Arabic source text

📘 মুফরাদাতুল কুরআনি লিল ফরাহি (আব্দুল হামিদ আল-ফারাহি - মৃত্যু 1349 হিজরী)

📘 مفردات القرآن للفراهي (عبد الحميد الفراهي - ت 1349 هـ)

📘 মুফরাদাতুল কুরআনি লিল ফরাহি (আব্দুল হামিদ আল-ফারাহি - মৃত্যু 1349 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولا في الديانة والتقوى" (1).
وقد أقبلت الدنيا على الفراهي، فتهيأت له فرص لو اغتنمتها وسعى إلى ما يسعى إليه أهل الدنيا لنال أجلّ الرتب وأعلى المناصب، وحاز كل ما تطمع فيه النفوس من الأموال والألقاب وحسن الصيت، ولكنه كان زاهداً في كل ذلك، مقبلاً على الله، قائلاً للدنيا ما قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. "يا دنيا غُرِّي غيري" (2). وكان من تيقظه وحذره في ذلك أنه قال في أثناء بعض تلك الفرص (3) التي يتمنى الناس حصولها في حياتهم مقطوعة رباعية في الفارسية يخاطب نفسه محذراً إياها، ترجمتها: "الجاهل مشغول بالبحث عن لذيذ المآكل، والعاقل مصروف همه إلى نيل الصيت والسمعة. أما أنت أيها الفراهي فاجتنب الاثنين، فيوشك أن ترى كليهما قد نشبت حلوقهما في الحبالة" (4).
وكان من ورعه وعدله أنه حكم في قضية -جعله الخصم حكماً فيها- على والده، مع كونه من أبرّ الناس به، وخرج بذلك جزء كبير من ضياعه إلى ملك الخصم (5).

‌‌(6) ثقافته وعلومه:
كان الفراهي عالماً ذا ثقافة واسعة متنوعة، فقده برع في العلوم النقلية والعقلية، ومهر في اللغات العربية والفارسية والإنجليزية، وتعلّم اللغة العبرانية. وانفرد من بين معاصريه من علماء الهند بأنه درس مع كل ذلك علوم الغرب وآدابه في اللغة الإنجليزية دراسة الناقد البصير، ثم لم يزده ذلك إلا قوة في الدين واستقامةً عليه علماً وعملاً.--------------------------------------------
(1) مقال الدريابادي في صحيفته (صدق) عدد 19/ 6/ 1945 م.
(2) الرقة والبكاء: 198.
(3) مقال الأستاذ شير محمد في مجلة الضياء 2/ 7.
(4) نواي فهلوي: 40.
(5) حيات حميد (الإصلاحي): 53.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

لكن العلم الذي غلب عليه هو علم القرآن الذي بلغ فيه إلى منزلة تتقاصر دونها الهمم. ونكتفي هما بلمحة موجزة عن ثقافته الواسعة التي امتازت في كل جوانبها بالكيف أكثر من الكم.
قد اعترف أقران الفراهي وشيوخه بعلو منزلته في معرفة اللغتين الفارسية والعربية فيقول الأستاذ عبد الماجد الدريابادي: "قد بذّ العلامة الفراهي في الآداب الفارسية والعربية أقرانه بل شيخه شبلي النعماني أيضاً" (1) وقد ذكرنا فيما سبق معارضته -وهو ابن ستة عشر عاماً- للشاعر الفارسي الشهير (خاقاني) بقصيدة صعبة الرديف بهرت أحد كبار علماء الفارسية وخيّل إليه أنها لبعض الشعراء المتقدمين.
وقد طبع ديوان شعره الفارسي عام 1903 م فأرسل العلامة شبلي النعماني نسخة منه إلى الأمير العالم صاحب المكتبة الشهيرة الشيخ حبيب الرحمن الشيرواني وكتب إليه: "طبع شيء من شعر حميد الدين، نرسل إليكم نسخة منه، ولعلكم تنظرون في القصيدتين اللتين في آخر الكتاب لتتذوقوا اللسان الفارسي الأصيل" (2). وقد طبع الديوان مرة أخرى في طبعة أوفى بعنوان (نواي فهلوي) سنة 1967 م.
للفراهي ديوان آخر ترجم فيه صحيفة أمثال سليمان إلى الفارسية الدريّة التي لا يشوبها شيء من ألفاظ العربية، وقد طبع في حياته في حيدر آباد بعنوان (خردنامه).
ومما يدل على علو كعبه في الآداب الفارسية رسائل العلامة شبلي النعماني إليه في أثناء تأليفه كتاب (شعر العجم)، يقول في بعضها: "الآبيات التي سترسلها إلي من شاهنامة الفردوسي، ينبغي أن تفسر الغريب من ألفاظها في مواقعها، فإن أكثر ألفاظها غير مألوفة الآن" (3). وكتب في رسالة أخرى:--------------------------------------------
(1) مقاله (مولانا حميد الدين الفراهي) في صحيفة الداعي، عدد 3 ديسمبر 1976م.
(2) مكاتيب شبلي 1:124.
(3) المرجع السابق 2: 28، وكتاب شعر العجم في تاريخ الشعر الفارسي في خمسة مجلدات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

"أرسل إلي أمثلة من التخييل في الشعر الفارسي حسب آراء النقاد الغربيين" (1).
أما الإنجليزية فقد أتقن الفراهي دراستها، وألّف فيها وحاضر، وقد اطلع بواسطتها على كتابات المستشرقين عن القرآن وتاريخ العرب، وعلى الأدب الإنجليزي شعراً ونثراً وبلاغةً، وعلى كتب الفلسفة الحديثة وما ترجم إليها من كتب الفلسفة والآداب اليونانية. ومن آثاره بالإنجليزية مقالة في عقيدة الشفاعة والكفارة، ردّ بها على بعض علماء النصارى (2).
وقد أقرت ندوة العلماء في اجتماعها السنوي الذي عقد في دلهي عام 1328 هـ إعداد ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن الكريم، نظراً لأن التراجم الأخرى الموجودة في ذلك الحين قد تمت على أيدي النصارى. فشكّلت لجنة مؤلفة من العلامة الفراهي والنواب عماد الملك البلجرامي والشيخ محمد صالح، على أن يقوم عماد الملك بالترجمة ويراجعها الفراهي والشيخ محمد صالح (3).
وقد درس الفراهي رحمه الله اللغة العبرانية، والذي دعاه إلى ذلك انتشار جمعيات التنصير في عهده في الهند، والرد على اليهود والنصارى من خلال كتبهم يقتضي دراستها الدقيقة وبصورة مباشرة. فاستفاد الفراهي بمعرفته للغة العبرانية ووقوفه على الدراسات المتعلقة بصحف أهل الكتاب في اللغة الإنجليزية، في كشف كثير من تحريفاتهم بنصوص كتبهم، كما نرى في كتابه (الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح) فقد جاء بثلاثة عشر دليلاً من التوراة نفسها للرد على زعمهم بأن الذبيح إسحاق عليه السلام، وناقش علماء أهل الكتاب، وفسّر بعض ما أشكل عليهم من كتبهم. ومن مؤلفاته التي لم يكملها (الطريف--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 2: 18.
(2) ذكرها السيد سليمان الندوي في ترجمة الفراهي الملحقة بكتابه (إمعان في أقسام القرآن). انظر طبعة دار القلم: 19.
(3) حيات شبلي: 582.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

في التحريف) الذي كان يريد أن يجمع فيه جملة من تحريفاتهم. وقد استفاد أيضاً بمعرفته للغة العبرانية -وهي من أخوات العربية- في تحقيق بعض ألفاظ القرآن الكريم وأساليبه.
ومن ثم لما جاءت فكرة الرد على شبهات المستشرقين وافتراءاتهم على القرآن الكريم، وكتب بعض المسؤولين في حكومة (بهويال) إلى العلامة شبلي النعماني رد عليه بأنه لا يوجد في الهند كلها من يستطيع أن يقوم بهذا العمل مثل حميد الدين الفراهي (1). وكتب في رسالة أخرى: "يندر في المسلمين من يجيد الكتابة في اللغة الإنجليزية (مع تبحره في القرآن) ولذلك فإن حميد الدين هو الذي يستطيع أن يقوم بهذا العمل خير قيام" (2).
أما العلوم العقلية فدرسها الفراهي أيام طلبه إذ كانت جزءاً لازماً من نظام الدرس في عصره، ثم اهتم بالفلسفة الحديثة حينما دخل كلية عليكره، ونال فيها درجة الامتياز، وقد واصل اطلاعه على ما كتبه فلاسفة الغرب. يقول الأستاذ عبد الماجد الدريابادي الذي كان من المختصين في الفلسفة الحديثة: "إن الفراهي قد درس الفلسفة دراسة واسعة وعميقة جداً، وكان يقرأ أحدث ما يصدر في الغرب من كتب الفلسفة والمنطق، ولم يكن يكتفي بالاطلاع عليها، بل يقرؤها قراءة بحث ونقد ومقارنة" (3). ومن هنا كان أعرف بخطرها وضررها وضلالها. وقد نبّه على ذلك في كتبه (4)، ثم لما قرر المنهج الدراسي لمدرسة الإصلاح حذف منه كتب المنطق والفلسفة، ولم يترك إلا مبادئهما ليلمّ الطالب بالمصطلحات المستعملة في الفنين فيتمكن من الاستفادة من كتب علماء الإسلام في أصول الفقه والكلام. وكان من أعظم كتبه التي لم يكملها كتاب حجج القرآن، والأبواب الثلاثة الأولى منه في نقد الفلسفة والمنطق وعلم--------------------------------------------
(1) مكاتيب شبلي 1: 25.
(2) المرجع السابق 1:254.
(3) مقالته في صحيفة الداعي، عدد 3 ديسمبر 1976 م.
(4) من ذلك قوله في كتاب المفردات: "ومضرة كتب الفلسفة أضلّ وأوغل" (ص 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

الكلام. والعلماء والباحثون الذين حضروا مجالسه ومحاضراته في نقد هذه العلوم وبيان زيفها، كانوا يشبهونه بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ذلك وفي تبحره في علوم القرآن.
أما العربية فكان فيها إماماً لا يشق له غبار، وكان له في كل علم من علومها من لغة، ونحو، وبلاغة، وعروض، تحقيقات واجتهادات واستدراكات على الأئمة. ونكتفي هنا بالإشارة إلى كتابه (جمهرة البلاغة)، الذي نقض فيه الأساس الذي يقوم عليه فن البلاغة عند أرسطاطاليس، وهو نظرية المحاكاة، التي يرى الفراهي أن فن البلاغة العربية تأثر بها، فجار عن قصد السبيل، وانتقد في ذلك الإمام عبد القاهر الجرجاني مع اعترافه بجلالته. وقصد في هذا الكتاب إلى تأسيس فن البلاغة على قواعد جديدة في ضوء القرآن الكريم وكلام العرب الأقحاح.
ولما أرسل الفراهي فصولاً من جمهرة البلاغة إلى العلامة شبلي النعماني أعجب به إعجاباً جعله يلخص مباحثه المهمة وخاصة نقده لنظرية المحاكاة في مجلة الندوة التي كان يصدرها باللغة الأردية، مع أن النعماني نفسه يعدّ من أشهر النقّاد والكتّاب ومن الأركان الخمسة للأدب الأردي، وقد نشر الكتاب بعد وفاة المؤلف، ونفد قبل أن يصل إلى البلاد العربية ليأخذ مكانه من البحث والنقاش، فهو كتاب فريد في تاريخ البلاغة العربية.
وللفراهي ديوان شعر لطيف في العربية، طبع سنة 1387 هـ، وقد ذكره الدكتور تقي الدين الهلالي رحمه الله فقال في مذكراته: "وللشيخ المذكور ديوان شعر، سمعته منه، بليغ مؤثر في استنهاض همم المسلمين وبث الحياة في قلوبهم، وذكر عداء الإفرنج لهم، وذكر حرب طرابلس والحرب الكبرى، والرجل فصيح في التكلم لغاية … ".
أما العلوم الشرعية فتشهد بطول باعه فيها الفصول التي سوّدها من كتبه: الرائع في أصول الشرائع، وإحكام الأصول بأحكام الرسول، وفقه القرآن، وكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

ينوي تدوين فن أصول الفقه على نحو جديد بعد تخليصه مما اختلط به من مباحث الفنون الأخرى، وله تعليقات على طرر كتب الحديث والفقه والأصول وغير ذلك. ولكن العلم الذي استحوذ على عقله وقلبه، فأقبل عليه إقبالاً منقطع النظير هو علم القرآن. وكل ما درسه من علوم المنقول والمعقول وآداب الأمم وتاريخها وفلسفتها سخره لخدمة القرآن الكريم والمنافحة عنه.
وقد شرع في تدبر القرآن الكريم أيام طلبه في كلية عليكره، كما ذكر في فاتحة نظام القرآن، وكان كتاب الله أحب الكتب إليه، والنظر فيه ألذ من كل ما في الدنيا (1). وكان يعكف كل يوم بعد قيام الليل على تدبر القرآن الكريم، ثم يشتغل بالبحث والنظر والتأليف، ويستمر على ذلك بعد صلاة الفجر إلى الساعة التاسعة صباحاً، وظل ذلك دأبه أكثر من ثلاثين سنة. ولما استقال من عمادة دار العلوم بحيدر آباد صار يقضي معظم وقته في تدبر القرآن والتأليف فيه.
فحاز السبق في علم القرآن وفتح الله عليه من علومه ما شاء، وبلغ في ذلك شأواً لم يبلغه إلا قليل من أهل العلم، فلقبه معاصروه بترجمان القرآن. يقول العلامة السيد سليمان الندوي: "ثم انقطع إلى تدبر القرآن ودرسه، والنظر فه من كل جهة، وجمع علومه من كل مكان، فقضى فيه أكثر عمره، ومات وهو مكب على أخذ ما فات من العلماء، ولف ما نشروه ولمّ ما شتتوه، وتحقيق ما لم يحققوه. فكان لسانه ينبع علماً بالقرآن، وصدره يتدفق بحثاً عن مشكلاته، وقلمه يجري كشفاً عن معضلاته" (2).
وقد ألف في تفسير القرآن وعلومه بضعة عشر كتاباً أجلّها تفسيره (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان) الذي صدر منه أحد عشر جزءاً في حياته وجزءان بعد وفاته. ولعله لم يشرع في التفسير من أوله إلا في آخر حياته فوافاه الأجل وهو في تفسير الآيات (47 - 62) من سورة البقرة.--------------------------------------------
(1) فاتحة نظام القرآن: 2.
(2) ترجمته الملحقة بكتابه إمعان في أقسام القرآن ط دمشق: 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وكان للإمام الفراهي منهج فريد في التفسير، اشتهر به في شبه القارة الهندية، وقد أفاض القول في بيان أصوله في مقدمة تفسيره (فاتحة نظام القرآن) وكتابيه دلائل النظام والتكميل في أصول التأويل، وأبانت عنه أجزاء التفسير التي صدرت في حياته. وأهمها أصلان يدل عليهما عنوان التفسير نفسه: الأول نظام القرآن، والآخر تأويل الفرقان بالفرقان.
أما تأويل الفرقان بالفرقان فهو أصل معروف مجمع عليه ولا يحتاج إلى بيان، غير أن منهج الفراهي يتميز بالتمسك الشديد بهذا الأصل والاستفادة منه على أنحاء لم يفطن لها كثير من المفسرين.
أما "النظام" فالمقصود به ما يسميه الكتاب المعاصرون بالوحدة الموضوعية، فكل سورة لها موضوع معين -يسميه الفراهي عمود السورة- تدور عليه بأجزائها المترابطة فيما بينها ترابطاً معنوياً محكماً. ويختلف النظام عن التناسب الذي عني به جماعة من علمائنا القدامى، وعدّوه علماً شريفاً، والفرق بينهما "أن التناسب جزء من النظام، فإن التناسب بين الآيات بعضها مع بعض لا يكشف عن كون الكلام شيئاً واحداً مستقلاً بنفسه، وطالب التناسب ربما يقنع بمناسبة ما، فربما يغفل عن المناسبة التي ينتظم بها الكلام، فيصير شيئاً واحداً. وربما يطلب المناسبة بين الآيات المتجاورة مع عدم اتصالها، فإن الآية التالية ربما تكون متصلة بالتي قبلها على بعد منها. فإن عدم الاتصال بين آيات متجاورة يوجد كثيراً. ومنها ما ترى فيه اقتضاباً بيناً، وذلك إذا كانت الآية أو جملة من الآيات متصلة بالتي على بعد منها" (1).
ومراعاة النظام عند الفراهي ليس أمراً مقصوداً لذاته، وإنما هو المنهاج الصحيح لتدبر القرآن، والنظام هو الحكم عند تضارب الأقوال، وهو المرجح عند تعدد الاحتمالات، وهو الإقليد الذي تفتح به كنوز حكمة القرآن.--------------------------------------------
(1) دلائل النظام: 87 - 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وفي الكشف عن نظام القرآن لا يلجأ الإمام الفراهي إلى مناهج أهل الفلسفة والمنطق أو المتصوفة، وإنما يعتمد على القرآن نفسه. وفي ذلك يقول رحمه الله: "أجمع أهل التأويل من السلف إلى الخلف أن القرآن يفسر بعضه بعضاً، وأنه هو أوثق تعويلاً وأحسن تأويلاً، فنقول: كما أن القرآن يفسر مطالب آياته بعضها ببعض، فكذلك يدلك على نظام مطالبها ومناسبتها، بما يأتيك بنظائره، فتكثر الشواهد على رباط أمر مع أمر، وبذلك يحثك على التأمل في جامع وصلة بينها، ثم يأتي عليه بأمثلة كثيرة بعضها أوضح من بعض، حتى يتدرج بك على ما كان أدق وأغمض" (1).
وتبين من ذلك أن هذا الأصل -أي النظام- أيضاً راجع في حقيقة الأمر إلى الأصل السابق، وهو تفسير القرآن بالقرآن.

‌‌(7) تلامذته:
كان المؤلف رحمه الله -لما انفرد به من بين أقرانه من الجمع بين الثقافتين الإسلامية والغربية والتعمق فيهما- مرجعاً ومنتهى لكثير من العلماء الأجلاء، وأولهم شيخه وابن عمته العلامة شبلي النعماني رحمه الله. تشهد بذلك رسائله المنشورة ضمن الجزء الثاني من "مكاتيب شبلي" التي بلغ عددها 77 رسالة، وأكثرها تحتوي على مسائل علمية. ومن المؤسف أن أجوبة الفراهي رحمه الله قد ضاع جلها بل كلها، إذ لم نعثر إلا على جواب واحد في غضون نسخة كتابه الرائع في أصول الشرائع المحفوظة في خزانة الدائرة الحميدية، وهو في أربع صفحات بعنوان "حكمة بعض الشرائع المتعلقة بفرائض الزوجين" (2). وسؤال النعماني الذي أجاب عنه الفراهي مذكور في رسالتين له (3)، وهو عن قوله تعالى--------------------------------------------
(1) الإتقان في علوم القرآن 3: 322.
(2) وقفت عليه في 5 مارس سنة 1980 م، وقد نشره الدكتور شرف الدين الإصلاحي في "مكاتيب فراهي": 42 - 47.
(3) مكاتيب شبلي 2: 37 - 38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

في سورة الأحزاب {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ … } [الأحزاب: 50].
وقد درس الفراهي -كما علمنا- في كراتشي وعليكره والله آباد وحيدر آباد، فقرأ عليه في فصول الدراسة عدد كبير من الطلبة، ثم ألقى دروساً ومحاضرات في ندوة العلماء، والجامعة الملية الإسلامية، وحيدر آباد، ومدرسة الإصلاح؛ وأكثر الذين يحضرون فيها كانوا من العلماء والباحثين وطلبة العلم من الصفوف العليا.
وممن حضروا مجالس الفراهي واستفادوا من دروسه ومحاضراته في تفسير القرآن وغيره، ثم تأثروا بعض التأثر بأفكاره، وتبين ذلك في كتاباتهم، وأقروا بذلك هم أنفسهم أو بعض أقرانهم:
1 - العلامة صاحب الرئاستين أبو الكلام آزاد (ت 1377 هـ).
2 - العلامة السيد سليمان الندوي (ت 1373 هـ).
3 - الشيخ مناظر أحسن الكيلاني (ت 1375 هـ).
4 - الأستاذ عبد الله العمادي (ت 1366 هـ).
5 - الأستاذ عبد الماجد الدريابادي (ت 1397 هـ).
أما تلامذته الذين حملوا لواء فكره، وقاموا بنشره فهم الذين استفادوا منه في آخر حياته في مدرسة الإصلاح، ولا سيما صاحباه الشيخ أختر أحسن الإصلاحي (1320 - 1378 هـ) والشيخ أمين أحسن الإصلاحي المتوفى سنة 1418 هـ. وكان أوليهما أبعد غوراً وأثقب نظراً في علم القرآن والعربية، وأشبه بشيخه في الصلاح والورع وحسن السمت، ولكنه لم يؤلف شيئاً غير مقالات معدودة في تفسير بعض الآيات المشكلة نشرت في مجلة الإصلاح، وقد نذر حياته لخدمة مدرسة الإصلاح حسب المنهج الذي رسمه لها شيخه، فتخرج على يديه جيل متميز من العلماء العاملين. ثم اعتنى بصيانة مسودات شيخه وإعدادها للنشر، فأصدر فاتحة نظام القرآن وتفسير سورة الفيل ومفردات القرآن وجمهرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

البلاغة وغير ذلك. وتوفي في رحاب مدرسة الإصلاح في 24 ربيع الأول سنة 1378 هـ عن 58 سنة.
أما زميله الشيخ أمين أحسن الإصلاحي فكان مع تبحره في العلم خطيباً مفوهاً وكاتباً أديباً، وقد غادر سنة 1944 م مدرسة الإصلاح (الهند) إلى بنجاب (باكستان) للعمل مع الأستاذ أبي الأعلى المودودي في الجماعة الإسلامية، وكان الرجل الثاني فيها. ثم تركها سنة 1958م وانصرف إلى أعماله العلمية. وله مؤلفات جليلة كلها بالأردية وأعظمها تفسره (تدبر قرآن) في تسع مجلدات كبيرة، وقد ألفه على منهج شيخه، واستغرق تأليفه 29 عاماً. ومن أحسن مؤلفاته: حقيقة التوحيد، وحقيقة الشرك، وتزكية النفس، والدولة الإسلامية، والدعوة الإسلامية ومنهاجها، والكتاب الأخير هو الوحيد الذي ترجم إلى العربية (بغير إذنه وبعد حذف فصل منه) ونشر بالكويت. وهو الذي ترجم كتب شيخه إلى الأردية بأسلوبه الرائع، فتيسر لعامة الباحثين في شبه القارة الهندية الاستفادة من أفكار الفراهي ونتائج تدبره في القرآن الكريم.

‌‌(8) مصنفاته:
قبل أن نسرد أسماء مؤلفات الفراهي، يحسن أن نشير إلى منهجه في التأليف، فإنه يختلف عن منهج عامة المؤلفين الذين إذا عزموا على تأليف كتاب جمعوا مادته ثم رتبوها في صورة كتاب. أما الفراهي فإن الموضوعات التي رأى ضرورة الكتابة فيها وحلّ مشكلاتها كانت ماثلة بين عينيه، يديم النظر والبحث فيها، فإذا حقّق مسألة أو حلّ معضلة أو أحكم رأياً قيد ذلك وكتب عليه: "من كتاب … " حتى إذا اكتملت جوانب البحث أقبل على تأليفها وتنسيقها. ولذلك كان يؤلف كتباً عديدة في وقت واحد، وقد بقى أكثر مؤلفاته ناقصاً، لأسباب منها طريقته هذه في التأليف، وأعماله الإدارية، والأمراض التي قد أنهكته وكانت تعاوده حيناً بعد حين.
وقد قسم الشيخ أمين أحسن الإصلاحي آثار الفراهي إلى ثلاثة أقسام:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

الأول ما وفقه الله لإنجازه ونشر أكثره في حياته، والثاني ما كتب جملة صالحة من فصوله، والثالث ما لم يقدر له أن يكتب إلا بعض مباحثه أو تعليقات متفرقة حوله. ونورد فيما يلي عناوين آثار الفراهي كلها مما وقفنا عليه -كاملة كانت أو ناقصة- مرتبة على حروف المعجم، مقدمين المطبوعة منها على المخطوطة:

‌‌أولاً: الآثار المطبوعة:
1 - أسباق النحو. وهو كتاب في اللغة الأردية في جزءين لتعليم النحو والصرف للناشئين على منهج ميسر جديد. وقد صدرت طبعته الأولى في حياة المؤلف، ثم زاد فيه أشياء، وكان في بعض الأبواب بياض تركه للأمثلة فأضافها تلميذه الشيخ أختر أحسن الإصلاحي ونشره سنة 1357 هـ، وصدرت منه طبعات كثيرة، وهو مقرر في عدد من المدارس الدينية في الهند.
2 - أساليب القرآن. أفرد هذا الكتاب لذكر وجوه الأساليب في القرآن وبيان دلالاتها ومواقع استعمالها. نشرته الدائرة الحميدية سنة 1389 هـ.
3 - أمثال آصف الحكيم. مجموعة حكايات آصف، نقلها الفراهي من الإنجليزية إلى العربية في زمن طلبه. ونشر الكتاب بعد وفاته، وصدرت منه عدة طبعات، وهو مقرر في بعض المدارس الدينية في الهند.
4 - إمعان في أقسام القرآن. صدرت منه طبعتان في حياة المؤلف أولاهما في مدينة لكناؤ وكانت صغيرة الحجم. ثم زاد المؤلف في فصوله وألفها على نحو جديد وصدرت هذه النسخة المعدلة من المطبعة الأحمدية في عليكره سنة 1329 هـ، والطبعة الثانية منها صدرت من المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1349 هـ، وصورتها دار القرآن الكريم بالكويت سنة 1401 هـ. ثم صدرت طبعة منه باعتناء الكاتب من دار القلم بدمشق، سنة 1415 هـ.
5 - تحفة الإعراب. قصيدة رائية في النحو بالأردية تشتمل على 128 بيت،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

مقررة في بعض المدارس الدينية، طبعت في حياة المؤلف وصدرت منها عدة طبعات.
6 - ترجمه فارسي باره از طبقات ابن سعد. ترجمة جزء من طبقات ابن سعد بالفارسية طبعت في مطبعة مفيد عام بمدينة آغره سنة 1891 م.
7 - ترجمه فارسي رسالة بدء الإسلام. ترجمة رسالة بدء الإسلام من تأليف العلامة شبلي النعماني بالعربية، طبعت بمطبعة مفيد عام بمدينة آغره سنة 1891 م.
8 - التكميل في أصول التأويل. رسالة قيمة في أصول التفسير لم يقدر للمؤلف إكمالها، نشرته الدائرة الحميدية، سنة 1388 هـ.
9 - جمهرة البلاغة، اسم الكتاب تاريخي يشير إلى سنة 1322 هـ، ولعله تاريخ بداية التأليف. نشرته الدائرة الحميدية بعد وفاة المؤلف، سنة 1360 هـ.
10 - خِرَد نامه. ترجمة منظومة لأمثال سليمان عليه السلام بالفارسية الدَّرِيّة، نشره المؤلف في حيدر آباد سنة 1916 م.
11 - دلائل النظام، ألف هذا الكتاب لإقامة الحجة على وجود النظام (أي الوحدة الموضوعية) في كل سورة من سور القرآن الكريم، وبيان الطرق التي تهدي إلى نظام السورة. نشرته الدائرة الحميدية سنة 1388 هـ.
12 - ديوانه العربي، نشره الشيخ بدر الدين الإصلاحي من الدائرة الحميدية سنة 1387 هـ.
13 - الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح. صدر الكتاب في حياة المؤلفين سنة 1338 هـ وطبع في مطبعة معارف بأعظم كره، وصدرت طبعة أخرى منه من الدائرة الحميدية سنة 1414 هـ، ثم أصدرت دار القلم بدمشق سنة 1420 هـ طبعة ثالثة باعتناء هذا الكاتب.
14 - رسالة في عقيدة الشفاعة والكفارة. بالإنجليزية، رد بها على بعض علماء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

النصارى، وقد ذكر هذه الرسالة العلامة السيد سليمان الندوي في ترجمة الفراهي، ولم نقف عليها.
15 - فاتحة نظام القرآن. مقدمة تفسيره (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان نشرها الدائرة الحميدية سنة 1357 هـ بعد وفاة المؤلف، وتقديم الكتاب بقلم العلامة السيد سليمان الندوي.
16 - في ملكوت الله. قصد فيه ذكر السنن الإلهية في رقي الأمم وانحطاطها وعلو الحق وهزيمة الباطل وأصول النظام السياسي للإسلام، ولم يتمه. نشرته الدائرة الحميدية سنة 1391 هـ.
17 - القائد إلى عيون العقائد. نشرته الدائرة الحميدية، سنة 1395 هـ.
18 - مفردات القرآن، سنتحدث عن هذا الكتاب في الفصل التالي.
19 - نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان، وهو تفسيره الكبير الذي صدرت منه الأجزاء الآتية:
أ- تفسير سورة الفاتحة والبسملة. نشر مع فاتحة نظام القرآن سنة 1357 هـ.
ب- تفسير سورة الذاريات، مطبعة معارف بأعظم كره، دون تاريخ.
جـ- تفسير سورة التحريم، مطبعة فيض عام، عليكره، سنة 1326 هـ.
د- تفسير سورة القيامة، صدرت طبعته الأولى من مطبعة فيض عام بمدينة عليكره، دون تاريخ. والطبعة الثانية صدرت من الدائرة الحميدية سنة 1403 هـ.
هـ- تفسير سورة المرسلات، مطبعة معارف، دون تاريخ.
و- تفسير سورة عبس، مطبعة معارف، دون تاريخ.
ز- تفسير سورة الشمس، مطبعة فيض عام، سنة 1326 هـ.
ح- تفسير سورة التين، مطبعة معارف، دون تاريخ.
ط- تفسير سورة العصر، مطبعة فيض عام، سنة 1326 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

ي- تفسير سورة الفيل، مطبعة معارف، سنة 1354 هـ.
ك- تفسير سورة الكوثر، مطبعة معارف، دون تاريخ.
ل- تفسير سورة الكافرون، مطبعة فيض عام، سنة 1326 هـ، ونشر بعد ذلك في صحيفة "الجامعة" العربية نصف الشهرية التي كان يصدرها الأستاذ عبد الرزاق تحت إشراف الأستاذ أبي الكلام آزاد في كلكتا، وذلك في العدد العشرين من المجلد الأول الصادر في شهر شعبان سنة 1342 هـ الموافق مارس 1924م (ص9 - 14).
م- تفسير سورة اللهب، مطبعة معارف، دون تاريخ.
ن- تفسير سورة الإخلاص، هذا الجزء وحده بالأردية، ولعل المؤلف ألفه لأحد معارفه بناء على طلبه، زمن إقامته بكراتشي. نشرته الدائرة الحميدية سنة 1378 هـ.
20 - نواي بهلوي. وهو ديوانه الفارسي وقد طبع في حياة. المؤلف بعنوان "ديوان حميد" بمطبعة شمسي في مدينة حيدر آباد سنة 1903 م. ثم أصدره الأستاذ بدر الدين الإصلاحي بهذا العنوان سنة 1967م.

‌‌ثانياً: الآثار المخطوطة:
قد اطلعت على هذه المخطوطات كلها إلا أربعاً في منزل مدير الدائرة الحميدية الشيخ بدر الدين الإصلاحي رحمه الله في قريته، وقيدت معلومات عنها، وكان ذلك في شهر مارس سنة 1980م، وقد أخبرني الشيخ عدة مرات أن شيخه العلامة أختر أحسن الإصلاحي رحمه الله الذي كانت مسودات المؤلف محفوظة عنده، سأله -لحسن خطه- أن ينسخ مسودات الكتب غير المطبوعة. فنسخ كل واحدة منها نسختين: نسخة للدائرة الحميدية ونسخة لنفسه. وقد رأيت تلك النسخ النفيسة التي حافظ الشيخ فيها على خصائص الأصل حفاظاً شديداً جعلها مطابقة للأصل كالصور الشمسية. ولا آلت المسودات بعد وفاة الشيخ إلى الدكتور عبيد الله الفراهي أخبرني بوجود أربع مسودات أخرى، وهي المذكورة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

بالأرقام: 34 و40 و 45 و 46.
ومعظم هذه المخطوطات تعد من القسم الثالث من آثار المؤلف حسب تقسيم الشيخ أمين أحسن الإصلاحي.
21 - إحكام الأصول بأحكام الرسول صلى الله عليه وسلم. "في علم أصول الفقه المأخوذ من استنباطات الرسول عليه السلام في القرآن الحكيم". النسخة المنقولة من الأصل في 9 أوراق.
22 - الأزمان والأديان. في حكمة عناية الدين بشهور وأيام وساعات معينة. لهذه الرسالة ثلاث مسودات يبلغ مجموع عدد صفحاتها 22 صفحة.
23 - أسباب النزول. المسودة في 9 أوراق.
24 - الإشراق في الحكمة الأولى من حقائق الأمور ومكارم الأخلاق. النسخة المنقولة من الأصل في 4 أوراق.
25 - أصل الفنون. رسالة بالأردية للمدرس في الأصول العامة لتعليم العلوم. المسودة في 8 أوراق.
26 - الإكليل في شرح الإنجيل. المسودة في 10 أوراق.
27 - أوصاف القرآن. لهذه الرسالة مسودتان، مجموع أوراقهما 25 ورقة.
28 - تاريخ القرآن. المسودة في 10 أوراق.
29 - تزكية الروح. هذه الرسالة في 3 أوراق.
30 - تعليقات في التفسير. هذه التعليقات قيدها على حواشي نسختين من المصحف في أثناء تدبره للقرآن الكريم، قد اصطحبهما تلميذه الشيخ أمين أحسن الإصلاحي، فهما الآن عند ورثته في باكستان. وقد جمعت هذه التعليقات قديماً في نسخة مفردة استنسخها كثير من الناس.
31 - حجج القرآن. من أجلّ كتب المؤلفين ولم يقدر له إتمامه ولكن أورد خطته في أول الكتاب وكتب جملة من مباحثه. يشتمل على ثلاث مقالات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وكل مقالة في ثلاثة أبواب. المقالة الأولى في نقد المنطق والفلسفة وعلم الكلام، والمقالة الثانية في تأسيس العلم وبيان طريق احتجاج القرآن، والمقالة الثالثة في ذكر حجج القرآن على الربوبية والمعاد والرسالة. النسخة المنقولة من الأصل في 168 صفحة، وتضم محتوى ثلاث مسودات.
32 - حكمة القرآن. وهو أيضاً من أهم كتب المؤلف، والنسخة المنقولة من الأصل في 27 ورقة.
33 - الدر النضيد في النحو الجديد. بدأ تأليفه سنة 1315 هـ، وله مسودتان مجموع أوراقهما 44 ورقة.
34 - دلائل إلى النحو الجديد والمعاني والعروض والبلاغة. ذكر هذه الرسالة السيد سليمان الندوي في ترجمة الفراهي.
35 - الدمدمة والشمقمة. أراد المؤلف ترجمة كتاب (هتّهـ يوك) من كتب الهنادك، وهو في تزكية النفس، وبعد ذلك كان ينوي ذكر أصول التزكية في ضوء القرآن في كتابه السابق (تزكية الروح)، المسودة في 6 ورقات انتهى فيما إلى ترجمة الفقرة 32 من الكتاب المذكور.
36 - الرائع في أصول الشرائع. المسودة في 23 ورقة ألحقت بها 34 ورقة تشتمل على المباحث المتعلقة بالكتاب.
37 - رسالة في إصلاح الناس. المسودة في 5 ورقات، وقد ترجمها الشيخ أمين أحسن الإصلاحي بالأردية ونشرها في مجلة (الإصلاح) عدد يونيو 1936م.
38 - الرسوخ في معرفة الناسخ والمنسوخ. النسخة المنقولة من الأصل في 8 ورقات.
39 - سليقة العروض. هذا الاسم تاريخي يشير إلى سنة 132 هـ، وللرسالة مسودتان في 21 ورقة، وكان المؤلف يريد إصلاح علم العروض ووضعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

على نحو جديد، وقد علمه بعض تلامذته على طريقته؛ ولكن لم ينجز تأليف كتابه.
40 - الطارق والبارق. مجموعة خواطر وأفكار.
41 - العقل وما فوق العقل. النسخة المنقولة من الأصل في 4 ورقات.
42 - فقه القرآن. النسخة المنقولة من الأصل في 6 ورقات.
43 - فلسفة البلاغة. هذا الاسم أيضاً تاريخي يشير إلى سنة 1324 هـ، أراد تأليفها تمهيداً لفهم كتابه جمهرة البلاغة. لها مسودتان في 6 ورقات.
44 - القسطاس. "وهي رسالة في علم جديد، وهو منطق العمل وميزان الإرادات وأساس الحكمة العملية". النسخة المنقولة من الأصل في 14 ورقة.
45 - قيد الأوابد. مجموعة خواطر وأفكار.
46 - لوامع الأفكار. مجموعة خواطر وأفكار.
47 - مسائل النحو. الأصل في 8 ورقات، وفي الصفحة الأولى عنوان الكتاب وبعده: "من المفصل للزمخشري".
48 - المنطق الجديد. الأصل في 18 ورقة.
49 - نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان. بقيت أجزاء ناقصة من التفسير لم تطبع إلى الآن منها تفسير سورة البقرة، وهو يشتمل على تفسير 62 آية في 56 فصلاً، وعدد أوراقه 124 ورقة (1). ومنها تفسير سورة آل عمران انتهى فيه إلى الآية 31.
50 - النظام في الديانة الإسلامية. وهو جزء من كتاب حكمة القرآن، ولكن نظراً لأهمية الموضوع أفرده بكتاب وكتب له خطبة مستقلة. النسخة المنقولة من الأصل في 15 ورقات.--------------------------------------------
(1) صدر مؤخراً من الدائرة الحميدية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

51 - النظر الفكري حسب الطريق الفطري. النسخة المنقولة من الأصل في 6 ورقات.

‌‌(9) وفاته وثناء العلماء عليه:
توفي رحمه الله -وهو يتلو القرآن الكريم- في 19 جمادى الآخرة عام 1349 هـ على إثر عملية جراحية أجراها طبيبه الخاص في مدينة (مثورا) ودفن بها.
وقد رثاه عدد من أصحابه وأصدقائه بقصائد عربية وفارسية وأردية. منها قصيدة الشيخ اللغوي الأديب عبد الرحمن الكاشغري (ت 1971 م).
ومنها قوله في وصف الإمام:
ويُعطِّر الأيامَ من أنفاسه … عَرفُ الهدى والعلمِ والعرفانِ
قد كان كعبةَ سؤددٍ وبفضله … للمكرمات مشيّدَ الأركانِ
ويدَ السماح وهامةَ الهممِ العلى … ولسانَ صدقٍ فيصلاً كَيَمانِ
ومحجّةَ الحسنى وحجّةَ أهلِها … ويمينَ دينِ الحق والإيمانِ (1)
ومنها قول بعضهم في تاريخ وفاته:
قضى نحبه شيخ ولي مفسر … حميدُ السجايا ذو الكمال أديبُ
وذاك حميدُ الناس حجةُ قومه … خبيرٌ بأسرار العلوم أريبُ
لقد قلت محزوناً لعام وفاته … تخلّى إلى المولى المجيب نجيبُ (2)
1349
وقد نقلنا فيما سبق أقوال بعض معاصريه عن علمه وخلقه، ونضيف هنا مقتطفات من أربع كلمات: أولها للعلامة السيد سليمان الندوي، وهي أقوى ما كتبه في وفيات الأعلام. وقد كتبها في مجلة (معارف) الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره بعنوان (الصلاة على ترجمان القرآن) استهلّها بقوله:--------------------------------------------
(1) مجلة الضياء (لكناؤ) المجلد الأول، العدد السابع: 29 - 30.
(2) عثرت على هذه المقطوعة في الأوراق المحفوظة في الدائرة الحميدية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

" (الصلاة على ترجمان القرآن) نودي بذلك قبل نحو ستة قرون من مصر والشام إلى حدود الصين، للصلاة على الإمام ابن تيمية رحمه الله، وحقّ أن ينادى بذلك مرة أخرى من ربوع الهند إلى بلاد مصر والشام على الأقل، فإن ابن تيمية هذا العصر قد توفي في التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة 1349 هـ (الموافق 11 نوفمبر سنة 1930 م). ذلك الإمام الجليل الذي كانت شخصيته الجامعة بين علوم الشرق والغرب نادرة العصر، شخص واحد اجتمع فيه عالَم من العلم والمعرفة، ماهر في العلوم الدينية، ناقد للعلوم العقلية، وحيد عصره في علوم العربية، نسيج وحده في علم القرآن، عارف بحكمته ودقائقه، كُنَيف ملىء علماً، ولكن لم ينقل من علمه -مع الأسف- إلى الدفاتر والأوراق إلا قليل … " (1).
والكلمة الثانية للعلامة أبي الكلام آزاد رحمه الله قال فيها: "كان حميد الدين الفراهي رحمه الله من العلماء الربانيين الذين لا تكون بضاعتهم العلم فحسب، بل يجمعون بين العلم والعمل. ويندر وجود أمثال هؤلاء الحائزين للشرفين، كما لا يخفى على أهل النظر. وإني كلما قابلته تأثرت بعمله أكثر من علمه، فإنه كان رجلاً تقياً بكل معنى الكلمة … " (2).
وقد اطلع العلامة السيد رشيد رضا رحمه الله على أجزاء من تفسير الفراهي، فكتب كلمة في مجلة المنار (صفر 1327 هـ) ومما قال فيها: "وقد ألقينا على بعض هذه الرسائل لمحة من النظر، فإذا طريق جديد في أسلوب جديد من التفسير، يشترك مع طريقنا في القصد إلى المعاني من حيث هي هداية إلهية، دون المباحت الفنية العربية … وإن للمؤلف لفهماً ثاقباً في القرآن، وإن له فيه مذاهب في البيان .. وإنه لكثير الرجوع باللغة إلى مواردها والصدور عنها ريان من شواهدها".--------------------------------------------
(1) مجلة معارف المجلد 26 العدد السادس ص 322.
(2) انظر مجلة الإصلاح المجلد الأول العدد الثامن ص 56 - 61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وقد نقلنا من قبل بعض ما كتبه الدكتور تقي الدين الهلالي في مذكراته، حينما زار الفراهي رحمه الله قبل وفاته بسبع سنين، ومما جاء فيها أيضاً: " … والرجل فصيح في التكلم لغاية، نادر في علماء العرب فضلاً عن علماء الهند … سمعت منه خطبة تفسيره للقرآن اغرورقت منها عيناي لفصاحتها وحقّيّتها. وهو عارف بمسألة الخلافة محقق لها، لا يلتبس عليه شيء من أمرها خلافاً لأهل الهند، مجتهد في العقائد والعمليات، لا ينتمي لمذهب لكنه يتعبد على مذهب الحنفية لأنه نشأ عليه ويعتقد أن الأمر في مثل ذلك سهل. ماهر في الإنجليزية والعربية والفارسية والأردية. وبالجملة فهو أعلم من لقيته قبل هذا الحين، وهو 17 رمضان 1342 هـ" (1).--------------------------------------------
(1) مجلة الضياء المجلد الثاني العدد السابع، ص 260.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)