبدلت برخامة ملساء.
يوم الاحد 17 منه - شرع البناءون في هدم وجه الجدار الباطني المحاذي للكعبة، وقد تبين ان رخاما من رخام الطواف تكسر بما سقط عليه من احجار الكعبة حال سقوطها من السيل.
يوم الاثنين 18 منه - شرعوا في بناء جدار قدر قامة في اسفل درجة سطح الكعبة، وتم وجه جدار الحجر الباطني.
يوم الاربعاء 20 منه - شرع المرخمون في ترخيم وزرة الجدار الشرقي وعمل الحدادون لدرجة باب السطح بابا.
يوم الخميس 21 منه - كحل المهندس ما بين سافات جدار الحجر، والصق المعلم محمود الهندي قطع الحجر الاسود.
يوم الجمعة 22 منه - عمل المرخمون في جوف الكعبة، وكتب محضر ارسل الى والي مصر فيه شهادة المكيين بحسن عمارة البيت المعادة.
يوم السبت 23 منه - سدوا الباب الغربي بحجارة شبيكية.
يوم الاحد 24 منه - تم دك الباب الغربي وترخيم الوزرة، وما بقي

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)

إلا ترخيم ارضها؛ فان رخامها وان لم يقلع من محله الا انه تأثر في الجملة، فشرع فيه المرخمون.
يوم الاربعاء 27 منه - اتم المرخمون عملهم، واخرجوا قواعد العمد التحتية ومشاحب العمد القديمة من سقاية العباس ودخل بها الكعبة لتعاد لمكانها ثم رؤي استبدالها بجديد منها.
يوم الخميس 28 منه - ارسلوا الى الارض ثوب الكعبة بعد ان فكوا منه الحبال المربوطة واعادوا الصفيحة الذهب التي بأعلى الباب مكتوبا فيها باللازورد قوله تعالى {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} وتحته ثلاثة ابيات فيها تاريخ عمل الحزام للسلطان احمد خان وهو عام عشرين والف وهي:
اللوح ذا لما استرم فجددا … قد بدل السلطان احمد عسجدا
قيدا له من حديد ذو جدا … الله انعم بالمجدد وأيدا
الهمت في تاريخه لما بدا … اللوح ذا السلطان احمد جددا
وفيه عمل المرخمون في سطح جدار الحجر ثم تركوه وعادوا الى باطن الكعبة.
يوم السبت 8 شوال - رخموا وجه جدار الحجر، وشرعوا في ترميم المتكسر من رخام الطواف باخراج القطع المتكسرة وابدالها بسالم من ذلك، وشرعوا في صنع اخشاب لا بدال بعض اخشاب رثت في المقام الابراهيمي عند بابه وعملوا ذلك من خشب الصنوبر.
يوم الاحد 9 منه - قلع المرخمون المتكسر من الحجار والمنخسف من باطن الحجر وقربوا القدر ووضعوها عند مقام المالكية ورفعوا باب المقام الابراهيمي وستروا على محله بستارة وشرعوا في عملها حالا وشرع المنقلون في تكحيل صفة المطاف وابواب المسجد، وعاد في هذا اليوم المعلم محمود

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)

الهندي فأصلح في الحجر الاسود كما فعل في شهر رمضان.
يوم الاثنين 10 منه - وضعت الحديدات بين العمد التي هي محل تعليق قناديل الكعبة وهداياها.
يوم الخميس 13 منه - ابدل المرخمون من رخام الحجر ما تكسر منه، وفيه نقل العملة ما اجتمع مما رث من خشب الكعبة الى الدكة الموالية لبيت ميرزا مخدوم الى حذاء السليمانية، وفيه جددوا للعمد مشاحب وقواعد.
يوم الجمعة 14 منه - تم دهان الاخشاب التي بين شبابيك المقام الابراهيمي بالزنجفر وبالاخضر وجلي الذهب المكتوب فيه اسم الآمر بتجديده السلطان مراد الرابع بن سليم خان.
يوم السبت 15 منه - اصلح درابزين درجة رئيس المؤذنين وكان سقط نصفها التحتي منذ سنة فقلع الباقي واصلح الجميع وكان العمل الاول للسلطان احمد.
يوم الاحد 16 منه - أصلح اسفل باب الكعبة واعلاه وسمر ما يحتاج للاصلاح.
يوم الثلاثاء 18 منه - اعاد الدهان دهان ما بين شبابيك المقام الابراهيمي واتم المنقلون المقام بالحديد المطيف به بالنورة.
يوم الخميس 20 منه - تم فرش جباب الكعبة في جميع المعد له من الدكة المارة الذكر.
يوم الجمعة 21 منه - جلا المرخمون رخام الحجر البيض والسود ودهنوها بالدهان الاسود والسندروس.
يوم الاحد 23 منه - اجرى النجارون اصلاحا بالدرجة التي يصعد منها لباب الكعبة، وفيه وزنت ثمانية مثاقيل ذهب تصفح بها مشاحب

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)

العمد الجديدة.
يوم الاربعاء 26 منه - اصلح المرخمون رخام باب الحجر الشرقي بقلعه وابدال الخراب بالصالح وقلعوا الرخام المتكسر في المعجنة.
يوم الاحد غرة ذي القعدة - فتحت الكعبة وصعد المرخمون لجلاء رخام الوزرة وركب النجارون مشاحبها الجديدة على العمد واخشاب القواعد من تحتها وصفحوها بصفائح الذهب.
يوم الخميس 4 منه - صعد المرخمون لجلاء رخام سطح الكعبة واصلاحه فانه من عجلهم في وضعه وقع بعضه في غير موضعه فاقتلعوا ذلك وعملوه على وجه اتم.
يوم الجمعة 5 منه - شرع المرخم ينقر في حجر من رخام الكعبة تاريخا لعمارة الكعبة صاغ الفاظه السيد محمد الانقروي قاضي المدينة وناظر العمارة هذا نصه:
«بسم الله الرحمن الرحيم. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. تقرب بتجديد هذا البيت العتيق إلى الله سبحانه وتعالى، خادم الحرمين الشريفين، وسائق الحجاج بين البرين والبحرين السلطان بن السلطان، السلطان مراد خان بن السلطان احمد خان بن السلطان محمد خان خلد الله تعالى ملكه وأيد سلطنته في اواخر شهر رمضان المبارك المنتظم في سلك شهور سنة اربعين والف من الهجرة النبوية، على صاحبها افضل التحية. سنة 1040».
يوم الاربعاء 10 منه - اتموا قلع رخام السطح واعادوه على ما ينبغي واخذوا الاقونة جعلوها تحت جدر طنف السطح لئلا يدخل ماء المطر فيها الى الخشب تحتها فتعمل فيه الارضة.
يوم السبت 13 منه - عمل المرخمون في جلاء رخام الشاذروان وجعلوا معها الوزرة التي تحت بيت زمزم بحذاء الكعبة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)

وقد تم أمس نقر التاريخ، فأعطي اليوم الحجر المنقور فيه التاريخ للدهان فحلاه بالذهب وأتم عمله. وقام العمال في الايام التالية في تبييض بعض جهات المسجد، وفي دفن الحفر التي كانت تلي بعض الابواب.
يوم الاثنين 21 منه - احضرت معاليق الكعبة، وكانت كما ذكر في السابق عشرون قنديلا من الذهب العين، واحدة منها مصطنعة باللؤلؤ، وثلاثون قنديلا من الفضة، فسلمت الى سادن البيت الشيخ محمد الشيبي بحضرة الجمع واشهد عليه انه تسلم ذلك، ثم دعى بشيخ الوقادين فعلقها في اماكنها، وفيه بنى المرخمون الحجر الذي نقر فيه التاريخ قبالة الباب الشرقي.
وفي الايام التالية غسلوا الكعبة بماء زمزم وبخروها، وجلا المرخمون من وجه الحجر.
يوم الجمعة 25 منه - جاء ابن شمس الدين والسادن فكحلوا بالنورة ما بين الفضة المصفح بها الخشب في خدي الباب.
يوم هلال ذي الحجة - اصلحوا الحجر ودهنوه بسواد وسندروس.
يوم 2 الحجة - عملوا محل شعل النار عند الاهلة والاعياد من اعلى مقام الشافعي، وهو آخر عملهم في هذا البيت والمسجد الحرام.
وقد تم خلال شهر رمضان وشوال والقعدة اصلاحات جمة في ابواب الحرم ومقامات الأئمة وغيرها ورد ذكرها ايضا في اليوميات التي نقلنا عنها هذا.
قال ايوب صبري: وبعد مضي سنتان على العمارة المارة الذكر نزلت امطار غزيرة في مكة المكرمة اثرت على سقف الكعبة، فصدر امر السلطان مراد الى عامله في مصر احمد باشا بانتداب شخص يتولى اصلاح السقف، ومقام إبراهيم، وتجديد باب الكعبة، فانتدب الوالي المشار اليه، رضوان

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)

آغا للمرة الثانية للقيام بهذه الخدمة فحضر الى مكة المكرمة ومعه المهندس عبد الرحمن، وكان وصوله اليها في اوائل ذي الحجة من عام 1044 وبعد النزول من منى شرع في العمل، وكان جمع قبل ذلك مجلسا من العلماء تلى عليهم الفرمان السلطاني، فاعترض ابن علان وحزبه على ذلك وخالفوه، ثم انصاعوا فيما بعد ووافقوه على القيام بالاصلاحات المذكورة.
وقد تم اصلاح الخراب الحادث في سطح الكعبة خلال بضعة اسابيع ثم شرع في تجديد باب الكعبة في شهر ربيع الأول وانتهى من صنعه في شهر رمضان المبارك وعمل الصاغة الفضة للباب ووزن ذلك مائة وستة وستون رطلا وطلي بالذهب البندقي مما قدره الف دينار، وجعلوا فيه ما في الأول من الكتابة وكتب عليه «بسم الله الرحمن الرحيم. رب ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا» الآية وتحتها: «تشرف بتجديد هذا الباب، من سبقت له العناية من رب الهداية، مولانا السلطان مراد خان بن السلطان احمد خان بن السلطان محمد خان بن عثمان، عز نصره في سنة خمس وأربعين والف».
وتم خلال ذلك بناء المقام الشريف، وفرش المسجد بالحصباء وسطح الكعبة بالرخام الابيض وأصلحت المماشي.
وبعد ان انتهى رضوان آغا من عمله عاد الى مصر فاستانبول ومعه درفتي باب الكعبة القديم حيث قد سلمها الى السلطان مراد.
وقبل ان نختم هذا البحث نذكر فيما يلي ابياتا ذكرها الفاسي في شفاء الغرام أجمل فيها تاريخ الكعبة لعهده قال:
بنى الكعبة الغراء عشر ذكرتهم … ورتبتهم حسب الذي اخبر الثقه
ملائكة الرحمن، آدم، ابنه … كذاك خليل الرحمن، ثم العمالقه
وجرهم، يتلوهم قصي، قريشهم … كذا ابن الزبير، ثم حجاج لاحقه

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)

وذيله بعضهم بقوله:
وخاتمهم من آل عثمان بدرهم … مراد المعالي اسعد الله شارقه
وقال آخر:
ومن بعدهم من آل عثمان قد بنى … مراد حماه الله من كل طارقه
وذكر على الطبري في الارج المسكي ابياتا نظمها في تاريخ عمارة البيت فقال:
بنى البيت خلق وبيت الاله … مدى الدهر من سابق يكرم
ملائكة، آدم، ولده … خليل، عمالقة، جرهم
قصي، قريش، ونجل الزبير … وحجاج بعدهم يعلم
وسلطاننا الملك المرتضى … مراد هو الماجد المنعم
ادام الاله لنا ملكه … وابقاه خالقنا الاعظم
ونظم محمد علي بن علان ثلاثة ابيات جمع فيها بناء الكعبة فقال:
بنى الكعبة الاملاك، آدم، ولده … شيث، فابراهيم، ثم العمالقه
وجرهم، قصي، مع قريش، وتلوهم … هو ابن زبير، ثم حجاج لاحقه
ومن بعد هذا قد بنى البيت كله … مراد بني عثمان فشيد رونقه
ملحوظة - تداخلت كلمتا (هذه الجدران) في آخر السطر الثاني عشر من الصفحة (241) خطأ وصوابها ان تكون في السطر الرابع عشر بحيث تصح العبارة: (وقالوا له يمكن حفظ هذه الجدران) الخ فاقتضي التنويه.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)

‌‌ذو الخلصة - ذو الكفين
انظر صفحة 224 هامش 1 من هذا الجزء تمهيد تباينت روايات المؤرخين، واختلفت آراؤهم عن ذي الخلصة ومكانها والقبائل التي كانت تعظمها:

رواية الازرقي 1 - فقال الازرقي: نصب عمرو بن لحي الخلصة بأسفل مكة
(انظر ص 124 من هذا الجزء)

رواية ابن الكلبي 2 - وقال ابن الكلبي: وكان من تلك الاصنام، ذو الخلصة وكان مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت بتبالة بين مكة واليمن، على مسيرة سبع ليالي من مكة، وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر، وكانت تعظمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطن العرب من هوازن ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة:
وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة.
(الاصنام ص 34 - 36)

رواية ابن هشام 3 - وذكرها ابن هشام فقال: قال ابن إسحاق: وكان ذو الخلصة لدوس وخعثم وبجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة؛ قال ابن هشام ويقال ذو الخلصة.
(سيرة ابن هشام ج 1 ص 30)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)

رواية الشامي 4 - وقال عبد الله بن محمد بن يوسف الدمشقي المشهور بالشامي: ذو الخلصة محركة وبضمتين بيت كان يدعى (الكعبة اليمانية) لخثعم، كان فيه صنم اسمه الخلصة.
(السيرة الشامية المعروفة بسبل الهدى والرشاد)

رواية ياقوت 5 - وأضاف ياقوت الى الروايات المذكورة ما يلي:
الخلصة: مضاف اليها ذو بفتح أوله وثانيه ويروى بضم أوله وثانيه، والأول أصح … والخلصة في اللغة نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب وجمع الخلصة خلص .. وقيل: كان معناه في تسميتهم له بذلك ان عباده والطائفين به خلصة. وقال القاضي عياض المغربي: ذو الخلصة بالتحريك وربما روي بضمها والأول أكثر، وقد رواه بعضهم بسكون اللام وكذا قاله ابن دريد، وهو بيت صنم في ديار دوس، وهو اسم صنم لا اسم بنية وكذا جاء في الحديث تفسيره … وقيل هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم … وقيل: كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام الكعبة الشامية .. وقال أبو القاسم الزمخشري: في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظر، لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الاجناس … وقال ابن حبيب في مخبره كان ذو الخلصة بيتا تعبده بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مر بن أد، وبنو هلال بن عامر، وكانوا سدنته بين مكة واليمن بالعبلاء على اربع مراحل من مكة وهو اليوم بيت قصار فيما أخبرت … وقال المبرد: موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم (معجم البلدان ج 3 ص 453 - 458).

رواية الهمداني 6 - وقال الهمداني: ذو الخلصة بناحية تبالة (صفة جزيرة العرب ص 127).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)

رواية الاصبهاني 7 - وقال الاصبهاني: ذو الخلصة وثن من اوثانهم (الاغاني ج 9 ص 7).

رواية ابن منظور 8 - وقال ابن منظور: الخلص شجر طيب الريح له ورد كورد المرو، طيب زكي قال ابو حنيفة أخبرني أعرابي أن الخلص شجر ينبت نبات الكرم يتعلق بالشجر فيعلق وله ورق غير رقاق مدورة واسعة، وله وردة كوردة المرو، واصوله مشربة وهو طيب الريح وله حب كحب عنب الثعلب يجتمع الثلاث والاربع معا وهو أحمر كخرز العقيق لا يؤكل ولكنه يرعى … وذو الخلصة موضع يقال له انه بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم … هو بيت كان فيه صنم دوس وخثعم وبجيلة وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن .. وقيل: ذو الخلصة الصنم نفسه .. (لسان العرب).

رواية الزبيدي 9 - وقال الزبيدي: (بعد ان ذكر رواية الدينوري عن نبات الخلص كما في اللسان) وذا الخلصة محركة وعليه اقتصر الجوهري، ويقال: بضمتين حكاه هشام وحكى ابن دريد فتح الاول واسكان الثاني وضبطه بعضهم بفتح اوله وضم ثانيه والاول الأشهر عند المحدثين، بيت كان يدعى الكعبة اليمانية ويقال له: كعبة اليمامة وهو الذي في أصول الصحاح، وقوله لخثعم: هو الذي اقتصر عليه الجوهري وزاد غيره ودوس وبجيلة وغيرهم … (وبعد ان ذكر رواية الحافظ ابن حجر) قال: والصحيح انه صنم كان اسفل مكة نصبه عمرو بن لحي وقلده القلائد وعلق به بيض النعام وكان يذبح عنده … كان فيه صنم اسمه الخلصة، وقيل ذو الخلصة:
الصنم نفسه، قال ابن الأثير: وفيه نظر لأن ذو لا تضاف إلا إلى اسماء الاجناس أو لأنه كان منبت الخلصة النبات الذي ذكر قريبا. (تاج العروس).

رواية ابن حجر 10 - وقال الحافظ ابن حجر: (بعد ان ذكر حديث غزوة ذي الخلصة وسنأتي على ذكرها): ذو الخلصة: اسم للبيت الذي

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)

كان فيه الصنم، وقيل: اسم البيت الخلصة، واسم الصنم ذو الخلصة، ثم قال (بعد ذكره رواية ابن المبرد المارة الذكر) ووهم من قال إنه كان في بلاد فارس … وقد وقع ذكر ذي الخلصة في حديث أبي هريرة عند الشيخين في كتاب الفتن مرفوعا: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة، وكان صنما تعبده دوس في الجاهلية والذي يظهر لي انه غير المراد في حديث الباب، وان كان السهيلي يشير الى اتحادهما، لان دوسا قبيلة ابي هريرة ينتهي نسبهم الى الأزد، فبينهم وبين خثعم تباين في النسب والبلد، وذكر ابن دحية ان ذا الخلصة المراد في حديث ابي هريرة كان عمرو بن لحي قد نصبه أسفل مكة (الخ رواية الازرقي)، وما الذي لخثعم فكانوا قد بنوا بيتا يضاهون به الكعبة فظهر الافتراق وقوي التعدد والله اعلم (فتح الباري. غزوة ذي الخلصة).
وقال أيضا: بعد أن ذكر «لا تقوم الساعة … » الحديث؛ وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية، زاد معمر بتبالة ..
وان عليه الآن بيتا مبنيا مغلقا … وقال ابن التين: فيه الاخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان الى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب الياتهن ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيرة بعضهن الاخرى عند الطواف حول الصنم المذكور (فتح الباري: كتاب الفتن).

رواية النووي 11 - وقال النووي: بعد ذكره لحديث: لا تقوم الساعة الخ اما قوله أليات فبفتح الهمزة واللام ومعناه أعجازهن جمع ألية كجفنة وجفنات، والمراد يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة اي يكفرون ويرجعون الى عبادة الاصنام وتعظيمها، واما تبالة فبمثناة فوق مفتوحة ثم ياء موحدة مخففة وهي موضع باليمن وليست تبالة التي يضرب بها المثل ويقال:
اهون على الحجاج من تبالة، لان تلك بالطائف. وأما ذو الخلصة فبفتح

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)

الخاء واللام هذا هو المشهور حكى القاضي فيه في شرح المشارق ثلاثة أوجه أحدها هذا، والثاني بضم الخاء والثالث بفتح الخاء واسكان اللام قالوا: وهو بيت صنم ببلاد دوس (شرح صحيح مسلم كتاب الفتن).

تحقيقاتنا - هذه خلاصة الروايات التي ذكرها المؤرخون حول (ذي الخلصة)، ويتضح للقارئ منها ان الآراء متشعبة والروايات متباينة.
وجدير بنا - قبل ان نفند هذا الاختلاف - ان نبدأ بذكر تحقيقاتنا الخاصة المتعلقة بهذا الموضوع، فنقول:
الطواغيت - كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب، وتهدي لها كما تهدي للكعبة، وتطوف بها كطوافها بها، وتنحر عندها كما تنحر عند الكعبة، وهي مع ذلك تعرف فضل الكعبة المشرفة عليها لأنها بناء إبراهيم الخليل عليه السلام ومسجده (البداية والنهاية ج 2 ص 192 وبلوغ الارب ج 2 ص 229).
البيوت المشهورة - مثل اللات وذي الخلصة، وكعبة غطفان، وكعبة نجران، وكعبة شداد، ورئام (الاكليل ص 84).
وقد اشار الازرقي الى بعض هذه البيوت في بحثه المار الذكر كما اشار الى ذي الخلصة التي هي مدار بحثنا هذا.
ذو الخلصة - ذو الخلصة. بفتح الخاء واللام كما قال ياقوت والجوهري وعياض، وهو المشهور عند قبائل السراة في هذا اليوم.
اشتقاقه - اما اشتقاقه، فلم نهتد اليه بالتأكيد، وانما نرجح رواية ياقوت حيث قال: معناه في تسميتهم له بذلك ان عباده والطائفين به خلصة.
هل كان بيتا؟ - كان ذو الخلصة بيتا فيه نصب تعبد يقال له الكعبة، وهو الأشهر عند المحدثين والمؤرخين، ورواية جرير بن عبد الله البجلي

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)

انصع برهان على ذلك (صحيح البخاري غزوة ذي الخلصة)، وهي القول الفصل، لان اهل مكة ادرى بشعابها.
اسماؤها الاخرى - وكانت تسمى ايضا الكعبة اليمانية، كنا جاء في حديث جرير، واتفق عليه المؤرخون ولكنهم اختلفوا في صحة تسميتها ب (الكعبة الشامية) لان المعروف أنهم كانوا يسمون بيت الله الحرام (الكعبة الشامية) وعلى هذا اتفق المؤرخون.
ونقل الزبيدي وابن منظور عن الجوهري انها كانت تسمى (كعبة اليمامة) وهذا وهم من الجوهري او تحريف من الناسخ، فالفرق بين بين (اليمامة) و (اليمانية) والمكان مختلف.
وكانت تسمى (بيت ذي الخلصة) ايضا، وعلى هذا وقع الاجماع.
ونرجح انها كانت تسمى (الولية)، والولية مشتقة من الولي ومعناه المحب والنصير وقد ورد هذا الاسم في البيت الاول من ابيات الخثعمية التي سنذكرها فيما بعد حيث قالت: - وبنو أمامة بالولية صرعوا -.
ويؤيد ذلك ان العوام من المسلمين ما برحوا يسمون المقامات والمزارات بهذا الاسم حتى الآن.
الاستقسام بالازلام - وكانوا يستقسمون عند ذي الخلصة على الطريقة التي ذكرها الازرقي؛ ولما خرج امرؤ القيس يطلب بثأر ابيه استقسم عنده فخرج له ما يكره فسب الصنم ورماه بالحجارة وانشد:
لو كنت يا ذا الخلص الموتورا … مثلي وكان شيخك المقبورا
لم تنه عن قتل العداة زورا فلم يستقسم عنده احد بعد حتى جاء أمر الله بالاسلام وهدمه جرير (الاصنام ص 35 ومعجم البلدان ج 3 ص 475، والاغاني ج 8 ص 68).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)

ولكن جاء في حديث جرير بن عبد الله البجلي انه لما قدم اليمن كان بها - اي بذي الخلصة - رجل يستقسم بالازلام، وحديث الباب يدل على أنهم استمروا يستقسمون عنده حتى نهاهم الاسلام (فتح الباري: غزوة ذي الخلصة).
سرية البجلي ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، واسلمت العرب، ووفدت عليه وفودها، قدم جرير بن عبد الله البجلي سنة عشر المدينة، ومعه من قومه مائة وخمسون رجلا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسائله عما وراءه فقال:
يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام وأظهر الاذان في مساجدهم وساحاتهم، وهدمت القبائل اصنامها التي كانت تعبد قال: فما فعل ذو الخلصة؟ قال:
هو على حاله قد بقي، والله مريح منه إن شاء الله، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هدم ذي الخلصة؛ فما اطال الغيبة حتى رجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
هدمته؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق، واخذت ما عليه وأحرقته بالنار فتركته كما يسوء من يهوى هواه، وما صدنا عنه أحد.
(الطبقات الكبير ج 1 ق 2 ص 77، 78) وأما رواية صحيح البخاري عن هذه الغزوة فهي:
وقال جرير بن عبد الله البجلي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تريحني من ذي الخلصة فقلت بلى، فانطلقت في خمسين ومائة فارس من احمس وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، فقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال:
وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب يعبد يقال له: الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها (صحيح البخاري. انظر ايضا غزوة ذي الخلصة في كتب الاحاديث والسيرة).
وقد قالت امرأة من خثعم لما هدم البجلي بنيان ذي الخلصة:

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)

وبنو أمامة بالولية صرعوا … ثملا يعالج كلهم أنبوبا
جاءوا لبيضتهم فلاقوا دونها … أسدا تقب لدى السيوف قبيبا
قسم المذلة بين نسوة خثعم … فتيان أحمس قسمة تشعيبا
(الاصنام ص 36 ومعجم البلدان ج 3 ص 475) آثار الخلصة - والذي يبدو لنا ان البجلي لم يقو على هدم بنيان ذي الخلصة كلها لضخامته، أو انه اكتفى بهدم قسم منه او بهدم الاوثان التي كانت فيه، وبقاء جدران البنيان قائما كما يتبين من التفاصيل التي سنذكرها فيما بعد يؤيد رواية ابن حبيب والمبرد ومعمر.
اضطراب الامن - ولما اضطرب حبل الامن في جزيرة العرب، في العصور الاخيرة، وافتقد القاطنون فيها الراحة والطمأنينة، وساد الفقر او الاملاق في البلاد، احست النفوس بالرغبة في التبتل والتنسك، وشعرت لارواح بالحاجة الى ملجأ تفزع اليه.
الرجوع الى ذي الخلصة - فانقلبت الى حياتها الجاهلية الاولى بالتمسك بالبدع والخرافات، وعادت الى التمسح بالاحجار والاشجار، وكانت دوس ومن يجاورها من القبائل في الطليعة فرجعت الى ذي الخلصة تتمسح بها، وتهدي لها وتنحر عندها.
شجرة العبلاء - وكذلك صارت تفعل عند شجرة كانت تصاقب ذي الخلصة تسمى (العبلاء).
جدرانها الباقية - ولما استولى جلالة الملك عبد العزيز الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، على الحجاز في عام 1343 هـ، عين عبد العزيز بن ابراهيم أميرا على مقاطعة الطائف، وانتدبه لقيادة حملة سيرها جلالته لاخضاع القبائل القاطنة في سراة الحجاز.
وبعد ان اخضعت الحملة قبائل زهران النازلة في الوادي المعروف باسمها

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)

خرجت الى جبال دوس وذلك في شهر ربيع الثاني من عام 1344 هـ، وكان في دسكرة (ثروق) جدرات بنيان ذي الخلصة لا تزال قائمة، وبجانبها شجرة العبلاء فأحرقت الحملة الشجرة، وهدمت البيت، ورمت بأنقاضه الى الوادي فعفى بعد ذلك رسمها وانقطع اثرها. ويقول احد الذين رافقوا الحملة: ان بنيان ذي الخلصة كان ضخما بحيث لا يقوى على زحزحة الحجر الواحد منه اقل من اربعين شخصا وان متانته تدل على مهارة وحذق في البناء.
وقال لنا احد شيوخ بني زهران ان بنيان الخلصة كان تاما ولما استولى الامام سعود الكبير على عسير في الربع الأول من القرن الثالث عشر هدم قسما منه وبقيت جدرانه قائمة الى عام 1344 كما ذكرنا.
قبيلة دوس - أما قبيلة دوس التي ينسب اليها بيت الخلصة فهي دوس بن عدثان - بضم العين وسكون الدال وثاء مثلثة ونون بينهما الف - ابن عبد الله، ودوس مصدر دست الشيء أدوسه دوسا ودست الطعام دوسا معروف والاسم الدياس وهذه الياء واو انقلبت لانكسار ما قبلها.
ودوس بطن من زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله من الأزد (الاشتقاق لابن دريد ص 291 وسبائك الذهب 276، وتاج العروس) افخاذ دوس - وافخاذ دوس المعروفة اليوم هي اثنان: بنو منهب وبنو فهم.
وقد ذكر السويدي نسبهم فقال:
1 - بنو منهب بن دوس بن عدثان ومنهم وهب بن عبد الله الشاعر.
2 - بنو فهم بن غنم بن دوس بن عدثان ومنهم جذيمة الابرش بن مالك اول ملوك الحيرة (سبائك الذهب ص 77).
تقيم قبائل زهران في اواسط جبال الحجاز على محاذاة الليث شرقا وتؤلف

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)

هي وغامد(1) مقاطعة واحدة باسم امارة غامد وزهران ومركزها بلدتا الباحة والظفير.
بلاد دوس وتقع ديارها بين بني مالك من الشمال وغامد من الشرق وزبيد من الجنوب والجنوب الغربي، وذوي بركات وذوي حسن من الغرب وتمتد في الغرب إلى ما يقرب من ساحل البحر بمقدار 25 ميلا (قلب جزيرة العرب ص 73، 153).
اما قبيلة دوس فهي تقيم في الجهة الشمالية من هذا الوادي؛ وهي نازلة في قسم من جبال السراة كان يسمى (سراة دوس) (صفة جزيرة العرب ص 119) وتعرف اليوم ب (جبال دوس) او (فرعة دوس) وبينها وبين الطائف اربعة أيام.
وفرعة دوس هذه هي جبال منيفة صعبة المرتقى؛ وعرة المسالك، وهي بلاد زراعية ومن أهم حاصلاتها البر والشعير والعنب واللوز والموز والعسل.
وفي جبال دوس واديان كبيران احدهما يسمى (وادي قرن) وثانيهما يسمى (وادي رمس) ولا يوجد في فرعة دوس اماكن جديرة بأن تسمى مدنا وانما هنالك قرى قليلة العدد اكبرها (ثروق) المارة الذكر. وهي واقعة بين قرن ورمس، وتقطن فيها بنو منهب.
وقرية ثروق هي قديمة العهد ورد ذكرها في كتب الاقدمين.
ثروق - قال عنها الزبيدي: (ثروق كصبور) أهمله الجوهري وصاحب اللسان. وقال الصاغاني: قرية عظيمة لدوس.
وقال عنها ياقوت: ثروق. مرتجل لم ار هذا المركب مستعملا في كلام العرب وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان … جاء ذكرها--------------------------------------------
(1) غامد واسمه عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله من الازد.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)

في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو … وهي قرية عظيمة فيها منبر. وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب:
قد علمت صفراء حوساء(1) الذيل … شرابة المخض تروك القيل
ترخي فروعا مثل اذناب الخيل … ان ثروقا دونها كالويل
ودونها خرط القتاد بالليل … وقد أتت واد كثير السيل
(معجم البلدان ج 3 ص 12، وتاج العروس) اسماؤها الاخرى - وقد جرت عادة العرب إطلاق الجزء على الكل، فمن هذا القبيل اطلاقهم اسم ذي الخلصة على بلدة ثروق. ذكر ابن سعد في ترجمة ام شريك قال: اسلم زوج أم شريك وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد وهو أبو العكر فهاجر إلى رسول الله مع أبي هريرة مع دوس حين هاجروا - قالت ام شريك فجاءني أهل ابي العكر، فقالوا لعلك على دينه قلت إي والله إني لعلى دينه، قالوا لا جرم والله؛ لنعذبنك عذابا شديدا فارتحلوا بنا من دارنا ونحن كنا بذي الخلصة وهو موضعنا.
(الطبقات ج 8 ق 2 ص 111) الولية - وكانوا يسمون البلدة المذكورة ايضا (الولية). والولية اسم ذي الخلصة كما مر. وقد قال ياقوت: الولية موضع في بلاد خثعم أوقع بأهله جرير بن عبد الله البجلي حيث حرق ذا الخلصة .. قالت امرأة منهم:

• وبنو أمامة بالولية صرعوا -.
(معجم البلدان ج 8 ص 434) العبلاء وكانوا يسمونها (العبلاء) او (العبلات) كما جاء في رواية--------------------------------------------
(1) في حاشية التاج: قوله حوساء في المعجم دوساء.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٤)

ابن حبيب والمبرد، ويؤيد ذلك وجود مروة بيضاء في بيت ذي الخلصة (الاصنام ص 36) وشجرة أرطى بجانب البيت المذكور، وقد ذكر اصحاب المعاجم أن هذا النوع من الشجر يسمى (العبلاء) كما ان المروة البيضاء من الحجر الابيض تسمى كذلك العبلاء، وهذا الاصطلاح لا يزال معروفا بين سكان جزيرة العرب حتى هذا اليوم.
العبلات ثلاثة: وفي بلاد الطائف والسراة ثلاثة اماكن تسمى العبلاء:
(الاولى) هذه وهي من شجر العبلاء.
(والثانية) في بلاد بلحارث وهي مروة بيضاء، (والثالثة) بين ركبة وسوق عكاظ وهي مروة بيضاء ايضا، وكنا ذكرنا في الهامش رقم 1 - ص 124) أن ذا الخلصة بالعبلات المحاذية لركبة، هذا وهم منا فليصحح.
تبالة - فمن هذه الايضاحات يتضح للقارئ ان ذا الخلصة كان في قرية (ثروق) التي كانت تسمى ايضا (ذو الخلصة) و (الولية) (والعبلات) ويخطئ من يقول انها بتبالة، فان تبالة تبعد عن جبال دوس مسيرة ثلاثة ايام وهي واد كبير يمتد من بلاد خثعم الواقعة في الجنوب الشرقي من وادي زهران الى ديرة بلقرن التي كانت تسمى بنو القرن، (صفة جزيرة العرب ص 70) والمصاقبة لوادي بيشة وتقطن في طرفيه قبائل عديدة من خثعم، والقول بأن ذا الخلصة كان عتبة تبالة أقرب الى الصحة.
وتقع بلدة (تبالة) في وسط هذا الوادي، وسكانها قبيلة (يكلب) وهي اكبر القبائل النازلة في الوادي المذكور وقبيلة (يكلب) قحطانية واسمها محرف عن (اكلب بن عفير بن حلف بن خثعم) واليها ينسب ايضا فيقال (وادي تبالة) و (وادي يكلب). وهو ذو تربة خصبة، وزراعة ج 1 - تاريخ مكة (25)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥)