Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(كانَ يقول - إذا جَلَسَ في وَسطِ الصَّلاةِ وفي آخِرِهَا على وِرْكِهِ اليُسْرَى - : التحياتُ للهِ. . - إلى قوله - : وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - . قال: ثم إنْ كان في وسطِ الصلاة؛ نَهَضَ حينَ يفرُغُ من تَشَهُّدِهِ، وإنْ كان في آخِرها دعا بعد تَشَهُّدِهِ بما شاء الله أَنْ يَدْعُوَ، ثم يُسَلِّم) .

منكر بهذا التمام. أخرجه أحمد (1 / 459) ، وابن خزيمة (1 / 350 / 708) عن ابن إسحاق قال: حدثني عن تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط الصلاة وفي آخرها عبد الرحمان بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها، فكنّا: نحفظ عن عبد الله حين أخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه إياه، قال: فكان يقول. . . إلخ.

قلت: وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في أبي إسحاق؛ لكن قد ذكر في هذا المتن ما لم يرد ذكره في كل أحاديث التشهد الأخرى في «الصحيحين» وغيرهما، حتى ما كان منها عن ابن إسحاق نفسه، وعن ابن مسعود ذاته، وقد خرجت طائفة طيبة منها في الصل الذي أشرت إليه آنفاً في الحديث الذي قبله. فلنحصر الكلام على بعض طرق حديث ابن مسعود التي تدل على نكارة ذكر التورك في التشهد الأوسط، والنهوض حين يفرغ منه، ثم نتبع ذلك ببعض الأحاديث الأخرى التي تؤكد النكارة، فأقول - وبالله التوفيق - :

أولا: لقد روى عبد الأعلى هذا الحديث عن محمد بن إسحاق بإسناده المتقدم، لم يذكر فيه التورك في الأوسط والنهوض بعده.



أخرجه الطبراني في «الكبير» (9 / 64 / 9932) ، وابن خزيمة (1 / 348 / 702) وأشار إليه عقب حديث الترجمة بتعليقه عليه مشيراً إلى شذوذ ذكر التورك في وسط الصلاة منه، فقال:

«قوله: (وفي آخرها على وركه اليسرى) ؛ إنما كان يجلسها في آخر صلاته، لا في وسط صلاته؛ كما رواه عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعيد الجوهري عن يعقوب بن إبراهيم» .

ثانيا: رواه الجوهري - كما أشار ابن خزيمة فيما نقلته عنه آنفا - فقال: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق بلفظ:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس في آخر صلاته على وركه اليسرى.



أخرجه ابن خزيمة (1 / 347 / 701) .

ثالثا: قال أحمد (3 / 57) : ثنا يعقوب بن ابراهيم قال: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني - عن افتراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه اليسرى، ونصبه قدمه اليمنى، ووضعه يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونصبه أصبعه السبابة يوحد بها ربه عز وجل عمران بن أبي أنس: أخبرني عامر بن لؤي - وكان ثقة - عن أبي القاسم مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال:

صليت في مسجد بني غفار، فلما جلست في صلاتي افترشت فخذي

اليسرى ونصبت السبابة. قال: فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - وكانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصنع ذلك. فلما انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني! لم نصبت أصبعك هكذا؟ قال: وما تنكر؟ ! رأيت الناس يفعلون ذلك. قال: فإنك أصبت؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحر بها! وكذبوا؛ إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك يوحِّد ربَّه عز وجل

رابعاً: قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن مقسم عن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في آخر صلاته يشير بإصبعه السبابة ن وكان المشركون يقولون: يسحر بها! وكذبوا؛ ولكنه التوحيد» .



أخرجه الطبراني (4 / 257 / 4176) .

قلت: فهذا اختلاف شديد على ابن إسحاق إسناداً ومتناً.

1 - فتارة يجعله من مسند ابن مسعود، وتارة من مسند خُفاف بن إيماء.

2 - وتارة يذكر فيه التورك في التشهد الأوسط، وتارة لا يذكره.

3 - وتارة يذكر فيه النهوض فور فراغه من التشهد؛ خلاف رواياته الأخرى.

وإن مما لاشك فيه أن هذا الاضطراب إنما هو من ابن إسحاق نفسه، وليس من الرواة عنه؛ فإنهم ثقات جميعاً، وبخاصة - منهم - إبراهيم بن سعد الزهري - والد يعقوب - ؛ فإنه ثقة حجة؛ كما في «التقريب» ، وقد رواه عنه مرة عن ابن مسعود، واخرى عن خُفاف، كما تقدم.

وهذا مما يؤيد ما ختم الذهبي ترجمته بقوله:

فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة؛ فإن في حفظه شيئاً، واحتج به أئمة» .

وقوله: «وما انفرد به. . .» إلخ؛ إنما يعني مخالفاً فيه غيره، ممن هو أوثق منه أو أكثر عدداً.

قلت: ولقد بلوت هذه المخالفة من ابن إسحاق في كثير من الأحاديث منذ القديم، وكلما مضى الزمن ازددت يقيناً بهذه الحقيقة التي لم ينتبه لها إلا القليل من المشتغلين بهذا العلم الشريف.

وإن مما يؤكد لك هذه الحقيقة في هذا الحديث: أن تشهد ابن مسعود الذي تلقاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة - ومفه بين كفيه صلى الله عليه وسلم - قد جاء من طرق كثيرة عنه، ليس في شيء منها ذكر التورك في التشهد الأوسط، ولا النهوض حين يفرغ منه.

وقد ساق الكثير الطيب منها الطبراني في «معجمه الكبير» (10 / 48 - 68) ، وبعضها في «الصحيحين» وغيرهما، وهو مخرج في «إرواء الغليل» (2 / 26) ، و «صحيح أبي داود» (889 - 891) .

بل إن في بعضها ما ينافي النهوض المذكور، وهو قوله في رواية شقيق عن ابن مسعود في آخر التشهد مرفوعاً:

«ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به» .

متفق عليه، (صحيح أبي داود 889) .

وليس هذا خاصاً بالتشهد الأخير كما يضن البعض؛ بل هو بإطلاقه يشمل التشهد الأول أيضاً؛ بل إن هذا قد جاء صريحاً في رواية أبي إسحاق عن الأسود ابن يزيد - والد عبد الرحمان شيخ ابن إسحاق! - عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ:

«إذا جلستم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله. . .» إلخ «ثم يتخير. . .» إلخ.



أخرجه الطبراني (9888، 9914) من طريق الثوري ويوسف بن أبي إسحاق؛ كلاهما عن الأسود قرنا به أبا الأحوص. زاد يوسف: وعمرو بن ميمون وأصحاب عبد الله: أنهم سمعوه يقول:. . . فذكره.

وصرح يوسف بإخبار هؤلاء لأبي إسحاق - وهو السَّبيعي - ، فانتفت شبهة تدليسه.

والثوري سمع من السبيعي قديماَ، فانتفت شبهة اختلاطه.

فصح الإسناد والحمد لله.

على أنه قد تابعه شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق: سمع أبا الأحوص قال: قال عبد الله:. . . فذكره.



أخرجه الطيالسي في «مسنده» (39 / 303) ، وكذا أحمد (1 / 437) وابن خزيمة في «صحيحه» (1 / 356 / 720) .

وإسنادهم صحيح على شرط مسلم.

ورواه الطبراني (9918) من طريق مرداذ بن جميل: حدثنا محمد بن مناذر: ثنا شعبة به؛ إلا أنه أدخل بين أبي الأحوص وابن مسعود أبا الكنود.

«لكن ابن مناذر هذا؛ قال الذهبي في الضعفاء عن ابن معين» :

«لا يروي عنه من فيه خير» .

وابن جميل؛ لم أجد له ترجمة، ولعله ممن أشار ابن معين إلى أنه لا خير فيهم؛ فمثل هذه الطريق مما لا وزن لها؛ ولا سيما مع مخالفتها رواية الطيالسي ومحمد بن جعفر عن شعبة.

وبالجملة؛ فهي نص في مشروعية الدعاء في كل تشهد؛ خلافاً لرواية ابن إسحاق الشاذة أو المنكرة.

وإن مما يؤكد خطأه في ذكر التورك في التشهد الأول - علاوة على ما سبق - : أنه هو نفسه - روى بسنده الصحيح عن رفاعة بن رافع في حديث المسيء صلاته: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا أنت قُمْتَ في صلاتك فكبِّر 000 فإذا جلستَ في وسط الصلاة فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد. . .» الحديث.

وهو مخرج في الإرواء (337) .

قلت: فالافتراش خلاف التورك، وقد اضطرب ابن إسحاق في أحاديثه فيها كما ترى.

والصواب الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة: أن الافتراش هو الأصل والسنة؛ على حديث ابن عمر المخرج في «الإرواء» (317) ، ونحوه حديث عائشة الذي قبله (316) ؛ فيفترش في كل جلسة وفي كل تشهد؛ إلا التشهد الأخير الذي يليه السلام؛ كما جاء مفصلاً في حديث أبي حميد الساعدي:

«. . . فإذا جلس في الركعتين؛ جلس على رِجْلِهِ اليسرى ونَصَبَ اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة؛ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليسرى ونَصَبَ الأخرى، وقعد على مقعدته» .

رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (722) .

وبالجملة فَذِكْرُ ابنِ إسحاق في حديث الترجمة التوركَ في وسط الصلاة من أخطائه وشواذه التي خالف فيها بعضَ أحاديثه الأخرى وأحاديث الثقات الكثيرة.

وانظر شواذه ومناكيره الحديث الآتي قريباً برقم (5629) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5624)

(يا أُمَّ الفضل! إنَّكِ حاملٌ بغُلامٍ. قالت: يا رسولَ الله! وكيفَ وقد تَحالفَ الفريقانِ أنْ لا يأتوا النساءَ؟ قال:

هو ما أقولُ لك. فإذا وَضَعْتِيهِ؛ فَأْتِينِي به. قالتْ فلما وضعتُه؛ أتيتُ به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَذَّنَ في أذنهِ اليُمنى، وأقامَ في أُذُنِهِ اليسرى، [وألبأَهُ مِنْ ريقهِ، وسَمَّاه عبدَ الله] ، وقال:

اذهبي بأبي الخلفَاءِ. قالتْ فأتيتُ العباسَ، فأَعْلَمْتُه، وكان رجلاً جميلاً لباساً، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه فقَبَّلَ بين عَيْنَيْهِ، ثم أَقْعَدهُ عن يمينه، ثم قال:

هذا عمي، فمن شاء؛ فَلْيُبَاهِ بعَمِّه. قالتْ: يا رسولَ اللهِ! بعض هذا القول. فقال:

يا عباس! لم لا أقولُ هذا القولَ وأنتَ عَمِّي وصِنْو أبي، وخيرُ مَنْ

أَخْلُف بعدِي مِنْ أهلي. فقالَ: يا رسولَ الله! ما شيء أخبَرَتْنِي به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال:

نعم؛ يا عباس! [هو ما أخبَرَتْكَ؛ أبو الخلفاء] إذا كانتْ سنةُ خمسٍ وثلاثينَ ومئة؛ فهي لك ولِوَلَدِكَ، منهم السَّفَّاحُ، ومنهم المنصورُ، ومنهم المهدي) .

موضوع. أخرجه ابو نعيم في «الدلائل» (ص

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5625)

(يا عليّ! إنَّ لكَ مِنْ عيسى مثلاً: أبغضته اليهودُ حتى

بَهَتُوا أُمَّه، وأَحَبَّتْهُ النصارى حتى أَنزلُوه بالمنْزِلِ الذي ليسَ به) .

ضعيف.


أخرجه البخاري في ` التاريخ الكبير ` (2 / 1 / 281 - 282) ،

والحاكم (3 / 123) من طريق الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة عن

أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي:

دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال:. . . فذكره. وقال الحاكم:

` صحيح الإسناد ` وردَّه الذهبي بقوله:

` قلت: الحكم؛ وهَّاه ابن معين `.

قلت: قال فيه: ` ضعيف ليس بثقة، وليس بشيء `. وقال يعقوب:

` ضعيف الحديث جداً، له أحاديث مناكير `.

قلت: وشيخه - الحارث بن حصيرة - ؛ لعله هو آفة الحديث؛ فقد كان من

المحترقين في التشيع على ضعفه؛ كما قال ابن عدي، وكان يؤمن برجعة علي؛

كما قال أبو أحمد الزبيري.

ولقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث والكشف عن علته: أن الشيخ

محمد أحمد كنعان - حفظه الله - أورده في كتابه ` قرة العينين على تفسير

الجلالين ` (ص 132) مغتراً بتصحيح الحاكم إياه! وكان عليه أن يراجع - على

الأقل - تعليق الذهبي عليه وهل هو موافق له أم مخالف، وإن كان في كثير مما

وافقه ما يُنْتَقَدُ؛ كما مر في هذه ` السلسلة ` نماذج كثيرة. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5626)

(نَزَلَتْ سُورةُ الأنعامِ ومَعَهَا كَوْكَبٌ مِنَ الملائكةِ سَدَّ ما بينَ

الخافِقَيْنِ، لهم زَجَل بالتسبيح والتَّقْدِيسِ، والأرضُ [بهم] تَرْتَج،

ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: سُبحانَ اللهِ العظيمِ، سبحانَ اللهِ العظيم) .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` الأوسط ` (2 / 100 / 1 / 6593) ،

والإسماعيلي في ` المعجم ` (ص 64 / 2) ، وابن مردويه - كما في ` تفسير ابن

كثير ` - من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن سالم: حدثنا ابن أبي فديك:

حدثنا عمر بن طلحة عن نافع أبي سهيل بن مالك عن أنس بن مالك مرفوعاً.

وقال الطبراني:

` تفرد به أحمد بن محمد السالمي `.

قلت: ولم أعرفه، وفي ` مجمع الزوائد ` (7 / 25) :

` رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبد الإله بن عرس عن أحمد بن محمد

ابن أبي بكر السالمي؛ ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات `.

قلت: وفي ` أنساب السمعاني ` و ` لباب ابن الأثير `:

` أبو أحمد أحمد بن محمد بن سالم بن علي بن عبد الله بن سيار السالمي.

نيسابوري، سمع إسحاق بن راهويه وعمرو بن زرارة، روى عنه أبو حامد بن

الشرقي الحافظ وغيره `.

قلت: ومن الواضح أن هذا متأخر الطبقة عن أبي بكر السالمي مع اختلاف

كُنْيَتَيْهِمَا.

وأما شيخ الطبراني: ابن عرس؛ فقد تابعه إبراهيم بن درستويه: عند

الإسماعيلي وابن مردويه، وقد ترجمه الخطيب في ` التاريخ ` (6 / 71) برواية

جمع عنه غير الإسماعيلي.

وأما قول الهيثمي: ` وبقية رجاله ثقات `؛ ففي هذا الإطلاق نظر؛ لأن عمر

ابن طلحة - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني - مختلف فيه؛ قال أبو زرعة:

` ليس بالقوي `. وقال أبو حاتم:

` محله الصدق `.

وذكره ابن حبان في ` الثقات `. وقال ابن عدي:

` بعض حديثه مما لا يتابعه عليه أحد `.

ومع أنه روى عنه جمع - منهم علي بن المدينة، وعبد الله بن وهب، وعبد الله

ابن عبد الحكم - ؛ قال الذهبي في ` الميزان `:

` لا يكاد يعرف `!

وهذا قول غريب مخالف للقواعد، حتى كدت لغرابته أن أقول: لعله مقحم من

بعض النساخ! ولكن حال دون ذلك أنني رأيته أعاد نحوه في كتابه ` الضعفاء `،

فقال:

` فيه جهالة. وقال أبو حاتم: محله الصدق `!

والله سبحانه وتعالى أعلم.

وأما ما رواه الحاكم (2 / 315) من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي:

أنبأ جعفر بن عون: أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن: ثنا محمد بن المنكدر عن

جابر رضي الله عنه قال:

لما نزلت سورة الأنعام؛ سَبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

` لقد شَيَّعَ هذه السورةَ من الملائكة ما سَدَّ الأُفق `. وقال:

` صحيح على شرط مسلم `.

قلت: وأقره ابن كثير ` لكن رده الذهبي بقوله:

` قلت: لا والله! لم يدرك جعفرٌ السديَّ ` وأظن هذا موضوعاً `.

قلت: والعبدي هذا - وإن كان ثقة؛ فهو - ليس من رجال مسلم. فعلة

الحديث الانقطاع؛ فإن السدي إسماعيل مات سنة (127) وجعفر بن عون يومئذٍ

صغير أو لم يولد بعد؛ فقد قيل: إنه ولد سنة (120) أو (130) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5627)

(خيرُ ما أَعَدَّتِ المرأةُ: الطاعةُ للزَّوْجِ، والاعترافُ بحقّهِ) .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (10 / 355 / 10702) ،

وابن عبد البر في ` التمهيد ` (3 / 328) من طريق هشام بن يوسف قال: حدثنا

القاسم بن فياض عن خلاد بن عبد الرحمن بن جعدة عن سعيد بن المسيب:

أنه سمع ابن عباس يقول:

إن امرأة قالت: يا رسول الله! ما خير ما أعدت المرأة؟ قال:

` الطاعة. . . `. إلخ؛ والسياق لابن عبد البر. ولفظ الطبراني:

` ما جزاء غزو المرأة؟ `. والباقي مثله.

وهكذا ذكره الهيثمي في ` المجمع ` (4 / 314 - 315) من رواية الطبراني

وقال:

` وفيه القاسم بن فياض، وهو ضعيف، وقد وثِّق، وفيه من لم أعرفه `.

قلت: كل رواته مترجمون في ` التهذيب `؛ ما عدا شيخ الطبراني فيه: أبو

خليفة الفضل بن الحباب، وهو ثقة حافظ، مترجم في ` التذكرة ` وغيره، على أنه

متابَع عند ابن عبد البر، فليس فيه من لا يعرف!

نعم؛ يمكن أن يوصف بذلك ابن فياض هذا نفسه؛ فقد قال فيه ابن المديني:

` إسناده مجهول، ولم يرو عنه غير هشام `.

ولذلك؛ جزم الحافظ ابن حجر في ` التقريب ` بأنه مجهول. وذكر في

` التهذيب ` أن ابن معين قال:

` ضعيف `. وعن أبي داود:

` هو ثقة `. وقال النسائي:

` ليس بالقوي `.

وذكره ابن حبان في ` الثقات `! ثم ذكره في ` الضعفاء ` (2 / 313) ،

وقال:

` يروي عنه هشام بن يوسف قاضي صنعاء، كان ممن ينفرد بالمناكير عن

المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بخبره `.

ولقد أساء محقق ` التمهيد ` محمد التائب السعيدي في تعليقه على هذا

الحديث؛ فإنه لم يذكر في ترجمة ابن فياض هذا سوى توثيق أبي داود إياه، وعزاه

لـ ` تهذيب التهذيب ` و ` الخلاصة `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5628)

(رأيتُهُ صلى الله عليه وسلم حين استَسْقَى لنا أطالَ الدُّعاءَ وأكْثَرَ المسألَةَ، ثم

تَحوَّلَ إلى القِبلةِ، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَقَلَبَه ظَهْراً لِبَطْن، وتحؤل الناسُ معهُ،

[وبدأ بالصلاةِ قبلَ الخطبة] ) .

شاذ بهذا السياق.

يرويه ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر

عن عباد بن تميم الأنصاري ثم المازني عن عبد الله بن زيد بن عاصم - وكان أحد

رهطه، وكان عبد الله بن زيد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد معه أحداً -

قال: قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . الحديث دون الزيادة.



أخرجه الإمام أحمد (4 / 41) : ثنا يعقوب قال: ثنا أبي عن ابن إسحاق به.

ثم قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك. (ح) وحدثنا إسحاق قال: حدثني

مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد

المازني يقول:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، واستسقى، وحول رداءه حين استقبل

القبلة. قال إسحاق في حديثه:

وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم استقبل القبلة فدعا.

قلت: والإسناد الأول حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق،

وهو حسن الحديث إذا لم يخالف، كما تقدم بيانه قريباً تحت الحديث (5624) ،

وقد خولف في متن هذا الحديث أيضاً كما يأتي تحقيق ذلك بإذن الله تعالى.

والإسناد الثاني عن مالك صحيح على شرط الشيخين من طريق عبد الرحمن

- وهو ابن مهدي - ، وكذلك هو من طريق إسحاق عنه، إن كان هو إسحاق بن

سليمان الرازي، وأما إن كان هو إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي؛ فهو على

شرط مسلم وحده، وما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني فيه التلخيص الحبير `

(2 / 100) عن ابن دقيق العيد أنه قال في ` الإلمام `:

` إسناده على شرط الشيخين `.

يشعر أنه يرى أنه إسحاق الرازي، ولم أجد ما يرجحه؛ فإن الإمام أحمد قد

روى عنه كما روى عن البغدادي، وكلاهما روى عن مالك؛ كما أفاده الحافظ

المزي في تراجمهم من ` تهذيب الكمال `. والله أعلم.

وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإني أرى - والعلم عند الله - أن تصريح إسحاق في

حديثه بأنه صلى الله عليه وسلم (بدأ بالصلاة قبل الخطبة) شاذ غير محفوظ، وحُجَّتي في ذلك

عدة أمور:

الأول: مخالفته لكل الحفاظ الذين رووا الحديث عن مالك؛ فإنهم جميعاً لم

يذكروا ذلك ألبتة.

منهم: عبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد؛ كما تقدم، وكذلك رواه عنه

(ص 39) .

ويحيى بن يحيى الليثي؛ في ` موطأ مالك ` (1 / 197) ، و ` صحيح

مسلم ` (3 / 23) ، والبيهقي (3 / 350) .

وقتيبة - وهو ابن سعيد - : عند النسائي (1 / 224) (1) .

والشافعي: عند البيهقي في ` سننه ` (3 / 350) .

كلهم رووه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر به؛ دون الزيادة.

فيبعد جداً أن يحفظ إسحاق ما لم يحفظه هؤلاء الحفاظ الثقات الأثبات. زد

على ذلك ما يأتي:

الثاني: أن مالكاً قد توهم عليه من جمع من الثقات؛ دون الزيادة:

منهم: سفيان بن عيينة: عند البخاري (1005، 1012 1026، 1027) ،

ومسلم أيضاً وكذا النسائي وابن ماجه (1 / 383) ، وابن الجارود في ` المنتقى `

(رقم 254) ، والبيهقي (3 / 350) ، وأحمد (4 / 39) ، والحميدي (415) ،

(1) ورواه البخاري (1026) ؛ لكنه قَلَبَه؛ فقال: ` فصلى ركعتين، وقلب رداءه `.

والبغوي في ` شرح السنة ` (4 / 398) ، وكذا الدارقطني (2 / 66) .

ومنهم: يحيى بن سعيد: عند الطحاوي في ` شرح المعاني ` (1 / 191) ،

والدارقطني (2 / 67) ، وابن خزيمة (1406) .

ومنهم: شعبة: عند الطحاوي، وكذا البخاري (1011) ؛ لكن قال عنده:

` عن محمد بن أبي بكر ` مكان: ` عبد الله بن أبي بكر `، وهما أخوان كما ذكر

الحافظ في ` الفتح ` (2 / 498) ، ولم يشر إلى رواية الطحاوي هذه التي يبدو لي

أنها الأرجح؛ لأن جُلَّ روايات هذا الحديث تدور عليه، ثم على أبيه كما يأتي.

وأما رواية أخيه محمد هذا؛ فلم أرها في مكان آخر. والله أعلم.

قلت: فاتفاق هؤلاء الثقات الثلاثة مع مالك في رواية الجماعة عنه المحفوظة مما

يؤكد شذوذ رواية إسحاق عنه؛ كما لا يخفى على من مارس هذا العلم الشريف

وعرف علله؛ بل هي مخالفة لظاهر رواية سفيان منهم، فإنها بلفظ:

` خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فاستسقى واستقبل القبلة، وقلب رداءه

وصلى ركعتين `.

هذا لفظ مسلم والآخرين. ولفظ البخاري:

` فصلى ركعتين `. وفي آخر له:

` خرج إلى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة. فصلى ركعتين وقلب رداءه `.

قال سفيان: فأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال.

قلت: فهذا اللفظ بظاهره يخالف سياق الجماعة المتقدم عن سفيانِ، فإن لم

يُؤَوَّلْ بحيث يتفق مع لفظهم؛ فهو شاذ، ولعله من الممكن أن يقال: إنما أخَّر ذكر

القلب فيه ليتصل تفسير أبي بكر إياه به، وذلك تصرف من شيخ البخاري فيه

عن سفيان. وإن مما يؤكد ذلك أمران:

أحدهما: أن الدارقطني زاد عقب رواية الجماعة المتقدمة:

((قال سفيان: جعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين)) .

والآخر: أنه جاء كذلك مفسراًًً ًمفصلا ًعقب الحديث في رواية لابن خزيمة

(1414) عن سفيان قال: ثنا المسعودي ويحيى - هو الأنصاري - عن أبي بكر،

فقلت لعبد الله بن أبي بكر: حديث حدثنا يحيى والمسعودي عن أبيك عن عباد

ابن تميم؟ قال: أنا سمعته من عباد بن تميم يحدث أبي عن عبد الله بن زيد:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى، فقلب

رداءه وصلى ركعتين.

قال المسعودي: عن أبي بكر عن عباد بن تميم. قلت له: أخبرنا: أَََجَعَلَ أعلاه

أَََسْفَلََهُ أو أسَفَلََه أعلاه، أم كيف جَعَله؟ قال:

لا؛ بل جعل اليمين الشمال، والشمال اليمين.

قلت: فهذا كله يؤكد أن لفظ البخاري وقع فيه تقديم وتأخير، وأن المعتمد لفظ

الجماعة.

ومن الغريب - حقا ً - أن لا يعترض الحافظ ابن حجر لبيان ذلك؛ بل هو على

العكس أشار من طرف خفي إلى أنه لا شيء فيه حين قال تحته (2 / 515) :

((قال ابن بطال: حديث أبي بكر يدل على أن الصلاة قبل الخطبة؛ لأنه ذكر

أنه صلى قبل قلب ردائه، قال: وهو أضبط للقصة من ولده عبد الله بن أبي بكر؛

حيث ذكر الخطبة قبل الصلاة)) .

وأغرب من ذلك أنه أقر ابن بطال على هذا الكلام ولم يعلق عليه بشيء، مع

كونه كلام بطال؛ لأن حديث أبي بكر مثل حديث انه في أن كلا ً منهما ذكر

الخطبة قبل الصلاة، أما حديث الابن فهو الذي كنا في صدده، وأما حديث الأب

فهو التالي!

وبالجملة؛ فالطرق المتقدمة عن عبد الله بن أبي بكر كلها متفقة مع رواية مالك

المحفوظة أنه ليس فيها أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصلاة قبل الخطبة؛ فتأكد شذوذها.

ويزيد ذلك تأكيداًَ الأمر التالي، وهو:

الثالث: أن عبد الله بن أبي بكر قد توبع على الرواية المحفوظة من جمع.

أولهم: أبوه أبو بكر بن محمد أن عباد بن تميم أخبره به.



أخرجه البخاري (1028) ، ومسلم والدارمي (1 / 360) ، وابن ماجه وابن

خزيمة (1407) ، والدارقطني (2 / 67 / 9) ، وعبد الرزاق (3 / 83 / 4890) ،

والحميدي (416) - وعنه البيهقي (3 / 350) - ، وأحمد (4 / 38 - 39) من

طرق عنه. بعضهم لم يسق لفظه، وإنما أحال به على حديث سفيان المتقدم عن

عبد الله بن أبي بكر بقوله: ((بمثله)) ؛ كابن ماجه، أو قولِِهِ: ((نحوه)) ؛

كالدارقطني والحميدي، وساق له البيهقي مثلما تقدم، قال:

((يستسقي، فحول رداءه، واستقبل القبلة، وصلى ركعتين)) .

وهكذا ساقه ابن خزيمة، ولفظه أتم:

((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فخطب، واستقبل

القبلة، ودعا واستسقى، وحول رداءه، وصلى بهم)) .

ولفظ الشيخين - والسياق لمسلم - :

((خرج صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يستسقي، وإنه لما أراد أن يدعو؛ استقبل القبلة،

وحوّّل رداءه)) .

قلت: ومن هذا التخريج تبين خطأ ابن بطال الذي زعم أن حديث أبي بكر فيه الصلاة قبل الخطبة؛ فإنك ترى بعض الروايات عنه مصرحة بخلاف ما زعم، والأخرى لم تتعرض لذلك بذكر؛ لا سلباً ولا إيجاباً.

وعلى كل حال؛ فهو من الشواهد الكثيرة على خطأ رواية إسحاق المتقدمة عن مالك فتذكر، أما على الروايات المصرحة فواضح، وأما على الروايات الأخرى فالشذوذ بالزيادة على الثقات.

ثانيهم: عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم به نحو رواية الشيخين المذكورة آنفاً.



أخرجه البخاري (6343) .

ثالثهم: الزهري قال: أخبرني عباد بن تميم المازني: أنه سمع عمه - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي، فجعل إلى الناس ظهره، يدعو الله، واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين [جهر فيهما بالقراءة] )) .



أخرجه البخاري (1023، 1024، 1025) ، ومسلم وأبو داود (1161) ، والترمذي (556) ، والنسائي (1 / 224 / 226) ، والدارمي (1 / 361) ، وابن خزيمة (1410، 1420) ، وابن الجارود (255) ، وّ الطحاوي (1 / 192) ، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2 / 473) ، وعبد الرزاق (4889) ، والدارقطني (2 /

67) ، والبهيقي (3 / 348 - 349) ، والطيالسي (1100) ، وأحمد (4 / 39 - 41) ، من طرق عن الزهري به.

والسياق لمسلم وغيره، والزيادة للبخاري وغيره، وبعضهم اختصره.

ومعمر - من بينهم جميعاً - قَلََبَهُ فوصف الصلاة أولا ً، ثم وصف تحويل الرداء

والدعاء، خلاف رواية الجماعة؛ فإنهم أخروا الصلاة على نحو السياق المذكور

أعلاه، وهو نص قاطع في تقديم الخطبة على الصلاة، فإذا انضم هذا إلى ما تقدم

من الطرق من رواية الثقات الآخرين حصل اليقين بأن رواية إسحاق المتقدمة عن مالك شاذة؛ بل باطلة.

ثم إن الباحث ليزداد يقينا ًبما ذكرنا حين يعلم أن للنص المذكور شواهد معتبرة

صريحة في ((السنن)) وغيرها من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما؛

بأسانيد صححها جمع، وهما مخرجان في ((الإرواء)) (665، 668) و ((صحيح أبي داود)) (1058، 1064) ، فلا نطيل الكلام بتخريجهما.

ومن العجيب أن الحافظ في شرحه لحديث الزهري هذا وتعليقه على قوله فيه:

((ثم صلى ركعتين)) قال (2 / 499 - 500) :

((واستدل به على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وهو مقتضى حديث

عائشة وابن عباس المذكورين؛ لكن وقع عند أحمد في حديث عبد الله ابن زيد

التصريح بأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه)) .

قلت: حديث عبد الله بن زيد قد علمت أنه شاذ مخالف لروايات الثقات،

ومثله بل أسوأ منه: حديث أبي هريرة؛ فقد شذ رواية النعمان بن راشد عن

جميع أصحاب الزهري الذين رووه عنه عن عباد عن عبد الله بن زيد كما تقدم؛

فشذ هو عنهم جميعا ً سندا ً ومتنا ً، وهذا ما سأقوم بتحقيقه في الحديث الآتي بعدً

هذا إن شاء الله تعالى.

بقي علينا بيان شذوذ سياق ابن إسحاق للحديث، وفي ظني أن القارئ المتتبع للبحث السابق قد لمح ذلك من ثنايا الروايات الصحيحة وغيرها؛ فإنه ليس فيها كلها ما ذكره ابن إسحاق من الإطالة والإكثار وتحول الناس معه، ولا جاء ذلك في شيء من أحاديث صلاة الاستسقاء التي وقفت عليها، والشذوذ - بل النكارة - تثبت بأقل من ذلك بكثير. والله تعالى ولي التوفيق.

وقد كنت حسنت هذا الحديث في ((الإرواء)) (676) جرياً على ظاهر الإسناد، وكنت غافلا ً عما فيه من النكارة، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا

لنهتدي لولا أن هدانا الله، كما أن النووي سكت عنه في ((المجموع)) (5 / 80) ،

وأوهم الزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 242) أن الحاكم رواه بزيادة:

((وتحول الناس)) . وقال:

((قال الحاكم: على شرط مسلم)) .

فأقول: إنما روى الحاكم حديث تحويل الخميصة الذي ذكره الزيلعي قبله من

رواية أبي داود، وليس فيه الزيادة، وهو في ((صحيح أبي داود)) (1055) .

وأما قول الزيلعي ـ وتبعه ابن حجر في ((الدراية)) (1 / 227) ـ:

((وقول المصنف رحمه الله تعالى (يعني صاحب الهداية) ، ((لا يقلب القوم

أرديتهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أمرهم بذلك)) . قلت: لم يأمرهم؛

لكنهم فعلوه بحضرته فلم ينكره. أخرجه أحمد كما ترى)) .

فأقول: هذا رد واه ٍ؛ لأن مجرد رواية أحمد له لا يستلزم صحته، فكيف وقد

بينا أنه شاذ لا يصح. فتنبه.

ومن العجيب أن ابن حزم ذكر قلب الناس لأرديتهم في صلاة الاستسقاء من

((المحلى)) (5 / 93) دون أن يذكر الحجة في ذلك، وهو مذهب مالك، وكذا

الشافعي في ((الأم)) (1 / 287) ، وزاد عليهم فقال (1 / 123) :

((ولا يحول رداءه إذا انصرف من مكانه الذي يخطب فيه، وإذا حولوا أرديتهم

أقروها محولة كما هي حتى ينزعوها متى نزعوها)) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5629)

(خرج َ بني الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي، فصلى بنا ركعتين

بغير أذان ٍ ولا إقامة ٍ، ثم خَطَبَنَا، ودعا الله، وحوّل وجهَه نحو القبلةِ

رافعا ً يَدَهُ، ثم قَلَبَ رداءَهُ، فجعلَ الأيمنَ على الأيسرِ، والأيسرَ على الأيمنِ ِ) .

منكر بذلك الخطبة بعد الصلاة. أخرجه أحمد (2 / 326) ، وابن ماجه

(1 / 384) ، وابن خزيمة (1409 / 1422) ، والطحاوي (1 / 192) ، والبيهقي

(3 / 347) من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبد

الرحمن عن أبي هريرة قال:. . . . . . . فذكره. وقال ابن خزيمة عقبه:

((في القلب من النعمان بن راشد؛ فإن في حديثه عن الزهري تخليطا ً كثيرا ً)) .

وقال البيهقي:

((تفرد به النعمان)) .

قلت: قال البخاري في ((التاريخ)) (4 / 2 / 80) :

((في حديثه وهم كثير، وصدوق في الأصل)) . وقال أحمد:

((مضطرب الحديث، روى مناكير)) .

وضعفه آخرون. ولذلك؛ قال الحافظ في ((التقريب)) :

((صدوق سيئ الحفظ)) .

قلت: فمن كان هذا حاله فأحسن أحواله أن يستشهد بحديثه ويتقوى بغيره،

وأما أن يحتج به فلا، ولذلك، قال ابن خزيمة بعد تضعيفه إياه فيما نقله عنه

آنفا ً:

((فإن ثبت هذا الخبر؛ ففيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ودعا وقلب رداءه مرتين: مرة قبل الصلاة ومرة بعدها)) .

وإنما قال هذا على فرض ثبوته؛ توفيقا ًبينه وبين حديث عبد الله بن زيد الذي

ذكرته قبل هذا بألفاظ، منها لفظ ابن خزيمة:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فخطب، واستقبل القبلة، ودعا

واستسقى، وحول رداءه، وصلى بهم.

والأََوْلََى أن يقال ـ إن ثبت ـ: إنه تجوز الصلاة قبل الخطبة والدعاء والتحول

والتحويل، كما يجوز العكس؛ لثبوت هذا في ثلاثة أحاديث صحيحة كما تقدم

بيانه في الحديث السابق. ومادام أنه لم يثبت هذا الحديث المخالف لها؛ فلا يؤخذ

به. هذا هو الذي يقتضيه قاعدة الجمع بين الأحاديث المقبولة التي ذكرها الحافظ

في ((شرح النخبة)) ؛ فتنبه.

ولذلك؛ فإني أقول:

لقد تبين لي وأنا أعد لهذا البحث والتحقيق: أن بعض العلماء لم يكن

موقفهم تجاه هذا الحديث ونحوه الموقف الذي يوجبه التحقيق والتجرد والإنصاف،

لا من الناحية الحديثية ولا من الناحية الفقهية، وإليك بعض الأمثلة بالقدر الذي

تحصل به العبرة.

أما الناحية الحديثية؛ فقد مر بك قول البيهقي في هذا الحديث أنه تفرد به

النعمان بن راشد، وما قاله أحمد والبخاري وغيرهما فيه من الضعف، ومع ذلك

فقد وجدت ما يأتي:

أولا ً: نقل الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (2 / 98) عن البيهقي أنه قال

في كتابه ((الخلافيات)) :

((رواته ثقات)) .

كذا قال! وما أظن أنه خفي عليه الضعف المشار إليه آنفا ً، ومع ذلك أقره عليه

الحافظ! وهو القائل في رواية (النعمان) :

((صدوق سيئ الحفظ)) كما تقدم.

ثم نقله عنه الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (4 / 4) ، والشيخ البنا الساعاتي

في ((الفتح الرباني)) (6 / 233) ؛ دون أي تعقيب أو تعليق! وكذلك فعل الشيخ

أحمد الغماري في ((مسالك الدلالة على مسائل متن الرسالة)) (ص 89) وزاد

عليهم أنه لم يعزه للحافظ، فأوهم أنه نقله من ((الخلافيات)) مباشرة! وكذلك

فعل في تخريج سائر الأحاديث، نقلها عن ((تلخيص الحافظ)) دون أي عزو إليه أو

ذكر له! !

ثانيا ً: لم يقف الأمر بالحافظ عند ما ذكرنا؛ بل إنه زاد في الطين بِِلة؛ فقال في

كتابه ((الدراية)) (1 / 226) :

((وإسناده حسن)) !

قال هذا، وهو يرى أصله الذي بين يديه (أعني: ((نصب الراية)) للزيلعي)

يتعقب قول البيهقي: ((تفرد به النعمان. . . . . .)) بقوله:

((قال البخاري: هو صدوق؛ لكن في حديثه وهم كبير)) .

وهذا الحديث مما يؤكد هذا القول؛ فإن النعمان قد رواه عن الزهري بسنده عن

أبي هريرة.

وقد رواه الثقات من أصحاب الزهري عنه بسندٍ آخر له عن عبد الله بن يزيد

الأنصاري نحوه، وفيه تقديم الخطبة على الصلاة؛ كما تقدم بيانه وتحقيقه في

الحديث الذي قبله.

فتفرد النعمان بهذا الإسناد والمتن عن الزهري دون أصحابه الثقات مما يجعل

حديثه شاذا ً لو كان ثقة، فكيف وهو سيء الحفظ بشهادة الحافظ نفسه! فكيف

يقول: ((إسناده حسن)) ؟ ! ليغتر به المعلق الفاضل على كتابه ((فتح الباري)) (2 /

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5630)

(سُنَّةُ الاستسقاء سُنَّةُ الصَّلاةِ في العيدَين؛ إلا أَنّ رسولَ الله

صلى الله عليه وسلم قلبَ رداءَه، فجَعَلَ يمينهُ على يسَارِه، ويسارَهُ على يمينِه، وصلى

ركعتينِ، وكبّرّ في الأولى سبْعَ تكبيراتٍ، وقرَأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَأَعْلَى} ،

وقرأَ في الثانية {هَلْ أتاكَ حديثُ الغاشية} ، وكبّر فيها خَمْسَ تكبيرات) .

ضعيف جداً.



أخرجه البزار في ` مسنده ` (1 / 316 - كشف الأستار) ،

والدارقطني في ` السنن ` (2 / 66) ، والحاكم (1 / 326) ، والبيهقي (3 /

348) من طريق محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة بن يحيى قال:

أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال:. . . فذكره.

وقال الحاكم:

` صحيح الإسناد `! ورده الذهبي بقوله:

` قلت: ضُعِّف عبد العزيز `.

وأقول: عبد العزيز هذا - وهو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف - ؛ ما علمت

أحداً ضعفه، ولا أورده الذهبي في ` الضعفاء ` ولا في ` الميزان `، ولذا؛ استدركه

عليه الحافظ في ` اللسان `، ولم يذكر في ترجمته سوى قول ابن القطان:

` مجهول الحال `.

فأنا أظن أنه سقط من قلم الذهبي أو الناسخ اسم ابن عبد العزيز: محمد؛

فإنه هو المعروف بالضعف، والمترجم في ` الميزان ` و ` اللسان `، وقال فيه الذهبي

في ` الضعفاء `:

` ضعفوه `. وهو بمعنى قوله في ` التلخيص `:

` ضُعِّف `.

فهو هو. والله أعلم.

((قال [ابن] أبي حاتم في كتابه - يعني: ((الجرح والتعديل)) (4 / 1 / 7) - سألت أبي عنه؟ فقال: هم ثلاثة إخوة: محمد، وعبد الله، وعمران؛ بنو عبد العزيز، والثلاثة ضعفاء ليس لهم حديث مستقيم)) .

وبهذا أعله الزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 240) ، وزاد فقال: ((قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث)) .

وبقول النسائي هذا أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (2 / 212) .

((رواه البزار، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، وهو متروك)) .

قلت: فالسند ضعيفٌ جدًا، ومتنه منكر كما يأتي بيانه.

ولقد ألان القول فيه بعض الشافعية! ولعل المذهبية لا دخل لها في ذلك، خلافًا لما تجلى من موقف الحنفية من أحاديث صلاة الاستسقاء، كما شرحته في الحديث السابق، وكما يأتي من بعضهم في الحديث التالي! فقال النووي في المكان المشار إليه آنفًا من

((المجموع)) :

((حديث ضعيف)) . وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2 / 500) :

((فيه مقال)) ! وسكت عنه في ((الدراية)) (1 / 226) ؛ مع أن أصله - ((نصب الراية)) - أعله بالعلتين السابقتين!

وحاول البهيقي تقويته بقوله عقب ما نقلته عنه آنفًا:

((وهو بما قبله من الشواهد يقوى)) !

وفيه نظر من وجوه:

الأول: أن الذي يقوى إنما هو الضعيف بسبب سوء حفظ الراوي، وليس كذلك هنا؛ فإن محمد بن عبد العزيز ضعيف جدًا؛ كما يشعر بذلك قول البخاري والنسائي المتقدم فيه، ويؤكده قول ابن حبان فيه (2 / 246) : ((كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وإذا انفرد أتى بالطامات عن أقوام أثبات حتى سقط الاحتجاج به، وهو الذي جُلِد مالك بمشورته)) .

قلت: فمثله لا يتقوى حديثه بغيره ولا كرامة!

الثاني: أن البهيقي لم يذكر قبله ما يصح أن يقال فيه: ((من الشواهد)) ! اللهم إلا طريقًا أخرى عن ابن عباس بلفظ: ((خرج متبذلاً متواضعًا متضرعًا حتى جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم هذه؛ ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي العيد)) .

وإسناده حسن؛ كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (1058) ، و ((الإرواء))

(665) .

الثالث: أن جملة: ((كما كان يصلي في العيد)) ؛ لا تصلح شاهدًا لحديث الترجمة؛ لأنها مجملة، وتفصيلها في حديث الترجمة، فلو أنه ثبت لكان مفسرًا لها، ومعناها: في العدد والجهر بالقراءة؛ لأن هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، والتشبيه لا يستلزم المماثلة من كل جانب، ولذلك؛ فقول العيني في ((عمدة القاري)) (7 / 34) عطفًا على ما ذكرته من المعنى:

((وفي كون الركعتين قبل الخطبة)) ؛ غير مسلم؛ لأمرين:

الأول: أنه خلاف المحفوظ في حديث عبد الله بن زيد المازني وغيره من الأحاديث الثابتة؛ كما تقدم بيانه قبل حديث.

والآخر: قوله في حديث ابن عباس من الطريق الحسن:

((جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم. . .)) ؛ فهو بمفهومه يشعر بأنه خطب على المنبر؛ ولكن ليس كالخطب المعتادة، ولذلك؛ قال أبو الحسن السندي في ((حاشية ابن ماجه)) : ((أي: بل كان جل خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع)) .

قلت: فإذا كان في حديث ابن عباس الحسن خطبة؛ فقد كانت قبل الصلاة وفق الأحاديث الأخرى، فسقط قول العيني المذكور. والله اعلم.

وبالجملة؛ فإسناد الحديث ضعيف جدًا، ومتنه منكر، لخلوه من شاهد معتبر.

والله ولي التوفيق.

وقد عارضه الحديث الآتي بعده.

وله شاهد من حديث أنس بنحوه أطول منه؛ إلا أنه لم يذكر التكبيرات، وقدم الصلاة، وأخر قلب الرداء، مع زيادات كثيرة؛ فقال: ((وقلب رداءه - قال: لكي ينقلب القحط إلى الخصب - ، ثم جثا على ركبتيه، ورفع يديه، وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال: ((اللهم! اسقنا. . .)) . فذكر دعاءً طويلاً، ثم قال:

((فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب، ثم مطرت عليهم سبعة أيام لا تقلع عن المدينة. . .)) . الحديث بطوله، وآخره في ((الصحيحين)) بنحوه ويأتي الإشارة إليه في تحت الحديث الآتي، وفيه: ((اللهم! حوالينا ولا علينا. . .)) . الحديث.



أخرجه الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) المطبوع في آخر (المجلد الخامس والعشرين) من ((المعجم الكبير)) (ص 242 - 243 رقم 27) وفي (الأوسط)

(2 / 181 / 7769) قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم شاذان: حدثني أبي: ثنا مجاشع بن عمرو: ثنا ابن لهيعة: ثنا عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس به. وقال: ((لم يروه عن الزهري إلا عقيل، ولا عن عقيل إلا ابن لهيعة، ولا عنه إلا مجاشع بن عمرو، تفرد به شاذان)) .

قلت: هذا لقب إسحاق بن إبراهيم، قال ابن ابي حاتم (1 / 1 / 211) :

((كتب إلي وإلى أبي، وهو صدوق)) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) .

لكن قال الحافظ في ((اللسان)) : ((له غرائب ومناكير)) .

قلت: ولعلها ممن فوقه، كما هو الحال في هذا الحديث؛ فإن مجاشع بن عمرو هو آفة الحديث؛ قال ابن معين: ((قد رأيته، أحد الكذابين)) .

وبه أعله الهيثمي (2 / 213) .

وابن لهيعة؛ ضعيف.

ومن الغرابة بمكان: أن الحافظ أورد منه جملة: ((لكي ينقلب الجدب إلى الخصب)) معزوًا للطبراني في ((الطوالات)) ، وسكت عليه في ((التلخيص)) (2 / 101) مع علمه بضعفه الشديد!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5631)

(استسقى، فخطب قبل الصلاة، واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم نزل، فصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرةً تكبيرةً)

منكر بذكر (التكبيرة) . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (2 / 281 / 1 / 9262) : حدثنا مسعدة بن سعد العطار: ثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا محمد بن فليح: حدثني عبد الله بن حسين بن عطاء عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعًا. وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن حسين إلا محمد، تفرد به إبراهيم)) .

قلت: وعلته عبد الله هذا؛ فإنه متفق على تضعيفه؛ بل قال البخاري في ((التاريخ))

(3 / 1 / 72) : ((فيه نظر)) . ولذلك جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب)) .

ومسعدة - شيخ الطبراني - ؛ لم أجد له ترجمة.

ثم إن الحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق أخرى غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر به بلفظ آخر مطول، في استسقائه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يوم

الجمعة بطلب رجل وقوله:

يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.

وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: ((واستقبل القبلة وحول رداءه. . .)) إلخ.

فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في

((الصحيحين)) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (5629) - دون قوله: ((لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة)) . ولم أجد شاهدًا، فهو منكر.

ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط)) ساكتين عنه؛ كالزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 240 - 241) ، وابن الهمام في ((الفتح)) (2 / 59) ، والعيني في ((عمدة القاري)) (7 / 35) وعلي القاري في

((مرقاة المفاتيح)) (2 / 283) وهم نخبة محدثي الحنفية، وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في ((الدراية)) (1 / 226) لم يضعفه، ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: ((قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة)) .

وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.

والله أعلم.

(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع)) ؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه ((الصحيحين)) ، وهذا

مخرج في ((الإرواء)) (2 / 144 - 145 / 416) ، وهو في كتابي

((مختصر البخاري)) برقم (497 ج 1 طبع المكتب الإسلامي) سقته فيه سياقًا مطولاً، جمعت إليه كل الزيادات والفوائد من كل الطرق والروايات المبعثرة في ((البخاري)) ،

وذلك من توفيق الله وفضله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5632)

(كان إذا استسقى قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريًا، توسع به لعبادك، تغزر به الضرع، وتحيي به الزرع) .

ضعيف جدًا. أخرجه البهيقي (3 / 356) من طريق أبي الشيخ الأصبهاني وغيره عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد رفعه.

وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ كما الحافظ، وآفته يعلى هذا؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)) : ((قال البخاري: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ليس بشيء. وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يدرِ)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5633)

(كان إذا استسقى قال: اللهم أنزل في أرضنا زينتها وسكنها، [وارزقنا وأنت خير الرازقين] ) () .

ضعيف. أخرجه البزار (661) ، والطبراني في ((الكبير)) (7 / 263، 270، 276) - والزيادة له في رواية - من طرق عن الحسن عن سمرة مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وكذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (2 / 100) ،

() خرّج الشيخ رحمه الله هذا الحديث قبل ذلك برقم (4168) . فليتنبه. (الناشر) .

وذلك لأن الحسن البصري مختلف في سماعه من سمرة، ثم هو إلى ذلك مدلس وقد عنعنه.

ولا يقويه أن البزار رواه من طريق أخرى، فقال (662) : حدثنا خالد بن يوسف: حدثني أبي يوسف بن خالد: ثنا جعفر بن سعد بن سمرة: ثنا خبيب ابن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة به.

وذلك أنه مسلسل بالضعفاء والمجهولين:

أولاً: سليمان بن سمرة؛ مجهول الحال؛ كما قال ابن قطان.

ثانيًا: ابنه خبيب؛ مجهول؛ كما قال ابن حجر.

ثالثًا: جعفر بن سعد بن سمرة؛ ليس بالقوي؛ كما قال في ((التقريب)) .

رابعًا: يوسف بن خالد - وهو السمتي - ؛ قال الحافظ:

((تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية)) .

خامسًا: ابنه خالد بن يوسف؛ قال الذهبي:

((أما أبوه؛ فهالك، وأما هو؛ فضعيف)) .

من أجل ذلك لم يحسن الهيثمي حين قال في ((المجمع)) (2 / 215) - بعد أن عزاه للطبراني والبزار - : ((وإسناده حسن أو صحيح)) !

ونقله عنه الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((كشف الأستار)) وسكت عنه!

وذلك مما يد القارئ على مبلغ معرفته بهذا العلم الشريف وتحقيقه فيه!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5634)

(اعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، وقال: اعتمر منها سبعون نبيًا) .

منكر بزيادة: (وقال. . .) إلخ. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (2 / 172) من طريق ابن لهيعة عن عياض بن عبد الرحمن عن محمد بن جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر. . .

قلت وهذا إسناده واهٍ بمرة؛ مسلسل بالعلل:

الأولى والثانية: محمد بن جعفر هذا؛ لم أعرفه، وهو تابعي فيما يبدو لي.

الثالثة: ضعف الراوي عنه، وهو عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري المدني نزيل مصر، وهو مع كونه من رجال مسلم؛ ففيه كلام، حتى قال فيه البخاري:

((منكر الحديث)) . ولذا؛ قال الحافظ: ((فيه لين)) .

الرابعة: ابن لهيعة؛ وهو مشهور بالضعف.

وأما اعتماره صلى الله عليه وسلم من (الجعرانة) ؛ فثابت في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث ابن عمر وأنس وابن عباس، وهي مخرجة في ((صحيح أبي داود))

(

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5635)

(الدنيا دول، فما كان منها لك؛ أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك؛ لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه فمات؛ استراح بدنه، ومن رضي بما رزقه الله؛

قرت عيناه)) .

موضوع. أخرجه الدينوري في ((المنتقى من المجالسة)) (24 / 2 - مخطوطة حلب - )

من طريقين عن الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.

قلت: وهذا موضوع، ولعل المتهم به هو الدينوري نفسه، واسمه أحمد بن

مروان؛ فقد قال الدارقطني فيه بعد أن اتهمه بحديث آخر:

` وهو عندي ممن كان يضع الحديث `. قال الذهبي:

` ومشاه غيره `.

قلت: والحسين بن موسى؛ لم أعرفه، ولا أورده الشيعة في كتبهم؛ كالنجاشي

في ` رجاله `، والحُلِّي أيضاً في ` رجاله `؛ لا في القسم الأول الخاص فيمن اعتمد

على روايته، ولا في القسم الثاني الخاص فيمن تركت روايته، فيمكن أن

يكون هو الآفة! والله أعلم.

والحديث؛ أورده الماوردي في ` الأمثال والحكم ` (ص 69) من طريق علي

ابن الحسين عن أبيه عن جده به. ولم يعزه لأحد! وهو مما فات المعلق عليه الدكتور

فؤاد عبد المنعم أحمد مخرجه، فقال:

` لم أقف عليه `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5636)

(الناسُ كشَجَرَةٍ ذاتِ جَنْي، ويوشك أن يَعُودوا كشجرةٍ

ذاتِ شَوْك؛ إن ناقدتَهُم ناقَدُوك، وإن تركتَهم لم يترُكُوك، وإنْ هربت

منهم طلَبُوكً. قالوا: وكيف المخرجُ مِنْ ذلك؟ قال: تُقْرِضهم عرْضَك ليومِ

فَقْرِك) .

ضعيف.



أخرجه الخلعي في ` الفوائد ` (2 / 60 / 1) ، وابن عساكر في

` تاريخ دمشق ` (5 / 314 / 1) عن بقية بن الوليد عن صدقة بن عبد الله عن

أبي وهب عن مكحول عن أبي أسامة الباهلي مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد واهٍ؛ بقية؛ مدلس، وقد عنعنه.

وصدقة بن عبد الله؛ ضعيف.

ومكحول؛ مدلس أيضاً؛ بل قال أبو حاتم:

` لم ير أبا أمامة `.

وقيل: إنه رآه.

والحديث؛ عزاه الحافظ في ` المطالب الجالية ` (3 / 152) لأبي يعلى،

وسكت عنه هو والمعلق عليه الأعظمي! وعزاه العجلوني في ` كشف الخفاء ` (2 /

327) للديلمي، ولم أره في النسخة المصورة التي عندي، ثم إن العجلوني سكت

عنه أيضاً، فلا أدري من أين أخذ الدكتور فؤاد عبد المنعم تصديره إياه بقوله في

تعليقه على ` الحكم والأمثال ` للماوردي (69) :

` ضعيف `.

ولم ينقله عن أحد، ولا هو بيّن سبب الضعف!

ونحو الفقرة الأولى من الحديث: ما رواه ابن حبان في ` روضة العقلاء `

(ص 88) عن مالك بن أنس أنه بلغه عن أبي ذر قال:

` كان الناس ورقاً لا شوك فيه، فهم اليوم شوك لا ورق فيه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5637)

(لِيرُدَّك - يا أبا ذر - عن الناسِ والقَوْل فيهم ما تعرفُ مِنْ

نَفْسِك، لاتَجِدْ عليهم فيما تأتي به، فكفى بالمرءِ عيباً أن يكونَ فيه

ثلاثُ خِصَال:

1 - أن يعرفَ مِنَ الناسِ ما يجْهَلُهُ عن نفْسِهِ.

2 - ويَجِدَ عليهم فيما يأتي.

3 - ويؤذيَ جليسَهُ فيما لا يَعْنِيهِ) .

ضعيف جداً.

أورده هكذا الماوردي في ` الأمثال والحكم ` (ص 70) ، قال:

روى أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.

كذا ذكره بصيغة الجزم عن الخولاني، وبالتالي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! وهو

تساهل منه مخالف لما تقرر في علم المصطلح، أو وهم! اغتر به المعلق عليه الدكتور

فؤاد عبد المنعم أحمد؛ فقال:

` حسن (!) أخرجه عبد (وفي الأصل: عبيد!) ابن حميد في ` تفسيره `،

والطبراني في ` الكبير ` عن أبي ذر، وهو جزء من حديث بلفظ: `. . . ليحجزك

عن الناس ما تعرفه من نفسك. . . `. ` الجامع الصغير ` (99) . وضعيف جداً

في نظر الألباني ` ضعيف الجامع ` (233) الحديث (2121) ، ويبدأ بلفظ:

أوصيك بتقوى الله تعالى. . . `!

فأقول - والله المستعان - :

في هذا التخريج على إيجازه مؤاخذات:

الأولى: قوله: ` وهو جزء مثل حديث بلفظ `؛ لغو لا قيمة له تذكر مع قوله

بعد: ` ويبدأ بلفظ. . . `؛ فلو قال: ` وهو جزء من حديث يبدأ بلفظ. . . `؛

لكان أوجز وأفيد، ولا سيما في مجال التعليق والاختصار؛ إلا إن كان يعني بيان

الفرق بين لفظ الحديث في ` الأمثال `: ` ليردك `. ولفظه في ` الجامع الصغير `:

` ليحجزك `، وحينئذٍ نقول: إنّه فرق لفظي لا قيمة له من حيث المعنى،

ولا سيما وقد اقترن بإهمإل ما ينبغي بيانه من الفروق كما يأتي في المؤاخذة

الرابعة!

الثانية: أن عزوه الحديث للطبراني خطأ، نتج من اعتماده في التخريج على

` الجامع الصغير ` كما رأيت، وقد عزاه لـ ` تفسير ابن حميد `، و ` معجم

الطبراني الكبير `، وهو حديث طويل فيه عديد من الوصايا الجميلة بعضها ثابت

في غيره، فانظر - مثلاً - الحديث (555) في ` الصحيحة `، وعند الرجوع إلى

` المعجم ` تبين أنه ليس فيه هذا القدر الذي ذكره الماوردي! وهذا من شؤم التقميش

والتحويش والاعتماد على المختصرات من كتب التخريح دون الرجوع إلى الأصول

للتثبت من اتفاق الروايات أو اختلافها؛ لكيلا يقع في مثل هذا العزو الخاطئ!

الثالثه: وهي فرع عن اعتماده السابق؛ فإن الظاهر من بياننا الآنف الذكر: أن

الحديث أو القدر المشار إليه ليس عند الطبراني وعند ابن حميد يقيناً. وليس ذلك

بلازم؛ فقد عزاه في ` الجامع الكبير ` لمصدرين آخرين أيضاً، وهما (هب، ابن

عساكر) ، فيحتمل أن يكون القدر المشار إليه عند أحدهما، وليس لابن حميد،

واحتمال كونه عند ` شعب البيهقي ` غير وارد؛ لأنني رجعت اليه فوجدته لم

يذكر منه إلا قوله: ` ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك `. كما يأتي الإشارة

إلى ذلك قريباً بإذن الله تعالى، فدار الاحتمال المذكور بين ابن حميد وابن عساكر،

فهل هو لهما كليهما معاً أم لأحدهما؟ وإذا كان الثاني منهما فمن هو؟ هذا ما لا

يمكننا الإجابة عليه؛ لعدم تيسر الوصول إلى كتابيهما لا مخطوطاً ولا مطبوعاً، ولا

رأيت أحداً من الحفاظ نص عليه نصاً يمكن الاعتماد عليه في الإجابة.

وإنما قلت: إن ذلك ليس بلازم؛ لأنني حين ألفت كتابيَّ: ` صحيح الجامع `

و` ضعيف الجامع `؛ لاحظت كثيراً أنه يعزو الحديث لمؤلفَيْن فأكثر، ويكون

السياق أو اللفظ لبعضهم؛ بل رأيته أحياناً يعزوه لبعضهم والسياق لغيره ممن ذكرهم

في ` الجامع الكبير `، فبدا لي أن السبب أنه نقل أحاديث من ` الكبير ` إلى

` الصغير `، ولم ينقل معها كل مخرجيها، وإنما بعضهم، فيتفق أن المخرجين

المذكورين في ` الصغير ` لا يكون عندهم - أو على الأقل عند بعضهم - السياق

المنقول إليه؛ كما هو الواقع في هذا الحديث. فثبت خطأ الدكتور فؤاد في عزوه

للطبراني يقيناً، ولابن حميد احتمالاً. والله أعلم.

الرابعة: وعلى التسليم بأن الحديث هو في رواية ابن حميد؛ فهو يختلف عن

لفظه في ` الأمثال ` في موضعين منه:

الأول: قوله في الخصلة الثانية: ` ويجد عليهم فيما يأتي `، وفي ` ابن

حميد `:، ويستحي لهم مما هو فيه `.

والآخر: ليس عنده في الخصلة الثالثة: ` فيما لا يعنيه `.

فكان ينبغي على الدكتور أن يبين هذه الفوارق، ولا يشغل نفسه والقراء ببيان

ما لا طائل تحته منها؛ كما تقدم توضيحه في المؤاخذة الأولى.

الخامسة: أن الحديث في ` صحيح ابن حبان ` (94 - موارد) و ` حلية أبي

نعيم ` (1 / 167 - 168) - بطوله - دون الخصلة الثالثة.

السادسة: - وهي أهمها - تحسينه للحديث! فإنه مما لا وجه له ألبتة من حيث

الصناعة الحديثية؛ لأنه عند المذكورين اَنفأ والطبراني أيضاً في ` المعجم الكبير `

(2 / 157 / 1651) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني: حدثني

أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني به.

قلت: فهذا إسناد ضعيف جداً؛ اَفته إبراهيم هذا؛ فقد قال فيه أبو حاتم وأبو

زرعة:

` كذاب `.

ولم يوثقه غير ابن حبان والطبراني كما يأتي، وهما من المتساهلين. ولذلك؛

قال فيه الذهبي - في ترجمة يحيى بن سعيد الآتي من ` الميزان ` - :

` أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان؛ فلم يصب `. وقال في ` الضعفاء

والمتروكين `:

قال أبو حاتم وغيره: ` ليس بثقة `، وثقه الطبراني، وحكى أبو حاتم ما يدل

على أنه لا يعي الحديث `.

وأبوه هشام بن يحيى؛ لم أجد له ترجمة () ؛ إلا قول الطبراني عقب حديث

آخر رواه من طريق آخر عن ابنه إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني

بإسناده عن عائشة، في ` المعجم الصغير ` (ص 89 - هندية) ، فقال عقبه:

` لم يروه عن يحيى بن يحيى - وكان من الثقات - إلا ولده، وهم ثقات `.

وانظر ` الروض النضير ` (783) .

() هو في ` الجرح والتعديل ` (9 / 70 / 270) ، وقال أبو حاتم: ` صالح الحديث `. (الناشر) .

وللحديث طريق أخرى واهية جداً كالتي قبلها: أخرجها ابن حبان في ` الضعفاء `

(3 / 129) ، وابن عدي في ` الكامل ` (7 / 2699) ، وأبو نعيم أيضاً (1 /

198 - 199) ، والحاكم (2 / 597) ، ومن طريقه البيهقي في ` الشعب ` (2 /

65 / 1) من طريق يحيى بن سعيد الكوفي السعدي: ثنا ابن جريج عن عطاء

عن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال:

دخلت المسجد وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقال لي:

` يا أبا ذر! إن للمسجد تحية؛ فقم فاركعها `. ثم ذكر الحديث الطويل في

وصية أبي ذر.

قلت: هذا لفظ ابن حبان، وابن عدي بنحوه، لم يسق أحد منهم لفظه؛ غير

أن أبا نعيم قال: ` مثله `؛ أي: مثل حديث إبراهيم المتقدم.

وذكر الحاكم - بعد التحية - : الصلاةَ وأنها خير موضوع، والإيمان، وعدد

الأنبياء والرسل. وقال عقبه:

` وذكر باقي الحديث `. وذكر البيهقي منه قوله:

` أوصيك بتقوى الله. . . ` إلى قوله:

` ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك `. وقال ابن عدي:

` وهذا حديث منكر `. وقال ابن حبان:

` ليس من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية

أبي إدريس الخولاني `.

أورده في ترجمة يحيى بن سعيد هذا، وقال:

` يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات `. وقال

العقيلي في ` الضعفاء ` (4 / 404) :

لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل `. وذكر الحافظ في ` اللسان

أن ابن عدي قال فيه:

` ليس بالمعروف `.

وليس هذا في المطبوعة منه، والذي فيها بعد حديث ابن جريج هذا:

` يعرف بهذا الحديث `.

ولعل الأصل: ` لا يعرف إلا بهذا الحديث `.

وحينئذ يكون الحافظ ذكره بالمعنى. والله أعلم.

(تنبيه) : حديث أبي ذر من رواية إبراهيم بن هشام الغساني حديث طويل،

على ضعفه الشديد فيه مواعظ وفوائد كثيرة، كثير منها قد صحت في أحاديث

متفرقة، وقد أشرت إليها في كتابي الجديد ` صحيح موارد الظمآن `، وهو تحت

الطبع، يسر الله نشره () .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5638)

(لا تكونُ لأَحَدٍ بعدَكم. يعني: مُتْعَةَ الحج) .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` الأوسط ` (1 / 231 / 8573) من طريق

صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب: نا عباد بن صهيب: نا سعيد بن المرزبان

() وقد صدر الكتاب بعد وفاة الشيخ رحمه الله. والحمد لله.

أبو سعد البقال عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال:

مررنا على أبي ذر بـ (الربذة) ، فسألناه عن المتعة في الحج؛ فقال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مهلُّون بالحج، فلما قدمنا مكة؛ أمرنا،

فأحللنا، ووطئنا النساء، فلم يحل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أنه ساق الهدي، ثم

قال:. . . فذ كره. وقال:

` لم يروه بهذا التمام عن أبي سعد إلا عباد بن صهيب، تفرد به صهيب `.

قلت: لم أجد له ترجمة؛ لكن قال عبدان في ترجمة جده عباد بن صهيب:

` لم يكذبه الناس، وإنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر

الأمر `. كما في ` اللسان `.

لكن لينظر: هل صهيب هذا الذي اتهمه عبدان بالتلقين هو صهيب بن محمد

ابن عباد بن صهيب المذكور في سند هذا الحديث، الذي يكون صهيب حفيد عباد

ابن صهيب، وهذا جده - وهذا ما جاء مصرحاً به في حديث آخر لصهيب هذا

قال: ثني جدي عباد بن صهيب. . . في ` المعجم الصغير ` للطبراني (رقم

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5639)

(كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمع أهلها تأذين بلال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصلّون في مساجدهم، أقربها مسجد بني عمرو بن مبذول من بني النجار، ومسجد بني ساعدة، ومسجد بني عبيد، ومسجد بني سلمة، ومسجد بني راتج من بني عبد الأشهل، ومسجد بني زُريق، ومسجد بني غِفار، ومسجد أسلم، ومسجد جُهَيْنة، ويشكّ في التاسع) .

ضعيف. أخرجه الدارقطني في سننه (2 / 85) من طريق أبي داود السجستاني، وهذا في المراسيل (ص 6 - مختصره) بسند صحيح عن ابن لهيعة: أبن بكير بن الأشجّ حدّثه: أنه كان في المدينة. . . إلخ.

قال في التعليق المغني لأبي الطيب العظيم أبادي:

(هذا حديث مرسل، ورواته كلهم ثقات، غير ابن لهيعة) !

قلت: هذا الاستثناء لا وجه له عندي، لأنه من رواية ابن وهب عن ابن لهيعة، وهو صحيح الحديث، فهو ثقة أيضًا، وإنما علة الحديث الإرسال فقط.

هذا، ولعل هذا الحديث هو حجة من ابتدع الأذان الموحد في عمان - الأردن،

ون غيرها من البلاد الإسلامية، فإنهم يذيعون الأذان في مسجد أبي درويش في الأشرفية، فيعطلون الأذان في سائر المساجد! ومع أن الحديث ضعيف كما بينّا فإنه ليس صريحًا في ذلك.

ولست أدري - والله! - كيف تجرّأ على إحداث هذه البدعة من أحدثها بعد هذه القرون الطويلة، ومع استمرار سائر عواصم البلاد الإسلامية على المحافظة على الأذان في كل مسجد وإعلانه بواسطة مكبر الصوت!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5640)

(خير العمل ما نفع، وخير الهدي ما اتبع، وخير ما ألقي في القلب اليقين) .

ضعيف. أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (ق 100 / 2) عن عبد الله بن نافع قال: نا عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده زيد بن خالد مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة عبد الله بن مصعب، كما تقدّم بيانه تحت الحديث المتقدم برقم (2464) .

وأزيد هنا فأقول: وأبو مصعب بن خالد، ينبغي أن يكون مثله في الجهالة، فإني لم أجد له ذكرًا في شيء من كتب التراجم التي عندي، حتى ولا في ثقات ابن حبان ولا في الضعفاء له! ولا ذكره المزي في الرواة عن أبيه خالد ابن زيد بن خالد، الأمر الذي يدل على أنه غير معروف لديهم، والله أعلم.

تنبيه: أورد الماوردي هذا الحديث في الأمثال (ص: 83) بلفظ:

(خير العلم. . .) دون جملة: القلب.

من طريق مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر مرفوعًا، فقال المعلق عليه الدكتور فؤاد:

(حسن، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر، إسعاف الطلاب، كما أخرجه القضاعي في مسند الشهاب عن زيد بن خالد الجهني، اللباب 189 و275، وفيه [العمل] موضع [العلم] ، كما أخرجه الطبراني عن زيد بن خالد مرفوعًا، كشف الخفاء 1 / 457) !

قلت: فيه ملاحظات:

الأولى: تحسينه إياه مجرد دعوى - وممن لا ممارسة له في هذا العلم! - ولا سيما وقد عرفت ضعف إسناد القضاعي.

الثانية: عزوه لشعب الإيمان، نقله عن إسعاف الطلاب (ص 275) ، والذي فيه (هق) أي: البيهقي في السنن، وأما شعب الإيمان فالرمز له (هب) ! على أني بحثت عنه في مظانه من السنن فلم أره! وكذلك فتّشت عنه في الجزء الأول المطبوع من الشعب وفي المجلد الثاني المصور منه: فلم أعثر عليه لننظر في إسناده.

الثالثة: إن كان إسناده إلى عقبة من الطريق التي ساقها الماوردي - وهو الغالب على الظن - ففيها جهالة أيضًا، لأن مصعب بن منظور لم أجد له ترجمة أيضًا في شيء من كتب الرجال، ومنها ثقات ابن حبان والضعفاء له.

وأما عزوه في الكشف للطبراني، فهو تابع في ذلك للسخاوي في المقاصد الحسنة (ص 201) ، دون جملة: القلب، وزاد:

(. . . وخير الناس أنفعهم للناس) .

وأشار لضعفه! وهذه الزيادة لها شواهد خرّجتها في الصحيح (427) ، ولم يورده الهيثمي في مجمع الزوائد، ولا رأيته في شيء من معاجم الطبراني الثلاثة، فلعله في بعض كتبه الأخرى، مثل مكارم الأخلاق ومسند الشاميين، والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5641)

(أيّما عبد جاءته موعظة من الله في دينه، فإنما هي نعمة من الله سيقت إليه، فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله [عليه] ، ليزداد بها إثمًا، ويزداد الله عليه بها سخطًا) .

ضعيف. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2 / 407 / 1) من طريق أبي جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي: ثنا محمد بن مصعب القرقساني: حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال:

بعث إليّ أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فلما وصلت إليه سلمت عليه بالخلافة، فرد عليّ وأجلسني، ثم قال: ما الذي بطأ بك عنا يا أوزاعي؟ قلت: وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنكم، والاقتباس من علمكم، قلت: فانظر يا أمير المؤمنين لا تجهل شيئًا مما أقول لك، قال: وكيف أجهل وأنا أسألك عنه، وفيه وجّهت إليك، وأقدمتك له؟ قلت: أن تسمعه ولا تعمل به يا أمير المؤمنين! من كره الحق: فقد كره الله، إن الله هو الحق المبين، قال: فصاح بي الربيع وأهوى بيده إلى السيف، فانتهره المنصور وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة، فطابت نفسي وانبسطت في الكلام، وقلت: يا أمير المؤمنين! حدثني مكحول عن عطية بن بُسْر قال:. . . فذكره مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن مصعب القرقساني: صدوقٌ كثير الغلط.

وأحمد بن عبيد: ليّن الحديث، كما في التقريب.

وعطية بن بسر: كذا الأصل، لكن السين فيه بالمعجمة! وهو خطأ من الناسخ، ويؤيده: أن الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (6 / 136) من طريق أحمد بن عبيد به.

وكذلك رواه ابن شاهين من طريق محمد بن مصعب به، ذكره الحافظ في ترجمة عطية بن بسر من الإصابة.

لكن أورده السيوطي في الجامع الصغير من رواية ابن عساكر، وفي الجامع الكبير من روايته ورواية ابن النجار عن عطية بن قيس!

وقد رأيته في تاريخ دمشق لابن عساكر (5 / 152 / 1) بهذا الإسناد عن عطية بن قيس، وقال المناوي في فيض القدير:

( [عن عطية بن قيس] أخي عبد الله المازني، شامي، وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مُخرّجًا لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر، ولا لأحدٍ ممن وضع لهم الرموز، وهو عجب! فقد خرّجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن عطية المذكور) .

قلت: وفاته أمور:

الأول: عزوه لأبي نعيم، وهو أقدم ممن ذكرهم.

الثاني: أنه ليس عند البيهقي عن عطية بن قيس، وإنما عن عطية بن بسر كما تقدم.

الثالث: أن عطية بن قيس ليس أخا عبد الله المازني، وإنما هو عطية بن بسر! ويؤكد وهمه هذا: قوله في التيسير:

(عن عطية بن قيس المازني) .

وليس في الصحابة من اسمه عطية بن قيس المازني، وإنما عطية بن بسر المازني.

وثمة خطأ آخر وقع له في التيسير، وهو قوله عقب ما تقدم:

(ورواه عنه أيضًا البيهقي وغيره، وإسناده حسن) !

وكأنه خفي عليه أن فيه القرقساني الكثير الخطأ، لأنه في الفيض أعله بالراوي عنه أحمد بن عبيد! ومع أن هذا ليّن الحديث ولا يستحق حديثه التحسين: فقد تابعه أحمد بن يزيد الحوطي: عند أبي نعيم، لكنه شكّ فيه فقال:

حدثنا سليمان بن أحمد: ثنا أحمد بن يزيد الحوطي - فيما أرى - ثنا محمد بن مصعب القرقساني. . .

والحوطي هذا لم أعرفه، وليس هو في شيوخ الطبراني في معجمه الصغير يقينًا، ولا في المعجم الأوسط غالبًا، والله أعلم.

وقد ذكر البيهقي عن الحاكم أن هذا الحديث تفرّد به أحمد بن عبيد، فالله أعلم.

ثم روى أبو نعيم والبيهقي من طريق القرقساني بسنده المتقدم عن عطية بن بسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أيما والٍ بات غاشًا لرعيته: حرّم الله عليه الجنة) .

لكن هذا له شواهد يقوى بها، عن معقل بن يسار وعبد الله بن معقل، فانظر الصحيحة (2631) ، والحديث المتقدم (5236) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5642)

(من لم يعرف [فضل] نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه: فقد قصر علمه، ودنا عذابه) .

ضعيف جدًا. أخرجه ابن عدي في الكامل (5 / 1922) ، والخطيب في التاريخ (6 / 52) من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني، أخبرنا هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.

قلت: وهذا إسنادٌ ضعيف جدًا، رجاله كلهم رجال الشيخين، غير الغساني هذا، قال ابن عدي:

(روى أحاديث مناكير عن قوم ثقات) .

وقال الدارقطني:

(متروك الحديث، يكذب) .

قلت: ولقد أساء الماوردي في أمثاله (ص 85) بإيراده الحديث بصيغة الجزم، فقال: (روى هشام بن عروة. . .) إلخ! وحقه أن يقول: (روى عبد الرحيم ابن هارون. . .) إلخ.

ولم يخرجه المعلق عليه - الدكتور فؤاد - بشيء إلا بقوله:

(أورده ابن حنبل في الزهد 134 ونسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه !!

وهذا خطأ من وجوه:

أولاً: أنه ليس عن علي، بل عن أبي الدرداء!

ثانيًا: أنه موقوف عليه في موعظة له، وليس مرفوعًا.

ثالثًا: إسناده منقطع بين الحسن وأبي الدرداء.

وهذا الحديث من الأدلة الكثيرة على أن الدكتور قصير الباع في تخريج الأحاديث ومعرفة مصادرها، وكل - أو على الأقل: جل - اعتماده في ذلك على غيره من المخرجين والمحققين!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5643)