Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(لا إيمان لمن لا حياء له) .

باطل منكر. أورده الماوردي في الأمثال (ص 87) : روى أبو مالك الأسدي عن الزهري عن مجمع بن حارثة (!) عن عمه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(الحياء شعبة من الإيمان، ولا لإيمان. . .) .

عزا الدكتور فؤاد الشطر الأول منه لصحيح الجامع (3 / 102) وغيره، وأما الشطر الثاني: فلم يتعرّض له بذكر، كما هي عادته في الأحاديث العزيزة الغريبة!

وهو إسناد مظلم، لم أعرف منه غير الزهري الإمام، واسمه محمد بن مسلم ابن شهاب، ولم يذكر الحافظ المزي - في ترجمته - من شيوخه مجمع بن حارثة، ولا في الرواة عنه أبا مالك الأسدي.

ثم ذكر بالسند نفسه - إلا أنه قال: مجمع بن جارية عن عمه رفعه - :

(إنما يُدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له) .

ثم رجعت إلى معجم الحديث الذي كنت جمعته من مخطوطات المكتبة الظاهرية وغيرها، فوجدت هذا الحديث فيه من رواية أبي محمد الجوهري في حديث ابن المظفر الحافظ (1 / 2 / 1 - 2) عن حسين بن بسطام قال: ثنا بشر بن غالب أبو مالك عن الزهري عن مجمع بن جارية عن عمه به.

فانكشف لي - والحمد لله - أن قوله في الحديث الأول (حارثة) خطأ من الطابع أو الناسخ، وأن أبا مالك اسمه بشر بن غالب، وهو مجهول، كما كنت ذكرت تحت الحديث الأول من هذه السلسلة، وقد روى النسائي - وعنه الدولابي - الشطر الثاني منه، وقال:

(حديث باطل منكر) ، فراجعه.

وأزيد هنا فأقول:

إن حسين بن بسطام غير معروف عندنا، وقد أورده ابن حجر في اللسان، ولم يزد على قوله فيه:

(ذكره ابن النجاشي في رجال الإمامية، وذكر أن له تصانيف في الطب) .

إذا عرفت هذا: فقد تبيّن حال الحديث الأول، وأنه باطل منكر كالحديث الآخر، لأنهما بإسناد واحد.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5644)

(قال لقمان لابنه: إن العاقل يُبصر ما لا يرى بعينه بقلبه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب) .

منكر. ذكره الماوردي في الأمثال (ص 87) : روى أبو بلال العجلي

عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكره.

قلت: قال الذهبي في الميزان - وتبعه الحافظ في اللسان - :

(أبو بلال العجلي عن حذيفة: مجهول، وأتى بخبرٍ منكر) .

وأنا أظن أنه يعني هذا، فإن الجملة الأخيرة منه: (الشاهد يرى ما لا يرى الغائب) هي من حِكِم نبينا صلى الله عليه وسلم، كما رواه البخاري في التاريخ، والضياء في المختارة، وغيرهما، من حديث عليّ وغيره، وهو مخرّج في الصحيحة (1904) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5645)

(لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة) .

ضعيف. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (565 / 2) ، والترمذي (2034) ، وابن حبان في صحيحه (2078 - موارد الظمآن) ، وفي روضة العقلاء (ص 218 - السنة المحمدية) ، وفي الضعفاء (1 / 164) ، والحاكم في المستدرك (4 / 293) ، وأحمد (3 / 8، 69) ، وأبو نعيم في الحلية (8 / 324) ، والخطيب في تاريخ بغداد (5 / 301) ، كلهم من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا.

وقال الترمذي:

(حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) !

وقال الحاكم:

(صحيح الإسناد) ! ووافقه الذهبي!

وقال أبو نعيم:

(غريب من حديث عمرو بن الحارث، لم يروه عنه إلا عبد الله) .

قلت: هو ثقة معروف، وكذلك مَنْ فوقه، غير درّاج، وكنيته أبو السمح، قال

الحافظ في ` التقريب ` ملخصا أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه - كعادته - :

` صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف `.

ولذلك: استنكرله ابن عدي في ` الكامل ` أحاديث، هذا أحدها، وقال المناوي في ` الفيض ` عقب تصحيح الحاكم والذهبي المتقدم:

` وليس كما قال! ففي ` المنار ` ما حاصله: أنه ضعيف. وذلك لأنه لما نقل عن الترمذي أنه: حسن غريب، قال: ولم يبين المانع من صحته! وذلك، لأن فيه دراجا، وهو ضعيف. وقال ابن الجوزي: تفرد به دراج. وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير. وحكم القزويني بوضعه، لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع `.

قلت: ومع ضعف دراج، فقد خالفه ابن زحر - وهو ضعيف أيضا - ، فرواه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال:. . . فذكره موقوفا عليه. ولعله الصواب.



أخرجه البخاري في ` الأدب المفرد ` 565 / 1)

وأخرج البخاري أيضا (564) - والسياق له - ، وابن أبي شيبة في ` المصنف ` (8 / 597) مختصرا، وكذا ابن حبان في ` الروضة ` (ص. 220) عن هشام بن عروة عن أبيه قال:

كنت جالسا عند معاوية، فحدث نفسه، ثم انتبه فقال:

` لا حكيم إلا ذو تجربة `.

وإسناده صحيح. وعلقه البخاري في ` صحيحه ` (10 / 529 - فتح) بصيغة الجزم مختصرا أيضا، وهو مما يؤكد أن الحديث أصله موقوف، ولعله كان

عندهم من الحكم المتداولة بينهم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

هذا، ومع وضوح علة هذا الحديث وضعفه، فقد اختلفت أقوال العلماء حوله، ما بين مصحح ومحسن ومضعف كما رأيت، ومن ذلك: أن الحافظ سكت عن التصحيح والتحسين المشار إليهما في ` رده على القزويني ` المطبوع في آخر ` المشكاة ` (3 / 312) بتحقيقي) . ولعل ذلك لأن همه كان متوجها لرد حكم القزويني عليه بالوضع، وليس التحقيق في مرتبته، وإلا، فقوله المتقدم في راويه (دراج) يستلزم أن يكون الحديث ضعيفا.

وهو الصواب الذي تقتضيه قاعدة: ` الجرح المفسر مقدم على التعديل ` التي يتفرع عنها: أن التضعيف مقدم على التصحيح إذا تبينت العلة، كما هنا.

ولذلك، فقد أخطأ من قلد الترمذي في تحسينه - ولا سيما وهو من المتساهلين كابن حبان والحاكم - كالمعلق على ` جامع الأصول ` (11 / 699) ، والمعلق على ` الأمثال الحكم ` للماوردي (ص99) قال:

` ويرى الألباني أن الحديث ضعيف، ضعيف الجامع 6 / 79 `! !

ولم يقدم أي دليل في مخالفته لهذا التضعيف الذي يقتضيه قواعد هذا العلم الشريف كما ألمحت إليه آنفا!

وأسوأ من ذلك كله: قول المناوي في ` التيسير `:

` وإسناده صحيح `! وقلده الزرقاني في ` مختصر المقاصد `!

فكأنه نسي - أو لم يستحضر - رده على الحاكم والذهبي تصحيحهما إياه في ` الفيض ` كما نقلته عنه آنفا!

ومن هذا القبيل: قول الشيخ فضل الله الجيلاني في تعليقه على ` الأدب المفرد ` (2 / 27) :

` أخرجه المصنف في أدب ` الصحيح `، والترمذي وأحمد وصححه ابن حبان `!

فأوهم أن الحديث صحيح أخرجه البخاري في ` الصحيح `، وإنما أخرج فيه أثر معاوية معلقا كما تقدم!

وهناك وهم آخر وقع للشيخ إسماعيل العجلوني، فإنه عزا الحديث في ` كشف الخفاء ` (2 / 354) لابن ماجة! ولم يروه من الستة إلا الترمذي، كما أفاده الحافظ المزي في ` تحفة الأشراف `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5646)

(أربع لا وعد فيهن: ننظر، وعسى، ويقضي الله، وما شاء الله) .

موضوع. ذكره الماوردي في ` الأمثال ` (ص 101) قال: روى أبان بن يونس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . . فذكره.

بيض له الدكتور فؤاد! وذلك، لأنه غير معروف في شيء من كتب السنة التي وقفت عليها من مطبوع أو مخطوط، لكن سكوته عليه غير حسن، فإنه ظاهر الوضع ركيك اللفظ، وقد قال ابن الجوزي - كما في ` تدريب الراوي ` (1 / 277) - :

` ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع. قال: ومعنى مناقضته للأصول: أن يكون خارجا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة `.

ثم إنني أرى أن قوله: ` أبان بن يونس ` خطأ من الناسخ أو الطابع، لأنه لا يوجد في الرواة من هو بهذا الاسم! فأظن أن الصواب: ` أبان عن أنس `. وهو أبان بن أبي عياش، وهو معروف بالإكثارمن الرواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه، حتى قال ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 96) :

` لعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمس مئة حديث، ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه `.

ولذلك، اتهمه بعض الأئمة بالكذب، وصرح جمع منهم بأنه متروك الحديث.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5647)

(الحلم والتؤدة من النبوة، ومن عجل، فقد أخطأ) .

ضعيف. ذكره الماوردي في ` الأمثال ` (ص101) معلقا على سعيد بن بشير عن قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، فإن قتادة هو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو تابعي ثقة، وليس صحابيا كما يشعر الترضي المقرون باسمه! وهو من جهل الناسخ.

وسعيد بن بشير، ضعيف، كما في ` لتقريب `.

والحديث، لم يتكلم عليه الدكتور فؤاد بشيء! إلا أنه ذكر حديثين آخرين:

أحدهما: ` القصد، والتؤدة، وحسن السمت، جزء من خمس وعشرين جزءا من النبوة `.

رواه مالك بلاغا. ومع ذلك حسنه الدكتور! مع مخالفته في عدد الأجزاء لحديث:

` السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة `.



أخرجه الترمذي - وحسنه - ، والمخلص في ` الفوائد المنتقاة ` (10 / 7 / 1) بإسناد حسن. وانظر ` صحيح الجامع ` (3007، 3586) .

والآخر: ` كاد الحليم أن يكون نبيا `.

وعزاه ل ` ضعيف الجامع ` (4151) . وهو مخرج في ` الضعيفة ` برقم (4080) ، ثم لم يذكر أي شاهد للجملة الأخيرة منه، وأقرب شيء إليها قوله صلى الله عليه وسلم:

` التأني من الله، والعجلة من الشيطان `.

وإسناده حسن، كما بينته في ` الصحيحة ` (1795) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5648)

(ليس من يوم يأتي على ابن آدم إلا ينادى فيه: يابن آدم! أنا خلق جديد، وأنا فيما تعمل عليك غدا شهيد، فاعمل في خيرا أشهد لك به غدا، فإني لو قد مضيت لم ترني أبدا. قال: ويقول الليل مثل ذلك) .

موضوع. أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (2 / 303) ، وابن سمعون في ` الأمالي ` (2 / 190 / 1) عن سلام بن سليم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعا. وقال أبو نعيم:

` غريب من حديث معاوية، تفرد به عنه زيد، ولا أعلمه روي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد `.

قلت: وهو ضعيف جدا، بل موضوع، آفته سلام بن سليم - وهو الطويل المدائني - ، قال ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 339) :

يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها `. وقال الحاكم:

` روى أحاديث موضوعة `.

وكذبه ابن خراش، وضعفه جدا البخاري وغيره. وقال الحافظ في ` التقريب `:

` متروك `.

وأما شيخه زيد - وهو ابن الحواري - فقريب منه، وقال الحافظ ابن حجر:

` ضعيف `.

وقد ساق له ابن عدي عدة أحاديث منكرة في كتابه ` الكامل ` (3 / 1056) ، وقال في بعضها:

ولعل البلاء فيها من سلام الطويل، أو منهما جميعا، فإنهما ضعيفان.

قلت: والحديث مما أورده الماوردي في ` الأمثال ` (ص104) من طريق معاوية بن قرة به! وهذا مما يدل على أن الماوردي - مع فضله - لم يكن عنده دراية أو اهتمام بهذا العلم، وإلا، فما فائدة البدء بمعاوية بن قرة من إسناده - وهو ثقة - دون من تحته وهما ضعيفان؟ وقد مضى له نماذج أخرى من هذا النوع.

وأما المعلق عليه الدكتور فؤاد، فلم يعلق عليه بشيء، لأنه لم يره في شيء من

الكتب الجامعة، ك ` الجامع الصغير ` مثلا، وقد أورده السيوطي في كتابه الآخر: ` الجامع الكبير ` من رواية أبي نعيم وحده.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5649)

(من أحب دنياه، أضر بآخرته، ومن أحب آخرته، أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى) () .

ضعيف. أخرجه ابن حبان في ` صحيحه ` (2473) ، وابن أبي عاصم في ` الزهد ` (رقم 162) ، والحاكم (4 / 308، 319) ، والبيهقي في ` الزهد الكبير ` (ق51 / 1 - 2) ، وأحمد (4 / 412) ، وعبد بن حميد في ` المنتخب من المسند ` (ق 82 / 1) عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعا. وقال الحاكم:

` صحيح على شرط الشيخين `! ورده الذهبي في ` تلخيصه ` فقال:

` قلت: فيه انقطاع `. وتبعه المناوي في ` التيسير `.

وبينه المنذري في ` الترغيب ` فقال (4 / 103) :

` المطلب بن عبد الله بن حنطب، لم يسمع من أبي موسى `. وقال الهيثمي في ` المجمع ` (10 / 249) :

` رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله ثقات `.

قلت: وهو كما قال. وسبقه إلى ذلك المنذري، قبيل إعلاله السابق بالانقطاع، ومنه تعلم خطأ الدكتور فؤاد في تعليقه على ` أمثال الماوردي ` (ص116) :

() في أصل الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` نقل إلى الصحيحة ` (3287) . وانظر آخر التخريج هنا. (الناشر)

` حسن، أخرجه الحاكم وأحمد والقضاعي عن أبي موسى الأشعري وقال المنذري في ` الترغيب `: رواة أحمد ثقات. كشف الخفاء2: 207و ` ضعيف الجامع ` 5: 149 يرى الألباني أنه ضعيف `.

ووجه الخطأ من جهتين:

الأولى: أنه نقل عن المنذري توثيقه لرواة أحمد دون جزمه بالانقطاع الذي يستلزم ضعف إسناده كما لا يخفى على العارفين بهذا العلم الشربف.

الثانية: إقدامه على تحسينه دون حجة علمية، مع علمه بتضعيف من قضى نصف قرن من الزمان في هذا الفن، مع من سبقه إلى التضعيف من المتقدمين!

الأمر الذي يحمل العالم المنصف على التأني في إصدار حكم على خلافهم، فإن كان ولا بد من المخالفة إعمالا لقاعدة: (ما من أحد إلا رد ورد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا مناص حينئذ من الإجابة عن علة الانقطاع، وإلا، صار العلم هوى! والعياذ بالله تعالى.

ثم وجدت له شاهدا قويا من حديث أبي هريرة نحوه، فبادرت إلى إخراجه في ` الصحيحة ` (3287) والحمد لله على توفيقه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5650)

(لو أن عبدا جاء يوم القيامة قد أدى إلى الله عز وجل جميع ما افترض عليه، إلا أنه محب للدنيا، إلا أمر الله له مناديا ينادي به على رؤوس أهل الجمع: ألا إن فلان بن فلان قد أحب ما أبغض الله) .

باطل. أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (6 / 380) عن بشر بن السري

(الأصل: بشير بن أبي السري! وهو خطأ) قال:

اجتمعت أنا وسفيان ويحيى بن سليم في الحجر - أو قال: في الحطيم - ، فحدث يحيى سفيان عن ابن المنكدر يرويه:. . . فذكره.

قلت: وهذا مرسل، لأن ابن المنكدر - واسمه محمد - تابعي، وقوله: ` يرويه ` محمول على الرفع عند المحدثين، ورجاله ثقات غير شيخ أبي نعيم: إسحاق بن إبراهيم بن يوسف، فلم أعرفه، فلعله آفة هذا الحديث، فإنه منكر جدا مع إرساله، بل موضوع، فإن حب الدنيا ليس مذموما لذاته، وإنما لما يتريب عليه - عادة - من الانصراف عن الطاعات، والانغماس في الشهوات. فإذا خلا حبها من هذه المحذورات، بل اقترن مع القيام بجميع الفرائض المستلزم الابتعاد عن جميع المعاصي، فما وجه التشهير بمثل هذا المحب - إن وجد - حينئذ؟ ولعل أصل هذا الحديث من الإسرائيليات، فإنها - على الغالب - لا تخلو من مثل هذه المبالغات، التي لا يجوز نسبتها إلى النبي

صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.

ثم يشاء الله تبارك وتعالى أن أكتشف أنه وقع خطا مطبعي في اول إسناد الحديث، فإنه هكذا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يوسف: ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت بشير بن أبي السري به!

والصواب: حدثنا إسحاق عن إبراهيم بن يوسف. . . دل عليه أثران آخران قبله، قال:

حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي: ثنا إبراهيم بن يوسف: ثنا أحمد بن أبي الحواري. . .

حدثنا إسحاق بن أحمد: ثنا إبراهيم بن يوسف: ثنا أحمد بن أبي الحواري. . .

فقد نسبه في الأثر الأول إلى جده، وفي الثاني اقتصر على نسبته لأبيه، وفي

حديث الباب لم ينسبه مطلقاً؛ لدلالة ما قبله عليه؛ كما عادة المحدثين.

وإسحاق هذا؛ ترجمه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (1 / 221) ، وقال:

` سمع من الرازيين، توفي لخمس خَلَوْنَ من ربيع الأول سنة ثمان وستين `.

يعني: وثلاث مئة. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

ثم ذكر له ثلاثة أحاديث أخرى؛ الأولان منها من روايته عن إبراهيم هذا،

ونسبه في الأول منهما فقال: ` إبراهيم بن يوسف بن خالد `. ولم أجد له

ترجمة، فلعله علة الحديث.

ثم رأيت الحديث أخرجه ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3 / 132) من

طريق أبي عمرو سعيد بن محمد الأشج: حدثنا جعفر بن عاصم الدمشقي:

حدثنا أحمد بن أبي الحواري به؛ إلا أنه قال:

` عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً، فأسنده، وقال ابن الجوزي

عقبه:

` قال النقاش: هذا حديث كذب موضوع، ولعل سعيداً وضعه `.

وأقره السيوطي في ` اللآلي ` (2 / 317) ، ثم ابن عراق في ` تنزيه الشريعة `

(2 / 286) وزاد:

` قلت: لم أجد لسعيد هذا ذكراً في ` الميزان ` ولا في ` اللسان `، ولا في

` المغني ` و ` ذيله `. والله تعالى أعلم `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5651)

(كُلَّمَا طَالَ عُمُرُ المسلمِ؛ كانَ خَيْراً لَه) .

ضعيف.



أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (15 / 244) ، ومن طريقه

الطبراني في ` الكبير ` (18 / 57 / 104) عن النهاس بن قهم عن شداد أبي

عمار قال: قال عوف بن مالك:

يا طاعون خذني إليك. فقالوا: أماسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:. . .؟ !

فذكره. قال:

بلى؛ ولكني أخاف ستاً: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وسفك الدم، وقطيعة

الرحم، وكثرة الشرط، ونشوءاً ينشأون يتخذون القراَن مزامير.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل النهاس هذا؛ فإنه لينه أبو أحمد

الحاكم، وتركه القطان؛ كما في ` الضعفاء ` للذهبي. وقال الحافظ:

` ضعيف `.

ومن طريقه: رواه أحمد (6 / 22، 23) بنحوه. ولم يعزه في ` الجامع الكبير `

وكذا ` الصغير ` إلا للطبراني، فقال شارحه المناوي في ` فيض القدير `:

` رمز المصنف لحسنه! قال الهيثمي: فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف. فرمْزُ

المصنف لحسنه فيه ما فيه `.

قلت: وعليه كنت اعتمدت في إيراد الحديث في ` ضعيف الجامع ` (4 /

156 / 4267) ؛ لأن ` معجم الطبراني ` لم يكن قد طبع يومئذٍ، والآن تأكدت

من اعتراضه على تحسين السيوطي له، فالعجب منه - أعني: المناوي - كيف وقع

في نفس الخطأ الذي أخذه على السيوطي، فقال في شرحه الآخر المختصر من

` الفيض ` والمسمى بـ ` التيسير `:

` إسناده حسن `!

(تنبيه) : قُدِّرَ لي أن أُعيدَ تخريج هذا الحديث مرة أخرى برقم (5915)

بزيادة في التخريج وبعض الفواثد، فتركت الأمر كما قُدِّرَ.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5652)

(وُقِّتَ للنُفَسَاءِ أربعونَ يوماً؛ إلا أَنْ ترى الطُّهْرَ قبلَ ذلك) .

ضعيف جداً.



أخرجه ابن ماجه (649) ، والدارقطني في ` سننه ` (1 /

220 / 66) ، وأبو يعلى في ` مسنده ` (3 / 952) ، وابن عدي في ` الكامل `

(3 / 301) ؛ كلهم من طريق أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد: ثنا عبد الرحمن

ابن محمد المحاربي عن سلام بن سلم (وفي ابن ماجه: سلام بن سليم أو سلم.

شك أبو الحسن) - وأظنه هو أبو الأحوص - عن حميد عن أنس قال: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره. وقال الدارقطني:

` لم يروه عن حميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث `.

قلت: بل هو متروك متهم؛ لكنه قد توبع؛ فرواه البيهقي (1 / 343) من

طريق زيد العمي عن أبي إياس عن أنس بن مالك به. وقال عقبه:

` وكذلك رواه سلام الطويل عن حميد عن أنس، ورواه العلاء بن كثير عن مكحول عن

أبي هريرة وأبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وزيد العمي وسلام بن سليم

المدائني والعلاء بن كثير الدمشقي؛ كلهم ضعفاء `.

إذا عرفت هذا؛ فقد أخطأ البوصيري خطأ فاحشاً حين قال فيه زوائد ابن

ماجه (1 / 83 - بيروت) :

` هذا إسناد صحيح، [رجاله] ثقات `!

وظني أنه اغتر بقول أبي الحسن في إسناد ابن ماجه:

` وأظنه هو أبو الأحوص `!

ْفإن أبا الأحوص هذا اسمه سلام بن سليم الحنفي ` وهو ثقة من رجال

الشيخين، ومن طبقة سلام الطويل، فتوهم أنه أبو الأحوص بناء على ظن أبي

الحسن هذا، وهو علي بن إبراهيم بن سلمة القطان الحافظ الراوي عن ابن ماجه

` السنن `، وقد عرفت أنه مخالف لتصريح الإمام الدارقطني والبيهقي أنه سلام

الطويل. وسبقهما إلى ذلك ابن عدي؛ فإنه ساق الحديث في ` الكامل ` بسنده

إلى سلام الطويل في ترجمته، ذكره في جملة أحاديث أخرى له، وقال في

آخرها:

` وعامة ما يرويه عن الضعفاء والثقات لا يتابعه أحد عليه `.

والشطر الأول من الحديث: رواه الإمام أحمد في ` مسائل ابنه عبد الله `

(ص 50 - المكتب الإسلامي) عن حبان بن علي عن شيخ قد سماه عن ابن

أبي مليكة عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت للنفساء أربعين يوماً.

وحبان بن علي - وهو العنزي - ضعيف.

لكن شيخه الذي لم يُسَمَّ؛ الظاهر أنه عطاء بن عجلان العطار البصري.

فقد أخرجه ابن عدي في ترجمته (5 / 366) من طريق إسماعيل بن عياش

عنه عن ابن أبي مليكة به. وقال فيه:

` عامة رواياته غير محفوظة `. وروى عن يحيى أنه قال فيه:

` ليس بشيء، كذاب `.

لكن هذا القدر من الحديث يشهد له حديث أم سلمة:

كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجلس أربعين يوماً.

وإسناده حسن؛ كما هو مبين في ` صحيح أبي داود ` (329) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5653)

(نهى أَنْ يُلْبَسَ السِّلاحُ في بلادِ الإسلامِ في العيدينِ؛ إلا

أَنْ يكونوا (1) بِحَضْرَةِ العَدُو) .

ضعيف جداً.



أخرجه ابن ماجه (1314) عن ناثل بن نجيح: ثنا

إسماعيل بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ بل موضوع؛ آفته إسماعيل هذا - وهو قاضي

الموصل - ؛ قال في ` التقريب `:

` متروك، كذبوه `.

قلت: وذكر له الذهبي في ` الميزان ` بعض أكاذيبه.

ونائل بن نجيح؛ ضعيف؛ كما قال الحافظ.

قلت: ومنه تعلم الفرق بين التلميذ وشيخه في الضعف، فتسوية البوصيري

بينهما بقوله فيهما:

(1) في ` تحفة الأشراف ` (5 / 92 / 5933) و ` مصباح الزجاجة `: ` يكون `.

` وهما ضعيفان `!

مِمَّا لا يخفى ما فيه من التساهل وسوء التعبير المؤدي لغيره أو لمن وقف على

كلامه أن يقتصر على تضعيف الحديث، وهو أسوأ من ذلك كما بينا، وهذا ما وقع

لأبي الحسن السندي؛ فقال في حاشيته على ابن ماجه عقب قول البوصيري

المذكور:

` قلت: وذكر البخاري في ` صحيحه `: قال الحسن البصري: نُهُوا أن يحملوا

السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدواً، وذكر حديث ابن عمر أنه قال للحَجَّاج:

حملتَ السلاحَ في يوم لم يكن يُحْمَل فيه.

وقال العيني فيا شرح البخاري `: ` وروى عبد الرزاق بإسناد مرسل قال:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا بالسلاح يوم العيد ` (1) .

وهذا يدل على أن للحديث أصلاً، وإن كان هذا الإسناد ضعيفاً `!

فأقول: فتأمل كيف اقتصر السندي على تضعيف الإسناد وهو شديد الضعف

كما عرفت، ومثله لا يتقوى بمرسل الحسن الذي علقه البخاري لو صح إسناده،

فكيف وهو غير معروف كما يشعر بذلك كلام الحافظ في ` الفتح ` - وقد كنت

نقلته في تعليقي على ` مختصر البخاري ` (1 / 236 - طبع المكتب الإسلامي) - ؟ !

وكذلك لا يتقوى بمرسل عبد الرزاق؛ لأن في إسناده (3 / 289) جويبراً -

وهو ابن سعيد الأسدي - ، وهو ضعيف جداً؛ كما قال الحافظ أيضاً.

(1) انظر ` عمدة القاري ` (6 / 286) .

وحديث ابن عمر فيه أنه: ليس من السنة حمل السلاح يوم العيد. فهذا

شيء، والنهي عنه شيء آخر. فتأمل.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5654)

(أولئكَ رِجَالٌ اَمنوا بالغَيْبِ. يعني: الذينَ تحوَّلوا في

الصَّلاةِ لما جاءَهًمْ خَبَرُ تحولِ القِبْلَةِ إلى المسجدِ الحرام) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (25 / 43 / 82) ، ومن

طريقه ابن مردويه - كما في ` تفسير ابن كثير ` (1 / 193) - عن إسحاق بن

إدريس: ثنا إبراهيم بن جعفر: حدثني أبي عن جدته أم [أبيه] نُويلة بنت مسلم

قالت:

صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا

ركعتين، ثم جاءنا مَنْ يحدِّثنا: أن رسول الله قد استقبل البيت الحرام. فتحول

الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن

مستقبلون البيت الحرام، فحدثني رجل من بني حارثة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً؛ بل موضوع؛ آفته إسحاق بن إدريس هذا؛ قال

البخاري في ` التاريخ ` (1 / 1 / 382) :

` تركه الناس، وهو الأسواري أبو يعقوب `. وقال بحيى بن معين:

` كذاب يضع الحديث `.

وبه أعله الهيثمي في ` المجمع `؛ وقال (2 / 14) :

` وهو ضعيف متروك `.

وقد خالفه إبراهيم الزبيري فقال: ثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود بن مسلمة

الحارثي عن أبيه عن جدته أم أبيه تويلة بنت أسلم (كذا) - وهي من المبايعات -

قالت:. . . فذكره مختصراً دون حديث الترجمة.



أخرجه الطبراني أيضأ (24 / 207 / 530) : حدثنا مصعب بن إبراهيم

الزبيري: حدثني أبي. . . إلخ.

وإبراهيم هذا صدوق؛ من شيوخ البخاري، ولذلك؛ قال الهيثمي:

` ورجاله موثقون `.

لكنْ مصعب هذا لم أعرفه؛ لكن يظهر أنه من شيوخ الطبراني المشهورين؛ فقد

روى له في ` المعجم الأوسط ` خمسة وعشرين حديثاً (9306 - 9330) . والله

أعلم.

وإن مما يؤكد وهاء إسحاق بن إدريس: مخالفته لإبراهيم الزبيري في الإسناد

والمتن.

أما الإسناد؛ فقد سمى صحابية الحديث: (نُويلة بنت مسلم) . وسماها

الزبيري: (تُويلة بنت أسلم) . والأولى بالنون، والأخرى بالتاء المثناة من فوق.

وقد رجح هذه الحافظ في ` الإصابة `؛ لأنها من رواية إبراهيم بن حمزة، قال:

` وهو أوثق `. يعني: من إسحاق بن إدريس! وفي العبارة تساهل لا يخفى

على اللبيب.

وأما الحق؛ فقد زاد إسحاق فيه:

` فحدثني رجل من بني حارثة. . . . ` إلخ.

فهي زيادة منكرة؛ بل باطلة. والله أعلم.

والحديث؛ أورده الحافظ في ` الفتح ` (1 / 503، 506 - 507) نقلاً عن

` تفسير ابن أبي حاتم ` عن ثويلة بنت أسلم. . . فذكر الحديث مقطعاً في

الموضعين دون حديث الترجمة. وقد وقع فيهما: (ثويلة) ! بالثاء المثلثة، وأظنه

تصحيفاً. والله سبحانه وتعالى أعلم.

واعلم أن هذا الحديث من جملة الأحاديث الكثيرة الواهية التي سوَّد بها

مختَصِرَا ` تفسير ابن كثير ` كتابيهما، ألا وهما: الشيخ محمد نسيب الرفاعي،

والشيخ الصابوني؛ فقد أوهما القراء في ` المقدمة ` أنهما حذفا من كتابيهما

الأحاديث الضعيفة التي وردت في كتاب ابن كثير، وأنهما اقتصرا على الأحاديث

الصحيحة فقط! والواقع يشهد بخلاف قولهما؛ إذ هما جاهلان بهذا العلم، والأول

منهما أنا من أعرف الناس به؛ فقد عاش في الدعية السلفية عشرات السنين،

وكان يحضر دروسي في حلب وغيرها، واستفاد منها ما شاء الله تعالى إلا هذا

العلم! وكتابه هذا المختصر أكبر دليل على ذلك.

وأما الآخر: الصابوني؛ فأمره أوضح؛ فإنه أشعري خَلَفِيّ مُر! وقد تقدمت

بعض النماذج الأخرى التي، تدل على ما ذكرنا من جهلهما وافتئاتهما على هذا

العلم. .

وقد زاد الرفاعي على زميله الصابوني سيئة أخرى، وذلك أنه صرح بصحة

الحديث في ` فهرس الأحاديث ` الذي وضعه في آخر المجلد، وبناء عليه قال معلقاً

على الحديث (1 / 120) :

فما قول من يقول: إن من يعتقد عقيدة بحديث آحاد فهو آثم؟ ! مع أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد للذين صدقوا خبر الواحد بأنهم رجال يؤمنون بالغيب `.

وأقول: العقيدةْ التي أشار إليها صحيحة، ولنا في تأييدها رسالتان مطبوعتان،

وبهما عرف هو وغيره صحتها، والحمد لله؛ لكن لا يجوز أن يستدل عليها بما لم

يصح عنه صلى الله عليه وسلم؛ إلا على مذهب بعض الفرق الضالة: (نحن لا نكذب على

النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإنما نكذب له) ! ومع الأسف؛ فلهؤلاء أذناب في العصر الحاضر

{ولتَعْرِفَنهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ} .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5655)

(إذا اسْتَجْمَرَ أحدُ كُم؛ فلْيُوتِرْ، وإن الله وِتْرٌ يُدث الوِتْرَ، أَمَا

ترى السماواتِ سَبْعأ، والأرضَ سَبْعاً، والطوافَ سَبعاً. وذكر أَشياء) .

منكر بهذ االتمام.

رواه البحار في ` مستده ` (1 / 127 / 239 - زوائده) :

حدثنا محمد بن معمر: ثنا روح بن عبادة. تا أبو عامر الخزاز - واسمه صالح بن

رستم - عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً.

وأخرجه ابن حبان (131 - زوائده) من طريق ابن معمر به. وعند أبي يعلى

أيضاً (9 / 5270) .

وتابعه الحارث بن أبي أسامة: ثنا روح بن عبادة به.



أخرجه الحاكم (1 / 158) ، ومن طريقه البيهقي (1 / 104) ، وقال

الحاكم:

` صحيح على شرط الشيخين `! وتعقبه الذهبي بقوله:

` منكر، والحارث ليس بعمدة `!

قلت: إعلاله بالحارث لا وجه له؛ لأمرين:

الأول: أن الحارث وثَّقه جمع، والذهبي نفسه لما أورده في ` الميزان ` أثنى

عليه خيراً ووثقه؛ فقال:

` كان حافظاً عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجة `.

وذكر نحوه في ` تذكرة الحفاظ `، و ` المغني ` وزاد فيه:

` وقد أمر الدارقطني أبا بكر البرقاني بأن يخرج له في (صحيحه) `.

ولذلك؛ كتب في ` الميزان ` مقابل اسمه (صح) . وهذا في اصطلاحه: أن

العمل على توثيقه؛ كما قال الحافظ في آخر ترجمته من ` اللسان `.

والآخر: أنه قد تابعه محمد بن معمر كما رأيت - وهو القيسي البحراني - ،

وهو ثقة من رجال الشيخين. ولذلك؛ قال البحار عقب حديثه:

` لا نعلم رواه عن أبي عامر إلا روح `.

قلت: وهو ثقة أيضاً من رجال الشيخين، وإنما علة الحديث أبو عامر الخزاز؛

فإنه مختلف فيه، ويتلخص مما جاء في ترجمته من ` التهذيب ` أنه ضعيف؛

لسوء حفظه، وهو ما انتهى إليه الحافظ في ` التقريب `، فقال:

` صدوق كثير الخطأ `.

على أنه من رجال مسلم، وإلى ذلك أشار الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (1 /

211) :

` رواه البزار والطبراني في ` الأوسط ` وزاد: ` والجمار `، ورجاله رجال

(الصحيح) `!

ولم يتيسر لي الوقوف على إسناد ` الأوسط `، وغالب الظن أنه من طريق

الخزاز هذا، وقد تفرد به كما تقدم في كلام البزار، ولذلك؛ فإني في شك كبير من

ثبوت قوله في آخر الحديث:

` أما ترى أن السماوات. . . ` إلخ.

وذلك لأسباب:

الأول: أنني لا أجد فيه حلاوة كلام النبوة، فإن صح الحديث؛ فهو مدرج

فيه.

الثاني: أن الشطر الأول منه قد جاء من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً به

دون ما بعده.



أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (1295) ، و ` صحيح

أبي داود ` (128) .

الثالث: أن الشطر الثاني جاء من طرق أخرى عن أبي هريرة أيضاً دون ما

بعده.

رواه الشيخان أيضاً وغيرهما، وهو مخرج في ` التعليق الرغيب على الترغيب

والترهيب ` (1 / 206) .

قلت: فاتفاق هذه الطرق على رواية الحديث عن أبي هريرة بدون زيادة: ` أما

ترى. . . ` إلخ؛ لدليل قاطع على نكارتها أو إدراجها.

وإن مما يزيد الأمر تأكيداً: أن هذا الشطر الثاني قد جاء من حديث علي وابن

مسعود أيضاً دون الزيادة.

وهما مخرجان في التعليق المذكور، وفي ` صحيح أبي داود ` (1274،

1275) .

ثم وقفت على إسناد ` الأوسط `، فقال (2 / 166 / 2 / 7546) : حدثنا

محمد بن أبان: ثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني: ثنا روح بن عبادة به. وقال:

` لم يروه عن أبي عامر إلا روح، تفرد به إبراهيم `.

قلت: وثقه ابن حبان (8 / 85) ، وروى له في ` الصحيح ` حديثاً واحداً

برقم (169 - الإحسان) . والشاهد منه أنه تحقق ظني أنه عند الطبراني من طريق

روح أيضاً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5656)

(كان يُجْنِبُ، فيغتَسِلُ، ثم يَسْتَدْفِئ بي قبلىَ أَنْ أغتَسِلَ) .

ضعيف.

وهو من حديث عائشة رضي الله عنها:



أخرجه علي بن الجعد في ` مسنده ` (2 / 855 / 2336) - وهو ` حديث

علي بن الجعد ` - قال: أنا شريك عن حريث عن عامر عن مسروق عنها.

ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في ` شرح السنة ` (2 / 30) ؛ لكن

وقع فيه: (حصين) مكان: (حريث) !

وهو تحريف لم يتنبه له الشيخ شعيب الأرناؤوط؛ فإنه بعد أن خرجه من رواية

الترمذي وابن ماجه من حديث وكيع (!) عن حريث قال:

` وحريث وهو ابن أبي مطر الحناط الفزاري، ضعفه غير واحد، لكن تابعه

حصين بن عبد الرحمن في رواية المصنف وهو ثقة، فيتقوى به `!

كذا قال! وقد عرفت أن (حصين) تحريف (حريث) ، وعليه؛ فقد بقي

الحديث على ضعفه من أجل حريث هذا، وهو ممن اتفقوا على تضعيفه؛ بل تركه

النسائي وابن الجنيد وغيرهما.

ثم إن الحديث عزاه لابن ماجه من حديث وكيع. وهو وهم آخر منه؛ فإنما هو

عنده (580) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا شريك. . . وكذا هو في

` مصنف ابن أبي شيبة ` (1 / 76 - 77) ، وكذلك أخرجه الحاكم (1 / 154)

من طريق أخرى عن شريك وغيره به، وقال:

` صحيح على شرط مسلم `! ووافقه الذهبي! !

وهذا عجب منهما - وبخاصة الذهبي - ؛ فإن حريثاً هذا مع كونه ليس من

رجال مسلم فقد عرفت ضعفه، والذهبي نفسه قال فيه في ` الكاشف `:

` ضعفوه `. وقال في ` الضعفاء `:

` متروك `.

ومما سبق تعلم تساهل الترمذي أيضاً في قوله عقب الحديث:

` ليس بإسناده بأس `.

ولذلك؛ فقد أحسن صنعاً أبو بكر بن العربي بقوله في ` شرحه ` (1 / 191) :

` حديث لم يصح ولم يستقم، فلا يثبت به شيء `.

ونقله أحمد شاكر في ` شرحه على الترمذي ` (1 / 211) وأقره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5657)

(كانَ إذا خرجَ مِنَ الخَلاءِ قال: الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ عنَّا

الحزنَ والأذى وعافاني) .

ضعيف.



أخرجه ابن السني في ` عمل اليوم والليلة ` (8 / 21) : أخبرنا

أبو عبد الرحمن: حدثنا الحسين بن منصور: حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة

عن منصور عن [أبي] الفيض أبي ذر قال:. . . فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: الجهالة؛ فإن أبا الفيض هذا لا يعرف إلا بهذه الرواية عنه، وقد قيل

فيه: ` أبو علي الأزدي `، ولم يوثقه أحد قط إلا ابن حبان (5 / 136) .

والأخرى: الاضطراب في إسناده ومتنه؛ قال الحافظ المزي في ` التحفة ` (9 /

195) - وفي ` التهذيب ` أيضاً نحوه - :

` رواه النسائي في ` اليوم والليلة ` عن حسين بن منصور عن يحيى بن أبي

بكير. . . عن أبي الفيض به. وعن بندار عن غندر عن شعبة عن منصور قال:

سمعت رجلاً يرفع الحديث إلى أبي ذر قوله: وعن بندار عن ابن مهدي، وعن

أحمد بن سليمان عن محمد بن بشر؛ كلاهما عن سفيان عن منصور عن أبي

علي الأزدي عن أبي ذر قوله `.

وهذا يبين أن شعبة قد اضطرب في إسناده ومتنه.

أما الإسناد؛ ففي رواية ابن أبي بكير عنه سمى التابعي: أبا الفيضي. وفي

رواية غندر عنه قال: سمعت رجلاً. ولم يسمه.

وأما المتن؛ ففي الرواية الأولى رفعه، وفي الأخرى أوقفه.

ووافقه سفيان - وهو الثوري - على وقفه، وخالفه في اسم التابعي فسماه (أبو

علي الأزدي) ، وكذا رواه ابن أبي شيبة (1 / 2) .

وإن مما لا شك فيه أن الموقوف أصح؛ لموافقه شعبة في الرواية الأخرى للثوري،

وكذلك قوله - أعني: الثوري - : (أبو علي الأزدي) أصح من قول شعبة الذي

اضطرب فيه.

ثم وقفت على الحديث في ` العلل ` لابن أبي حاتم؛ ذكره (1 / 27) من

طريق شعبة بإسناده المتقدم موقوفاً، فقال:

` سألت أبي وأبا زرعة عنه؟ فقال أبو زرعة: وهم شعبة في هذا الحديث،

ورواه الثوري فقال: عن منصور عن أبي علي عبيد بن علي عن أبي ذر. وهذا

الصحيح، وكان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال.

وقال أبي: كذا قال سفيان، وكذا قال شعبة، والله أعلم أيهما الصحيح!

والثوري أحفظ، وشعبة ربما أخطأ في أسماء الرجال، ولا يدري هذا منه أم لا `.

قلت: الأرجح ما جزم به أبو زرعة؛ لاتفاق أبي حاتم معه على أن الثوري

أحفظ من شعبة؛ ولأن هذا قد اضطرب في اسمه كما تقدم. ولذلك؛ أقر الحافظ

ابن حجر أبا زرعة في ` نكته على الأطراف ` (9 / 194 - 195) .

ومعنى ذلك أن الصحيح في الحديث الوقف، وأن راويه عن أبي ذر أبو علي

الأزدي، وهو مجهول، فالعجب من الحافظ كيف حسن الحديث فقال في ` نتائج

الأفكار (ق 46 / 1) ما ملخصه:

وأما حديث أبي ذر؛ فهو حسن: أخرجه النسائي في ` اليوم والليلة

موقوفاً، ثم رواه مرفوعاً وموقوفاً، ورجَّح أبو حاتم الموقوف `.

قلت: الذي رجح الموقوف إنما هو أبو زرعة، وأما أبو حاتم؛ فقد توقف كما تقدم

بيانه.

وعلى كل حال؛ فالحديث ضعيف مرفوعاً وموقوفاً؛ لأن مداره على أبي علي

الأزدي على الراجح، أو أبي الفيض على قول شعبة المرجوة. وقد قال الحافظ فيما

نقله عنه ابن علان في ` شرح الأذكار ` (2 / 404) بعد أن ذكر رواية شعبة:

` وأبو الفيض لا يعرف اسمه، ولا حاله، ورجح أبو حاتم رواية سفيان على

رواية شعبة، وهذا منفي عنه الاضطراب `.

قلت: نعم رواية سفيان لا اضطراب فيها؛ لكن فيها العلتان: الوقف،

والجهالة؛ فإن أبا علي هذا لم يوثقه غير ابن حبان كما تقدم، ومعروف تساهله في

التوثيق، ولذلك؛ لم يوثقه الحافظ في ` التقريب `؛ بل قال فيه:

` مقبول `. يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّن الحديث؛ كما نص عليه في

المقدمة. وقال النووي في ` المجموع شرح المهذب ` (2 / 75) :

` حديث ضعيف. رواه النسائي في كتابه ` عمل اليوم والليلة ` من طرق (!)

بعضها مرفوع، وبعضها موقوف على أبي ذر، وإسناده مضطرب غير قوي `.

وتعقبه الحافظ بما تقدم عنه من نفي الاضطراب، وقد ظهر لك أن ذلك

لا يجدي؛ لبقاء العلتين المذكورتين.

وأما قول الحافظ بعدما تقدم نقله عنه:

` ويزداد قوة بشاهده من حديث حذيفة وأبي الدرداء. أخرجه ابن أبي شيبة

عنهما موقوفاً بلفظ حديث أبي ذر `.

قلت: وهذا مما لا يجدي أيضاً. لشدة ضعف إسناده. أم ` حديث حذيفة؛ فإنه

من طريق جويبر عن الضحاك قال: كان حذيفة يقول:. . . فذكره دون قوله:

` الحزن `.

وهذا مع انقطاعه بين الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - وحذيفة؛ فإن

جويبراً - وهو ابن سعيد الأسدي - ضعيف جداً؛ كما قال الحافظ نفسه في

` التقريب `، فلا يَصْلُحُ للاستشهاد به.

وأما حديث أبي الدرداء؛ فهو من طريق هريم عن ليث عن المنهال بن عمرو

قال: كان أبو الدرداء إذا خرج. . . الحديث؛ وليس فيه أيضاً: ` الحزن `.

وهذا كالذي قبله منقطع؛ فإن المنهال بن عمرو لم يدرك أبا الدرداء، وليث: هو

ابن أبي سليم؛ ضعيف لاختلاطه.

واعلم أن الباعث على تخريج هذا الحديث أمران اثنان:

الأول: أنني رأيت الشوكاني رحمه الله قد خبط خبط عشواء في هذا

الحديث، وحديث أنس نحوه عند ابن ماجه؛ فقال في ` السيل الجرار ` (1 / 71) :

` إسناده صالح، وأخرج نحوه النسائي وابن السني من حديث أبي ذر،

وإسناده صحيح `!

وكأنه اغتر بما وقع في بعض نسخ ` الجامع الصغير ` من الرمز له بالصحة،

فقال في ` نيل الأوطار ` (1 / 64) بعد أن عزاه للنسائي وابن السني:

` ورمز السيوطي بصحته `!

وكأنه لا يعلم أن رموز ` الجامع ` لا قيمة علمية لها؛ كما تراه محققاً في

مقدمة ` صحيح الجامع الصغير ` و ` ضعيف الجامع `.

وأما حديث أنس؛ ففيه إسماعيل بن مسلم، فتردد الشوكاني بين أن يكون

العبدي الثقة، وبين أن يكون البصري الضعيف. ولو سلم بهذا التردد؛ فذلك مما

يمنع القول بأن إسناده صالح. فكيف وهو غير مسلَّم! وشبهته في ذلك: أن الحديث

من رواية إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري. وكل من الإسماعيلين روى عن

الحسن. ورُدَّ هنا بأنه من رواية عبد الرحمن المحاربي عن إسماعيل، وهو إنما يروي

عن الضعيف فقط، ولذلك؛ قال النووي في ` المجموع `:

` إسناده ضعيف `.

وتبعه على ذلك البوصيري في ` الزوائد `، ونقلت كلامه في ذلك على

` المشكاة ` (374) ، و ` إرواء الغليل ` (53) .

والأمر الآخر: أنني لما خرجت حديث أبي ذر من رواية ابن السني في

` الإرواء ` ما عرفت يومئذٍ أنه سقط من نسخة ` ابن السني ` أداة الكنية، فوقع

فيه: ` عن الفيض `؛ فلمَ أعرفه. فتبين الآن أنه أبو الفيض، وأنه أخطأ فيه

شعبة، وأن الصواب: أبو علي الأزدي، وأنه في حكم المجهول. والله سبحانه

وتعالى أعلم.

(تنبيه) : لم يقع حديث أبي ذر هذا في كتاب ` عمل اليوم والليلة ` للنسائي

الذي طبع في المغرب بتحقيق الدكتور فاروق حمادة!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5658)

(إذا خَرَجَ أحدُكُم مِنَ الخَلاءِ؛ فَلْيَقُلْ: الحمدُ أته الذي

أَذْهَبَ عني ما يُؤذيني، وأَمْسَكَ عليَّ ما ينفعُني) .

منكر.



أخرجه ابن أبي شيبة (1 / 2) من طريق زمعة عن سلمة بن وهرام

عن طاوس قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.

قلت: وهذا مع إرساله ضعيف؛ لأن زمعة - وهو ابن صالح الجَنَدي - ضعيف؛

كما في ` التقريب `.

وقريب منه سلمة بن وهرام.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5659)

(لا يقطعُ الصلاةَ كلبٌ، ولا حِمَارٌ، ولا امرَأَةٌ، وادرأْ ما مرَّ

أمامَكَ ما استطعتَ) .

ضعيف جداً.



أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (1 / 328) ، والدارقطني

(1 / 368 - 369) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن أبي فروة عن

زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا حديث باطل، وإسناد ضعيف جداً، وذلك؛ لأمور:

أولاً: إسحاق هذا - وهو ابن عبد الله بن أبي فروة - ؛ متروك متفق على

تضعيفه، وقد قال ابن عدي في آخر ترجمته - وقد ساق له أحاديث منكرة - :

` لا يتابعه أحد على أسانيدها ولا على متونها، وسائر أخباره مما لم أذكره

تشبه هذه الأخبار التي ذكرتها، وهو بيِّن الأمر في الضعفاء `.

وهذا الحديث من تلك الأحاديث التي استنكرها ابن عدي، وتابعه على ذلك

الذهبي في ` الميزان `.

ثانيا: أن الحديث مقلوب؛ قال ابن حبان في ترجمة ابن أبي فروة من ` الضعفاء ` (1 / 132) :

` قَلْبُ إسنادِ هذا الخبر ومتنه جميعاً، إنما هو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم:

` إذا كان أحدُكم يصلي؛ فلا يَدَعنَّ أحداً يمرُّ بين يديه؛ فإن أبى؛ فلْيُقَاتِلْه؛ فإنما هو شيطان `.

فجعل مكان أبي سعيد أبا هريرة؛ وقلب متنه، وجاء بشيء ليس فيه، اختراعا من عنده، فضمه إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قوله:

لا يقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار

والأخبار الصحيحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعادة الصلاة إذا مر بين يديه الحمار والكلب والمرأة `.

ونقله ابن الجوزي في ` العلل المتناهية ` (1 / 449) عن ابن حبان وأقره، وذكر معه حديثين آخرين بمعناه، وقال:

` ليس في هذه الأحاديث شيء صحيح `.

قلت: وحديث أبي سعيد من رواية عطاء عنه أخرجه أبو داود وغيره، وله متابعون في ` الصحيحين ` وغيرهما، وأحاديثهما مخرجة في ` صحيح أبي داود ` (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5660)

(لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شيءٌ) .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير (8 / 193 / 7688) ، والدارقطني في ` السنن ` (1 / 368) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عفير هذا؛ فقد اتفقوا على تضعيفه، وقد بسط الحافظ ابن المزي أقوال جارحيه في ` تهذيب الكمال `، وهو ممن سقطت ترجمته من ` تهذيب التهذيب ` للعسقلاني، وأورده الذهبي في ` الضعفاء ` وقال:

` ضعفوه. وقال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه `.

قلت: ونص قول أبي حاتم في رواية ابنه عنه في ` الجرح ` (3 / 2 / 36) :

` ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة بالمناكير مما لا أصل له، لا يشتغل بروايته `.

قلت: فمثله لا يصلح للاستشهاد به؛ خلافا لما فعله المعلق على ` زاد المعاد ` كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي قبله، وكذلك فعل في تعليقه على ` شرح السنة ` (2 / 461 - 462) ! ولم يكتف بذلك؛ بل إنه نقل عن الهيثمي في ` المجمع ` (2 / 62) أنه حسّن إسناده وأقره! وأغلب الظن أنه لا يخفى عليه أن ذلك من أوهام الهيثمي أو تساهله. فلم أقره؟ ! الجواب في قلب كل قارئ لبيب.

وهذا هو الحديث الثالث مما كان المعلق المشار إليه ذكره كشاهد لحديث الترجمة من رواية أبي سعيد الخدري الذي سبق بيان إسناده ونكارة متنه أيضاً في الذي قبله.

وأما الحديث الرابع الذي استشهد به؛ فهو حديث الدارقطني عن أنس مرفوعاً مثل حديث الترجمة:

وسكت المومى إليه أيضاً، فلم يتكلم عليه بشيء أيضاً؛ مكتفيا بادِّعاء كونه شاهداَ. ولا يصلح لذلك؛ لضعف في إسناده ونكارة في متنه، وإليك البيان:



أخرجه الدارقطني (1 / 367) ، والبيهقي (2 / 177 - 178) والحافظ ابن المظفر في ` زياداته على مسند عمر بن عبد العزيز ` لابن الباغندي (ص 17) من طريق إبراهيم بن منقذ الخولاني: نا إدريس بن يحي أبي عمرو المعروف بـ (الخولاني) عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله بن حرملة: أنه سمع عمر ابن عبد العزيز يقول: عن أنس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله (ثلاثاً) ، فلما سلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

` من المسبّح آنفاً: سبحان الله؟ ` قال أنا يا رسول الله! إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة. قال:

` لا يقطع الصلاة شيء `.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات من رجال ` التهذيب `؛ غير إدريس بن يحي هذا؛ قال ابن أبي حاتم (1 / 1 / 265) :

` صدوق، سئل عنه أبو زرعة؛ فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين `. قال يونس بن عبد الأعلى:

` ما رأيت في الصوفية عاقلا سواه `.

وصحح له الحاكم.

توفي سنة (211) ؛ كما قال الذهبي في ` الأعلام ` (10 / 166) . وذكر

أنه كان أحد الأبدال، كان يشبه ببشر الحافي في فضله وتَأَلُّهِهِ.

وغفل عن هذا الشيخ أحمد شاكر، فقال في تعليقه على الترمذي (2 / 165) :

` ولم أجد ترجمة لإدريس هذا `!

ولعله أراد الراوي عنه: إبراهيم بن منقذ، فسبقه القلم؛ فإن إبراهيم هذا عزيز الترجمة؛ فقد ذكره الذهبي في ` العبر `، وتبعه ابن العماد في ` الشذرات ` في وفيات سنة (269) ؛ قالا:

` وفيها توفي إبراهيم بن منقذ الخولاني المصري صاحب ابن وهب، وكان ثقة `.

وهذا خلاصة ترجمته في ` سير أعلام النبلاء ` (12 / 503) ، ووصفه فيه بـ ` الإمام الحجة الخولاني أبو إسحاق، مولاهم المصري العصفري `.

وذكر أنه روى عنه جماعة من الحفاظ وغيرهم، قال أبو سعيد بن يونس:

` هو ثقة رضي `.

فالظاهر أنه في كتابه ` تاريخ مصر `، ولم يطبع فيما علمت؛ فهو - والله أعلم - عمدة الذهبي في توثيقه، وذكر السمعاني في ` الأنساب `، مادة (العصفري) :

` كانت كتبه احترقت قديما، وبقيت له منها بقية، وكان يحدث بما بقي له من كتبه `.

قلت: وبالجملة؛ فرجال هذا الإسناد ثقات كما تقدم؛ ولكن متن الحديث منكر؛ لما سبق بيانه، وفي هذه الحالة لا بد للباحث أن يربط علته بأحد رجاله، فأرى - والله أعلم - أن أولاهم بها إنما هو صخر بن عبد الله بن حرملة؛ فإنه وإن وثقه

ابن حبان (6 / 473) ، والعجلي (227 / 294) ، وقال النسائي:

` صالح ` كما في ` تهذيب التهذيب ` لابن حجر، وكأنه وقف عند هذا التوثيق حين قال في كتابه ` الدراية ` (1 / 178) :

` وإسناده حسن `!

وتبعه في ذلك الشيخ الفاضل بديع الدين الراشدي في تعليقه على ` مسند عمر بن عبد العزيز ` (ص 16) ، وقلده المعلق الحلبي على المسند (ص 55) ، ولم ينتبهوا جميعا إلى أن التوثيق المذكور مما لا يقبل، وبخاصة عند تعارض الأحاديث؛ فإنه صادر ممن عرف بتساهله في التوثيق في راوٍ ليس مشهورا بالرواية، ولذلك؛ سكت عنه البخاري في ` التاريخ الكبير `، وابن أبي حاتم في ` الجرح والتعديل `، وقال الذهبي في ` الميزان `:

` قليل الحديث، لا يكاد يعرف، قال ابن القطان: مجهول الحال لا يعرف، ما روى عنه غير بكر بن مضر `. ولهذا؛ قال في ` الكاشف `:

` وثق `!

وهذا التعبير منه يعني أن توثيق من ذكرنا غير موثوق به؛ كما يعرف ذلك من له ممارسة بتعابير الذهبي ودقته فيها. وكذلك قول الحافظ ابن حجر فيه في ` التقريب `:

` مقبول `. يعني: أن التوثيق المشار إليه غير مقبول عنده، وإلا؛ لقال فيه هو والذهبي: ` ثقة `. أو نحو ذلك من العبارات التي تؤدي معناه، ويؤكد ذلك بالنسبة للحافظ أنه صرح في مقدمته بمقصوده بقوله: ` مقبول `؛ فقال: ` حيث

يتابع، وإلا فليِّن الحديث `.

وفي نقل تلميذه الحافظ الناجي عنه: ` إن لم يتابع؛ فليِّن الحديث `.

فلما لم يكن لصخر هذا متابع، فحديثه - والحالة هذه - لين عند الحافظ، وهو الذي يتفق مع تضعيفه إياه في ` الفتح ` كما تقدم، وعبارته صريحة في ذلك.

وأما قول ذاك الحلبي: إنها توهم تضعيفه له؛ فمن تحريف كلام العلماء؛ إتباعاً لهواه؛ فإن عبارته بعد أن ذكر أن حديث الترجمة ورد عن جمع من الصحابة سماهم - منهم أنس - قال:

` وفي إسناد كل منها ضعف `.

فأين التوهيم المزعوم؟ !

ومن تهوُّر هذا الزاعم وجرأته على العلماء قوله (ص 55) - بعد أن نقل ما سبق من التوثيق عن ابن حبان وغيره - :

` ولم ينقل فيه غير ذلك، فهو ثقة، وليس كما قال في ` التقريب `: مقبول `!

كأن الحافظ لا علم عنده بالتوثيق المذكور، وهو إنما نقله عنه! ولكن من جهل هذا الزاعم وتهوره أنه لم يفكر على الأقل لماذا لم يأخذ بالتوثيق المذكور وهو العليم به؛ ولو فكر لتبين له السبب، وهو جهالة الموثِّق هذا، وتساهل الموثِّقين له، وقد سبقه إلى ذلك ابن القطان والذهبي كما سبق؛ فإن من المعروف في ` المصطلح `: أن الراوي إذا روى عنه واحد؛ فهو مجهول جهالة عينية، ومن روى عنه اثنان فأكثر فهو مجهول الحال.

فلما لم يرو عن صخر غير بكر، ولم يوثق بتوثيق معتبر؛ لزم الحفاظ المتأخرون - ابن القطان والذهبي والعسقلاني - المعروفَ في المصطلح، ولما

جهل ذلك المغرور المشار إليه؛ خطَّأهم جميعًا في شخص الحافظ العسقلاني! !

ولقد جهل أمرين آخرين:

الأول: مخالفة هذا الحديث للأحاديث الصحيحة عن أبي ذر وغيره؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله؛ ففيها إثبات القطع.

والآخر: أنه صح عن أنس نفسه ما يوافق تلك الأحاديث الصحيحة، ويخالف ما نسبه صخر إليه، وهو ما روى شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن النبي ? قال:

((يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة)) .



أخرجه البزار في ((مسنده)) (1 / 281 / 582 - كشف الأستار) : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن: ثنا يحيى بن كثير: ثنا شعبة به.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن السكن، وهو من شيوخ البخاري في ((صحيحه)) . ولهذا قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (2 / 60) :

((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)) .

وأقره الحافظ في ((زوائده)) (ص 54 - مصورة الهند) .

ولعله مما يزيد القارئ بصيرة بضعف هذه القصة التي تفرد بها صخر: معرفة أنه اضطرب في إسناده.

فمرة قال: إنه سمع عمر بن عبد العزيز عن أنس، كما تقدم.

ومرة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال:. . . فذكره.



أخرجه ابن الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (17 / 9) : حدثنا هشام بن خالد: نا الوليد بن مسلم عن بكر بن مضر المصري عن صخر بن عبد الله المدلجي قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا منقطع أو مرسل؛ لأن عمر بن عبد العزيز لم يدرك عياش بن أبي ربيعة؛ فإنه قديم الوفاة مات سنة (15) .

وهذا يقال إن سلم من عنعنة الوليد بن مسلم؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية.

إذا عرفت هذا؛ فقد أخطأ في هذا الحديث عالمان فاضلان لهما وزنهما عندي، وهما: الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، والشيخ بديع الدين الراشدي.

أما الأول؛ فمن ناحيتين:

الأولى: من حيث إسناده، فإنه قال عقب كل رواية الوليد بن مسلم:

((وهذا إسناد صحيح، إلا أن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من عياش، فقد مات سنة 15، ولكنه محمول على الرواية الأخرى عن أنس، وكأن عمر لما سمعه من أنس صار يرويه مرة عنه، ومرة يرسله عن عياش، يريد بذلك رواية القصة، لا ذكر الإسناد)) .

قلت: هذا الحمل مسلَّم لو صح الإسناد عن عمر بهذا وهذا، وهيهات! فإن مدارهما على صخر، وقد عرفت حاله.

والعجب من الشيخ كيف يصحح هذه الرواية، وهو يعلم أن الوليد بن مسلم مدلس، ويقول في أحد رواة الرواية الأولى عن أنس: ((لم أجد له ترجمة)) ! كما سبق نقله عنه مع الاستدراك عليه فيه، فتذكر هذا، وأن العلة الحقيقة هي من صخر!

ثم إذا كان الشيخ يحمل هذه الرواية على الرواية الأولى - وهي عن أنس - ؛ فكيف يجوز نسبة ذلك إليه بمثل هذا السند المعلل بصخر، وقد صح عنه خلافه بسند قوي كالجبل؛ كما سبق.

والناحية الأخرى: أنه جزم بنسخ أحاديث قطع الصلاة التي تقدم بعضها ببيان ذكره متبجحًا به! وحق له ذلك لو صح؛ ولكننا نقول: أثبت العرش ثم انقش! ! أو: وهل يستقيم الظل والعود أعوج؟ ! فإن ذلك البيان بناه على صحة الحديث، وهيهات هيهات! فقد تبين أنه ضعيف الإسناد منكر المتن؛ لمخالفته للأحاديث الصحيحة في القطع بصورة عامة، ولحديث أنس الصحيح فيه بصورة خاصة.

وأما الشيخ الراشدي حفظه الله؛ فقد وافقه على الناحية الأولى؛ إلا أنه اقتصر على تحسين إسناد الحديث إلى أنس، وعلى الناحية الأخرى أيضًا تلميحًا لا تصريحًا؛ لكنه جاء بعجيبة؛ فإنه بعد أن صرح بضعف حديث الوليد - لتدليسه - قال في آخر تعليقه عليه:

((فهذا الحديث من جملة الشواهد في الباب)) !

يقول هذا وهو يرى أن مداره على راو واحد، هو صخر بن عبد الله في هذا الحديث وفي الذي قبله، فقد جعل المشهود له شاهدًا، وبالعكس! إلا أن يريد

بقوله ((حديث)) حديث عياش بغض النظر عن روايتيه والجملة الأخيرة منه وهي: ((لا يقطع الصلاة شيء)) ! فلا يصح الاستشهاد به؛ لأنه منكر؛ كما تقدم تحقيق ذلك في هذا التخريج. والله ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5661)

(صَلَّى قَبْلَ المغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ) .

شاذ. أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (رقم

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5662)

(إن السُّوْرَ الذي ذَكَرَهُ الله في القرآنِ: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} ؛ هو السور الشرقي: (يعني: مسجدَ بيتِ المقدس) ؛ باطنُه المسجد، وظاهره وادي جهنم) .

موقوف باطل. أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (27 / 130) ، والحاكم (4 / 601) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يقول:. . . فذكره موقوفًا عليه. وقال الحاكم:

((صحيح الإسناد)) ! ووافقه الذهبي!

وأقول: سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي؛ مع ثقته وإمامته كان قد اختلط في آخر عمره؛ كما في ((التقريب)) ، فإن سلم من اختلاطه؛ ففوقه أبو العوام؛ ولم أعرفه، وقد ذكر الذهبي في ((المقتنى في الكنى)) :

((أبو العوام. عن معاذ بن جبل، وعنه روح بن عائذ.

أبو العوام. عن عبادة بن الصامت. كأنه الذي قبله، روى عنه زياد بن أبي سودة)) .

قلت: ويلقى في النفس أن اسمه بلال إن كان حفظه الراوي عنه، وهو محمد ابن ميمون قال: عن بلال بن عبد الله مؤذن بيت المقدس قال:

رأيت عبادة بن الصامت رضي الله عنه في مسجد بيت المقدس مستقبل الشرق أو السور - أنا أشك - وهو يبكي، وهو يتلو هذه الآية {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ} ، ثم قال:

((ها هنا أرانا رسول الله ? جهنم)) .



أخرجه الحاكم (2 / 478) وقال:

((صحيح الإسناد)) ! ورده الذهبي بقوله:

((قلت: بل منكر، وآخره باطل؛ لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله ? هناك. ثم من هو ابن ميمون وشيخه؟ ! وفي ((نسخة أبي مسهر)) : عن سعيد عن زياد بن أبي سودة قال:

رؤي عبادة على سور بيت المقدس يبكي، وقال:

من ها هنا أخبرنا رسول الله ? [أنه] رأى جهنم.

فهذا المرسل أجود)) .

قلت: زياد بن أبي سودة تابعي ثقة؛ لكن الراوي عنه سعيد هو ابن عبد العزيز نفسه، فالله أعلم هل هذا من سماعه قبل الاختلاط أم بعده.

ومحمد بن ميمون؛ هذا قال فيه ابن أبي حاتم عن أبيه:

((مجهول)) .

وأخرج ابن جرير أيضًا وعبد بن حميد؛ كما في ((الدر المنثور)) (5 / 174) من طريق أبي سنان قال:

كنت مع علي بن عبد الله بن عباس عند وادي جهنم، فحدث عن أبيه أنه قال: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} ، فقال:

((هذا موضع السور عند وادي جهنم)) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو سنان - واسمه عيسى بن سنان القَسْمَلِي - ؛ ليِّن الحديث؛ كما في ((التقريب)) .

وبالجملة؛ فهذه الأحاديث - مع ضعف أسانيدها - منكرة من حيث متونها؛ لمخالفتها لما قبل الآية المذكورة وما بعدها؛ قال تعالى في أول سورة الحديد: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} .

فهذا السياق صريح بأن ضرب السور إنما هو يوم القيامة. وأن (السور) حائط بين الجنة والنار؛ كما رواه ابن جرير عن قتادة وغيره.

وهو الصحيح؛ كما قال ابن كثير.

وما أحسن ما قاله الشوكاني في هذه الآثار:

((ولا يخفاك أن تفسير السُّوْر المكور في القرآن في هذه الآية بهذا السور

الكائن ببيت المقدس فيهمن الإشكال ما لا يدفعه مقال، ولا سيما بعد زيادة قوله: ` باطنه فيه الرحمة `: المسجد؛ فإن هذا غير ما سيقت له الآية، وغير ما دلت عليه، وأين يقع بيت المقدس أو سوره بالنسبة إلى السور الحاجز بين فريقي المؤمنين والمنافقين، وأي معنى لذكر مسجد بيت المقدس ههنا، فإن كان المراد أن الله سبحانه ينزع سور بيت المقدس ويجعله في الدار الآخرة سوراً مضروباً بين المؤمنين والمنافقين؛ فما معنى تفسير باطن السور وما فيه من الرحمة بالمسجد؟!

وإن كان المراد أن الله يسوق فريقي المؤمنين والمنافقين إلى بيت المقدس، فيجعل المؤمنين داخل السور في المسجد، ويجعل المنافقين خارجه؛ فهم إذ ذاك على الصراط وفي طريق الجنة وليسوا ببيت المقدس. فإن كان مثل هذا التفسير ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلنا وآمنا به، وإلا فلا كرامة ولا قبول `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5663)