Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وصرح ابن الصلاح والنووي بالكراهة. قلت: ولا أرى له دليلاً، وكذا يكره إفراد أحدهما عن الآخر، كما أشار إليه بقوله:
(أو تفرد) عطف على تكن مجزوم، وكسرت داله لِلروِيّ، وأو بمعنى الواو، أي ولا تفرد أحدهما عن الآخر، فإنه مكروه، صرح به النووي رحمه الله متمسكاً بورود الأمر بها في الآية معاً، وخص ابن الجزري الكراهية بما وقع في كتب رواهُ الخلف عن السلف، لأن الاقتصار على بعضه خلاف الرواية، قال: فإن ذكر رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم صل عليه مثلاً، فلا أحسب أنهم أرادوا أن ذلك يكره اهـ.
وقال الحافظ: إن كان فاعل أحدهما يقتصر على الصلاة دائماً فيكره من جهة الإخلال بالأمر بالإكثار منهما، والترغيب فيهما، وإن كان يصلي تارة ويسَلِّم أخرى من غير إخلال بواحدة منهما فلم أقف على دليل يقتضي كراهته، ولكنه خلاف الأولى إذِ الجمع بينهما مستحب اهـ.
ثم إن كتابة ما ذكر لا يتقيد بوجوده في الكتاب المنقول منه، لأنه ثناء ودعاء، وإليه أشار بقوله:

..................... … وَلَوْ خَلا الأَصْلُ، خِلافَ أَحْمَدِ

(ولو خلا الأصل) المنقول منه، لعدم التقيد به في ذلك، فإنه ثناء ودعاء تثبته أنت، لا كلام ترويه عن غيرك (خلاف أحمد) الإمامِ، حال (1) من فاعل اكتب أي اكتب ذلك كله مخالفاً لأحمد، أو من محذوف أي قلت: هذا مخالفاً له، فإنه رحمه الله يكتب كثيراً اسم النبي صلى الله عليه وسلم بدون ذلك، ذكره الخطيب، ولعله كما قال ابن الصلاح: يرى التقيد في ذلك بالرواية، لالتزامه اقتفاءَهَا، فحيث لم يجدها في أصل شيخه، وعز عليه--------------------------------------------
(1) قوله: حال. أي على قلة من مجيء الحال مصدرًا معرفة إِذ الغالب مجيء الحال مصدراً نكرة كما قال ابن مالك:
وَمَصْدَر مُنَكر حَالًا يَقَعْ … بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةً زَيْد طَلَعْ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

اتصالها في جميع من فوقه من الرواة، لا يكتبها تورعاً من الزيادة، كمنعه إبدال النبي بالرسول، وإن لم يختلف المعنى. قال الخطيب: بلغني أنه كان يصلي نطقاً.
ثم ذكر مسألة مقابلة الكتاب فقال:

448 - ثُمَّ عَلَيْهِ حَتْمًا الْمُقَابَلَهْ … بِأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِ أَصْلٍ قَابَلَهْ

(ثم) بعد أن يكتب ويتم المقصود (عليه) أي الكاتب نفسه، أو نائبه (حتما) أي وجوباً، كما صرح به الخطيب، وكذا عياض، وقال ابن الصلاح: لا غنى لمجلس الإملاء عن العرض، والجار والمجرور خبر مقدم لقوله: (المقابلة) أي مقابلة كتابه، تقول: قابلت الكتاب قِبَالاً وَمُقَابَلَةً، أي جعلته قُبَالته، وصيرت في أحدهما كل ما في الآخر، ويقال: لها أيضاً المُعارضة، يقال: عارضت بالكتاب الكتاب أي جعلت ما في أحدهما مثل ما في الآخر، مأخوذ من عارضت بالثوب إذا أعطيته، وأخذت ثوباً غيره، أفاده السخاوي.
(بأصله) متعلق بالمقابلة، أي بالكتاب الذي أخذه عن شيخه بسائر وجوه الأخذ الصَّحِيحة، وكذا بأصل أصل الشيخ الذي أخذ الطالب عنه المُقابَلِ به أصلُهُ (أو) المقابلة بـ (فرع أصل) أي كتاب منقول من أصل الشيخ (قابله) صاحبه بأصل الشيخ، والجملة صفة لفرع، أو حال منه، يعني أنه تكفي المقابلة بفرع مُقابَلٍ على أصل الشيخ مقابلةً معتبرةً موثوقاً بها، أو بفرع مُقَابَلٍ كذلك على فرع ولو كثر العدد بينهما، إذ الغرض المطلوب أن يكون كتابُ الطالب مطابِقاً لأصل مرويه وهو كتاب شيخه فسواء حصل بواسطة فأكثر، أو بدونها.
ثم إن التقييد في أصل الأصل بكونه قد قُوبِل الأصل عليه لا بدّ منه، وإلَاّ فلو كان لشيخ شيخه عدة أصول قوبل أصل شيخه بأحدها لا تكفي المقابلة بغيره لاحتمال أن يكون فيه زيادة، أو نقص، فيكون قد أتى بما لم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)

يَرْوِهِ شيخُه له، أو حَذَفَ شيئاً مما رواه له شيخه كما أشار إليه ابن دقيق العيد رحمه الله.
ومما قيل: في المقابلة قول بعضهم: مَنْ كَتَبَ ولم يُقَابِلْ، كمن غزا ولم يقاتل، وقول بعضهم: اكتب، وقابل، وإلا فألق في المزابل.
وعن يَحْيَى بن أبي كثير: أنه قال: مثل الذي يكتب ولا يعارض، مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي بالماء.
وعن الأخفش قال: إذا نُسِخَ الكتابُ ولم يعارَض ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجمياً.
وقال السخاوي: والظاهر أن محل الوجوب حيث لم يثق بصحة كتابته، أو نسخته، أما من عرف بالاستقراء ندور السقط والتحريف منه فلا. اهـ.
ولما اختلفوا في كيفية المقابلة ذكره بقوله:

449 - وَخَيْرُهَا مَعْ شَيْخِهِ إِذْ يَسْمَعُ … وَقَالَ قَوْمٌ: مَعَ نَفْسٍ أَنْفَعُ
450 - وَقِيلَ: هَذَا وَاجِبٌ، وَيُكْتَفَى … إِنْ ثِقَةٌ قَابَلَهُ فِي الْمُقْتَفَى

(وخيرها) أي المقابلة مبتدأ خبره قوله: (مع شيخه) على كتابه بمباشرة الطالب بنفسه، (إذ يسمع) الطالب من الشيخ، أو عليه، أو يقرأ، لما يَجْمَعُ ذلك من وجوه الاحتياط والإتقان من الجانبين، أي إن كان كل واحد منهما أهلًا لذلك، فإن لم تجتمع هذه الأوصاف نقص من مرتبته بقدر ما فاته منها، قاله ابن الصلاح.
وقيد ابن دقيق العيد في الاقتراح الخيرية بتمكن الطالب مع ذلك من التثبت في القراءة، أو السماع، وإلا فتقديم العرض حينئذ أولى.
قال: بل أقول إنه أولى مطلقاً، لأنه إذا قوبل أولاً كان حالة السماع أيسر، وأيضاً فإن وقع إشكال كُشِفَ عنه وضُبِطَ فقرئ على الصحة، وكم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)

من جزء قُرِئَ بَغْتَةً فوقع فيه أغاليط، وتصحيفات لم يتبين صوابها إلا بعد الفراغ، فأصلحت، وربما كان ذلك على خلاف ما وقعت القراءة عليه، وكان كذباً إن قال قرأت لأنه لم يقرأ على ذلك الوجه اهـ.
والحاصل: أن أفضل المقابلة أن يمسك هو وشيخه كتابيهما حالة التسميع، وما لم يكن كذلك فهو أنقص رتبة.
وقال بعضهم: أفضلها مع نفسه وإليه أشار بقوله: (وقال قوم) من المحدثين، وهو أبو الفضل محمد بن أحمد الهروي الحافظ، عديم النظير في العلوم، خصوصاً في حفظ الحديث، وهو أول من سَنَّ بِهَرَاةَ تَخْرِيجَ الفوائد، وشرحَ حالِ الرجال، والتصحيحَ، مات سنة 413 هـ. اهـ طبقات الحفاظ.
المقابلةُ (مع نفس) أي نفس الطالب يعني حرفاً حرفاً (أنفع) من المقابلة مع شيخه.
والحاصل أن أبا الفضل قال: أصدق المعارضة مع نفسه أي لكون ذلك حينئذ لم يقلد غيره ولم يجعل بينه وبين كتاب شيخه واسطة، وهو بذلك على ثقة ويقين من مطابقتهما، وأوجب ذلك بعضهم كما أشار إليه بقوله: (وقيل هذا) المذكور من المقابلة مع نفسه (واجب) فلا تصح مقابلته مع أحد سوى نفسه.
يعني أن بعضهم أوجب المقابلة مع نفسه فلا يقلد غيره، لكنه مردود. قال ابن الصلاح: إنه مذهب متروك، وهو من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في عصرنا، والقول الأول أولى. قال السخاوي: لا سيما والفكر يتشعب بالنظر في النسختين بخلاف الأول.
والحق كما قال ابن دقيق العيد: أن ذلك يختلف باختلاف الناس، فرب مَنْ عادته عدم السهو عند نظره فيهما فهذا مقابلته بنفسه أولى، ورب مَنْ عادته السهو فهذا مقابلته مع غيره أولى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)

ثم إن الصَّحِيح أنه لا يشترط المقابلة بنفسه، بل تكتفى مقابلة ثقة وإليه أشار بقوله: (ويكتفى) بالبناء للمفعول أي يكتفى بالمقابلة (إن) شرطية (ثقة قابله) أي إن قابل الكتاب ثقة غيره (في المقتفى) أي القول المختار.
وحاصل المعنى: أنه لا يشترط في صحة السماع مقابلة الشخص بنفسه، بل تكفي مقابلة ثقة أيَّ وقت كان حال القراءة أو بعدها، وهذا هو الصواب الذي قاله الجمهور.

451 - وَنَظَرُ السَّامِعِ مِنْهُ يُنْدَبُ … فِي نُسْخَةٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: يَجِبُ

(ونظر السامع) أي الشخص الذي يَسْمَعُ الحديث، وهو مبتدأ خبره يندب (منه) أي من الشيخ متعلق بالسامع، وفي نسخة الشارح معه وهو قريب من معنى الأول (يندب) أي يستحب (في نسخة) متعلق بنظر، يعني أنه ينظر في نسخةٍ إمَّا لَهُ، أو لِمَنْ حضر من السامعين، أو الشيخ.
والحاصل: أنه يستحب أن ينظر الطالب حين سماع الحديث في نسخةٍ من الكتاب المسموع، لأنه أضبط وأجدر أن يفهم معه ما يستمع، لوصول المقروء إلى قلبه من طريقي السمع والبصر، كما أن الناظر في الكتاب إذا تلفظ به يكون أثبت في قلبه، لأنه يصل إليه من طريقين، ويتأكد النظر إذا أراد السامع النقل منها، لكونه حينئذ كأنه قد تولى العرض بنفسه. ثم إن كونه مستحباً هو الذي صرح به الخطيب، وهو الصواب الذي قاله الجمهور، وقال ابن معين: يجب ذلك وإليه أشار بقوله: (وابن معين) مبتدأ خبره محذوف تقديره قائل، وهو الإمام أبو زكريا يَحْيَى بن مَعِين بن عَون الغطفاني، مولاهم، البغدادي، ثقة، حافظ، مشهور إمام الجرح والتعديل، مات سنة 233 هـ. بالمدينة، وله بضع وسبعون سنة، وقوله: (يجب) مقول للخبر المقدر.
والمعنى أن ابن معين قال: يجب النظر المذكور.
وذلك أنه سئل عمن لم ينظر في الكتاب، والمحدث يقرأ، أيجوز له أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)

يحدث بذلك عنه؟ فقال: أمَّا عندي فلا، ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم اهـ.
لكن ابن الصلاح قال: إن هذا من مذهب المتشددين في الرواية، والصَّحِيح عدم اشتراطه، وصحة السماع، ولو لم ينظر أصلاً في الكتاب حالة السماع.
ثم إنه تجوز له الرواية، وإن لم يقابل إذا كان منقولًا من أصل معتمد، وكان الناقل ضابطاً قليل السقط، لكن يبين حال الرواية ذلك وإليه أشار بقوله:

452 - إِنْ لَمْ يُقَابِلْ جَازَ أَنْ يَرْوِيَ إِنْ … يَنْسَخْ مِنَ أصْلٍ ضَابِطٌ ثُمَّ لْيُبِنْ

(إن) شرطية (لم يقابل) كتابه بالأصل ونحوه (جاز) له (أن يروي) منه، والحالة هذه على ما قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، وأبو بكر الإسماعيلي، والبرقاني، والخطيب، لكن بشروط ثلاثة أشار إلى الأول بقوله: (إن) شرطية أيضاً (ينسخ) ذلك الفرعَ (من أصل) معتمدٍ (ضابط) بالرفع فاعل ينسخ أي ناقل متقن بحيث لا يكون سقيم النقل، كثير السقط، (ثم ليبن) مضارع أبان، أي يُظهِرْ للناس عند الرواية أنه لم يعارضه.
وحاصل المعنى: أنه يجوز له أن يروي بدون مقابلة بالأصل، ونحوه بشروط ثلاثة عند من ذكرنا من الأئمة.
الأول: أن يكون الناقل للنسخة صحيح النقل، قليل السقط.
الثاني: أن ينقله من الأصل.
الثالث: أن يبين حال الرواية أنه لم يقابله.
ذكر هذا الشرط فقط الإسماعيلي، وهو مع الثاني الخطيب، والأولَ ابنُ الصلاح.
ومنع الروايةَ بدون مقابلة وإن اجتمعت الشروط القاضي عياضٌ رحمه الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)

وكُلُّ ما ذكرنا يشترط أيضاً في كتاب شيخه، كما أشار إليه بقوله:

453 - وُكُلُّ ذَا مُعْتَبَرٌ فِي الأَصْلِ … .......................
(وكل ذا) أي المذكور من المقابلة وما يتعلق بها، وهو مبتدأ خبره قوله (معتبر في الأصل) أي الكتابِ المنقولِ منه، وهو كتاب شيخه، يعني أن المقابلة المذكورة هنا معتبرة أيضاً في كتاب الشيخ، فلا بد فيها منها.
قال ابن الصلاح: ثم إنه ينبغي أن يُرَاعِيَ في كتاب شيخه بالنسبة إلى مَنْ فوقه مثل ما ذكرنا أنه يراعيه من كتابه، ولا يكون كطائفة من الطلبة، إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرأوه عليه من أي نسخةٍ اتفقت اهـ.
ثم ذكر كيفية تخريج الساقط فقال:

................ … وَسَاقِطًا خَرِّجْ لَهُ بِالْفَصْلِ
454 - مُنْعَطِفًا، وَقِيلَ: مَوْصُولاً إِلَى … يُمْنَى بِغَيْرِ طَرْفِ سَطْرٍ وَاعْتَلَى
455 - وَبَعْدَهُ " صَحَّ " وَقِيلَ: زِدْ " رَجَعْ " … وَقِيلَ كَرِّرْ كِلْمَةً، لَكِنْ مُنِعْ

(وساقطاً) مفعول لفعل محذوف على الاشتغال، أي خَرِّجْ شيئاً ساقطاً من الكتاب، ويُسَمَّى اللَّحَقَ بفتح اللام، والحاء المهملة يسمى بذلك عند أهل الحديث والكتابة، أخذاً من الإلحاق، أو من الزيادة فإنه يطلق على كل منهما لغة قاله في التدريب.
وقال السخاوي: والأصل في هذا الباب قول زيد بن ثابت في نزول قوله تعالى: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) بعد نزول: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) كما في سنن أبي داود فألحقتها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى مُلْحَقِهَا عند صَدْعٍ في كتف اهـ.
(خرج) أمر من التخريج (له) اللام زائدة أي ذلك الساقط (بالفصل) أي الخط الفاصل بين الكلمتين اللتين بينهما الساقط، حال كونه (منعطفاً)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)

إلى فوقِ السطرِ، بأن يخط من موضع سقوطه من السطر خطًّا صاعداً إلى فَوْقُ، ثم يعطفه بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحق هكذا [ … ].
ويبدأ فيها بِكَتْبِهِ اللَّحَقَ مقابلاً للخط المنعطف هذا هو المختار في التخريج.
وقيل: يمد العطفة إلى أول اللحق وإليه أشار بقوله: (وقيل) يكتب الفاصل (موصولاً) أي بأول اللحق، يعني: أنه يمد العطفة من موضع السقوط حتى تلتحق بأول اللحق، واختاره الرامهرمزي، لما فيه من مزيد البيان، لكنه كما قال ابن الصلاح غير مرضي، بل هو كما قال عياض: تسخيم للكتاب، وتسويد له، لا سيما إن كثرت الإلحاقات.
قال العراقي: إلا أن لا يكون مقابله خالياً، وُيكتبَ اللَّحَقُ في موضع آخر، فيتعين حينئذ جر الخط إليه، أو يكتب قبالته: يتلوه كذا وكذا، في الموضع الفلاني، ونحو ذلك، لزوال اللبس. (إلى يمنى) متعلق بموصول أي موصولاً إلى الجهة اليمنى من الحاشية إن اتسعت له، لاحتمال طُرُوِّ سقط آخر في بقية السطر فيخرج إلى جهة اليسار، فلو خرج للأولَى إلى اليسار، ثم ظهر سقط آخر، فإن خرج إلى اليسار أيضاً اشتبه موضع هذا بموضع ذاك، وإن خرج للثاني إلى اليمين تقابل طرفا التخريجين، وربما التقيا، فيُظَنُّ أنه ضرب على ثانيهما قاله في التدريب. (بغير طرف) خبر لمحذوف أي هذا كائن بغير طرف والطرف بفتح الطاء وسكون الراء منتهى كل شيء. اهـ " ق "، والمراد هنا آخر السطر.
أي آخر (سطر) بفتح فسكون ويحرك الخط والكتابة. اهـ " ق " لكن الضبط الأول هو المتعين هنا للوزن.
وحاصل المعنى: أنه يخرج الساقط إلى جهة اليمنى بشكل زاوية قائمة هكذا [ … ] إلى اليمنى هذا إذا لم يكن الساقط في آخر السطر، وإلا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)

فيخرجه إلى جهة الشمال للأمن حينئذ من النقص بعده وليكون متصلاً بالأصل.
قال العراقي: نعم إن ضاق ما بعد آخر السطر لقرب الكتابة من طرف الورق، أو لضيقه بالتجليد، بأن يكون السقط في الصفحة اليمنى فلا بأس حينئذ بالتخريج إلى جهة اليمنى. اهـ. (واعتلى) أي كتب الساقطَ صاعداً إلى أعلى الورقة من أي جهة كان، لا نازلًا إلى أسفلها، لاحتمال وقوع سقط آخر فيه أو بعده فلا يجد له مقابله موضعاً لو كتب الأول إلى أسفل.
وموضع الجملة نصب على الحال (1)، أي حال كونه معتلياً (وبعده) أي بعد انتهاء الساقط، والظرف خبر مقدم لقوله: (صح) مبتدأ لقصد لفظه، أي لفظُ صح كائن بعد الساقط الملحق في الحاشية.
وحاصل المعنى: أنه إذا انتهى اللحق يكتب في آخره كلمة " صح " فقط، إشارة إلى انتهائه، وثبوته في الأصل، وتكون صغيرة لئلا تشتبه مع ألفاظ اللحق.
(وقيل زد) أيها الكاتب على " صح "، لفظ (رجع) يعني أن بعضهم كما حكاه عياض قال: يكتب صح مع رجع، أو يقتصر على رجع، وبعضهم يكتب انتهى اللحق، قال عياض: والصواب صح. (وقيل كرر كلمة) بسكون اللام مع فتح الكاف وكسرها كما تقدم، مخفف كلمة بكسر اللام أي أعِدِ الكلمةَ المتصلةَ بداخل الكتاب.
وحاصل المعنى: أنك تكرر الكلمة التي اتصلت باللحق داخل الكتاب بأن تكتبها بالهامش أيضاً ليدل على أن الكلام منتظم، لكن هذا القول غير مرضي، كما قال: (لكن منع) بالبناء للمفعول، أي رد هذا القول--------------------------------------------
(1) ولا يحتاج إلى تقدير " قد " على مذهب الكوفيين، وهو الظاهر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)

لأنه تطويل مُوهم، فقد يجيء في الكلام ما هو مكرر مرتين، أو ثلاثاً، لمعنى صحيح، فإذا كررنا الحرف لم نأمن أن يوافق ما يتكرر حقيقة، أو يشكل أمره، فيوجب ارتياباً وزيادة إشكال.
هذا كله في تخريج الساقط، وأما ما يكتب من غير أن يكون ساقطاً فقد ذكره بقوله:

456 - وَخَرِّجَنْ لِغَيْرِ أَصْلٍ مِنْ وَسَطْ … وَقِيلَ ضَبِّبْ خَوْفَ لَبْسِ مَا سَقَطْ

(وخرجن) أمر من التخريج، والنون نون التوكيد الخفيفة، ومفعوله محذوف، أي العلامةَ (لغير أصل) أي لأجل كتابة شيء غير أصل من شرح، أو فائدة، أو تنبيه على غلط، أو اختلاف رواية، أو نسخة، أو نحو ذلك (مِن وَسَطْ) أي وسط الكلمة التي تُشْرَحُ أو يُنَبَّهُ على ما فيها.
وحاصل المعنى: أن ما يكتب في الحاشية من غير الأصل كالأشياء المذكورة تخرج له العلامة استحباباً من وسط الكلمة المخرج لأجلها، لا بين الكلمتين، ليفارق التخريجُ الساقطَ.
وقال القاضي عياض: الأولى أنه لا يخرج له خطًّا، بل ضبب عليه، كما أشار إليه بقوله: (وقيل ضَبِّبْ) أي اجعل على الحرف المخرج عليه ضبة، أو نحوها تدل عليه، والضبة: صاد ممدودة هكذا (صـ) وسيأتي بيانها (خوف لبس ما سقط) أي لأجل الالتباس بما سقط من أصل الكتاب.
والمعنى أن بعضهم قال: لا تكتب علامة التخريج المتقدمة، لئلا يلتبس غير الساقط بالساقط، إذا اتحدت العلامتان، بل يجعل على الحرف ضبة، أونحوها تدل عليه.
لكن رُدَّ عليه بأن ذلك اصطُلحَ به لغير ذلك، كما يأتي قريباً، فخوف اللبس حاصل أيضاً بل هو فيه أقرب، لافتراق صورتي التخريج، في الأولى باختصاص الساقط بقدر زائد، وهو الإشارة في آخره بما يدل على أنه من الأصل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 30)

ثم إنَّ من شأن المتقنين الحُذَّاق الاعتناءَ بالتصحيح، والتضبيب، والتمريض، كما بين ذلك بقوله:

457 - مَا صَحَّ فِي نَقْلٍ وَمَعْنًى وَهْوَ فِي … مَعْرِضِ شَكٍّ " صَحَّ " فَوْقَهُ قُفِي
458 - أَوْ صَحَّ نَقْلاً وَهْوَ فِي الْمَعْنَى فَسَدْ … ضَبِّبْ وَمَرِّضْ فَوْقَهُ صَادٌ تُمَدْ

(ما) مبتدأ أي الكلام الذي (صح فىِ نقل) أي روايةٍ (ومعنى) أي فيما يُعنيَ ويُقصَد منه (و) الحال (هو) أي الكلام الصَّحِيح فيهما (في معرض شك) أي محل عُرُوضِهِ، أي ظهوره، يقال: قلته في مَعْرِض كذا وزان مَسْجِد، أي في موضع ظهوره، أفاده الفيومي، (صح) أي هذا اللفظ، مبتدأ لقصد لفظه، خبره جملة قوله: " قفى " (فوقه) أي فوق ما هو معرض للشك متعلق بقوله: (قفي) أي تُبِع، بمعنى كتب، وجملة المبتدإ والخبر خبر " ما ".
وحاصل معنى البيت: أنه إذا وُجِدَ كلام صحيح معنى وروايةً، وهو عُرْضَة للشك في صحته، أو الخلاف فيه: كتب فوقه كلمةُ صَحَّ تامةً كبيرةً، أو صغيرة، وهو أحسن إشارةً بها إلى أنه لم يُغْفَل عنه، وأنه قد ضُبِطَ وصح على ذلك الوجه، لئلا يبادر الواقف ممن لم يتأمل إلى تخطئته، وهذا هو الأشهر والأحسن.
ويكفي كتابتها في الحاشية مثلاً، لا بجانبه، لئلا يلتبس (أو صح نقلاً) أي من حيث النقل والرواية (وهو في المعنى) أي من جهة المعنى (فسد) بأن يكون غير جائز من حيث العربيةُ، أو شاذًّا عند جمهور أهلها، أو مصحَّفاً، أو ناقصاً لكلمة، فأكثر، أو مقدماً، أو مؤخراً، أو نحو ذلك، (ضبب) أمر من التضبيب (ومرض) أمر من التمريض.
والتضبيب والتمريض شيء واحد فسره بقوله: (فوقه) أي فوق ما ذكر مما صح نقلاً وفسد معنى خبر مقدم لقوله: (صاد) أي كائنة فوقه صاد وجملة قوله (تمد) بالبناء للمفعول صفة لصاد، أي صاد ممدودة، والجملة بيان لمعنى التضبيب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)

وحاصل معنى البيت: أنَّ ما صحَّ نقلًا، ولكن في معناه فساد كتب فوقه علامة التضبيب، وتسمى أيضاً التمريض وهي صاد ممدودة هكذا (صـ) وهي مهملة مختصرة من صح، ويجوز أن تكون ضاداً معجمة مختصرة من ضبة، ولا تخلط بالممرض لئلا تلتبس بخط الضرب الآتي لا سيما عند صغر فتحتها، قاله السخاوي.
وفرِّقَ بين الصَّحِيح والسقيم حيث كُتِبَ على الأول حرف كامل لتمامه، وعلى الثاني حرف ناقص، ليدل نقصه على اختلاف الكلمة، قاله في التدريب.
وقال السخاوي: إنما كانت نصف صح إشارة إلى أن الصحة لم تكمل في ذلك المحل مع صحة نقلِهِ وروايتِهِ كذلك، وتنبيهاً به لمن ينظر فيه على أنه متثبت في نقله غير غافل، وإنما اختص التمريض بهذه الصورة فيما يظهر، لعدم تحتم الخطأ في الْمُعَلَم عليه، بل لعل غَيرَه ممن يقف عليه يُخَرِّجُ له وجهاً صحيحاً، كما وقع لابن مالك في كثير من روايات الصَّحِيح، أو يظهر له هو بَعدُ في توجيه صحته ما لم يظهر له الآن فيسهل عليه تكميلها " صح " التي هي علامة لمعرض الشك اهـ.
والضَّبَّة مأخوذة من ضبة القَدَحِ التي تجعل لما يكون به من كسر، أو خلل، ولا يقال: إن ضبة القدح للجبر، وهذه ليست كذلك، لأن التشبيه وقع من حيث إن كُلًّا وضع على ما فيه خلل.
وإما مأخوذة من ضبة الباب، لكون الحرف مقفلاً لا يتجه لقراءته كما أن الضبة يقفل بها.
قال التَّبْريزي: ويجوز أن تكون إشارة إلى صورة ضبة ليوافق صورتها معناها أفاده السخاوي.
ثم إِن هذه الضبة تستعمل أيضاً في موضع الانقطاع، أو الإرسال، كما بين ذلك بقوله:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)

459 - كَذَاكَ فِي الْقَطْعِ وَفِي الإِرْسَالِ … وَبَعْضُهُمْ أَكَّدَ فِي اتِّصَالِ
460 - لِعَطْفِ أَسْمَاءٍ بِصَادٍ بَيْنَهُمْ … وَاخْتَصَرَ التَّصْحِيحَ فِيهَا بَعْضُهُمْ

(كذاك) أي مثل ما تقدم من كتابة صاد ممدودة على ما صح نقلاً واختل معنى توضع هذه العلامة (في) موضع (القطع) أي محل انقطاع السَّند (وفي) موضع (الإرسال) منه، فقوله: كذاك، وفي القطع، يتعلقان بتوضع، أو تكتب المقدر.
وحاصل المعنى: أنه إذا وقع في الإسناد انقطاع، أو إرسال، فمن عادتهم تضبيبُ موضع الانقطاع والإرسال، وهو من قبيل ما تقدم ذكره من التضبيب على الكلام الناقص.
ومما تستعمل فيه العلامة المذكورة عند بعض العلماء الأسماء المتعاطفة إِشَارَةً إلى تأكيد صحته كما بين ذلك بقوله (وبعضهم أكد) مبتدأ وخبر أي أن بعض المحدثين كتب العلامة المذكورة تأكيداً (في) حال (اتصال) للسند أي عدم انقطاع أو إرسال خلاف المسألة المتقدمة (لعطف أسماء) أي عند عطف أسماء الرواة بعضهم على بعض مثل ما يقال: حدثنا فلان وفلان وفلان.
وحاصل المعنى: أن بعض المحدثين كما يوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع لجماعة من الرواة في طبقة متعاطفين يكتب علامة تشبه الضبة فيما بين أسمائهم تأكيداً للعطف خوفًا من أن يَجعَلَ غيرُ الخبير مكان الواو " عن ". ويتوهم من لا خبرة له إنها ضبة وليس كذلك فينبغي التَّنَبُّه لذلك.
واستعمل بعضهم الصاد اختصاراً من صح كما نبه عليه بقوله (واختصر التصحيح) أي كتب علامة التصحيح وهو لفظة صح مختصراً (فيها) أي الصاد المذكورة (بعضهم) فاعل اختصر.
وحاصل المعنى أن بعض المحدثين ربما اختصر صح التي هي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 33)

علامة التصحيح بالصاد المذكورة فيكتب هكذا (ص) فيوهم كونها تضبيباً وليس كذلك فينبغي التفطن له.
ثم ذكر مسألة إبطال الزائد فقال:

461 - وَمَا يَزِيدُ فِي الْكِتَابِ فَامْحُ أَوْ … حُكَّ أَوِ اضْرِبْ وَهْوَ أَوْلَى وَرَأَوْا
462 - وَصْلاً لِهَذَا الْخَطِّ بِالْمَضْرُوبِ … وَقِيلَ: بَلْ يُفْصَلُ مِنْ مَكْتُوبِ
463 - مُنْعَطِفًا مِنْ طَرْفَيْهِ أَوْ كَتَبْ … صِفْرًا بِجَانِبَيْهِ أَوْ هُمَا أَصِبْ
464 - بِنِصْفِ دَارَةٍ ......... … ....................

(وما) اسم موصول مفعول مقدم، أو مبتدأ خبره جملة الطلب بعده، أي الذي (يزيد في الكتاب) مما ليس منه، أو كتب على غير وجهه، فَأبْطِلْه بأحد أمور، مما سَلَكَهُ العلماء، وهو إما المحو المشار إليه بقوله: (فامح) أيها الكاتب، والمحوُ: هو الإزالَةُ بدون سلخ حيث أمكن، بأن تكون الكتابة في لوح، أو رَقّ أو ورق صقيل جدًّا، أو في حال طراوة المكتوب وأمن نفوذ الحِبْر بحيث يُسَوِّد القرطاس.
وهو إما بالأصبع، أو بخرقه، أو لَحْقِه، وعن إبراهيم النخعي كان يقول: من المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد، أي لدلالته على الاشتغال بالتحصيل. ثم ذكر الطريق الثاني وهو الحَكّ بقوله: (أو حك) أيها الكاتب، من حك الشيء من باب قتل قَشَرَه وأزاله.
وأشار بالحك ويعبر عنه بالبَشْر بفتح فسكون إلى الرفق بالقرطاس، ويقال له أيضاً: الكَشْط بفتح فسكون بالكاف والقاف، وهو سلخ القرطاس بالسكين، ونحوها. تقول: كشطت البعير كشطاً إذا نزعت جلده، وكشطت الجل عن الفرس والغطاء عن الشيء إذا كشفت عنه، أفاده السخاوي.
ثم ذكر الطريق الثالث، وهو الضرب بقوله (أو اضرب) على الزائد (وهو) أي الضرب المفهوم من اضرب (أولى) أي أحسن من المحو والحك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 34)

وعن بعضهم قال: كان الشيوخ يَكرَهُون حضور السكين مجلس السماع حتى لا يُبْشر شيء، لأن ما يُبشر منه ربما يصح في رواية أخرى، وقد يسمع الكتاب مرة أخرى على شيخ آخر، يكون ما بُشِرَ من رواية هذا صحيحاً في رواية الآخر، فيحتاج إلى إِلْحَاقِهِ بعد أن يبشر، بخلاف ما إذا خط عليه وأوقفه رواية الأولى، وصح عند الآخر اكتفى بعلامة الآخر عليه بصحته، أفاده في التدريب.
وقال بعضهم: الحك تهمة حيث يرَدد الواقف عليه أكان الكشط لكتابة شيء بدله ثم لم يتيسر أو لا؟.
ثم إنهم اختلفوا في كيفية الضرب على خمسة أقوال أشار إلى الأول بقوله: (ورأوا) أي أكثر الضابطين كما نقله عياض عنهم (وصلا لهذا الخط) أي المضروب (بالمضروب) عليه، وهو الزائد بحيث يكون مختلطاً به.
وحاصل المعنى: أن أكثر العلماء قالوا في كيفية الضرب: يخط فوق المضروب عليه خطًّا بيّناً دالاً على إبطاله باختلاطه به ولا يطمسه بل يكون ممكن القراءة، ويُسمى هذا الضرب عند المغاربة الشَّقَّ، بفتح المعجمة وتشديد القاف من الشق وهو الصدع، أو شق العصا، وهو التفريق، كأنه فرق بين الزائد وما قبله وما بعده من الثابت بالضرب.
وقيل: هو النَّشَقُ بفتح النون والمعجمة من نَشِق الظبي في حبالته عَلِقَ فيها فكأنه أبطل حركة الكلمة وإعمالها بجعلها في وثاق يمنعها من التصرف أفاده في التدريب.
ثم ذكر القول الثاني في الضرب فقال: (وقيل) لا يخلط الخط المذكور بالمضروب عليه (بل يفصل) بالبناء للمفعول (من مكتوب) وهو الزائد المضروب عليه.
وحاصل المعنى: أنه لا يخلط خط الضرب بالمضروب عليه بل يجعل فوقه منفصلاً عنه، حال كونه (منعطفاً من طرفيه) أي على طرفي المكتوب الزائد، ويحتمل أن يعود الضمير إلى الخط المضروب أي حال

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 35)

كون ذلك الخط منعطفاً من جهة طرفيه على المضروب عليه بحيث يكون كالنون المقلوبة هكذا [ … ].
ثم أشار إلى الثالث بقوله: (أو) لتنويع الخلاف أي قال بعضهم: (كَتَبَ) بصيغة المعلوم، وفاعله ضمير يعود إلى المفهوم من السياق أي من أراد إبطال الزائد، وقوله: (صفراً) مفعوله أي كتب مريد إبطال الزائد صفراً بجانبيه، وهي دائرة صغيرة، وهي بكسر الصاد كما تفيده عبارة التاج.
وهذا القول: حكاه عياض عن بعض الأشياخ المحسنين لكَتْبِهِم، قال: وسُمِّيَت بذلك لخلو ما أشير إليه بها عن الصحة كتسمية الحُسَّابِ لها بذلك، لخلو موضعها من عدد قاله السخاوي.
(بجانبيه) أي جانبي الزائد إن اتسع المحل، ولم يلتبس بالدائرة التي تجعل فصلاً بين الحديثين، ونحو ذلك، وإلا فأعلى الزائد كالخط المتقدم.
ثم أشار إلى الرابع بقوله: (أو) لتنويع الخلاف أيضاً أي قال بعضهم: (هما) أي الجانبان، مبتدأ خبره قوله: (أصبـ) ـهما أمر من الإصابة أي أصب الجانبين من الزائد (بنصف دارة) أي كالهلال هكذا ().
والدارة لغةً في الدائرة، جَمْعًهَا دارات، سميت به لاستدارتها أفاده الفيومي.
هذا كله فيما إذا كان الزائد في سطر واحد، فأما إذا تكررت الأسْطُرً فقد بينه بقوله:

............... فَإِنْ تَكَرَّرَا … زِيَادَةُ الأَسْطُرِ سِمْهَا أَوْ عَرَا
465 - وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُ " لا " أَوْ " مِنْ " عَلَى … أَوَّلِهِ أَوْ " زَائِدًا " ثُمَّ " إِلَى "

(فإن تكررا) بألف الإطلاق فعل ماض وفاعله قوله: (زيادة الأسطر) أي إن كثر الزائد المضروب عليه بأن كان فوق سطر (سمها) جواب الشرط بتقدير الفاء أي فسمها، أمر من وَسَمَ يَسِمُ كَوَعَدَ يَعِد، أي فعلم عليها كُلِّهَا، والضمير المنصوب عائد على الأسطر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)

وحاصل المعنى: أنه إذا تكررت الأسطر فَعَلِّمْ على أول كل سطر وآخره لما فيه من زيادة البيان والإيضاح.
(أو عرا) أي خلا عن العلامة، وأصل عرا عِريَ كرضى خفف بفتح عين الكلمة وهي لغة طيىء يقولون في فَعِلَ المكسور العين إذا كان معتل اللام بالياء فَعَلَ يَفْعَلُ بفتح العين في الماضي والمضارع للتخفيف كبَقِي وفَنِيَ، وأما عرا يعرو كغزا يغزو فهو بمعنى نزل، ولا يناسب هنا.
وفاعله ضمير يعود إلى المتكرر المفهوم من تكرر، أي عَرِيَ المتكرر عن العلامة في كل سطر اكتفاء بما في أول الزائد وآخره، وفيه عطف الجملة الخبرية على الإنشائية وهو جائز عند بعضهم.
وحاصل المعنى: أنه إذا كثرت سطور الزائد فاجعل علامة الإبطال في أول كل سطر وآخره للبيان إن شئت، أو لا تكرر العلامة بل اكتف بها في أول الزائد وآخره، وإن كثرت السطور، حكاه القاضي عياض عن بعضهم.
ثم ذكر الخامس بقوله:
(وبعضهم) أي العلماء (يكتب) علامة لإبطال الزائد كلمة (لا) النافية (أو) كلمة (من) الجَارَّة (على أوله) أي الزائد (أو) يكتب (زائداً) أي لفظةَ زائدٍ (ثم) يكتب كلمة (إلى) الجارة في آخره.
وحاصل المعنى: أن بعضهم يكتب لإبطال الزائد لا النافية، أو من الجارة، أو كلمة زائد، وفي آخره كلمة إلى الجارة، إشارة إلى أن هذا القدر زائد على أصل الكتاب.
قال السخاوي: وذلك والله أعلم فيما يُجَوِّزُون أن نفيه أو إثباته غير متفق عليه من سائر الروايات ولذا يضاف إليه في بعض الأصول الرمز لمن وقع عنده، أو نفي عنه من الرواة وقد يقتصر على الرمز لكن حيث يكون الزائد كلمة، أو نحوها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 37)

وقد قال ابن الصلاح تبعاً لعياض: إن مثل هذه العلامة تحسن فيما ثبت في رواية وسقط من أخرى.
ثم إن هذا كله فيما إذا كان الزائد غير مكرر، وأما إذا كان مكرراً فقد ذكره بقوله:

466 - وَإِنْ يَكُ الضَّرْبُ عَلَى مُكَرَّرِ … فَالثَّانِيَ اضْرِبْ فِي ابْتِدَاءِ الأَسْطُرِ
467 - وَفِي الأَخِيرِ: أَوَّلاً أَوْ وُزِّعَا … وَالْوَصْفَ وَالُمضَافَ صِلْ لا تَقْطَعَا
468 - وَحَيْثُ لا وَوَقَعَا فِي الأَثْنَا: … قَوْلانِ: ثَانٍ، أَوْ: قَلِيلٌ حُسْنَا

(وإن يك) مضارع كان حذفت نونها كما قال ابن مالك رحمه الله.
وَمِن مُضارعٍ لكان مُنْجَزِمْ … تُحْذفُ نونٌ وهو حذفٌ ما التزم
(الضرب) الذي يجعل علامة لإبطال الزائد وهو اسم يك، وخبرها قوله (على مكرر) أي على زائد مكرر مرتين أو أكثر (فالثاني) مفعول مقدم لقوله (اضرب) أيها المريد لإبطال الزائد، يعني أنك تضرب على الزائد الثاني إن كان (في ابتداء الأسطر) أي في أول السطر سواء كان هو الأول أو الثاني (و) اضرب فيما إذا كان المكرر (في الأخير) أي آخر السطر (أولاً) أي أول المكررين مثلًا صوناً لأوائل السطور وأواخرها عن الطمس.
(أو) تخير بين ضرب الأول والثاني فيما إذا (وزعا) بالبناء للمفعول من التوزيع، أي قسِّمَ المكرران بين سطرين بأن اتفق أحدهما في آخر السطر والآخر في أوله.
هذا كله فيما إذا لم يكن مثل الموصوف مع الصفة، أو المضاف مع المضاف إليه، وأما إذا كان كذلك فأشار إلى حكمه بقوله: (والوصف والمضاف) مبتدأ، أو مفعول مقدم لقوله: (صل) كُلًّا منهما بالموصوف والمضاف إليه، و (لا تقطعا) كُلًّا منهما، والألف بدل من نون التوكيد.
وحاصل المعنى: أنه إذا كان المكرر المضاف والمضاف إليه، أو الموصوف والصفة ونحوه روعي اتصالهما، ولا يراعى أول السطر ولا آخره،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 38)

فلا يضرب على المكرر بينهما، بل على الأول في المضاف والموصوف، والآخر في المضاف إليه والصفة، لأن ذلك مضطر إليه للفهم، فمراعاته أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط.
(وحيث لا) يكون المكرر نحو الوصف والمضاف (و) الحال أنه قد (وقعا) بألف الإطلاق أي المكرر (في الأثنا) أي وسط السطور، لا في أولها، ولا في آخرها. (قولان) مبتدأ خبره الظرف قبله أي قولان للعلماء كائنان حيث لا يكون المكرر من نحو ما ذكر.
الأول: أنه يضرب (ثان) أي ثاني المكرر، لأنه الذي كتب خطأ، والخطأ أولى بالإبطال.
والثاني: ما أشار إليه بقوله: (أو) يضرب (قليل حسناً) وإن كان أولاً، دون كثير الحسن، وإن كان ثانياً.
يعني أن بعضهم قال: يضرب على قليل الحسن سواء كان أولاً، أو ثانياً، لأن الكتاب علامة لما يُقْرأ فأولى الحرفين بالإبقاء أدَلًّهُما عليه، وأجودهما صورة. ثم ذكر مسألة كيفية جمع الروايات لمن كان عنده روايات مختلفة فقال:

469 - وَذُو الرِّوَايَاتِ يَضُمُّ الزَائِدَهْ … مُؤَصِّلاً كِتَابَهُ بِوَاحِدَهْ
470 - مُلْحِقَ مَا زَادَ بِهَامِشٍ وَمَا … يَنْقُصُ مِنْهَا فَعَلَيْهِ أَعْلَمَا
471 - مُسَمِّيًا أَوْ رَامِزًا مُبَيِّنَا … أَوْ ذَا وَذَا بِحُمْرَةٍ وَبَيَّنَا

(وذو) أي صاحب (الروايات) المختلفة، فذو مبتدأ خبره جملة قوله (يضم) بالبناء للفاعل (الزائدة) من الرواية، حال كونه (مؤصلاً كتابه) أي بانِيَاً كتابه (بواحدة) أي على رواية واحدة هي أساس الروايات الأخرى، يقال: أصلته تأصيلاً جعلت له أصلًا ثابتاً يُبنَى عليه، قاله في المصباح، فكأنه جعل رواية من تلك الروايات كالأساس الثابت، وبقية تلك الروايات كالبناء المتفرع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 39)

حال كونه (ملحق ما زاد) من الروايات الأخرى (بهامش)، أي حاشية كتابه قال في " ق " الهامش حاشية الكتاب مُوَلَّد اهـ. ويقال له الطُّرَّة أيضاً. كما في التاج (وما) موصولة مبتدأ أي الذي (ينقص منها) أي الروايات (فعليه أعلما) بألف الإطلاق وبناء الفعل للفاعل، والفاء زائدة، أي كتب عليه علامة، حال كونه (مسمياً) صاحب تلك الروايات باسمه، أو بما يغني عنه، (أو رامزاً) أي مشيراً إليه بحرف أو أكثر من اسمه حال كونه (مبيناً) ذلك الرمز في أول الكتاب، أو في آخره كما تقدم. (أو) أعلم (ذا) أي الزائد من الرواية (و) أعلم أيضاً (ذا) أي الناقص منها (بحمرة) أو نحوها من المداد المخالفة للكتاب (و) الحال أنه قد (بينا) ذلك في أوله أو آخره كما مرَّ.
وحاصل ما أشار إليه: أنه إذا كان الكتاب مروياً بروايات متنوعات يقع في بعضها اختلاف، وأراد أن يجمع بينها في نسخة واحدة ينبغي له أن يبني الكتاب أولًا على رواية واحدة، ثم إذا خالف ما في الرواية الأخرى بزيادة، أو نقص، أو إبدال لفظ بلفظ، أو حركة إعراب، أو نحوها اعتنى به، إما بكتابةِ مَا زاد، أو أبْدِل، أو اختَلَفَ إعرابه في الحاشية، أو بين السطور، إن اتسع مع كتابة اسم راويها معها، أو بالإشارة إليه بالرمز وما نقص أعلم على الزائد إنه ليس في رواية فلان باسمه أو بالرمز إليه أيضاً، وإما بكتابة الزائد ونحوه في الرواية الأخرى بحمرة أو نحوها من الألوان المخالفة للمداد المكتوب بها الأصل، وما نقص حَوَّقَ عليه بحمرة أو نحوها.
ولكنه يوضح مراده بأن يقول: رمزت لفلان بكذا، وأشرت لفلان بالحمرة، أو نحوها، بأول كل مجلد، أو آخره، ولا يعتمد على حفظه في ذلك فربما ينسى ما اصطلح عليه، لطول العهد ويوقِع غيره في حيرة من مراده بذلك، ولما جرت عاد أهل الحديث باختصار بعض ألفاظ الأداء في الخط، دون النطق، بَيَّنَ ذلك، فمنها: حدثنا، وأخبرنا كما قال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 40)