Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(أعتق أو أمسك. قاله لمن صكّ وجه جاريته الراعية، وقد انتزع السبع ضرع شاة صفي) .

منكر بزيادة: `أو أمسك`.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (9/175 - 176) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء:

أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها، وكانت شاة صفي، يعني غزيرة في غنمه تلك، فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه وسلم: فجاء السبع فانتزع ضرعها، فغضب الرجل فصك وجه جاريته، فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، وذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وافية، قد هم أن يجعلها إياها حين صكها، فقال له

النبي صلى الله عليه وسلم:

ايتني بها! فسألها النبي صلى الله عليه وسلم:

أتشهدين أن لا إله إلا الله؟

قالت: نعم.

وأن محمدا عبد الله ورسوله؟

قالت: نعم.

وأن الموت والبعث حق؟

قالت: نعم.

وأن الجنة والنار حق؟

قالت: نعم.فلما فرغ قال:

` أعتق أو أمسك؟ `.

قلت:أثبت هذا؟ قال: نعم، وزعموا. وحدثنيه أبو الزبير، فولدت بعد ذلك

في قريش.

قلت: وهذا إسناد مرسل، ضعيف الإسناد، منكر المتن.

أما الإسناد ففيه:

أولاً: هو من رواية إسحاق الدبري عن عبد الرزاق، وفيها مناكير، كما ذكر

الذهبي وغيره. انظر `الميزان` و `المغني` و `اللسان`.

ثانياً: عطاء شيخ ابن جريج فيه، قد ذكر المزي في `التهذيب` أنه روى عن (عطاء بن أبي رباح) ، وهو ثقة مشهور. وعن (عطاء بن السائب) ، وهو ثقة

مختلط، و (عطاء بن أبي مسلم الخراساني) ، وهو صدوق يهم كثيراً، ويرسل كثيراً ويدلس. فأيهم صاحب هذا الحديث يا ترى؟

الذي يبدو لي - والله أعلم - أن مثل هذا الحديث المنكر لا يليق أن ينسب إلى الأول منهم، لثقته وفضله، ما دام أنه يحتمل أن يلصق باللذين دونه. ثم إن الأولى به منهما إنما هو الثالث: (عطاء الخراساني) ، لأني رأيت من الأئمة من

غمز في رواية ابن جريج عنه، فقد جاء في `تهذيب التهذيب`:

`قال أبو بكر بن أبي خيثمة: رأيت في كتاب علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني؟ فقال: ضعيف. قلت ليحيى: انه يقول: اخبرني؟ قال: لا شئ،كله ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه`.

قلت: وهذا يشبه روايته عن الزهري مع أنه لم يسمع منه، ففي `التهذيب` (6/405 - 406) :

`وقال قريش بن أنس عن ابن جريج: لم أسمع من الزهري شيئاً، إنما أعطاني جزءاً فكتبته، وأجاز لي`.

وعلقه الذهبي في `السير` (6/332) على ابن جريج بصيغة الجزم. وذكر عن ابن معين أنه قال:

`ابن جريج، ليس بشيء في الزهري`.

وقد وجّه ذلك الذهبي بقوله (6/331) :

`قلت: وكان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة، وبالمناولة، ويتوسع في ذلك، ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري، لأنه حمل عنه مناولة، وهذه

الأشياء يدخلها التصحيف، ولا سيما في ذلك العصر لم يكن يحدث في الخط بعدُ شكل ولا نقط`.

هذا، فإذا ترجح أنه: (عطاء الخراساني) ، فيكون مرسلاً ضعيفاً، لضعف مرسله، وإلا، فهو على كل حال ضعيف، لما عرفت من حال رواية الدبري عن عبد الرزاق.

وأما كونه منكر المتن فذلك ظاهر جداً من الزيادات التي جائت فيه، وإليك بيانها:

أولاً: قوله: `أو أمسك`، فإنه منكر، بل باطل، فقد صحي الحديث عن جمع من الصحابة بلفظ: `أعتقها، فإنها مؤمنة`. وقد خرجته في `الصحيحة` في المجلد السابع برقم (3161) ، وأصحها حديث معاوية بن الحكم السلمي (1) من رواية مسلم وأصحاب `الصحاح` من بعده من رواية هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عنه.

وهو حديث الجارية المعروف بجوابها لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم إياها حين سألها: ` أين الله؟ ` فأجابت بقولها: في السماء. فقال صلى الله عليه وسلم لسيدها: `أعتقها، فإنها مؤمنة`.

وقد رددت فيها على يعض المبتدعة المعاصرين الذين صرحوا بتضعيف هذا الحديث، كالشيخ عبد الله الغماري ومقلديه، بل إن بعضهم غلا، فصرح ببطلانه!

ففي بحث مبسط، أرجو أن ييسر لنا نشره قريباً () .

ثانياً وثالثاً: ليس في تلك الأحاديث جملة: (الشاة الصفي، وانتزع السبع

(1) وقد سقطت لفظة بتمامه وخرجته أيضاً في `الإرواء` (2/112 - 113) .

() وقد طبع المجلد السابع بعد وفاة الشيخ رحمه الله تعالى، وهو في ثلاثة أقسام. (الناشر) .

منها الضرع) ، ولا جملة: (الهم) . مما يرجح أن الرواي لم يحفظ القصة، وزاد فيها على الثقات، مما يرجح أنه عطاء الخراساني - كما تقدم - . وهذا، إن سلم من الدبري!

ومع هذا كله، فقد حاول غماري حدث أن يجعل روايى ابن جريج هذه علة قادحة في صحة حديث معاوية بن الحكم المتفق على صحته عند العلماء بعلة الشذوذ، ومخالفة رواية هلال بن أبي ميمونة لرواية ابن جريج هذه! فقد أرسل إليَّّ أحد الطلاب في دمشق خطاباً بتاريخ (1/8/1415) مفاده أنه ظهر فيهم طالب علم تونسي، تبين لهم بعد لأيٍ أنه من تلامذة الشيخ عبد الله الغماري، لكثرة كلامه السيىء في أهل السنة! وطعنه في الأحاديث الصحيحة عندهم - ، كحديث معاوية هذا - ! وتبين من رسالته أن الغماري الحدث سلم سبيل شيخه في المكابرة وقلب الحقائق، وإلا، فهو جاهل لا يدري ما ينطق به فمه، أو يجري به قلمه! وأحلاهما مر! فقد استدل بحديث ابن جريج هذا على بطلان حديث معاوية رضي الله عنه بقوله:

`وابن جريج إمام، فلا يعارضه مثل هلال، وإن تابعه من قيل فيه: صدوق`!

وهذا التعليل - وحده - يدل على حداثة التونسي هذا في هذا العلم الشريف وجهله به، أو أنه كشيخه في المكابرة في قلب الحقائق العلمية وإنكارها، وتفصيل ذلك فيما يلي:

أولاً: لقد نصب الخلاف بين رواية ابن جريج ورواية هلال، موهماً الطلاب أن شيخهما واحد هو: (عطاء بن يسار) ، وبنى على ذلك أن رواية ابن جريج المرسلة أرجح لإمامته!

وجوابي عليه: أن هذا تدليس خبيث، أو جهل فاضح، لأن (عطاء بن يسار)

ليس من شيوخ ابن جريج عند أحد من أهل العلم، وإنما شيخه أحد الثلاثة الذين تقدم ذكرهم، وعلى الراجح هو: (عطاء الخراساني) المضعّف، فلا تعارض بين رواية ابن جريج ورواية هلال، لأن كلاً منهما روى ما لم يرو الآخر، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله:

`ليس الحديث الشاذ أن يروي الثقة ما لم يرو الثقات، وإنما هو أن يروي ما خالف الثقات`.

هذا يقال أولاً.

وثانياً: هب أن شيخهما واحد، وأنه لا بد من الترجيح، فترجيحه مبني على جهله أو تجاهله الكلام الذي في رواية الدبري عن عبد الرزاق - كما تقدم!

وثالثاً: لنفترض أن الرواية عن ابن جريج صحيحة، ولكنها خالية عن متابع أو شاهد، بخلاف رواية هلال، فلها شواهد كثيرة - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك - ، بل إن الغماري الصغير قد صرح - كما رأيت - بأن هلالاً له متابع صدوق، فترجيح رواية الثقة على ثقتين - بل على ثقات - هو قلب للحقائق العلمية التي عرف بها

الغماريون تقليداً لشيخهم. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6565)

(ليس من خلق الله أكثر من الملائكة، ما من شجرة تنبت إلا وملك موكل بها) .

ضعيف.



أخرجه ابن عدي في `الكامل` (3/238) ، وأبو الشيخ في `العظمة` (2/744 - 745) من طريق عبد الغفار بن حسن أبي حازم عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً.

أورده ابن عدي في ترجمة أبي يحيى هذا - وهو: القتات - ، وذكر الخلاف في اسمه، وحكى أقوال الأئمة فيه، وختم ترجمته بقوله:

`وفي حديثه بعض ما فيه، إلا أنه يكتب حديثه`. ولذا قال الحافظ:

`لين الحديث`.

وعبد الغفار بن حسن، ذكره ابن حبان في `الثقات` (8/421) ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:

`لا بأس به`. وقال الجوزجاني:

`لا يعتبر به`. وقال الأزدي:

`كذاب`!

والشطر الأول من الحديث أخرجه البزار (2/449/2085) من حديث عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه. وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في `مختصر الزوائد` (2/261 - 262) ، وقال الهيثمي (8/135) :

`رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح`.

قلت: فلعل هذا هو أصل الحديث موقوف، رفعه بعض الضعاء. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6566)

(اللهم! أركسهما في الفتنة ركساً، ودُعَّهما إلى النار دعّاً) .

منكر.



أخرجه أحمد (4/421) ، والبزار (2/453/2093) ، وأبو يعلى - كما في `المطالب العالية` (4225) - ، ومن طريقه ابن حبان في `الضعفاء`

(3/101) ، وعنه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/28) من طريق يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص [عن أبي هلال العكي] عن أبي برزة قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت غناء، فقال:

`انظروا ما هذا؟ `.

فصعدت فنظرت، فإذا معاوية وعمرو يغنيان، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:....فذكره، والسياق لابن حبان، وليس عنده: (أبو هلال العكي) ، وبه

أعله البزار، فقال عقبه:

`أبو هلال العكي، غير معروف`.

وأعله ابن الجوزي بعلة أخرى، فقال:

`حديث لا يصح، ويزيد بن أبي زياد، كان يلقن في آخر عمره فيلقن، قال علي ويحيى: لا يحتج بحديثه. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها`.

وتعقبه السيوطي في `اللآلي` (1/427) بقوله:

`هذا لا يقتضي الوضع … وله شاهد من حديث ابن عباس....`.

ثم ساقه من رواية الطبراني، ولا يصح الاستشهاد به، لشدة ضعفه، أخرجه في `المعجم الكبير` (11/38/10970) من طريق عيسى بن سوادة النخعي عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت رجلين … الحديث.

قال الهيثمي في `المجمع` (8/121) :

`رواه الطبراني. وفيه عيسى بن سوادة النخعي، وهو كذاب`.

ولعله خفي على السيوطي حاله، لأنه وقع عنده محرفاً إلى (عيسى بن الأسود النخعي) .

أقول هذا من باب: (التمس لأخيك عذراً) ، وإلا، فالسيوطي متساهل معروف بذلك، ومنه أنه ساق عقبه من رواية ابن قانع في `معجمه` من طريق سعيد (كذا) أبي العباس التيمي: حدثنا سيف بن عمر: حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح شقران قال:

بينما نحن ليلة في سفر … الحديث نحوه، لكن فيه:

`فإذا هو معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت.....`. وزاده في آخره:

`فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر`.

وختم السيوطي كلامه على الحديث بقوله:

`فهذه الرواية أزالت الإشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله: (ابن العاص) … وإنما هو: (ابن رفاعة) ، أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين. والله أعلم!

قلت: يقال له: (أثبت العرش ثم انقش) ، فهذه الرواية في الضعف الشديد مثل حديث ابن عباس، يكفي أن فيها: (سيف بن عمر) - وهو: التميمي صاحب `الفتوح` - ، قال الذهبي في `المغني`:

`متروك باتفاق`.

والرواي عنه (سعيد) محرف … صوابه: (شعيب) - هو: ابن إبراهيم - ، ففي ترجمته ساق حديثه هذا ابن عدي في `الكامل` (4/4) وقال:

`ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يرويه من الحديث فيه بعض النكرة`. وقال الذهبي:

`هو رواية كتب (سيف) ، فيه جهالة`.

واغتر بكلام السيوطي الشيخ الأعظمي، فقال في تعليقه على `كشف الأستار`:

`والصواب أن الحديث حسن، وأن اللذين كانا ينشدان: معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة، وهما منافقان....`.

وجهل أو تجاهل مانقله ابن الجوزي وغيره عن الأئمة من جرحه، وقول الذهبي في حديثه هذا:

`غريب منكر`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6567)

(لو أدركني هذا، لأسلم. يعني: سويد بن عامرٍ المصطلقي) .

منكر.



أخرجه البزار (3/4/2105) ، والدولابي في `الكنى` (1/89) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (19/432/1049) من طريق يعقوب بن محمد الزهري: ثنا يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي: حدثني أبي عن أبيه قال:

كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشده قول سويد بن عامر المصطلقي:

لا تأمننَّ وإن أمسيت في حرم إن المنايا بجنبي كل إنسان

واسلك طريقك [تمش] غير مختشع حتى تلاقي ما يمني لم الماني

وكل ذي صاحب يوماً مفارقه وكل زاد وإن أبقيته فامي

والخير والشر مقرونان في قرنٍ كل ذاك يأتيك الجديدان

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.... (فذكر الحديث) ، فبكى أبي، فقلت: يا أبتاه! ما يبكيك من مشرك مات في الجاهلية؟ فقال أبي: ما رأيت من مشرك خيراً من سويد.

وعزاه الحافظ في `الإصابة` لابن السكن - أيضاً - وابن شاهين وابن الأعرابي وابن مندة من هذا الوجه، وقال:

`وأشار ابن السكن إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به`.

قلت: وسكت عنه، وكأنه لشهرة ضعفه، وقد قال في `التقريب`:

`مشهور، قوَّاه أبو حاتم مع تعنته في الرجال، وضعفه أبو زرعة وغيره، وهو الحق، ما هو بحجة`.

قلت: وشيخه يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي وأبوه، لم أجد من ترجمهما.

وقال الهيثمي في `المجمع` (8/126) :

`رواه الطبراني والبزار عن يعقوب بن محمد الزهري عن شيخ مجهول، وهو مردود بلا خلاف`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6568)

(كان لا يفسَّرُ شيئاً من القرآن برأيه إلا آيا بعددٍ، علَّمهنّ إياه جبريل) .

ضعيف.



أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (8/23/172) من طريق معن القزاز عن فلان ابن محمد بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.

وأخرجه البزار (3/39/2185) من طريق محمد بن خالد بن عَثمة: ثنا حفص - أظنه: ابن عبد الله - عن هشام به.

قلت: كذا وقع عندهما، لم ينضبط اسم الراوي عن هشام.

ولذا قال الهيثمي (6/303) :

`رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيه راوٍ لم يتحرر اسمه عند واحد منهما، وبقية رجاله رجال الصحيح`.

قلت: قد تحرر اسمه عند غيرهما، فأخرجه ابن جرير في `التفسير` (1/29) من طريق محمد بن يزيد الطرسوسي قال: أخبرنا معن عن جعفر بن خالد به.

وأخرجه من طريق ابن عثمة قال: حدثني جعفر بن محمد الزبيدي قال:

حدثني هشام بن عروة.... فاتفقت هاتان الروايتان على تسمية الرواي عن هشام بـ: (جعفر) ، واختلفتا

في اسم الأب، فمعن سماه: (خالداً) ، وابن عثمة سماه: (محمداً) ، والخطب في هذا سهل، فالأول نسبه لجده، وقد بين ذلك الإمام البخاري فقال في `التاريخ

الكبير` (1/2/189 - 190) :

`جعفر بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي. قال لي خالد بن مخلد: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير....وقال معن: جعفر بن خالد`.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك سكت عنه ابن أبي حاتم، بعد أن ذكره برواية الثلاثة: معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، وابن عثمة.

وأما ابن حبان فذكره في `الثقات` (6/133) برواية خالد بن مخلد.

وخالفه البخاري فذكره في `الضعفاء`، كما في `المغني` للذهبي، وقال:

`لا يتابع في حديثه`، كما في `الميزان`، وقال:

`قال الأزدي: منكر الحديث`.

وأقره الحافظ في `اللسان`، وزاد عليه ابن حبان في `الثقات`.

وفاتهما قول الطبري - بعد أن بين معنى الحديث وتأويله - (1/30) :

`هذا مع ما في الخبر من العلة التي في إسناده التي لا يجور معها الاحتجاج به لأحد عَلِم صحيح سند الآثار وفاسدها في الدين، لأن راويه ممن لا يعرف في أهل الآثار، وهو: جعفر بن محمد الزبيري`.

وتبعه الحافظ ابن كثير في مقدمة `تفسيره` (1/6) :

`حديث منكر غريب`.

ثم أعله بـ: (جعفر بن محمد الزبيري) ، وقول البخاري المذكور في `الميزان`، وقول الأزدي، وقال:

` وتكلم عليه الإمام أبو جعفر بما حاصله: أن هذه الأبيات مما لا يعلم إلا بالتوقيف عن الله تعالى مما وقفه عليها جبريل. وهذا تأويل صحيح، لو صح الحديث … `.

وأما الشيخ أحمد شاكر فمال رحمه الله إلى تقويته متشبثاً:

أولاً: بأن البخاري لم يذكره في `الضعفاء`.

ُثانياً: ذكر البخاري إياه في `التاريخ` دون جرح أمارةُ توثيق عنده.

ثالثاً: توثيق ابن حبان إياه. قال:

`وهذان - يعني: الآخرين - كافيان في الاحتجاج بروايته`!

قلت: توثيق ابن حبان تساهله معروف، وقد تكلمنا عليه مراراً، والشيخ رحمه الله واسع الخطو في الاعتداد به.

وما ذكره عن عدم جرح البخاري فليس على إطلاقه، لا سيما بالنسبة لكتابه الذي لا نعرفه إلا فيما ينقله العلماء: `الضعفاء الكبير`، وها هو المثال بين يديك، فهذا جعفر، قد أورده في `الضعفاء` - كما تقدم نقله عن الذهبي - ،

والظاهر أن الشيخ لم يقف عليه. ولكن ليس مثل هذا التضعيف مخصصاً بـ `الضعفاء الكبير`، ففي `الضعفاء الصغير` نحوه، ويحضرني الآن مثال واحد، فقد أورده فيه (276/351 - هندية) ، كما أورده في `التاريخ` أيضاً (4/

1/337) ، وهو ثقة. وقد قال فيه أبو حاتم:

`أدخله البخاري في `الضعفاء`، فيحول عنه`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6569)

(لما نزلت هذه الآية: {وآتِ ذا القُربى حقَّه} ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك) .

موضوع.



أخرجه البزار (3/55/2223) من طريق أبي يحيى التيمي:

ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال:....فذكره، وقال:

` لا نعلم رواه إلا أبو سعيد، ولا حدث به عن عطية إلا فضيل. ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد وابن أبي الخوار`.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، عطية - وهو: العوفي - ، ضعيف مدلس تدليساً خبيثاً، كما كنت بينته في المجلد الأول تحت الحديث (24) .

وأبو يحيى التيمي - اسمه: (إسماعيل بن إبراهيم الأحول) - : شيعي، قال الذهبي في `المغني`:

`مجمع على ضعفه`.

لكنه قد توبع من حميد، كما ذكر البزار وغيره - كما يأتي - ، ووقع في `كشف الأستار`: (حميد بن حماد وابن أبي الخوار) ، وأنا أظن أن الواو في: (وابن) مقحمة من بعض النساخ، فإنه (حميد بن حماد بن أبي الخوار) - كما في

`التهذيب` وغيره من كتب الرجال - ، وهو ضعيف، ومن الغريب أن هذا الإقحام نفسه وقع في `مختصر الزوائد` المطبوع (2/90) ، وجاء عقبه قول الحافظ:

`قلت: هما ضعيفان`.

وهذا مما يؤكد الإقحام، لأنه يعني أبا يحيى وحميداً هذا، وإلا، كانوا ثلاثة فتأمل. وعلى الصواب وقع في `تفسير ابن كثير` (3/36) .

وتابعهما سعيد بن خيثم، وهو صدوق، لكن الطريق إليه ليَّن، فقال أبو يعلى في `مسنده` (1075 و 1409) : قرأن على الحسين بن يزيد الطحان هذا الحديث فقال: هو ما قرأن على سعيد بن خيثم عن فضيل به.

والطحان هذا، ليَّن الحديث - كما في `التقريب` - .

وتابعه علي بن عابس عن فضيل به.



أخرجه ابن عدي (5/190) في ترجمة علي هذا وقال:

`يروي أحاديث غرائب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه`.

وقال الذهبي في `الميزان` عقب حديثه هذا:

`قلت: هذا باطل، ولو كان وقع ذلك، لما جاءت فاطمة رضي الله عنها تطلب شيئاً هو في حوزتها وملكها، وفيه غير علي من الضعفاء`، كأنه يشير إلى: (عطية) .

وقال الحافظ ابن كثير - بعد أن ساقه من طريق البزار - :

`وهذا الحديث مشكل - لو صح إسناده - ، لأن الآية مكية، و (فدك) إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فهو إذن حديث منكر، والأشبه أنه من وضع الرافضة. والله أعلم`.

قلت: وفي كلام الذهبي المتقدم إشارة إلى قصة مجيء فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله نصيبها مما ترك صلى الله عليه وسلم من خيبر و (فدك) ، واحتج رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم:

`لا نورث، ما تركنا صدقة`.

متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي معناه أحاديث، فانظر `الصحيحة` (2038) ، و `مختصر الشمائل` (336 - 342) .

(تنبيه) : لم يعز الهيثمي هذا الحديث في `المجمع` للبزار، وإنما قال (7/49) :

`رواه الطبراني، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك`.

وأنا أظن أن عزوه للطبراني وهم، فإني لم أره في `المعجم الكبير` - وهو المراد عند الإطلاق - ، ولا عزاه إليه أحد كالسيوطي في `الدر` (4/177) ، ولعله أراد أن يقول: `البزار` فسبقه القلم فقال: `الطبراني`! أو: هو من أوهام

النساخ.

وقد عزاه السيوطي للبزار وأبي يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد. ولابن مردويه عن ابن عباس. ولهل ذكر ابن عباس من تخاليطه (عطية) أو من بعض الضعفاء دونه. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6570)

(في قول الله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} قال: لو أن رجلاً همَّ فيه (يعني: المسجد الحرام) بسيئة وهو بـ (عدن أبين) ، لأذاقه الله عذاباً أليماً) .

موقوف.



أخرجه أحمد (1/428 و 451) ، والبزار (3/60/2236 - الكشف) ، وأبو يعلى (9/5384) ، والطيري (17/104) ، والحاكم (2/388) من طريق يزيد بن هارون: أبنا شعبة عن السدي عن مرة عن عبد الله - قال

شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه.

كذا قالوا جميعاً، إلا الحاكم فليس عنده: ` وأنا لا أرفعه`. وقال:

`صحيح على شرط مسلم`. ووافقه الذهبي.

وقال ابن كثير عقب عزوه إياه لابن أبي حاتم وأحمد:

`قلت: هذا الإسناد صحيح على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط وسفيان الثوري عن السدي عن مرة عن ابن مسعود موقوفاً. والله أعلم`.

قلت: رواية الثوري أسندها الطبري والحاكم من طريقين عنه به موقوفاً. ولفظ الطبري:

` ما من رجل يهم بسيئة، فتكتب عليه، ولو أن رجلاً بـ (عدن أبين) همّ أن يقتل رجلاً بهذا البيت، لأذاقه الله من العذاب الأليم`.

وذكره السيوطي في `الدر` (4/351) من رواية سعيد بن منصور والطبراني عن ابن مسعود موقوفاً بلفظ:

`من هم بخطيئة لم يعملها في سوى البيت، لم تكتب عليه حتى يعملها، ومن هم بخطيئة في البيت، لم يمته الله من الدنيا حتى يذيقه من عذاب أليم`.

وسكت السيوطي عنه، فما أحسن! فإنه عند الطبراني (9/253/9078) من طريق الحكم بن ظُهير عن السدي به.

وابن ظهير هذا، متروك - كما قال الهيثمي (7/70) ، والحافظ في `التقريب` - ،

فالعمدة على رواية الثوري المتقدمة. ولا سيما وقد تابعه أسباط - وهو: ابن نصر الهمداني - ، وهو صدوق كثير الخطأ من رجال مسلم، فيستشهد به، ولكني لم أجد الآن من أسنده عنه، ومهما يكن من أمر، فما قاله ابن كثير: إن الوقف أشبه. هو المختار، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في `الفتح` (11/328) .

وأما قول ابن كثير في الإسناد المرفوع:

` إنه على شرط البخاري`!

فهو خطأ، لعله سبق قلم منه، وإن سكت عليه الشيخ أحمد شارك رحمه الله (6/65 - 66) ، والصواب أنه على شرط مسلم - كما قال الحاكم - لولا الوقف، فإن: (السدي) - وهو: الكبير، واسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن - ، لم يخرج له

البخاري، على أنه قد ضعف، وأوده الذهبي في `المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد`، وقال (69/36) :

`روى له مسلم متابعة، وثقه بعضهم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (1) ، وقال أبو زرعة: لين`. وقال الحافظ في `التقريب`:

`صدوق يهم`.

إذا عرفت ما سلف، فقد تعقب الشيخ أحمد كلام ابن كثير المتقدم بقوله:

وهذا تحكم من شعبة ثم من ابن كثير، وكلمة يزيد بن هارون التي رواها ابن أبي حاتم كلمة حكيمة، وإشارة دقيقة، يريد أن شعبة قد حكى رفعه عن شيخه، فهو قد رفعه رواية، وإن وقفه رأياً، والرفع زيادة من ثقة، فتقبل، ونحن نأخذ عن

() الأصل: `بقوله`، والتصحيح من `الجرح والتعديل` (1/1/185) ، و `المغني`.

الرواي روايته، ولا نتقيد برأيه، وأما أن غير شعبة رواه موقوفاً، فلا يكون علة للمرفوع، والرفع زيادة ثقة، كما قلنا`.

قلت: وهذا كلام وجيه من عالم تحرير، إلا أن قوله: `والرفع زيادة من ثقة فتقبل` ليس على إطلاقه عند الحفاظ النقاد - كما هو محقق في علم المصطلح - ، وإن كان الشيخ رحمه الله مال في تعليقه على `اختصار علوم الحديث` لابن كثير (ص 67 - 68) أنها مقبولة على الإطلاق، ولا يخفى على المحققين في هذا العلم الشريف ما في ذلك من تعطيل نوع هام من علوم الحديث، وهو (الحديث الشاذ) الذي ذكروا في تعريفه قول الإمام الشافعي:

` هو أن يروي الثقة حديثاً يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروي ما لم يروه غيره`.

وعلى هذا قامت كتب (العلل) مثل: كتاب ابن أبي حاتم، وكتاب الدارقطني وغيرهما من الحفاظ، فكم من أحاديث رواها الثقات أعلوها بمخالفتهم لم هو أحفظ أو أوثق أو أكثر عدداً! وهذا مما لا مناص منه لكل باحث عارف نقاد، وكأن الشيخ رحمه الله شعر بهذا في نهاية تعليقه المشار إليه، فختمه بقوله:

`نعم، قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة والقرائن القوية أن الزيادة التي زادها الرواي الثقة زيادة شاذة، أخطأ فيها، فهذا له حكمه، وهو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد`!

قلت: ولذلك، فإني أقول:

إن زيادة الرفع هنا شاذة غير مقبولة، للأسباب التالية:

الأول: أن شعبة الذي روى الرفع عن شيخه (السدي) ، لو أنه شك صراحة في الرفع، لكان ذلك من دواعي التوقف في قبول الرفع، فكيف وهو يقول: `وأنا لا أرفعه`؟! فينبغي على الباحث المحقق أن يقف قليلاً، ويتسائل عن السبب الذي حمل شعبة عليه، فإن مما لا شك فيه عارف بفضل شعبة وإمامته في هذا العلم أنه ما كان ليقول ذلك، لولا أنه بدا له شيء من الشك في رفع شيخه للحديث، فأوقفه هو من عنده، خشية أن يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، ولعل من ذلك الضعف الذي في شيخه - كما سبق الإشارة إليه - .

الثاني: لو أن شعبة لم يوقفه، وروى الحديث عن شيخه مرفوعاً على الجادة ثم خالفه سفيان الثوري فأوقفه - كما تقدم - ، لكان الوقف هو الراجح، لأن سفيان أحفظ من شعبة اتفاقاً، وباعتراف شعبة نفسه، فكيف وقد أوقفه أسباط بن نصر أيضاً؟ فكيف وقد جزم به شعبة؟!

الثالث: مخالفة الرفع لعموم الأحاديث القاطعة بأنه لا مؤاخذة على الهم بالسيئة، وإنما على العمل بها، وهي كثيرة معروفة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: `إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل به`.

متفق عليه، وهو مخرج في `الإرواء` (2062) .

ولذلك اختار الإمام الطبري في تفسير الآية أن المراد بها المعصية، فقال بعد أن ساق الأقوال في تفسيرها، ومنها حديث ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً:

`فتأويل الكلام: ومن يرد في المسجد الحرام بأن يميل بظلم، فيعصي الله فيه، نذقه يوم القيامة من عذاب موجع له`.

فقوله: `فيعصي الله فيه`..فيه إشارة قوية إلى عدم اعتداده بالمرفوع من

الحديث، فهو موافق لتصريح ابن كثير المتقدم بأن وقفه أشبه. وهذا هو الذي بدا لي في هذا التخريج. والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى أقوم طريق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6571)

(لو وججت أنها في قلب كل إنسان من أمتي. يعني: {يس} ،

وفي رواية: {تبارك الذي بيده الملك} .

ضعيف.



أخرجه البزار (2/87/2305) : حدثنا سلمة بن شبيب: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:....فذكره بالرواية الأولى.

وأخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (11/241/11616) : حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان: ثنا سلمة بن شبيب بالرواية الأخرى.

وقال البزار:

`لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد، و (إبراهيم) لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدق عنه أهل العلم`.

قلت: قال الذهبي في `المغني`:

`تركوه، وقلَّ من مشّاه على ضعفه`.

قلت: وقد توبع من مثله، فقال حفص بن عمر العدني: حدثني الحكم بن أبان بالرواية الثانية.



أخرجه الحاكم (1/565) ، وقال:

`إسناد صحيح`! ورده الذهبي بقوله:

`قلت: حفص واهٍ`.

والحديث أورده السيوطي في `الدر` (5/256) من رواية البزار بالرواية الأولى و (6/246) من رواية عبد بن حميد في `مسنده` والطبراني والحاكم وابن مردويه بالرواية الأخرى.

ولم يذكر منهما ابن كثير إلا هذه. وقال (3/395) :

`هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف`.

وكذلك فعل الهيثمي في `المجمع` خلافاً لقاعدته، فقال (7/127) :

`رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف`.

فلم يتعرض لذكر رواية البزار البتة، لا هنا، ولا في تفسير سورة {يس} ! فقد فاتته، ولذلك لم يعلق الشيخ حبيب الأعظمي على `كشف الأستار` بشيء، لأنه لم يجد كلام الهيثمي عليه لينقله، وذلك مبلغ تحقيقه المزعوم!

وقد يلاحظ القراء معي أن البزار تفرد بذكر سورة {يس} مكان سورة {تبارك} ، دون سائر الحفاظ الذين خرجوه، فأخشى أن يكون ذلك من أوهامه التي أشاروا إليها في ترجمته، ومن أولئك الحفاظ عبد بن حميد - كما تقدم في

تخريج السيوطي - ، فقال ابن حميد في `مسنده` (1/525/601) : حدثنا إبراهيم ابن الحكم به، وزاد في أوله:

أن ابن عباس قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به؟ قال الرجل: بلى يا ابن عباس! رحمك الله، قال:

اقرأ: {تبارك الذي بيده الملك} ، واحفظها، وعلمها أهلك وجميع ولدك،

وصبيان بنيك، وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة التي تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له إلى ربها أن ينجيه من النار إذ كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر. قال إبراهيم: قال أبي … (فذكر

الحديث) .

ولاحظوا أيضاً أن مدار رواية البزار على شيخه (سلمة بن شبيب) - وهو ثقة من شيوخ مسلم - ، وتابعه عنه شيخ الطبراني (محمد بن الحسين بن عجلان) ، لكن خالفه في تسمية السورة - كما رأيت، وهو ثقة أيضاًَ، كما قال الخطيب في ترجمته في `التاريخ` (2/227) - ، فروايته أرجح، لموافقتها لرواية الآخرين.

و (عجلان) … جده الأعلى، فإنه: (محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد ابن عجلان أبو شيخ الأصبهاني) ، هكذا ساق نسبه الخطيب، وكذا أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (2/227) ، وذكروا أن وفاته كانت سنة (ست وثمانين

ومئتين) ، ووقعت في كتاب ` شيوخ الطبراني` للشيخ الفاضل صاحبنا حماد الأنصاري (277/538) سنة (276) هكذا بالرقم.. فيصحح، كما فاته توثيق الخطيب … فيستدرك، لأنه مهم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6572)

(كَانَ سُلَيمانُ نبيُّ اللهِ إذَا صَلَّى، رأى شجرة نابتة بين يديه، فيقول لها ما اسمك؟ فتقول كذا، فيقول لأي شيء أنت؟ فإن كانت تُغْرَسُ، غُرسَت، وإن كان لدواءٍ كُتبتْ.

فبينما هو يصلي ذاتَ يَومٍ، إذ رأى شجرةً بين يديه، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: (الخرنوب) ، قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت، فقال سليمان: اللهم عمِّ على الجن موتي؛ حتى يعلم الإنس

أن الجن لا يعلمون الغيب، فنَحَتَها عصا، فتوكَّأ عليها حولا ميتًا، والجن تعمل، فأكلتها الأرضة، فسقط، (فتبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين) . قال: وكان ابن عباس يقرأها كذلك. قال: فشكرت الجن للأرضة، فكانت تأتيها بالماء) .

ضعيف.



أخرجه ابن جرير الطبري في `التفسير` (22/51) والحاكم (4/197 و 402) ، والبزار (3/106/2355) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (11/451 - 452) من طريق إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن

جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وقال الحاكم في الموضعين:

`صحيح الإسناد`. ووافقه الذهبي.

وأما ابن كثير فقال في `التفسير` (3/529) :

`حديث مرفوع غريب، وفي صحته نظر`.

قلت: وعلته: (عطاء بن السائب) ، فإنه كان اختلط، وإبراهيم بن طهمان لم يذكر في جملة الذين سمعوا منه قبل الاختلاط. ثم قال ابن كثير:

`وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث إبراهيم بن طهمان به. ورفعُه في غرابة ونكارة، والأقرب أن يكون موقوفاً، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني (كذا، ولعله سبق قلم، أو خطأ من الناسخ) ، له غرابات، وفي بعض حديثه نكارة`.

قلت: والوقف الذي استغربه ابن كثير هو الصحيح عن ابن عباس، فقد جاء عن ثقتين آخرين عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه.

أحدهما: جرير - وهو: ابن عبد الحميد - عنه مختصراً، وليس فيه قراءة ابن

عباس للآية.



أخرجه الحاكم (2/423) ، وقال:

`صحيح الإسناد`. ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، إن جرير سمعه منه قبل الاختلاط.

والآخر: سفيان بن عيينة عن عطاء به.



أخرجه البزار (2356) : حدثنا أحمد بن أبان: ثنا سفيان بن عيينة …

قلت: وهذا إسناد صحيح، فقد ذكروا في ترجمة (عطاء) أن ابن عيينة سمع منه قبل الاختلاط وبعده، ولكنه اتقاه في الاختلاط واعتزله، ولذلك قال أحمد:

`سماعه من مقارب`.

وإنما مما يرجح الوقف أن عطاء بن السائب قد تابعه على وقفه سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، دون الآية أيضاً.



أخرجه الحسين المروزي في زياداته على `زهد ابن المبارك` (ص 378/1072) .

قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الجبار بن عباس الهمداني، وهو صدوق.

وكذلك رواه أسباط عن السدي - في خبر ذكره - عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:....فذكره.

قلت: وأسباط - هو ابن نصر الهمداني، وهو - ، صدوق كثير الخطأ، يغرب - كما في `التقريب` - . وحديثه ليس صريحاً في الرفع، بل إن ظاهره الوقف.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ومع عدم ثبوت القراءة المذكورة في الحديث عن ابن عباس، لا مرفوعاً ولا موقوفاً، فهي مع ذلك مخالفة لنصها المتواتر في المصحف {فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} . [سبأ: 14] .

ولذلك جزم بعض المحققين من علماء التفسير بشذوذها، مثل: أبي حيان التوحيدي (7/268) ، والآلوسي (22/123) ، وابن كثير - وقد سبق كلامه - ، وخالف الإمام القرطبي، فقال في `تفسيره` (14/279) بصحتها!

وفي الختام: لا بد لي من التنبيه على خطأين اثنين:

أحدهما: أن ناسخ أو طابع `كشف الأستار` ساق الآية في حديث ابن عباس بنصها الوارد في المصحف، إلا في الكلمة الأولى منها: (فتبينت) ، وصوابها: {فلما خرَّ تبينت} وهذا خطأ، وفي اعتقادي أن الذي حمله على

ذلك إنما هو ظنه أن الرواي أخطأ في تلاوتها، فصححها دون أن ينتبه أنه أفسد الحديث، لأن هذا التصحيح لا يتناسب مع قوله في الحديث: `وكان ابن عباس يقرأها كذلك`، فقراءته حسب الرواية على وجه آخر غير ما في المصحف، على أن الذي في المصحف: {تبينت} … ليس: {فتبينت} - كما ذكرت - ، وغفل عن ذلك محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي فقال:

`نظم القرآن في المصحف كما هنا`!! ثم ساق الآية كما جاءت في الحديث نقلاً عن `الزوائد` (8/208) . ويعني: `مجمع الزوائد`.

والخطأ الآخر: أن الشيخ الأعظمي علق على رواية إبراهيم بن طهمان المرفوعة بقوله: `أخرجه ابن المبارك … عن ابن عباس مرفوعاً (ص 378) `!

وهذا خطأ، فإنما أخرجه موقوفاً - كما سبق - .

ثم أكد الخطأ بتعليقه على رواية سفيان بن عيينة الموقوفة بقوله:

`قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار بنحوه مرفوعاً وموقوفاً، وفيه عطاء، قد اختلط، وبقية رجالهما رجال الصحيح (8/207) ، قلت: تابع عطاءً سلمةُ بن كهيل عند ابن المبارك`.

قلت: سلمة بن كهيل روايته موقوفة فقط - ، كما تقدم، وسبقت الإشارة إليه آنفاً - ، وتعقيب الشيخ على كلام الهيثمي يوهم أنه رواها مرفوعاً وموقوفاً! فتأمل.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6573)

(لما أوحيَ إليّ - أو: نبّئتُ، او كلمة نحوها - ، جعلت لا أمرُ بحجرٍ لا شجرٍ إلا قال: السلام عليك يا رسول الله!) .

منكر أوله.



أخرجه البزار (3/166 - 167) : حدثنا عبد الله بن شبيب:

ثنا أيوب بن سليمان بن بلال: ثنا ابن أبي أويس - يعني: أبا بكر - عن سليمان ابن بلال عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الهيثمي في `المجمع` (8/260) :

`رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف`.

فأقول: لقد أخطأ فيه (ابن شبيب) هذا إسناداً ومتناً.

أما الإسناد: فقد رواه زيج بن الحريش: ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة مرفوعاً بلفظ:

`إني لأعرف حجراً كان يسلّم عليَّ قبل أن أُبعث`.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (2/244/1907) ، و `الأوسط` (2206 - بترقيمي) ، و `الصغير` (رقم 185 - الروض) ، ومن طريقه أبو نعيم في `أخبار أصفهان` (1/108) و `دلائل النبوة` (ص 341) قال: ثنا أحمد

ابن محمد بن سعيد المعيني الأصبهاني: ثنا زيد بن الحريش به. وقال الطبراني:

`لم يروه عن شعبة إلا يحيى بن سعيد، ولا رواه عن يحيى إلا زيد بن الحريش، - زاد في `الصغير`: - ولا كتبناه إلا عن المعيني`.

قلت: وهو ثقة - كما قال أبو نعيم - ، ومن فوقه ثقات رجال مسلم، غير (زيد ابن الحريش) ، وقد وثقه ابن حبان (8/251) وقال:

`حدثنا عنه عبد الله بن أحمد بن موسى القاضي عبدان. ربما أخطأ`.

قلت: عبدان حافظ ثقة معروف، وقد روى عنه (المعيني) هذا - كما ترى - ، كما روى عنه (إبراهيم بن يوسف الهِسنجاني) - كما ذكر ابن أبي حاتم - ، وإبراهيم قال في `السير` (14/116) : [الإمام الحافظ المجوَّد] ، فهؤلاء ثلاثة من الثقات رووا عنه مع توثيق ابن حبان، فلا التفات بعد ذلك إلى قول ابن القطان، فيه:

`مجهول الحال` - كما حكاه في `اللسان` - ، فالإسناد جيد.

وأما المتن: فقد صدَّره بقوله: `لما أوحي إلي`، وإنما كان ذلك قبل الوحي،

كما حدث في حديث (ابن الحريش) : `قبل أن أبعث`، وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان: ثني سماك بن حرب به.

رواه مسلم (7/58) ، وابن حبان (6448) وغيرهما. وهو مخرج في `الروض النضير` من طريق يحيى بن أبي بكير: ثنا إبراهيم بن طهمان به.

ويحيى ثقة من رجال الشيخين، وقد خالفه من هو دونه ثقة وحفظاً، فقال أبو حذيفة: ثنا إبراهيم بن طهمان به، إلا أنه قال:

`حين بعثت`!



أخرجه الطبراني (1995) .

وأبو حذيفة - واسمه: موسى بن مسعود النهدي - : قال الحافظ:

`صدوق سيىء الحفظ، وكان يصحف، وحديثه عند البخاري متابعة`.

وله في `المغني` ترجمة سيئة.

وخالف إبراهيم بن طهمان ضعيفان: سليمان بن معاذ، وشريك.

أما الأول: فقال الطيالسي في `مسنده` (106/781) : حدثنا سليمان ابن معاذ عن سماك بلفظ:

`ليالي بعثت`.

ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي (3628) ، وأحمد (5/105) ، والطبراني (2028) ، وأبو نعيم (340) ، والبيهقي في `الدلائل` (2/153) ، كلهم عنه.

وسليمان بن معاذ - هو: ابن قرم - : قال الحافظ:

`سيىء الحفظ`.

أما رواية شريك: فهي مثل رواية سليمان سنداً ومتناً.

أخرجها الطبراني (1961) .

وشريك - هو: ابن عبد الله القاضي، وهو - : معروف بسوء الحفظ، ولذلك فلا يحتج بحديث أمثاله، وبخاصة عند مخالفة الثقات - كما هنا - .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6574)

(اللهم! ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير. فجاء أبو بكر فردَّه، وجاء عمر فردَّه، وجاء علي فأذن له) .

منكر.



أخرجه النسائي في ` السنن الكبرى` (5/107/8398 -

الخصائص) ، وابن الجوزي في `العلل المتناهية` (1/226/362) من طريق مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير (مسهر بن عبد الله) ، وهو مختلف فيه، أورده الذهبي في `المغني` وقال:

`ليس بالقوي. قال البخاري: فيه بعض النظر`. وقال الحافظ في `التقريب`:

`ليّن الحديث`.

وبقول البخاري المذكور أعله ابن الجوزي. لكن له متابع، فقال الترمذي

(3823) : حدثنا سفيان بن وكيع: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر به، دون ذكر أبي بكر وعمر، وقال:

`حديث حسن (1) غريب، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه`.

قلت: سفيان بن وكيع: قال الذهبي في `المغني`:

`ضُعف. وقال أبو زرعة: كان يتهم بالكذب`.

قلت: لكنه قد توبع، فقد رواه ابن الجوزي (363) بإسناده من طريق الدارقطني: نا محمد بن مخلد: نا حاتم بن الليث قال: نا عبيد الله بن موسى به.

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا ما في (السدي) من الخلاف - وهو (السدي الكبير) ، واسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن - ، وبه أعله ابن الجوزي فقال:

`وهذا لا يصح، لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين`.

وأقول - وبالله أستعين - :

لعل إعلاله بـ (عبيد الله بن موسى) - وهو: ابن أبي المختار العبسي - أولى، وذلك لسببين اثنين:

أحدهما: أن (عبيد الله) - وإن كان ثقة ومن رجال الشيخين، - ففيه كلام كثير - كما تراه في `التهذيب` وغيره - ، وكان له تخاليط، ومنكرات، مع غلو في التشيع، قال ابن سعد في `الطبقات` (6/400) :

(1) كذا في طبعة الدعاس، ولم يثبت التحسين في طبعات أخرى.

`كان ثقة صدوقاً إن شاء الله، كثير الحديث، حسن الهيئة، وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، فضعف بذلك عند كثير من الناس`. وفي `التهذيب`:

`قال أبو الحسن الميموني: وذُكر عنده - يعني: أحمد بن حنبل - (عبيد الله ابن موسى) ، فرأيته كالمنكر له. قال:

`كان صاحب تخليط، وحدث بأحاديث سوء، أخرج تلك البلايا فحدث بها`.

قيل له: فابن فضيل؟ قال: لم يكن مثله، كان أستر منه، وأما هو فأخرج تلك الأحاديث الردية`.

قلت: ولعل هذا منها - فيما يشير الإمام - ، وذكر له في `العلل` (1/556/1327 - تحقيق وصي الله) حديثاًَ، وعقب عليه بقوله:

`أراه دخل لـ (عبيد الله بن موسى) إسناد حديث في إسناده حديث`.

قلت: وحديث الترجمة من هذا القبيل في نقدي، لما سأذكره قريباً.

والآخر - من السببين - : أن (عبيد الله) اضطرب في إسناد الحديث، فمرة رواه عن عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي - كما تقدم - ومرة قال: ثنا إسماعيل بن سلمان الأزرق عن أنس به مطولاً.



أخرجه البزار (3/193 - 194 - كشف الأستار) : حدثنا أحمد بن عثمان ابن حكيم: ثنا عبيد الله بن موسى به. وعلقه البخاري (1/1/358) . وقال البزار:

`قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي،

وإسماعيل كوفي حدث عن أنس بحديثين`.

وقال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (9/126) :

`رواه البزار، وفيه إسماعيل بن سلمان وهو متروك`.

قلت: فأنا أخشى أن يكون قول (عبيد الله بن موسى) في الإسناد المتقدم:

`إسماعيل السدي` من تخاليطه التي أشار إليها الإمام أحمد … جعله مكان:

(إسماعيل بن سلمان) المتروك، فإن إسناد البزار إليه بذلك صحيح، فالحديث إنما هو حديث ابن سلمان هذا المتروك، وليس حديث (إسماعيل السدي) الثقة، ولعل في قول البزار المتقدم:

`وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي` - إشارة إلى ذلك - . ومثله قول أبي يعلى الخليلي في `الإرشاد` (1/420) :

`حديث الطير، وضعه كذاب على مالك يقال له: (صخر الحاجبي) من أهل مرو … وما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء، مثل: (إسماعيل بن سلمان الأزرق) وأشباهه، ويرده جميع أهل الحديث`.

قلت: وعلى رأسهم الإمام البخاري، فقد أورده في `التاريخ` (1/2/2 - 3) من طريق عثمان الطويل عن أنس به، مثل رواية الترمذي، وقال:

`ولا يعرف لعثمان سماع من أنس`.

قلت: وفي الطريق إليه (أحمد بن يزيد بن إبراهيم أبو الحسن الحراني) ، روى له البخاري متابعة، وضعفه أبو حاتم.

ثم رواه من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بهذا. وقال:

`مرسل`. يعني: منقطع بين عبد الملك وأنس.

قلت: ولعل هذا هو أصل الحديث: الانقطاع، لا يدري الرواي له عن أنس، ثم سرقه بعض الوضاعين - من الشيعة والضعفاء والمجهولين منهم، أو المتعاطفين معهم - ، فركبوا عليه أسانيد كثيرة، يدلك على ذلك قول الحاكم في `المتسدرك` (3/131) :

`وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً`.

ثمل لم يستطع أن يسوق منها إلا طريقين فقط، غير سالمين من الطعن، صحح احدهما على شرط الشيخين! وسكت عن الآخر، فتعقبه الذهبي في هذا بقوله:

`قلت: إبراهيم بن ثابت ساقط` (1) . وقال في الأول:

`قلت: ابن عياض لا أعرفه، ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في `مستدركه`، فلما علقت هذا الكتاب، رأيت الهول من الموضوعات التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء`!

وتجد مصداق ما ذكرته آنفاً من تركيب الأسانيد عليه ممن أشرنا إليهم - من الوضاعين وغيرهم - في الطرق التي خرجها ابن الجوزي، وقد بلغت في عده ستة عشر طريقاً، وهي في الواقع خمسة عشر، لأن الطريق الرابع عشر والخامس عشر مدارهما على مسلم أبي عبد الله في الأول منهما، وهو: مسلم الملائي في الآخر.

(1) وقال العقيلي (1/46) في حديث إبراهيم هذا:

`وليس له من حديث ثابت أصل، وتابعه معلى بن عبد الرحمن، وهو يكذب، ولم يأت به ثقة. وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف، لا نعلم فيه شيء ثابث (!) ، وهكذا قال البخاري`.

وللفائدة أقول:

وقد بيض للطريق العاشر، وفيه (أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي) : نا أبو حُمة محمد بن يوسف اليمامي: نا أبو قرة موسى بن طارق بسنده عن أنس.

والظاهر أنه لم يعرف (أحمد بن سعيد) هذا، وحق له ذلك، فإن الذهبي لما أورده في `الميزان`، لم يزد على قوله:

`وعنه الطبراني. فذكر حديث الطير بإسناد الصحيح، فهو المتهم به`.

قلت: لم أقف على إسناده، ولعله في بعض كتبه التي لم نطلع عليها، مثل:

`كتاب فضائل علي رضي الله عنه`، أو: `كتاب دلائل النبوة`.

وعزاه الحافظ في `اللسان` للحاكم عنه بإسناده المذكور أعلاه - ولم أره في `المستدرك` - وقال:

`وأحمد بن سعيد معروف من شيوخ الطبراني، وأظنه دخل عليه إسناد في إسناد`.

قلت: لكن أحمد هذا ليس من مشهوري شيوخ الطبراني، فإنه لم يرو له في `المعجم الأوسط` (1/94/1/1727، 1728 - بترقيمي) إلا حديثين بإسناد واحد، وهو المذكور آنفاً، لكن عن موسى بن عقبة عن عبيد الله بن عمر

عن نافع عن ابن عمر، وأحدهما في `المعجم الصغير` برقم (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6575)

(إذا رأيتم الرجل أصفر الوجه من غير مرض ولا عبادة، فذاك من غشّ الإسلام في قلبه) .

موضوع.



أخرجه أبو نعيم في `كتاب الطب` (باب استعمال الفراسة … ) (ق 16/2) من طريق حماد بن المبارك: ثنا السري بن إسماعيل عن الأوزاعي عن رجل عن أنس بن مالك مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع، آفته: (السري بن إسماعيل) ، وهو متروك بالاتفاق، بل كذبه القطان - كما في `المغني` - .

وفوقه الرجل الذي لم يسم، فهذه على أخرى، ولكنها دون الأولى، ومثلها الراوي عن السري (حماد بن المبارك) ، فإنه مجهول - كما قال أبو حاتم، وتبعه الذهبي والعسقلاني - ، وهو: أبو جعفر الأزدي السجستاني - فيما يظهر - . والله أعلم.

وقد روي الحديث بإسناد آخر عن ابن عباس بنحوه، هو مثل هذا أو أسوأ منه - كما تقدم بيانه برقم (2067) - ، ومع ذلك بيض له جماعة من الحفاظ والعلماء، فلم يتكلموا على إسناده بشيء - كما فصلت هناط - . ونحو ذلك وقع لهم في

حديث أنس هذا، فقال السخاوي في `المقاصد` (ص 24) - بعد أن ساق متنه - :

`وقال شيخنا: إنه لم يقف له على أصل عنه، وإن ذكره ابن القيم في `الطب النبوي` فذاك بغير سند`.

ثم تعقبه السخاوي بقوله:

`قلت: ذكره أبو نعيم في `الطب` من حديث حماد بن المبارك عن السري ابن إسماعيل … ` إلخ.

ومن العجيب أن السخاوي سكت عن إسناده ولم يتكلم عليه بشيء! فكأنه قنع بظهور ضعفه بالرجل الذي لم يسم! وهذا لا يتناسب مع المعروف من حفظه وتحقيقه ونقده، ولك لا، وهو الحافظ تلميذ الحافظ العسقلاني؟! فما كان ينبغي أن يخفى على مثله حال (السري بن إسماعيل) ، ويسكت عنه!

وهذا ما أصاب المعلق على `المقاصد`، وهو الشيخ عبد الله الغماري، فإنه علق على (حماد بن المبارك) فقط وقال:

`وهو مجهول`.

وهذا مما لا يستغرب منه، فإنه ليس بـ: (الحافظ … ) - كما يدعي في بعض كتبه - !

وأما المناوي، فقارب الصواب بقوله في `فيض القدير`:

`أخرجه أبو نعيم في `الطب` بسند واهٍ عن أنس`.

وأما الشيخ أحمد الغماري في `المداوي` (1/222 - 223، 380) ، فشغله

نقده للمناوي، وبيان بعض أوهامه عن بيان مرتبة هذا الحديث، وحديث ابن عباس المشار إليه آنفاً!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6576)

(المجالِسُ ثلاثة: سالمٌُ، وغانمٌ، وشاجبٌ. فالغانم: الذي يُكثر ذكر الله في مجسله. والسالم: الذي يسكتُ، لا له ولا عليه. والشاجب: الذي يكون كلامه وعمله في معصية الله عز وجب) .

ضعيف جداً.



أخرجه الأصبهاني في `الترغيب والترهيب` (2/563/1345) من طريق يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

ومن هذا الوجه رواه مسدد - كما في `المطالب العالية` (ق 122/2) - .

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، يحيى هذا - هو: ابن عبيد الله بن عبد الله ابن موهب المدني - قال ابن حبان في `الضعفاء` (3/121) :

`كان من خيار عباد الله، يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة، فلما كثّر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه، سقط من حد الاحتجاج به، وكان سيء الصلاة، وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه`.

قلت: وأبوه وثقه ابن حبان أيضاً في `الثقات`، وتفرج بذلك، وقال الشافعي وغيره:

`لا نعرفه`. ولهذه قال الحافظ في `التقريب`:

`مقبول`.

وللحديث طريق أخرى: يرويه موسى الجهني عن مهراق مؤذن سعيد بن جبير قال: سمعت أبا هريرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:.... فذكره نحوه.



أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان` (7/417/10814) .

قلت: ورجاله ثقات، غير (مخراق) هذا، ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما من رواية موسى الجهني عنه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فذكره من هذا الوجه أيضاً في `الثقات` (5/461) ! وقال:

`شيخ`!

قلت: فهو مجهول. والله أعلم.

ورواه العلاء بن زيدل عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه.



أخرجه ابن حبان في ترجمة (العلاء) هذا (2/180) ، ثم قال:

`شيخ يروي عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب`.

ثم ساق له أحاديث - هذا أحدها - ، وقال:

`كلها موضوعة مقلوبة`.

وذكره ابن طاهر المقدسي في `تذكرة الموضوعات` وقال (ص 119) :

`فيه العلاء بن زيدل، له نسخة موضوعة، وهو متروك الحديث`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6577)

(فضل العالم على العابد سبعون درجة، ما بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاما، وذلك، لأن الشيطان يضع البدع للناس فيبصرها العالم، فينهى عنها، والعابد مقبل على عبادة ربه، ولا يتوجه لها، ولا يعرفها) .

منكر جداً بهذا التمام.



أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (2/867/2116) من طريق القاسم بن الحكم عن سلام عن خارجة بن مصعب عن زيد ابن أسلم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، آفته خارجة أو سلام - وهو: ابن سلم الطويل - ، فإنهما متروكان. وخارجة، قال فيه ابن حبان في `الضعفاء` (1/288) :

`كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات من الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره`.

وقال في (سلام) (1/339) :

`يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها`. وقال الحافظ في كل منهما:

`متروك`. وزاد خارجة:

`وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه`.

والحديث أورده المنذري في `ترغيبه` (1/60) من رواية الأصبهاني، ثم

أشار إلى تضعيفه، ولكنه قال:

`وعجز الحديث يشبه المدرج`.

وأرى أن ادعاء الإدراج إنما يحسن في حديث الثقة الذي يغلب على الظن أنه لم يحدث بالمدرج في حديثه. أما في غير الثقة - كما هنا - ، فالأولى كان أن يقال: (يشبه الموضوع) ، لأنه ليس بعيداً عن أن يكون المتعمد له. والله أعلم.

والحديث تقدم مختصراً برقم (2140) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6578)

(كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانسلَّ، فظننت أنما انسل إلى بعض نسائه، فخرجتُ غيري، فإذا أنا به ساجدٌ كالثوب الطريح، فسمعته يقول:

سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، ربَّ! هذه يدي وما جنبيت به على نفسي، يا عظيمُ! ترجى لكل عظيم، فأغفر الذنبي العظيم. قالت: فرفع رأسه فقال:

ما أخرجك؟ قالت: ظنٌّ ظننتُه! قال:

إن بعض الظن إثمٌ، واستغفري الله! إن جبريل أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك، فإنه من قالها، لم يرفع رأسه حتى يُغفر - أظنه قال: - له) .

منكر جداً.



أخرجه أبو يعلى (8/121 - 122) ، والعقيلي في `الضعفاء`

(4/116) ، وابن عدي (6/240) من طريق محمد بن عثيم أبي ذر قال:

حدثني عثيم عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عائشة قالت: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، مسلسل بالعلل:

الأولى: محمد بن عثيم: وفي ترجمته ساقه العقيلي من مناكيره، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:

`كذاب`. وعن البخاري أنه قال:

`منكر الحديث`. وضعفه آخرون.

الثانية: أبوه (عثيم) : والظاهر أنه الذي في `التهذيب`: (عثيم بن كثير ابن كليب الحضرمي) ، ولكنهم لم يذكروا في الرواة عنه ابنه محمداً هذا، وهم ثلاثة ليس فيهم موثق، غير عبد الله بن منيب، ولذلك قال الحافظ:

`مجهول`. وقال الذهبي:

`لا يدرى من هو؟ `.

وأما ابن حبان فذكره في `الثقات` (7/303) !

وقد أشار الذهبي في `الكاشف` إلى تليين توثيقه.

الثالثة: عثمان بن عطاء: ضعيف، ضعفه الدارقطني وغيره.

الرابعة: أبوه عطاء - وهو: ابن أبي مسلم الخاراساني - ، لم يسمع من عائشة رضي الله عنها، على انه مدلس.

وله عنها طريق أخرى: فقال الطبراني في `الدعاء` (2/1071 - 1072) :

حدثنا بكر بن سهل: ثنا عمرو بن هاشم البيروتي: ثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مطولاً وفي آخره ذكر ليلة النصف من شعبان.

ومن هذا الوجه رواه ابن الجوزي في `العلل` (2/67 - 68) وقال:

` لا يصح. قال ابن عدي: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير`.

وأقره الحافظ في `التلخيص` (1/254) .

وبكر بن سهل: قال الذهبي:

`حمل الناس عليه، وهو مقارب الحال. قال النسائي: ضعيف`. وفي `اللسان`:

`وقال مسلمة بن قاسم: تكلم الناس فيه، ووضعوه من أجل الحديث الذي حدث به عن … (ساق إسناده) عن مسلمة بن مخلد رفعه: (أعروا النساء يلزمن الحجال) `، وقد مضى تخريجه برقم (2827) .

وإن مما يؤكد نكارة هذا الحديث ما أشار إليه العقيلي بقوله عقبه:

`يروى من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ`.

ويعني: ما رواه أبو هريرة عنها قالت:

فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فلمست المسجد، فإذا هو ساجد، وقدماه

منصوبتان، وهو يقول:

`اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك … `. الحديث.



أخرجه مسلم وغيره من أصحاب `الصحاح` و `السنن` وغيرهم، وهو مخرج في `صفة الصلاة` (147/12) ، و `صحيح أبي داود` (823) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6579)

(إن الله يوحي إلى الحفظة: لا تكتبوا على صُوَّام عبادي بعد العصر سيئة) .

باطل.



أخرجه الخطيب في `التاريخ` (6/124) ، والديلمي في `مسند الفردوس` (1/128/2 - الغرائب الملتقطة) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخزمي بسنده عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً. وقال الخطيب:

`قال الدارقطني: وهذا باطل، والإسناد كلهم ثقات، - يعني: غير - المخزمي:

ليس بثقة، حدث عن قوم ثقات بأحاديث باطلة`.

ولخص هذا الحافظ، فقال في `الغرائب`:

`هذا الحديث باطل، وإبراهيم ليس بثقة`.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6580)

(ألا من اشتاق إلى الله، فليسمع كلام الله، فإن مثل القرآن كمثل جِراب مسكٍ، أيَّ وقت فتحته فاحَ ريحه) .

ضعيف.



أخرجه الديلمي (1/171/2) من طريق محمد بن أنس أبي بكر: حدثنا موسى بن إسحاق: حدثنا منجاب بن الحارث: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أنس أبو بكر: لم أعرفه، وكذا بعض من دونه، ومن فوقه ثقات من رجال `التهذيب`، غير (موسى بن إسحاق) - وهو: ابن موسى الأنصاري الخطمي - : قال ابن أبي حاتم (8/135) :

194

`كتبت عنه، وهو ثقة صدوق`.

والحديث ذكره الحافظ ابن رجب الحنبلي في رسالته: `نزهة الأسماع في مسألة السماع` (ص 85) ساكتاً عنه، فاقتضى تخريجه والنظر في إسناده.

والشطر الثاني منه له طريق أخرى عن أبي هريرة في حديث له في بعض السنن، وفيه مجهول، وقد خرجته في `المشكاة` (2143/ التحقيق الثاني) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6581)

(من قرأ القرآن فأعربه، كان له بكل حرف أربعون حسنة، ومن أعرب بعضاً، ولحن في بعض، كان له بكل حرف عشرون حسنة، ومن لم يعرب منه شيئاً، كان له بكل حرف عشر حسنات) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل` (7/41) ، والبيهقي في `شعب الإيمان` (2/228/2296) ، وأبو الحسن بن لؤلؤ في `حديث حمزة بن محمد الكاتب` (ق 1/2) ، والشجري في `الأمالي` (1/111) ، والضياء في `المنتقى من مسموعاته بمرو` (ق 37 - 38) ، كلهم من طريق نعيم بن حماد: نا نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته (نوح بن أبي مريم) ، وهو: كذاب معروف بذلك، وشيخه والراوي عنه ضعيفان، كما يأتي بيان أكثره من كلام السيوطي، وقد عزاه في `الجامع الكبير` لأبي عثمان الصابوني في `المئتين` والبيهقي في

`الشعب`، وقال في كتابه `الحاوي للفتاوي` (2/96) :

`وهذا إسناد ضعيف (!) من وجوه:

أحدها: أن سعيد بن المسيب: لم يدرك عمر، فهو منقطع.

الثاني: أن زيد العمي: ليس بالقوي.

الثالث: أن نوح بن أبي مريم هو: أبو عصمة الجامع الكذاب المعروف بالوضع، والظاهر ان هذا الحديث مما صنعت يداه. وقد ذكره الذهبي في ترجمته، وعده من مناكيره.

وقد رواه الطبراني في `الأوسط` على كيفية أخرى مخالفة في السند والصحابي والمتن، وهو دليل ضعف الحديث ونكارته واضطرابه`.

قلت: ثم ساق باللفظ التالي:

`من قرأ القرآن على أي حرف كان، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات.

ومن قرأه فأعرب بعضه، ولحن بعضاً، كتب له عشرون حسنة، ومحي عنه عشرون سيئة، ورفع له عشرون درجة.

ومن قرأه وأعربه كله، كتب له أربعون حسنة، ومحي عنه أربعون سيئة، ورفع له أربعون درجة`.

قلت: وهذا موضوع أيضاً، رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن عروة ابن الزبير عن عائشة مرفوعاً.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/484/4917 - ط) وقال:

`لم يروه عن عروة إلا زيد العمي، تفرد به عبد الرحيم (1) بن زيد`.

قلت: وهو متروك - كما قال الهيثمي في `المجمع`، ثم السيوطي في `الحاوي` - ، وقد قال فيه ابن معين:

`كذاب خبيث`. وقال أبو حاتم:

`كان يفسد أباه، يحدث عنه بالطامات`. وفي `المغني` للذهبي:

`قال البخاري: تركوه`.

وأبوه زيد: ضعيف - كما تقدم في كلام السيوطي - .

(فائدة) : قال الراغب الأصبهاني في `المفردات` (ص 449) :

` (اللحن) : صرف الكلام عن سننه الجاري عليه، إما بإزالة الإعراب أو التصحيف، وهو المذموم، وذلك أكثر استعمالاً.

وإما بإزالته عن التصريح، وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود عنه أكثر الأدباء من حيث البلاغة، وإياه قصد الشاعر بقوله:

وخير الحديث ما كان لحنا وإياه قصد قوله تعالى {ولَتعرِفَنَّهم في لحن القول} ، ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام: (لحن) ، وفي الحديث: `لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض (2) `، أي: ألسن وأفصح وأبين كلاماً وأقدر على الحجة`.

(1) الأصل (عبد الرحمن) وهو خطأ مطبعي، مخالف لأصله والمتقدم في إسناده.

(2) هو قطعة من حديث متفق عليه من حديث أم سلمة، مخرج في `الصحيحة` برقم (455) .

قلت: والظاهر أن المراد بـ (اللحن) في الحديث - على وهائه! - المعنى الأول، وهو إزالة الإعراب، لإنه جاء فيه مقابل (الإعراب) ، وقد قال الشيخ أبو الربيع سليمان بن سبع في كتابه `شفاء الصدور` (ج 4/17/2) :

`معنى قوله: `ولم يعرب منه شيئاً`، أي: أرسله إرسالاً، ولم يقف عند رؤوس الآي، ويمر عليها، ولا يعطي الحروف حقها من الإعراب، لشدة هذه، ولم يرد أنه يلحن حتى يغير المعاني`.

قلت: وإن مما [لا] شك فيه أن إعراب القرآن وقراءته - كما ذكر - من الوقوف على رؤوس الآي - كما هو السنة - ، وإعطاء الحروف حقها، وإخراجها من مخارجها - حسبما هو مقرر في علم التلاوة والتجويد - أمر مهم، وبخاصة بالنسبة للأعاجم، وبعض العرب، كحرف الضاد مثلاً، فأولئك ينطقوها (ظاء) ، والبعض في الشام

ومصر مثلاً ينطقوها (دالاً) مفخمة، دون رخاوة واستطالة، والحق بين هؤلاء وهؤلاء، كما قال ابن الجزري في أرجوزته:

والضاد باستطالة ومخرج ميز عن الظاء وكلها تحبي

وقد صح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

لأن أقرأ آية بإعراب أحب إلي من أن أقرأ كذا وكذا آية بغير إعراب.



أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (10/457/9967) بسند صحيح، رجاله كلهم ثقات.

وقد روي الحديث من طريق أخرى عن عائشة رضي الله عنها بلفظ مختصر، ولا يصح أيضاً، وهو الآتي:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6582)

(من قرأ القرآن فأعرب فيه، كانت له عند الله دعوة مستجابة، إن شاء، عجلها في الدنيا، وإن شاء، أخرها في الآخرة) .

منكر.



أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (2/351) وأبو نعيم في `الحلية` (6/349) من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري: حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.

أورده في ترجمة (العذري) هذا، وقال:

`مجهول لا يقيم الحديث، وليس لحديثه هذا أصل عن مالك، ولا يتابعه عليه`.

ونحوه في `الحلية`. وقال الدارقطني:

`ليس بالقوي`.

وضعفه في موضع آخر - كما في `اللسان` - .

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6583)

(من قرأ القرآن فلم يعربه، وُكل به ملك يكتب له كما أُنزل، بكل حرف عشر حسنات. ومن قرأه وأعرب بعضه ولم يعرب بعضه، وُكل به ملكان يكتبان له كما أنزل، كل حرف عشرين حسنة. ومن قرأه وأعربه كله، وُكل به أربعة ملائكة يكتبون له، بكل حرف سبعين حسنة) .

موضوع.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (3/160) ، وابن الأنباري في `إيضاح الوقف والابتداء` (1/16/10) من طريق أبي الطيب المروزي:

حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.

أورده ابن حبان في ترجمة أبي الطيب هذا، وقال:

`شيخ يروي عن عبد العزيز بن أبي رواد الأعاجيب، لا يجوز الاحتجاج به بحال`.

وساق له في `الميزان` هذا الحديث، وذكر عقبه عن ابن معين أنه قال فيه:

`كذاب خبيث`.

قلت: ويظهر أنه سرقه منه بعض الضعفاء، ثم دلسه أحد المعروفين بالتدليس، وهو بقية بن الوليد، فقد رواه عن عبد العزيز بن أبي رواد به، دون الفقرة الثالثة، أخرجه البيهقي في `الشعب` (2/428/2294، 2295) ، وأبو بكر

الكلاباذي في `مفتاح المعاني` (ق 332/1) من طريق بقية عن عبد العزيز ابن أبي رواد به. وقال السيوطي في `الحاوي للفتاوي` (2/96) :

`لا يصح، فإن بقية مدلس وقد عنعنه`.

قلت: وتدليسه من أخبث التدليس، لأنه كان يدلس عن الثقات ما أخذه عن الكذابين والوضاعين، مثل: مجاشع بن عمرو، وعمر بن موسى الوجيهيوغيرهما - كما هو مبسوط في ترجمته - ، فلا أستبعد أن يكون تلقاه عن أبي

الطيب الكذاب هذا أو عن غيره من أمثاله. والله أعلم.

(تنبيه) : أورد ابن قدامة المقدسي هذا الحديث في رسالته `لمعة الاعتقاد` (ص 19) بلفظ:

`من قرأ القرآن فأعربه، فله بكل حرف منه عشر حسنات، ومن قرأه ولحن فيه، فله بكل حرف حسنة`! وقال فيه: `صحيح`!

قلت: وهذا غريب جداً، فإنه لا أصل له بهذا اللفظ مطلقاً في شيء من طرقه التي وقفنا عليها، وقد تقدم تخريجها وبيان عللها، فكيف مع ذلك يصححه؟!

فأخشى أن يكون مدسوساً عليه، وقد سئل عنه السيوطي في `الحاوي` (2/96) ؟

فلم يجب عنه بصراحة، وإنما أورد الأحاديث المتقدمة وضعفها كلها - كما تقدم مشيراً بذلك إلى أنه لا أصل له بهذا اللفظ - ، ولم يفصح، فكأنه أخذته رهبة الشيخ وفضله، ولذلك لم يورده في `الجامع الكبير` الذي (قصد فيه إلى

استيعاب الأحاديث الشريفة النبوية) - كما نص عليه في `المقدمة` - ، وهيهات هيهات!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6584)