Arabic source text

📘 মিনহাজুল মুহাদ্দিসিনা ফিল কারনিল আউয়্যালিল হিজরি ওয়া হাত্তা আসরিনাল হাদির (আলি আবদ আল-বাসিত মাজইয়াদ)

📘 منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر (على عبد الباسط مزيد)

📘 মিনহাজুল মুহাদ্দিসিনা ফিল কারনিল আউয়্যালিল হিজরি ওয়া হাত্তা আসরিনাল হাদির (আলি আবদ আল-বাসিত মাজইয়াদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ثانيًا: طريقة العلماء في خدمة الحديث الشريف في هذه الفترة
عكف علماء الحديث في هذه الفترة على كتب السابقين، فتناولوها بالترتيب، والانتقاء، والتخريج، والتهذيب، والجمع بين الكتب، وعمل الأطراف، وإخراج الزوائد، وإليك توضيح ذلك:
أولًا: تخريج أحاديث بعض المصنفات والمؤلفات المختلفة
معظم العلماء لم يهتموا بتخريج الأحاديث التي تشتمل عليها مصنفاتهم في التفسير، أو العقيدة، أو الفقه، أو التصوف، ونحوها، وأيضًا لم يهتموا ببيان درجتها من صحة أو ضعف، فاهتم بعض العلماء في هذه الفترة بجمع أحاديث بعض هذه المصنفات في مصنف مستقل وبيَّن درجتها، ومن أمثلة ذلك:
1- تخريج أحاديث تفسير الكشاف: للحافظ جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي نسبة إلى زيلع "ميناء على ساحل البحر الأحمر"، الحنفي، المتوفى بالقاهرة سنة "762هـ"، استوعب ما في الكشاف من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري على سبيل الإشارة، ولم يتعرض غالبًا للآثار الموقوفة، وهو غير الزيلعي عثمان بن علي بن محمد شارح الكنز في فقه الحنفية المتوفى سنة "743هـ". كان جمال الدين الزيلعي هذا مرافقًا لزين الدين العراقي في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريج أحاديثها، فالعراقي خرج أحاديث الإحياء للغزالي، والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب، والزيلعي خرج أحاديث الكشاف وأحاديث الهداية في فقه الحنفية.
2- الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: للحافظ ابن حجر العسقلاني، لخصه من تخريج الزيلعي، وزاد عليه ما أغفله من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، وهذا الكتاب مطبوع مع آخر جزء من الكشاف.
3- تخريج أحاديث المختصر: لابن الحاجب في الأصول لابن حجر، وابن الملقن، ومحمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي المتوفى سنة "724هـ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

4- تخريج أحاديث الهداية في فقه الحنفية: لجمال الدين الزيلعي المتقدم سماه "نصب الراية لأحاديث الهداية" وهو مطبوع بمصر، ومنه استمد كثير ممن جاء بعده من شُرَّاح الهداية، كما استمد منه الحافظ ابن حجر في تاريخه كثيرًا، وهو شاهد على تبحر جمال الدين الزيلعي في الحديث، وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث، وللحافظ ابن حجر "الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية" مطبوع بدهلي سنة "1350هـ".
5- تخريج أحاديث الإحياء للغزالي: لزين الدين العراقي، وله عليها تخريجان: كبير وصغير، والأخير هو المتداول المطبوع من كتاب الإحياء بمصر.
6- تخريج أحاديث الأذكار للنووي، والأربعين له، وأحاديث المصابيح، والمشكاة: للحافظ ابن حجر، ولم يكمل تخريج الأذكار، وسمى تخريج المصابيح والمشكاة "هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة".
7- تخريج أحاديث "الشفاء للقاضي عياض": للحافظ السيوطي سماه "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا".
8- تخريج أحاديث "منهاج الأصول للبيضاوي": لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي "727-771هـ".
كما خرَّجه أحاديثه أيضًا ابن الملقن الحافظ والمحدث عمر بن علي أبو الحسن بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، الملقب بسراج الدين، الأندلسي الأصلي ثم المصري "723-804هـ"، والحافظ زين الدين العراقي "725-806هـ".
هذا وكتب التخاريج كثيرة جدًّا، وهي رمز صادق لأعمال المحدثين وجهودهم في الكشف عن قيمة الأحاديث المتناثرة في كتب العلوم المختلفة حتى لا يغتر الناس بما يجدونه منها؛ بل ينبغي لهم الرجوع إلى تلك التخاريج ليعلموا الصحيح منها من العليل1.--------------------------------------------
1 الرسالة المستطرفة "ص139، 140".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

ثانيًا: تخريج أحاديث اشتهرت على الألسنة
يدور على ألسنة الناس في كل زمان أحاديث يذكرونها على سبيل الأمثال والحكم، بعضها صحيح، وبعضها ضعيف، وبعضها موضوع مكذوب، وأكثر ما يروج هذا على ألسنة العامة، ومن لا علم عندهم من الخاصة، ولم يهمل هذا النوع من الأحاديث أهل الحديث وحفاظ الأمة، فصنفوا فيها كتبًا، وبينوا درجتها، ومن ذلك كتاب: "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي "831-902هـ"، وقد اختصر المقاصد تلميذ السخاوي عبد الرحمن بن الديبع الشيباني وسمى مختصره: "تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على الألسنة من الحديث".
ثالثًا: كتب الأطراف
وهي الكتب التي تهتم بذكر طرف من الحديث يدل على بقيته، وغالبًا تكون مقيدة بكتب مخصوصة، ومنها:
1- كتاب "إتحاف المهرة بأطراف العشرة" للحافظ ابن حجر العسقلاني، والعشرة هي: الموطأ، مسند الشافعي، مسند أحمد، مسند الدارمي، صحيح ابن خزيمة، منتقى ابن الجارود، صحيح ابن حبان، مستدرك الحاكم، مستخرج أبي عوانة، شرح معاني الآثار، سنن الدارقطني، وإنما زاد العدد واحدًا؛ لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه.
2- أطراف مسند الإمام أحمد لابن حجر أيضًا، أفرده من "كتاب إتحاف المهرة"، ويسمى "أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي".
3- أطراف الأحاديث المختارة للضياء المقدسي لابن حجر العسقلاني.
4- أطراف مسند الفرودس لابن حجر العسقلاني أيضًا.
5- أطراف صحيح ابن حبان لأبي الفضل العراقي.
6- أطراف المسانيد العشرة لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر الكناني البوصيري الشافعي نزيل القاهرة، المتوفى سنة "840هـ"، ويريد بالمسانيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

العشرة: مسند أبي داود الطيالسي، ومسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند محمد بن يحيى بن عمر العدني، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومسند أبي يعلى الموصلي1.
رابعًا: كتب الزوائد
لا يوجد مصنف في الحديث الشريف استوعب جميع الأحاديث النبوية، مهما كانت ضخامة المصنف أو كبر حجمه؛ وإنما جمع كل مصنف في كتابه ما تيسر له، أو ما رآه على شرطه، فجاء المتأخرون وأخرجوا الأحاديث الزائدة في كتاب على آخر في مصنفات خاصة لهم، وسموا ذلك بكتب الزوائد، ومن أشهر هذه الكتب ما يأتي:
1- كتاب زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة.
2- كتاب إتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة "أي: على الكتب الستة" والمسانيد العشرة هي: مسند أبي داود الطيالسي، والحميدي، ومسدد، وابن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وأبي يعلى الموصلي.
3- كتاب زوائد السنن الكبرى للبيهقي، على الكتب الستة أيضًا، ويسمى فوائد المنتقى لزوائد البيهقي.
وهذه الكتب الثلاثة للحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري المتوفَّى سنة "840هـ".
4- كتاب المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر--------------------------------------------
1 الرسالة المستطرفة "ص126، 127".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

"773-852هـ" على الكتب الستة، والمسانيد الثمانية هي: مسند ابن أبي عمر العدني، ومسند أبي بكر الحميدي، ومسند مسدد، ومسند الطيالسي، ومسند ابن منيع، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث.
وله أيضًا زوائد مسند البزار، ومسند أحمد على الكتب الستة.
5- كتاب "زوائد مسند أحمد على الكتب الستة" وكتاب "زوائد مسند البزار على الكتب الستة" ويسمى "البحر الزخار في زوائد مسند البزار"، وكتاب "زوائد مسند أبي يعلى الموصلي على الكتب الستة"، وكتاب "زوائد المعجم الكبير للطبراني على الكتب الستة"، واسمه "البدر المنير في زوائد المعجم الكبير"، وكتاب "زوائد المعجم الأوسط والأصغر" للطبراني على الكتب الستة واسمه "مجمع البحرين في زوائد المعجمين"، وهذه الكتب كلها للحافظ نور الدين أبي الحسين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي "بالمثلثة" المصري المتوفى سنة "807هـ"، وهو رفيق أبي الفضل العراقي في سماع الحديث وصهره وتلميذه، ثم إنه جمع هذه الكتب كلها في كتاب عظيم سماه "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" مع حذف الأسانيد والتمييز بين الصحيح والحسن والضعيف، فهو كتاب نفيس "مطبوع"، وللهيثمي أيضًا كتاب زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين في مجلد سماه "مورد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"، وكتب الزوائد كثيرة جدًّا، وفي هذا القدر كفاية1.
خامسًا: الجوامع
وهي الجمع بين عدة مصنفات حديثية في مصنف واحد، ومنها:
1- كتاب "جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن" للحافظ إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي المعروف بابن كثير "ت 774هـ" جمع فيه بين الصحيحين،--------------------------------------------
1 كشف الظنون "1/ 38"، "2/ 230"، والرسالة المستطرفة "ص128، 129".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

وسنن النسائي، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، ومسانيد: أحمد، والبزار، وأبي يعلى، والمعجم الكبير للطبراني.
2- جمع الجوامع للحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفَّى سنة "911هـ" جمع فيه بين الكتب الستة وغيرها، وقد قصد في كتابه هذا جميع الأحاديث النبوية بأسرها، وقال المناوي: إنه مات قبل أن يتمه، ولقد اشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة، بل والموضوعة، وقد هذب ترتيبه علاء الدين علي بن حسام الهندي "ت 975هـ" في كتابه "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال"، ثم اختصر كنز العمال في كتاب أسماه "منتخب كنز العمال"، وقد طبع المنتخب مع مسند أحمد بمصر، كما طبع كنز العمال بالهند، وقد اختصر السيوطي كتابه هذا، وسمى المختصر "الجامع الصغير في حديث البشير النذير"1.
- كتب جامعة لأحاديث الأحكام: من ذلك ما يأتي:
1- كتاب "الإلمام في أحاديث الأحكام" لابن دقيق العيد المتوفى سنة "702هـ"، جمع فيه متون الأحكام مع حذف الأسانيد، وشرحه في كتابه الإمام، لكن لم يكمل شرحه، ويقال: إن شرحه هذا لم يؤلف أعظم منه في بابه لما فيه من الاستنباطات والفوائد2.
2- كتاب "تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد" للحافظ زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي "725-806هـ"، جمع فيه أحاديث الأحكام لابنه أبي زرعة، قال في خطبته: "وبعد، فقد أردت أن أجمع لابني أبي زرعة مختصرًا في أحاديث الأحكام يكون متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام، فإنه يقبح بطالب الحديث ألا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار يُستغنى بها عن حمل الأسفار في الأسفار، وعن مراجعة الأصول عند المذاكرة والاستحضار.--------------------------------------------
1 انظر: كشف الظنون "1/ 288"، والرسالة المستطرفة "ص137"، ومفتاح السُّنة "ص112".
2 انظر: كشف الظنون "1/ 113".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)

ولما رأيت صعوبة حفظ الأسانيد في هذه الأعصار لطولها، وكان قصر أسانيد المتقدمين وسيلة لتسهيلها رأيت أن أجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة، وتكون تلك التراجم فيما عد من أصح الأسانيد، إما مطلقًا على قول من عممه، أو مقيدًا بصحابي تلك الترجمة".
ثم أخذ يبين طريقته في نقله عن الكتب وعزوه إليها، وهو كتاب عظيم في بابه، وقد شرح تقريب الأسانيد هذا مؤلفه نفسه، وقد بدأ الشرح بمقدمة في تراجم رجال إسناده، وضم إليهم من وقع له ذكر في أثناء الكتاب لعموم الفائدة حتى ترجم لولده أبي زرعة الذي ألف الكتاب من أجله، قال: "تقدم في خطبة هذا الشرح أني أترجم كل من ذكر فيه، فلم أرَ أن أخل بذكر من ألف له الكتاب، ولم أرَ إدخاله في رجال الكتاب لصغر سنه عن الشيوخ، فرأيت أن أذكره هنا، وأبين وقوع أحاديث الكتاب له عالية لاحتمال أن يطول عمره فيحدث به".
ثم أخذ في ذكر ترجمته، ولكنه لم يكمل هذا الشرح، بل شرح منه عدة مواضع، وقد أكمله ابنه أبو زرعة المذكور المتوفى سنة "826هـ"، واسم هذا الشرح: "طرح التثريب في شرح التقريب" "مطبوع"، وهو كتاب حافل بالفوائد والأبحاث، جرى فيه مؤلفه على البحث العلمي الحر دون تعصب لمذهب من المذاهب وإن كان مذهبه، مما رفع من شأن هذا الكتاب، أضف إلى ذلك ما شحنه به من النكت الفقهية والفوائد الحديثية.
3- كتاب "بلوغ المرام من أحاديث الأحكام" لخاتمة الحفاظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة "852هـ"، اشتمل على ألف وأربعمائة حديث في الأحكام "مطبوع"، وقد شرحه خلق كثير منهم القاضي شرف الدين الحسين بن محمد المغربي، ومنهم محمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة "1182هـ" في كتاب سماه "سبل السلام" "مطبوع"، ومنهم الفاضل صديق خان سنة "1307هـ" في كتاب سماه "فتح العلام" "مطبوع".
هذه هي أهم أعمال العلماء فيما يتعلق بجمع الحديث وترتيبه في هذا الدور،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)

وما وراء ذلك فشروح ومختصرات لبعض كتب الحديث، ومع ذلك فهي لا تتجاوز في الغالب أهل القرن الحادي عشر الهجري وبعض الثاني عشر، أما فيما بعد ذلك إلى عصرنا فقد فترت الهمم حتى عن قراءة كتب الحديث فضلًا عن القيام بأعمال التدوين1.--------------------------------------------
1 راجع: الحديث والمحدثون، لمحمد أبو زهو "ص443-452".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)

‌‌المبحث الثاني: دور العلماء في خدمة السُّنَّة بعد عام "911هـ" حتى آخر القرن الرابع عشر الهجري
تعتبر هذه الفترة امتدادًا للفترة السابقة من حيث عكوف العلماء على كتب السابقين، للانتقاء منها، أو اختصارها، أو تهذيبها، أو الجمع بينها، أو تخريجها، أو عمل الأطراف والفهارس لها، أو إخراج الزوائد، أو شرحها، ونحو ذلك.
- ومن أمثلة تخريج أحاديث بعض الكتب العلمية:
1- تخريج أحاديث البيضاوي، للشيخ عبد الرءوف المناوي.
2- تخريج أحاديث البيضاوي، للشيخ محمد همات زاده بن حسن همات زاده، المحدث المتوفى سنة "1175هـ" كتاب سماه "تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي".
3- تخريج أحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي، لبعض العلماء، سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي، عزا فيه كل حديث إلى الكتب المشهورة وبيَّن الصحيح من الضعيف.
- أمثلة في تخريج أحاديث اشتهرت على ألسنة الناس:
1- "تسهيل السبل إلى كشف الالتباس، عما دار من الأحاديث بين الناس" للشيخ عز الدين محمد بن أحمد الخليلي المتوفى سنة "1075هـ".
2- "كشف الخفاء ومزيل الإلباس، عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس" للحافظ إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة "1162هـ"، وهو كتاب كثير الفوائد لخص فيه المقاصد الحسنة للسخاوي، وضم إليه كثيرًا مما في الكتب الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)

- أمثلة في شروح بعض كتب الحديث الشريف:
1- المسوى شرح الموطأ: لولى الله الدهلوي "1114-1176هـ".
2- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: لأبي العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري "1283-1353هـ".
3- بذل المجهود في حل سنن أبي داود: لخليل أحمد السهارنفوري، بالهند "ت 1346هـ".
4- فيض الباري على صحيح البخاري: للشيخ أحمد أنور الكشميري الديوبندي "1352هـ".
5- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد "للبخاري": لفضل الله الجيلاني.
- أمثلة في الجوامع العامة:
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، للشيخ منصور على ناصف الحسيني، من علماء الأزهر الشريف، وعليه: غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول، جمع فيه أحاديث الصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي. صدر طبعة منه سنة 1406هـ-1986م، عن دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع.
- ومن أمثلة الاختصارات لبعض الكتب:
خلاصة تذهيب التهذيب: للخزرجي صفي الدين أحمد بن عبد الله الأنصاري "ت 923هـ".
- ومن أمثلة الشروح لبعض المصنفات في علوم الحديث:
1- "توضيح الأفكار" للصنعاني الأمير محمد بن إسماعيل الحسني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)

"ت 1182هـ"، وهو شرح لكتاب "تنقيح الأنظار" لابن الوزير أبي عبد الله السيد محمد بن إبراهيم "ت 840هـ".
- ومن المصنفات في الموضوعات:
تذكر الموضوعات: لمحمد طاهر بن علي الهندي الفتني "ت 986هـ"، وفي ذيلها: الموضوعات والضعفاء له.
- ومن المصنفات في الرواة:
شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفلاح عبد الرحمن بن العمادي الحنبلي "ت 1089هـ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)

‌‌المبحث الثالث: دور أشهر الممالك التي كان لها أثر ملموس في خدمة السُّنَّة في هذا العصر
-‌‌ دور مصر في العناية بالسُّنَّة وعلومها:
في هذه الفترة من الزمان -أي: بعد سقوط بغداد- كانت مصر محكومة لدولتي المماليك البحرية والبرجية، ويحدثنا التاريخ عما كان عليه هؤلاء السلاطين من حب للعلم وتقدير للعلماء، ومن أجل ذلك شيدوا الجامعات والمدارس الحديثية، واستقدموا لهذا الغرض العلماء من الأقطار البعيدة، وحبسوا الأموال الطائلة على تلك المؤسسات الدينية والعلمية، وها هي آثارهم الخالدة ماثلة للعِيَان، تحدث عما كان للقوم من عناية بعلوم الشريعة والسُّنَّة.
هذا ولم يقف الأمر عند حد المعاونة بالمال أو السلطان؛ بل لقد انغمر السلاطين في حلبة الدروس مع المتعلمين وتتلمذوا للعلماء، وأئمة الحديث، وتحملوا السنة بأسانيدها الصحيحة حتى صار بعضهم حافظًا يتلقى عنه الحديث، ويسمع منه الصحيح، فهذا هو "الظاهر برقوق" يتفقه على الإمام أكمل الدين "البابرتي"، ويشارك المحدثين في رواية الصحيحين، ويستقدم المسندين أمثال "ابن أبي المجد" من الأقطار النائية، رغبة منه في إعلاء الإسناد لدى المتعلمين بمصر، لسماعهم الحديث من أصحاب الأسانيد العالية، وهذا هو "المؤيد" يروي الصحيح عن السراج "البلقيني" حتى أن الحافظ ابن حجر يسمع الحديث من "المؤيد"، ويترجم له في عداد مشايخه في "المعجم المفهرس"، وقد استقدم "المؤيد" إلى مصر العلامة "شمس الدين الديري" المحدِّث العظيم صاحب كتاب "المسائل الشريفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة"، وهذا هو "الظاهر جقمق" يسمع الصحيح من ابن الجزري، ويستقدم كبار المسندين إلى مصر ليتلقى عنهم المتعلمون مروياتهم في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)

السُّنَّة من الصحاح والمسانيد، ويجعل من القلعة المصرية مجمعًا علميًّا للعلماء، وناديًا يؤمه طلاب الحديث يتلقون المرويات عن الحفاظ المتقنين والمحدثين النابهين، وبهذه العناية من السلاطين والأمراء كان مصر دار حديث وفقه وأدب طيلة هذه القرون الثلاثة الأولى من هذا الدور، وكانت أسعد بلاد الإسلام حظًّا بالحديث وعلومه، وها هي كتب التاريخ قد اكتظت بتراجم لرجال نبهاء، وفطاحل علماء، انجبتهم مصر في تلك القرون الذهبية، وكانت لهم مؤلفات كثيرة جدًّا في علوم شتى، بحيث يعدون بحق مفخرة الإسلام، وإن مآثرهم المحفوظة في خزانات العالم ومكتباته لمما يشهد لمصر بالمجد التالد والشرف الرفيع.
استمرت النهصة العلمية بمصر -على ما وصفنا- إلى أوائل القرن العاشر الهجري؛ إذ بانقراض دولة المماليك البرجية في أوائل هذا القرن، أخذ النشاط العلمي يتضائل ويضمحل، وطفق يرحل شيئًا فشيئًا إلى بلاد أخرى، ألا وهي البلاد الهندية التي أفسحت صدرها للحديث وعلومه، وسهرت على خدمته، فكانت أسعد بلاد المسلمين بعلوم السُّنَّة إلى يومنا هذا1.
ولا يمكن إغفال دور الأزهر الشريف في خدمة السُّنَّة حيث الكليات والأقسام المتخصصة التي تخرج فيها الكثيرون من مصر والعالم العربي والإسلامي، فضلًا عن الدراسات العليا التي منحت -ولا زالت تمنح- الكثيرين درجتي الماجستير والدكتوراه "العالمية" في الحديث الشريف وعلومه، ما بين الدراسات التحليلية والتحقيقات العلمية، ولم يقتصر هذا الدور على أبناء مصر وحدها، بل شمل العالم العربي والإسلامي عامة.--------------------------------------------
1 الحديث والمحدثون، لمحمد أبو زهو "ص439، 440".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)

-‌‌ دور علماء الهند في العناية بالسُّنَّة:
كان للبلاد الهندية حظ كبير في خدمة السُّنَّة بعد أن كان الهنود قبل منتصف القرن العاشر الهجري منصرفين إلى العلوم النظرية، والأحكام الفقهية المجردة، فمن هذا الوقت أخذوا يعكفون على دراسة الحديث وعلومه، ويعنون برواية السُّنة وبحث الروايات، وانتقاد الأسانيد، ولو ذهبنا نستعرض ما لهؤلاء الأعلام من همة عظيمة في علوم الحديث -في الوقت الذي قعدت فيه الهمم عن خدمة السُّنة- لوقع ذلك موقع الإعجاب والشكر البليغ، فكم لعلماء الهند من شروح ممتعة، وتعليقات نافعة على الأصول الستة وغيرها، وكم لهم من مؤلفات كبيرة في أحاديث الأحكام، وكم لهم من أيادٍ بيضاء في نقد الرجال، وبيان علل الحديث، وشرح الآثار، وكم لهم من مؤلفات في شتى فنون الحديث وما يتصل به1.
ومما هو جدير بالتقدير والإعجاب أن هؤلاء القوم لم تفتتهم المدنية الغربية عن دينهم؛ بل إنها زادتهم تمسكًا به وتعصبًا له، فكثيرًا ما ألفوا الكتب في الرد على القساوسة والمستشرقين، وكثيرًا ما كانت تقام مجالس للمناظرة أمام الحكام الإنجليز فينتصر حق المسلمين على باطل المستشرقين، وكثيرًا ما كان يفر هؤلاء القُسس من مجالس المناظرة قبل أن تتم فصولها يجرون أذيال الخيبة، ويتعثرون في أثواب الهزيمة.
هذا ومما يدل على حرص هؤلاء القوم على السُّنَّة وحدبهم على نشر علومها أن بعض المبعوثين منهم إلى جامعات أوربا كان يشتغل بطبع كتب الحديث، وها هو "الدكتور السيد معظم حسين" الذي كان يتلقى دروسه بجامعة أكسفورد بإنجلترا يأخذ في طبع كتاب "معرفة علوم الحديث" للحاكم أبي عبد الله النيسابوري، ويعتني بتصحيحه، ويقدم له مقدمة عظيمة يذكر فيها ترجمة المؤلف، ونُبْذَة قيمة عن تاريخ تدوين الحديث، ونشأة علم المصطلح، وقد رحل في سبيل نشر هذا الكتاب إلى بلدان عديدة من أوربا، وتردد على مكتباتها العامة في عواصمها المختلفة، وقابل ما كتبه على نسخ خطية كثيرة كان منها ما هو محفوظ في مكتبة المتحف البريطاني بلندن، كما رحل إلى عدة مكتبات في بلاد الشرق؛ كمصر، والشام، وإستانبول، ثم طبع الكتاب وأخرجه للناس في غاية من الضبط والإتقان، إنها لهمة عالية من هؤلاء القوم، فلله درهم وبورك جهادهم2.--------------------------------------------
1 عن مقالات العلامة المرحوم الشيخ محمد زاهد الكوثري "ص71" وما بعدها بتصرف.
2 "الحديث والمحدثون" لمحمد أبو زهو "ص441، 442".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)

-‌‌ دور المملكة العربية السعودية في خدمة السُّنَّة:
قامت المملكة العربية السعودية بجهد ملحوظ في نشر الكتب الإسلامية عامة، وكتب السُّنَّة خاصة، وتوزيعها كهدايا للعلماء والمتخصصين، ولها جهود أخرى في خدمة السُّنَّة، وأكبر شاهد على ذلك إنشاء مركز السُّنَّة في المدينة المنورة الذي نشر بعض أمهات الكتب نحو كتاب "إتحاف المهرة" لابن حجر العسقلاني، وأيضًا نشر "مسند الإمام أحمد بن حنبل" محققًا في خمسين جزءًا، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي قامت -وتقوم بها- جامعة أم القرى الإسلامية بمكة المكرمة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، فإن لهما دورًا كبيرًا في خدمة العلوم الإسلامية عامة والحديث الشريف وعلومه خاصة؛ حيث تخرج فيهما -ولا زال يتخرج- العديد من أبناء الأمة الإسلامية الذين تخصصوا في مختلف علوم الدين الحنيف، وخاصة علوم الحديث الشريف، هذا بالإضافة إلى الجهود القائمة على تحقيق ودراسة الكثير من كتب التراث المتخصصة في الحديث الشريف وعلومه على وجه الخصوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)

‌‌المبحث الرابع: جهود علماء المسلمين في خدمة السُّنَّة في العصر الحاضر
هناك جهود فردية، وأخرى جماعية، وجهود قام بها علماء متخصصون، وأخرى قام بها غير المتخصصين، ويمكن القول بأن هذه الجهود تناولت عدة جوانب، وكلها تخدم السُّنَّة المطهرة، ويمكن حصر هذه الجهود فيما يلي:
1- جهود اتجهت إلى الدلالة على الأحاديث من طريق بعض ألفاظها، ومن ذلك: "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي عن الكتب الستة، وعن مسند الدارمي، وموطأ مالك، ومسند أحمد بن حنبل" رتبه ونظمه لفيف من المستشرقين.
2- جهود اتجهت إلى فهرسة كتب الحديث الشريف، عن طريق حصر أطراف الأحاديث وترتيبها أبجديًّا، ومنها: فهارس لصحيح البخاري، وفهارس لصحيح مسلم، وفهارس مصنف عبد الرزاق، وفهارس مصنف ابن أبي شيبة، وغيرها.
وهناك فهارس لعدة مصنفات مجتمعة مثل: "موسوعة أطراف الحديث"، حاول فيها مصنفها حصر أطراف الأحاديث الموجودة في "150" كتابًا منها كتب الحديث الشريف، وأخرى في التفسير وغيرها، وهي محاولة متواضعة جدًّا تحتاج إلى مزيد من الدقة في الحصر والترتيب والعزو.
3- جهود اتجهت إلى الجمع بين عدة مصنفات حديثية مثل "المسند الجامع" جاء في اثنين وعشرين مجلدًا، منها مجلدان للفهارس، وهو من إعداد لجنة عددها خمسة، جمعوا فيه بين أحاديث الكتب الستة "صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه"، ومؤلفات أصحابها، بالإضافة إلى موطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وسنن الدارمي، ومسانيد الحميدي، ومسند عبد بن حميد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)

وصدرت الطبعة الأولى منه سنة "1413هـ-1993م"، ونشرته دار الجيل، ببيروت، والشركة المتحدة بالكويت. وهو عمل جيد، ولكن يؤخذ على مصنفيه العزو إلى صفحات طبعات خاصة لبعض هذه المصنفات ليست في حوزة كثير من الباحثين، مثل صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وكان ينبغي عليهم إثبات أرقام الأحاديث في هذه المصنفات التي جمعوا بين أحاديثها.
4- وهناك جهود اتجهت لعمل موسوعات للأحاديث الصحيحة، وكذلك في الأحاديث الضعيفة، كما فعل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني؛ حيث صنف سلسلة الأحاديث الصحيحة، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والسلسلتان لم تُكتملا.
ويؤخذ عليه في السلسلة الصحيحة حشوها بالتخريجات المسرفة التي ترهق القارئ، ولا تضيف لخدمة الحديث الصحيح شيئًا، فضلًا عن الأوهام الكثيرة التي تعقبها العديد من الباحثين والمشتغلين بالحديث الشريف.
ويؤخذ عليه في السلسلة الضعيفة -بالإضافة إلى الإسراف غير المقبول علميًّا في التخريجات- التجاوزات الكثيرة في الأحكام على أحاديث كثيرة بالضعف أو الوضع، وهي لا تقل عن درجة الحسن، أو على الأقل تتقوى، وتصير حسنة لغيرها بما لها من متابعات وشواهد، بالإضافة إلى أن جل هذا العمل مصنف في كتب الموضوعات ونحوها. وقد تعقبه على هذه السلسلة وسائر أعماله الكثير من أهل العلم المتخصصين والباحثين والمشتغلين بالحديث الشريف، الأمر الذي يجعلنا نؤكد على أهمية إعادة النظر في كل أعماله بلا استثناء، ومع هذا فجهوده لا تنكر في الكشف عن صحة كثير من الأحاديث وضعف كثير منها.
وذلك باستثناء تمزيق بعض الحديث من الأصول كأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه؛ حيث أفرد ما رآه صحيحًا منها في مصنفات وما رآه ضعيفًا منها في مصنفات أخرى، فقد جانبه الصواب في ذلك؛ لأن كثيرًا من الأحاديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)

الضعيفة فيها تتقوى بشواهد، ومتابعات، وعمل لبعض الصحابة، أو للصحابة كلهم بها، وقد تصدى بعض الباحثين لهذا العمل.
5- جهود اتجهت لحصر زوائد بعض كتب الحديث الشريف مثل: "زوائد السنن على الصحيحين" "سنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه، وسنن الدارمي" جمع وترتيب: صالح أحمد الشامي، صدر عام "1418هـ-1998م" عن دار القلم بدمشق، ودار النفائس بالرياض.
ومثل: زوائد سنن النسائي على صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن ابن ماجه، نال بها باحث درجة الماجستير بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.
6- جهود اتجهت لتحقيق وتخريج أحاديث بعض المصنفات الحديثية، وبيان درجة ما فيها من أحاديث مثل: "مسند الإمام أحمد" عمل لجنة بإشراف شعيب الأرناءوط، صدر عن مؤسسة الرسالة ببيروت "في خمسين مجلدًا"، و"شرح مشكل الآثار" للطحاوي، قام بتحقيقه وعزو أحاديثه والحكم عليها: شعيب الأرناءوط، صدر في "ستة عشر مجلدًا"، منها جزء للفهارس، طبع مؤسسة الرسالة "1415هـ-1994م"، و"مسند أبي يعلى" الإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي "210-307هـ"، صدر عن دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى من سنة "1404هـ-1984م"، و"جامع الأصول في أحاديث الرسول" للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري "544-606هـ"، صدر عن دار الفكر، ببيروت، في أحد عشر مجلدًا.
7- جهود اتجهت لتحقيق بعض المصنفات الحديثية، والاكتفاء بإخراج النص المخطوط إلى مطبوع؛ ليسهل الاطلاع عليه والاستفادة منه، مثل "المعجم الأوسط" للطبراني، صدر في عشرة مجلدات بالإضافة إلى مجلد للفهارس، وصدرت الطبعة الأولى منه "1405هـ-1985م" عن مكتبة المعارف بالرياض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)

و"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة"1 للإمام أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني "773 -852هـ"، و"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" للإمام أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري "ت 840هـ" حققته لجنة عددها أربعة، وصدر عن مكتبة الرشد بالرياض، و"السنن الكبرى" للإمام أحمد بن شعيب النسائي "ت 303هـ"، صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت، الطبعة الأولى، سنة "1411هـ-1991م"، و"السنن الكبرى" للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي "ت 458هـ"، صدر عن دار الكتب العلمية، ببيروت، الطبعة الأولى سنة "1414هـ-1994م". و"المصنف في الأحاديث والآثار" للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة "ت 235هـ"، صدر عن الدار السلفية بالهند، الطبعة الثانية سنة "1399هـ-1979م"، و"المصنف" لعبد الرزاق للحافظ أبي بكر عبد الرزاق همام الصنعاني "126-211هـ"، صدر عن المكتب الإسلامي، ببيروت، الطبعة الثانية "1403هـ-1983"، وغيرها.
وهذه المصنفات على الرغم من الجهود الكبيرة في إخراج نصوصها المخطوطة إلى مطبوعة، إلا أنها في حاجة إلى تحقيق يتبين من خلاله درجة الأحاديث والآثار.
8- وهناك جهود اتجهت لتحقيق بعض المصنفات الحديثية وتخريج أحاديثها مثل: كتاب "لمحات الأنوار ونفحات الأزهار، وري الظمآن لمعرفة ما ورد من الآثار في ثواب قارئ القرآن" للإمام محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي "549-619هـ" تحقيق أستاذنا الدكتور/ رفعت فوزي عبد المطلب، وصدر عن دار البشائر الإسلامية "1418هـ-1997م" في ثلاثة مجلدات كبيرة.
9- وهناك جهود اتجهت إلى تحقيق بعض المصنفات الخاصة بالرواة مثل:--------------------------------------------
1 المسانيد العشرة هي: مسند أبي داود الطيالسي، ومسند الحميدي، ومسند مسدد، ومسند ابن أبي عمر، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومسند أبي يعلى الموصلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)

"تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للحافظ المتقن جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي "654-742هـ"، تحقيق د/ بشار عواد معروف، صدرت الطبعة الأولى منه سنة "1413هـ-1922م"، في "35" مجلدًا، مؤسسة الرسالة، ببيروت.
وكتاب "التذكرة بمعرفة رجال العشرة" لأبي المحاسن محمد بن علي العلوي الحسيني "715-765هـ" تحقيق: أستاذنا الدكتور/ رفعت فوزي عبد المطلب، صدرت الطبعة الأولى في أربعة مجلدات، عن مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة "1418هـ-1997م".
8- وهناك جهود اتجهت لخدمة السُّنَّة عن طريق الكمبيوتر، فهناك الأسطوانات التي تحمل الموسوعات الحديثية الضخمة، والتي اشتملت على عشرات المصنفات في الحديث وعلومه، وهذه الجهود التي أعدتها مؤسسات خاصة عديدة في بعض البلاد العربية وغيرها، لا شك أنها قربت السُّنَّة لقطاع كبير من الناس، ولكنه لا ينبغي التعويل عليها كلية واعتبارها عمدة للتحقيق والتخريج؛ لعدم الدقة في نقل النصوص، بالإضافة إلى أخطاء الكمبيوتر المعروفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)