لا ينافي القول بأن فيه الضعيف، فإن الضعيف فيه دائر بين الحسن لذاته والحسن لغيره، وكلاهما مما يحتج به عند العلماء"1.
قلت: ولا يغض من قيمة المسند ما جاء فيه من أحاديث ضعيفة؛ فإنها صالحة للترقي إلى درجة الحسن لغيره بما لها من متابعات وشواهد. كما أن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- يأخذ بالضعيف ويعمل به، ويقدمه على القياس، بشرط ألا يكون ضعفه شديدًا، وألا يكون في الباب غيره، فقد قال لابنه عبد الله: لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب ما يدفعه2.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية3: إن تعدد الطرق مع عدم التشاعر والاتفاق في العادة يُوجب العلم بمضمون المنقول، وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول، والسيئ الحفظ، وبالحديث المرسل، ونحو ذلك؛ ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث، ويقولون: إنه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال الإمام أحمد: قد أكتب حديث الرجل لأعتبره.
وقال شيخ الإسلام أيضًا4: وقد يروي الإمام أحمد وإسحاق وغيرهما أحاديث تكون ضعيفة عندهم لاتهام رواتها بسوء الحفظ، ونحو ذلك؛ ليعتبر بها ويستشهد بها، فإنه قد يكون لذلك الحديث ما يشهد أنه محفوظ، وقد يكون له ما يشهد بأنه خطأ، وقد يكون صاحبها كذابًا في الباطن ليس مشهورًا بالكذب؛ بل يروي كثيرًا من الصدق، فيُروى حديثه، وليس كل ما رواه الفاسق يكون كذبًا؛ بل يجب التبيُّن في خبره كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} فيروى لتُنظر سائر الشواهد هل تدل على الصدق أو الكذب.--------------------------------------------
1 الحديث والمحدثون "ص375" لمحمد محمد أبو زهو، طبع دار الكتاب العربي، بيروت، 1404 هـ-1984م.
2 خصائص المسند "ص27".
3 مقدمة أصول التفسير "ص30".
4 منهاج السُّنَّة "4/ 15".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
وقال رحمه الله أيضًا: وليس كل ما رواه أحمد في "المسند" وغيره يكون حجة عنده؛ بل يروي ما رواه أهل العلم، وشرطه في "المسند" ألا يروي عن المعروفين بالكذب عنده، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف1.
وقال الإمام الذهبي عن "المسند": فيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها، ولا يجب الاحتجاج بها2.
وكذلك قال الحافظ العراقي فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "القول المسدَّد": إن في "المسند" أحاديث ضعيفة كثيرة3.
وقال الحافظ ابن حجر: "ومسند أحمد" ادَّعى قوم فيه الصحة، وكذا في شيوخه، وصنَّف الحافظ أبو موسى المديني في ذلك تصنيفًا، والحق أن أحاديثه غالبها جياد، والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد، أخرجها، ثم صار يضرب عليها شيئًا فشيئًا، وبقي منها بعده بقية4.
ومما يجب التنبيه عليه، فإن تحسين الحديث الضعيف بتعدد طرقه وشواهده مذهب درج عليه الأئمة المتقدمون من حفاظ الحديث وخبراء العلل نحو: الإمام أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبي زرعة الرازي، وأبي حاتم، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ويحيى بن معين، وأمثالهم، وارتضاه المتأخرون وساروا عليه وأخذوا به مثل: الحافظ المنذري، والعراقي، والذهبي، وابن حجر العسقلاني، وابن كثير الدمشقي، والزيلعي، وغيرهم.
وقال الحافظ ابن حجر في نُكَتِه على ابن الصلاح5: وأما علي بن المديني فقد--------------------------------------------
1 المصدر السابق "4/ 27".
2 سير أعلام النبلاء "11/ 329".
3 القول المسدد في الذب على المسند "ص3".
4 تعجيل المنفعة "ص6".
5 النكت على ابن الصلاح "1/ 426".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
أكثر من وصف الأحاديث بالصحة والحسن في "مسنده"1 وفي "علله"، وظاهر عبارته أنه قصد المعنى الاصطلاحي، وكأنه الإمام السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد، وعن البخاري أخذ الترمذي.
فمن ذلك ما ذكره الترمذي في "العلل الكبير"2 أنه سأل البخاري عن أحاديث التوقيت في المسح على الخفين، فقال: حديث صفوان بن عسَّال صحيح، وحديث أبي بكرة رضي الله عنه حسن.
وذكر الترمذي في سننه أنه سأل البخاري عن حديث شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته"، وهو من أفراد شريك عن أبي إسحاق، فقال البخاري: هو حديث حسن3.
وقال في "العلل"4 بعد أن أورد حديث عثمان من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته. قال محمد -يعني البخاري: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان.--------------------------------------------
1 وقد نقل الحافظ ابن كثير في "مسند عمر" قول علي بن المديني في جملة أحاديث: حديث حسن، أو إسناد حسن، أو صالح الإسناد، أو إسناد جيد، انظرها في "مسند عمر" "1/ 111 و 132 و 277 و 288 و 307 و 333 و 357 و 512 و 526 و 544 و 605".
2 "1/ 175" وحديث صفوان الذي أشار إليه موجود في شرائط الصحة، وحديث أبي بكرة رواه ابن ماجه "556" من رواية المهاجر أبي مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، والمهاجر قال فيه وهيب: إنه كان غير حافظ، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: لين الحديث، يُكتب حديثه، فهذا على شرط الحسن لذاته.
3 سنن الترمذي "حديث رقم 1366" وتفرد شريك يحول دون الاحتجاج بما تفرد به؛ لكنه اعتضد بحديث عقبة بن الأصم عن عطاء عن رافع رضي الله عنه الذي رواه الترمذي أيضًا في نفس الموضع "في حديث 1366" فوصفه بالحسن.
4 العلل للترمذي "1/ 112".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
قلت "أي الترمذي": إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن.
وفي الصحيحين أحاديث في أسانيدها رواة تنزل درجتهم عن رتبة أهل الضبط التام، مما يقال في أسانيد رواياتهم بأنها حسنة.
وقال الإمام الذهبي في "الموقظة"1 أعلى مراتب الحسن:
1- بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
2- وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
3- ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
4- وابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، وأمثال ذلك.
وهو قسم متجاذب بن الصحة والحسن، فإن عدة من الحفاظ يصححون هذه الطرق، وينعتونها بأنها من أدنى مراتب الصحيح.
وقال الإمام الحافظ العلامة سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني المتوفَّى سنة 805هـ في "محاسن الاصطلاح"2: قد أكثر يعقوب بن شيبة تلميذ علي بن المديني من تحسين الأحاديث في كتابه، وفي مواضع كثيرة يجمع بين الحسن والصحة، وجمع أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي في كتابه "الأحكام" بين الحسن والصحة والغرابة إثر كل حديث، وكان معاصرًا للترمذي.
هذا، وقد صرح الإمام الذهبي بأن في المسند أحاديث قليلة جدًّا شديدة الضعف، فقال في كلامه عن "المسند" في "السير": "وفي أحاديث معدودة شبه موضوعة؛ ولكنها قطرة في بحر"3.
وقد صنفها بعض النقاد في الموضوعات، فبلغت ثمانية وثلاثين حديثًا، ناقش--------------------------------------------
1 الموقظة للذهبي "ص32".
2 محاسن الاصطلاح "ص109".
3 سير أعلام النبلاء "11/ 329".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
معظمها الإمام الحجة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتاب سماه: "القول المسدد في الذب عن المسند"، وقال في خطبة هذا الكتاب النفيس: "ذكرت في هذه الأوراق ما حضرني من الكلام على الأحاديث التي زعم بعض أهل الحديث أنها موضوعة، وهي في مسند أحمد؛ ذبًّا عن هذا التصنيف العظيم الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم، وجعله أمامهم حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه"، ثم سرد الأحاديث التي جمعها العراقي في جزء وحكم عليها بالوضع، وهي تسعة وأضاف إليها خمسة عشر حديثًا أوردها ابن الجوزي في الموضوعات، وهي فيه، وأجاب عنها حديثًا حديثًا.
قال السيوطي: وقد فاته أحاديث أخر أوردها ابن الجوزي، وهي فيه، وجمعتها في جزء سميته "الذيل الممهد"، وعدتها أربعة عشر حديثًا1.
قال الشوكاني: وقد حقق الحافظ نفي الوضع عن جميع أحاديثه، وأنه أحسن انتقاء وتحريرًا من الكتب التي لم يلتزم مصنفوها الصحة في جميعها، وليست الأحاديث الزائدة فيه على الصحيحين بأكثر ضعفًا من الأحاديث الزائدة في سنن أبي داود والترمذي.
- عناية الأمة بمسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
اهتم العلماء في كافة الأمصار والأعصار بمسند الإمام أحمد، وضربوا لسماعه أكباد الإبل، فقد حوى معظم الحديث النبوي الشريف، والذي جمعه الإمام وانتقاه ليكون مثابة للناس وإمامًا، كما صرح هو نفسه بذلك، فقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: لِمَ كرهت وضع الكتب، وقد عملت المسند؟ فقال: عملت هذا الكتاب إمامًا، إذا اختلف الناس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رُجِعَ إليه"2، فكان له--------------------------------------------
1 تدريب الراوي "1/ 212" طبع مؤسسة الرسالة، بيروت.
2 التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة "1/ 70" في الترجمة رقم "240" لأبي محاسن محمد بن علي العلوي الحسيني "715-765هـ"، الناشر مكتبة الخانجي بالطاهرة، تحقيق أ. د. رفعت فوزي عبد المطلب. وانظر: خصائص المسند لأبي موسى المديني "ص22" في مقدمة الجزء الأول من المسند، تحقيق الشيخ أحمد شاكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
ذلك، وقد تجلت عناية علماء الأمة به من خلال حرصهم على سماعه، وقراءته، وحفظه، وشرح غريبه، واختصاره، وترتيبه.
قال الحافظ أبو موسى المديني: إن مما أنعم الله علينا أن رزقنا سماع كتاب "المسند" للإمام الكبير إمام الدين أبي عبد الله أحمد1.
ويصور الحافظ أبو موسى ما كان يجده المحدث في نفسه من غبطة وفخر إذا وقع له جزء من أجزاء هذا "المسند" فيقول2: ولعمري إن مَن كان من قبلنا من الحفاظ يتبجحون بجزء واحد يقع لهم من حديث هذا الإمام الكبير.
ويستشهد أبو موسى المديني لقوله هذا بذكر ما قاله أبو محمد المزني -وهو "بشهادة المديني" من الحفاظ الكبار المكثرين- لرجل قدم عليه من بغداد كان أقام بها على كتابة الحديث، إذ سأله أبو محمد المزني، وذلك في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن فائدته ببغداد، وعن باقي إسناد العراق، فقال في جملة ما ذكر: سمعت "مسند" أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- من أبي بكر بن مالك في مائة وخمسين جزءًا، فعجب أبو محمد المزني من ذلك، وقال: مائة وخمسون جزءًا من حديث أحمد بن حنبل! كنا ونحن بالعراق إذا رأينا عند شيخ من شيوخنا جزءًا من حديث أحمد بن حنبل قضينا العجب من ذلك، فكيف في هذا الوقت هذا "المسند" الجليل!
ثم ذكر المديني كيف أن الحاكم لم يبدأ بتأليف كتابه "المستدرك على الصحيحين" إلا بعد أن أقام في بغداد أشهرًا، وسمع جملة "المسند" من أبي بكر مالك القطيعي.
وسئل الشيخ الإمام الحافظ أبو الحسين علي ابن الشيخ الإمام الحافظ الفقيه محمد اليونيني -رحمهما الله تعالى- فيما رواه ابن الجزري3: أنت تحفظ الكتب--------------------------------------------
1، 2 خصائص المسند "ص20".
3 المصعد الأحمد "ص32"، مقدمة الجزء الأول للمسند.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
الستة؟ فقال: أحفظها وما أحفظها، فقيل له: كيف هذا؟ فقال: أنا أحفظ "مسند" أحمد، وما يفوت "المسند" من الكتب الستة إلا قليل، أو قال: وما في الكتب هو في "المسند" يعني إلا قليل، وأصله في "المسند"، فأنا أحفظها بهذا الوجه.
وفي كشف الظنون: جمع غريبه أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب في كتاب، وتوفي سنة "345"، واختصره الشيخ الإمام سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الشافعي المتوفى سنة "805هـ" خمس وثمانمائة، وعليه تعليقه للسيوطي في إعرابه سماها: الزبرجد، وقد شرح المسند أبو الحسن بن عبد الهادي السندي، نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة "1139هـ" شرحًا كبيرًا نحوًا من خمسين كراسة كبار، واختصره الشيخ زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي1.
وقال الحافظ ابن الجزري: أقام الله تعالى لترتيبه شيخنا خاتمة الحفاظ أبا بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت، فرتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك كترتيب الأطراف، تعب فيه تعبًا كثيرًا، ثم إن شيخنا الإمام مؤرخ الإسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير -رحمه الله تعالى- "ت 774هـ" أخذ هذا الكتاب المرتب من مؤلفه، وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، وجهد نفسه كثيرًا، وتعب فيه تعبًا عظيمًا، فجاء لا نظير له في العالم وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه قبل أن يكمله كف بصره ومات، وقال رحمه الله تعالى: لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج ينونص حتى ذهب بصري معه، ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل. فإن معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي الله عنه.
واسم هذا الكتاب الذي ألفه ابن كثير "جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم--------------------------------------------
1 كشف الظنون "2/ 265".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
سنن"، ويوجد منه في دار الكتب المصرية ثمانية أجزاء1، وقد رتب المسند على الأبواب بعض الحفاظ الأصبهانيين، وكذا الحافظ ناصر الدين بن رزيق وغيره، ورتبه على حروف المعجم الحافظ أبو بكر محمد بن أبي محمد عبد الله المقدسي الحنبلي2، وقد رتب المسند على الأبواب ترتيبًا متقنًا مهذبًا الشيخ المحدث العلامة أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الشهير بالساعاتي، وجعله سبعة أقسام: قسم التوحيد وأصول الدين، وقسم الفقه، وقسم التفسير، وقسم الترغيب، وقسم الترهيب، وقسم التاريخ، وقسم القيامة وأحوال الآخرة، على هذا الترتيب، وكل قسم من هذه الأقسام السبعة يشتمل على جملة كتب، وكل كتاب يندرج تحته جملة أبواب، وبعض الأبواب يدخل فيه جملة فصول، وفي أكثر تراجم الأبواب ما يدل على مغزى أحاديث الباب، وسمى هذا الكتاب "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني"، ثم شرح كتابه هذا وخرج أحاديثه في كتاب آخر سماه "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني" جعله معه.
ويكفي لتعليل هذه العناية الكبرى التي لقيها هذا "المسند" أن نذكر ما قاله فيه ابن الجزري3 حين وصفه فقال: هو كتاب لم يُروَ على وجه الأرض كتاب في الحديث أعلى منه.--------------------------------------------
1 مقدمة الفتح الرباني، وطبع "جامع المسانيد والسنن" في بيروت، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع.
2 الرسالة المستطرفة "15، 16".
3 المصعد الأحمد "ص29، 30".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
الفصل الثاني: مناهج المحدثين في القرن الرابع الهجري
ابن خزيمة
…
الفصل الثاني: مناهج المحدثين في القرن الرابع الهجري
كانت السمة الغالبة على علماء هذا القرن وما بعده جمع ما تفرق في كتب السابقين، أو اختصار مصنفاتهم، أو تهذيبها، أو ترتيبها، أو شرحها، أو الجمع بينها.
كما وجد من بين علماء هذا القرن طائفة كبيرة كان لها دور في تدوين الحديث، وبطريقة استقلالية على نمط التدوين في القرن السابق، ومن هؤلاء:
ابن خزيمة:
هو: الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري "223-311هـ".
يذكر أبو عبد الله الحاكم أن مؤلفات ابن خزيمة تزيد على مائة وأربعين، ولا نعلم في الوقت الحاضر إلا كتاب التوحيد الذي طُبع من قبل، وهذا الجزء المتبقي من صحيحه، وكتاب آخر له باسم: "شأن الدعاء وتفسير الأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ومن عادة ابن خزيمة أنه يحيل كثيرًا إلى مؤلفاته ويذكرها في ثنايا كتبه، كما هو واضح في كتابيه: التوحيد، وصحيحه:
1- كتاب الأشربة1.
2- كتاب الإمامة2.
3- كتاب الأهوال3.
4- كتاب الإيمان4.
5- كتاب الأيمان والنذور5.
6- كتاب البر والصلة6.--------------------------------------------
1 التوحيد "ص235".
2 التوحيد "ص78"، صحيح ابن خزيمة "1/ 231، 262، 263، 276".
3 التوحيد "184".
4 التوحيد "ص38، 117، 224، 227، 249"، صحيح ابن خزيمة "1/ 21، 160".
5 التوحيد "ص232".
6 التوحيد "235".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
7- كتاب البيوع1.
8- كتاب التفسير2.
9- كتاب التوبة3.
10- كتاب التوكل4.
11- كتاب الجنائز5.
12- كتاب الجهاد6.
13- كتاب الدعاء7.
14- كتاب الدعوات8.
15- كتاب ذكر نعيم الجنة9.
16- كتاب ذكر نعيم الآخرة10.
17- كتاب الصدقات11.
18- كتاب الصدقات من كتابه الكبير12.
19- كتاب صفة نزول القرآن13.
20- كتاب المختصر من كتاب الصلاة14.
21- كتاب الصلاة الكبير15.
22- كتاب الصلاة16.--------------------------------------------
1 صحيح ابن خزيمة "1/ 105".
2 التوحيد "ص134"، صحيح ابن خزيمة "1/ 226".
3 التوحيد "ص51".
4 التوحيد "ص97".
5 التوحيد "ص12، 79، 242".
6 التوحيد "ص29، 153، 239". انظر أيضًا: تذكرة الحفاظ "724".
7 التوحيد "ص5، 10، 80، 107".
8 التوحيد "ص25".
9 التوحيد "ص71".
10 التوحيد "ص207، 208".
11 التوحيد "ص43".
12 التوحيد ص104"
13 التوحيد "ص98".
14 التوحيد "ص227".
15 التوحيد "ص200، 249، 312".
16 التوحيد "ص25، 78، 245".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
23- كتاب الصيام1.
24- كتاب الطب والرقى2.
25- كتاب الظهار3.
26- كتاب الفتن4.
27- كتاب القراءة خلف الإمام5.
28- فضل علي بن أبي طالب6.
29- كتاب القدر7.
30- كتاب الكبير8.
31- كتاب اللباس9.
32- كتاب معاني القرآن10.
33- كتاب المناسك11.
34- كتاب الورع12.
35- كتاب الوصايا13.
قال الأعظمي: "وبعد تقصي أسماء هذه الكتب من كتابي ابن خزيمة يعترضني تساؤل: ترى هل ألَّف ابن خزيمة هذه الكتب، وسماها بهذه الأسماء، وكل منها كتاب مستقل قائم بذاته، أم أنها في الواقع أسماء لأجزاء صغيرة تكوِّن -مجتمعة- كتابًا واحدًا كبيرًا، أم البعض منها كتب كبيرة والبعض الآخر أجزاء من كتاب كبير؟
ولعل الاحتمال الأخير هو الأرجح، والذي دفعنا لهذا أننا نرى أسلوب المحدثين في كتبهم على هذه الشاكلة، كل كتاب منها يشتمل على عديد من الكتب، فمثلًا كتاب صحيح البخاري يشتمل على:--------------------------------------------
1 التوحيد "ص9".
2 التوحيد "ص109".
3 التوحيد "ص32، 82".
4 التوحيد "ص32، 115".
5 انظر: السنن الكبرى للبيهقي "2/ 170".
6 التوحيد "ص23".
7 التوحيد "ص4، 38، 39، 40، 55".
8 صحيح ابن خزيمة "ص1/ 290، 342".
9 صحيح ابن خزيمة "1/ 382".
10 التوحيد "ص185، 199، 238"، صحيح ابن خزيمة "1/ 249، 251".
11 التوحيد "ص154".
12 التوحيد "ص232".
13 التوحيد "ص13".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
1- كتاب الإيمان.
2- كتاب العلم.
3- كتاب الوضوء.
4- كتاب الغسل.
5- كتاب الحيض.
6- كتاب التيمم.
7- كتاب الصلاة.
وهلم جرًّا، وابن خزيمة لا بد أنه سلك هذا الطريق، ويتقوى هذا الظن بمقارنة كتاباته بعضها ببعض، فمثلًا:
1- يقول ابن خزيمة في كتاب التوحيد "ص42": " … عن سعيد بن يسار أبي الحباب أنه سمع أبا هريرة بهذا الحديث موقوفًا … خرجت هذا الباب في كتاب الصدقات أول باب من أبواب صدقة التطوع".
والحديث المذكور أعلاه نجده في الورقة "246ب" من صحيح ابن خزيمة، جماع أبواب صدقة التطوع، باب في فضل الصدقة.
2- ذكر ابن خزمية في كتاب التوحيد "ص78" شهود الملائكة صلاة العصر وصلاة الفجر، فقال: "خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة وكتاب الإمامة".
والحديث المشار إليه موجود بتمامه في كتاب الصلاة من صحيح ابن خزيمة، الحديث رقم "321، 322"، وأشار إلى هذا الحديث في كتاب الإمامة، فقال: "أمليت في أول كتاب الصلاة".
3- وفي كتاب التوحيد "ص9"، ذكر حديثًا في فضائل الصيام، وقال: "قد أمليت أخبار النبي صلى الله عليه وسلم … بعضه في كتاب الصيام وبعضه في كتاب الجهاد"، ونجد الحديث ذاته موجودًا في صحيح ابن خزيمة ورقة "217ب".
إذن من المحتمل أن بعض هذه الكتب التي أوردت أسماءها في قائمة مؤلفات ابن خزيمة أجزاء من كتبه الكبيرة1.--------------------------------------------
1 مقدمة صحيح ابن خزيمة لمحمد مصطفى الأعظمي "1/ 14، 15"، طبع المكتب الإسلامي، بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
الطحاوي:
هو: أبو جعفر بن أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، الأزدي، المصري، الطحاوي "239-321هـ".
نشأ في بيت علم وفضل، وكان شافعيًّا، ثم تحول بعد سن العشرين إلى المذهب الحنفي، وكان ذا علم وفقه، عارفًا بالقراءات، واسع المعرفة بطرق الحديث ومتونه وعلله وأحواله ورجاله.
- من مصنفاته في الحديث وعلومه:
"شرح معاني الآثار": وسبب تأليفه أن بعض أصحاب طلب منه أن يصنف كتابًا في الآثار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والزندقة أن بعضها ينقض بعضًا لقلة علمهم بناسخها ومنسوخها، فصنف هذا الكتاب وجعله أبوابًا، وذكر في كل باب ما فيه من الناسخ والمنسوخ وتأويل العلماء وشرحه ابن قطلوبغا "ت 879هـ" في كتاب "الإيثار برجال معاني الآثار". وأيضًا شرحه العيني "ت 855هـ".
وله أيضًا: "مشكل الآثار"، و"صحيح الآثار"، و"سنن الشافعي"، و"الرد على كتاب المدلسين"، و"جزء في التسوية بين حدثنا وأخبرنا"، وقد لخصه ابن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله"2، ونقل العيني بعضها في "نخب الأفكار"--------------------------------------------
1 جامع بيان العلم وفضله "2/ 177-180" الطبعة الأولى بالمطبعة المنيرية، بمصر.
2 نخب الأفكار في تنقيح معاني الآثار "ق 1/ أ" مخطوط بدار الكتب تحت رقم "526" حديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
عند شرحه لكلمة الآثار في أول الكتاب1، و"شرح الآثار" لمحمد بن الحسن، الذي ذكر فيه ما رُوي عن أبي حنيفة من الآثار، و"المشكاة".--------------------------------------------
1 كشف الظنون "2/ 1830" وله مصنفات أخرى منها في العقيدة: الرسالة المشهورة المسماة "عقيدة الطحاوي" أو "بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة"، وكتاب في النحل وأحكامها وصفاتها وأجناسها وما ورد فيها من خبر، "في نحو أربعين جزءًا". وله في القرآن: "أحكام القرآن" "في نحو عشرين جزءًا"، ونقل صاحب كشف الظنون عن القاضي عياض في الإكمال أن للطحاوي نوادر في القرآن "في نحو ألف ورقة"، ولعل "أحكام القرآن" و"نوادر القرآن"، و"تفسير القرآن" له، لعلها جميعًا أسماء لكتاب واحد.
وله في الفقه: "المختصر الكبير" في الفروع، و"المختصر الصغير" في الفروع، و"اختلاف العلماء"، و"الشروط الكبير" و"الشروط الأوسط" و"الشروط الصغير" أو "مختصر الشروط" و"شرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن"، و"شرح الجامع الصغير" له أيضًا، و"النوادر الفقهية" "في عشرة أجزاء"، وجزء في "حكم أرض مكة"، وجزء في "قسم الفيء والغنائم"، وجزء في "الرزية" وجزآن في "الرد على عيسى بن آبان"، وجزآن في "اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين"، وكتاب "الأشربة"، و"المحاضر والسجلات"، و"الوصايا والفرائض"، والخطابات" في الفروع.
وله في التاريخ "التاريخ الكبير"، و"أخبار أبي حنيفة وأصحابه"، أو "مناقب أبي حنيفة"، و"النوادر والحكايات" "في نحو عشرين جزءًا" و"الرد على أبي عبيد فيما أخطأ فيه في كتاب الأنساب".
فهذه هي مصنفات العلامة الطحاوي كما أحصاها المؤرخون، وهي تربو على الثلاثين كتابًا، وللأسف لم يطبع منها إلا القليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
الدارقطني:
هو: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن دينار بن عبد الله الحافظ "ت 385هـ" إمام عصره في الجرح والتعديل، وحسن التأليف، واتساع الرواية.
- ومن مصنفاته1:
1- "الإلزامات على صحيحي البخاري ومسلم" جمع فيه ما وجده على شرط الشيخين من أحاديث لم يذكرها الشيخان، وألزمهما ذكرها، ورتبه على المسانيد "مطبوع في مجلد لطيف مع كتابه التالي" وهو:
2- التتبع: انتقد فيه عليهما أحاديث رأى خروجها على شرطيهما، وفي تتبعه على الشيخين نظر، وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في هدى الساري، والإمام النووي في شرح صحيح مسلم.
3- العلل "طبع بعضه".
4- السنن: "وهو مطبوع أكثر من طبعة، وصنيعه فيه يدل على تمكنه من الفقه ومعرفته بالاختلاف في الأحكام.
5- الغرائب والأفراد "مخطوط".
6- أحاديث الصفات، أو الصفات "مطبوع".
7- أحاديث النزول "مطبوع".
8- كتاب الأسخياء "مخطوط".
9- "عشرون حديثًا من كتاب الصفات".
10- كتاب الرؤيا "مطبوع".--------------------------------------------
1 راجع مصنفات الدارقطني في تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين "1/ 511-515"، وكشف الظنون لحاجي خليفة "55".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
11- كتاب غريب الحديث.
12- كتاب الفوائد المنتقاة الحسان لابن معروف.
13- كتاب الفوائد المنتخبة أو المنتقاة.
14- كتاب الفوائد المنتقاة من الغرائب الحسان.
15- ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري.
16- أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم "مطبوع".
17- كتاب أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما انفرد به أحدهما عن الآخر.
18- كتاب رجال البخاري ومسلم.
19- "بيان ما اتفق عليه البخاري ومسلم، وما انفرد به أحدهما عن الآخر" رسالة صغيرة.
20- ذكر قوم أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما، وضعفهم النسائي في كتاب الضعفاء.
21- المؤتلف والمختلف "مطبوع".
22- الأحاديث التي خُولف فيها الإمام مالك.
23- سؤالات أبي ذر عبد بن أحمد الهروي للدارقطني.
24- سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني "مطبوع".
25- سؤالات عبد الغني بن سعيد الأزدي له.
26- سؤالات حمزة بن يوسف السهمي له "مطبوع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
27- سؤالات أبي نعيم له "مخطوط بدار الكتب المصرية".
28- السؤالات لأبي عبد الرحمن السلمي له.
29- أخبار عمرو بن عبيد.
30- كتاب في بيان نزول الجبار كل ليلة في رمضان، وليلة النصف من شعبان، ويوم عرفات إلى السماء الدنيا.
31- "الإخوة والأخوات" "مطبوع".
32- كتاب فيه أربعون حديثًا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة.
33- الأحاديث الرباعيات.
34- تصحيف المحدثين، ذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه "ص481".
35- الْمُدَبَّج" في المصدر السابق.
36- "الجهر بالبسملة في الصلاة" أشار إليه الفخر الرازي في كتابه أحكام البسملة، والسيوطي في تدريب الراوي "1/ 336".
37- حديث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي النيسابوري عن شيوخه.
38- المستجاد من الحديث.
39- الضعفاء والمتروكين "مطبوع".
40- الجرح والتعديل، نسبه له ابن حجر في التهذيب "2/ 14"، "5/ 267، 268".
41- غرائب مالك، ذكره ابن حجر في لسان الميزان "4/ 60، 77".
42- الذيل على التاريخ الكبير للبخاري، ذكره السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ" "ص220، 222".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
43- ذكر من روى عن الشافعي، ذكره أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء "ص103"1.
فالدارقطني بهذه المصنفات القيمة المكتبة الإسلامية، وأثرى جانب الحديث خاصة فيها.--------------------------------------------
1 وله أيضًا: "فضائل الصحابة ومناقبهم"، و"القراءات"، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد "12/ 34"، وقال عنه: سمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: "لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة من أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه".
فالدارقطني -كما قال ابن الجوزي- "اجتمع له -مع معرفة الحديث- العلم بالقراءات، والنحو، والفقه، والشعر، مع الأمانة، والعدالة، وصحة العقيدة" "التاريخ لابن كثير 11/ 317".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
الطبراني:
هو: أبو القاسم سليمان بن أحمد "ت 360هـ"، إمام كبير، وحافظ جليل، واسع الرواية، كثير الشيوخ.
- من مصنفاته: المعاجم الثلاثة: الكبير، والأوسط، والصغير "مطبوعة".
المعجم الكبير: جمع فيه مسانيد الصحابة مرتبين على حروف المعجم، ما عدا مسند أبي هريرة، فإنه أفرده في مصنف، يقال: جمع فيه "520.000" خمسمائة وعشرين ألف حديث، وإذا أُطلق المعجم في كلام العلماء فالكبير هو المراد.
المعجم الأوسط: صنفه مرتبًا على أسماء شيوخه، وبلغوا نحو ألفي رجل، فأتى عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني، ويقال: فيه ثلاثين ألف حديث، وقد تعب في تصنيفه جدًّا، فكان يقول: "هذا الكتاب روحي".
قال الذهبي: "وفيه كل نفيس: عزيز ومنكر".
المعجم الصغير: جمع فيه نحو ألف وخمسمائة حديث عن ألف شيخ.
- ومن مصنفاته أيضًا:
كتاب الدعاء" "مطبوع".
كتاب "السنة".
كتاب "حديث الشاميين" "مطبوع".
كتاب "الطوالات" "طبع مع المعجم الكبير".
كتاب "النوادر".
كتاب "مسند سفيان".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
كتاب "الأوائل".
وكتاب في "التفسير".
كتاب "مسند شعبة".
كتاب "مسند العبادلة".
كتاب "مسند أبي هريرة".
كتاب "أخبار عمر بن عبد العزيز".
كتاب "عشرة النساء" "مطبوع".
كتاب "فضل رمضان".
كتاب "الفرائض".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)