Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(إني لأرجو إنْ طالتْ بي حياة أن أُدْرِكَ عيسى ابن مريم عليه السلام، فإن عَجلَ بي موتٌ؟ فَمَنْ لَقِيَهُ منكم؟ فَلْيُقْرِئْهُ مني السلام) .

شاذ. أخرجه أحمد (2 / 298) : ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن قد خولف في رفعه محمد بن جعفر - وهو: غندر - ، فقال أحمد عقبه مباشرة و (ص 299) :

ثنا يزيد بن هارون: أنا شعبة به؛ إلا أنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل أوقفه على أبي هريرة.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولذا؛ قال الهيثمي في ` المجمع ` (8 / 5، 205) :

` رواه أحمد بإسنادين: مرفوع وموقوف، ورجالهما رجال الصحيح `.

قلت: ولعل الإمام أحمد رحمه الله تعالى أشار إلى ترجيح وقفه بإيراده إياه بعد المرفوع، وهو الذي يترجح عندي. لأنه جاء موقوفا من طرق:

أولاً: قال كثير بن زيد: عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعاً:

يوشك المسيح عيسى ابن مريم أن ينزل حَكَمَاً قسطاً، وإماماً عدلاً، فَيَقْتُلَ الخنزيرَ، ويكسِرَ الصليبَ، وتكون الدعوة واحدة `. فأقرئوه - أو أقرئه - السلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدثه فَيُصَذقُنِي.

فلما حضرته الوفاة قال: أقرئوه مني السلام.) :



أخرجه أحمد (2 / 394) . قال الهيثمي (8 / 5) :

` وكثير بن زيد؛ وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات `.

وقال الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق يخطئ `. قلت: فمثله حسن الحديث في الشواهد كما هنا.

ثانياً قال عبد الوهاب: أخبرنا ابن عون قال: مررت على عامر في مجلس بني أعبد فقال: حدثني غير واحد من (الأصل: عن) هؤلاء: أن أبا هريرة قال:

` من لقي عيسى ابن مريم منكم؛ فَلْيُقْرِئْهُ مني السلام `.



أخرجه الداني في ` الفتن ` (ق 144 / 1) .

وهذا إسناد جيد إن كان من دون عبد الوهاب - وهو ابن عطاء الخفاف - ثقاتاً، فإنه قد أصاب بعض أسمائهم لطخ حالت بيننا وبين معرفتهم.

ثالثاً: قال علي بن معبد: حدثنا خالد بن حيان عن جعفر بن برهان عن يزيد ابن الأصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم (قلت: فذكر حديث نزول عيسى عليه السلام نحو حديث كثير) قال أبو هريرة:

أفلا تروني شيخاً كبيراً قد كادت أن تلتقي ترقوتاي من الكبر، إني لأرجو أن

لا أموت حتى ألقاه، وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصدقني، فإن أنا مت [دون أن] ألقاه ولقيتموه بعدي؛ فاقرؤوا عليه مني السلام.



أخرجه الداني أيضاً وسنده حسن أيضاً في المتابعات والشواهد.

رابعاً: قال محمد بن إسحاق: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية (الأصل: حبيبة) قال:

سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قلت: فذكر حديث النزول بزيادة) :

` وليسلكن فجاً حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما (1) ، وليأتين قبري حتى يسلم علي، ولأردن عليه `. يقول أبو هريرة:

أي بني أخي! إن رأيتموه فقولوا: أبو هريرة يقرئك السلام.



أخرجه الحاكم (2 / 595) ، وقال:

` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبي! وقلدهما جمع؛ كالكشميري في: ` التصريح بما تواتر في نزول المسيح ` وأبو غدة المعلق عليه (ص 101 - 102) ، والغماري في كتابيه: ` إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان ` (ص 33) ، و:

(1) الأصل: (أو بنيتهما) ، والتصويب من ` صحيح مسلم ` (4 / 60) ، وأحمد (2 / 240، 272، 513) والداني (44 1 / 1) ؛ فقد أخرجوا الزيادة من طريق أخرى عن أبي هريرة دون ما بعد التثنية، وفي رواية لأحمد (2 / 290) : ` أو يجمعهما `. ومن المحتمل أن يكون الأصل صحيحاً ويكون معناه بمعنى رواية أحمد؛ أي: بنية الحج والعمرة. يعني: يقرنهما؛ كما قال الداني عقب الرواية ألأ ولى: ` أو ليثنينهما `.

ومن العجيب أن هذه اللفظة (أو بنيتهما) خفي معناها أو صوابها على جمع ممن نقلوا الحديث من ` المستدرك `؛ كالذهبي في ` التلخيص `، والشيخ الكشميري في ` التصريح ` (ص 102) ، والغماري في ` إقامة البرهان ` (34) وغيره، وكالسيوطي في ` الدر ` (2 / 245) ؛ فإنهم جميعا حذفوها!

` عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام `؛ بل إن هذا الأخير أورده في كتابه الآخر الذي سماه بـ ` الكنز الثمين ` برقم (3245) الذي جرده من الأحاديث الضعيفة بزعمه! وكل ذلك إنما يقع من الجهل بهذا العلم الشريف أو إهمال التحقيق فيه! وإلا؛ فهل يخفى على المحقق الناظر في هذا السند أنه لا يصح، وذلك من ناحيتين:

الأولى: عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس مشهور بذلك.

والأخرى: جهالة عطاء مولى أم صبية؛ فإن الذهبي نفسه قد أورده في ` الميزان ` وقال: ` لا يعرف، تفرد عنه المقبري `. ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:

` مقبول `. يعني: عند المتابعة؟ !

وقد وجدت له متابعا على بعضه - بسند لا بأس به - خرجته في ` الصحيحة ` (2733) ، ولم أذكره هنا؛ لأنه ليس فيه موضع الشاهد منه، وهو قول أبي هريرة:

إن رأيتموه؛ فقولوا: أبو هريرة يُقْرِئُك السلام.

وبالجملة؛ فهذه الطرق الأربعة عن أبي هريرة - وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف؛ فإن - مجموعها يعطي لما اتفقت عليه من متونها قوة وصحة لا ريب فيها، فهي صالحة لترجيح أن حديث الترجمة موقوف غير مرفوع، وقد خفي هذا التحقيق على الغماري، فاغتر في كتابيه المشار إليهما اَنفأ (ص 34، 93) بقول الهيثمي: ` رجال إسناده رجال (الصحيح) !

فأورد الحديث في ` كنزه (1179) ؛ مع أنه قد صرح في مقدمته (ص ن) أنه لا يكفي في صحة الحديث أو حسنه مجرد ثقة رجاله؛ بل لا بد أن يكون سالماً من النكارة والشذوذ والمخالفة كما هو مبين في علم الحديث! وهذا حق؛ لكنه لم يلتزمه في هذا الكتاب ولا في غيره إلا ما ندر، كما يتبين لكل ذي بصيرة من هذا الحديث وغيره مما تقدم وما قد يأتي.

وأما الشيخ الكشميري؛ فقد تنبه لشيء من ذلك؛ فقال (ص 180) - بعد أن ذكر الحديث من الطريقين موقوفاً ومرفوعاً - :

` ومن أمعن النظر في أحاديث الباب؛ علم أن الإيصاء بإبلاغ السلام وقراءته على عيسى ابن مريم عليه السلام صحيح مرفوعا وموقوفاً.

وأما الجملة من قوله: ` إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم عليه السلام `. فالنظر في أحاديث الباب يحكم بأنها موقوفة لا مرفوعة `.

قلت: وفيما ادعاه من صحة الإيصاء مرفوعا نظر عندي؛ لأنه - أعني:

الإيصاء - لم يرد في شيء من الأحاديث التي ساقها في كتابه، وقد بلغ عددها خمسةً وسبعين حديثاً، وزاد عليها المعلق أبو غدة عشرة أخرى، فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، وفيه ما سكت عنه ولم يبين حاله! أقول: في هذه الأحاديث كلها لم يرد الإيصاء إلا في حديثين اثنين () :

حديث الترجمة أحدهما، وقد عرفت أنه ضعيف؛ لشذوذه.

والآخر: الحديث (67) ، وهو عن أبي هريرة أيضاً في قَتْلِ عيسى الدجالَ

() وهنالك حديث ثالث صحيح عند الشيخ رحمه الله، ذكره في ` الصحيحة ` (2308) . رأيناه في ` قصة المسيح ` (ص 142) . (الناشر) .

وكَسْرِهِ الصليبَ. . . وفيه:

` ألا من أدركه منكم؛ فليقرأ عليه السلام `.

قال: ` أخرجه الطبراني؛ كما في ` الدر المنثور `،:

فذكر المعلق عليه أن الهيثمي أورده في ` المجمع ` (8 / 255) من رواية الطبراني في ` الأوسط ` و ` الصغير ` وقال:

` وفي سنده محمد بن عقبة السدوسي؛ وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم `.

قال أبو غدة: ` وقال شيخنا الغماري في ` عقيدة أهل الإسلام (ص 93) : إسناده حسن `!

قلت: كذا قال الغماري في الكتاب المذكور، وما أحسن! وأما في كتابه الآخر ` إقامة البرهان ` (ص 34) ؛ فلم يحسنه، وإنما ساق إسناد الطبراني فيه، فأحسن، وإنما نقل إعلال الهيثمي إياه بالسدوسي، وهو وإن كان كافياً في تضعيف الحديث عند أهل المعرفة؛ لما هو معلوم من تساهل ابن حبان في التوثيق من جهة؛ ولأن أبا حاتم قال في السدوسي:

` تركت حديثه `.

فهو عنده شديد الضعف؛ فهذا الجرح مقدم على توثيق ابن حبان؛ لأنه جرح مفسر، ولو فرض أن ابن حبان غير متساهل في التوفيق من جهة أخرى.

أقول: فهذا يكفي في تضعيف الحديث ورد تحسينه لمن تجرد عن التقليد،

فكيف إذا عرف أن إعلال الهيثمي قاصر؛ لأن شيخ السدوسي في الإسناد - وهو محمد بن عثمان بن سيار القرشي - مجهول؛ كما قال الدارقطني، وقد كنت بينت هذا في ` الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير ` قبل نحو نصف قرن من الزمان، فأعلنت الحديث بهاتين العلتين: السدوسي والقرشي، والله تعالى ولي التوفيق، وهو الهادي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5564)

(يَأْتي علَى الناسِ زمان يستخفي المؤمنُ فيهم، كما يستخفي المنافقُ فيكُمُ اليومَ) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (ص 46) : حدثنا محمد بن الجزر بن عمرو الطبراني: أنا سعيد بن أبي زيدون القيصراني: ثنا محمد بن يوسف الفريابي: أنا ابن ثوبان عن ابن أبي أنيسة قال: سمعت أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول:. . . فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن أبي زيدون؛ لم أجد له ترجمة، وكذلك الراوي عنه.

والحديث؛ عزاه السيوطي في ` الجامع الكبير ` لابن السني وحده.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5565)

(لو استطعت؛ لأَخْفَيتُ عورتي من شِعَارِي) .

موضوع. أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (ص 44) عن الوليد ابن الوليد: ثنا ابن ثوبان عن يحيى بن الحارث عن القاسم:

أن رجلاً قال لأبي هريرة: إن رجالاً يعرُّون نساءهم؛ يأمرونهن يمشين بين

أيديهم؟ ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته الوليد هذا - وهو ابن موسى الدمشقي - ؛ قال الحاكم:

` روى عن ابن ثوبان أحاديث موضوعة `.

قلت: وهذا منها.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5566)

(بئسَ العبدُ المحتَكِرُ، إنْ أَرْخَصَ اللهًُ الأسعارَ؛ حَزِنَ، وإنْ أغلاها الله فَرِحَ) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (20 / 95 / 176) : حدثنا أحمد بن النضر العسكري: ثنا سليمان بن سلمة الخبائري: ثنا بقية بن الوليد: ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال:

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتكار: ما هو؟ قال:

` إذا سمع بِرُخْصٍ؛ ساءه، وإذا سمع بغلاءٍ؛ فرح به. . . بئس العبد. . . `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن الخبائري متروك.

وبه أعله الهيثمي؛ كما كنت نقلت عنه في ` غاية المرام ` رقم (326) ، وكنت ذكرت له متابعاً ضعيفاً، والآن وقفت له على متابع آخر، قرنه معه الطبراني في ` مسند الشاميين ` فقال (ص 76) : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي: ثنا عمرو بن عثمان. (ح) : وثنا أحمد بن النضر العسكري: ثنا سليمان بن سلمة الخبائري؛ قالا: ثنا

بقية بن الوليد: ثنا ثور بن يزيد به.

وهذه متابعة قوية؛ عمرو بن عثمان - وهو أبو حفص الحمصي - ؛ صدوق.

لكن الراوي عنه إبراهيم بن محمد بن عرق؛ لم أعرفه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5567)

(يَنْزِلُ عيسى ابنُ مريمَ على ثمانمئةِ رَجُلٍ، وأربعمئةِ امرأةٍ، خِيَار مَنْ على الأرضِ يَوْمئذٍ، وكَصُلَحَاءِ مَنْ مَضَى) .

موضوع. أخرجه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2 / 120 - 121) ، وعلقه عنه الديلمي في ` مسند الفردوس ` (ص 324 - مصورة الجامعة) من طريق محمد بن عمر: ثنا سعيد بن بانك، سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة مرفوعاً به.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي - ؛ كذاب.

وسعيد بن بانَك، بفتح النون، وهو جده، واسم أبيه مسلم، وهو ثقة.

والحديث؛ أورده الشيخ الكشميري في ` التصريح ` (254 / 69) معزواً للديلمي فقط نقلاً عن ` كنز العمال `! ففاته العزو إلى من علقه عنه - وهو أبو نعيم - أولاً، والأهم منه: أنه سكت عليه ثانياً! وعذره أنه لم يقف على إسناده، ولعله لذلك أيضاً سكت عن أحاديث أخرى، نبه المعلق عليه: الشيخُ أبو غدة على وضع أربعة منها، أشار إليها في آخر الكتاب (ص 272) ، ويمكن الاستدراك عليه بغير حديث الترجمة لو تفرغنا له!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5568)

(إذا عَطسَ العَاطِسُ؛ فشَمِّتْهُ؛ مَنْ شمَّتَ عاطِساً؛ ذَهَبَ عنهُ ذاتُ الجَنْبِ) .

موضوع. أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (ص 10 - مصورة الجامعة الإسلامية) من طريق: معلل بن نفيل الحراني: ثنا محمد بن محصن عن إبراهيم

ابن أبي عبلة عن عن عبد الله بن الديلمي عن حذيفة مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن محصن هذا - وهو العكاشي - ؛ كذاب وضاع.

ومعلل الحراني؛ أورده الحافظ ابن حجر في الرواة عن العكاشي في ترجمة هذا، ولم أجد من ترجمه، ولعله في ` تاريخ دمشق ` لابن عساكر.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5569)

(نِعْمَ السّواكُ الزيتونُ؛ مِنْ شَجَرةٍ مُباركةٍ، يُطيِّبُ الفم، ويُذْهِبُ الحَفَرَ، وهو سوَاكِي وسوَاكُ الأنبياء قبلي) .

موضوع. أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` بسنده المتقدم عن محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن محصن؛ كما عرفت من الحديث الذي قبله.

وأما الهيثمي؛ فأعله بالرواي عنه: معلل بن نفيل الحراني! فما أحسن؛ قال في ` المجمع `

(2 / 100) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه معلل بن محمد، ولم أجد من ذكره `.

كذا وقع فيه: ` ابن محمد `! وهو خطأ، ولعله مطبعي.

وعزاه السيوطي في ` الجامع الكبير ` لـ ` الأوسط ` أيضاً، وسكت عنه أيضاً كما هو الغالب عليه!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5570)

(يدخلُ رَجُلٌ من هذه الأمةِ الجنةَ قبْلَ موته) (1) .

باطل منكر. أخرجه ابن حبان في ` الثقات ` (4 / 361) ، والطبراني في ` مسند الشاميين ` (1 / 55 / 54) ، وابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (7 / 374) من طرق عن زهير بن عباد الرواسي: ثنا رُديح بن عطية عن إبراهيم بن أبي عبلة عن شريك بن خُباشة النميري:

أنه ذهب يستسقي من (جب سليمان) الذي في بيت المقدس، فانقطع دلوه، فنزل الجب ليخرجه، فبينما هو يطلبه في نواحي الجب، إذ هو بشجرة، فتناول ورقة من الشجرة، فأخرجها معه، فإذا هي ليست من شجر الدنيا (!) فأتى بها عمر بن الخطاب، فقال: أشهد أن هذا لهو الحق، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . .

(فذكره) ، فجعل الورقة بين دفتي المصحف.

قلت: هذا متن باطل منكر، وإسناد ضعيف ينتهي إلى مجهول لا يعرف إلا بهذه الرواية، وهو شريك بن خُباشة هذا؛ فإنه لم يذكره أحد من المتقدمين؛ كالبخاري في ` التاريخ الكبير `، وابن أبي حاتم في ` الجرح والتعديل `؛ إلا ابن حبان؛ فقد ذكره في ` ثقاته ` على قاعدته في توثيق المجهولين. ولم يذكر هو فيه ما يدل على حاله سوى هذه الرواية. فالعجب من الذهبي كيف لم يذكره في ` الميزان ` مع روايته لهذا المتن الباطل بطلاناً جلياً! ومن الحافظ كيف لم يستدركه عليه في ` اللسان `!

وأعجب من ذلك: أنه أورده في القسم الثالث من ` الإصابة `، وهو الذي

(1) خَرَّجَ الشيخُ رحمه الله هذا الحديثَ مرتين بزيادات في كل منهما على الآخر، وكتب فوق المتن الثاني:

` يُوحَّد مع التخريج القديم `. فَفَعَلْنَا. (الناشر) .

يذكر فيه المخضرمين من الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه، وسواء أسلموا في حياته أم لا؟ وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق أهل العلم بالحديث!

ثم لم يذكر ما يدل على عدالته وثقته! ولا بد من ذلك ما دام أنه ليس صحابياً؛ ولكنه عقب عليه بقوله:

` وأخرجه ابن الكلبي من وجه آخر عن امرأة شريك بن خباشة قالت:

خرجنا مع عمر أيام خرج إلى الشام. . . فذكر القصة مطولة، ولم يذكر المرفوع، وفيه أن عمر أرسل إلى كعب فقال: هل تجد في الكتاب أن رجلاً من هذه الأمة يدخل الجنة في الدنيا؟ قال: نعم؛ وإن كان في القوم نبأتك به. قال: فهو فيهم، فتأملهم. فقال: هو هذا. فجعل شعار بني نمير خضرة بهذه الورقة إلى اليوم `.

قلت: وسكت عنه أيضاً؛ ومن الظاهر أن ذلك لظهور ضعفه؛ فإن ابن الكلبي - واسمه هشام بن محمد بن السائب - معروف متهم بالوضع كأبيه، فهو أوهى من الذي قبله.

وامرأة شريك؛ لم أعرفها، ومع ذلك؛ فروايتها أشبه من حيث إنه ليس فيها الحديث المرفوع.

وقصة عمر مع كعب، وأنه من الكتب المتقدمة؛ أي: الإسرائيليات؛ أشبه؛ لكن ما فيها من أن كعباً عرف الرجل من الوصف المذكور في الكتاب؛ من أبطل الباطل؛ كما هو ظاهر.

ثم إن في الطريق الأولى زهيراً الرواسي، وقد اختلفوا فيه؛ قال الذهبي في ` الميزان `:

` قال الدارقطني: مجهول. ووثقه آخرون `.

قلت: وضعفه ابن عبد البر؛ كما في ` اللسان `، ولم يحك توثيقه إلا عن ابن حبان، وهذا نفسه أشار إلى أن فيه ضعفاً في حفظه، وذلك بقوله فيه:

` يخطئ ويخالف `.

فهو آفة الحديث أو شريك.

وأما حكمي على الحديث بالبطلان وتعجبي من سكوت الذهبي والعسقلاني عن الحديث وراويه؛ فذلك ظاهر من وجوه، أهمها: أن الجنة ليست في الأرض وتحت (جب سليمان) ! وإنما هي في السماء، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

والنصوص في ذلك كثيرة؛ كقوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى} ، وهي في السماء السابعة؛ كما جاء في حديث أنس في ` صحيح البخاري ` وغيره، وانظر ` فتح الباري ` (7 / 213) ؛ فإن آدم عليه السلام أهبط من الجنة التي وعد بها المتقون، على القول الصحيح، وفي الحديث الصحيح:

`. . فإذا سألتُمُ اللهَ؛ فاسألوه الفردوسَ؛ فإنها أوسط الجنة - أو أعلى الجنة - ، فوقه عرش الرحمن `.

رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5571)

(كانَ يُشِيرُ بإصْبَعِهِ إذا دَعَا، ولا يُحَرِّكُها) .

شاذ أو منكر (بنفي التحريك) . أخرجه أبو داود وغيره من طريق زياد بن سعد عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد حسن لو سلم من المخالفة في موضعين من سنده:

الأول: أن زياد بن سعد - وإن كان ثقة؛ فقد - خالفه أربعة من الثقات؛ كلهم رووه عن ابن عجلان به؛ دون قوله: ` ولا يحركها `.

رواه مسلم وغيره، وقد خرجت رواياتهم في ` ضعيف أبي داود ` (175) .

والآخر: أن ابن عجلان قد خالفه في هذه الزيادة ثلاثة من الثقات، وهم:

عثمان بن حكيم، ومخرمة بن بكير، وعمرو بن دينار؛ فقالوا: عن عامر بن عبد الله

به؛ دون الزيادة.

وإن مما لاشك فيه: أن كل واحد من هؤلاء الثلاثة أوثقُ وأحفظُ عند العلماء من ابن عجلان، فتكون روايته المخالفة لأحدهم شاذة أو منكرة، فكيف إذا خالفهم جميعاً، فكيف إذا وافقهم في رواية الأربعة عنه، فقد سميناهم لك آنفاً؟ !

ولذلك؛ قال ابن القيم:

` في صحة هذه الزيادة نظر `.

ومما لاشك فيه أيضاً لدى أهل العلم بهذا الفن أن المخالفة والشذوذ يثبت بأقل مما بينا.

ومن الظاهر أن النووي لما صححه في ` المجموع ` (3 / 454) لم يتنبه لهذه المخالفة. وكذلك مَنْ قواه في التعليق على ` شرح السنة ` (3 / 178) !

وإن مما يؤكد ذلك؛ عدم ورود هذه الزيادة في شئ من أحاديث إشارته صلى الله عليه وسلم في التشهد، وهي كثيرة، وبعضها في ` صحيح مسلم ` كما يأتي، وانظر ` مجمع الزوائد ` (2 / 139 - 140) .

من ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس] في التشهد [في الصلاة؛ وضع يده على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.

رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (907) من رواية مالك عن

مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن عن ابن عمر.

وتابعه جماعة عن الحميدي في ` مسنده ` (287 / 648) عن ابن أبي مريم، وتابع هذا عند مسلم وغيره: عبيدُ الله بنُ عمر عن نافع عن ابن عمر، والسياق له، والزيادة التي بين المعكوفتين لابن أبي مريم.

وقد رواه عنه كثير بن زيد، فخالف في إسناده وزاد في متنه نفي التحريك.



أخرجه ابن حبان في ` الثقات ` في ترجمة ابن أبي مريم - من أتباع التابعين - من طريق

أبي عامر العقدي: ثنا كثير بن زيد عن مسلم بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر:

أنه كان يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على ركبته اليسرى، ويشير بإصبعه ولا يحركها، ويقول: إنها مذبة الشيطان، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.

قلت: وكثير بن زيد مختلف فيه، وبالكاد أن يبلغ حديثه مرتبة الحسن، وهذا عند

التفرد، وأما عند المخالفة؛ فلا يحتج به، ولذلك؛ قال الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق سئ الحفظ `.

ويبدو لي أنه أصابه سوء حفظ في روايته لهذا الحديث سنداً ومتناً.

أ - أما السند؛ فإنه خالف مالكاً - وهو جبل في الحفظ - في شيخ ابن أبي مريم؛ فجعله نافعاً! وهو عند مالك: علي بن عبد الرحمن، ونافع؛ إنما هو شيخ عبيد الله بن عمر كما تقدم، فكأنه اختلط عليه أحد الشيخين بالآخر.

ب - وأما المتن؛ فزاد فيه: ` ولا يحركها `، فهي زيادة منكرة؛ لتفرد كثير بن زيد

بها؛ خلافاً لرواية نافع وعلي بن عبد الرحمن عند مسلم وغيره كما سبق.

وإن مما يؤكد ذلك أن كثيراً لم يثبت عليها، فقد قال أبو أحمد الزبيري: ثنا كثير بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر. . . (فذكره) ، وأشار بإصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` لهي أشد على الشيطان من الحديد. يعني السبابة `.



أخرجه أحمد (2 / 119) ، والبزار (1 / 272 / 563) ، وقال:

` تفرد به كثير بن زيد عن نافع، وليس عنه إلا هذا `.

وأبو أحمد الزبيري؛ ثقة ثبت، فيبدو أن كثيراً كان - لسوء حفظه - يذكر هذه الزيادة تارة، ولا يذكرها أخرى، وهو الصواب إن شاء الله تعالى؛ لما سبق، ولأنه صح التحريك من حديث وائل بن حجر بلفظ:

` فرأيته صلى الله عليه وسلم يحركها يدعو بها `.

وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (717) .

ثم رأيت في ` مسند الروياني ` (2 / 423 / 1439) رواية مناقضة لرواية ابن حبان

بلفظ:

` تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان `.

لكن راويه عن كثير (محمد بن عمر) ، وهو الواقدي متروك.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5572)

(انطَلِقْ إلى السُّوقِ واشْتَرِ له نَعْلاً، ولا تَكُنْ سَوْدَاءَ، واشْتَرِ له خَاتماً، ولْيَكُنْ فَصُّهُ عقيقاً؛ فإنهُ مَنْ تَخَتَّمَ بالعَقِيقِ لم يُقْضَ له إلا الذي هو أَسْعَدُ) .

موضوع. أخرجه ابن حبان في ترجمة نوفل الآتي في كتابه ` الثقات ` (أتباع التابعين)

من طريق محمد بن أيوب بن سويد: حدثني أبي: حدثني نوفل بن الفرات عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت:

أتى بعض بني جعفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أرسل معي من يشتري لي نعلاً وخاتماً. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً، فقال:

. . . فذكره، وقال:

` البلية في هذا الخبر من محمد بن أيوب؛ لأن نوفلاً كان ثقة، وكان محمد بن أيوب يضع الحديث، وهذا الحديث موضوع `.

قلت: وذكر له في ` الضعفاء ` (2 / 299 - 300) أحاديث أخرى موضوعة.

وأقره الحافظ في ` اللسان ` على وضعها، كما أقره على وضع هذا أيضاً. وأورده

ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (2 / 58) ، وأعله بأبي محمد هذا أيضاً، فقال:

` فأما أبوه أيوب؛ فقال ابن المبارك: ارم به. وقال يحيى: ليس بشئ. وقال النسائي: ليس بثقة `.

وأقره السيوطي في ` اللآلي ` (2 / 272) ؛ لكنه ذكر للشطر الأخير منه شاهداً عزاه للبخاري في ` التاريخ `: حدثنا أبو عثمان سعيد بن مروان: حدثنا داود بن رشيد: حدثنا هشام بن ناصح عن سعيد بن عبد الرحمن عن فاطمة الكبرى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` من تختم بالعقيق. . . ` إلخ. وقال السيوطي:

` وهذا أصل] أصيل في الباب [، وهو أمثل ما ورد في الباب `.

وأقره ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (2 / 276) ، والزيادة استدركتها منه.

وفي ثبوت هذا الشاهد وجعله أصلاً أصيلاً نظر عندي؛ لأسباب:

أولاً: هشام هذا؛ لم أجد له ترجمة؛ إلا عند البخاري في ` التاريخ ` (3 / 2 / 196) برواية ابن رشيد هذا عنه عن سعيد بن عبد الرحمن عن فاطمة الصغرى. ولم يزد؛ فلم يذكر الحديث، ولا إسناده إلى داود.

فلعل ذلك في بعض النسخ من ` التاريخ `، أو أنه عنى به ` التاريخ الأوسط `، وهو غير مطبوع، وليس هو في ` التاريخ الصغير ` أيضاً؛ فإني قد راجعته في مظانه منه، فلم

أجده.

وعليه؛ فهشام المذكور مجهول أو شبه المجهول. والله تعالى أعلم.

ثانياً: شيخه سعيد بن عبد الرحمن؛ لم أعرف من هو.

ثالثاً: فاطمة الكبرى هي بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أدري إذا كان سعيد قد سمع منها، هذا إذا كانت الكبرى كما في نقل السيوطي، وأما إذا كانت الصغرى كما في ` تاريخ البخاري `؛ فيكون الإسناد مرسلاً؛ لأنها فاطمة بنت الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنهم، فهي تابعية، فيكون الحديث مرسلاً. فهو علة أخرى فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

هذا؛ وقد تقدمت أحاديث أخرى في فضل التختم بالعقيق، وكلها باطلة، كما سبق بيانه بالأرقام (226 - 230) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5573)

(ما زالَ يَقْنُتُ في الفَجْرِ حتَى فَارَقَ الذئيا) .

منكر. أخرجه عبد الرزاق في ` المصنف ` (3 / 110 / 4964) ، ومن طريقه أحمد (3 / 162) ، وكذا الدارقطني في ` سننه ` (2 / 39) عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال:. . . فذكره مرفوعاً.

وتابعه: أبو نعيم قال: ثنا أبو جعفر الرازي به.



أخرجه الطحاوي في ` شرح المعاني ` (1 / 143) ، والدارقطني أيضاً، والحاكم في غير ` المستدرك `، وعنه البيهقي في ` سننه ` (2 / 201) ، وكذا البغوي في ` شرح السنة ` (3 / 123) ، ولفظه: عن الربيع بن أنس قال:

كنت جالساً عند أنس بن مالك، فقيل له: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً؟

فقال:. . . فذكره.

وأخرجه ابن الجوزي في ` العلل المتناهية ` (1 / 444 / 753) من طريق

عبد الرزاق المتقدمة، ومن طريق النعمان بن عبد السلام أن أبا جعفر أخبرهم به نحوه، وقال:

` حديث لا يصح، قال أحمد: أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير `.

قلت: وقال فيه الحافظ في ` التقريب `: ` صدوق سيئ الحفظ، خصوصاً عن مغيرة `.

وإن مما يدل على سوء حفظه: اضطرابه في روايته لهذا الحديث، فهو يذكر فيه صلاة الصبح تارة، كما تقدم، وتارة أخرى لا يذكرها؛ فقال خالد بن يزيد: حدثنا أبو جعفر الرازي. . . فذكره عن الربيع قال: سئل أنس عن قنوت النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت شهراً، فقال: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يقنت حتى مات.



أخرجه ابن جرير الطبري في ` تهذيب الآثار ` (2 / 30) .

وخالد بن يزيد هذا؛ هو صاحب اللؤلؤ؛ كما في ` الجرح والتعديل ` (1 / 2 / 361) لابن أبي حاتم، قال:

` سئل عنه أبو زرعة؟ فقال: ليس به بأس `.

وتابعه؟ يحيى بن أبي بكير ثنا أبو جعفر. . . بلفظ:

` قنت [صلى الله عليه وسلم] حتى مات، وأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات `.



أخرجه البزار (1 / 269)

ويحيى هذا؛ ثقة، من رجال الشيخين. وتارة أخرى يذكر الصبح؛ لكن لا يذكر الموت، ويزيد في الحق، ويخالف في شيخه، فيقول: عن عاصم عن أنس قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع، يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع.



أخرجه عبد الرزاق أيضاً (3 / 9 0 1 / 4963) ، ومن طريقه الحازمي في ` الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ` (ص 71) .

وهو بهذا المعنى محفوظ عن عاصم؛ فقد أخرجه البخاري وغيره من طريق أخرى عن عاصم أتم منه.

رواه البخاري (1002) بلفظ:

` قنت بعد الركوع شهراً يدعو عليهم. . . `. ولم يذكر الصبح. وهو مخرج في ` الإرواء ` (2 / 162) .

لكن له طرق أخرى عن أنس، في بعضهما ذكر الصبح، فراجع المصدر المذكور إن شئت.

والطرق المشار إليها بلغت سبعة طرق عن أنس، ليس فيها ما في حديث أبي جعفر الرازي من الاستمرار على القنوت في الصبح حتى فارق الدنيا؛ بل في بعضها ما يخالفه كرواية أنس بن سيرين عن أنس بن مالك بلفظ:

` قنت شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر يدعو على بني عصية `.

رواه مسلم وغيره. ونحوه من طريق عبد العزيز بن صهيب عنه عند البخاري.

فقد تبين أن أحداً من الرواة السبعة لم يذكر ما في حديث الترجمة، ولا يشك ذو بصيرة بهذا العلم أن النكارة تثبت بأقل مما ذكرنا، فلا يكاد عجبي ينتهي من تصحيح ابن جرير الطبري لهذا الحديث وهو من الأمثلة الكثيرة عندي على أنه من المتساهلين في التصحيح، وأما الحاكم ومن نحا نحوه فهو مشهور بذلك؛ فقد قال عقب الحديث كما في ` البيهقي `:

` هذا حديث صحيح سنده، ثقة رواته `! كذا في نقله عنه، وأما البغوي فقال:

` قال الحاكم: وإسناد هذا الحديث حسن `!

وهذا - وإن كان خطأ أيضا؛ فهو - أقرب من الذي قبله. وأبعد عن الصواب من كل ما سبق قول النووي - عفا الله عنا وعنه - في ` المجموع ` (3 / 504) عقب الحديث:

` حديث صحيح، رواه جماعة من الحفاظ وصححوه، وممن نص على صحته الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي البلخي، والحاكم أبو عبد الله في مواضع من كتبه، والبيهقي، ورواه الدارقطني من طرق بأسانيد صحيحة: `!

قلت: وهذه مجازفة عجيبة من الإمام النووي ما أحببتها له رحمه الله فإن الطرق التي أشار إليها بعيدة عن الصحة بعدَ المشرقين، لا سيما وهي في الحقيقة - بعد طريق أبي جعفر الرازي - طريق واحد؛ لأنها كلها تدور على عمرو بن عبيد

عن الحسن عن أنس، كما سيأتي.

وهذا اصطلاح خاص للنووي رحمه الله في كثير من كتبه؛ أنه يقول هذا القول في الحديث الذي ليس له إلى صحابيه إلا طريق واحدة، لمجرد أن له طرقاً إلى أحد رواته كما كنت بينت ذلك في مقدمة تحقيقي لكتابه ` رياض الصالحين (ص ـ ي ـ ل) مؤيداً ذلك بالنقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق.

فهذه الطريق: أخرجها الطحاوي (1 / 143) عن عبد الوارث، والدارقطني عن عبد الرزاق وقريش بن أنس جميعاً عن عمرو بن عبيد، وفي رواية عن قريش: ثنا إسماعيل المكي وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس.

وهذه الرواية أخرجها البزار أيضاً في ` مسنده ` (1 / 269 - كشف الأستار) وقال:

` هكذا رواه إسماعيل وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس، ورواه محمد بن سيرين وأبو مجلز وقتادة عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً. وهؤلاء أثبات، وإسماعيل لين، وعمرو يستغنى عن ذكره لسوء مذهبه `.

قلت: وإسماعيل؛ هو ابن مسلم المكي، وهو ضعيف الحديث، كما في ` التقريب `.

وعمرو بن عبيد؛ هو المعتزلي المشهور، كان داعية إلى البدعة. قال الحافظ:

` اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً `.

قلت: فيُتعجب منه كيف ذكر حديثه هذا شاهداً لحديث الترجمة في

` التلخيص الكبير ` (1 / 245) ، وهو يعلم أن مثله لا يستشهد به لشدة ضعفه! وكأنه استدرك ذلك على نفسه بعد أن ذكر أن بعض الرواة غلط فقال: ` عن عوف ` بدل: ` عن عمرو `؛ قال:

` فصار ظاهر الحديث الصحة، وليس كذلك، بل هو من رواية عمرو - وهو ابن عبيد - رأس القدرية، ولا يقوم بحديثه حجة `!

قلت: وكذلك يتعجب من الحافظ الهيثمي حيث قال في ` مجمع الزوائد ` (2 / 139) :

` رواه البحار، ورجاله موثقون `!

فإن أحداً من الأئمة لم يوثق إسماعيل المكي؛ بل تركه جمع، منهم الخطيب في ` الكفاية ` (372) ، ومثله - بل شر منه - عمرو بن عبيد؛ فقد كذبه بعضهم.

وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى لم أر أحداً من المخرجين ذكرها، وإن كانت مما لا يفرح به ولا يتقوى بها.

أخرجها الإسماعيلي في ` معجمه ` من طريق وهيب بن محمد بن عباد ابن صهيب: أخبرنا حسين بن حكيم البصري: حدثنا السري بن عبد الرحمن عن أيوب عن الحسن عن محمد عن أنس به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون أيوب لم أجد لهم ترجمة؛ سوى السري بن عبد الرحمن، فالظاهر أنه الذي في ` تاريخ البخاري ` (2 / 2 / 175) و ` جرح ابن أبي حاتم ` (2 / 1 / 282) :

كسري بن عبد الرحمن؛ حجازي، روى عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، روى عنه موسى بن يعقوب الزمعي `. ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وذكر ابن أبي حاتم (1 / 2 / 51) :

` الحسين بن حكيم البلخي، روى عن سفيان بن عيينه، روى عنه علي بن ميسرة الهمداني الرازي `.

قلت: فيحتمل أن يكون هو هذا الراوي عن السري، ويكون (البصري) محرفاً من (البلخي) ، أو العكس، أو هو بصري بلدي. والله أعلم.

هذا؛ ولقد أنصف البيهقي بعض الشيء حيث قال عقب رواية إسماعيل وعمرو بن عبيد (2 / 204 (:

` إلا أنا لا نحتج بإسماعيل المكي، ولا بعمرو بن عبيد `.

ولكنه أبعد النجعة حيث أتبعها بقوله:

` ولحديثهما هذا شواهد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عن خلفائه رضي الله عنهم `.

ثم ساقها وادعى صحتها، وقد رد ذلك عليه ابن التركماني في ` الجوهر النقي ` وأطال البحث فيه، وعلى فرض الصحة فهي كلها شواهد قاصرة؛ لأن غاية ما فيها القنوت في الفجر وليس ذلك موضع بحث أو شك، وإنما هو قوله: ` حتى فارق الدنيا كما تقدم، ولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى هذا كله بقوله في ` الدراية ` (1 / 196) :

` وذكر له البيهقي شواهد فيها مقال `.

وإنما يصح أن يذكر له شاهدا من حيث المعنى، وليس المبنى: ما أخرجه الدارقطني (2 / 41 / 20) من طريق محمد بن مصبح بن هلقام البزاز: حدثنا أبي: ثنا قيس عن أبان بن تغلب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:

` ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا `.

لكنه - كما ترى - لم يذكر الفجر، فهو شاهد قاصر أيضاً مع وهاء إسناده، كما أشار إلى ذلك الدارقطني عقبه بقوله:

` خالفه إبراهيم بن أبي حرة عن سعيد `.

ثم ساق إسناده إليه عن سعيد قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول:

` إن القنوت في صلاة الصبح بدعة `. لكن في الطريق إلى إبراهيم متروك كما قال البيهقي، وهو مخرج في ` الإرواء ` (436) . فالأولى معارضته بما صح من طرق عن سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس أنه:

كان لا يقنت في صلاة الصبح.



أخرجه ابن أبي شيبة (2 / 309، 311) وعبد الرزاق (3 / 107) ، والطبري (2 / 37، 38، 39) ، والطحاوي (1 / 48 1) بأسانيد صحيحة عنه.

وكذلك صح عن سعيد بن جبير أنه: كان لا يقنت في صلاة الفجر.



أخرجه ابن أبي شيبة (2 / 310، 311) ، والطبري (2 / 40) من طرق

صحيحة أيضا عنه. وفي رواية للطبري عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير عن القنوت؟ فقال:

` بدعة `. وفي لفظ:

` لا أعلمه `.

قلت: فلو كان الشاهد المذكور ثابتاً عن سعيد بن جبير وابن عباس؛ لكانا كلاهما عمل به. فذلك دليل قاطع على بطلان الشاهد المذكور. وهذا لو كان إسناده قائماً، فكيف وهو واه بمرة؛ فإن محمد بن مصبح وأباه؛ قال الذهبي في ` الميزان `:

` لا أعرفهما `.

وقيس بن الربيع فيه ضعف، وقد جاء عنه نقيض ما روى عنه هذان المجهولان؛ فقال الحافظ ابن حجر عقب قوله المتقدم في عمرو بن عبيد وطعنه في حديثه:

` ويعكر على هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان: قلنا لأنس:

إن قوماً يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الفجر؟ فقال:

كذبوا؛ إنما قنت شهراً واحداً يدعو على حي من أحياء المشركين.

وقيس وإن كان ضعيفاً لكنه لم يتهم بكذب.

وروى ابن خزيمة في ` صحيحه ` من طريق سعيد عن قتادة عن أنس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت؛ إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.

فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت فلا يقوم بمثل هذا حجة.

قلت: ويعكر أيضاً على حديث الترجمة وما في معناه: ما أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) (1 / 245 / 693) من طريق غالب من فرقد الطحان قال:

كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة.

وغالب هذا؛ لم أجد من ترجمه، وكذا قال الهيثمي (2 / 147) في حديث آخر له عن أنس.

وأما قول المعلق على (نصب الراية) (2 / 132) :

(وقال النيموي: إسناده حسن) !

فهو تحسينٌ انتصاراً لمذهبه الحنفي؛ نكاية بمخالفيه الذين انتصروا لمذهبهم الشافعي بتصحيح حديث الترجمة، وهكذا يضيع الحق بسبب التعصب المذهبي؛ والله تعالى هو المحمود على أن عافانا منه، ورزقنا حب السنة ونصرتها، والتعصُّب لها وحدها، فلله الشكر على ما أعطى، وأسأله المزيد من فضله في الآخرة والأولى.

وجملة القول: أن حديث الترجمة منكر لا يصح؛ لأنه ليس له طريق تقوم به الحجة، بل بعضها أشد ضعفاً من بعض، ثم هو إلى ذلك مخالف لما رواه الثقات عن أنس:

(أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح شهراً) . كما تقدم. ولفظ ابن خزيمة:

لم يكن يقنت إلا إذا دعا لقوم أو على قوم) .

وله عنده في (صحيحه) (619) شاهد من حديث أبي هريرة، وإسناد كل منهما صحيح؛ كما قال الحافظ في (الدراية) (1 / 195) ، وسبقه إلى ذلك ابن عبد الهادي؛ فقال: في (التنقيح) : - كما في (نصب الراية) (2 / 133) - :

(وسند هذين الحديثين صحيح، وهما نص في أن القنوت مختص بالنازلة) :

وهو الذي نصره ابن القيم في (زاد المعاد) بأسلوب رائع وتحقيق متين. فليراجع من شاء المزيد من العلم، وهو الذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر الشافعي - وهو من إنصافه وتنزيهه عن التقليد - ؛ فقال في (الراية) :

(ويؤخذ من جميع الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا في النوازل، وقد جاء ذلك صريحاً؛ فعند ابن حبان عن أبي هريرة. . .) . فذكر حديثه وحديث أنس المذكورين آنفاً.

(تنبيهات) :

أولاً: حديث أبي هريرة هذا عزاه لابن حبان الزيلعيُّ أيضاً (2 / 130) ، ولم يورده الهيثمي في (موارد الظمآن) فلا أدري السبب!

ثانياً حديث الترجمة عزاه الزيلعي وغيره للحاكم في (كتاب الأربعين) له؛ وعزاه الحافظ في (التلخيص) (ا / 244) إليه في (كتاب القنوت) له؛ وكرر ذلك في موضع آخر يأتي الإشارة إليه قريباً. فلعل الحاكم رواه في كلِّ من الكتابين المذكورين، ويكون ذلك هو سبب الاختلاف في النقل عنه مرتبةً، فالبيهقي نقل عنه التصحيح، والبغوي التحسين كما تقدم، فيكون التصحيح في أحد الكتابين المذكورين، والتحسين في الكتاب الآخر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ثالثاً: ثم قال الحافظ:

عزا هذا الحديثُ بعض الأئمة إلى مسلم؛ فوهم! وعزاه النووي إلى (المستدرك) للحاكم! وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء مفرد في (القنوت) ، ونقل البيهقي تصحيحه عن الحاكم، فظن الشيخ أنه في (المستدرك) .

رابعاً: تقدم حديث عمرو بن عبيد وإسماعيل المكي من رواية جمع؛ منهم البزار، فلما خرجه الشيخ الأعظمي في تعليقه عليه (1 / 269) قال:

يعزه لأحمد؛ ولأن هذا لم يخرجه من هذا الوجه، وإنما رواه من طريق الرازي التي أخرجها البزار أيضاً، ولما علق عليه الأعظمي لم يعزه لأحمد، فهذا خطأ أيضاً، ظلمات بعضها فوق بعض، والظاهر أنه انقلب عليه تخريج الهيثمي للحديثين، فجعل ما لهذا لذاك وبالعكس!

خامساً: النيموي المتقدم ذكره، هو من كبار متعصبة الحنيفية في الهند، يدل على ذلك كتابه (آثار السنن) الذي رد عليه العلامة المحدث محمد بن عبد الرحمن المباركفوري مؤلف (تحفة الأحوذي) في كتابه (أبكار السنن) ، بيّن فيه جهل النيموي بهذا العلم الشريف، وتضعيفه للأحاديث الصحيحة، وتصحيحه للأحاديث الضعيفة؛ اتباعاً للهوى وتعصباً للمذهب. مثله الأعظمي المشار إليه آنفاً في بعض تآليفه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5574)

(الحِجَامَةُ يومَ الثُّلاثاءِ لِسَبْعَ عَشرةَ من الشهرِ دواءٌ لداءِ السَّنَةِ) .

موضوع. أخرجه ابن سعد في (الطبقات (1 / 448) ، وابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار) (2 / 116 / 1318) ، والطبراني في (المعجم

الكبير) (2 - / 215 / 499) ، والبيهقي في (السنن الكبرى) (9 / 340) من طريق ابن عدي وهذا في (الكامل) (144 / 2) ؛ كلهم عن سلام بن سلم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعاً. وقال ابن جرير (2 / 125) :

(سنده عندنا واهٍ، لا يثبت بمثله في الدين حجة، ولا نعلمه يصح) .

وأشار إلى أن علته سلام المدائني - وهو الطويل - ، وبه أعله البيهقي فقال:

(هو متروك) .

وبه أعله ابن الجوزي أيضاً، وقد أورده من طريق ابن عدي أيضاً في (الموضوعات) (3 / 214) ؛ لكنه أعله أيضاً بزيد العمي فقال: قال ابن حبان:

(يروي أشياء موضوعة لا أصل لها، وحتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها) .

وأقره السيوطي في (الآلي) (2 / 412) ؛ لكنه تعقبه في حديث أنس الآتي بما لا ينهض؛ كما سأبينه إن شاء الله تعالى، وهو ما أخرجه ابن حبان في (الضعفاء) (1 / 309) من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن معاوية ابن قرة عن أنس مرفوعاً:

(من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة. . .) ؛ الحديث مثله.

أورده في ترجمة زيد العمي هذا، وأعله به وتبعه على ذلك ابن الجوزي، وقد رواه من طريقه؛ لكنه زاد على ابن حبان في الإعلال فقال:

(ومحمد بن الفضل؛ قال أحمد: ليس بشيء؛ حديثه حديث أهل الكذب. وقال يحيى: كان كذاباً) .

قلت: وهو محمد بن الفضل بن عطية المروزي، وقد قال فيه ابن حبان نفسه (2 / 278)

(كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، كان أبو بكر بن أبي شيبة شديد الحمل عليه) .

قلت: وأنت إذا قابلت كلام ابن حبان هذا بكلامه المتقدم في زيد العمي تبين لك أنه أشد ضعفاً عنده من زيد العمي، فتعصيب الجناية في هذا الحديث به وإيراده في ترجمته أولى من إيراده في ترجمة العمي وتعصيب الجناية به، ولاسيما وقد قيل فيه:

(صالح) . ولذلك؛ اقتصر الحافظ ابن حجر على قوله فيه:

(ضعيف) . وأما ابن الفضل فقال فيه:

(كذبوه) .

قلت: فهو آفة هذا الحديث. وأما تعقيب السيوطي على ابن الجوزي بقوله في (اللآلي) :

(قلت: له متابع، أخرجه البيهقي في (سننه) بسنده عن هشيم عن زيد العمي به، قال: ورواه أبو جزي نصر بن طريف بإسنادين له عن أبي هريرة مرفوعاً) .

قلت: لقد أساء السيوطي - ولا أقول: أخطأ - بهذا التعقيب من ناحيتين:

الأولى: أن هشيماً مدلس معروف بذلك حتى عند السيوطي في (تدريب الراوي) (1 / 226) ، وذكره الحافظ العسقلاني في المرتبة الثالثة من مراتب

التدليس، وهي كما قال في المقدمة من (طبقات المدلسين) :

(مَنْ أكثر مِنَ التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع) .

وإذا الأمر كذلك؛ فلا يجوز للسيوطي أن يجعل هشيماً متابعاً لمحمد بن الفضل، إلا لو صرح بالتحديث؛ لأنه يوهم من لا علم عنده بهذه الصناعة أنها متابعة قوية؛ لأن هشيماً معروف الثقة عند عامة المشتغلين بها بخلاف تدليسه؛ فقلّ من يعرفه أو يتذكره، بل إنه من المحتمل احتمالاً قوياً أن يكون سمعه من محمد بن الفضل ثم دَلَّسَه.

والأخرى: وهي أسوأ من الأولى: أنه لم ينقل كلام البيهقي بتمامه؛ بل بتر منه ما يدل صراحة أن ما رواه أبو جزي لا يصلح الاستشهاد به لشدة ضعفه، فقال البيهقي:

(وهو متروك، لا ينبغي ذكره) .

هذا هو تمام كلام البيهقي الذي نقله السيوطي عنه مبتوراً. عفا الله عنا وعنه بمنه وكرمه.

ولأبي جزي ترجمة سيئة جداً في (الميزان) و (اللسان) ، مما جاء فيها:

(وقال النسائي وغيره: متروك. وقال يحيى: من المعروفين بوضع الحديث) .

ومن الغريب أن الشيخ ابن عراق في (تنزيه الشريعة) (2 / 360) أقر السيوطي على دعواه متابعة هشيم لمحمد بن الفضل! فيغلب على ظني الآن أنهما لم يتذكرا ما شرحته من تدليس هشيم، وعلى ذلك يحمل أيضاً ما كنت نقلته

تحت هذا الرقم (1410) أن الذهبي جوّد إسناده! فإنه ممن وصف هشيماً بالتدليس في (الكاشف) ، بالإضافة إلى أنه ضعف زيداً العمي كما نقلته عنه هناك.

نعم قد وجدت شاهداً لحديث الترجمة بلفظ حديث أنس المتقدم بزيادة:

(وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. . .) ؛ دون قوله: (يوم الثلاثاء) .



أخرجه أبو داود وغيره بسند حسن، كما هو مبين في (الصحيحة) برقم (622) . فدل ذلك على بطلان ذكر: (الثلاثاء) فيه.

(تنبيه) : لقد نقل المناوي في كلامه ونقده لحديث الترجمة ما تقدم من تضعيف ابن جرير إياه، كما نقل مثله عن غيره، وعن ابن الجوزي أنه موضوع، ثم ذهل عن ذلك في كتابه الآخر (التيسير بشرح الجامع الصغير) فحسَّن إسناده! وهو وهم محض، فلا يغتر به.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5575)

(مَنْ وافقَ منكم يومَ الثلاثاءِ لسبع عشرةَ مضتْ مِنَ الشَهرِ؛ فلا يُجَاوِزْها حتى يَحْتَجِمَ، فاحتَجِمُوا فيه) .

موضوع. أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) (! ! / 162 / 11366) ؛ وابن حبان في (الضعفاء) (3 / 58 / 59) ، ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) (3 / 214) عن نافع ابن هرمز عن عطاء عن ابن عباس قال:

دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم يوم الثلاثاء، فقلت: هذا اليوم تحتجم؟ ! قال: (نعم، من وافق. . .) الحديث.

أورده ابن حبان في ترجمة نافع هذا، وقال:

(كان ممن يروي عن أنس ماليس من حديثه كأنه أنس آخر) . وقال ابن الجوزي:

(هذا حديث لا يصح، أبو هرمز؛ قال يحيى: ليس بشيء، كذاب. وقال النسائي: لس بثقة. وقال الدارقطني: متروك) .

وأقره السيوطي في (اللآلي) (2 / 412) .

(تنبيه) : جاء الحديث في (مجمع الزوائد) (5 / 93) بهذا السياق؛ إلا الجملة الأخيرة منه: (فلا يجاوزها. . .) ؛ فإنها فيه بلفظ:

(فهو دواء لداء السنة) . وبعده قوله:

(رواه الطبراني، وفيه زيد بن أبي الحواري العمي، وهو ضعيف، وقد ووثقه الدارقطني وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح) !

وهذا خلط عجيب متناً وتخريجاً! ولعله من الناسخ أو الطابع، وأرى أنه سقط منه شيء، ودخل عليه حديث في حديث، وإليك البيان:

أولاً: لقد علق الناشر على قوله: (فهو) ، فقال:

((فهو) غير موجود في الأصل) .

ومعنى ذلك أنه: لما كان الكلام الأخير غير متصل بما قبله؛ زاد الناشر هذه اللفظة (فهو) ؛ لربط الكلام بعضه ببعض، ففيه إشعار أن في الكلام سقطاً، فما هو؟

والجواب في الآتي:

ثانياً: قد جاءت هذه الجملة الأخيرة: (دواء لداء السنة) في حديث معقل ابن يسار الذي تقدم قبيل هذا، وجاء تخريجه أنه رواه الطبراني؛ كما رأيت بالأرقام، وعزاه إليه السيوطي في (الجامع الصغير) ، ولما كان (المجمع) ملتزماً إيراد أحاديث الطبراني الزائدة على الكتب الستة، فالمفروض أن يكون حديث معقل هذا فيه، والواقع ليس كذلك.

ثالثاً: لقد جاء فيه عقب حديث ابن عباس هذا أن فيه زيد بن أبي الحواري! وهذا خلاف الواقع كما رأيت في تخريجي إياه؛ وإنما هو في إسناد حديث معقل المشار إليه آنفاً.

ومن هذه الحقائق نستنتج ما يلي:

لقد سقط من مطبوعة (مجمع الزوائد) شيئان:

الأول: تمام حديث ابن عباس الذي هو قوله: (فلا يجاوزها. . .) إلخ، مع عزوه للطبراني وإعلاله بأبي هرمز.

والآخر: حديث معقل بن يسار بتمامه إلا الجملة الأخيرة منه الدالة عليه: (دواء لداء السنة) .

وعليه؛ فقوله عقبها:

(رواه الطبراني، وفيه زيد. . .) .

إنما هو تخريج حديث معقل، وليس لحديث ابن عباس، وأن تخريج هذا سقط من (المجمع) ، فوجب بيان ذلك والتنبيه عليه؛ حتى لا يشكل ذلك على أحد.

ومن العجيب أن لا ينبه على هذا صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعلقيه

على حديث معقل المشار إليه في (المعجم الكبير) حين نقل عن الهيثمي في تخريجه وإعلاله بزيد؛ وهو نقله عن المطبوعة من (المجمع) مشيراً إلى الجزء والصفحة منه، وهو إنما وقع فيه عقب حديث ابن عباس كما بينه آنفاً! وتبعه على ذلك المعلق على تهذيب الآثار) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5576)

(رأيتُهُ كَبَّر في أيامِ التشريقِ من صلاةِ الظهرِ يوم النحرِ حتى خرجِ مِنْ مِنَىً، يُكَبِّرُ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ) .

ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (الأوسط) (ص / 158 / 7417) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني: ثنا عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري: نا شرقي بن القطامي عن عمرو بن قيس عن مُحل بن وادعة عن شريح بن أبرهة قال:. . . فذكره مرفوعاً، وقال:

(لا يروى عن شريح إلا بهذا الإسناد، تفرد به شرقي بن القطامي) .

قلت: وبه أعله الهيثمي، فقال (2 / 197) :

(رواه الطبراني في (الأوسط) ، وفيه شرقي بن قطامي؛ ضعفه زكريا الساجي، وذكره ابن حبان في (الثقات) ، وذكره ابن عدي في (الكامل)) .

كذا قال! ولا فائدة كبرى من قوله: (وذكره ابن عدي. . .) ؛ ما دام أنه لم يذكر قوله فيه، هو:

(ليس له من الحديث إلا نحو عشرة، وفي بعض ما رواه مناكير) .

وقد ضعفه غير الساجي أيضاً، وكذبه شعبة واليوسفي. ومن مناكيره:

(من استنجى من الريح؛ فليس منا) .

وهو مخرج في (الإرواء) (1 / 68 / 49) .

ثم إن في إسناد الحديث عللاً أخرى لم يتعرض الهيثمي ليانها:

أولاً: محل بن وداعة؛ لم أجده في شيء من كتب الرجال.

ثانياً: عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري؛ حاله كالذي قبله.

ثالثاً: الشاذكوني؛ متروك؛ مع حفظه؛ بل كذبه ابن معين وصالح جزرة، وغايرهما.

لكنْ؛ لعل للحديث طريقاً أخرى إلى شرقي بن قطامي؛ فقد ذكره الحافظ في ترجمة شريح من رواية ابن قانع وأبي نعيم عنه، وقال:

(وإسناده ضعيف) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5577)

(كان يُكبِّر في صلاةِ الفجرِ يومَ عرفةَ إلى صلاةِ العصْرِ من آخريِ أيامِ التشريقِ؛ حين يُسَلِّمُ من المكتوبات) .

موضوع. أخرجه الطبراني في جزء (فضل عشر ذي الحجة) (ق13 / 1) ، والدارقطني في (سننه) (2 / 49 / 27) ، والبيهقي (3 / 315) عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن علي بن الحسين (وقال البيهقي: عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط) عن جابر بن عبد الله قال:. . . فذكره. وقال البيهقي:

(عن عمرو بن شمر، وجابر الجعفي؛ لا يحتج بهما) .

قلت: عمرو؛ شَرٌّ منه؛ فقد كذبه بعضهم، وقال ابن حيان:

` رافضي، يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات `. بل قال الحاكم:

` كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي، وليس يروي تلك الموضوعات

الفاحشة عن جابر غيره `.

وقد ساق له الذهبي في ` الميزان ` نماذج من أحاديثه التي أنكرت عليه، هذا

أحدها.

وفي رواية للدارقطني (29) من طريق نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن

جابر عن أبي جعفر وعبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله بلفظ:

كان إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: ` على

مكانكم ` ويقول:

` الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد، فيكبر من

غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق `.

وبالإضافة إلى سوء حال عمرو بن شمر، فقد اختلف عليه في إسناده على وجوه

تقدم الإشارة إلى بعضها، وهذا وجه آخر يرويه نائل بن نجيح، وهو ضعيف. وسائر

الوجوه قد ذكرها الزيلعي في ` نصب الراية ` (2 / 224) ، وفيما ذكرنا كفاية.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5578)

(مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَضُرَّ

مَعَهُ خَطِيئَةٌ كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ) .

ضعيف.



أخرجه أحمد (2 / 170) : ثنا أبو أحمد وأبو نعيم قالا: ثنا

سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه - هذا في حديث أبي أحمد

الزبيري - قال:

نزل رجل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكره. قال أبو نعيم في حديثه:

جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق، فقال: سمعت

عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؛ لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ

بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ `.

قال عبد الله (هو ابن الإمام أحمد) :

` والصواب ما قاله أبو نعيم `.

وأخرجه ابن جرير في ` تهذيب الآثار ` (2 / 165 / 1439) من طريقين

آخرين عن أبي أحمد - وهو الزبيري - ، ثم من طريق معاوية بن هشام عن سفيان.

به، ولفظه:

نزل شيخ على مسروق من أهل المدينة، فحدثه عن عبد الله بن عمرو. . .

إلخ.

ولفظ أبي أحمد الزبيري قال:

` نزل عليه مسروق ضيفاً فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:. . `.

قلت: وهو بهذا اللفظ مخالف للفظه عند أحمد، وللفظ أبي نعيم ومعاوية بن

هشام؛ فإن ألفاظهم متفقة على أن مسروقاً هو المُضِيفُ، والرجل هو الضيف؛

بخلاف هذا اللفظ. فيمكن أن يكون قد سقط من الناسخ أو الطابع لـ ` التهذيب `

ذكر الرجل، فيكون الأصل ` نزل [رجل] على مسروق ضيفاً `. وبذلك يتفق

هذا اللفظ مع الألفاظ الأخرى.

ثم إن ظاهر هذه الألفاظ أن القائل: ` سمعت عبد الله بن عمرو `، والمحدث

عنه: إنما هو الرجل الذي لم يسلم، وليس مسروقاً كما جزم به الشيخ أحمد شاكر

رحمه الله في تعليقه على ` المسند ` (10 / 122 - 123) ، دون حجة ملزمة

مقنعة! بل هو خلاف الظاهر؛ لأن كلام محمد بن المنتشر إنما هو عن نزول

الرجل على مسروق، وقوله: ` سمعت عبد الله بن عمرو `؛ فإعادة الضمير المستتر

لـ ` فقال ` إلى أقرب مذكور - الذي هو مسروق - ؛ خلاف ما يقتضيه سياق الكلام

والأسلوب العربي الذي أفهمه. أقول هذا وأنا متذكر لأصلي الأعجمي! ولكن

{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} . على أنه قد سبقني إلى هذا الفهم وجرى

عليه الحافظ الهيثمي - وما يدريني لعله مستعرب مثلي - ؛ فإنه ابتدأ الحديث في

` المجمع ` (1 / 19) بقوله:

` وعن رجل قال: ` سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص. . . `. فساق

الحديث، وقال:

` رواه أحمد والطبراني في ` الكبير ` ورجاله رجال الصحيح؛ ما خلا

التابعي؛ فإنه لم يسمَّ، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن

عمرو `.

قلت: رواية الطبراني هذه لا أدري حال إسنادها؛ فإن الجزء الذي فيه مسند

ابن عمرو من ` معجم الطبراني الكبير ` لم يطبع بعد، ولا أستبعد أن تكون كرواية

أبي أحمد الزبيري عند ابن جرير؛ فإنها صريحة بما قال الهيثمي، ولكن قد علمت

ما فيها من الشذوذ والمخالفة للروايات الأخرى.

وإلى أن يتبين لنا حال رواية الطبراني هذه، نتوقف عن الحكم على هذا

الإسناد بصحة أو ضعف.

ثم وقفت - والحمد لله - على رواية الطبراني، ساقها السيوطي في ` اللآلي `

(1 / 44) : قال الطبراني: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه: حدثنا أبي:

وأنبأنا يحيى بن أليمان: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه

عن مسروق قال: سمعت عبد الله بن عمرو فذكره. . . مرفوعاً بلفظ:

` لا يضر مع الإسلام ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل `.

وأخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (/ 108) من طريق أخرى عن إسحاق

به. وقال:

` تفرد به يحيى بن عمان، وقال غير يحيى: نزل رجل على مسروق فقال:

سمعت عبد الله بن عمر [و] يقول. . . `.

قلت: يشير إلى رواية أبي نعيم ومن تابعه عند أحمد وغيره. وهو يريد بذلك

إعلال رواية يحيى المصرحة بسماع مسروق للحديث من جهة، وبإسقاطه ذكر

الرجل من جهة أخرى، وكذلك فعل الطبراني؛ فقال - كما في ` اللآلي ` - :

` هكذا رواه يحيى بن اليمان، وخالفه الناس؛ حدثنا علي بن عبد العزيز:

حدثنا أبو نعيم. . . `.

قلت: فساقه كما تقدم في رواية أحمد.

وفي إعلال الطبراني وصاحبه أبي نعيم الأصبهاني لرواية يحيى بن اليمان

بمخالفته لرواية أبي نعيم - واسمه الفضل بن دكين - دليل قاطع على أنهما يفهمان

[من] () رواية أبي نعيم أن القائل: سمعت عبد الله بن عمرو إنما هو الرجل الذي

أسقطه يحيى، فصار القائل في روايته مسروقاً، ولو كان الأمر كما فهم الشيخ

أحمد شاكر - أن القائل في رواية أبي نعيم هو نفسه - ؛ لم يكن ثمة خلاف بين

روايته ورواية ابن اليمان كما هو ظاهر! فهو دليل صريح من هذين الإمامين إلى

خطأ الشيخ في فهمه المذكور.

هذا؛ وبالإضافة إلى مخالفة ابن اليمان لأبي نعيم ومَنْ تابعه، فهو ضعيف لا

يحتج به لسوء حفظه إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟ !

ثم إن قول عبد الله بن أحمد في آخر الحديث:

` والصواب ما قاله أبو نعيم `.

فلم يظهر لي كبير خلاف بين روايته ورواية أبي أحمد الزبيري حتى يصار إلى

الترجيح، لا سيما بعد أن تبين أن مرجع روايتيهما إلى الرجل الذي لم يسم. والله

أعلم.

هذا؛ ولما أورد السيوطي الحديث في ` الجامع الكبير ` برواية أحمد والطبراني

قال:

` وصُحِّحَ `.

فأشار إلى تمريض تصحيحه، وهو الصواب. كما شرحناه لك شرحاً ربما لا تجده

في كتاب.

() ما بين المعقوفتين ليست في أصل الشيخ رحمه الله. (الناشر) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5579)

(الكلامُ في المسجِدِ لَغْوٌ؛ إلا قراءةَ القراَنِ؛ وذِكْرَ اللهِ عز وجل؛

أو مسألةَ خَيْرٍ) .

منكر.



أخرجه اللالكائي في ` شرح أصول اعتقاد أهل السنة ` (مجلد 2 /

628 / 1121) : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد: أخبرنا علي بن محمد

ابن أحمد بن يزيد قال: ثنا أبي قال: أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن

سعيد بن المسبب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.

قلت: وهذا حديث منكر، وإسناد مظلم؛ من دون سعيد بن أبي عروبة؛ لم

أعرفهم، ومحمد بن أحمد بن يزيد والد علي؛ يحتمل أن يكون هو الذي في

` الميزان `:

` محمد بن أحمد بن يزيد البلخي، عن عبد الأعلى النرسي. قال ابن

عدي: يسرق الحديث، كتبت عنه بدمشق، وكان يقول: إنه من سامرا، حدثنا

بأشياء منكرة، ولم يكن من أهل الحديث، فحدثنا عن عبد الأعلى: حدثنا حماد

ابن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً:

` ائتمن الله على وحيه جبرائيل ومحمداً ومعاوية ` `.

قلت: والظاهر أنه من شيوخ الطبراني أيضاً؛ فقد ذكره الخطيب في ` تاريخ

بغداد ` (1 / 372) :

` محمد بن أحمد بن يزيد النرسي. حدث عن أبي عمرو الدوري المقري.

روى عنه أبو القاسم الطبراني `.

ثم ساق له حديثاً آخر، وهو في ` صغير الطبراني ` (ص 166) وفي ` الروض

النضير ` برقم (441) .

لكن يرد هنا إشكال، وهو أن الحافظ ذكر في ` اللسان ` في مكان آخر أنه

مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. ومن المعلوم أن سعيد بن أبي عروبة مات

سنة خمس وخمسين ومئة، فبين وفاتيهما نحو قرن ونصف من الزمان، فالظاهر أنه

سقط راوٍ أو أكثر من بينهما. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5580)

(لُعِنَتِ القدريةُ على لِسَانِ سبعينَ نبياً، آخرهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم .

ضعيف.

أحَرجه ابن الجوزي في ` العلل المتناهية ` (1 / 149) من طريق

الدارقطني، وهذا في كتابه ` العلل ` - كما في ` الجامع الصغير ` - بسنده عن

محمد بن عثمان قال: نا عبادة بن زياد قال: نا أبو صالح الحراني (الأصل: الحراز)

قال: نا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال:. . . فذكره،، قال ابن الجوزي:

` حديث لا يصح. فإن الحارث كذاب. قاله ابن المديني، وكذلك محمد بن

عثمان `.

ونقله عنه المناوي في ` فيض القدير ` وأقره. ولخص ذلك في والتيسير ` فقال:

` في إسناده كذاب `.

وفي إطلاق ذلك نظر من ناحيتين:

الأولى: أن الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ، وإن كان قال فيه ابن المديني:

` كذاب `. وقال الشعبي:

` كان يكذب `.

فإن العلماء لم يحملوا ذلك على الكذب في رواية الحديث؛ فقال الذهبي في

` الميزان ` بعد أن حكى أقوال الموثقين والجارحين:

` والجمهور على توهين أمره، مع روايتهم لحديثه في ألأبواب، فهذا الشعبي

يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكايته، وأما في

الحديث النبوي فلا `. ولهذا قال الحافظ في ` التقريب `:

` كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف `. وقال الذهبي

في ` تاريخ الإسلام ` (3 / 4) :

` كان فقيهاً فاضلاً من علماء الكوفة؛ ولكنه ليِّن الحديث `.

قلت: فهذا هو القول العدل فيه: إنه ضعيف، ليس بكذاب، ولا بثقة. وعلى

ذلك جرى الحفاظ الذين جاءوا من بعد الأئمة المتقدمين - فيما أعلم - ؛ كالنووي

والزيلعي والعراقي وغيرهم ممن ذكرنا، فمحاولة بعض المعاصرين - كالمعلق على

` التقريب ` - ترجيح توثيقه والاحتجاج بحديثه حتى إن أحد المغاربة الغماريين

- واغتر به بعض الطلبة - ألف في ذلك رسالة خاصة بحجة أن تضعيف من ضعفه

جرح غير مفسر؛ فهي محاولة مردودة؛ لأن اتفاق الحفاظ المشار إليهم بعد اختلاف

مَن تقدمهم حجة لا يجوز مخالفتها؛ ألا ترى إلى قول الحافظ ابن عدي فيه:

` عامة ما يرويه غير محفوظ `.

وهذا إنما قاله بعد أن سبر حديثه، وقابله بأحاديث الثقات، فهل يستطيع من

يرجح خلافه أن يقول مثلاً:

` عامة ما يقوله محفوظ `؟ !

فرحم الله امرأً عرف حدَّه، فوقف عنده.

والناحية الأخرى: قول ابن الجوزي:

` وكذلك محمد بن عثمان `.

ففيه نظر أيضاً؛ فإن محمداً هذا هو ابن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر، من

الحفاظ المعروفين؛ قال الخطيب:

` له تاريخ كبير، وله معرفة وفهم `.

وثقه جماعة؛ لكن كذبه عبد الله بن أحمد وغيره؛ مثل الحافظ (مطين) ؛

لكني رجحت في مقدمة كتابه ` مسائل أبي جعفر شيوخه ` أن هذا التكذيب

كان بباعث البلدية والمعاصرة، وإليه مال ابن عدي، وقال:

` لم أر له حديثاً منكراً `.

وبه ختم ابن حجر ترجمته في ` لسانه ` مشيراً إلى أنه اختياره. والله أعلم.

ثم إن في الحديث علتين أمرين:

الأولى: اختلاط أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - وعنعنته؛

فإنه كان مدلساً، ولذلك؛ قال أبو خيثمة:

` كان يحيى بن سعيد يحدث عن حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق:

سمعت الحارث `. وقال شعبة:

` لم يسمع أبو إسحاق منه؛ إلا أربعة أحاديث `.

والأخرى: عبادة بن زياد - وهو ابن موسى الأسدي، ويقال فيه (عَبَّاد) - ؛

قال فيه أبوداود: ` صدوق `.

وقال موسى بن هارون: ` تركت حديثه `.

وقال ابن عدي: ` له أحاديث مناكير في الفضائل `

وللحديث شاهد يرويه محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة الحارثي

عن محمد بن كعب القرظي قال:

ذكرت القدرية عند عبد الله بن عمر، فقال:

` لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا منهم نبينا محمد صَلَى الله ُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ `.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2 / 149 / 2 / 7304) ، واللالكائي في

` شرح أصول السنة ` (2 / 643 / 1159) ، وزاد الطبراني:

إذا كان يوم القيامة وجمع الله الناس في صعيد واحد؛ نادى منادٍ يُسمِعُ الأولين والآخرين: أين خصماء الله؟ فيقوم القدرية `. وقال:

لم يروه عن كرزبن وبرة إلا محمد بن الفضل بن عطية `.

قلت: وهو متروك؛ كما قال الهيثمي (7 / 206) وغيره.

وهذه الزيادة رواها بقية عن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبيه عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا مختصرًا.



أخرجه ابن الجوزي في ` العلل ` (1 / 142 / 219) من طريق الدارقطني.

وأعله بالاضطراب وجهالة حبيب.

وقد روي الحديث عن معاذ بن جبل وأبي هريرة بإسنادين ضعيفين، وقد

خرجتهما وبينت ضعفهما في ` ظلال الجنة ` (1 / 142 - 143 / 325)

فليرجع إليه من شاء.

وأحسن ما روي في الباب: حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا بلفظ:

` ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب الدعوة:

الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله. . . ` الحديث.

فقد صححه جمع؛ لكن أعله الترمذي بالإرسال، واستنكره الذهبي، وقد بينت ذلك مع تخريجه في ` ظلال الجنة ` رقم (44، 337)

وقد فات ابنَ الجوزي حديثُ عائشة هذا، فأورده في ` العلل ` (1 / 143)

من حديث علي رضي الله عنه، وفي إسناده من يضع الحديث.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5581)

(إِذَا سَالَتْ عَلَيْهِ الْأَمْطَارُ، وَجَفَّفَتْهُ الرِّيَاحُ، فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيْهِ. يَعْنِيْ: الْحِيْطَأن تَكُوْنُ فِيْهَا الْعَذِرَةُ)

ضعيف. أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (1 / 65 / 1 / 1191)

حدثنا أحمد قال: ثنا عمروبن عثمان الكِلابي قال: ثنا موسى بن أعين عن

عبيد الله بن عمر عن نافع قال: سئل ابن عمر عن الحيطان يكون فيها العذرة وأبوال الناس وروث الدواب؟ قال:. . . فذكره وقال في آخره:

يذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقال الطبراني:

لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا موسى، تفرد به عمرو

قلت: وهو ليِّن، تركه النسائي كما في ` الكاشف `،

قال الحافظ في ` التقريب `:

` ضعيف، وكان قد عمي `.

وقال الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (1 / 286) :

رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه عمرو بن عثمان الكِلابي الرقي، ضعفه أبو حاتم والأزدي، ووثقه أبوحاتم بن حبان.

وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة. وبقية رجاله رجال (الصحيح) ؛ خلا شيخ الطبراني `.

قلت: كذا سكت عنه، وكأنه لم يعرفه، وهو أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني، ساق له الطبراني في ` أوسطه ` عشرات الأحاديث من رواية الكلابي هذا وغيره (1 / 57 / 2 - 65 / 1 / 1015 - 1191) ؛ هذا آخرها.

وأخرج أحدها في ` معجمه الصغير ` (ص: 5 - الهندية) و (رقم: 808 - الروض النضير) كناه فيه بـ ` أبي الفوارس `. وقد أورده الذهبي في ` الميزان ` وفي ` الضعفاء ` وقال: ` قال أبوعروبة: ليس بمؤتمن على دينه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5582)

(لَأَنْ أَحْرُسَ ثَلَاثَ لِيَالٍ مُرَابِطًا مِنْ وَرَاءِ بَيْضَةِ الْمُسْلِمِيْنَ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيْ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ: الْمَدِيْنَةِ أُوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)

موضوع.



أخرجه الديلمي في آخر حرف (لا) من ` مسند الفردوس ` (ص: 216 - مصورتي) من طريق أبي الشيخ بسنده عن مهدي بن جعفر: حدثنا

محمد بن شعيب بن شابور: حدثنا سعيد بن خالد بن أبي طويل أنه سمع أنس بن مالك يقول:. . . . فذكره مرفوعًا.

قلت: وهذذا إسناد ضعيف جدًّا؛ بل موضوع؛ فإن ابن أبي طويل هذا اتهمه غير واحد من الأئمة؛ كما تقدم بيانه تحت حديثه هذا.

وقد رواه عنه بعضهم بلفظ آخر أغرق في النكارة من هذا (1234)

وأخرجه ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 317) بنحوه، وقال فيه:

` يروي عن أنس بن مالك ما لم يتابع عليه، لا يحل الاحتجاج به `. ولذا قال الحافظ: ` منكر الحديث `.

ومهدي بن جعفر؛ صدوق له أوهام، وقد خالفه غيرواحد؛ فرواه عن ابن شابور به بسياق آخر، كما تقدمت الإشارة إليه آنفًا.

ثم أخرجه الديلمي من طريق ابن شاهين بسنده عن يحيى بن صالح: حدثنا جميع عن خالد عن أبي أمامة رفعه مثله.

قلت: وهذا كالذي قبله في الضعف، جميع هذا هو ابن ثوب السلمي؛ قال البخاري وغيره: ` منكر الحديث `

وقال النسائي: متروك الحديث `.

والحديث ذكره السيوطي في ` الجامع الكبير ` من رواية أبي الشيخ عن

أنس، وابن شاهين، والبيهقي في ` الشعب ` عن أبي أمامة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5583)