Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر، وإن كان حقا؟!) () .

منكر.



أخرجه ابن سعد (4/24 - 25) - والسياق له - ، وأبو داود في `المراسيل` (345 - 346) - مختصراً - من طريق داود بن أبي هند عن العباس ابن عبد الرحمن:

أن رجلا من المهاجرين لقي العباس بن عبد المطلب فقال: يا أبا الفضل! أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعاً في النار؟ فصفح عنه، ثم لقيه الثانية فقال له مثل ذلك فصفح عنه، ثم لقيه الثالثة فقال له مثل ذلك فرفع العباس يده فوجأ أنفه فكسره، فانطلق الرجل كما هو إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: ما هذا؟ قال:

() سبق للشيخ رحمه الله تخريج هذا الحديث في `المجلد التاسع` برقم (4429) ، وهو هنا بزيادة في التخريج والتحقيق. (الناشر) .

`ما هذا؟ `.

قال: العباس. فأرسل إليه فجاءه فقال:

` ما أردت إلى الرجل من المهاجرين؟ `.

فقال: يا رسول الله! والله لقد علمت أن عبد المطلب في النار ولكنه لقيني فقال: يا أبا الفضل أرأيت عبد المطلب بن هاشم و (الغيطلة) - كاهنة بني سهم - جمعهما الله جميعا في النار؟ فصفحت عنه مرارا ثم والله ما ملكت نفسي وما

إياه أراد ولكنه أرادني. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم … فذكره.

قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، العباس بن عبد الرحمن هذا لا يعرف إلا برواية داود هذا - كما في `التهذيب` تبعاً لـ (الكتابين) - ، ولذا قال الحافظ في `التقريب`:

`مستور`.

وحقه أن يقول: `مجهول`، لأنه من المرتبة (التاسعة) التي قال فيها:

` … من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ (مجهول) `.

فهذا الوصف يصدق عليه، فإنه مع تفرد داود عنه، لم يوثق حتى ولا من ابن حبان! ولعله سقط عنه، فإنه ذكره راوياً عن كندير الآتي ذكره قريباً.

والحديث اخرج المرفوع منه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/54) من طريق الروياني بسنده عن داود عن العباس بن عبد الرحمن عن العباس بن عبد المطلب رفعه. كذا قال: (عن العباس بن عبد المطلب) فأسنده!

ولداود بن أبي هند حديث آخر، يرويه عن عباس بن عبد الرحمن عن كندير بن سعيد عن أبيه قال:

حججت في الجاهلية، فإذا أنا برجل يطوف البيت وهو يقول:

رب رد إلي راكبي محمدا........رده لي واصطنع عندي يدا!

قلت: من هو هذا؟ قالوا: هذا عبد المطلب بن هاشم، ذهبت إبل له فأرسل ابنه في طلبها، فاحتبس عليه، ولم يرسله قط في حاجة إلا جاء بها. قال:

فما برحت أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء بالإبل معه، فقال: يابني! لقد حزنت حزناً لا يفارقني أبداً.



أخرجه أبو يعلى في `مسنده الكبير` (3/136/1242 - المقصد العلي) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (6/78/5524) ، وأبو نعيم في `المعرفة` (1/281/1 - 2) ، والبيهقي في `دلائل النبوة` (2/20 - 21) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة العباس هذا - كما تقدم - ومثله شيخه كندير، فإنه لا يعرف إلا برواية هذا المجهول عنه. ومع ذلك ذكره ابن حبان في `الثقات` (2/342) ، وهذا من تساهله المعروف، بل ومن مخالفته لبعض

شروطه فيه - كما نبهت عليه في كتابي `تيسر الانتفاع` يسر الله نشره - .

وينبغي أن يلحق به أبوه سعيد، فإنه لا يعرف إلا من هذا الوجه، وتساهل ابن حبان أيضاً، فذكره في `الصحابة` (3/156) ، ولذلك قال الحافظ في `الإصابة` - بعد أن ذكر له هذا الحديث - .

`قلت: لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة، فالله

أعلم، وتقدم نحو هذه القصة لحيدة القشيري`.

قلت: ومما سبق يتبن لك تساهل الهيثمي أيضاً في قوله في `مجمع الزوائد` (8/224) :

`رواه أبو يعلى والطبراني، وإسناده حسن`!

وهذا من إفراطه في الاعتماد على توثيق ابن حبان، كما يفعل بعض الناشئين والمعلقين اليوم! ويقابلهم آخرون، منهم من اشتهر بتتبع الأحاديث دالصحيحة، لتضعيفها بغير علم ولا كتاب منير، فلا يعتد بتوثيقه مطلقاً، ولو كان

الموثق منه روى عن جماعة من الثقات، ووثقه بعض الحفاظ المتأخرين أو صححوا حديثه، والحق وسط بين هؤلاء وهؤلاء.

وأما حديث (حيدة القشيري) الذي أشار إليه الحافظ، فقد عزاه في ترجمته من `الإصابة` إلى رواية البارودي والبيهقي في `الدلائل` من طريق داود بن أبي هند عن بهز بن حكيم عن أبيه عن حيدة بن معاوية - وهو جده - :

أنه خرج معتمراً في الجاهلية نحوه.

فأقول: لم أره في `الدلائل` من طريق داود بن أبي هند، وهو إسناد غريب، فإنهم لم يذكروا لداود رواية عن (بهز) ، ولا لـ (حكيم بن معاوية) - والد (بهز) - رواية عن جده (حيدة بن معاوية) ، وقد ذكر الحافظ في ترجمته عن البلاذري أنه لا تثبت له صحبة. هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: فالبيهقي إنما أخرجه (2/21) من طريق عيسى الغنجار:

حدثنا خارجة عن بهزبن حكيم عن أبيه عن معاوية بن حيدة قال:

خرج حيدة بن معاوية معتمراً الحديث نحوه.

فجعله من مسند (معاوية بن حيدة) ، وصحبته ثابتة مشهورة، لكن خارجة - وهو: ابن مصعب بن خارجة أبو الحجاج السرخسي - ، قال الحافظ:

`متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه`.

قلت: وبالجملة، فهذه القصة لا تصح، وما أشبه حال (حيدة بن معاوية) بـ (سعيد بن حيوة) من حيث عدم ثبوت الصحبة. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ثم إن حديث الترجمة يغني عنه من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم:

`لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء`.

صححه ابن حبان وغيره، وهو مخرج في `الصحيحة` (2397) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6545)

(الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين، وتضرع وتخشع، وتمسكن، ثم تقنع يديك - يقول: ترفعهما - إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج) .

منكر.



أخرجه عبد الله بن المبارك في `الزهد` (404/1152) ، ومن طريقه الترمذي (385) ، وكذا النسائي في `السنن الكبرى` (1/450/1440) ، والبغوي في `شرح السنة` (3/259/260) ، وأحمد (1/211) - كلهم عن ابن المبارك - ، والبخاري تعليقاً في `التاريخ` (2/1/283 - 284) ،

وابن خزيمة في `صحيحه` (1213) ، والطحاوي في `مشكل الآثار` (2/24) ، والبيهقي في `السنن` (2/487) ، وأحمد أيضاً (4/167) ، وأبو يعلى (12/101 - 102) ، والعقيلي في `الضعفاء` (2/310 - 311) ، والطبراني

في `المعجم الكبير` (18/295/757) ، و `الدعاء` (2/884 - 885) كلهم عن الليث بن سعد قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس

مرفوعاً.

وخالفه شعبة، فقال: عن عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب مرفوعاً.



أخرجه الطيالسي في `مسنده` (195/1366) : حدثنا شعبة به.

ومن هذا الوجه اخرجه البخاري أيضاً تعليقاً (2/1/284) ، وأبو داود (1296) ومن طريقه ابن عبد البر في `التمهيد` (13/246) ، والنسائي أيضاً (1441) ، وابن ماجة (1325) ، وابن خزيمة (1213) ، والطحاوي،

والدارقطني (1/418/4) ، والبيهقي (2/226) ، وأحمد (4/167) ، والعقيلي (2/31) ، وابن عدي في `الكامل` (4/226) ، والطبراني (2/885 - 886) من طرق عن شعبة به. وقال العقيلي:

`وفي الإسنادين جميعاً نظر`.

قلت: وذلك، لأن مدارهما على (عبد الله بن نافع بن العمياء) ، قال البخاري في `التاريخ` (3/1/213) :

`لم يصح حديثه`. يشير إلى هذا - كما قال ابن عدي - .

وقال ابن المديني:

`مجهول`. وكذا قال الحافظ في `التقريب`.

وأما ابن حبان، فذكره في `الثقات` (7/53) ! وهذا من تساهله المعروف.

وفي الحديث علة أخرى، وهي: الاختلاف في إسناده بين الليث وشعبة، وقد اتفق الحفاظ على ترجيح رواية الليث، وتخطئة شعبة في روايته، فقال أحمد عقب رواية الليث:

`هذا هو عندي الصواب`. وقال الطبراني:

`وضبط الليث إسناد هذا الحديث، ووهم فيه شعبة`. وذكر نحوه الطحاوي.

وقال البخاري عقب رواية شعبة:

:وقد توبع الليث، وهو أصح`. وزاد الترمذي والبيهقي عنه:

`وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع:

1 - قال: عن (أنس بن أبي أنس) … وإنما هو: (عمران بن أبي أنس) .

2 - وقال: عن (عبد الله بن الحارث) .. وإنما هو: عن (عبد الله بن نافع) عن (ربيعة بن الحارث) ، و (ربيعة بن الحارث) هو: (ابن المطلب) .

3 - فقال هو: (عن المطلب) … ولم يذكر فيه: (عن الفضل بن عباس) `.

ولذلك قال ابن عبد البر في `التمهيد` (13/186) :

` إسناد مضطرب ضعيف، لا يحتج بمثله`.

والمتابعة التي أشار إليها البخاري، قد أخرجها الطحاوي من طريق ابن لهيعة:

ثنا عبد ربه بن سعيد به. مثل رواية الليث.

وخالفهم جميعاً يزيد بن عياض، فقال:

عن عمران بن أنس عن عبد الله بن نافع بن أبي العمياء عن المطلب بن ربيعة … مرفوعاً.



أخرجه أحمد.

وابن عياض هذا كذبوه، فلا وزن لمخالفته البتة.

وإذا ثبت أن الصواب رواية الليث بن سعد، فيرد هنا سؤال: من هو (ربيعة ابن الحارث) الراوي عن (الفضل بن العباس) ؟ وما حاله؟

أما الجواب عن الأول، فقد تقدم في كلام البخاري الذي نقله عنه الترمذي والبيهقي: أنه (ربيعة بن الحارث بن المطلب) ، وزاد الطحاوي فقال (2/25 - 26) :

` هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ويكنى (أبا أروى) ، وكانت وفاته في خلافة عمر بالمدينة، وكان أسن من عمه العباس … `.

ونحوه في `العلل` لابن أبي حاتم الرازي (1/132) ، فقد سأل أباه عن اختلاف الليث وشعبة في إسناد الحديث؟ فقال:

`ما يقول الليث أصح، لأنه قد تابعه عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ.

قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن.

قلت لأبي: من ربيعة بن الحارث؟ قال: هو: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.

قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه.

قلت: يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن.

فكررت عليه مراراً، فلم يرد على قوله: حسن. ثم قال:

الحجة سفيان وشعبة.

قلت: فـ (عبد ربه بن سعيد) ؟ قال: لا بأس به.

قلت: يحتج بحديثه؟ قال: هو حسن الحديث`.

قلت: ومن هذه الأجوبة تكونت في الذهن إشكالات، احدها يتعلق بالجواب الذي نحن في صدد بيانه، والإشكال هو: إذا كان (ربيعة بن الحارث) ، في هذا الحديث هو (ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) ، وهو صحابي معروف مترجم في (الصحابة) ، بل وابنه (عبد المطلب) مترجم أيضاً في الصحابة، وقصة إرساله مع الفضل بن العباس من أبويهما ربيعة والعباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليؤمرهما على الصدقة مروية في `صحيح مسلم` (3/118) من حديث عبد المطلب هذا نفسه (1) .

وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يصح مع هذا قول أبي حاتم فيه بأنه أدرك الفضل، أي: عاصره، ولم يلقه؟! ثم قوله: بأنه لا يحتج به، وأن حديثه حسن

(1) وهو مخرج في `الإرواء` (3/386) .

فقط ويصر على ذلك … فهذا وذاك يدل دلالة واضحة على أن ربيعة هذا ليس بصحابي عند أبي حاتم، بل هو آخر تابعي أدرك عصر الصحابة. ويؤيد هذا قوله في `الجرح والتعديل` (2/1/473) :

`ربيعة بن الحارث: روى عن الفضل بن عباس. روى عنه عبد الله بن نافع ابن العمياء`.

وكأنه في ذلك تابع للبخاري، فإنه قال عقب حديث الليث - وقد ساقه تحت ترجمة (ربيعة بن الحارث) - :

` لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض`.

وقد تبعهما ابن حبان، فأورده في طبقة (التابعين) من كتابه `الثقات` (4/230) ، ولكنه ذكر (ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) في (الصحابة) ، وأرَّخ وفاته سنة (23) ، وعلى ذلك جرى المؤلفون في (الصحابة) ، فالعجب من

البخاري وابن أبي حاتم، كيف لم يذكراه في كتابيهما، مع ذكرهما (ربيعة بن الحارث) التابعي هذا؟!

ولما ترجم الحافظ المزي لربيعة الصحابي وذكر تحته هذا الحديث، استشكل ذلك فقال:

`وقد قيل: إن ربيعة بن الحارث راوي هذا الحديث: رجل آخر من التابعين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه … (فذكر ما تقدم آنفاً) وإن سن ربيعة الصحابي قريب من سن عمه العباس بن عبد المطلب، ثم أشار إلى قصة الإرسال،

ثم قال (9/111 - 112) :

`وفي ذلك دلالة ظاهرة على أن ربيعة بن الحارث - راوي هذا الحديث - رجل آخر، مع ما في إسناد حديثه من الاختلاف. والله أعلم`. وتعقبه الحافظ بقوله:

`ليس في هذا دلالة ظاهرة على أنه غيره، بل روايته عن الفضل من رواية الأكابر عن الأصاغر`!

وأقول: كان يمكن القول بهذا لو أن (ابن العمياء) كان ثقة حافظاً، وصرح في روايته عن (ربيعة) أنه: (ابن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي) ، والأمران معدومان هنا، ففي كل الطرق لم يزد على قوله: (ربيعة بن الحارث) ، فمن أين نأخذ أنه:

(ابن عبد المطلب الهاشمي) ؟ أما الأمر الأول: فقد سبق أنه مجهول حتى عند الحافظ، فما ادعاه أنه من باب (رواية الأكابر عن الأصاغر) مجرد دعوى.

وأيضاً، فإن من المستبعد جداً أن يخفى ذلك على الحفاظ الثلاثة: البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، ولا سيما و (ربيعة بن الحارث الهاشمي) ليس له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء ذكره في القصة المتقدمة، وهي من رواية ابنه المطلب ابن ربيعة، وقول ابن الأثير في ترجمة أبيه في `أسد الغابة` (2/58) :

`روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: `إنما الصدقة أوساخ الناس`. روى عنه ابنه عبد المطلب`.

فأقول: هذا خطأ مزدوج، فليس له رواية في كتب السنة - فيما علمت - ، لا في `المسند`، ولا `المعاجم`، ولا في كتب (الصحابة) ، حتى ولا في `جامع المسانيد` للحافظ ابن كثير.

والحديث الذي ذكره، هو من رواية ابنه في القصة، وليس له رواية عنه ولا عن غيره.

والخلاصة: أنه ليس لدينا ما يرجح أن راوي هذا الحديث هو: (ربيعة الهاشمي) الصحابي، وبخاصة أنه لم يذكر في الرواة من الصحابة - كما تقدم - .

فالظاهر أنه غيره - كما استظهره الحافظ المزي - . والله أعلم.

وبهذا يتم الجواب عن السؤال الأول.

وأما الجواب عن السؤال الثاني، وهو ما حال ربيعة بن الحارث؟

فأقول: في اعتقادي أن الجواب يمكن استفادته مما سبق نقله عن البخاري وأبي حاتم في ترجمتهما له، وأنهما لم يذكرا له راوياً غير (ابن العمياء) المجهول، وإن ذكرهما ابن حبان في `الثقات`، فذلك من تساهله - كما تقدم - .

إلا أنه يشكل عليه جواب أبي حاتم لابنه بأنه ` حسن الإسناد`، فإن هذا الجواب لا يلتقي لا من قريب ولا من بعيد من تصريحه بجهالة من ليس له إلا راو واحد في غالب الأحيان، ولو كان الرواي عنه ثقة، فكيف إذا كان مجهولاً مثل (ابن العمياء) هذا؟!

فهل معنى هذا التحسين إذن أنه وقف له على راو آخر، أو رواة آخرين، فاطمأنت نفسه من أجل ذلك إليه، فحسن إسناده، أو أنه حسنه لتابعيه؟ كل ذلك محتمل، ولكني لا أجد الآن ما يؤيد شيئاً منه.

نعم، قد وجدت عن البخاري ما يشبه شيئاً منه، فقد روى الترمذي (550) من طريق أبي بسرة الغفاري عن البراء بن عازب حديثاً استغربه. وقال:

`سألت محمداً عنه … فلم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورأه حسناً`.

ووجه الشبه أن أبا بسرة هذا حاله كحال (ربيعة بن الحارث) ، لم يرو عنه غير

صفوان بن سليم، ووثقه ابن حبان والعجلي أيضاً، ومع ذلك حسن البخاري حديثه!

ثم إن في جواب أبي حاتم لابنه لما سأله عن ربيعة هل سمع من الفضل؟

فأجابه بقوله: `أدركه`.

ففيه لفتة نظر مهمة، وهي أن المعاصرة كافية في إثبات الاتصال، ولذلك حسن إسناده جواباً عن سؤاله: `يحتج بحديث ربيعة؟ `، لكن في ذلك كله إشارة قوية إلى أن مرتبة حديث مثله دون مرتبة من ثبت لقاؤه لمن عنعن عنه.

وحينئذ فلا تعارض بين هذا وبين ماهو معروف عنه من إعلاله للأسانيد بعدم اللقاء بين الراوي المعنعِن والمعنعَن عنه، فإن الجمع بين هذا وبين ما تقدم أن يحمل هذا على نفي الصحة لا الحسن، وبهذا يجمع بين قول من اشترط في الاتصال اللقاء - كالبخاري - ، وبين قول من اكتفى بالمعاصرة - كمسلم - ، فهذا شرط صحة وذاك شرط كمال. ولذلك قال بعضهم` إن (الاتصال) إنما هو شرط للبخاري في `صحيحه` دون غيره. ولعله يشهد لهذا تحسين البخاري لحديث أبي بسرة الغفاري المشار إليه آنفاً، لأنه لم يصرح بالسماع ولا باللقاء، وإنما هي المعاصرة.

وفي اعتقادي أن الأمثلة في هذا تكثر، لو تيسر تتبعها. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6546)

(كان يصف عبد الله، وعبيد الله، وكثيراً - من بني العباس - ، ثم يقول: من سبق إليّ، فله كذا وكذا.

قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبّلهم ويلزمهم) .

ضعيف.



أخرجه أحمد (1/214) : ثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن

عبد الله بن الحارث قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد، - هو: الهاشمي مولاهم - :

قال الذهبي في `الكاشف`:

`صدوق رديء الحفظ، لم يترك`. ونحوه في `المغني`.

وقال الحافظ في `التقريب`:

`ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن`.

قلت: فالعجب منه كيف يقول - مع هذا التضعيف، في ترجمة كثير بن العباس المذكور في الحديث - :

`وهو مرسل جيد الإسناد`!

وأما أنه مرسل، فلأن عبد الله بن الحارث - وهو: ابن نوفل - ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه مرسلاً - كما في `التهذيب` وغيره - . ويغلب الظن أنه لما جوده لم يكن مستحضراً إسناده، وأنه اتبع في ذلك شيخه الهيثمي، فإنه قال في موضعين من `مجمعه` (9/17 و 285) :

`رواه أحمد، وإسناده حسن`.

وهذا أعجب، فإنه لم يعله بالإرسال! وكذلك فعل في مكان ثالث! ولكنه أعله بابن أبي زياد، فقال (5/263) :

`رواه أحمد، وفيه يزيد بن أبي زياد، وفيه ضعف ليّن، وقال أبو داود: لا أعلم أحداً ترك حديثه، وغيره أحب إلي منه. وروى له مسلم مقروناً، والبخاري تعليقاً، وبقية رجاله ثقات`.

قلت: وجرير - هو: ابن عبد الحميد الضبي - : ثقة محتج به في `الصحيحين`، وقد خالفه سنداً ومتناً الصباح بن يحيى، فقال: عن يزيد بن أبي زياد عن العباس ابن كثير بن العباس قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعنا أنا وعبد الله وعبيد الله وقثم، فيفرج بين يديه هكذا! فيمد باعه، ويقول:

`من سبق إلي، فله كذا وكذا`.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (19/188) ، وقال الهيثمي:

` … وفيه الصباح بن يحيى، وهو متروك`.

قلت: وذكره (العباس) في هذا الإسناد، إما من تخاليطه، وإما زيادة من النساخ، فإنه لا يوجد في الرواة (العباس بن كثير بن العباس) ، وإنما هو: (كثير ابن العباس) المذكور في متن الإسناد الأول، وترجمته نحو ترجمة رواية (عبد الله

ابن الحارث) ، أعني: أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر وغيره، وهو ثقة من رجال الشيخين.

وعليه كان الهيثمي أن ينبه على إرساله أيضاًَ!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6547)

(إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي ثلاث: ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها.

ورجال يتأولون القرآن على غير تأويله. وزلة عالم.

ألا أخبركم بالمخرج من ذلك؟ إذا فتحت عليكم الدنيا، فاشكروا الله. وخذوا ما تعرفون من التأويل، وما شككتم فيه، فردوه إلى الله عز وجل. وانتظروا بالعالم فيئته، ولا تلقفوا عليه عثرة) .

ضعيف.



أخرجه أبو داود في `المراسيل` (358/535) من طريق مسكين عن الأوزاعي عن إبراهيم بن طريف عن محمد بن كعب القُرظي: حدثني من لا أتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:.... فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن طريف: مجهول، لم يرو عنه غير الأوزاعي - كما قال الحافظ - ، وقد وثقه ابن حبان وابن شاهين. انظر `تيسير الانتفاع`.

ومسكين - هو: ابن بكير الحراني - ، قال الحافظ:

`صدوق يخطىء`.

ومحمد بن كعب: تابعي ثقة، فإن كان من حدثه صحابياً، فهو مسند، وإلا، فمرسل، وهو الظاهر، لأنه لا يقال في الصحابي (من لا أتهم) ، إذ لا متهم فيهم، ولعل هذا هو ملحظ أبي داود في إيراده إياه في `المراسيل`.

وقد روي مختصراً من حديث معاذ بنحوه، أخرجه الطبراني في `المعاجم الثلاثة`، وبينت علته في `الروض النضير` (860) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6548)

(لئن ردّها الله عليّ، لأشكرن ربي عز وجل يعني: ناقته الجدعاء وقد سرقت - ، فصبحت بالمدينة، فلما رآها صلى الله عليه وسلم، قال: الحمد لله) .

ضعيف جداً.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/59/1/1047) من طريق أبي جعفر قال: حدثنا عمرو بن واقد عن الوليد بن أبي السائب قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن النواس بن سمعان قال:

سرقت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`لئن ردها الله علي لأشكرن ربي عز وجل ` فوقعت في حي من أحياء العرب فيه امرأة مسلمة، فكانت الإبل إذا سرحت سرحت متوحدة، وإذا بركت الإبل بركت متوحدة، واضعة بجرانها، فأوقع الله في خلدها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة فقعدت عليها، ثم حركتها، فصبحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

` الحمد لله `، فقالت المرأة: يا رسول الله، إني نذرت إن نجاني الله عليها أن

أنحرها وأطعم لحمها المساكين، فقال:

` بئس ما جزيتها، لا نذر لك إلا بما ملكت `، فانتظروا، هل يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم صوما أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت:

` لئن ردها الله عز وجل علي لأشكرن ربي عز وجل` قال:

` ألم أقل: الحمد لله؟ `.

وقال الطبراني:

`لا يروى عن النواس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: النفيلي`.

قلت: هو ثقة، وكذلك من فوقه، غير شيخه عمرو بن واقد، وهو متروك، كما في `المغني` و `التقريب`.

والحديث، قال الهيثمي (4/187) :

`رواه الطبراني في `الكبير` و `الأوسط`، وفيه عمرو بن واقد القرشي، وقد وثقه محمد بن المبارك الصوري، ورُد عيله، وقد ضعفه الأئمة، وتُرك حديثه`.

والقصة في الجملة صحيحة، مع الاختلاف في بعض تفاصيلها، فقد رواها عمران بن حصين، دون حديث الترجمة، وفيه نذر المرأة أن تنحر الناقة، وقوله صلى الله عليه وسلم:

`سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت الله إن نجاها الله عليها، لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد`.



أخرجه مسلم (5/78 - 79) ، وسعيد بن منصور في `سننه` (3/2/372 - 373) ، وأبو داود (3316) ، والنسائي في `الكبرى` (3/136 و5/175) - مفرقاً مختصراً - ، وكذا ابن حبان (6/288/4375) - مختصراً جداً - ،

وابن الجارودي (311 - 312) ، والبيهقي (9/109 و 10/75) ، والبغوي في

`شرح السنة` (11/83 - 84) ، وعبد الرزاق (9395) ، وأحمد (4/432 و 433 - 434) ، والحميدي (2/365 - 367) ، والطبراني في `الكبير` (18/190 - 191) من طريق أبي المهلب عن عمران.

وتابعه الحسن عن عمران … به.



أخرجه النسائي (5/231/8762) ، وابن حبان (6/288/4376) ، وأحمد (4/429) .

ورجاله ثقات، لكن الحسن - هو: البصري - مدلس.

وجاءت القصة - مختصرة جداً - من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه أن المرأة هي امرأة أبي ذر، ولذلك خرجته في `الصحيحة` (3309) .

وفي بعض الطرق عن عمرو مرفوعاً بلفظ:

`لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك`.



أخرجه الترمذي وغيره وحسنه، وهو مخرج في `الإرواء` (6/173) ، وفيما تقدم (2184) `الصحيحة`، وفي (2872) منها جملة: `ما لا يملك`.

وفي رواية لأحمد (3/297) من طريق أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:

لا وفاء لنذر في معصية الله عزوجل، لم يرفعه.

وإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع، وقد أخرجه قبله من طريق سليمان ابن موسى: قال جابر: قال النبي صلى الله عليه وسلم:....فذكره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6549)

(أوَّلُ الآيات الدَّجالُ، وَنزول عِيسى بن مَرْيَمَ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدْنِ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إلى المَحْشَر تَقِيلُ مَعَهُمْ إذَا قالوا، والدُّخان`، قال حُذيفة: يا رسول الله! وما الدخان؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الآية: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، يَمْلأ ما بَينَ المَشْرقِ والمَغْرِب يَمْكُثُ أرْبَعِينَ يَوْما وَلَيْلَةً أمَّا المُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكامِ. وأمَّا الكَافِرُ فَيَكُونُ بِمَنزلَةِ السَّكْرانِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْخِريْهِ وأُذُنَيْهِ ودُبُرِهِ) .

موضوع بهذا التمام.



أخرجه الطبري في `تفسيره` (25/86) : حدثني عصام بن رواد بن الجراح قال: ثني أبي قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري قال: ثنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:....فذكره. وقال الطبري عقبه:

` لاأشهد له بالصحة، لأن محمد بن خلف العسقلانيّ: حدثني أنه سأل (رواداً) عن هذا الحديث: هل سمعه من سفيان؟ فقال له: لا. فقلت له:

فقرأت عليه؟ فقال: لا فقلت له: فقرئ عليه وأنت حاضر فأقرّ به؟ فقال: لا.

فقلت: فمن أين جئت به؟ قال: جاءني به قوم، فعرضوه عليّ، وقالوا لي:

اسمعه منا، فقرءوه عليّ، ثم ذهبوا، فحدّثوا به عني، أو كما قال`.

قلت: كذا فيه: `فحدثوا به عني`. وكذا وقع في مكان آخر من `تفسير ابن جرير` (22/73) ، ولعله من تخاليط (رواد) ، فقد وصفوه بالاختلاط مع صلاحه، والسياق يقتضي أن يكون الجواب: `فحدثت به عنه`. وهذا هو الذي

ذكره الذهبي في `الميزان` عن أبي حاتم في حديث آخر بلفظ: `خيركم خفيف الحاذ`، وقد مضى تخريجه برقم (3580) ، وقد ذكرت هناك عبارته، ولفظه:

` … ثم حدث به بعد، يظن أنه من سماعه`.

ولذلك قال الحافظ في `التقريب`.

`صدوق اختلط بأخرة، فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد`.

وقال ابن كثير عقب كلام ابن جرير الطبري المتقدم (4/139) :

` وقد أجاد ابن جرير في هذا الحديث هنا، فإنه موضوع بهذا السند، وقد أكثر ابن جرير من سياقه في أماكن من هذا التفسير، وفيه منكرات كثيرة جداً، ولا سيما في أول سورة بني إسرائيل في ذكر المسجد الأقصى. والله أعلم`.

قلت: يشير إلى حديثه الآتي عقب هذا.

وأما جملة خروج النار من (عدن) ، فلها شاهد صحيح من حديث حذيفة بن أسيد، في `صحيح مسلم` وغيره، ومن حديث أبي ذر عند أحمد وغيره، وهو مخرج في `الصحيحة` (3083) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6550)

(إِنَّ بنِي إسْرَائِيلَ لَمَّا اعْتَدَوْا وَعَلَوْا، وقَتَلُوا الأنْبِيَاءَ، بَعَثَ الله عَلَيْهِمْ مَلِكَ فَارِسَ بُخْتَنَصَّر، وكانَ الله مَلَّكَهُ سَبْعَ مِئَة سَنةٍ، فسارِ إِلَيْهمْ حتى دَخَلَ بَيْتَ المَقْدِسِ فَحاصَرَهَا وَفَتَحَها، وَقَتَلَ عَلى دَمِ زَكَرِيَّا سَبْعينَ ألْفا، ثُمَّ سَبَى أهْلَها وبَنِي الأنْبِياء، وَسَلَبَ حُليَّ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَاسْتَخْرَجَ مِنْها سَبْعِينَ ألْفا وَمِئَةَ ألْفِ عَجَلَةٍ مِنْ حُلَيٍّ حتى أوْرَدَهُ بابِلَ.

قال حُذيفة: فقلت: يا رسول الله لقد كان بيت المقدس عظيما عند الله؟ قال:

أجَلْ بَناهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ ذَهَبٍ وَدُرّ وَياقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، وكانَ بَلاطُه بَلاطَةً مِنْ ذَهَب وَبَلاطَةً منْ فِضَّةٍ، وعُمُدُهُ ذَهَبا، أعْطاهُ الله ذلك، وسَخَّرَ لَهُ الشَّياطينَ يأْتُونَهُ بِهذِهِ الأشْياءِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَسارَ بُخْتَنَصَّر بهذِه الأشْياءِ حتى نزلَ بِها بابِلَ، فَأقامَ بَنُوا إسْرَائِيلَ في يَدَيهِ مِئَةَ سَنَةٍ تُعَذّبُهُمُ المَجُوسُ وأبْناءُ المَجُوسِ، فيهمُ الأنْبِياءُ وأبْناءُ الأنْبِياء، ثُمَّ إِنَّ الله

رَحمَهُمْ، فأوْحَى إلى مَلِك مِنْ مُلُوكِ فارِس يُقالُ لَهُ كُورَسُ، وكانَ مُؤْمِنا أَنْ سِرْ إلى بَقايا بَنِي إِسْرَائِيلَ حتى تَسْتَنْقذَهُمْ، فَسارَ كُورَسُ بِبَنِي إسْرَائِيلَ، وحُليِّ بَيْتِ المَقْدِسِ حتى رَدَّهُ إِلَيْهِ، فَأقامَ بَنُو إسْرَائِيلَ مُطِيعينَ لله مِئَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عادُوا في المعَاصِي، فَسَلَّطَ الله عَلَيْهِمْ ابْطيانْحُوسَ فَغَزَا بأبْناءِ مَنْ غَزَا مَعَ بُخْتَنَصَّر، فَغَزَا بَنِي إسْرَائِيلَ حتى أتاهُمْ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَسَبى أهْلَها، وأحْرَقَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وَقَالَ لَهُمْ: يا بَنِي إسْرَائِيلَ إنْ عُدْتُمْ فِي المعَاصِي عُدْنا عَلَيْكُمْ بالسِّباءِ، فَعادُوا فِي المعَاصِي، فَسَيَّر الله عَلَيْهِمُ السِّباء الثَّالِثَ مَلِكَ رُوميَّةَ، يُقالُ لَهُ قاقِسُ بْنُ إسْبايُوس، فَغَزَاهُم فِي البَرّ والبَحْرِ، فَسَباهُمْ وَسَبى حُلِيّ بَيْتِ المَقْدِسِ، وأحْرَقَ بَيْتَ المَقْدِسِ بالنِّيرَانِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

هذَا مِنْ صَنْعَةِ حُلِيّ بَيْتِ المَقْدِسِ، ويَرُدُّهُ المَهْدِيُّ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَهُوَ ألْفُ سَفِينَةٍ وسَبْعُ مِئَةِ سَفِينَةٍ، يُرْسَى بِها عَلى يافا حتى تُنْقَلَ إلى بَيْتَ المَقْدِسِ، وبِها يَجْمَعُ الله الأوَّلِينَ والآخِرِينَ) .

موضوع.



أخرجه الطبري أيضاً (15/17) بإسناد الحديث الذي قبله، وسكت عنه! فأنكره عليه الحافظ ابن كثير، فقال (3/5 - - 2) :

`وهو حديث موضوع لا محالة، لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث، والعجب كل العجب كيف راج عليه مع جلالة قدره وإمامته! وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه الله بأنه موضوع مكذوب، وكتب ذلك على حاشية الكتاب`.

وأما السيوطي فساقه في `الدر` (4/165) برواية ابن جرير، وسكت أيضاً عنه! فتأمل الفرق بين مفسر ومفسر، وحافظ وحافظ!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6551)

(ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك، حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين؛ جيشًا إلى المشرق، وجيشًا إلى المدينة، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم، فتخرج راية هذا من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين، فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويخلي جيشه التالي بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث الله جبريل، فيقول: يا جبرائيل! اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، فذلك قوله في سورة سبأ:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فُزِعُوا فَلا فَوْتَ … } الآية، ولا ينفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير والآخر نذير، وهما من جهينة، فلذلك جاء القولُ:

وَعِنْدَ جُهَينَةَ الْخَبَرُ اليَقِينُ) .

موضوع كاللذين قبله.

وإسناده إسنادهما، من رواية الطبري ثلاثتهم، وآفتها رواد بن الجراح، وقد انتقد الحافظ ابن كثير الإمام ابن جرير في سكوته عن الثاني منها - كما تقدم - ، وكذلك فعل في هذا، فإنه قال تحت الآية المذكورة:

` ثم أورد ابن جرير في ذلك حديثاً موضوعاً بالكلية، ثم لم ينبه على ذلك، وهذا أمر عجيب غريب منه! `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6552)

(ثلاثة أعين لا تحرقها النار أبداً: عين بكت من خشية الله. وعين سهرت بكتاب الله. وعين حرست في سبيل الله) .

منكر.



أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (1/228/487) من طريق سعيد بن رحمة: ثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن أبي عمران الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.

الأولى: الإرسال، فإن عمران الأنصاري مولى أم الدرداء، روى عنها وأبي الدرداء وغيرهما، وهو صدوق. وذكره ابن حبان في `ثقات التابعين` (4/329) باسم (سليم) ، وفي `أتباعهم` (6/395) باسم (سليمان) ، وكذا أورده في

مكان آخر في `التابعين` (4/309) ! وهو في الاسمين تابع للإمام البخاري

في `التاريخ` (2/2/22/1830 و 125/2192) .

والأخرى: ضعف سعيد بن رحمة، قال ابن حبان في `الضعفاء` (1/228) :

`يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه. روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به، لمخالفته الأثبات في الروايات`.

قلت: وروايته لهذا الحديث بالجملة الثانية منه مما يدل على ضعفه، وروايته مما لا يتابع عليه، فقد جاء الحديث عن جمع من الصحابة، خرجت بعضها عن خمسة من الصحابة، ليس في شيء منها هذه الجملة، وقد خرجته في المجلد

السادس من `الصحيحة` برقم (2673) ، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى () .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6553)

(عرفة يوم يعرّف الإمام، والأضحى يوم يضحّي الإمام، والفطر يوم يفطر الإمام) .

منكر بذكر (الإمام) .



أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (2/360) ، والبيهقي في `السنن` (5/175) من طريق يحيى بن حاتم العسكري: ثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل: ثنا سفيان عن ابن المكندر عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. والسياق للبيهقي، وقال:

`محمد هذا يعرف بـ (الفارسي) ، وهو كوفي قاضي فارس، تفرد به عن سفيان`.

() وقد طبعت `السلسلة الصحيحة` بكامل مجلداتها، ولله الحمد والمنة. (الناشر) .

قلت: هو ليس مشهور، أورده ابن حبان في كتابه `الثقات`، فقال (9/78) :

`يروي عن سفيان الثوري، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، يغرب`.

قلت: وأخرجه له في `صحيحه` (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6554)

(من أتى كاهناً، فصدقه بما يقول، فقد برئ مما أُنزل على محمد. ومن أتاه غير مصدق، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) () .

منكر بالشطر الثاني: أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/117/1) من طريق محمد بن [أبي] السري: نا رشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال:

` لم يروه عن قتادة إلا جرير، ولا عنه إلا رشدين، تفرد به محمد بن [أبي] السري`.

قلت: قال الحافظ:

`صدوق عارف، له أوهام كثيرة`.

وشيخه (رشدين بن سعد) ضعيف، وأشار المنذري إلى أعلاله به في `الترغيب` (4/52) ، وصرح بذلك الهيثمي، فقال (5/118) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وفيه توثيق في أحاديث الرقاق، وبقية رجاله ثقات!

قلت: كذا قال! وفيه تساهل وإغضاء عن ابن أبي السري، وقد أقره المعلق على `مجمع البحرين` (7/138) ، وزاد ضغثاً على إبالة، فاستدرك عليه قائلاً:

`لكن المتن ثابت من وجوه أخرى`.

() أشار الشيخ رحمه الله إلى أنه سبق تخريجه برقم (5281 و 6523) . (الناشر) .

وهذا وهم فاحش، وغفلة عجيبة، فإن الثابت منه إنما هو الشطر الأول في `صحيح مسلم`، وهو مخرج في `غاية المرام` (172 - 173) ، وتحت الحديث المتقدم برقم (6523) ، وقد نبه الحافظ رحمه الله في `الفتح` (10/217)

على هذا الفرق بين هذا وبين حديث الترجمة، وليّن إسناده.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6555)

(يكون بعدي اثنا عشر خليفة: أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلاً، وصاحب رحى داره، يعيش حميداً ويموت شهيداً، قيل:

من هو يا رسول الله؟! قال:

عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم التفت إلى عثمان فقال:

وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصاً كساك الله عزوجل، والذي نفسي بيده! لئن خلعته، لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (1/7/12 و 47/142) عن عبد الله بن صالح: حدثني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف: أنه حدثه أنه جلس مع شفي الأصبحي فقال:

سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره. وبهذا الإسناد أخرجه في `الأوسط` (2/3255/1/8913) . وقال:

` لا يروى إلا بهذا الإسناد`؟

قلت: وهو إسناد ضعيف، ومتن منكر، وقول الهيثمي في `المجمع` (5/178) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` و `الكبير`، وفيه (مطلب بن شعيب) ، قال

ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً، غير حديث واحد، وغير هذا، وبقية رجاله وثقوا`.

قلت: وتعقبه الأخ الفاضل (حمدي السلفي) بضعف عبد الله بن صالح، فأصاب على تفصيل بينته في غير ما موضع، ولا مناسبة له هنا. ولكنهما وهما معاً في تعصيب العلة في المطلب بن شعيب هذا، فإنه ممن أكثر عنهم الطبراني من

شيوخه الصدوقين في `المعجم الأوسط` وغيره، فروى عنه فيه فقط نحو مئتي حديث (2/246/1 - 260/1/8794 - 8970) . وانظر المجلد الأول من كتاب `الدعاء` (ص 649) .

وإنما العلة عندي من فوق، وهو (ربيعة بن سيف المعافري) . قال البخاري وابن يونس:

`عنده مناكير`. كما في `المغني` للذهبي. ونحوه قال العسقلاني.

قلت: وهذا من مناكيره عندي، لما يأتي، وهو صاحب الحديث الذي فيه الوعيد الشديد لفاطمة رضي الله عنها:

`لو بلغت معهم الكُدى، ما رأيت الجنة حتى يراها جدك`.

وهو منكر جداً عندي، أخرجه أبو داود والنسائي، وليس له عندهما غيره، ومع ذلك، فقد أعله النسائي بقوله عقبه:

`ربيعة ضعيف`.

وهو مخرج في `ضعيف أبي داود` (560) ، ولذا أوردته في `زوائد ضعيف موارد الظمآن` آخر (الجنائز) .

ويبدو لي أنه من الضعفاء الذين يكثر انفرادهم بالأحاديث المنكرة، كما

تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلمة البخاري، ومثله قوله:

`روى أحاديث لا يتابع عيلها`.

هذا مع قلة أحاديثه - كما يدل على ذلك ترجمته في `التهذيب` - ، ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في `الثقات` (6/301) وقال:

`وكان يخطيء كثيراً`!

فالعجب منه مع هذا كيف يوثقه، ويخرج له في `صحيحه` حديثين؟! أحدهما حديث (الكُدى) المتقدم، وحديث آخر صححه لغيره! كما حققته في التخريج الثاني لـ (المشكاة) (1186) ، وتناقض المعلق أو المعلقان على كتاب `الإحسان` طبع المؤسسة، فجاء في التعليق على حديث (الكدى) المنكر (7/451) :

`إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف.... كثير الخطأ`.

وفي التعليق على الحديث الآخر (ص 325) من المجلد نفسه:

`إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ربيعة بن سيف … وهو صدوق!

ثم تجدد هذا الخطأ في `موارد الظمآن` (1/335/770 - طبع المؤسسة) ، تحقيق ` شعيب الأرناؤوط - محمد رضوان العرقوسي`، فمن الذي يتحمل مسؤلية هذا الخطأ وذاك التناقض؟! أحدهما أو كلاهما، أحدهما مر! أم من

المقصود أن تظل (الطاسة ضايعة) ! كما يقولون في دمشق؟ ذلك ما لا أرجو، فإن من بركة العلم، نسبة كل قول إلى قائله - كما يقول العلماء - وقد ذكّرت بذلك، ونصحت من يلزم، ولعل ذلك قد وجد طريقه إلى الأرض الطيبة التي تقبل الماء،

وتنبت الكلأ والعشب بالكثير. والله الهادي إلى سواء السبيل.

ثم إن مما يدل على ضعف (ربيعة) هذا، أنه قد صح الحديث مختصراً مفرقاً من رواية غير واحد من الصحابة، فروى أوله جابر بن سمرة مرفوعاً بلفظ:

`يكون من بعدي اثنا عشر أميراً، كلهم من قريش`.

رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الصحيحة` (1075) .

وروى سفينة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ:

`الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك`.

رواه ابن حبان وغيره، وهو مخرج هناك برقم (459، 1534، 1535) .

وأما حديث (قميص عثمان) ، فهو محفوظ من حديث عائشة رضي الله عنها. وليس فيه الوعيد الشديد الذي خلعه. أخرجه ابن حبان وغيره، وهو مخرج في `المشكاة` (6068، 6070) ، و `الظلال` (1172 - 1176) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6556)

(لا تشفي النار أحداً) .

منكر جداً.



أخرجه الطبراني في `الأوسط` (2/259/2/8964) من طريق محمد بن عبد العزيز: نا عبد الله بن يزيد بن الصلت عن داود بن قيس (الأصل: بشير) عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: … فذكره مرفوعاً. وقال:

` لا يروى عن سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عبد العزيز`.

قلت: هو من شيوخ البخاري المتكلم فيهم، وهو وسط، قال الحافظ:

`صدوق يهم`.

فالأولى إعلاله بشيخه عبد الله بن يزيد بن الصلت، وهو ما فعله الهيثمي، فقال في `المجمع` (5/97) :

`رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن يزيد البكري، ضعفه أبو حاتم`.

لكن قوله: `البكري` سبق قلم، أو نظر منه إلى ما قبل ترجمة ابن الصلت هذا بترجمتين من `الجرح` (2/2/201/938) ، أو إلى الذي بعده - وهو الأقرب - بترجمة، وكل ذلك وهم، ثم إن اقتصاره على نسبة التضعيف فقط لأبي

حاتم تقصير، لأنه قال فيه:

`متروك الحديث`. وقال أبو زرعة:

`منكر الحديث`؟

وهذا يعني أنه شديد الضعف عندهما، وهو اللائق بمن يروي مثل هذا الحديث المنكر، والمعارض لقوله صلى الله عليه وسلم:

`الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي`.

رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في `الصحيحة` (1154) .

ثم إن في إطلاق الهيثمي عزوه الحديث للطبراني ما يوهم أنه أخرجه في `المعجم الكبير`! وليس فيه، وقلده في ذلك السيوطي في `الزيادة على الجامع الصغير`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6557)

(إنما ذلك من الشيطان يدخل في إحليل أحدكم، حتى يخيل إليه أنه يخرج منه الريح، فإذا وجد أحدكم ذلك، فلا يقطع صلاته، حتى يجد بللاً، أو ريحاً، أو يسمع صوتاً) .

موضوع.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (1/141/535) عن أبي بكر بن عبد الله: أن عبد الله بن محمد مولى أسلم حدثه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل، فقال له: إنه يخيل إليّ إذا كنت أصلي أنه يخرج من إحليلي الشيء، أو يخرج مني الريح، أفأقطع صلاتي؟ قال:

` لا، إنما ذلك....`.

قلت: وهذا موضوع، آفته أبو بكر هذا - هو: ابن أبي سبرة - ، قال الإمام أحمد:

`كان يضع الحديث، ويكذب`.

قلت: ومع وضوح حاله، وفضوح أمره، سكت عنه الأعظمي في تعليقه على `المصنف`!

وأما شيخه عبد الله بن محمد، فيحتمل أنه أخو (إبراهيم بن محمد الأسلمي) ، فقد ذكروا هذا في شيوخه! والله أعلم.

ومما يؤكد وضع هذا الحديث أنه في `الصحيح` بنحو شطره الأخير.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6558)

(نهى عن نكاح الجن) .

منكر.

قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي في `أكام المرجان في أحكام الجان` (ص 71) : قال حرب الكرماني في `مسائله عن أحمد

وإسحاق`: حدثنا محمد بن يحيى القطيعي: حدثنا بشر بن عمر:حدثنا ابن لهيعة عن يونس بن يزيد عن الزهري قال:....فذكره. وقال:

`وهو مرسل، وفيه ابن لهيعة`.

قلت: وهو ضعيف، ولعل هذا من تخاليطه بعد احتراق كتبه، فإني لم أره في غير هذا المصدر والإسناد، وسائره ثقات من رجال مسلم، و (القطيعي) هكذا في الأصل، وهو خطأ مطبعي، والصواب (القُطَعي) ، كما في `التقريب` وغيره.

(فائدة) : قال الذهبي في ترجمة ابن عربي الصوفي من `الميزان`:

`نقل رفيقنا (أبو الفتح اليعمري) - وكان متثبتاً - قال: سمعت الإمام تقي الدين بن دقيق العيد يقول: سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي (هو: العز بن عبد السلام) يقول - وجرى ذكر أبي عبد الله بن عربي الطائي -

فقال: هو شيخ سوء شيعي كذاب. فقلت له: وكذاب أيضاً؟ قال: نعم، تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال: هذا محال، لأن الإنس جسم كثيف، والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة!

فقال: تزوجت جنية، فرزقت منها ثلاثة أولاد، فاتفق يوماً أني أغضبتها، فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة، وانصرفت فلم أرها بعد. هذا أو معناه.

قلت: وما عندي أن محيي الدين تعمد كذباً، لكن أثرت فيه تلك الخلوات والجوع فساداً وخيالاً وطرف جنون، وصنف التصانيف في تصرف الفلاسفة وأهل الوحدة. فقال أشياء منكرة، عدها طائفة من العلماء مروقاً وزندقة، وعدها طائفة من إشارات العارفين، ورموز السالكين، وعدها آخرون من متشابه القول، وأن ظاهرها كفر وضلال، وباطنها حق وعرفان، وأنه صحيح في نفسه كبير القدر.

وآخرون يقولون: قد قال هذا الباطل والضلال، فمن الذي قال: إنه مات عليه؟!

فالظاهر عندهم من حاله أنه رجع وتاب إلى الله، فإنه كان عالماً بالآثار والسنن، قوي المشاركة في العلوم.

وقولي أنا فيه: إنه يجوز أن يكون من أولياء الله الذين اجتذبهم الحق إلى جنابه عند الموت، وختم لهم بالحسنى.

فأما كلامه فمن فهمه وعرفه على قواعد الاتحادية، وعلم محط القوم، وجمع بين أطراف عباراتهم، تبين له الحق في خلاف قولهم، وكذلك من أمعن النظر في `فصوص الحكم`، لاح له العجب. فإن الذكي أذا تأمل من ذلك الأقوال والنظائر والأشباه، فهو يعلم بأنه أحد رجلين: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذي يعدون أن هذه النحلة من أكفر الكفر. نسأل الله العافية.

قلت: لقد كان الذهبي رحمه الله في زمانه محاطاً بالاتحاديين، فاضطر إلى اتقاء شرهم، وإلا فالحق ما قاله في `السير` (23/48) :

`ومن أراد تواليفه كتاب `الفصوص`، فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر. نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6559)

(اتقوا الله يا عباد الله! فإنكم إن اتقيتم الله أشبعكم من خبز الشام، وزيت الشام) .

منكر.



أخرجه الروياني في `مسنده` (ق 84/1) ، ومن طريقه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (1/382 - 383 - طبع دمشق) عن عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد: سمعت أبي يذكر عن سهل بن سعد مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن هذا، قال الذهبي في `المغني`:

`ضعفوه`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6560)

(آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر) .

لا أصل له.

وإن تتابع فقهاء الحنفية على ذكره في كتبهم، والاحتجاج به على الإمام الشافعي! لكن العلماء منهم بالحديث قد أنكروه مع تلطف بعضهم في التعبير، كقول الزيلعي في `تخريج الهداية` (1/234) :

`قلت: غريب`. وقال ابن الهمام في `فتح القدير` (1/196) :

`لم يوجد في شيء من أحاديث المواقيت`. ونحوه في `الدراية` للحافظ ابن حجر (1/103) .

وقال العيني في `البناية في شرح الهداية` (1/808) :

`لم يرد، وهو غريب. وفي `المبسوط`: روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: آخر وقت العشاء حين طلوع الفجر الثاني.

والعجب من أكثر الشراح أنهم يستدلون به، ينسبون روايته إلى أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يصح هذا الإسناد`!

كذا قال! وقوله: `الإسناد` لعله مدرج من بعض النساخ، فإنه لم يذكر له إسناداً إلى أبي هريرة، حتى تصح الإشارة إليه بقوله: (هذا) !

قلت: ومع تنبيه هؤلاء المحدثين الحنفيين على إنكار وروده، فقد حاولوا تصحيح معناه تبعاً منهم للإمام أبي جعفر الطحاوي، مستنداً إلى ما رواه من طريق

حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال:

كتب عمر إلى أبي موسى: وصّل العشاء أي الليل شئت ولا تغفل.

قلت: وهذا إسناد معلول، ومتن منكر، رجاله ثقات، لكن له علتان:

إحداهما: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، فإنه مدلس.

والأخرى: الانقطاع بين نافع بن جبير وعمر، وصورة روايته عنه صورة الإرسال: `قال عمر`، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الخلفاء الراشدين غير علي رضي الله عنه، فالظاهر أنه لم يدرك عمر، وبين وفاتيهما ست وسبعون (76)

سنة. ويمكن أن يكون بينهما (المهاجر) ، فقد أخرجه الطحاوي أيضاً من طريق محمد بن سيرين عن المهاجر:

أن عمر كتب....فذكره، لكن بلفظ:

`إلى نصف الليل، أيّ حين شئت`.

وزاد من طريق أخرى عن ابن سيرين:

`ولا أرى ذلك إلا نصفاً لك`.

قلت: و (المهاجر) هذا لا يعرف إلا برواية ابن سيرين عنه، فهو مجهول، ومع ذلك، فقد أورده ابن حبان في `الثقات` (5/428) وقال:

`لا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟ `!!

قلت: وهذا من عجائبه المعروفة عنه، فإن له من مثل هذه الترجمة الشيء الكثير، فكيف مع ذلك عرف عدالته وحفظه، فوثقه؟!

وإنما استنكرت المتن لأمرين:

أحدهما: مخالفته للطرق الأخرى عن عمر، وهي أصح، وإن كانت لا تخلو من إرسال أيضاًَ، فقال هشام بن عروة: عن أبيه قال:

كتب عمر إلى أبي موسى: أن صلوا صلاة العشاء فيما بينكم وبين ثلث الليل، فإن أخرتم، فإلى شطر الليل، ولا تكونوا من الغافلين.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (1/556/2108) ، وابن أبي شيبة أيضاً (1/330) .

ورجاله رجال الشيخين، لكن عروة ولد بعد وفاة عمر ببضع سنين.

ويشهد له ما روى أيوب عن محمد بن سيرين عن مجاهد كان يقول:

انظروا يوافق حديثي ما سمعتم من الكتاب أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري:

أن صلوا الظهر حين ترتفع الشمس - يعني: تزول - ، وصلوا العصر والشمس بيضاء نقية، وصلوا المغرب حين تغيب الشمس، وصلوا العشاء إلى نصف الليل الأول، وصلوا الصبح بغلس - أو بسواد - ، وأطيلوا القراءة.



أخرجه البيهقي (1/367) . ورجاله ثقات رجال (الصحيح) ، لكن مجاهد ولد آخر خلافة عمر، لكن في روايته أن كتاب عمر كان معروفاً عندهم. والله أعلم.

والأمر الآخر: مما يدل على النكارة، مخالفته لأحاديث التوقيت، ومنها:

حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ:

`وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس … مالم يحضر وقت العصر، … ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط … ` الحديث.

رواه مسلم وابن خزيمة وابن حبان وأبو عوانة في `صحاحهم` وغيرهم، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (425) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6561)

(ينزل عيسى ابن مريم إلى الأرض، فيتزوج، ويولد له، ويمكث خمساً وأربيعن سنة، ثم يموت فيدفن معي في قبري، فأقوم أنا وعيسى ابن مريم من قبر واحد بين أبي بكر وعمر) .

منكر.



أخرجه ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/433/1529) من طريق أبي عبد الرحمن قال: نا محمد بن يزيد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد الحبلي عن عبد الله بن عمرو (1) مرفوعاً. وقال:

`هذا حديث لا يصح، والإفريقي، ضعيف بمرة`.

وأبو عبد الرحمن هذا، لم أعرفه، وعزاه الذهبي لابن أبي الدنيا في بعض تواليفه عنه. ذكره في جملة مناكير ساقها للإفريقي هذا.

والحديث أورده ابن الجوزي أيضاً في كتابه `الوفا في حقوق المصطفى` (2/814) محذوف الإسناد، وأظن أن الحذف من غيره، وكذلك أورده السلامة الكشميري في كتابه الجامع `التصريح بما تواتر في نزول عيسى المسيح` (ص 240) من طريق `الوفا` وغيره ساكتاً عنه، ودندن حول ذلك أبو غدة في تعليقه عليه، فلم يصنع شيئاً.

(1) الأصل (عمر) والتصحيح من `الوفا` و ` الميزان`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6562)

(السّقط يثقل الله به الميزان، ويكون شافعاً لأبويه يوم القيامة) .

موضوع.



أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (2/118/2) من طريق أبي نعيم معلقاً بسنده عن الخضر بن أبان: حدثنا أبو هدبة عن أنس بن مالك مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع، آفته أبو هدبة - واسمه: (إبراهيم) - ، كذبه أبو حاتم وغيره، وقال ابن حبان (1/114 - 115) :

`دجال من الدجاجلة، وكان رقاصاً بالبصرة، يدعى الأعراس، فيرقص فيها، فلما كبر، جعل يروي عن أنس، ويضع عليه`.

ولذلك أورد السيوطي الحديث في `ذيل الأحاديث الموضوعة` (ص 200) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/217) .

وقد روي عن أبي هدبة بلفظ آخر مضى برقم (3322) .

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6563)

(في آخر الزمان تأتي المرأة حَجلتها، فتجد زوجها قد مسخ قرداً، لأنه لم يؤمن بالقدر) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/148/2) من طريق حماد بن بحر التستري: ثنا بشار بن قيراط عن أبي مصلح عن عمرو بن دينار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:

`لم يروه عن عمرو بن دينار إلا أبو مصلح، تفرد به بشار`.

قلت: وهو متفق على تضعيفه، بل كذبه أبو زرعة. وبه أعله الهيثمي، فقال (7/206) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه بشار بن قيراط، وهو ضعيف`.

وشيخه أبو مصلح - اسمه: نصر بن مشارس - ، قال الحافظ:

`لين الحديث`.

وحماد بن بحر التستري، الظاهر أنه الرازي المترجم في `الجرح والتعديل`، وروى عن أبيه أنه قال:

`لا أعرفه، شيخ مجهول`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6564)