ابن حبان:
هو: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، أبو حاتم البستي التميمي الحافظ "ت 354هـ".
قال فيه الحاكم: "كان من أوعية العلم، والفقه، والحديث، واللغة، والوعظ، من عقلاء الرجال".
وقال ابن السمعاني: إمام عصره، رحل فيما بين الشاش والإسكندرية.
- ومن مصنفاته المطبوعة:
المسند الصحيح: واسمه الكامل كما سماه ابن حبان: "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقليها".
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة نبيلًا، وله التصانيف الكثيرة منها: المسند الصحيح المسمى: الأنواع والتقاسيم، قال فيه: لعلنا كتبنا عن ألف شيخ ما بين الشاش والإسكندرية.
وكتابه هذا على ترتيب مخترع، فلا هو على الأبواب، ولا هو على المسانيد، رتَّبه على خمسة أقسام؛ وهي: الأوامر، والنواهي، والأخبار، والإباحات، وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ونوَّع كل واحد من هذه الخمسة إلى أنواع؛ لذا كان الكشف في كتابه عسيرًا جدًّا.
وقد رتبه بعض المتأخرين؛ وهو: علاء الدين علي بن بَلْبَاز الفارسي المتوفَّى سنة "937هـ" على الأبواب، وسماه: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان".
قالوا: وأصح مَن صنَّف في الصحيح المجرد بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان، وقد نسبوا إليه التساهل في التصحيح، إلا أن تساهله أقل من تساهل الحاكم. قال الحازم: "ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم"1.--------------------------------------------
1 وانظر هذه المسألة بالتوضيح في: طبقات الشافعية "2/ 141"، لسان الميزان "5/ 112 وما بعدها"، توجيه النظر "ص140، 325"، الرسالة المستطرفة "ص16 وما بعدها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
ومن مصنفاته المطبوعة أيضًا:
"مشاهير علماء الأمصار"، و"الثقات"، و"معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين"، و"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء".
وقال شعيب الأرناءوط في مقدمته لكتاب "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" للأمير علاء الدين علي بن بلباز الفارسي "ت 739هـ" طبع مؤسسة الرسالة "1/ 28، 29":
"إن الناظر في تآليف ابن حبان يجد أنه لم يكن حاطب ليل، ولا ناقلًا للنصوص من هنا وهناك لجمعها في مكان واحد فحسب؛ وإنما يلحظ من خلال تآليفه عقلًا محققًا، وفكرًا عميقًا، ونظرًا ثاقبًا، كان يشبع المسائل بحثًا وتمحيصًا، ودراسة واستقصاء واستنباطًا، وتصانيفه تشهد على تلك الحدود العظيمة، والمعاناة الشديدة التي بذلها لإخراج مصنفاته تنبض بالأصالة والإبداع، وهذا ما دعا ياقوت إلى القول كما سبق: أخرج من علوم الحديث ما عَجَزَ عنه غيره، وشهد بذلك أيضًا تلميذه الحاكم، فقال: صنَّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
ابن السكن:
أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن، البغدادي، نزيل مصر، والمتوفَّى بها "353 هـ"، حافظ كبير، وأحد الأئمة، سمع بالعراق، والشام، والجزيرة، وخراسان، وما رواء النهر، وكان ثقة حجة، تُوفي عن تسع وخمسين سنة.
- من مصنفاته:
"الصحيح المنتقى"، ويُسمى أيضًا: "السنن الصحاح المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم"، ألفه على الأبواب الفقهية، وضمنه ما صح عنده من السنن المأثورة مع حذف الأسانيد قال: وما ذكرته في كتابي هذا مجملًا فهو مما أجمعوا على صحته، وما ذكرته بعد ذلك -مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم- فقد بينت حجته في قبول ما ذكره، ونسبته إلى اختياره دون غيره، وما ذكرته مما ينفرد به أحد من أهل النقل للحديث بينت علته، ودللت على انفراده دون غيره1.--------------------------------------------
1 كشف الظنون "1/ 510"، الرسالة المستطرفة "ص20، 21".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
الحاكم النيسابوري "321-405هـ":
هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد، المعروف بالحاكم النيسابوري، أحد الحفاظ الكبار المعدودين، برع في معرفة الحديث وفنونه وصنف التصانيف الكبيرة، وهو ثقة حجة.
- من مصنفاته:
المستدرك على الصحيحين، والعلل، والأمالي، وفوائد الشيوخ، وأمالي العشيات، ومعرفة علوم الحديث، وغيرها من المصنفات التي بلغت "1500" ألفًا وخمسمائة جزء1.--------------------------------------------
1 تاريخ ابن كثير "11/ 355"، مفتاح السُّنَّة "ص71".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
- وأحاديثه في "المستدرك على الصحيحين" على قسمين:
ق0.
سم أودع فيه الأحاديث التي رأى أنها على شرط الشيخين، أو أحدهما، ولم يخرجاه، وقسم أودع فيه الأحاديث التي يرى أنها صحيحة الإسناد.
فأما القسم الأول: فهو الذي يقول فيه: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، أو "صحيح على شرط البخاري "أو مسلم" ولم يخرجاه".
وأما القسم الثاني: فهو الذي يقول فيه: "صحيح الإسناد"، دون أن يذكر أنه على شرطهما، أو على شرط أحدهما، وقد يورد في القسم الثاني ما لم يصح عنده منبهًا عليه.
وقد عرف الحاكم بالتساهل في الحكم على الأسانيد؛ ولذا لخص الذهبي "ت 748هـ" المستدرك، وتعقبه في العديد من أحاديثه، وبيَّن أسباب ضعفها؛ ولكنه وافقه في التصحيح على معظمه.
وزعم أبو سعد الماليني بأنه ليس في المستدرك حديث على شرط الشيخين، وهذا زعم باطل، رد عليه الحافظ الذهبي مبينًا أن في المستدرك جملة كبيرة من الأحاديث على شرط الشيخين، وأخرى كبيرة على شرط أحدهما، ويبلغ مجموع ذلك نحو نصف الكتاب، وفيه الربع مما صح سنده، وإن كان فيه علة، وبقي الربع الأخير الذي فيه المناكير والواهيات، وما حكم عليه بعضهم بالوضع "مثل ابن الجوزي الذي ذكر في الموضوعات نحو ستين حديثًا".
وقد اعتذر الحافظ ابن حجر العسقلاني عن التساهل الواقع في مستدرك الحاكم فقال: إنما وقع للحاكم التساهل؛ لأنه سود الكتاب لينقحه، فعاجلته المنية، ولم يتيسر له تحريره وتنقيحه قال: وقد وجدت قريبًا من نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: "إلى هنا انتهى إملاء الحاكم"1.--------------------------------------------
1 نقلًا عن تدريب الراوي "1/ 132" طبع مؤسسة الرسالة، بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
ثم قال -أي الحافظ ابن حجر: "وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا طريق الإجازة" … ثم قال: "والتساهل على قدر المملي قليل جدًّا بالنسبة إلى ما بعده"1.
وقد علل السخاوي وجود الأحاديث الضعيفة، وعدة موضوعات في المستدرك، بأن الذي حمل الحاكم على ذلك تعصبه لما رُمي به من التشيع، وقد يكون السبب أنه صنفه في أواخر عمره، وحُكي أنه حصل للحاكم تغير في آخر عمره، وأصابته غفلة أثناء تأليفه المستدرك2.
وأرى أن الأحاديث التي صححها الحاكم ووافقه على تصحيحها الحافظ الذهبي صحيحة؛ لأن الحاكم إمام في الحديث له مكانته التي لا يعترض عليها معتدل، وكون الذهبي يوافقه على التصحيح، فهذا يجعلنا نطمئن إلى صحة الحديث الذي يوافقه على تصحيحه، ويؤكد لنا الحاكم أنه لم يكن متساهلًا فيه، خاصة وأن الذهبي حجة في هذا الباب، فإن وجد حديث صححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي، ولم نجد إمامًا وافق الحاكم على تصحيحه، "إن لم يكن من قبيل الصحيح، فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به؛ إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه" كما قال الحافظ ابن الصلاح3؛ وذلك لأن إمامة الحاكم في علوم الحديث -مع عدم تعقب الحافظ الذهبي عليه بالتضعيف- كفيل بقبول الحديث، خاصة إذا كان هذا الحديث لم يتناوله أحد من الأئمة المعتمدين في الحكم على الحديث الشريف، أما صنيع المنتسبين لعلوم الحديث من المتأخرين فلا يلتفت إليهم، ولا يؤخذ بأحكامهم؛ لضعفهم وقلة تخصصهم وعدم خبرتهم وسوء فهمهم من جهة، ولتسرعهم في الأحكام من جهة أخرى4.--------------------------------------------
1 المصدر السابق "1/ 132".
2 راجع: فتح المغيث "1/ 40، 41"، مكتبة السنة بالقاهرة - الطبعة الأولى "1415هـ-1995م".
3 راجع: المقدمة "ص11" في النوع الأول.
4 كما صنع الألباني وأمثاله في التجني على المئات الأحاديث النبوية الشريفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
الفصل الثالث: منهج التصنيف في القرن الخامس إلى السقوط الخلافة العباسية [من عام "400هـ" حتى عام "656هـ"]
الجمع بين الصحيحين
…
الفصل الثالث: منهج التصنيف في القرن الخامس إلى سقوط الخلافة العباسية "من عام 400هـ حتى عام 656هـ"
كان القرن الرابع امتدادًا للقرن الثالث من حيث وجود الأئمة والحفاظ الذين كانوا في علوم السُّنة، والذين كانوا يدونون كتبهم من محفوظاتهم ومسموعاتهم عن شيوخهم.
وبمطلع القرن الخامس أصبح العمل قاصرًا على الجمع، أو الترتيب، أو التهذيب لكتب السابقين، ومن ذلك:
أ- الجمع بين الصحيحين:
ام بعض العلماء بالجمع بين أحاديث صحيحي البخاري ومسلم في مصنف واحد، ومن العلماء الذين جمعوا بينهما:
1- إسماعيل بن أحمد، المعروف بابن الفرات "ت 414هـ".
2- محمد بن نصر الحميدي الأندلسي "ت 488هـ". ويقال: إنه زاد عليهما زيادات.
3- الحسين بن مسعود البغوي "ت 516هـ".
4- محمد بن عبد الحق الإشبيلي "ت 582هـ".
5- أحمد بن محمد القرطبي المعروف بابن أبي حجة "ت 642هـ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
ب- الجمع بين الكتب الستة "الصحيحين، والموطأ، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي":
1- جمع بينها أحمد بن رزين بن معاوية العبدري السرقسطي "ت 535هـ" في كتابه "تجريد الصحاح"، لكنه لم يحسن في ترتيبه وتهذيبه، وترك بعضًا من حديث الستة، ولما جاء أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي "544 -606 هـ" هذب كتابه، ورتب أبوابه، وأضاف إليه ما
فاته من الأصول، وشرح غريبه، وبيَّن مشكل إعرابه، وخفيَّ المعنى وحذف أسانيده، ولم يذكر إلا راوي الحديث من صحابي أو تابعي، كما ذكر المخرج له من الستة، ولم يذكر من أقوال التابعين إلا النادر، ورتب أبوابه على حروف المعجم وسماه: "جامع الأصول لأحاديث الرسول"1، فجاء كتابًا عظيمًا سهل العسير وقرب البعيد، وهو بدار الكتب المصرية في عشرة أجزاء متوسطة.
وقام بتحقيقه وعزو أحاديثه عبد القادر الأرناءوط، صدر عن دار الفكر ببيروت في أحد عشر مجلدًا بفهارسه.
2- وجمع بينها أيضًا عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، والمعروف بابن الخراط "ت 582هـ".--------------------------------------------
1 اختصر جامع الأصول كثير من العلماء منهم محمد بن نصر المروزي "ت 682هـ"، وهبة الله بن عبد الرحيم الحموي "ت 718هـ"، وعبد الرحمن بن علي المعروف بابن الدبيع الشيباني الزبيدي "ت 944هـ"، وكتابه أحسن المختصرات، وهو مطبوع بمصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
ج- الجمع بين أحاديث من كتب مختلفة:
1- "مصابيح السنة" للإمام حسين بن مسعود البغوي "ت 516هـ" جمع فيه "4484" من الأحاديث الصحاح والحسان، وهو يريد بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وبالحسان ما أخرجه1 أبو داود والترمذي وغيرهما، وما كان فيها من ضعيف أو غريب بيَّنه، ولا يذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا، وقد اعتنى العلماء بهذه المصابيح عناية عظيمة، فشرحوها شروحًا كثيرة، وهذبها محمد بن عبد الله الخطيب، وذيل أبوابها، فذكر الصحابي الذي روى الحديث والكتاب الذي أخرجه، وزاد على كل باب من الصحاح والحسان فصلًا ثالثًا عدا بعض الأبواب، وكان ذلك سنة "737هـ"، وسمى كتابه هذا "مشكاة المصابيح"، وقد شرح المشكاة كثيرون منهم القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي سنة "685هـ".--------------------------------------------
1 هذا اصطلاح خاص به، وإلا ففي السنن الصحيح والحسن والضعيف. انظر: كشف الظنون "2/ 272".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
2- جامع المسانيد والألقاب، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي "ت 597هـ" جمع فيه بين الصحيحين، ومسند أحمد، وجامع الترمذي، وقد رتبه العباس أحمد بن عبد الله المكي المعروف بالمحب الطبري "ت 964هـ"1.
3 - "بحر الأسانيد" للإمام الحافظ الحسن بن أحمد السمرقندي "ت 491هـ" فيه مائة ألف حديث رتبة وهذبه، ويقال: إنه لم يقع في الإسلام مثله2.--------------------------------------------
1 المصدر السابق "1/ 295".
2 المصدر السابق "1/ 144".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
د- كتب منتقاة في أحاديث الأحكام والمواعظ، ومنها:
1- كتاب "منتقى الأخبار في الأحكام": للحافظ مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني، المعروف بابن تيمية، الحنبلي، في سنة "652هـ"، انتقاه من: صحيحي البخاري، ومسلم، ومسند الإمام أحمد، وجامع الترمذي، والسنن للنسائي، وأبي داود، وابن ماجه، واستغنى بالعزو إلى هذه الكتب عن الإطالة بذكر الأسانيد، وهو كتاب جليل الفائدة لولا إطلاقه العزو إلى الأئمة دون بيان درجة الحديث.
وقد بيَّن ذلك محدث اليمن محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة "1250هـ" في كتابه "نيل الأوطار" الذي شرح به منتقى الأخبار، وهو مطبوع بمصر في ثمانية أجزاء.
2- السنن الكبرى للبيهقي: أحمد بن حسين المتوفَّى سنة "458هـ"، وهو مطبوع أكثر من طبعة، في عشرة مجلدات، وزيد في بعض الطبعات مجلد للفهارس.
قال ابن الصلاح: ما تم كتاب في السُّنة أجمع للأدلة من كتاب "السنن الكبرى" للبيهقي، وكأنه لم يترك في سائر أقطار الأرض حديثًا إلا وقد وضعه في كتابه، وقد طبع في الهند، وعمل له في آخره فهرس بأسماء الصحابة والتابعين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
ومسانيدهم ومروياتهم، وللبيهقي أيضًا السنن الصغري، قيل: إنه لم يصنف في الإسلام مثلها "مطبوع حديثًا في أربعة مجلدات"1.
3- الأحكام الصغرى: للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي، المعروف بابن الخراط "ت 582هـ" قال فيها: "جمعت في هذا الكتاب متفرقًا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه، وفي ضروب من الترغيب والترغيب أخرجتها من كتب الأئمة وهداة الأمة، أبو عبيد الله مالك بن أنس، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وبقية الكتب الستة، وفيها أحاديث من كتب أخرى"2.
4- عمدة الأحكام: للإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد، المقدسي، الدمشقي، المتوفى سنة "600هـ" جمع فيها أحاديث الأحكام التي اتفق عليها البخاري ومسلم، وقد شرحها شرحًا وسطًا ابن دقيق العيد، وقد طبعت بمصر مع الشرح في أربعة أجزاء صغيرة.
5- الترغيب والترهيب: للحافظ الحجة عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، المنذري، المتوفى سنة "656هـ"، وهو من أحسن الكتب في جمع الحديث،--------------------------------------------
1 ومن مصنفات البيهقي أيضًا: "معرفة السنن والآثار" "مطبوع في سبعة مجلدات"، و"القراءة خلف الإمام" "مطبوع في جزء"، و"الأسماء والصفات" "مطبوع في مجلدين"، و"المعتقد" "مطبوع في مجلد"، و"الزهد" "مطبوع في مجلد"، و"الخلافيات" "مطبوع في ثلاثة مجلدات"، و"نصوص الشافعي" "مطبوع في مجلدين"، و"البعث" "مطبوع في مجلد"، و"الترغيب والترهيب" "مطبوع في مجلد"، و"الدعوات" "مطبوع في مجلد"، و"دلائل النبوة" "مطبوع في أربعة مجلدات"، و"شعب الإيمان" "مطبوع في مجلدين، وطبعته دار الكتب العلمية في تسع مجلدات، منها اثنان للفهارس"، و"المدخل إلى السنة" "مطبوع في مجلد، وطبعته دار الكتب العلمية في تسع مجلدات، منها اثنان للفهارس"، و"المدخل إلى السنة" "مطبوع في مجلد"، و"الآداب" "مطبوع في مجلد"، و"فضائل الأوقات" "مطبوع في مجلد صغير"، و"الأربعين الكبرى" "مطبوع في مجلد صغير"، و"الأربعين الصغرى" و"الرؤية" "جزء مطبوع"، و"مناقب الشافعي" "مطبوع في مجلد"، و"مناقب أحمد" "مطبوع في مجلد"، و"فضائل الصحابة" "مطبوع في مجلد"، و"المبسوط في الفروع الشافعية" "مطبوع في عشرين مجلدًا".
2 كشف الظنون "1/ 45".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
هـ- كتب الأطراف:
اهتم بعض العلماء بعمل ما يُسمى بكتب الأطراف، وطريقتهم فيها أن يذكروا طرفًا من الحديث يدل على بقيته، ثم هم يجمعون أسانيده إما على وجه الاستيعاب، وإما مقيدة بكتب مخصوصة، ومن هذه الكتب:
1- أطراف الصحيحين: للحافظ إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، المتوفى سنة "400هـ".
2- وأطراف الصحيحين: لأبي محمد خلف بن محمد الواسطي سنة "401هـ"، قال الحافظ ابن عساكر: وكتاب خلف أحسنهما ترتيبًا ورسمًا وأقلهما خطأ ووهمًا، ويوجد بدار الكتب المصرية في أربعة مجلدات.
3- وأطرافهما أيضًا لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني سنة "430هـ".
4- أطراف السنن الأربعة: لأبي القاسم علي بن الحسن، المعروف بابن عساكر الدمشقي "571هـ" في ثلاثة مجلدات مرتبًا على حروف المعجم، واسمه "الأشراف على معرفة الأطراف".
5- أطراف الكتبة الستة1: لمحمد بن طاهر المقدسي "ت 507هـ"، ولكثرة أوهامه وترتيبه المختل، لخصه الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن الحسين الحسيني الدمشقي "765هـ"، ورتبه أحسن ترتيب2.--------------------------------------------
1 وهي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه.
2 كشف الظنون "1/ 85، 92".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
الفصل الرابع: منهج التصنيف من سقوط الخلافة العباسية إلى عصرنا الحاضر
المبحث الأول: السنة من عام 656هـ حتى عام 911 هـ
مدخل
…
الفصل الرابع: منهج التصنيف من سقوط الخلافة العباسية إلى عصرنا الحاضر
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: السُّنَّة من عام 656هـ حتى عام 911هـ ـ
بعد سقوط الخلافة العباسية على أيدي التتار سنة "656هـ"، وبعد هزيمة التتار على أيدي المصريين في "عين جالوت" أصبحت القاهرة عاصمة الخلافة العباسية، وإن كانت السلطة الحقيقة في أيدي المماليك، وقبل نهاية القرن السابع الهجري أصبح الأتراك مسيطرين على جميع المماليك الإسلامية ما عدا البلاد المغربية التي كانت تخضع لبرابرة المغرب، وفي مستهل القرن الثامن الهجري بدأ ظهور العثمانيين في آسيا الصغرى "وتشمل تركيا الآن"، وأخذت الدولة العثمانية تتسع رقعتها وتستولي على ما جاورها من الممالك والدويلات حتى فتحوا القسطنطينية في منتصف القرن التاسع الهجري، واتخذوها عاصمة لهم، ثم فتحوا مصر، وأزالوا الخلافة العباسية، ولقبوا ملوكهم بالخلفاء، ومن هذا الوقت انتقلت الخلافة الإسلامية إلى القسطنطينية، وأصبحت مصر ولاية عثمانية، فضاع مركزها السياسي والعلمي.
وسقطت دولة الأندلس، وانطفأ نور الإسلام في هذه البلاد بعد أن مكث بها نحوًا من ثمانية قرون.
ثم أخذت دول أوربا الغاشمة تعمل جهدها على إضعاف المسلمين منتهزة غفلتهم واختلافهم، فأوقعت بينهم الفتنة حتى مزقت شمل الدولة الإسلامية، وقضت على الخلافة العثمانية، وعبثوا بحقوق المسلمين، وحجروا عليهم واستعبدوهم.
وانعدمت الرحلة بين العلماء، وانقطع الاتصال العلمي بين سكان البلدان الإسلامية المختلفة بعدما كانت مثابة للناس وآمنًا -وخاصة العلماء- لنشر الدين، واللُّقْيَا، والاستفادة العلمية. وفيما يلي توضيح لمنهج العلماء وطريقتهم في خدمة السُّنَّة في هذه الفترة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
أولًا: منهج العلماء في خدمة السُّنَّة في هذه الفترة:
نتيجة للأحداث التاريخية الخطيرة التي مرت بها الأمة الإسلامية خلال هذه الفترة، ضعفت همم العلماء عن الرحلة إلى الأقطار، فانقرضت الرواية الشفاهية، وحل محلها الإجازة والمكاتبة، اللهم إلا على أيدي أفراد قلائل جدًّا كانوا يرحلون إلى الأقطار، ويجلسون للإملاء، ويكتب عنهم أتباعهم وتلاميذهم الأمالي، ومن هؤلاء:
- الإمام الكبير أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي الأثري "725-806هـ" حافظ العصر، وصاحب المصنفات النفيسة في الحديث الشريف، ومجالسه للإملاء تزيد على أربعمائة مجلس، قال تلميذه ابن حجر: "شرع في إملاء الحديث من سنة "796هـ" فأحيا الله به السُّنَّة بعد أن كانت داثرة، فأملَى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه متقنة، مهذبة، محررة، كثيرة الفوائد الحديثية".
ومن مصنفاته: "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" "مطبوع"، و"إكمال شرح الترمذي" لابن سيد الناس، و"طرح التثريب في شرح التقريب" أكمله بعده ولده ولي الدين العراقي "مطبوع"، و"التقييد والإيضاح" مطبوع"، و"ألفية الحديث وشرحها" "مطبوع"، و"المستخرج على المستدرك للحاكم" "مطبوع"، وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
- ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني:
وهو: شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر الكناني، العسقلاني، أبو الفضل "ولد بمصر 773هـ"، ونشأ يتيمًا حيث توفي أبوه سنة "779هـ" في رجب، واهتم أولًا بالأدب والشعر حتى بلغ فيه الغاية، ثم طلب الحديث سنة "794هـ" فسمع ورحل، وبرع في الحديث، ولقد لازم في الحديث شيخه أبا الفضل العراقي، ولازم في الفقه والعربية شيخه الشمس بن القطان، ولازم في الفقه: الإبناسي، والبلقيني، وابن الملقن.
واجتهد في حفظ الحديث الشريف ومعرفة العلل حتى صار سيد الحفاظ والمحدثين والمحققين، قال عنه الإمام السيوطي: "وختم به الفن"، وقال غيره: انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأجمعها، فلم يكن في عصره حافظ سواه، ألف كتبًا كثيرة، وأملى أكثر من ألف مجلس، وأملى في خانقاه بيبرس نحوًا من عشرين سنة، وباشر القضاء في مصر في عهد الملك الأشرف.
وتوفي ليلة السبت الموافق الثامن والعشرين من ذي الحجة، سنة "852هـ"، وله تصانيف جمة وكلها نفيسة؛ لأهميتها الكبيرة وفائدتها العظيمة، ومن هذه التصانيف:
1- فتح الباري بشرح صحيح البخاري، بدأ تصنيفه سنة "817هـ"، وانتهى منه في أول يوم من رجب سنة "842هـ" "مطبوع".
2- الإصابة في تمييز الصحابة "مطبوع".
3- لسان الميزان "مطبوع".
4- تهذيب التهذيب "مطبوع".
5- تقريب التهذيب "مطبوع".
6- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة "مطبوع".
7- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة "مطبوع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
8- شرح نخبة الفكر "مطبوع".
9- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه "مطبوع".
10- تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس "مطبوع".
11- القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد "مطبوع".
12- تغليق التعليق "مطبوع".
13- الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف "مطبوع".
14- ردع المجرم عن سب المسلم "مطبوع".
15- النكت على ابن الصلاح "مطبوع".
16- تخريج أحاديث الرافعي والهداية والكشاف "مطبوع".
17- تسديد القوس على مسند الفردوس "مطبوع".
18- نزاهة الألباب في الألقاب "مطبوع".
19- التشويق إلى وصل التعليق.
20- المقترب في المضطرب.
- ومنهم: تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو: الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي القاهري الشافعي1 "ولد في ربيع الأول 831هـ"، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة 17 من ذي القعدة سنة "902هـ". جَدَّ في الرحلة، واهتم بملازمة شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني، وسمع منه الكثير من الحديث، وكان أكثر الآخذين عنه والمستفيدين منه، حتى حمل عنه ما لم يشاركه فيه غيره.--------------------------------------------
1 راجع ترجمته في: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع "8/ 2- 32"، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع "2/ 184"، الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة "1/ 53، 54"، شذرات الذهب في أخبار من ذهب "8/ 15- 17"، فهرس الفهارس "2/ 335- 338"، تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر "ص18- 23"، ونظم العقيان في أعيان الأعيان، للسيوطي "ص152، 153"، وثبت أبي جعفر أحمد بن علي البلوي "ص375"، وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
قال الشوكاني في "البدر الطالع"1: "وبالجملة فهو من الأئمة الكبار، حتى قال تلميذه جار الله بن فهد: … والله العظيم لم أرَ في الحفاظ المتأخرين مثله، ويعلم ذلك كل من اطلع على مؤلفاته، أو شاهده، وهو عارف بفنه، منصف في تراجمه، ورحم الله جدي حيث قال في ترجمته: إنه انفرد بفنه، وطار اسمه في الآفاق به، وكثرت مصنفاته فيه وفي غيره، وكثير منها طار شرقًا وغربًا، شامًا ويمنًا، ولا أعلم الآن من يعرف علوم الحديث مثله، ولا أكثر تصنيفًا ولا أحسن، وكذلك أخذها عنه علماء الآفاق من المشايخ والطلبة والرفاق، وله اليد الطولى في المعرفة بأسماء الرجال، وأحوال الرواة، والجرح والتعديل، وإليه يُشار في ذلك، وقد قال بعض العلماء: لم يأتِ بعد الحافظ الذهبي مثله، سلك هذا المسلك، وبعده مات فن الحديث، وأسف الناس على فقده، ولم يخلف بعده مثله".
وقد سمع الكثير جدًّا على المسندين والشام والحجاز، وانتقى وخرَّج لنفسه ولغيره.
وقال السخاوي في كتابه "فتح المغيث": "أمليت بمكة وبعدة أماكن من القاهرة وبلغ عدة ما أمليته من المجالس إلى الآن نحو الستمائة والأعمال بالنيات".
وقد بدأ السخاوي التصنيف قبل بلوغه التاسعة عشر من عمره. ذكر أبو جعفر البلوي في "ثبته"2 أن علي بن عياد البكري أخبره أن السخاوي كتب له إجازة عامة وأحاله على فهرسته، وأخبر أن له مائة وستين تأليفًا، وأن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشرة رجال في الحديث.
ونص السخاوي في "الضوء اللامع"3 أن ذلك كان سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، وظل يواصل التصنيف حتى بلغت مصنفاته عند وفاته نيفًا وأربعمائة، كما ذكر الكتاني في "فهرس الفهارس"4.--------------------------------------------
1 البدر الطالع "2/ 185".
2 "ص375".
3 "5/ 273".
4 "2/ 335".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
ومن مصنفاته المطبوعة: "الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، و"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ"، و"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة"، و"فتح المغيث شرح ألفية الحديث"، و"القول البديع في أحكام الصلاة على الحبيب الشفيع، و"التحفة اللطيفة في أخبار المدينة الشريفة، و"الابتهاج بأذكار المسافر والحاج"، و"تخريج أحاديث العادلين"، و"الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي صلى الله عليه وسلم من الخدم والموالي".
- ومنهم: الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن سابق الدين، الخضيري، السيوطي "849-911هـ" "الإمام، والحافظ، والمحدث، والمؤرخ، والأديب، والمفسر....".
لما حج السيوطي شرب من ماء زمزم ليصل في الفقه إلى رتبة الحافظ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر العسقلاني، وكان يقول: "لو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفًا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها لقدرت على ذلك من فضل الله".
ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل منزويًا عن الناس، فألف أكثر كتبه، وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها، وطلبه السلطان مرارًا فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا فردها، وبقي على ذلك إلى أن مات.
وقد أحصيت مصنفاته في أحد الفهارس فبلغت "725" مؤلفًا، منها الكتاب الضخم، ومنها الرسالة الصغيرة.
- ومنهم: أبو عبد الله ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي السعدي الصالحي "569هـ-643هـ" سمع من الدمشقيين، والبغداديين، والأصفهانيين، والنيسابوريين، والهرويين، وكتب عن أكثر من خمسمائة شيخ، وكتب، وصنف، وصحح، وجرح، ووثق وعدل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
قال تلميذه عمر بن الحاجب: "شيخنا أبو عبد الله، شيخ وقته، ونسيج وحده في الرواية، مجتهدًا في العبادة".
وقال الحافظ المزي: "الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني".
روى عنه الحافظ ابن نقطة، وابن النجار، والبرزالي، وعمر بن الحاجب، وتوفي سنة "643هـ"، وله مصنفات في أكثر العلوم، وأجلها مصنفات في علم الحديث، ومنها كتابه المشهور "الأحاديث المختارة" التي صحح فيها ما لم يُسبق إلى تصحيحه وسُلِّم له قوله فيها.
وذكر ابن تيمية والزركشي أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم، وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان.
- ومنهم الإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل عماد الدين بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير، القرشي "ت 774هـ" كانت له الرياسة في التفسير، والحديث، والتاريخ.
ومن مصنفاته: جامع المسانيد، وعلوم الحديث، والتكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل، والاجتهاد في طلب الجهاد، والبداية والنهاية، وتفسير القرآن العظيم.
ومن الملاحظ أن هذه الفترة المشار إليها لم تكن طريقة الرواية بالمشافهة والإملاء منتشرة فيها مثل العصور الأولى، ولم يهتم بها إلا القلائل من أمثال الحافظ ابن حجر، ومن قبله الحافظ زين الدين العراقي، وكان جل علماء الحديث في هذا الدور يعكفون على كتب الأولين بالجمع، والشرح، والاختصار، والتخريج، ونحو ذلك، ثم انعدمت العناية بالحديث وعكف بعض العلماء على الفروع إلا قلائل في مختلف الأقطار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)